قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طلق في القُرءان الكَريم — 23 موضعًا

23 موضعًا15 صيغةالحَقل: الزواج والنكاح

جواب مباشر

دلالة جذر طلق في القرءان

دلالة جذر «طلق» في القرءان: طلق = إخلاء المسار وإمضاء الشيء إلى وجهته. في التفعيل والاسم المرتبط به: فَكّ عقد النكاح بأجل ومعروف وحدود. و… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 23 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طلق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠15

عَرض كُلّ الصِيَغ (15)

التَعريف المُحكَم لجَذر طلق في القُرءان الكَريم

طلق = إخلاء المسار وإمضاء الشيء إلى وجهته. في التفعيل والاسم المرتبط به: فَكّ عقد النكاح بأجل ومعروف وحدود. وفي الانفعال البدني: مضيّ واندفاع نحو غاية مقصودة بلا لزوم إمساك سابق. وفي موضع اللسان: ارتفاع عائق النطق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر ذو ثلاثة أقطاب: الطلاق الزوجي ١٤ موضعًا، والانطلاق الحركي البدني ٨ مواضع، وانطلاق اللسان موضع واحد. المجموع ٢٣ موضعًا داخل ٢١ آية في ١٠ سور.

الزوجي يتركز في البقرة، ومعه الأحزاب والطلاق والتحريم. الحركي البدني يظهر في الكهف وص والفتح والقلم والمرسلات. واللساني منفرد في الشعراء: ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾.

لذلك لا يكون الجامع «فك القيد» مطلقًا؛ بل يُقصر فك العقد على الزوجي، ورفع العائق على اللساني، أما الحركي فحدّه القرءاني المضي والاندفاع إلى غاية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طلق

الجذر «طلق» ينتظم في القرءان على ثلاثة أقطاب تفصلها الصيغة والسياق، ولا يصح حملها كلها على «فك قيد سابق».

القطب الأول: الطلاق الزوجي، وهو فَكّ عقد النكاح داخل حكم مضبوط. شواهده تجعل الطلاق في مقابلة الإمساك والتسريح: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾، وتربطه بعقد النكاح في قوله: ﴿عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾.

القطب الثاني: الانطلاق الحركي البدني، وهو المضي والاندفاع نحو غاية مقصودة، لا يلزم منه في النص إمساك سابق يُفك. منه تكرار الكهف: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾، ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا﴾، ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ﴾، ومنه: ﴿سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا﴾، و﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾.

القطب الثالث: انطلاق اللسان في موضع واحد: ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴾. هذا الموضع يثبت عائق النطق، فيقرب من معنى رفع العقدة، بخلاف الانطلاق البدني الذي يثبت فيه المضي إلى غاية.

فالجامع المحكم: إخلاء المسار ليمضي الشيء أو الحكم إلى وجهته؛ فإن كان عقدًا زوجيًّا فهو فكّ عقد، وإن كان لسانًا فهو رفع عائق النطق، وإن كان حركة بدن فهو اندفاع مقصود إلى غاية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طلق

سورة البَقَرَة ٢٢٩

﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿طَلَّقۡتُمُ﴾4خطاب بإيقاع الطلاق
﴿فَٱنطَلَقَا﴾3انطلاق اثنين
﴿طَلَّقَهَا﴾2إيقاع الطلاق بها
﴿طَلَّقۡتُمُوهُنَّ﴾2خطاب بإيقاع الطلاق بالنساء
﴿ٱنطَلِقُوٓاْ﴾2أمر بالانطلاق
﴿ٱلطَّلَٰقَ﴾ / ﴿ٱلطَّلَٰقُ﴾2اسم الطلاق
﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ﴾ / ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ﴾2وصف المطلقات
﴿طَلَّقَكُنَّ﴾1إيقاع الطلاق بالمخاطبات
﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾1أمر بإيقاع الطلاق
﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾1انطلاق جماعة
﴿وَٱنطَلَقَ﴾1انطلاق مفرد
﴿يَنطَلِقُ﴾1انطلاق اللسان
﴿ٱنطَلَقۡتُمۡ﴾1انطلاق المخاطبين

تتوزع الصيغ بين بناء التفعيل وما يتصل به في سياق الطلاق، وبين بناء الانفعال في سياق الانطلاق. ويظهر الانطلاق في صورٍ للحركة المفردة والثنائية والجماعية، ثم تبرز صيغة مستقلة لانطلاق اللسان؛ فلا يستوي هذا الوجه بذلك الحركي في الدلالة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طلق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طلق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
ٱنطَلَقۡتُمۡ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~3 مواضع
فَٱنطَلَقَا ×3
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~4 مواضع
طَلَّقۡتُمُ ×4
د فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱنطَلَقُواْ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~1 موضع
وَٱنطَلَقَ ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~1 موضع
يَنطَلِقُ ×1
ز فِعل أَمر — الوَزن 7 (انفَعِل)
~2 موضعين
ٱنطَلِقُوٓاْ ×2
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~6 مواضع
طَلَّقَهَا ×2 طَلَّقۡتُمُوهُنَّ ×2 فَطَلِّقُوهُنَّ ×1 طَلَّقَكُنَّ ×1
ط جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~2 موضعين
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ ×1 وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ ×1
ي جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
ٱلطَّلَٰقَ ×1 ٱلطَّلَٰقُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طلق

ينتظم الجذر «طلق» في ٢٣ موضعًا داخل ٢١ آية في ١٠ سور.

التوزيع السوري:

  • البقرة: ١٠ مواضع.
  • الكهف: ٣ مواضع.
  • الطلاق: موضعان في آية واحدة.
  • المرسلات: موضعان.
  • الشعراء، الأحزاب، ص، الفتح، التحريم، القلم: موضع واحد لكل سورة.

التوزيع الدلالي:

  • القطب الزوجي: ١٤ موضعًا.
  • القطب الحركي البدني: ٨ مواضع.
  • القطب اللساني: موضع واحد.

قائمة تحقق آلية: سورة البَقَرَة ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٠×٢، سورة البَقَرَة ٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٤١، سورة الكَهف ٧١، ٧٤، ٧٧، سورة الشعراء ١٣، سورة الأحزَاب ٤٩، سورة صٓ ٦، سورة الفَتح ١٥، الطَّلَاق ١×٢، سورة التَّحرِيم ٥، سورة القَلَم ٢٣، سورة المُرسَلات ٢٩، ٣٠.

  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَلَّقۡتُمُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: طَلَّقۡتُمُ (4) فَٱنطَلَقَا (3) طَلَّقَهَا (2) طَلَّقۡتُمُوهُنَّ (2) ٱنطَلِقُوٓاْ (2) ٱلطَّلَٰقَ (1) وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ (1) ٱلطَّلَٰقُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك ليس «فك القيد» في كل المواضع، بل إخلاء المسار وإمضاء الشيء إلى وجهته.

في الزوجية يكون ذلك فَكّ عقد النكاح: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ﴾. وفي اللسان يكون رفع عائق النطق: ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾. وفي الحركة البدنية يكون مضيًّا إلى غاية: ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾، و﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾.

مُقارَنَة جَذر طلق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
سرحكلاهما في أحكام مفارقة الزوجين، ويجتمعان في ثلاث آيات: سورة البَقَرَة ٢٢٩ وسورة البَقَرَة ٢٣١ وسورة الأحزَاب ٤٩«سرح» سبعة مواضع في خمس آيات وثلاث سور؛ ستّتها في مفارقة الأزواج، وكلّها مقرونة بوصف حُسنٍ لازم: ﴿بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ و﴿بِمَعۡرُوفٖۚ﴾ و﴿جَمِيلٗا﴾، والسابع خارج الباب كلّه في سرح الأنعام. أمّا مواضع الطلاق الزوجيّ الأربعة عشر فلا يُوصَف فيها الطلاق نفسه بإحسانٍ ولا جميل، بل يُقيَّد بالأجل والعدّة والحدود﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾ سورة الأحزَاب ٤٩
نكحكلاهما حكم في رابطة الزوجين، ويجتمعان في أربع آيات: سورة البَقَرَة ٢٣٠ و٢٣٢ و٢٣٧ وسورة الأحزَاب ٤٩«نكح» ثلاثة وعشرون موضعًا في تسع عشرة آية وستّ سور، ويأتي أمرًا ابتدائيًّا في ثلاثة مواضع: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ﴾ سورة النِّسَاء ٣، و﴿فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ﴾ سورة النِّسَاء ٢٥، و﴿وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ﴾ سورة النور ٣٢. وأمر الطلاق لا يرد إلّا موضعًا واحدًا مشروطًا بوقوعه ابتداءً: ﴿إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ سورة الطَّلَاق ١﴿إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ سورة الأحزَاب ٤٩
عقديلتقيان على رابطة النكاح، ولا يجتمعان إلّا في آية واحدة: سورة البَقَرَة ٢٣٧«عقد» سبعة مواضع في سبع آيات وخمس سور، وهو اسم الرابطة الموثَقة نفسها لا فعل حلّها: عقدة النكاح، والعقود، وعقد الأيمان، وعقدة اللسان. ولذلك يُطلَب حلّه بفعلٍ آخر: ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ سورة طه ٢٧﴿ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٧
مسكيقعان طرفين متقابلين في حكم واحد، ويجتمعان في آيتين فقط: سورة البَقَرَة ٢٢٩ و٢٣١«مسك» سبعة وعشرون موضعًا في أربع وعشرين آية وسبع عشرة سورة، ستّ آيات منها فقط في باب الأزواج، وسائرها في الإمساك الكونيّ والرزقيّ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَا﴾ سورة فَاطِر ٤١. وفي موضعَي اجتماعهما يكون الإمساك طرف الاستبقاء والطلاق طرف الحلّ، ويُعطَف عليه التسريح لا الطلاق﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٩
مشيكلاهما حركة بدنٍ في مواضع الانطلاق الثمانية، ويجتمعان في آية واحدة فقط: سورة صٓ ٦«مشي» ثلاثة وعشرون موضعًا في عشرين آية وأربع عشرة سورة، وقيده الهيئة والمكان لا الغاية. أمّا الانطلاق فقيده الغاية: ستّة من مواضعه الحركيّة الثمانية مصدَّرة بغايةٍ بـ«إلى» أو «حتّى إذا»، كـ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ سورة الكَهف ٧١. وفي موضع اجتماعهما يقع الانطلاق خبرًا واقعًا والمشي أمرًا مقولًا﴿وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ﴾ سورة صٓ ٦
سيركلاهما مضيٌّ بالبدن إلى مقصد«سير» سبعة وعشرون موضعًا في خمس وعشرين آية وإحدى وعشرين سورة، ولا يجتمع مع «طلق» في آية واحدة البتّة. أربعة عشر موضعًا منه صيغة ﴿سِيرُواْ﴾ وأخواتها، ثلاثة عشر منها متلوّة مباشرةً بـ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الاستثناء سورة سَبإ ١٨)، واثنا عشر منها يعقبها أمر النظر﴿إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا﴾ سورة الفَتح ١٥

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٢٢٩، لا يقوم لفظ «التسريح» القرءاني مقام الطلاق؛ لأن النص يجعله حكمًا معدودًا يقابله إمساك أو تسريح: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾. فاستبداله بالتسريح يبدّل الحكم المعدود بأحد مآليه.

وفي الكهف، لو استبدل الانطلاق بجذر «ذهب» القرءاني لفات انتظام المشاهد الثلاثة المفتوحة بالفعل نفسه: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾، ثم ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا﴾، ثم ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ﴾. هذا تتابع مضيّ إلى غايات، لا دليل فيه على فك إمساك سابق.

الفُروق الدَقيقَة

  • التفعيل والاسم المتصل بهما مختصان بالزوجية: طلاق، مطلقات، طلقها، طلقتم، طلقتموهن، فطلقوهن، طلقكن.
  • الانفعال يرد في تسعة مواضع: ثمانية للحركة البدنية، وواحد للسان.
  • لا تُجعل صيغة ﴿يَنطَلِقُ﴾ في الشعراء دليلًا على أن كل انطلاق حركي فك قيد؛ فهي موضع لساني مخصوص: ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾.
  • لا تأتي صيغ التفعيل للحركة البدنية، ولا تأتي صيغ الانفعال للطلاق الزوجي.
  • الطلاق الزوجي يقترن بالأجل والعدة والمعروف والحدود، كما في: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ﴾.
  • الانطلاق الحركي تقوده ألفاظ الغاية والتعقيب: حتى إذا، إلى، وهم يتخافتون.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح · الذهاب والمضي والانطلاق · القول والكلام والبيان.

يقع «طلق» على أطراف ثلاثة حقول: الزواج والنكاح، والذهاب والمضي، والكلام والبيان. صلته بحقل الزواج صلة حكم يفك عقدًا. وصلته بحقل الحركة صلة مضيّ واندفاع إلى غاية. وصلته بحقل الكلام صلة لسان يعوقه عائق عن الانطلاق.

لذلك لا يرد الجذر إلى حقل واحد ضيق، ولا تُحمل الحركة على معنى العقد؛ بل يحفظ لكل قطب حدّه من شاهده.

مَنهَج تَحليل جَذر طلق

استُقرئت المواضع الثلاثة والعشرون، ثم فُصلت بحسب الصيغة والسياق: التفعيل وما يتصل به للزوجية ١٤ موضعًا، والانفعال الحركي البدني ٨ مواضع، والانفعال اللساني موضع واحد.

اعتمد الحكم على مواضع الجذر نفسها: الزوجي ثبت فيه معنى العقد والإمساك من ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ ومن ﴿عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾، واللساني ثبت فيه عائق النطق من ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾، والحركي ثبت فيه المضي إلى غاية من ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا﴾ و﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ﴾. لذلك عُدّل الجامع ولم يُفرض القيد على مواضع لا تذكره.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسك)

طلق يجمع بابين: الانطلاق الحركي، والطلاق في أحكام الأسرة. في باب الطلاق تظهر المقابلة الأقوى مع مسك؛ فالنص يجعل الطلاق مرتين ثم يضع بعده إمساكًا بمعروف أو تسريحًا بإحسان. فالإمساك هو الطرف الذي يحفظ الرابطة، والتسريح هو إتمام المفارقة على وجه حسن، ولذلك لا يكون سرح ضدًا للطلاق بل متممًا لمساره. أما نكح ورد ومتع ومسّ فهي أحكام وآثار داخل منظومة الطلاق، لا أضداد للجذر. وفي استعمال الانطلاق الحركي لا يظهر ضد مستقر داخل الشواهد.

مسكضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٢٩
﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾؛ الإمساك بمعروف يقابل مسار الطلاق والتسريح في ميزان واحد.
سورة البَقَرَة ٢٣١
﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾؛ تتكرر المقابلة العملية بين الإمساك والتسريح بعد وقوع الطلاق.
  • التقابل في الأحكام ليس بين لفظين مجردين بل بين حفظ الرابطة وإنهائها.
  • وجود المعروف في الإمساك يمنع جعله حبسًا ضارًا.
أَضداد ثانَويَّة 1
سرحمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٢٩
﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾؛ التسريح بإحسان يتمم أثر الطلاق ولا يعارضه.
سورة الأحزَاب ٤٩
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾؛ السراح الجميل يبين صورة الإنهاء الحسن بعد الطلاق.
  • سرح قريب من جهة الإطلاق، لكنه في السياق مسار منضبط لا ضد.
  • اجتماعه مع الطلاق يوضح نتيجة الانفصال لا نقيضه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: طلق ⟷ مسك ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طلق

  • سورة البَقَرَة ٢٢٩: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾.
  • سورة الطَّلَاق ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ﴾.
  • سورة البَقَرَة ٢٣٠: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ﴾.
  • سورة البَقَرَة ٢٣٧: ﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ﴾.
  • سورة الكَهف ٧١: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ﴾.
  • سورة الكَهف ٧٤: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ﴾.
  • سورة الكَهف ٧٧: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ﴾.
  • سورة الشعراء ١٣: ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴾.
  • ص ٦: ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ﴾.
  • سورة الفَتح ١٥: ﴿سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا﴾.
  • سورة القَلَم ٢٣: ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾.
  • سورة المُرسَلات ٢٩: ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾.
  • سورة المُرسَلات ٣٠: ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طلق

  • اللطيفة الكبرى أن الجذر تفصله الصيغ فصلًا حادًّا: التفعيل وما اتصل به للزوجية، والانفعال للحركة واللسان.

  • تركّز البقرة صحيحًا: ١٠ من ٢٣ موضعًا، كلها في القطب الزوجي، من ٢٢٧ إلى ٢٤١.

  • التكرار الثلاثي في الكهف: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾، ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا﴾، ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ﴾. هذا التكرار يفتح مشاهد متتابعة، ولا يثبت فيه قيد سابق.

  • تلازم طلق ومسك يظهر في آيتين من البقرة: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾، و﴿فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ﴾. هذا خاص بالقطب الزوجي.

  • تلازم طلق ونكح يظهر في أربع آيات زوجية، منها: ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ﴾، و﴿فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾، و﴿عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾، و﴿إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ﴾.

  • سورة الطلاق تفتتح بموضعين للجذر في آية واحدة: ﴿إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ فلا تُعدّ كلمة العدة من صيغ الجذر.

  • القطب اللساني يتيم: ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾، وهو الذي يجيز معنى رفع العائق في اللسان، لا تعميم القيد على كل انطلاق بدني.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طلق في القرءان

  • اللطيفَة الكُبرى — ثُلاثيَّة الجذر

    «طلق» جذر نادِر يَنقَسم في القرءان ثَلاثَة أقطاب يَفصِلها الصَّرف فَصلًا حادًّا: التَفعيل (طَلَّقَ) واسم المَفعول (المُطَلَّقات) للزَّوجي حَصرًا، والانفِعال (ٱنطَلَقَ) للحَركي حَصرًا، وانفِراد المُضارِع المَنفي للِّساني (سورة الشعراء ١٣). لا تَداخُل صَرفي بَين الأقطاب.

  • تَركُّز البَقَرَة الفائق

    8 من 23 موضعًا (35٪) في سورَة البَقَرَة وَحدها، كلها في القُطب الزَّوجي، وكلها في كُتلَة واحِدَة (226-237) عَدا 241. أكبَر تَركُّز سوريّ لجذر في القرءان عند هذا الحَجم.

  • التَكرار الثُلاثي «فَٱنطَلَقَا»

    في سورة الكَهف ٧١، ٧٤، ٧٧ ثَلاث آيات تَبدأ كلها بـ«فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا» — انفِراد قرءاني في تَكرار البِنية الأَدَبيَّة بِنَفس الصيغة الصَّرفِيَّة.

  • التَلازُم النَصِّي طلق + مسك

    في مَوضِعَين فَقَط من القرءان (سورة البَقَرَة ٢٢٩، ٢٣١) يَلتَقي الجذران، وكِلاهُما يَجعَلهما خِيارَين مُتَقابِلَين. هذا التَلازُم النادِر (2 من 23) يَكشِف أنَّ الإمساك ضِدّ بِنيوي لا عابِر.

  • التَلازُم النَصِّي طلق + نكح

    4 مَواضع (سورة البَقَرَة ٢٣٠، ٢٣٢، ٢٣٧، سورة الأحزَاب ٤٩) — 4 من 23 (17٪). كلها في القُطب الزَّوجي، وكلها تَجمَع بَينَ الفِعلَين في تَتابُع زَمَني (نِكاح ثُمَّ طَلاق، أو طَلاق ثُمّ نِكاح من غَيره).

  • سورَة الطَّلاق — انفِرادات

    الآية الأولى وَحدها تَحوي ثَلاث صيغ مُتَتاليَة (إِذَا طَلَّقۡتُمُ ← فَطَلِّقُوهُنَّ ← لِعِدَّتِهِنَّ)، والصيغة الأَمريَّة «فَطَلِّقُوهُنَّ» انفِراد قرءاني لا يَتَكَرَّر.

  • انفِراد سورة الكَهف ٧١ — التَلاقي مع غرق

    ﴿فَٱنطَلَقَا... لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا﴾ — الجذران (طلق + غرق) في آية واحِدَة، حال انطِلاق يَتبَعه تَهديد بِالإغراق، انفِراد بِنيوي.

  • انفِراد المُرسَلات

    التَتابُع 29-30 يَجعَل صيغة «ٱنطَلِقُوٓاْ» تَتَكَرَّر مَرَّتَين في آيَتَين مُتتاليَتَين، نَمَط أَمريّ لا يَأتي إلَّا هُنا.

  • القُطب اللِّساني يَتيم

    ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾ مَوضِع وَحيد لِنَقل الجذر إلى دائرَة الكَلام، وكَأنَّ القرءان يُشير إلى أنَّ مَجاز «انطِلاق اللِسان» مَنبَع لُغَوي فَريد لا يُعَمَّم.

أَبواب الفِعل لِجَذر طلق

الجامع الدلاليّ في الجذر «طلق» هو إِزالَة القَيد وَإطلاق ما كان مُمسَكًا. غَير أَنّ القُرءان وَزَّع هذا المَعنى عَلى بابَين لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ الآخَر: التَفعيل «طَلَّقَ» — وَمَعَه اسما المَصدَر «الطَّلَاق» وَالوَصف «المُطَلَّقَات» — يَختَصّ بِفَكّ عُقدَة النِكاح، فَهو فِعل مُتَعَدٍّ يَصدُر مِن الزَوج عَلى زَوجَتِه، وَلا يَأتي إِلّا في سياق تَشريع. وَالانفِعال «انطَلَقَ / يَنطَلِقُ» يَصِف اندِفاع الفاعِل بِنَفسِه نَحو غايَة، وَهو لازِم لا يَتَعَدّى، يَصدُر مِن الإنسان ذاته (لِسانٌ، مَلَأٌ، رِجلَا الخَضِر وَموسى، أَهل النار). الفَرق البِنيويّ صَريح: التَفعيل قَيد يُحَلّ بِأَمر شَرعيّ مُحَدَّد بِعُدَّة وَإِشهاد، وَالانفِعال حَرَكَة تُنشَأ بِالإرادَة بِلا قَيد لَفظيّ.

طَلَّقَ — التَفعيل (فَكّ عُقدَة النِكاح) ×14
التَضعيف في «طَلَّقَ» في القُرءان مَحصور قَطعًا في فَكّ عُقدَة النِكاح، وَهذا انضِباط بِنيويّ لافِت: أَربعَ عَشرَةَ وُرودًا، كُلُّها في سياق تَشريع الطَلاق، بِلا استِثناء. الفِعل مُتَعَدٍّ، فاعِلُه الزَوج وَمَفعولُه الزَوجَة: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣١﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٧﴿ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٩﴿إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ١﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). وَتَدخُل تَحت الباب أَيضًا اسما المَصدَر وَالمَفعول: ﴿وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٧) وَ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩) — حَيث صار «الطَّلاق» اسمًا لِالحُكم الشَرعيّ المُحَدَّد بِعَدَد. وَ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨) وَ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤١) — وَصف لِنِساء وَقَع عَلَيهِنّ الفِعل. مِن خَصائِص الباب: لا يُسنَد إلى الله مُطلَقًا، وَلا يَأتي بِغَير ذِكر مَفعول مُؤَنَّث (هُنَّ، هَا، كُنَّ)، وَدائمًا مَقرون بِأَحكام مُلازِمَة (عِدَّة، إِشهاد، إِمساك بِمَعروف أَو تَسريح بِإِحسان، مَتاع، أَجَل، حُدود الله).
  • ﴿وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٧)
  • ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨)
  • ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩)
  • ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠)
  • ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣١)
  • ﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٧)
  • ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤١)
  • ﴿ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٩)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ١)
  • ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥)
ٱنطَلَقَ — الانفِعال (الاندِفاع الحُرّ نَحو غايَة) ×9
صيغَة الانفِعال في «انطَلَقَ / يَنطَلِقُ» تُصَوِّر الفاعِل وَهو يَنبَعِث بِنَفسِه نَحو غايَة، وَهي صيغَة لازِمَة لا تَتَعَدّى إلى مَفعول، يَصدُر فيها الفِعل مِن الفاعِل بِإِرادَتِه أَو بِقُدرَتِه الذاتِيَّة. تِسعَة مَواضِع كُلُّها أَفعال، بِلا اسم وَلا مَصدَر، تَتَوَزَّع عَلى أَربَع غايات: غايَة المَشي وَالسَفَر فِي قِصَّة موسى وَالخَضِر ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ٧١) — وَتُكَرَّر بَعدَها مَرَّتَين ﴿فَٱنطَلَقَا﴾ (سورة الكَهف ٧٤، ٧٧) بِنَفس البِنيَة، وَكُلُّها مَفتوحَة بِفاء التَعقيب لِتَدُلّ عَلى استِئناف الحَرَكَة. وَغايَة المُشي لِلتَواصي ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ﴾ (سورة صٓ ٦). وَغايَة طَلَب الغَنيمَة ﴿إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا﴾ (سورة الفَتح ١٥). وَغايَة التَخافُت ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٣). وَأَمر بِالاندِفاع نَحو العَذاب ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٩، ٣٠). وَيَتَفَرَّد المَوضِع الوَحيد بِالمُضارِع ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾ (سورة الشعراء ١٣) — حَيث الفاعِل عُضو (اللِسان) لا إِنسان كامِل، وَالمَعنى انفِكاك القَيد عَن الحَرَكَة. وَيَلتَقي هذا المَعنى مَع مَعنى الباب الثاني (فَكّ القَيد) لكِنَّه لازِم لا مُتَعَدٍّ.
  • ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٣)
  • ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ﴾ (سورة الكَهف ٧١)
  • ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ﴾ (سورة الكَهف ٧٤)
  • ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا﴾ (سورة الكَهف ٧٧)
  • ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡ﴾ (سورة صٓ ٦)
  • ﴿سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا﴾ (سورة الفَتح ١٥)
  • ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٣)
  • ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٩)
  • ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — الفَصل البِنيويّ بَين البابَين قَطعيّ: التَفعيل «طَلَّقَ» في القُرءان مَحصور حَصرًا تامًّا في فَكّ عُقدَة النِكاح (١٤/١٤ مَوضِعًا)، وَالانفِعال «انطَلَقَ» مَحصور حَصرًا تامًّا في حَرَكَة الإنسان نَحو غايَة (٩/٩ مَواضِع). لا تَداخُل بَينَهما في أَيّ مَوضِع، وَلا يَأتي «طَلَّقَ» لِوَصف اندِفاع جِسديّ وَلا يَأتي «انطَلَقَ» لِفَكّ قَيد زَوجيّ. هذا الانضِباط في ٢٣ مَوضِعًا قانون بِنيويّ لا أُسلوبيّ.
  • تَوزيع المُتَعَدّي وَاللازِم قانون آخَر: التَفعيل «طَلَّقَ» مُتَعَدٍّ في كُلّ مَواضِعِه بِلا استِثناء — يَحتاج فاعِلًا (الزَوج) وَمَفعولًا مُؤَنَّثًا (هَا، هُنَّ، كُنَّ)، وَلا يَأتي إِلّا بِضَمير يَعود عَلى زَوجَة أَو نِساء، كَما في ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠) وَ﴿إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). وَالانفِعال «انطَلَقَ» لازِم في كُلّ مَواضِعِه بِلا استِثناء — لا مَفعول، إِنَّما حَرف جَرّ (إِلى) أَو حال (يَتَخافَتون)، كَما في ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٩، ٣٠) وَ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٣).
  • سورة الكَهف ٧١-٧٧ تَكرار بِنيويّ ثَلاثيّ مَقصود: ﴿فَٱنطَلَقَا﴾ ثُمَّ ﴿فَٱنطَلَقَا﴾ ثُمَّ ﴿فَٱنطَلَقَا﴾ — ثَلاث مَرّات بِنَفس الصيغَة بِنَفس فاء التَعقيب، وَكُلُّها فاتِحَة لِمَشهَد جَديد فِي القِصَّة. الانفِعال هنا يَنقَلِب إلى تَرسيم بِنيويّ لِالحَدَث: كُلّ ﴿فَٱنطَلَقَا﴾ تُغلِق المَشهَد السابِق وَتَفتَح لاحِقًا. هذا تَصريف بِنيويّ لا يَملِكُه الباب الثاني، لِأَنّ «طَلَّقَ» لا يَفتَح مَشاهِد — بَل يَختِم عَلاقَة.
  • تَقابُل سورة الشعراء ١٣ مَع الكَهف: مَوسى يَشكو ﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾ (سورة الشعراء ١٣) فِي بِدايَة رِسالَتِه، ثُمَّ يَنطَلِق مَع الخَضِر بِجَسَدِه فِي ﴿فَٱنطَلَقَا﴾ (سورة الكَهف ٧١). انطِلاق اللِسان مَسلوب فِي مَوضِع، وَانطِلاق الجَسَد ثابِت فِي ثَلاث آيات — الباب نَفسُه يَستَوعِب فاعِلًا عُضوًا وَفاعِلًا كامِلًا، لكِن الدَلالَة واحِدَة: انفِكاك القَيد عَن الحَرَكَة.
  • ٱنطَلِقُوٓاْ المُكَرَّرَة فِي سورة المُرسَلات ٢٩-٣٠ تَكشِف نَمَطًا تَخويفيًّا فَريدًا: أَمر بِالانفِعال بِالإرادَة الذاتيَّة نَحو العَذاب ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٩) ثُمَّ ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٠). الانفِعال هُنا يَصير عُقوبَةً، لِأَنّ المُجرِم يُؤمَر بِالاندِفاع بِنَفسِه نَحو عَذابِه — فَيَجمَع فِعل الحَرَكَة وَاختيارَها. لَو قيل «أَدخِلوا» لَكان مَفعولًا مَدفوعًا؛ ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ﴾ تُحَمِّلُه فاعِليَّةَ السَير إلى مَصيرِه.
  • الطَّلَاق وَالمُطَلَّقات اسم تَشريعيّ مَحضّ: الجَذر فِي القُرءان لا يُنتِج أَسماء عامَّة لِالانفِكاك (لا «انطِلاق» وَلا «طَليق»)، وَإِنَّما يُنتِج اسمَين تَشريعيَّين فَقَط: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩) وَ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨). كِلاهُما مُشتَقّ مِن باب التَفعيل لا مِن الانفِعال — مِمّا يُؤَكِّد أَنّ الجِهَة الاسمِيَّة فِي الجَذر القُرءانيّ مَحصورَة فِي الحُكم الشَرعيّ، وَلا يَأتي مِن الانفِعال إِلّا الفِعل المُؤَقَّت.
  • سورَة الطَّلَاق تَفتَتِح بِالجَمع بَين فِعل الباب الثاني وَأَمرِه فِي آيَة واحِدَة: ﴿إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ١) — شَرط بِالماضي ثُمَّ أَمر بِالمُضارِع المَجزوم بِالأَمر، كِلاهُما مِن باب التَفعيل، لِتَنبيه أَنّ نَفس الفِعل قَد يَقَع عَلى وَجهَين: وَجه مُطلَق (طَلَّقتُم) ثُمَّ وَجه مُقَيَّد بِالعِدَّة (فَطَلِّقوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ). الباب نَفسُه يَستَوعِب الإطار وَالضابِط، وَهذا لا يُمكِن فِي الانفِعال لِأَنَّه لا يَملِك مَفعولًا يُقَيِّد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر طلق

  • الشعراء — الآية 12–14
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴾ ﴿وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر طلق

  • صيغة الأمر «ٱنطَلِقُوٓاْ» لا ترد إلا عقوبةً يَسوقها المجرم بنفسه
    وزّع القرءان جذر «طلق» على بابين منفصلين لا يسدّ أحدهما مسدّ الآخر: باب التفعيل «طَلَّق» للمفارقة الزوجية في نحو ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩) و﴿إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُن…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طلق

  • 23 موضعًا
    الجَذر «طلق» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: المُطَلَّقات جَمع مُؤَنَّث سالم (2).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر طلق

  • ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الكَهف

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر طلق من المُصحَف

23 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس