قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سمى في القُرءان الكَريم — 71 موضعًا

71 موضعًا32 صيغةالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر سمى في القرءان

دلالة جذر «سمى» في القرءان: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تس… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 71 موضعًا، في 32 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سمى من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠32

عَرض كُلّ الصِيَغ (32)

التَعريف المُحكَم لجَذر سمى في القُرءان الكَريم

سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر التعيين بالاسم أو الحد: 71 موضعًا، 63 آية، 19 صيغة معيارية. شعبه الكبرى: الاسم والأسماء 41 موضعًا، الأجل المسمى 21، وأفعال التسمية 9.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سمى

يدور جذر «سمى» في القرءان على تعيين الشيء بعلامة أو حد يميزه: اسم يُعرف به، أو أجل مسمى يُحدّ به الزمن، أو فعل تسمية يمنح الاسم أو يدعيه. لذلك لا ينحصر الجذر في الأسماء الحسنى ولا في الأجل وحده؛ الجامع هو التعيين باسم أو حد معلوم.

ورد الجذر في 71 موضعًا داخل 63 آية، وبـ19 صيغة معيارية و31 صورة مضبوطة. تتوزع المواضع إلى 41 موضعًا في الاسم/الأسماء/السمي وما يتصل بها، و21 موضعًا في «مسمى» مع الأجل، و9 مواضع في أفعال التسمية مثل «سميتموها»، «سماكم»، «ليسمون»، «تسمية»، و«تسمى».

وللتعيين بالاسم لازمٌ يظهر في «السميّ»: وهو مَن يُشارِك المسمَّى فيما يُعرف به. ولذلك اقترن نفيُه بذكر الاسم نفسه في البشارة: ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴾، فسُمّي الغلامُ ثمّ نُفي أن يكون له من قبلُ من يحمل مثلَ اسمه؛ وجاء النفيُ مطلقًا في مقام الربوبيّة بعد الأمر بالعبادة والاصطبار لها: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾، فالسؤالُ عن سميٍّ سؤالٌ عن مشاركٍ في الاسم، وانتفاؤه انتفاءُ من يُشارَك به في التسمية. فالجذر لا يقف عند وضع العلامة على الشيء، بل يمتدّ إلى نفي الشركة فيها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سمى

سورة الأعرَاف ١٨٠

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

الآية تكشف أن الاسم ليس لفظًا عابرًا؛ هو طريق دعاء ومعرفة، وقد يقع فيه إلحاد وتحريف.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿مُّسَمّٗى﴾ / ﴿مُّسَمّٗىۚ﴾ / ﴿مُّسَمّٗىۖ﴾ / ﴿مُّسَمًّىۚ﴾ / ﴿مُّسَمًّى﴾ / ﴿مُّسَمًّىۗ﴾ / ﴿مُّسَمّٗىۗ﴾21الأجل المعيَّن
﴿ٱسۡمَ﴾ / ﴿ٱسۡمُ﴾14الذكر والتعلّق بالاسم
﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ / ﴿ٱسۡمُهُ﴾ / ﴿ٱسۡمُهُۥٓ﴾5الاسم المضاف إلى صاحبه
﴿ٱلۡأَسۡمَآءُ﴾ / ﴿ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾5الأسماء الجامعة
﴿بِٱسۡمِ﴾4الابتداء أو الذكر بالاسم
﴿بِسۡمِ﴾3الاقتران بالاسم
﴿سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾3التسمية المنسوبة إلى المخاطبين
﴿أَسۡمَآءٖ﴾ / ﴿أَسۡمَآءٗ﴾ / ﴿أَسۡمَآءٞ﴾3أسماء متعدّدة
﴿بِأَسۡمَآئِهِمۡ﴾ / ﴿بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ﴾2الإخبار بالأسماء
﴿سَمِيّٗا﴾2المماثلة في الاسم
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ﴾، ﴿بِأَسۡمَآءِ﴾، ﴿تَسۡمِيَةَ﴾، ﴿تُسَمَّىٰ﴾، ﴿سَمَّىٰكُمُ﴾، ﴿سَمَّيۡتُهَا﴾، ﴿سَمُّوهُمۡۚ﴾، ﴿لَيُسَمُّونَ﴾، ﴿ٱلِٱسۡمُ﴾9وجوه التسمية والاسم في سياقات متفرّقة

تتقدّم صيغ الأجل المعيَّن والاسم المفرد، ثم تتوزّع الصيغ الأخرى بين الذكر بالاسم، وجمع الأسماء، وفعل التسمية. ويبرز تنوّع البناء بين الاسم المجرد والمضاف، والجمع، والفعل، واسم المفعول؛ فتجتمع الدلالة حول التعيين والنداء والذكر والتسمية.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سمى بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سمى» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
بِسۡمِ ×3
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~4 مواضع
بِٱسۡمِ ×4
د أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~4 مواضع
أَسۡمَآءٖ ×1 أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ ×1 أَسۡمَآءٗ ×1 أَسۡمَآءٞ ×1
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلِٱسۡمُ ×1
و اسم نَكِرة
~23 مَوضِع
مُّسَمّٗى ×9 مُّسَمّٗىۚ ×4 مُّسَمّٗىۖ ×3 سَمِيّٗا ×2 مُّسَمًّىۚ ×2 مُّسَمًّى ×1 مُّسَمّٗىۗ ×1 مُّسَمًّىۗ ×1
ز اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
تَسۡمِيَةَ ×1
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
بِأَسۡمَآءِ ×1
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~13 مَوضِع
ٱسۡمُهُۥ ×3 سَمَّيۡتُمُوهَآ ×3 بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ ×1 بِأَسۡمَآئِهِمۡ ×1 سَمَّيۡتُهَا ×1 ٱسۡمُهُ ×1 سَمُّوهُمۡۚ ×1 ٱسۡمُهُۥٓ ×1
ي جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
لَيُسَمُّونَ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلۡأَسۡمَآءُ ×4 ٱلۡأَسۡمَآءَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سمى

إجمالي المواضع الحاكم: 71 موضعًا في 63 آية. تُحتسب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة.

قائمة المواضع حسب السور: سورة الفَاتِحة ١؛ سورة البَقَرَة ٣١(2)، 33(2)، 114، 282؛ سورة آل عِمران ٣٦، ٤٥؛ سورة المَائدة ٤؛ سورة الأنعَام ٢، ٦٠، ١١٨، ١١٩، ١٢١، ١٣٨؛ سورة الأعرَاف ٧١(2)، 180(2)؛ سورة هُود ٣، ٤١؛ سورة يُوسُف ٤٠(2)؛ سورة الرَّعد ٢، ٣٣؛ سورة إبراهِيم ١٠؛ سورة النَّحل ٦١؛ سورة الإسرَاء ١١٠؛ سورة مَريَم ٧(2)، 65؛ سورة طه ٨، ١٢٩؛ سورة الحج ٥، ٢٨، ٣٣، ٣٤، ٣٦، ٤٠، ٧٨؛ سورة النور ٣٦؛ سورة النَّمل ٣٠؛ سورة العَنكبُوت ٥٣؛ سورة الرُّوم ٨؛ سورة لُقمَان ٢٩؛ سورة فَاطِر ١٣، ٤٥؛ سورة الزُّمَر ٥، ٤٢؛ سورة غَافِر ٦٧؛ سورة الشُّورى ١٤؛ سورة الأحقَاف ٣؛ سورة النَّجم ٢٣(2)، 27(2)؛ سورة الرَّحمٰن ٧٨؛ سورة الوَاقِعة ٧٤، ٩٦؛ سورة الحَشر ٢٤؛ سورة الصَّف ٦؛ سورة الحَاقة ٥٢؛ سورة نُوح ٤؛ سورة المُزمل ٨؛ سورة الإنسَان ١٨، ٢٥؛ سورة الأعلى ١، ١٥؛ سورة العَلَق ١؛ سورة الحُجُرَات ١١.

التوزيع الدلالي العددي: 41 موضعًا في الاسم/الأسماء/السمي، و21 في «مسمى» مع الأجل، و9 في أفعال التسمية والتسمية المنسوبة.

  • الصِيَغ: 32 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُّسَمّٗى.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُّسَمّٗى (9) ٱسۡمَ (9) ٱسۡمُ (5) ٱلۡأَسۡمَآءُ (4) مُّسَمّٗىۚ (4) بِٱسۡمِ (4) بِسۡمِ (3) ٱسۡمُهُۥ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو التعيين: الاسم يعيّن المسمى في المعرفة والدعاء والذكر، والأجل المسمى يعيّن حد الزمن، وفعل التسمية يعيّن الاسم حقًا أو دعوى. فإذا خلا الاسم من سلطان صار تسمية ظنية لا معرفة.

مُقارَنَة جَذر سمى بِجذور شَبيهَة

  • ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه.
  • دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء؛ أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها.
  • علم: العلم إدراك، والاسم علامة يتعلم بها أو ينبأ بها كما في سورة البَقَرَة ٣١-٣٣.
  • أجل: الأجل حد زمني، و«مسمى» يبرز كونه معينا محددا لا زمنا مبهمًا.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء»؛ لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم»؛ لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. وفي ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ لا يكفي «أقوال»؛ لأن النقد واقع على تسمية تمنح المعبودات عنوانًا بلا سلطان.

الفُروق الدَقيقَة

1) اسم/بسم/باسم: علامة التعريف والذكر والدعاء. 2) الأسماء/أسماء: جمع العلامات المعرفة، ويظهر في تعليم آدم والأسماء الحسنى وأسماء المعبودات المدعاة. 3) مسمى: أجل محدد بتعيين، لا زمن مرسل. 4) سميتموها/سموهم/سماكم/سميتها: فعل تسمية منسوب إلى بشر أو إلى الله. 5) سميًا: مشاركة أو نظير في الاسم، كما في سورة مَريَم ٧ و٦٥. 6) تسمية/تسمى: إسناد الاسم صيغةً أو إطلاقًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان · الليل والنهار والأوقات.

ينتمي الجذر إلى حقلَي «القول والكلام والبيان» و«الليل والنهار والأوقات»، ويتّصل سياقيًّا بذكر اسم الله واسم الربّ، وبمعنى القدر حين يرد الأجل المسمّى، وبالشرك حين تكون الأسماء مسمّاةً بلا سلطان. وحقل «القول والكلام والبيان» هو الأوسع، ومداره الاسم الذي يُعلَّم ويُنبَأ به: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)، و﴿أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٣)، ولله منه ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٠). ويرد في حقل «القول والكلام والبيان» ذكرُ اسم الله واسم الربّ بصيغتَي «بسم» و«اسم»: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١)، و﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ﴾ (سورة هُود ٤١)، و﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١). ومن حقل «القول والكلام والبيان» الفعل «سمّى» وضعًا للاسم على صاحبه: ﴿وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ﴾ (سورة آل عِمران ٣٦)، و﴿هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (سورة الحج ٧٨)، و﴿عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٨). ويبلغ حقل «القول والكلام والبيان» مقام الشرك حين تكون الأسماء مسمّاةً بلا سلطان: ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ﴾ (سورة النَّجم ٢٣)، ومنه ﴿لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢٧). ويتّصل الجذر بحقل «الليل والنهار والأوقات» في صيغة اسم المفعول «مسمًّى»، إذ يرد في أحدٍ وعشرين موضعًا لا يأتي فيها إلّا صفةً لـ«أجل»، كما في ﴿ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ (سورة الأنعَام ٢) و﴿لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ﴾ (سورة الأنعَام ٦٠). ويقترن الأجل المسمّى في حقل «الليل والنهار والأوقات» بتقلّب الليل والنهار وجريان الشمس والقمر: ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ﴾ (سورة الزُّمَر ٥). ويمتدّ حقل «الليل والنهار والأوقات» إلى آجال الخلق والعذاب، وبه يتّصل معنى القدر: ﴿وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الحج ٥)، و﴿وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٣). فالفرعان يفترقان صرفيًّا: «اسم» و«أسماء» و«سمّى» للقول والبيان، و«مسمًّى» للأجل وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر سمى

حُسم العد: 71 موضعًا داخل 63 آية. صُححت القسمة القديمة التي جعلت الأجل المسمى 20؛ فـ«مسمى» 21 موضعًا. فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المضبوطة، ثم جُمعت المواضع في ثلاث شعب: الاسم/الأسماء، الأجل المسمى، وفعل التسمية.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر سمى

سمى لا يظهر له ضد خارجي مباشر، لكن داخله تقابل مهم بين تسمية حق لها سلطان أو علم، وتسمية دعوى لا سلطان لها. في البقرة تعليم الأسماء يفتح باب البيان والمعرفة، وفي مواضع أخرى ترد أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بلا سلطان. هذا تقابل داخلي داخل الجذر نفسه: التسمية قد تكون تعيينًا كاشفًا، وقد تكون دعوى لفظية لا تثبت حقيقة. لذلك لا يكون المقابل جذرًا مثل جهل أو كذب بإطلاق؛ لأن الجذر نفسه يحمل طرفي التعريف الصحيح والدعوى الباطلة بحسب السياق والشاهد.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة
سورة البَقَرَة ٣١
﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ يثبت جهة التعيين المعلم الكاشف.
سورة النَّجم ٢٣
﴿إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍ﴾ يثبت جهة التسمية الدعوية بلا سلطان.
  • التقابل داخل الجذر نفسه بين اسم يكشف واسم يدعى بلا سلطان.
  • كثرة اجتماع سمى مع علم تؤيد جهة التعريف، لكنها لا تجعل علمًا ضدًا.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر سمى ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر سمى

النتيجة المحكمة: سمى في القرءان هو تعيين باسم أو حد. ينتظم ذلك في 71 موضعًا داخل 63 آية، عبر 19 صيغة معيارية و31 صورة مضبوطة: 41 موضعًا في الاسم/الأسماء/السمي، و21 في الأجل المسمى، و9 في أفعال التسمية. بهذا صار قسم النتيجة قابلًا للمقارنة العددية مع قسم المواضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سمى

1) سورة الأعرَاف ١٨٠ (الأسماء) — ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾: الاسم طريق دعاء ومعرفة، وقد يقع فيه إلحاد. 2) سورة طه ٨ (الأسماء) — ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾: الأسماء الحسنى ملك خالص لله. 3) سورة العَلَق ١ (بِٱسۡمِ) — ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾: الاسم مفتتح القراءة والوحي. 4) سورة الرَّحمٰن ٧٨ (ٱسۡمُ) — ﴿تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾: اسم الرب في سياق التبارك. 5) سورة المَائدة ٤ (ٱسۡمَ) — ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾: ذكر اسم الله شرط في الطيبات. 6) سورة مَريَم ٧ (ٱسۡمُهُۥ، سَمِيّٗا) — ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴾: تعيين الاسم ونفي النظير فيه. 7) سورة الأنعَام ٢ (مُّسَمًّى) — ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ﴾: الأجل المسمى حد معين عند الله. 8) سورة الرَّعد ٢ (مُّسَمّٗىۚ) — ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾: الأجل المسمى في سياق التسخير الكوني. 9) سورة نُوح ٤ (مُّسَمًّىۚ) — ﴿يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾: الأجل المسمى يقترن بالتأخير ولا يتجاوزه. 10) سورة الحج ٧٨ (سَمَّىٰكُمُ) — ﴿هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ﴾: تسمية منسوبة إلى الله في سياق الملة والاجتباء. 11) سورة آل عِمران ٣٦ (سَمَّيۡتُهَا) — ﴿وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾: فعل التسمية المنسوب إلى بشر في معرض الإصلاح. 12) سورة يُوسُف ٤٠ (أَسۡمَآءٗ، سَمَّيۡتُمُوهَآ) — ﴿مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ﴾: تسمية بشرية للمعبودات بلا سلطان. 13) سورة الرَّعد ٣٣ (سَمُّوهُمۡ) — ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: تحدّي التسمية في سياق الشرك. 14) سورة النَّجم ٢٧ (لَيُسَمُّونَ، تَسۡمِيَةَ) — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾: اجتماع فعل التسمية والمصدر في انحراف واحد. 15) سورة الإنسَان ١٨ (تُسَمَّىٰ) — ﴿عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا﴾: إطلاق اسم مخصوص على عين.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سمى

1) «مسمى» هو أعلى صيغة معيارية: 21 موضعًا، وكلها تدور حول الأجل المحدد أو الحد الزمني المعين. 2) الحج أعلى السور تركيزًا بسبعة مواضع، وتجمع بين اسم الله في المناسك والأجل المسمى وتسمية الأمة. 3) سورة البَقَرَة ٣١ و٣٣ تضم أربعة مواضع للجذر في سياق تعليم الأسماء والإنباء بها، ولذلك لا يختزل الجذر في التسمية اللفظية المجردة. 4) سورة الأعرَاف ٧١، سورة يُوسُف ٤٠، وسورة النَّجم ٢٣ تشترك في نقد «أسماء سميتموها»؛ فالخلل ليس في فعل التسمية وحده بل في غياب السلطان. 5) سورة النَّجم ٢٧ تجمع «ليسمون» و«تسمية» في آية واحدة، وفيها يظهر انحراف التسمية في نسبة الملائكة. 6) ورود «بسم الله» في الفاتحة وهود والنمل يربط الاسم بابتداء الفعل والتوكل، وورود «باسم ربك» في العلق يربطه بالقراءة والوحي. 7) نمط بنيويّ في «الأجل المسمى»: يقترن غالبًا بأفعال التأخير — «يؤخّركم/يؤخّرهم» في سورة النَّحل ٦١ وسورة فَاطِر ٤٥ وسورة نُوح ٤ وسورة إبراهِيم ١٠ — وبفعل الجريان الكونيّ «يجري لأجل مسمى» في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ٢٩ وسورة فَاطِر ١٣ وسورة الزُّمَر ٥. فالحد الزمنيّ معيَّن سلفًا. ومجيئه أو تأخيره بيد مسمِّيه. 8) نمط الإسناد في فعل التسمية: ما نُسب إلى الله محقَّق نافذ، مثل «سماكم المسلمين» في سورة الحج ٧٨. أمّا «سميتها مريم» في سورة آل عِمران ٣٦ فقول قائلتها، فلا يدخل في الإسناد إلى الله. وما نُسب إلى البشر في سياق المعبودات منزوع السلطان، مثل «سميتموها» في سورة الأعرَاف ٧١ وسورة يُوسُف ٤٠ وسورة النَّجم ٢٣، و«سموهم» في سورة الرَّعد ٣٣.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (27)، الرَّبّ (14). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (41).

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «بِٱسۡمِ رَبِّكَ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مَوصوفيّ: «وَأَجَلٞ مُّسَمًّى» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مُتَلازِم تامّ: «بِسۡمِ ٱللَّهِ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سمى في القرءان

  • 1) «مسمى» هو أعلى صيغة معيارية: 21 موضعًا، وكلها تدور حول الأجل المحدد أو الحد الزمني المعين. 2) الحج أعلى السور تركيزًا بسبعة مواضع، وتجمع بين اسم الله في المناسك والأجل المسمى وتسمية الأمة. 3) سورة البَقَرَة ٣١ و٣٣ تضم أربعة مواضع للجذر في سياق تعليم الأسماء والإنباء بها، ولذلك لا يختزل الجذر في التسمية اللفظية المجردة. 4) سورة الأعرَاف ٧١، سورة يُوسُف ٤٠، وسورة النَّجم ٢٣ تشترك في نقد «أسماء سميتموها»؛ فالخلل ليس في فعل التسمية وحده بل في غياب السلطان. 5) سورة النَّجم ٢٧ تجمع «ليسمون» و«تسمية» في آية واحدة، وفيها يظهر انحراف التسمية في نسبة الملائكة. 6) ورود «بسم الله» في الفاتحة وهود والنمل يربط الاسم بابتداء الفعل والتوكل، وورود «باسم ربك» في العلق يربطه بالقراءة والوحي. 7) نمط بنيويّ في «الأجل المسمى»: يقترن غالبًا بأفعال التأخير — «يؤخّركم/يؤخّرهم» في سورة النَّحل ٦١ وسورة فَاطِر ٤٥ وسورة نُوح ٤ وسورة إبراهِيم ١٠ — وبفعل الجريان الكونيّ «يجري لأجل مسمى» في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ٢٩ وسورة فَاطِر ١٣ وسورة الزُّمَر ٥؛ فالحد الزمنيّ معيَّن سلفًا، ومجيئه أو تأخيره بيد مسمِّيه. 8) نمط الإسناد في فعل التسمية: ما نُسب إلى الله محقَّق نافذ — «سماكم المسلمين» في سورة الحج ٧٨، و«سميتها مريم» في سورة آل عِمران ٣٦ — وما نُسب إلى البشر في سياق المعبودات منزوع السلطان — «سميتموها» في سورة الأعرَاف ٧١ وسورة يُوسُف ٤٠ وسورة النَّجم ٢٣، و«سموهم» في سورة الرَّعد ٣٣.

أَبواب الفِعل لِجَذر سمى

الجامع الدلاليّ في الجذر «سمى» هو وَضع علامةٍ لَفظيَّة تُميِّز المُسَمَّى وتُعرَف به. وقد وزَّع القرءان هذا المعنى على ثَلاثة مَداخل لا يَسدّ أَحدها مَسَدّ الآخر: المصدر ﴿تَسۡمِيَةَ﴾ يَأتي مَوضِعًا واحِدًا مُحتَجًّا به على فساد التَسمية ذاتها، والتفعيل «سَمَّى/يُسَمِّي» يَنقل الفِعل إلى فاعلٍ مُتَسَلِّط على مَفعول يُلصِق به الاسم — وأَكثَرُ مَواضعه — عَدا ﴿وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ﴾ (آل عِمران ٣٦) — إمَّا قِسمَة حقّ من الله ﴿هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ أَو افتِراء باطل ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾. وأَمَّا الاسم (ٱسۡم، مُسَمَّى، سَمِيّ) وجَمعُه (أَسماء) فهو المُسَمَّى به نفسه بَعد التَسمية، ومحلُّ الجَمع الكِبار: تَعليم آدم، حُسنى الله، تَزييف الشِرك، ومدار الفَرق: هل المقصود فِعل التَسمية؟ أَم العَلامة الموضوعة؟ أَم المُكافِئ الذي يَحمِل الاسم نفسه؟

سَمَّى — التفعيل (إِلصاق الاسم بِالمُسَمَّى) ×8
سَمَّىٰ
التضعيف في «سَمَّى/يُسَمِّي» يُفيد التَعدية المباشرة من فاعلٍ يَضَع الاسم إلى مَفعولٍ يَتَلقَّى اسمَه. والقرءان وزَّع مَواضع التفعيل في الجذر على قُطبَين بِنيويَّين مُتقابِلَين: التَسميةُ الحقّ التي مَصدرها الله أَو من رَخَّص له، والتَسميةُ الباطل التي مَصدرها الإنسان وآباؤه بلا سُلطان. فمن جِهة الحقّ ثَلاثة مَواضع: تَسمية الله للمُسلمين ﴿هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة الحج ٧٨)، وتَسمية امرَأة عِمران لابنتها ﴿وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ﴾ (سورة آل عِمران ٣٦)، وتَسمية العَين في الجَنَّة ﴿عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٨) — حَيث جاء الفِعل بِبِناء المَجهول لأنَّ المُسَمِّي مَعروف بالقَرينة. ومن جِهة الباطل خَمسة مَواضع تَدور كُلُّها حول صِيغة واحِدة ﴿سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم﴾ (سورة الأعرَاف ٧١؛ سورة يُوسُف ٤٠؛ سورة النَّجم ٢٣)، ومَعها التَحدِّي بإِبراز اسم الشُرَكاء ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣٣)، وتَسمية الملائكة بِالأُنثى ﴿لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢٧). والمَلحوظ في الباطل أنَّه يَقع دائمًا على ما لا حَقيقة له يَستحقّ الاسم، فيُكشَف زَيفُه بِنفي السُّلطان ﴿مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ﴾. والفَرق هنا بِنيويّ: الفاعل في كِلا القُطبَين يُلصِق الاسم بالمُسَمَّى، لكنَّ الحقّ تَسمية بِما هو الشَيء، والباطل تَسمية بِما ليس فيه.
  • ﴿وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٦)
  • ﴿أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٧١)
  • ﴿مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ﴾ (سورة يُوسُف ٤٠)
  • ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الرَّعد ٣٣)
  • ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا﴾ (سورة الحج ٧٨)
  • ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ﴾ (سورة النَّجم ٢٣)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢٧)
  • ﴿عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٨)
ٱسۡم · أَسۡماء · مُسَمَّى · سَمِيّ — الحَقل الاسميّ ×63
ٱسۡمُ
الحَقل الاسميّ في الجذر يَستوعب خَمس صيغ مُتَمايِزَة لا تُسَدّ إِحداها مَسَدّ الأُخرى. الأُولى ﴿ٱسۡم﴾ مُفرَدًا (٢٧ مَوضِعًا) ومَدارها على «اسم الله/الرَّبّ» في سياقَين بِنيويَّين مُتَكامِلَين: سياق الذِكر والتَسبيح ﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢٥) ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١) ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٤، ٩٦؛ سورة الحَاقة ٥٢)، وسياق الحِلّ والذَّبح ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ١١٨) ونَظائرُها (سورة الأنعَام ١١٩، ١٢١، ١٣٨؛ سورة الحج ٢٨، ٣٤، ٣٦). وفي الافتِتاح ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١؛ سورة هُود ٤١؛ سورة النَّمل ٣٠) ومُفتَتَح القراءة ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ﴾ (سورة العَلَق ١). وكَذلِك ﴿ٱسۡمُهُ﴾ مَوصولًا بِمَن سُمِّي، ولا يَرِد لِغَير الله إلّا لِنَبيّ ﴿ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ (سورة آل عِمران ٤٥) ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ﴾ (سورة مَريَم ٧) ﴿وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ﴾ (سورة الصَّف ٦)، وفي سياق المَساجِد ﴿يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٤؛ سورة النور ٣٦). الثانية «مُسَمَّى» (٢١ مَوضِعًا) اسم مَفعول من سَمَّى، ولم يَرِد في القرءان إلَّا في تَركيبٍ ثابِت ﴿أَجَلٖ مُّسَمًّى﴾ مَوصوفًا للأَجل، فيُفيد أَنَّ هذا الأَجل مَوسومٌ بِعَلامَة مَعلومة عند الله مُقَرَّرة لا تَتَقَدَّم ولا تَتأَخَّر ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٦١). الثالثة «سَمِيّ» (٢ مَوضِع) فَعيل بِمعنى المُكافِئ في الاسم، ولا يَرِد إلَّا في سُورة مَرۡيَم: مَرَّةً نَفيًا لِسابِق بِاسم يَحيى ﴿لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٧)، ومَرَّةً نَفيًا لِمَن يُكافِئ الله في الاسم ﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٥). الرابِعة جَمعُه «أَسۡمَآء» (١٢ مَوضِعًا) على ثَلاثة مَحاور: الأَسماء التي عَلَّمها الله آدمَ ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)، والأَسماء الحُسنى لله مَوضِعَ الدُعاء ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٠)، والأَسماء المُختَلَقَة للشُرَكاء ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ (سورة النَّجم ٢٣) — مُعَرَّفَةً مُؤَكَّدَةً بِـ﴿كُلَّهَا﴾ في عِلم آدم، ومُنَكَّرَةً مَنفيَّةً بِـ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّآ﴾ في الشِرك. فالاسم في الحَقل الاسميّ ليس مُجرَّد لَفظ، بل هو عَلامَة مَنسوبة لها ثَقَل: إِن نُسِبَت إلى الله ذُكِرَت وسُبِّحَت، وإن نُسِبَت إلى أَجَل قَيَّدته، وإن نُسِبَت إلى نَبيّ مُيِّز بها. والخامِسَة المصدر ﴿تَسۡمِيَةَ﴾: لم يَرِد في الجذر فعل ثُلاثيّ مُجَرَّد بِبناء «سَمَى/يَسۡمِي» في القرءان، وإنَّما وَرَد المصدر ﴿تَسۡمِيَةَ﴾ مَرَّةً واحِدةً فَريدةً في سورة النَّجم ٢٧: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾. والمَلحوظ أَنَّ هذا المصدر اقتَرَن في الآية ذاتها بفعل التفعيل ﴿لَيُسَمُّونَ﴾، فجاء بعده يُؤكِّد الفِعل ويَكشف نَوعَه — أي يَنُصّ على أنَّ هؤلاء جعلوا للملائكة اسمَ الأُنثى تَسميةً قاصدةً مُتعمَّدة، لا غفلةً ولا زَلَّةَ لِسان. ومن هنا يَتبيَّن أَنَّ هذا المصدر لا يَستقلّ بدلالةٍ مُستقِلَّة عن التفعيل، وإنَّما هو مَصدَرٌ يُعَيِّن نَوعَ الفِعل ويُؤَكِّده. وفي هذا قَرينة بِنيويَّة: حَيث يَجتمع الفِعل بِمصدره في القرءان (كما في ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾) يَكون التأكيد على حُصول الفعل حَقيقةً، فهنا يُؤكِّد القرءان أَنَّ تَسميةَ الملائكةِ بالأُنوثة وَقَعت تَسميةً حَقيقيَّة من القوم، فيُحَمِّلهم تَبِعَة فِعلهم لا اعتقادهم.
  • ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١)
  • ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٤)
  • ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ (آل عِمران ٤٥)
  • ﴿وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٦١)
  • ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٧)
  • ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٥)
  • ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ١١٨)
  • ﴿وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ﴾ (سورة الصَّف ٦)
  • ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ (سورة العَلَق ١)
  • ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)
  • ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٣)
  • ﴿أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم﴾ (سورة الأعرَاف ٧١)
  • ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٠)
  • ﴿مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم﴾ (سورة يُوسُف ٤٠)
  • ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم﴾ (سورة النَّجم ٢٣)
  • ﴿لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيَّة — سورة النَّجم ٢٧ تَجمَع المَدخَلَين الأَوَّل والثاني من الجذر في آية واحِدة ﴿لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ﴾: الفِعل ﴿لَيُسَمُّونَ﴾ بِبِناء التفعيل، والمصدر ﴿تَسۡمِيَةَ﴾ اسمًا في باب الأسماء، مَصدرًا لِلفِعل نَفسه. اجتماع الفِعل والمصدر يَرفع كلَّ احتمال مَجازيّ ويَكشف أنَّ التَسمية وَقَعت قَصدًا، فيُحَمَّل القوم تَبِعة فِعلهم لا اعتقادهم فَقط.
  • قانون القُطبَين في التفعيل — كل مَواضع «سَمَّى» في القرءان تَنقسم بِنيويًّا إلى قُطبَين لا ثالث لهما: تَسميةٌ حقّ مَصدرها الله أَو من رَخَّص له (سورة الحج ٧٨؛ سورة آل عِمران ٣٦؛ سورة الإنسَان ١٨)، وتَسميةٌ باطل مَصدرها الإنسان بلا سُلطان (سورة الأعرَاف ٧١؛ سورة يُوسُف ٤٠؛ سورة النَّجم ٢٣، ٢٧؛ سورة الرَّعد ٣٣). والقُطب الباطل لا يَنفكّ عن نَفي السُّلطان ﴿مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ﴾ — ثَلاث مَرَّات بِصيغةٍ مُتَقارِبة (﴿نَزَّلَ﴾ مَرَّةً و﴿أَنزَلَ﴾ مَرَّتَين).
  • تَكرار ﴿أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم﴾ — هذا التَركيب يَتَكرَّر ثَلاث مَرَّات (سورة الأعرَاف ٧١؛ سورة يُوسُف ٤٠؛ سورة النَّجم ٢٣) بِصيغة شِبه مُتَطابِقة، ويَجمع بَين الاسم مَجموعًا (أَسماء جَمع كَثرة) والتفعيل (سَمَّى) في نَسَق واحِد. ودَلالته البِنيويَّة: الأَسماء المُختَلَقة هي مُجرَّد ألفاظ لا مُسَمَّى لها يَستحقّ الاسم، فاسمُها فِعلٌ من النَّاس لا حَقيقةٌ في المُسَمَّى.
  • حَصر «سَمِيّ» في سورة مَرۡيَم — لم يَرِد «سَمِيّ» بِمعنى المُكافِئ في الاسم إلَّا في سورة واحِدة ومَرَّتَين فَقط: الأُولى نَفيًا لِسابقٍ بِاسم «يَحۡيَى» ﴿لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٧)، والثانية نَفيًا لِمَن يُكافِئ الله ﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٥). فالاسم في حقّ المُتَفرِّد بالكَمال (الله) وفي حقّ المُتَفرِّد بِالاسم الجَديد (يَحيى) لا يَحتَمِل مُكافِئًا — والسورة تَفرِض السياقَين في نَسَق واحِد.
  • تَركيب ﴿أَجَلٖ مُّسَمًّى﴾ القانونيّ — اسم المَفعول «مُسَمَّى» لم يَرِد في القرءان قَطّ إلَّا صِفةً لِـ«أَجَل» — واحدٌ وعشرون مَوضِعًا بِالصيغة نَفسها. فلا يَستعمل القرءان «مُسَمَّى» صِفةً لِغَير الأَجَل — لا للاسم ولا للقَوم ولا للوَقت — وكأَنَّ هذا التَركيب الاسميّ مَحجوز للدَلالة على تَوقيتٍ مَكتوبٍ عند الله مَعلومٍ بِالعَلامَة. ويَترتَّب على هذا أنَّ «أَجَل» إذا جاء مُنَكَّرًا غَير مَوصوفٍ بِمُسَمَّى دَلَّ على أَجَل عامّ، وإذا جاء بِالوَصف دَلَّ على أَجَل مَحدود بِعَلامَة.
  • تَوزيع «اسم الله» على سِياقَين بِنيويَّين — أَكثَر مَواضع «ٱسۡمِ» مُضافًا إلى الله/الرَّبّ تَتوزَّع على بابَين: باب الذِكر والتَسبيح (سورة المُزمل ٨؛ سورة الإنسَان ٢٥؛ سورة الأعلى ١، ١٥؛ سورة الوَاقِعة ٧٤، ٩٦؛ سورة الحَاقة ٥٢؛ سورة الحج ٤٠) وباب الذَّبح والحِلّ (سورة الأنعَام ١١٨، ١١٩، ١٢١، ١٣٨؛ سورة المَائدة ٤؛ سورة الحج ٢٨، ٣٤، ٣٦). فالاسم الإلَهيّ يَعمَل في الحَقلَين بِنفس البِنية: يُذكَر بِالقَول رَفعًا، ويُذكَر على الذَبيحة حِلًّا. وقَرينة ذلك أَنَّ ما لا يُذكَر اسمُ الله عليه يَخرج من دائرة الحَلال ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ١٢١).
  • خُصوص ﴿ٱسۡمُهُ﴾ بِأَنبياء الوَحي — لم يَرِد ﴿ٱسۡمُهُ﴾ مُسَنَّدًا لشَخصٍ بِالضَّمير في القرءان إلَّا لأَنبياء/مُبَشَّرين بِهم ثَلاثة: المَسيح عيسى ﴿ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ (سورة آل عِمران ٤٥)، يَحيى ﴿ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ﴾ (سورة مَريَم ٧)، وأَحمد ﴿ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُ﴾ (سورة الصَّف ٦) — وكلٌّ منهم سَبَقت تَسميته في الوَحي قَبل وِلادته/بَعثته. وفي مُقابِل ذلك يَأتي ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ مُسَنَّدًا إلى المَكان (المَساجد، البُيوت المَأذون أَن تُرفَع) بِمعنى الذِكر فيها ﴿يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٤؛ سورة النور ٣٦). فالاسم بِالضَّمير إمَّا عَلَم نَبيّ مَكتوب، وإمَّا اسم الله المَذكور في مَوضِع رَفعه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سمى

  • آل عِمران — الآية 35–36
    ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
  • الحج — الآية 40
    ﴿ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سمى

  • حَصر ﴿ٱسۡمُهُ﴾ المُسنَد بِالضَّمير بَين عَلَمِ نَبيٍّ وذِكرِ الله في مَوضِع
    حين يُسنِد القرءان «الاسم» بِالضَّمير في تَركيب ﴿ٱسۡمُهُ﴾ يَتَوَزَّع هذا الإسناد عَلى قُطبَين اثنَين لا ثالِث لهما، بِلا مَوضِعٍ شاذٍّ يَنفَرِد خارِجهما. القُطب الأَوَّل: عَلَمٌ لِنَبيٍّ مُبَشَّرٍ بِ…
  • رأس إضافة «اسم»: مع ﴿رَبِّكَ﴾ عِبادةٌ مُوَجَّهة، ومع ﴿ٱللَّهِ﴾ تَحليلُ ذَبيحة
    حين يُضاف لفظ «اسم» في القرءان إلى رُبوبيّةٍ بِالضَّمير ﴿ٱسۡمَ رَبِّكَ﴾ يَنحَصِر سياقه في العِبادة الصاعِدة وحدها؛ فلا يَرِد هذا التَركيب إلَّا مَفعولًا لِفِعل تَسبيحٍ أو ذِكرٍ أو قِراءةٍ أو بَرَكة،…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سمى

  • ﴿ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الوَاقِعة
  • ﴿بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الوَاقِعة
  • ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الوَاقِعة
  • ﴿أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و12 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سمى من المُصحَف

71 موضعًا في 37 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس