مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سدد في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر سدد في القرءان
دلالة جذر «سدد» في القرءان: سدد هو إحكام منفذ أو قول بحيث لا تبقى ثغرة ينفذ منها خلل أو ضرر؛ فالسد يغلق المسلك، والقول السديد يصيب موضعه… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سدد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر سدد في القُرءان الكَريم
سدد هو إحكام منفذ أو قول بحيث لا تبقى ثغرة ينفذ منها خلل أو ضرر؛ فالسد يغلق المسلك، والقول السديد يصيب موضعه ويمنع فساد الكلام أو الحكم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأصل الواحد: إغلاق الثغرة. يظهر حسيًا في السد، ومعنويًا في القول السديد. ولذلك يجمع الجذر بين الحاجز المانع والكلام المحكم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سدد
تظهر صيغ سدد في سدٍّ مطلوبٍ بين قومٍ ومفسدين، وموضعٍ بين السدين، وسدّين من أمامٍ وخلف، وقولٍ موصوفٍ بالسديد في موضعين. وهذا وصفٌ لما تجمعه الشواهد؛ أمّا جامعٌ دلاليّ أوسع فلا تصرّح به الآيات.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سدد
سورة يسٓ ٩
﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه في الشاهد |
|---|---|---|
| ﴿سَدّٗا﴾ | 3 | يرد سدًّا بين قومٍ ومفسدين، ويرد مرتين من بين الأيدي ومن الخلف. |
| ﴿سَدِيدًا﴾ | 1 | وصفٌ للقول في سورة النِّسَاء ٩. |
| ﴿سَدِيدٗا﴾ | 1 | وصفٌ للقول في سورة الأحزَاب ٧٠. |
| ﴿ٱلسَّدَّيۡنِ﴾ | 1 | موضعٌ بين السدين، يذكر النص وجود قومٍ من دونهما. |
تتوزع الصيغ في ثلاث عائلات: سدًّا، والسدين، وسديدًا. ولا يصف شاهد السدين الموضعَ بالمغلق؛ إذ يذكر موضعًا بينهما ثم يرد طلبُ جعل سدٍّ بين القوم والمفسدين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سدد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سدد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سدد
إجمالي المواضع: 6 موضعًا في 5 آية. تثبت البيانات 6 وقوعات في 5 آيات بسبب تكرار سدا مرتين في سورة يسٓ ٩؛ أداة العد تعرض إجمالًا أقل، لكن النص والبيانات يثبتان التكرار الحقيقي. الصيغ بحسب الرسم المعياري: سدا 3، سديدا 2، السدين 1. المراجع: سورة النِّسَاء ٩، سورة الكَهف ٩٣، سورة الكَهف ٩٤، سورة الأحزَاب ٧٠، سورة يسٓ ٩ ×2. محور السد المادي: سورة الكَهف ٩٣، سورة الكَهف ٩٤، سورة يسٓ ٩ مرتين. محور القول السديد: سورة النِّسَاء ٩، سورة الأحزَاب ٧٠.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَدّٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: سَدّٗا (3) سَدِيدًا (1) ٱلسَّدَّيۡنِ (1) سَدِيدٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: إحكام موضع الخلل حتى لا يبقى منفذ لما يفسد أو يضر.
مُقارَنَة جَذر سدد بِجذور شَبيهَة
التمييز داخليّ بين سياقات الشواهد: فالسدّ والسدان يردان في مواضع وحواجز، أمّا السديد فيرد وصفًا للقول. ولا تزيد الشواهد على هذا الفرق النصّي بتعريفٍ مستقلّ للفظ السديد.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، لو قيل «حجابًا» لفات تكرار اللفظ من بين أيديهم ومن خلفهم، وما يذكره النص بعده من عدم الإبصار.
وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا﴾، لو قيل «قولًا صادقًا» لفات الوصف الذي سمّاه النص للقول.
الفُروق الدَقيقَة
- يرد سَدًّا في سورة يسٓ ٩ مرتين: من بين الأيدي ومن الخلف، ويذكر النص بعدهما عدم الإبصار.
- يذكر الكهف 93 موضعًا بين السدين، ثم يرد في سورة الكَهف ٩٤ طلب جعل سدٍّ بين القوم والمفسدين؛ فلا يوصف الموضع الأول بالمغلق.
- يرد القول السديد مع التقوى في سورة النِّسَاء ٩ وسورة الأحزَاب ٧٠.
- تفصل الشواهد بين سياق السدود وسياق وصف القول، ولا تنسب إلى القول أثرًا لم تذكره الآيات.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب · القول والكلام والبيان.
يتصل الجذر بحقل الإغلاق والحجب في موضع الجعل بين القوم وغيرهم: ﴿عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٤)، وفي الحجب المحيط: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (يسٓ 9). ويتصل بحقل القول والكلام والبيان إذ يرد القول موصوفًا بالسديد: ﴿فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾ (سورة النِّسَاء ٩)، و﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٧٠). وتبقى صلته بحقل الدليل والسبيل والطريق من جهة منع أو إحكام المسلك والقول، ويقتصر ذلك على ما تشهده المواضع الستة من السدّين والسدّ والقول السديد.
مَنهَج تَحليل جَذر سدد
جُمعت مواضع الجذر من البيانات، ثم حُسم العد بالنص الداخلي بسبب تكرار سدا في سورة يسٓ ٩. بُني التعريف من المقابلة بين المحسوس في الكهف ويس والمعنوي في النساء والأحزاب.
الجَذر الضِدّ
لا يظهر في مواضع سدد ضد صريح كفتح أو انفراج داخل الآية نفسها، وإنما يبرز معنى الإحكام والمنع في السد المادي وفي القول السديد. في يس يجتمع السد من بين الأيدي ومن الخلف مع الإغشاء الذي يعقب ذلك، فتتراكب صورة المنع الخارجي والتغطية الحاجبة حتى تنتهي إلى عدم الإبصار، لكن غشو هنا طبقة من المشهد نفسه لا مقابلة مستقلة لسدد. وجذور مجاورة مثل فقه وقول هي مجال الاستعمال أو أثره، وليست مقابلات. لذلك يبقى الحكم الأضبط أن الجذر لا يملك مقابلاً قرءانيًا مثبتًا.
شواهد سدد تعرض إحكام المنفذ أو القول، ولا تعرض جذرًا يقابله في بنية قطبية. غشو في يس يشارك السد في جهة المنع والحجب، فهو وصف مضاف للمشهد لا مقابل مستقل.
نَتيجَة تَحليل جَذر سدد
خلاصة الشواهد: يرد الجذر في 6 مواضع قرءانية ضمن 5 آيات وثلاث عائلات صيغ: سدًّا، والسدين، وسديدًا. وتصف الآيات سدودًا وموضعًا بين السدين وقولًا موصوفًا بالسديد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سدد
الشواهد الكاشفة:
- سورة يسٓ ٩: سَدًّا مكررة مرتين، من بين الأيدي ومن الخلف، ويذكر النص عدم الإبصار.
- سورة الكَهف ٩٤: سَدًّا مطلوبٌ جعله بين القوم والمفسدين.
- سورة الكَهف ٩٣: السدين، ويذكر النص قومًا من دونهما، ولا يسمّي الموضع مغلقًا.
- سورة النِّسَاء ٩: سديدًا وصفٌ للقول في سياق خشية الذرية الضعاف والتقوى.
- سورة الأحزَاب ٧٠: سديدًا وصفٌ للقول في خطاب المؤمنين مع التقوى.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سدد
- في سورة يسٓ ٩ يرد ﴿سَدّٗا﴾ مرتين في آية واحدة، مرةً من بين الأيدي ومرةً من الخلف؛ لذلك يكون العدد 6 مواضع لا 5.
- يرد القول السديد مع التقوى في موضعيه: سورة النِّسَاء ٩ وسورة الأحزَاب ٧٠.
- يجتمع ذكر السدين في سورة الكَهف ٩٣ وطلب السد في سورة الكَهف ٩٤، مع بقاء الموضع الأول موصوفًا بأنه بين السدين لا بأنه مغلق.
- الصيغ الواردة أسماءٌ ووصفٌ للقول، ولا يظهر فعلٌ من الجذر في هذه المواضع.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سدد في القرءان
- سورة يسٓ ٩ تحمل موضعين حقيقيين للجذر في آية واحدة، من الأمام ومن الخلف؛ لذلك يكون العد الحاكم 6 لا 5. - موضعا القول السديد كلاهما مقترن بالتقوى، مما يدل أن الإحكام اللفظي مرتبط بإصلاح العمل. - الكهف تجمع السدين وسدًا في آيتين متجاورتين، وهذا أظهر موضع للصورة المادية. - لا يرد فعل سد في البيانات، بل أسماء وصفات؛ التركيز على البنية المحكمة لا على فعل البناء نفسه. - اختلاف أداة العد في هذا الجذر عائق أداة فقط، لأن النص يثبت تكرار سدا مرتين في سورة يسٓ ٩.