قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٧٤

الجزء 27صفحة 5364 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية 74 من الواقعة خاتمة لسلسلة استفهامات تحدّيّة تمتد من الآية 68 إلى 73، وكلّها تنتهي بسؤال عن التشكّر أو التذكّر أو النفع. فلمّا أُثبت في الآيات قبلها أن الله هو المنزِل والمنشِئ وهو الذي جعل النار تذكرة ومتاعاً، جاءت ﴿فَسَبِّحۡ﴾ بالفاء التفريعيّة: والنتيجة الواجبة لهذا الإثبات هي التسبيح لا المجادلة. وجاء التسبيح مقيّداً ﴿بِٱسۡمِ رَبِّكَ﴾: أي أن يجري التنزيه منسوباً إلى الاسم حاملاً نسبة الربوبية لهذا المخاطب بعينه. ثم جاء ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ وصفاً للربّ بما يناسب الخاتمة: فالعظيم لفظ يُثبت قدراً يتجاوز المألوف ويُلزم الاعتبار. فمدلول الآية: أن التسبيح المطلوب ليس ذكراً مجرّداً بل إقراراً بنسبة الربوبية العظيمة عقب الإقرار بالتدبير الشامل.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقف الآية 74 في موضع الخاتمة لسلسلة تحدٍّ متتابعة.

  • فمن آية 63 إلى آية 73، تبني الواقعة حجّة محكمة عبر ثلاث موجات: الزرع، والماء، والنار.
  • كل موجة تسأل: أأنتم أم نحن؟
  • وكلّها تُثبت أن الفعل لله.
  • ثم تنهي كل موجة بأمر: «فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ» مرّتين، و﴿فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ﴾ مرّة.

والآية 73 تختم سلسلة النار بقوله: ﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾.

  • فما الرد الصحيح على من ثبت له أن الله وحده يدبّر، يُنزِل، يُنشئ، ويجعل؟
  • الآية 74 تجيب: ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾.

الفاء في ﴿فَسَبِّحۡ﴾ ليست مجرّد تتابع زمني؛ هي تفريع دلالي: مِن هذا الإثبات تتفرّع نتيجة واجبة.

  • وهذا التفريع لا يَقبل الاستبدال بـ«واسبّح» لأن الواو تعطف والفاء تُلزم بالنتيجة.
  • ثم إن الفعل ﴿سَبِّحۡ﴾ أمر بتنزيه فعليّ متجدّد—لا تقرير ثابت كسبحان، ولا مجرّد ذكر كـ«اذكر»—بل تنزيه يتحرّك ويقع في الزمن.
  • والتنزيه هنا ليس من النقص العام بل من ادّعاء الشركة في التدبير الذي طرحته الاستفهامات.

قيد ﴿بِٱسۡمِ﴾ يشحن التسبيح بالنسبة: أي لا يقع التنزيه مجرّداً عائماً بل مُستفتَحاً بالاسم، منسوباً إلى صاحب الاسم.

  • وهذا الإدخال للاسم في صدر الفعل يُجري التسبيح تحت مرجع محدّد لا تحت وصف مبهم.
  • لو قيل «فَسَبِّحۡ رَبَّكَ» بلا ﴿بِٱسۡمِ﴾ لكان التنزيه متعلّقاً بالذات مباشرة لا بالاسم المُستحضَر.
  • وهذا الفارق الدقيق يجعل التسبيح ﴿بِٱسۡمِ﴾ استحضاراً دلالياً للمُسمّى قبل كلّ فعل.

ثم ﴿رَبِّكَ﴾: الإضافة إلى الكاف تحمل طبقتين: الربوبية وهي التدبير والإصلاح والمِلكية المطلقة للأمر، ثم خصوص هذا المخاطب.

  • وهذا ليس «الربّ» المطلق ولا «ربّ العالمين» الشامل بل «ربّك» الخاص الذي تولّى تدبير هذا المُخاطَب بعينه.
  • والسياق السابق يدعم هذا الخصوص: فالاستفهامات كانت بصيغة الجمع للمخاطبين، لكن الأمر هنا صرف الخطاب إلى المفرد، كأن التسبيح مطلوب من شخص واحد أمامه هذه الدلائل كلّها.

وأخيراً ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾: الوصف بالعظيم يُلزم الاعتبار.

  • العظمة في القرءان ضخامة قدر تتجاوز المألوف وتستدعي الاعتبار—وهو ما تفترضه النهاية بعد بيان الخلق والإنزال والإنشاء والجعل.
  • ولم يُختر هنا «الكبير» لأن الكبر في الحجم والسنّ، أما العظيم فهو في القدر والجلال.
  • ولم يُختر «العلي» لأن العلوّ جهة، والعظمة قدر.
  • فـ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ وصف يجمع مقتضيات ما قبله: من أنزل الماء وأنشأ الشجرة وجعل النار تذكرة—هذا عظيم القدر لا مجرّد عالٍ الجهة.

وما بعد الآية يثبّت هذا المدلول ويفتح أفقاً أوسع: «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ».

  • فكلمة ﴿عَظِيمٌ﴾ تعود في الآية 76 لكن بالنكرة ومنسوبة للقسَم لا للربّ.
  • وهذا التكرار يُظهر أن العظمة في الآية 74 منسوبة للربّ تحديداً، وأن القسَم في الآية 76 يستعير هذا الوصف مسنوداً لمواقع النجوم.
  • وبهذا تشكّل الآيتان طوقاً: الأولى أمر بالتسبيح للربّ العظيم، والثانية تُثبت عظمة القسَم الذي يُطلع على حقيقة القرءان الكريم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سبح، سمى، ربب، عظم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سبح1 في الآية
فَسَبِّحۡ
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 92 في المتن

مدلول الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبح» هنا في 1 موضع/مواضع: فَسَبِّحۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المدح والثناء والتسبيح التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سبح ليس حمد فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَسَبِّحۡ: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمى1 في الآية
بِٱسۡمِ
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 71 في المتن

مدلول الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمى» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱسۡمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱسۡمِ: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء» لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم» لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّكَ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّكَ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
ٱلۡعَظِيمِ
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَظِيمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَظِيمِ: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَسَبِّحۡ﴾ مقابل «فَاشۡكُرۡ»جذر سبح

لو قيل «فاشكر» لكان الردّ شكراً على النعمة، وهذا ما طُلب في الآيتين 70 و73 بصيغة «فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ». لكن الشكر إثبات نعمة ومقابلتها، بينما التسبيح تنزيه عن مزاحمة الله في التدبير. والاستفهامات «أأنتم أم نحن؟» طلبت تنزيهاً لا شكراً، فجاء ﴿سَبِّحۡ﴾ بالدقيق المطلوب.

اختبار ﴿فَسَبِّحۡ﴾ مقابل «فَاذۡكُرۡ»جذر سبح

الذكر استحضار عام لله أو للأمر. أما التسبيح فتنزيه محدّد يُبعد عن الله مقام النقص أو مزاحمة غيره. والسياق يُريد تنزيهاً لا مجرّد استحضار، لأن المزاعم السابقة كانت في الشركة بالتدبير.

اختبار ﴿بِٱسۡمِ﴾ مقابل حذفهاجذر سمى

لو قيل «فَسَبِّحۡ رَبَّكَ» بلا ﴿بِٱسۡمِ﴾ لصار التنزيه مباشراً للذات. ﴿بِٱسۡمِ﴾ تُدخل التنزيه في إطار الاسم المُستحضَر: الفعل يجري مستفتَحاً بالاسم منسوباً إليه. هذا الاستفتاح يجعل التسبيح فعلاً مُقيَّداً بمرجع لا فعلاً مفصولاً.

اختبار ﴿رَبِّكَ﴾ مقابل ﴿رَبِّنَا﴾ أو ﴿ٱللَّهِ﴾جذر ربب

«ربّنا» يُدخل المتكلم في النسبة وهذا ما لا يوافق سياق الأمر الموجَّه لمخاطَب بعينه. و«الله» اسم الذات لكنّه لا يحمل معنى الربوبية الخاصة—التدبير والتربية لهذا المخاطَب تحديداً—الذي حمله ﴿رَبِّكَ﴾. والسياق يُريد تخصيص الأمر: هذا المخاطَب أمامه كل هذه الأدلة فيُطلب منه تسبيح ربّه هو.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ مقابل ﴿ٱلۡكَبِيرِ﴾ أو ﴿ٱلۡعَلِيِّ﴾جذر عظم

الكبير في الحجم والسنّ، والعليّ في الجهة. أما العظيم ففي القدر والاعتبار. بعد سلسلة تُثبت الخلق والإنزال والجعل، الوصف المطلوب هو ما يُلزم الاعتبار ويتجاوز المألوف—وهذا العظيم. ثم إن ﴿عَظِيمٌ﴾ ستعود في آية 76 مما يعني أن الكلمة ذات ثقل في هذا السياق بعينه.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1فَسَبِّحۡجذر سبحأمر بتنزيه فعليّ متجدّد يُفرَّع عن إثبات التدبير الإلهي في الآيات السابقةالقريب: حمد، ذكر، شكر
2بِٱسۡمِجذر سمىإطار يُدخل التسبيح تحت نسبة الاسم مُستحضَراً في صدر الفعلالقريب: ذكر، دعا
3رَبِّكَجذر رببتحديد جهة التسبيح بالربوبية الخاصّة بهذا المخاطَب: التدبير والإصلاح والمِلكية الخاصّةالقريب: ءله، ملك
4ٱلۡعَظِيمِجذر عظموصف للربّ يُثبت قدراً يتجاوز المألوف ويُلزم الاعتبار بعد عرض أدلة التدبيرالقريب: كبر، علو

لطائف وثمرات

  • التسبيح نتيجة الإثبات

    الآية تُعلّم أن التسبيح ليس ابتداءً فارغاً بل يجيء في نهاية إثبات: لمّا ثبت أن الله وحده يُنزِل ويُنشئ ويجعل، كان التسبيح الرد الصحيح. وهذا يُرسّخ أن التسبيح الحقيقي مبنيّ على معرفة التدبير.

  • الاسم مدخل لا تجريد

    ﴿بِٱسۡمِ رَبِّكَ﴾ تُعلّم أن التسبيح يجري عبر الاسم مُستحضَراً: ليس في الفراغ بل مقيَّداً بمرجع. هذا المرجع هو الربّ الذي تبيّن تدبيره في الآيات السابقة.

  • العظمة تُلزم

    وصف الربّ بـ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ ليس تحلية بلاغية بل إلزام: مَن عرف أن ربّه عظيم القدر—منزِل المطر، منشئ الشجرة، جاعل النار تذكرة—أُلزم بالتسبيح.

  • الآية 74 مفصل السورة بين الحجّة والشهادة

    سورة الواقعة تنقسم إلى قسمين كبيرين: قسم الحجّة (68-73) وقسم الشهادة على القرءان (75-80). والآية 74 تقع بين القسمين: هي خاتمة الحجّة وبداية الاستجابة. ثم تُكرَّر صيغة مماثلة في آية 96 ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في نهاية السورة، مما يجعلها خاتمة أولى تُفضي إلى ما بعدها ثم خاتمة كبرى تُغلق السورة.

  • تكرار ﴿عَظِيمٌ﴾ في الآيتين 74 و76: دلالة بنيويّة

    ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ في آية 74 تصف الربّ، و﴿عَظِيمٌ﴾ في آية 76 تصف القسَم الذي يُقسَم به على القرءان. فالربّ عظيم، والقسَم به عظيم، والمُقسَم عليه قرءان كريم. هذا التسلسل يُبيّن أن ﴿عَظِيمٌ﴾ في السياقين معاً تخدم إثبات مرجعية واحدة: عظمة الله تضبط عظمة القسَم.

  • انتقال من جمع المخاطَبين إلى مفرد المخاطَب

    آيات 63-73 تخاطب الجمع: «أأنتم أنزلتموه»، «أأنتم أنشأتم». ثم تأتي الآية 74: ﴿فَسَبِّحۡ﴾ مفرد. الانتقال من الجمع إلى المفرد دلالي: الحجّة للجميع، والأمر بالاستجابة للمخاطَب المنفرد أمام هذه الأدلة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء التفريعيّة: نتيجة واجبة لا مجرّد تتابع

    تمتد سلسلة الاستفهامات من آية 63 إلى آية 73 وكلّها تُثبت التدبير لله. الفاء في ﴿فَسَبِّحۡ﴾ تُفيد أن التسبيح نتيجة لازمة لهذا الإثبات لا إضافة مستقلّة. لو قيل «واسبّح» لكان عطفاً تتابعياً؛ أما الفاء فتُلزم: بما أن الله وحده فعل هذا كله، فالتسبيح متعيّن.

  • ﴿سَبِّحۡ﴾: تنزيه فعليّ متجدّد لا تقرير ثابت

    الفعل المضارع الأمري يُثبت التجدّد والحركة: التنزيه يقع في الزمن ويُطلب تكراراً. وهذا يفارق «سبحان» الثابت ويفارق «اذكر» العام. والتنزيه هنا خاص: ردّ على مَن زعم الشركة في التدبير.

  • ﴿بِٱسۡمِ﴾: التسبيح منسوب مُستفتَح لا عائم

    الباء تربط التسبيح بالاسم ربطاً يجعله مُستحضَراً في صدر الفعل. الاسم ليس مجرّد تسمية بل مرجع يُجري الفعل تحت نسبته. لو حُذف ﴿بِٱسۡمِ﴾ لصار التسبيح متعلّقاً بالذات مباشرة بلا هذا الاستحضار الاسمي الدقيق.

  • ﴿رَبِّكَ﴾: الربوبية الخاصّة بهذا المخاطَب

    الإضافة إلى الكاف تحمل التدبير الخاص: ليس رب الجميع المطلق في هذا الموضع بل ربك أنت. والسياق نقل الخطاب من جمع المخاطبين «أأنتم» إلى مفرد «فسبّح ربّك»: تفريد الأمر يجعل الاستجابة شخصية بعد استعراض جماعي.

  • ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾: قدر يُلزم الاعتبار عقب إثبات التدبير

    العظمة في القرءان ضخامة قدر لا مجرّد كبر حجم. بعد أن ثبت أن الله ينزل وينشئ ويجعل—هذا عظيم القدر. و﴿عَظِيمٌ﴾ ستعود في آية 76 وصفاً للقسَم مما يكشف أن الوصف منسوب لمرجع محدّد في كل موضع: هنا للربّ، وهناك للقسَم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿بِٱسۡمِ﴾ متّصلاً

    ﴿بِٱسۡمِ﴾ في الآية جاءت بالرسم المتّصل كما في بداية السور وكما في مواضع الاستفتاح. هذا الرسم المتّصل مستقرّ في القرءان في سياقات الاستفتاح ويُبيّن أنها وحدة تركيبية. ملاحظة رسمية محسومة: الرسم القرءاني يثبّت التلاصق بين الباء والاسم في سياق الاستفتاح.

  • ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ بالتعريف في الآية 74 و﴿عَظِيمٌ﴾ بالتنكير في الآية 76

    في هذه السورة بعينها يتكرّر الجذر «عظم» مرتين: معرّفة في الآية 74 وصفاً للربّ، ومنكّرة في الآية 76 وصفاً للقسَم. هذا التمييز الرسميّ والإعرابي محسوم من النصّ: التعريف في 74 يُثبت عظمة متعيّنة لمن هو معروف في المقام وهو الربّ، والتنكير في 76 يُثبت عظمة قائمة بالقسَم. الفرق الدلالي قائم على البنية لا على حكم خارجيّ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
3وصلات موسوعية
27الجزء
536صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سبح 1
سمى 1
ربب 1
عظم 1

حقول الآية

المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 1
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 1
الرُّبوبيّة 1
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سبح1 في الآية · 92 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه

سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبح هو تنزيه وجريان منضبط: في القول يبعد النقص عن الله، وفي الكون يصف حركة لا تنكسر عن مدارها.

فروق قريبة: سبح ليس حمد؛ فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس؛ فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد. وليس ذكر؛ فالذكر حضور باللسان والقلب، والتسبيح نوع مخصوص منه. تفتتح ستّ سور بفعلٍ صريح من الجذر يقرّر التسبيح، وتتوزّع على ثلاث صيغ صرفيّة بانتظام. فالماضي في ثلاث: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (الحديد 1)، و﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الحشر 1، الصف 1). والمضارع في اثنتين: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجمعة 1، التغابن 1). والأمر في واحدة: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (الأعلى 1). فيختصّ الماضي بوقوع التسبيح وثبوته، ويختصّ المضارع بتجدّده واستمراره، ويأتي الأمر مُوجِّهًا للفعل ابتداءً. واختلاف الصيغة في موضع الافتتاح قرينة بنيويّة على اختلاف زاوية التقرير، لا حكم يُقطَع به على ما وراء النصّ.

اختبار الاستبدال: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمى1 في الآية · 71 في المتن
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات

سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر التعيين بالاسم أو الحد: 70 موضعًا، 62 آية، 19 صيغة معيارية. شعبه الكبرى: الاسم والأسماء 40 موضعًا، الأجل المسمى 21، وأفعال التسمية 9.

فروق قريبة: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء؛ أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها. - علم: العلم إدراك، والاسم علامة يتعلم بها أو ينبأ بها كما في البقرة 31-33. - أجل: الأجل حد زمني، و«مسمى» يبرز كونه معينا محددا لا زمنا مبهمًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء»؛ لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم»؛ لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. وفي ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ لا يكفي «أقوال»؛ لأن النقد واقع على تسمية تمنح المعبودات عنوانًا بلا سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل. 3. لَزوم وثَبات: العَظم صُلب لازم في الجَسَد، العَظيم صفة لازِمة، التَّعظيم فِعل ثابت لا يَتأَرجح. 4. استحقاق اعتبار: العَظيم يَستحقّ التَّعظيم. ولِذا «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ» — كل عَظيم له حَقّ في القَلَب. كل موضع من الـ128 يَحتفظ بهذه الأَركان دون استثناء.

حد الجذر: «عظم» = ضَخامَة وكِبَر يَستحقّ اعتبارًا. ثلاث طَبَقات (المَعنوي، الحِسِّي، الإراديّ) كلها تَلتقي في بِنية الكِبَر اللازم. اقتران الجذر بـ«الفَوز» × 13، «العَذاب» × 13، «الأَجر» × 10 — يَكشف بُنية الجَزاء الأَعظم في القرآن. اسم الله «العَظيم» × 6+ يَكشف بُنية الجَلال الإلٰهي.

فروق قريبة: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار. كل عَظيم كَبير، وليس كل كَبير عَظيمًا (الجَبَل كَبير لكنه ليس عَظيمًا في الاعتبار). اقتران: «الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» (سبأ 23) ≠ «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255). الفَرق دَقيق: الكَبير في القُدرة، العَظيم في الجَلال. عَظيم / جَلال (جلل): الجَلال صفة الأَعلى. العَظَمَة صفة الأَكبر. كل جَلال عَظَمَة، وليس كل عَظَمَة جَلالًا (العَذاب عَظيم، لكنَّه ليس جَلالًا). عَظيم / مَجيد (مجد): المَجد كَرَم وعِزَّة. العَظَمَة ضَخامَة. اقتران: «إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ» (هود 73) — صِفَة مَخصوصة. عَظيم / جَسيم: الجَسيم في الحَجم البَدَني. العَظيم أَعمّ. عَظيم / فَخيم: الفَخامَة في الظاهر. العَظَمَة في الحَقيقة. لَم يَرد «فَخيم» قُرآنيًّا. عَظيم / كَريم: الكَريم في العَطاء. العَظيم في الذَّات. اقتران: «الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (التوبة 129) ≠ «الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (ا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. العَظَمَة في الذَّات. - استبدال بـ«الجَليل» → قَريب لكنَّ «الجَليل» لم يَرد بهذه الصيغة في القرآن. «العَظيم» تَجمع كِبَر الذَّات وحَقَّ التَّعظيم. (2) «الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (المائدة 119+): - استبدال بـ«الفَوزُ الكَبير» → الكِبَر كَمِّيّ، العَظَمَة كَيفيَّة. الفَوز العَظيم لا يُقاس بِكَمّ. - استبدال بـ«الفَوزُ المُبين» → المُبين الواضِح، يَفقد بُعد الكِبَر. - استبدال بـ«الفَوزُ النِّهائي» → يَفقد بُعد الجَلال. (3) «وَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا» (الإسراء 49): - استبدال بـ«جُلودًا» → الجِلد لَيِّن، العَظم صُلب. السُّؤال يَفترض الصَّلابَة المُستَحيلَة الإحياء. - استبدال بـ«تُرابًا» → التُّراب أَخفّ، العِظام أَصلب. الاحتِجاج بِالعِظام أَقوى لِ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَسَبِّحۡفسبحسبح
2بِٱسۡمِباسمسمى
3رَبِّكَربكربب
4ٱلۡعَظِيمِالعظيمعظم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: ما قبلها (69-73) يبني الحجّة التي تُفضي إليها، وما بعدها (75-79) يُثبّت عظمة ما أُمر بتسبيحه. الآيات 69-73 ثلاث موجات استفهامية—الماء، الماء الأُجاج، النار—وكلّها تنتهي بسؤال عن التشكّر أو التذكّر. والآية 73 تختم: ﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾. فالتسبيح في آية 74 هو الردّ الصحيح على هذا البيان كلّه. وأما ما بعدها: «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ»—فهذا القسَم العظيم يُقسم به على حقيقة القرءان الكريم في كتاب مكنون. ومجيء ﴿عَظِيمٌ﴾ في آية 76 وصفاً للقسَم بعد ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ وصفاً للربّ في آية 74 يجعل الآيتين تتشابكان: التسبيح للعظيم، والقسَم عظيم، والمُقسَم عليه قرءان كريم.

  • سياق قريبالوَاقِعة 69

    ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 70

    لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 71

    أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 72

    ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 73

    نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 74

    فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 75

    ۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 76

    وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ

  • سياق قريبالوَاقِعة 77

    إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ

  • سياق قريبالوَاقِعة 78

    فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 79

    لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ