قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٧٦

الجزء 27صفحة 5365 قَولة5 حقلًا

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تُقيِّم القسَمَ الوارد في الآية السابقة «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ» من داخل الكلام نفسه، فتُثبت أنه قسَمٌ عظيم، وتُعلِّق إدراكَ عِظَمِه على علم لم يُحقِّقه المخاطَبون بعد. ﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾ ليس تشجيعًا بل تقريرٌ لفقدان الانكشاف؛ فعِظَمُ القسَم قائمٌ في نفسه، لكنهم لا يُدركونه. الواو في ﴿وَإِنَّهُۥ﴾ تعطف هذا التقويم على إنشاء القسَم، فيكون الكلام دورةً واحدة: إنشاءٌ ثمّ تقييم. ويجيء بعدها في الآية التالية المُقسَمُ عليه: قرآن كريم في كتاب مكنون — وهذا يكشف أن عِظَم القسَم مشتقٌّ من قدر المُقسَم عليه، لا من مجرد موقع النجوم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع هذه الآية في موضع تقييم القسَم لا إنشائه؛ إذ بُني القسَم في الآية السابقة «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ»، وجاءت هذه الآية تُحكِم قيمته الخطابيّة بثلاثة عناصر متضافرة: إثباتُ أنه قسَم (﴿لَقَسَمٞ﴾)، ووصفُه بالعِظَم (﴿عَظِيمٞ﴾)، وتعليقُ إدراك هذا العِظَم على علمٍ لم يَقَع (﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾).

الواو الداخلة على ﴿إِنَّهُۥ﴾ ليست استئنافًا من بعيد؛ هي عطف يربط الجملة التقييميّة بجملة القسَم.

  • والضمير ﴿هُۥ﴾ يعود على القسَم الذي أُنشئ وعُلِّق به المُقسَمُ عليه — أي القرآن الكريم في الآية السابعة والسبعين — فكلٌّ من الواو والضمير يُسهمان في حصر مرجع التقييم.
  • لو قيل ﴿إِنَّهُۥ﴾ بلا واو لجاء الكلام كاشفًا عن معلومة إضافيّة لا مُتَّصِلًا بسياق القسَم بنيويًّا.
  • ولو قيل ﴿وَإِنَّهَا﴾ بضمير مؤنث لانصرف الضمير إلى «النجوم» أو «المواقع» دون القسَم، فيتحول المعنى من تقييم القسَم إلى وصف مرجعٍ آخر.

﴿لَقَسَمٞ﴾ مؤكَّدٌ باللام والتنوين معًا.

  • اللام لامُ الابتداء تُصدِّر الجملة بالتوكيد، والتنوين تنوين تنكيرٍ يُفيد التعظيم: قسَمٌ من نوع عالٍ لا قسَمٌ عاديّ.
  • وهذا البناء الوصفيّ يُفارق صيغة الفعل «أَقسَمَ» أو «يُقسِم»؛ إذ صيغة المصدر تُقيِّم القسَمَ كاملًا بعد إنشائه، لا تُنشئه.
  • ومن ثَمَّ جاءت ﴿لَقَسَمٞ﴾ نعتًا للقسَم السابق لا بديلًا عنه.

﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾ جملةٌ شرطيّة محذوفةُ الجواب.

  • الجواب المحذوف لا بدَّ أن يكون «لاجترأتم على تكذيبه» أو «لَأيقنتم بما يُقسَم عليه»، لكنه حُذِف لأن المقصود ليس بيان نتيجة بعينها، بل تقرير أن الإدراك ذاته غائب.
  • «علم» هنا ليس وصفًا للمخاطَبين بالإطلاق بل فعلٌ خاص: علم الشيء المعيَّن، وهو قدْرُ هذا القسَم.
  • لو قيل «لو تعرفون» بدلًا من «لو تعلمون» لانصرف المعنى إلى ألفة واحتكاك لا إلى انكشاف محقَّق؛ فالعلم هنا ثبوتٌ يقينيّ لا مجرد إلمام.
  • ولو قيل «لو يعلمون» بضمير الغيبة لانصرف عن مواجهة المخاطَبين مباشرةً، وهو قصدٌ أساسيّ في خطاب الواقعة.

﴿عَظِيمٞ﴾ خبرٌ رابع مؤخَّر، وقد تأخَّر لأن بناء الجملة يُصعِّد: من توكيد الإسناد (﴿وَإِنَّهُۥ﴾)، إلى توكيد القسَم بلامه (﴿لَقَسَمٞ﴾)، إلى تعليق إدراك القيمة على علم مفقود (﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾)، ثم إلى وصف القيمة ذاتها في الخاتمة (﴿عَظِيمٞ﴾).

  • تأخيرُ ﴿عَظِيمٌ﴾ يجعله خلاصةً للبناء لا أداةً وصفيّة أوليّة.
  • ولو تقدَّم فقيل «وَإِنَّهُۥ عَظِيمٞ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ» لانهار التصاعد وصار العِظَمُ مُقرَّرًا ابتداءً دون تسلسل.

السياق يجعل عِظَمَ القسَم مشتقًّا من قدر المُقسَم عليه.

  • الآية التي تلي مباشرة تُبيِّن المُقسَمَ عليه: ﴿إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾، ثم ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾.
  • ومن ثَمَّ فالقسَمُ بمواقع النجوم عظيمٌ لأن المُقسَم عليه عظيم، وعِظَمُ القسَم في الآية السابعة والسبعين ليس لمجرد أن النجوم كبيرة في الكون، بل لأن الشيء الذي يُثبته القسَمُ لا يُقدَّر قدرُه إلا بمن أُعطي انكشافًا حقيقيًّا.

وفي السياق الأبعد، جاء قبل القسَم استفهامٌ استنكاريّ مزدوج عن النار ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾ و﴿ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ﴾، ثم جاء الأمر ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾.

  • وفي هذا السياق، عظيمٌ في ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ معرفةٌ مخصوصة بالربّ، بينما ﴿عَظِيمٞ﴾ في هذه الآية نكرةٌ تُقيِّم القسَمَ السياقيّ.
  • التقابلُ بين المعرفة والنكرة يُسهم في الفهم: الله هو العظيم بالذات، والقسَمُ عظيمٌ بمنسوبيّته إلى هذا المُعظَّم ذاته.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، قسم، لو، علم، عظم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
وَإِنَّهُۥ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِنَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِنَّهُۥ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قسم1 في الآية
لَقَسَمٞ
العهد واليمين والميثاق | الأعداد والكميات 33 في المتن

مدلول الجذر: قسم في القرآن هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قسم» هنا في 1 موضع/مواضع: لَقَسَمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قسم في القرآن هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فرق: الفرق يبرز فعل الفصل نفسه، أما قسم فيبرز ما ينتج عن الفصل من نصيب أو جهة معينة. حلف: الحلف قريب في باب اليمين، لكن قسم في القرآن أوسع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَقَسَمٞ: - في الزخرف 32 لا يكفي استبدال قسمنا بـفرقنا لأن الآية تتحدث عن تعيين المعيشة والدرجات لا الفصل المجرد. - في المائدة 106 لا يكفي استبدال فيقسمان بـيشهدان لأن الشهادة حاضرة في السياق، ثم يأتي القسم ليحسمها عند الارتياب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لو1 في الآية
لَّوۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 201 في المتن

مدلول الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 1 موضع/مواضع: لَّوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّوۡ: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
تَعۡلَمُونَ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡلَمُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡلَمُونَ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
عَظِيمٌ
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: عَظِيمٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَظِيمٌ: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿لَّوۡ﴾ في مقابل «إِنْ»جذر لو

لو قيل «وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ إِن تَعلَمُوا عَظِيمٌ» بدلًا من ﴿لَّوۡ﴾ لصار المعنى: إن حدث منكم علم يكن القسَم عظيمًا — وهو تعليق مستقبليّ على إمكان، لا تقريرٌ لغياب موجود. «لو» تقرِّر أن العلم لم يقع ومن ثَمَّ العِظَمُ مجهولٌ لديهم الآن، بينما «إن» تترك الباب مفتوحًا.

اختبار ﴿تَعۡلَمُونَ﴾ في مقابل «تَعرِفون»جذر علم

لو قيل «لَّوۡ تَعرِفُونَ» لانصرف المعنى إلى غياب الألفة والتمييز من خلال الاحتكاك. لكن «تعلمون» يقرِّر أن الانكشاف اليقينيّ لم يقع، وهو أشد في تقرير الجهل؛ إذ التعرُّف ممكنٌ بالإلمام، أما العلم فلا يقوم إلا بثبوت الانكشاف. فغياب «العلم» هنا أبلغ في الحجّة على عِظَم القسَم المجهول قدرُه.

اختبار ﴿عَظِيمٞ﴾ في مقابل ﴿كَبِيرٞ﴾جذر عظم

لو قيل «لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ كَبِيرٞ» لأُحيل العِظَمُ إلى حجم أو سِن أو مدى كمّيّ. لكن «عظيم» يُفيد القدر الذي يستوجب الاعتبار ويُغيِّر حكم السياق، وهو أنسب لقسَم مرتبط بقرآن كريم. والأهم أن «عظيم» يُقرأ في ضوء ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ في الآية الرابعة والسبعين المرتبطة بالربّ، فيتشكَّل تناسبٌ داخلي لا يتحقق بـ«كبير».

اختبار ﴿لَقَسَمٞ﴾ في مقابل «لَحَلِفٞ»جذر قسم

الحلف صيغة يمين تُؤكَّد بها دعوى، أما القسَم في القرآن أوسع — يشمل التعيين والتخصيص والتوكيد معًا. هنا القسَم هو تعيين مرجع الإثبات (مواقع النجوم) ليُوكِّد خبرًا عظيمًا (القرآن الكريم). لو قيل «لَحَلِفٞ» لضاق المعنى إلى اليمين التوكيديّ دون بُعد التعيين والتخصيص الذي يحمله «قسَم».

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1وَإِنَّهُۥجذر إنتوكيد الإسناد وربط التقييم بالقسَم السابق عبر الواو والضميرالقريب: بل، لكن
2لَقَسَمٞجذر قسمتقييم القسَم المُنشأ بعد وقوعه بصيغة مصدريّة معظَّمةالقريب: حلف، يمن، عهد
3لَّوۡجذر لوتقرير غياب الإدراك بافتراض ما لم يقعالقريب: إن، لما
4تَعۡلَمُونَجذر علمتعليق الإدراك على جماعة مخاطَبة حاضرة وتقرير غيابهالقريب: عرف، درى، شعر
5عَظِيمٌجذر عظمخلاصة التقييم: القسَم بلغ من القدر ما يستوجب الاعتبار وإن غاب إدراكهالقريب: كبير، جليل، رفيع

لطائف وثمرات

  • عِظَمُ القسَم لا يُدرَك بمجرد السماع

    الآية تُقرِّر صراحةً أن عِظَمَ هذا القسَم يستلزم انكشافًا لم يقع عند المخاطَبين؛ فالقارئ مدعوٌّ إلى طلب هذا الانكشاف لا إلى تسجيل الوصف وحسب.

  • التقييم جزء من بنية القسَم

    القسَم في الواقعة ليس جملةً واحدة بل بنيةٌ مُركَّبة: إنشاءٌ في الآية الخامسة والسبعين وتقييمٌ في السادسة والسبعين وكشفٌ للمُقسَم عليه في السابعة والسبعين. الآية في موضعها الوسطيّ ليست معترضةً بل هي المحور.

  • التناسب بين ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ و﴿عَظِيمٞ﴾

    الربّ وُصف بـ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ معرفةً في الآية الرابعة والسبعين، والقسَم وُصف بـ﴿عَظِيمٞ﴾ نكرةً — القسَم عظيمٌ بمنسوبيّته إلى من هو العظيم بالذات.

  • التقابل بين ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ معرفةً و﴿عَظِيمٞ﴾ نكرةً

    في الآية الرابعة والسبعين: ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾. في هذه الآية: ﴿لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾. المعرفة للربّ وحده، والنكرة التعظيميّة للقسَم — وهذا التناسب يجعل عِظَمَ القسَم مشتقًّا من عِظَم مرجعه لا مستقلًّا بذاته.

  • التصاعد الثلاثيّ: قسَمٌ — تقييمٌ — مُقسَمٌ عليه

    الآية الخامسة والسبعون تُنشئ القسَم، والسادسة والسبعون تُقيِّمه، والسابعة والسبعون تكشف المُقسَم عليه. هذا التصاعد الثلاثيّ يجعل الآية المدروسة حلقةً وسطى لا زيادةً بلاغيّة عارضة.

  • غياب جواب «لو» وتفخيم الصمت

    جواب ﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾ محذوف في كل المتن القرآنيّ الذي يُعلَّق فيه العِظَمُ على علم مفقود — وهذا الحذف ذاته جزءٌ من الأسلوب: لا نهاية للمتتالية من بلغ القدر الحقيقيّ.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الواو والضمير يحصران مرجع التقييم

    ﴿وَإِنَّهُۥ﴾ مؤلَّفٌ من واو العطف وحرف التوكيد والضمير الغائب المفرد. الواو تربط بجملة القسَم السابق ربطًا بنيويًّا لا استئنافًا مقطوعًا. والضمير ﴿هُۥ﴾ يعود على القسَم المُنشأ في الآية الخامسة والسبعين «فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ»؛ فالجملة التقييميّة ليست معلومةً مستقلّة بل إحكامٌ لما سبق. هذا الربط يجعل الآية السادسة والسبعين جزءًا من بنية القسَم المُركَّب لا إضافةً عارضة.

  • ﴿لَقَسَمٞ﴾ تقييم بعد الإنشاء

    قسَمٌ المنوَّن بعد لام الابتداء يُفيد تعظيمًا في التنكير، وهذه الصيغة الاسمية المصدريّة تُقيِّم القسَم كما وقع لا تُنشئه من جديد. الفارق بين «أُقسِمُ» فعلًا و﴿لَقَسَمٞ﴾ اسمًا أن الأوّل حدثٌ في زمن الكلام، والثاني وصفٌ لحدث مضى وانعقد.

  • ﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾ محذوف الجواب تقريرًا للغياب

    جملة الشرط بـ«لو» محذوفة الجواب عمدًا؛ المحذوف ليس تهاونًا بل تقريرٌ أن الإدراك ذاته غائب، لا أن نتيجة بعينها مكتومة. جمهور المخاطَبين في الواقعة ثلاثُ فئات — أصحاب الميمنة والمشأمة والسابقون — وهم جميعًا مواجَهون هنا بغياب علمٍ بقدر هذا القسَم.

  • تأخير ﴿عَظِيمٞ﴾ بنيةٌ تصاعديّة

    تسلسل الجملة: توكيد ﴿وَإِنَّهُۥ﴾ → تعظيم تنكيريّ ﴿لَقَسَمٞ﴾ → تعليق الإدراك ﴿لَّوۡ تَعۡلَمُونَ﴾ → خلاصة ﴿عَظِيمٞ﴾. تأخيرُ الخبر النهائيّ يجعله محطَّ الترقُّب بعد البناء المتصاعد، وهو أعمق أثرًا من وضعه في الصدر.

  • عِظَمُ القسَم مشتقٌّ من المُقسَم عليه

    الآية التالية ﴿إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾ تكشف المُقسَم عليه. فالقسَم عظيمٌ لأن ما يُثبته عظيمٌ، لا لذاته المجرّدة. مواقع النجوم صارت مُقسَمًا به كريمًا لأنها مرتبطة بمن يُقسِم بها، والمُقسَمُ عليه يرفع قدر القسَم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَإِنَّهُۥ﴾ — ضمير الوصل بصورته الحفصيّة

    الهاء في ﴿هُۥ﴾ مكتوبةٌ بالواو الصغيرة المتصلة بعدها في بعض المصاحف وهو الرسم الحفصيّ المعتمد. هذه الصورة تُثبت أن الضمير مفرد مذكّر غائب. ملاحظة رسميّة غير محسومة دلاليًّا: لا يُفيد فارقًا معنويًّا قياسًا ببقيّة صيغ الضمير.

  • رسم ﴿لَّوۡ﴾ بالسكون الظاهر

    ﴿لَّوۡ﴾ تُكتب بسكون الواو دائمًا في المتن القرآنيّ، وهو ما يُثبت حرفيّتها ويمنع قراءتها مدًّا. هذا ثابتٌ في كلّ مواضعها البالغة 201 موضعًا — ملاحظة رسميّة محسومة: لا خلاف في رسمها.

  • رسم ﴿عَظِيمٞ﴾ بالتنوين الظاهر في الخط

    ﴿عَظِيمٞ﴾ خبرٌ مرفوع، والضمة التنوينيّة ظاهرة في الرسم. هذا يُثبت أنه خبرٌ لا صفة نعت حتى هنا لأن المنعوت محذوف أو الأمر تعلّق بـ﴿لَقَسَمٞ﴾ — ملاحظة رسميّة محسومة بالإعراب.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
27الجزء
536صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
قسم 1
لو 1
علم 1
عظم 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
العهد واليمين والميثاق | الأعداد والكميات 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفهم والإدراك والوعي 1
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قسم1 في الآية · 33 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الأعداد والكميات

قسم في القرآن هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر قسم يحسم: يحسم القول باليمين، ويحسم النصيب بالقسمة، ويحسم الجزء بالتوزيع. وليس في الجذر حكم بالصدق أو العدل بذاته؛ فالنص يورد قسما كاذبا وقسمة ضيزى واستقساما بالأزلام.

فروق قريبة: فرق: الفرق يبرز فعل الفصل نفسه، أما قسم فيبرز ما ينتج عن الفصل من نصيب أو جهة معينة. حلف: الحلف قريب في باب اليمين، لكن قسم في القرآن أوسع؛ لأنه يشمل القسمة والمقسوم والمقسمات، فلا ينحصر في رابطة اليمين. عهد: العهد التزام ممتد، أما القسم فإيقاع قول على جهة الجزم. قد يخدم القسم عهدا أو دعوى، لكنه ليس هو العهد. عدل: العدل حكم على القسمة، لا ذات القسمة؛ بدليل قسمة ضيزى.

اختبار الاستبدال: - في الزخرف 32 لا يكفي استبدال قسمنا بـفرقنا؛ لأن الآية تتحدث عن تعيين المعيشة والدرجات لا الفصل المجرد. - في المائدة 106 لا يكفي استبدال فيقسمان بـيشهدان؛ لأن الشهادة حاضرة في السياق، ثم يأتي القسم ليحسمها عند الارتياب. - في النور 53 لا يكفي استبدال لا تقسموا بـلا تقولوا؛ لأن الرد منصب على اليمين المؤكدة لا على مطلق القول. - في النجم 22 لا يصح جعل قسمة بمعنى عدل؛ لأن النص نفسه وصفها بأنها ضيزى.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لو1 في الآية · 201 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لو» تَفتح بابَ المُمتَنِع لِيُحاجّ به الواقع: لو شاءَ لكان، فما كان لأَنَّه ما شاء؛ ولو رَأَيتَ لارتَعَدتَ، فما رَأَيت لِتَستَيقِظ بالخَبَر.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ءذا شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها لَّمَّا تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني لَولا امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض هَلّا/أَلّا تَحضيض على فِعل، تَتقاطع مَع لَوما لا مَع لو

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». لانتَقَل المَعنى من حُجَّة على المَشيئة المُمتَنِعة إلى وَعد بِإمكان مُحتَمَل، وضاع المَقصود (أنَّ الإكراه على الإيمان مُمتَنِع لأَنَّ المَشيئة لم تَتَعَلَّق به). - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربُّك آمَن من في الأرض». لانقَلَب الفَرض إلى تَحَقُّق زَمَني، فَكأنَّ المَشيئة آتية لا مُحالة. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولَمَّا شاء ربُّك آمَن...». لاستلزَمَ الكلامُ أنَّ المَشيئة قد وقَعَت فعلًا. «لو» وحدَها تَفتح فَجوةً بَين الفَرض والواقع، فَتُبقي على المَعنى المَطلوب: امتناع الجَواب لامتناع الشَّرط. هذه الفَجوة هي ما لا يُؤَدِّيه بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل. 3. لَزوم وثَبات: العَظم صُلب لازم في الجَسَد، العَظيم صفة لازِمة، التَّعظيم فِعل ثابت لا يَتأَرجح. 4. استحقاق اعتبار: العَظيم يَستحقّ التَّعظيم. ولِذا «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ» — كل عَظيم له حَقّ في القَلَب. كل موضع من الـ128 يَحتفظ بهذه الأَركان دون استثناء.

حد الجذر: «عظم» = ضَخامَة وكِبَر يَستحقّ اعتبارًا. ثلاث طَبَقات (المَعنوي، الحِسِّي، الإراديّ) كلها تَلتقي في بِنية الكِبَر اللازم. اقتران الجذر بـ«الفَوز» × 13، «العَذاب» × 13، «الأَجر» × 10 — يَكشف بُنية الجَزاء الأَعظم في القرآن. اسم الله «العَظيم» × 6+ يَكشف بُنية الجَلال الإلٰهي.

فروق قريبة: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار. كل عَظيم كَبير، وليس كل كَبير عَظيمًا (الجَبَل كَبير لكنه ليس عَظيمًا في الاعتبار). اقتران: «الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» (سبأ 23) ≠ «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255). الفَرق دَقيق: الكَبير في القُدرة، العَظيم في الجَلال. عَظيم / جَلال (جلل): الجَلال صفة الأَعلى. العَظَمَة صفة الأَكبر. كل جَلال عَظَمَة، وليس كل عَظَمَة جَلالًا (العَذاب عَظيم، لكنَّه ليس جَلالًا). عَظيم / مَجيد (مجد): المَجد كَرَم وعِزَّة. العَظَمَة ضَخامَة. اقتران: «إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ» (هود 73) — صِفَة مَخصوصة. عَظيم / جَسيم: الجَسيم في الحَجم البَدَني. العَظيم أَعمّ. عَظيم / فَخيم: الفَخامَة في الظاهر. العَظَمَة في الحَقيقة. لَم يَرد «فَخيم» قُرآنيًّا. عَظيم / كَريم: الكَريم في العَطاء. العَظيم في الذَّات. اقتران: «الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (التوبة 129) ≠ «الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (ا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. العَظَمَة في الذَّات. - استبدال بـ«الجَليل» → قَريب لكنَّ «الجَليل» لم يَرد بهذه الصيغة في القرآن. «العَظيم» تَجمع كِبَر الذَّات وحَقَّ التَّعظيم. (2) «الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (المائدة 119+): - استبدال بـ«الفَوزُ الكَبير» → الكِبَر كَمِّيّ، العَظَمَة كَيفيَّة. الفَوز العَظيم لا يُقاس بِكَمّ. - استبدال بـ«الفَوزُ المُبين» → المُبين الواضِح، يَفقد بُعد الكِبَر. - استبدال بـ«الفَوزُ النِّهائي» → يَفقد بُعد الجَلال. (3) «وَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا» (الإسراء 49): - استبدال بـ«جُلودًا» → الجِلد لَيِّن، العَظم صُلب. السُّؤال يَفترض الصَّلابَة المُستَحيلَة الإحياء. - استبدال بـ«تُرابًا» → التُّراب أَخفّ، العِظام أَصلب. الاحتِجاج بِالعِظام أَقوى لِ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَإِنَّهُۥوإنهإن
2لَقَسَمٞلقسمقسم
3لَّوۡلولو
4تَعۡلَمُونَتعلمونعلم
5عَظِيمٌعظيمعظم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يُمهِّد للآية من اتجاهين: من قبلها سلسلة استفهامات عن خلق النار وشجرتها تُقرِّر ربوبيّة الله على الأسباب المادية، ثم أمرٌ بالتسبيح ﴿بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ بنفس مادة العِظَم. ومن بعدها يُبيَّن المُقسَم عليه مباشرةً ﴿إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ﴾. هذا التضافر يجعل آية القسَم وتقييمِه معبرًا يصل بين إثبات الربوبيّة وإثبات قيمة القرآن، وعِظَمُ القسَم محطَّةٌ وسطى ضروريّة في هذه الحجّة.

  • سياق قريبالوَاقِعة 71

    أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 72

    ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 73

    نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 74

    فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 75

    ۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 76

    وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ

  • سياق قريبالوَاقِعة 77

    إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ

  • سياق قريبالوَاقِعة 78

    فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 79

    لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 80

    تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 81

    أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ