قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٧٨

الجزء 27صفحة 5373 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تصف القرءان الكريم بأنه ثابت في مرجع مصون: ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾. فبعد أن وصفه ما قبلها بأنه ﴿لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾، تأتي هذه الآية لتثبّت مقرّه: ليس قولًا عابرًا ولا مَقولًا مُلقًى، بل مُثبَت في كتاب، وهذا الكتاب ﴿مَّكۡنُونٖ﴾ أي مصون عن الابتذال محجوب عن الإدراك المفتوح. القَولات الثلاث تتدرّج: ﴿فِي﴾ تفتح المجال الحاوي، و﴿كِتَٰبٖ﴾ منكّرًا يدلّ على مرجع مثبت مرفوع القيمة، و﴿مَّكۡنُونٖ﴾ نعتًا يَصونه ويَحجبه. والتنكير في الموضعين رفعٌ للشأن لا تنويه بمجهول. وتتمّ الآية ما بعدها: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾، فالكنّ صيانةٌ تستلزم طهارة من يمسّه.

كيف وصلنا إلى المدلول

مدخل الآية الصحيح ليس قَولة ﴿مَّكۡنُونٖ﴾ وحدها، بل موقع الآية في سياقها.

  • فقد سبقها قَسَمٌ عظيم: «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ»، ثمّ تنبيهٌ على عِظَم هذا القَسَم: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾، ثمّ المُقسَم عليه: ﴿إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾.
  • فالضمير في ﴿وَإِنَّهُۥ﴾ يعود إلى القرءان، وآيتنا ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾ صفةٌ ثانية له بعد ﴿كَرِيمٞ﴾: قرءانٌ كريمٌ، وهو في كتاب مكنون.
  • فالآية لا تتكلّم عن كتاب آخر مستقلّ، بل تُثبت مقرّ هذا القرءان نفسه.

القَولة الأولى ﴿فِي﴾ تفتح المجال الحاوي.

  • وهذا الجذر — كما يثبت تعريفه المحكم — يدلّ على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به.
  • ولو جاء مكانها حرفٌ آخر لانكسر المعنى: «على كتاب» يجعل القرءان محمولًا فوق الكتاب لا محوًى داخله، فيضيع معنى الاستقرار والثبات في الجوف؛ و«مِن كتاب» يجعله خارجًا متفرّعًا عن الكتاب لا مستقرًّا فيه.
  • فاختيار ﴿فِي﴾ يثبّت أن القرءان مستودَعٌ في كتاب يحيط به ويحفظه، وهذا تمهيدٌ لمعنى الكنّ الذي يليه.

ثمّ القَولة الثانية ﴿كِتَٰبٖ﴾ منكّرًا.

  • والجذر «كتب» يدلّ على تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها.
  • فالقرءان ليس كلامًا منثورًا في الهواء، بل مُثبَت في مرجع.
  • والتنكير هنا — كما يفرّقه مدلول القَولة عن ﴿ٱلۡكِتَٰب﴾ المعرّف — لا يقتضي مرجعًا معلومًا سابقًا، بل يرفع شأن هذا الكتاب بإبهامه وتعظيمه؛ فهو كتابٌ من شأنه أن يَكِنّ القرءان.
  • ولو عُرِّف لأحال إلى مرجع معهود مسمّى، أمّا التنكير فيجعل الوصف منصبًّا على هيئة الكتاب وحرمته لا على تعيينه.

ثمّ القَولة الثالثة، وهي مركز الآية: ﴿مَّكۡنُونٖ﴾.

  • والجذر «كنن» يدلّ — كما في تعريفه المحكم — على ستر الشيء بظرف حاوٍ يحفظه ويحجبه عن الإدراك.
  • فهو نعتٌ للكتاب: كتابٌ مكنونٌ، أي مصونٌ محفوظٌ عن الابتذال، محجوبٌ عن الأيدي والأبصار المفتوحة.
  • وهذا النعت يَبني على ما قبله: الكتاب وعاءٌ (من ﴿فِي﴾)، والكنّ صيانةُ هذا الوعاء وما فيه.
  • ولو جاء مكان ﴿مَّكۡنُونٖ﴾ نعتٌ من جذر قريب لتغيّر المعنى: «مكتومٍ» يجعل الحجب كتمانًا قد يَلحقه الإفشاء، و«مخفيٍّ» يجعله سترًا قد يُكشف، أمّا ﴿مَّكۡنُونٖ﴾ فيجعل الحجب صيانةً بظرفٍ حاوٍ لا تَطاوله الأيدي المبتذِلة.

ولهذا جاء بعده مباشرة: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾، فالمسّ — وهو أدنى التناول — محصورٌ في المطهَّرين؛ وهذا الحصر هو ثمرة الكنّ: ما كان مصونًا في ظرف حاوٍ لا يَطاوله إلّا أهلُ الطهارة.

فالآية، بقَولاتها الثلاث، تَبني درجةً واحدة: مجالٌ حاوٍ (﴿فِي﴾)، مرجعٌ مثبَتٌ مرفوع الشأن (﴿كِتَٰبٖ﴾ منكّرًا)، وصيانةٌ حاجبة (﴿مَّكۡنُونٖ﴾).

  • والتنكير الجاري في الموضعين تعظيمٌ لا إبهامُ جهالة.
  • ولو قرأها قارئٌ على أنها مجرّد إخبارٍ عن موضع كتابيّ لضاع معنى الحرمة والصيانة الذي تنصّ عليه قَولة ﴿مَّكۡنُونٖ﴾، ويسنده تتمةُ السياق في ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي في، كتب، كنن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كتب1 في الآية
كِتَٰبٖ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: كِتَٰبٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كِتَٰبٖ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كنن1 في الآية
مَّكۡنُونٖ
الحفظ والصون | الإغلاق والحجب | الكتمان والإخفاء 12 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«كنن»: سَتر الشَيء بِظَرف حاوٍ يَحفَظُه ويَحجِبُه عَن الإدراك. الجذر يَجمَع: (1) إِكنان النِيَّة في النَفس والصَدر، (2) الأَكِنَّة الحاجِبَة على القُلوب عَن الفِقه (مَع وَقر الأَذن دائمًا)، (3) المَكنون المَحفوظ النَفيس كَالدُرّ في الصَدَفَة وَالكِتاب في كِنّه، (4) الأَكنان المادّيَّة في الجِبال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كنن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّكۡنُونٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحفظ والصون الإغلاق والحجب الكتمان والإخفاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«كنن»: سَتر الشَيء بِظَرف حاوٍ يَحفَظُه ويَحجِبُه عَن الإدراك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الكِنّ أَخَصّ: يَستَلزِم ظَرفًا حاويًا (صَدر، صَدَفَة، جَبَل). لا يَأتي إِلا بِمَكنون فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّكۡنُونٖ: اختِبار الاستِبدال ـ النَّمل 74 ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿تُكِنُّ﴾ بِـ﴿تُخۡفِي﴾ لَتَغَيَّر المَعنى: الإخفاء وَصف لِفِعل الستر بِأَيّ وَسيلَة، وَالإكنان يَستَلزِم الظَرف الحاوي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً

لم تُبنَ شبكة الاستبدال لهذه الآية بعد.

روابط موسوعيّة من الآية

لا توجد وحدات موسوعية أخرى مرتبطة بهذه الآية في البيانات الحالية.

قرائن بناء المدلول

  • الضمير في السياق يثبّت المرجوع إليه

    قوله قبلها ﴿إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾ يجعل آيتنا ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾ صفةً ثانية للقرءان بعد ﴿كَرِيمٞ﴾: قرءانٌ كريمٌ، وهو في كتاب مكنون. فالكلام عن مقرّ هذا القرءان نفسه لا عن كتاب آخر.

  • تتابع القَولات الثلاث درجةٌ واحدة

    ﴿فِي﴾ تفتح المجال الحاوي، و﴿كِتَٰبٖ﴾ يثبّت المرجع المرفوع الشأن بالتنكير، و﴿مَّكۡنُونٖ﴾ يَصونه ويَحجبه. كلّ قَولة تَبني على ما قبلها: الوعاء ثمّ المرجع ثمّ صيانته.

  • ما بعد الآية يكشف ثمرة الكنّ

    ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ يحصر المسّ في المطهَّرين، وهذا الحصر أثرٌ مباشر للكنّ: ما كان مصونًا في ظرفٍ حاوٍ لا يَطاوله إلّا أهلُ الطهارة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم

لم تُضف عناصر بعد في هذه المسودة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
537صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

في 1
كتب 1
كنن 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
الحفظ والصون | الإغلاق والحجب | الكتمان والإخفاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كنن1 في الآية · 12 في المتن
الحفظ والصون | الإغلاق والحجب | الكتمان والإخفاء

التَعريف المُحكَم لِ«كنن»: سَتر الشَيء بِظَرف حاوٍ يَحفَظُه ويَحجِبُه عَن الإدراك. الجذر يَجمَع: (1) إِكنان النِيَّة في النَفس والصَدر، (2) الأَكِنَّة الحاجِبَة على القُلوب عَن الفِقه (مَع وَقر الأَذن دائمًا)، (3) المَكنون المَحفوظ النَفيس كَالدُرّ في الصَدَفَة وَالكِتاب في كِنّه، (4) الأَكنان المادّيَّة في الجِبال. السِمَة المُشتَرَكَة: الكِنّ ظَرف يَحوي مَكنونًا، لا حَجبَ بِلا ظَرف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«كنن»: سَتر الشَيء بِظَرف حاوٍ يَحفَظُه ويَحجِبُه عَن الإدراك. الجذر يَجمَع: (1) إِكنان النِيَّة في النَفس والصَدر، (2) الأَكِنَّة الحاجِبَة على القُلوب عَن الفِقه (مَع وَقر الأَذن دائمًا)، (3) المَكنون المَحفوظ النَفيس كَالدُرّ في الصَدَفَة وَالكِتاب في كِنّه، (4) الأَكنان المادّيَّة في الجِبال. السِمَة المُشتَرَكَة: الكِنّ ظَرف يَحوي مَكنونًا، لا حَجبَ بِلا ظَرف. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (النَّمل 74) تَجمَع الإكنان مَع ضِدِّه الإعلان في آيَة واحِدَة.

حد الجذر: «كنن» هو سَتر الشَيء بِظَرف حاوٍ يَحفَظُه. 12 مَوضِعًا تَدور حَول: إِكنان النِيَّة في الصَدر، الأَكِنَّة على القُلوب عَن الفِقه، المَكنون المَحفوظ النَفيس (اللُؤلُؤ، البَيض، الكِتاب)، الأَكنان المادّيَّة في الجِبال. الجامِع: ظَرف حاوٍ مَع بَقاء المَكنون. النَّمل 74 ﴿لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «كنن» --------- خفي (34 مَوضِعًا) الستر العامّ مَع بَقاء الوُجود الخَفاء وَصف لِما يَحجِبُه الفاعِل عَن الإدراك بِأَيّ وَسيلَة. الكِنّ أَخَصّ: يَستَلزِم ظَرفًا حاويًا (صَدر، صَدَفَة، جَبَل). لا يَأتي إِلا بِمَكنون فيه. ﴿أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ (البَقَرَة 235) تَشتَرِط الظَرف ﴿فِيٓ﴾ صَراحَةً، بَينَما الإخفاء قَد يَكون بِلا ظَرف. كتم (21 مَوضِعًا) إِخفاء العِلم أَو الشَهادَة عَن مُستَحِقِّها الكِتمان يَحمِل بُعد المَنع ـ مَنع المَعلومَة عَن مُستَحِقّها (البَقَرَة 42 ﴿وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ﴾). الكِنّ ضِدّ الإعلان فَقَط، لا يُلزِم استِحقاقًا ولا مَنعًا. الكِتمان قَوليّ بِنيَويًّا، الإكنان ظَرفيّ بِنيَويًّا. سرر (44 مَوضِعًا) الكَتم في النَفس أَو القَول الذي لا يُسمَع السِرّ يَختَصّ بِالقَول والإفضاء النَفسيّ المَنطوق. الكِنّ أَعَمّ في الظَرف وَأَخَصّ في الحَيِّز: يَشمَل ا

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ النَّمل 74 ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿تُكِنُّ﴾ بِـ﴿تُخۡفِي﴾ لَتَغَيَّر المَعنى: الإخفاء وَصف لِفِعل الستر بِأَيّ وَسيلَة، وَالإكنان يَستَلزِم الظَرف الحاوي. الصَدر هُنا ظَرف الكِنّ، وَالضَمير المَستَتِر في ﴿تُكِنُّ﴾ يَعود لِلصُدور (هي تَكُنّ ما فيها)، فَإِبدالُه بِالإخفاء يُلغي البُعد الظَرفيّ. ولَو استُبدِل بِـ﴿تَكۡتُمُ﴾ لَتَحَوَّل الفِعل إِلى مَجال المَنع القَوليّ، بَينَما الآيَة تَتَكَلَّم عَن مُحتَوى الصَدر الذي يَكونُه الصَدر بِنَفسِه، لا عَن قَول مَكتوم عَن سامِع. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿تُكِنُّ﴾ تَجعَل الصَدر هُو الفاعِل الحاوي ـ الصَدر يَكُنّ ما فيه. الإكنان فِعل الظَرف لا فِعل الإنسان: الصَدر يَحتَوي، وَالقَلب يَحجِب. هذا البُعد الظَرفيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع الإخفاء أَو الكِتمان. الجذر «كنن» في صيغَة المُضارِع المُسنَد إِلى الصُدور يَكشِف أَنَّ الإكنان فِعل ظَرفيّ ذاتيّ، لا فِعل إِراديّ مُج

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فِيفيفي
2كِتَٰبٖكتابكتب
3مَّكۡنُونٖمكنونكنن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية ضبطًا حاسمًا. فالقَسَم «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ» ووصفه بأنه ﴿لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ يمهّدان لتعظيم المُقسَم عليه. والمُقسَم عليه هو ﴿لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾، فآيتنا صفته الثانية: ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾. ثمّ يأتي ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ فيكشف أن الكنّ صيانةٌ تستلزم الطهارة، و﴿تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ فيثبّت مصدره. فالسياق كلّه يبني حرمة القرءان: قَسَمٌ عظيم، فكرمٌ، فكتابٌ مكنون، فمسٌّ محصور في المطهَّرين، فتنزيلٌ من ربّ العالمين.

  • سياق قريبالوَاقِعة 73

    نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 74

    فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 75

    ۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 76

    وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ

  • سياق قريبالوَاقِعة 77

    إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 78

    فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 79

    لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 80

    تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 81

    أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 82

    وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 83

    فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ