قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٧

الجزء 16صفحة 30512 قَولة10 حقلًا

يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تحوّل دعاء زكريا في الآيات السابقة من طلب وليّ يرث ويرضى إلى خبر رباني مثبت عن غلام معيّن باسمه وفرادة تسميته. ليست البشارة هنا مجرد ولادة بعد عقر وكبر؛ فـ﴿إِنَّا﴾ تسند الخبر إلى جهة ربانية مقررة، و﴿نُبَشِّرُكَ﴾ تجعله إبلاغًا خاصًا يواجه العجز الظاهر، و﴿بِغُلَٰمٍ﴾ يحفظ طور الموهوب لا نسبه فقط. ثم ينتقل النص من وجود الغلام إلى تعيينه: «ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ»، وبعدها ينفي سبق السمي له: «لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا». فمدلول الآية أن الاستجابة لا تأتي ببديل عام عن الدعاء، بل بشخص مسمّى يفتتح تعيينًا لم يسبقه مثيل في باب اسمه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بنداء الاسم لا بوصف الحالة: «يَٰزَكَرِيَّآ».

  • هذا النداء يعيد البشارة إلى صاحب الدعاء في السياق القريب، لا إلى أي طالب ولد.
  • قبلها جاء ذكر رحمة الرب لعبده، ثم نداء خفي، ثم بيان الضعف: وهن العظم، واشتعال الرأس شيبًا، وخوف الموالي، وعقر المرأة، ثم طلب وليّ يرث ويكون رضيًا.
  • لذلك حين يأتي النداء في الآية السابعة فهو ليس افتتاحًا صوتيًا فقط، بل وصل مباشر بين الدعاء المخصوص والجواب المخصوص.
  • لو حذفت تسمية زكريا لصارت البشارة خبرًا عابرًا عن مولود، وفات أن الجواب عائد إلى عبد دعا في حال ضيق مخصوص.

بعد النداء تأتي ﴿إِنَّا﴾ لا «إني» ولا مجرد فعل بلا تقرير.

  • القَولة تثبت أن الخبر صادر بصيغة جمع رباني، فتجعل البشارة فعلًا مقررًا من جهة الخطاب، لا احتمالًا ولا رجاءً.
  • وهذا يوازن السياق السابق: زكريا قال ﴿إِنِّي﴾ في عرض ضعفه وخوفه، فجاء الجواب بـ﴿إِنَّا﴾ في تثبيت الفعل الرباني.
  • الفرق هنا دقيق: ﴿إِنِّي﴾ يحمل حال الداعي المفرد، و﴿إِنَّا﴾ يحمل تقرير الجهة المجيبة.
  • بهذا تنتقل الآية من عجز المخاطب إلى فعل المتكلم.

﴿نُبَشِّرُكَ﴾ هي عقدة التحول.

  • الجذر في طبقته لا يعني مطلق الإخبار؛ البشارة خبر يظهر أثره قبل تمام وقوعه.
  • وفي هذه الصيغة تحديدًا لا يظهر الخبر لجماعة ولا بوصف عام، بل يتصل بكاف المخاطب.
  • هذا الاتصال يجعل أثر الخبر موجّهًا إلى زكريا نفسه بعد خوفه وسؤاله.
  • ولو قيل «نخبرك» لضاع أثر الانفراج، ولو قيل «نعطيك» لتقدم العطاء المادي على الإعلان الذي يثبت الاسم والفرادة قبل الميلاد.

البشارة هنا تسبق اكتمال الواقع وتبني اليقين في قلب الطلب.

ثم يأتي ﴿بِغُلَٰمٍ﴾.

  • ليست القَولة «ولدًا» ولا «ابنًا».
  • «ولد» يبرز علاقة الولادة والنسب، و«ابن» يربط الشخص بجهة الانتساب، أما «غلام» فيحفظ طور الذكر الموهوب قبل ظهوره.
  • والسياق اللاحق يؤكد ذلك؛ زكريا في الآية الثامنة يعيد اللفظ نفسه عند التعجب من إمكان الغلام مع عقر المرأة وبلوغه من الكبر عتيًا.
  • فالقَولة تضبط موضع العجب: ليس مجرد امتداد نسب، بل مجيء غلام في طوره مع انسداد أسبابه الظاهرة.

بعد ذلك لا يترك النص الغلام نكرة مفتوحة، بل يقول «ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ».

  • ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ اسم مفرد مضاف إلى ضمير الغلام، فيجعل التعيين ملازمًا له من لحظة البشارة.
  • ثم ﴿يَحۡيَىٰ﴾ تحمل رسمًا يجمع في المتن بين اسم النبي وفعل الحياة المنفية في مواضع أخرى، غير أن الحكم هنا من السياق محسوم: هو اسم علم للغلام لا فعل مضارع؛ لأن قبله ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ وبعده نفي السمي.
  • فالرسم وحده لا يكفي لإنتاج حكم دلالي عام، أما التركيب هنا فيحسم أنه اسم مقصود بالتعيين.

الخاتمة «لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا» لا تزيد صفة زخرفية، بل تغلق معنى البشارة.

  • ﴿لَمۡ﴾ تنفي وقوع الجعل في أفق سابق، و﴿نَجۡعَل﴾ لا تعني خلقًا مجردًا بل تقرير الشيء في موضع أو حكم، و﴿لَّهُۥ﴾ يجعل الحكم مختصًا بهذا الغلام، و﴿مِن قَبۡلُ﴾ يفتح جهة الزمن السابق، و﴿سَمِيّٗا﴾ يسمي ما نُفي: مشاركًا في الاسم أو نظيرًا في التعيين.
  • هكذا لا تقول الآية إن الغلام عجيب الولادة فقط، بل إن اسمه نفسه داخل جعل رباني مخصوص لم يسبق له سمي.

وتقوية السورة لهذا المعنى ظاهرة من آية محورية لاحقة تحمل القولة نفسها: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾.

  • هناك يأتي نفي السمي في مقام الرب، وهنا يأتي في مقام يحيى.
  • لا مساواة بين المقامين؛ بل قرينة داخلية على أن السورة تجعل «السمي» حدًا لنفي المشاركة في التعيين.
  • في الآية السابعة النفي متعلق باسم الغلام الموهوب، وفي الآية الخامسة والستين متعلق برب السماوات والأرض.
  • فطبقة السورة لا تنقل حكمًا عقديًا من موضع إلى آخر، لكنها تضبط القَولة: ﴿سَمِيّٗا﴾ ليست وصفًا عامًا للحسن، بل نفي مشاركة في اسم أو مقام بحسب السياق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي زكريا، إن، بشر، غلم، سمى، حيي، لم، جعل، ل، مِن، قبل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر زكريا1 في الآية
يَٰزَكَرِيَّآ
الأنبياء والرسل والأعلام 7 في المتن

مدلول الجذر: زكريا اسم علم قرآني لنبي يظهر في مقام الكفالة والدعاء والبشارة والاصطفاف مع الصالحين، ولا يصح تحميله اشتقاقًا دلاليًا خارج هذه المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل البشارة جوابًا موجّهًا إلى صاحب الدعاء لا خبرًا عامًا عن ولادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تمنع تحميل الاسم اشتقاقًا خارجيًا، فتجعل أثره هنا عقدة إحالة داخلية إلى الكفالة والدعاء والبشارة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تنقل الآية من عجز زكريا المصرح به إلى تثبيت فعل الجهة المجيبة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تضبط الفرق بين ﴿إِنِّي﴾ و﴿إِنَّا﴾، فيظهر التقابل بين حال الداعي وجواب الرب.

جذر بشر1 في الآية
نُبَشِّرُكَ
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 123 في المتن

مدلول الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر يصل إلى المتلقّي بلا حائل: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبرٌ يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والمباشرة اتصالٌ يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي مباشرة الانكشاف لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الغلام حاضرًا في اليقين قبل ظهوره، فتواجه الخوف والعقر بخبر مثبت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفصل البشارة عن مطلق الخبر، فيظهر أن الآية تبني أثرًا في المخاطب لا إعلامًا محايدًا.

جذر غلم1 في الآية
بِغُلَٰمٍ
الأبناء والذرية | نَعيم الجَنَّة 13 في المتن

مدلول الجذر: غلم يدل على ذكر في طور الفتوة قبل تمام الأشد؛ يظهر مولودًا مبشرًا به، أو فتى في القصة، أو غلمانًا في النعيم.

وظيفته في مدلول الآية: يضبط موضع التعجب اللاحق من زكريا، إذ يعيد اللفظ نفسه في سؤال الإمكان.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع إذابة «غلام» في «ولد»، فتُبقي معنى الطور والظهور قبل تمام الأشد.

جذر سمى2 في الآية
ٱسۡمُهُۥسَمِيّٗا
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 71 في المتن

مدلول الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل مركز الآية هو التعيين الاسمي وفرادة المشاركة لا الولادة وحدها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تجعل الاسم علامة تعريف وحد، فيصير ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ و﴿سَمِيّٗا﴾ بنيتين متقابلتين: إثبات اسم ونفي سمي.

جذر حيي1 في الآية
يَحۡيَىٰ
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 189 في المتن

مدلول الجذر: حيي: مَدار الجذر على الحَياة وما يَتَّصِل بها، في بُعدَين مُتَّصِلَين: (أ) الحَياة — حُضورُها أَو بَقاؤها أَو رَدُّها، ومنه الحَيَوةُ حالةً، والإحياءُ فِعلًا، والحَيُّ وَصفًا، واسمُ الجِنس «الحَيّة» لِذات الحَياة المُتَحَرِّكة (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل).

وظيفته في مدلول الآية: يحسم الغلام في شخص مسمى، ولا يتركه صفة حياة عامة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تنبه إلى اجتماع الرسم بين الاسم والفعل، فتمنع حكمًا دلاليًا غير مسنود بالرسم وحده.

جذر لم1 في الآية
لَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل فرادة السمي قائمة على عدم سبق الجعل، لا على امتناع لاحق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تضبط الفرق بين «لم» و﴿لن﴾ و«لا»، فيبقى زمن النفي ماضيًا بالنسبة إلى لحظة البشارة.

جذر جعل1 في الآية
نَجۡعَل
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: ينفي النص أن يكون قد تقرر ليحيى سمي من قبل.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تعدل قراءة الخاتمة من خلق شخص إلى جعل مشاركة في الاسم، وهذا هو موضع الفرادة.

جذر ل1 في الآية
لَّهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: تحصر نفي السمي في هذا الغلام المسمى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق اللام عن «من» و﴿ب﴾، فيظهر أن السمي ليس صادرًا منه ولا ملابسًا به فقط، بل منفي له.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل ﴿قَبۡلُ﴾ جهة انطلاق للنفي لا ظرفًا منفصلًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تضبط «من» بوصفها مبدأ، فينعكس ذلك على قراءة الفرادة بوصفها ممسوحة من جهة السابق.

جذر قبل1 في الآية
قَبۡلُ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 294 في المتن

مدلول الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل نفي السمي مقيسًا إلى ما سبق هذا الجعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تمنع اختزال «قبل» في «سبق» مجرد، فتجعله طرفًا زمنيًا مرتبطًا بالحاضر الذي يعلنه النص.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

12 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿نُبَشِّرُكَ﴾جذر بشر

لا تقوم «نخبرك» مقامها؛ لأن الخبر قد يظل إعلامًا باردًا، أما البشارة فتجعل أثر المولود حاضرًا في نفس المخاطب قبل وقوعه. ولا تقوم «نعطيك» مقامها؛ لأنها تنقل الثقل إلى العطاء وتفصل عنه الاسم والفرادة التي يبنيها النص.

اختبار ﴿بِغُلَٰمٍ﴾جذر غلم

لا يقوم «بولد» مقامها؛ لأن الولد يركز على علاقة الولادة والنسب، بينما الغلام يبرز طور الذكر الموهوب الذي سيظهر لاحقًا في تعجب زكريا. القَولة تجعل العجب متعلقًا بظهور غلام مع العقر والكبر، لا بمجرد حصول ذرية.

اختبار «ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ»جذر سمى

لو قيل «يدعى يحيى» لفاتت صلابة التعيين الاسمي؛ ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ تجعل الاسم علامة ملازمة لصاحبه، و﴿يَحۡيَىٰ﴾ يأتي بعد هذه العلامة محكومًا بأنه علم لا فعل حياة. لذلك فالآية لا تصف حياة عامة، بل تعين شخصًا باسمه.

اختبار ﴿لَمۡ نَجۡعَل﴾جذر جعل

لا تقوم «لن نجعل» مقامها؛ لأنها تنقل النفي إلى المستقبل، بينما الآية تنفي سبقًا ماضيًا. ولا يقوم «خلقنا» مقام ﴿نَجۡعَل﴾؛ لأن المقصود ليس إيجاد مادة الغلام فقط، بل تقرير سميّ له أو نفي تقريره سابقًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿سَمِيّٗا﴾جذر سمى

لا يقوم «مثيلًا» العام مقامها؛ لأن ﴿سَمِيّٗا﴾ مربوط بالاسم والتعيين قبلها. ولو استبدلت بنظير مطلق لانفتح الكلام على كل وجوه الشبه، بينما الآية تضبط الفرادة في باب الاسم أو المشاركة في التسمية.

كلّ قَولات الآية ودورها12 قَولة
1يَٰزَكَرِيَّآجذر زكرياتعيين المخاطب الذي صدر منه الدعاء، وربط البشارة بسياق عبد مخصوص لا بحالة عامة.القريب: عبدلله، نبي، ولي
2إِنَّاجذر إنتثبيت الخبر بصيغة جمع المتكلم، ونقل مركز الكلام من عجز زكريا المفرد إلى فعل الجهة المجيبة.القريب: إني، نحن، وإنا
3نُبَشِّرُكَجذر بشرإبلاغ خاص يفتح أثر المولود في نفس المخاطب قبل وقوعه.القريب: خبر، نبأ، وهب
4بِغُلَٰمٍجذر غلمتسمية الموهوب في طور الذكورة والفتوة قبل ظهوره.القريب: ولد، ابن، طفل
5ٱسۡمُهُۥجذر سمىنقل الغلام من نكرة مبشر بها إلى شخص معين بعلامة اسمه.القريب: ذكر، دعو، علم
6يَحۡيَىٰجذر حييتعيين اسم الغلام الموهوب داخل سياق البشارة.القريب: حيي، زكو، ولد
7لَمۡجذر لمنفي وقوع الجعل في السابق، لا نفي إمكانه في المستقبل.القريب: لا، لن، ما
8نَجۡعَلجذر جعلتقرير الشيء في موضع أو حكم، وهنا نفي تقرير سمي سابق لهذا الغلام.القريب: خلق، كون، صير
9لَّهُۥجذر لاختصاص نفي السمي بالغلام المسمى لا بكل غلام ولا بكل اسم.القريب: من، ب، على
10مِنجذر مِنفتح جهة الزمن السابق حين تتصل بـ﴿قَبۡلُ﴾.القريب: في، إلى، عن
11قَبۡلُجذر قبلتحديد الجهة الزمنية السابقة التي لم يقع فيها جعل السمي.القريب: سبق، بعد، أول
12سَمِيّٗاجذر سمىتسمية المنفي: مشارك في الاسم أو نظير في التعيين.القريب: مثل، شبه، ذكر

لطائف وثمرات

  • البشارة ليست خبر ولادة فقط

    الآية تبشر بغلام مسمى وتثبت فرادة سميه، لذلك لا يصح اختصارها في تجاوز العقم والكبر.

  • الاسم محور المعنى

    وجود ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ قبل ﴿يَحۡيَىٰ﴾ و﴿سَمِيّٗا﴾ في الخاتمة يجعل التعيين الاسمي قلب الآية.

  • النفي يشتغل على السابق

    ﴿لَمۡ﴾ مع ﴿مِن قَبۡلُ﴾ لا تنفي فقط وجود شبيه، بل تنفي سبق جعل سمي له في الجهة المتقدمة على البشارة.

  • طرفا الآية

    تبدأ الآية باسم زكريا وتنتهي بـ﴿سَمِيّٗا﴾. البداية تعيين المخاطب، والنهاية نفي مشاركة في تعيين الغلام؛ فالبناء كله قائم على الأسماء لا على الحدث وحده.

  • تقابل ﴿إِنِّي﴾ و﴿إِنَّا﴾

    في السياق السابق يقرر زكريا ضعفه وخوفه بصيغة المفرد، ثم تأتي الآية بصيغة الجمع المقرر. هذا التقابل يبيّن انتقال مركز الخطاب من حال العبد إلى فعل الرب.

  • تكرار ﴿سَمِيّٗا﴾ في السورة

    ورود ﴿سَمِيّٗا﴾ في الآية السابعة ثم في الآية الخامسة والستين يجعل السورة تستعمل القَولة لنفي المشاركة، لكن كل موضع يأخذ مداه من سياقه: اسم يحيى هنا، ومقام الرب هناك.

  • الغلام قبل الاعتراض

    الآية تعلن ﴿بِغُلَٰمٍ﴾، والآية التالية يرد فيها زكريا بـ﴿غُلَٰمٞ﴾. إعادة اللفظ تثبت أن موضع التعجب هو الغلام نفسه في طوره، لا مجرد الولد العام.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الدعاء إلى الجواب

    الآيات السابقة تبني طلبًا محددًا: ضعف جسدي، عقر زوج، خوف من الموالي، ثم طلب ولي يرث ويكون رضيًا. الآية السابعة لا تبدأ بذكر الولد مباشرة، بل بنداء زكريا، فتربط الجواب بصاحب الدعاء لا بمجرد فكرة الولادة.

  • تثبيت الجهة المتكلمة

    ﴿إِنَّا﴾ تجعل البشارة خبرًا مقررًا من جهة الخطاب الرباني. مقابل ﴿إِنِّي﴾ في كلام زكريا عن عجزه، تظهر ﴿إِنَّا﴾ في جواب يرفع مركز الآية من قدرة الداعي إلى فعل المجيب.

  • الاسم قبل التفصيل

    النص لا يكتفي بـ﴿بِغُلَٰمٍ﴾، بل يلحقه باسم مفرد مضاف إلى ضمير الغلام. معنى الآية يتكوّن من الغلام الموهوب ومن تعيينه معًا، لا من الولادة وحدها.

  • النفي الذي يغلق المدلول

    «لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا» ينفي سبق جعل سمي له، لا مجرد سبق وجود ولد. فالفرادة هنا فرادة تسمية وتعيين داخل الفعل الرباني.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿يَحۡيَىٰ﴾ بين الاسم والفعل

    الصورة ﴿يَحۡيَىٰ﴾ ترد في المتن أربع مرات، وتجمع في البيانات بين اسم يحيى وفعل الحياة المنفية. المحسوم في هذه الآية أن القَولة اسم علم بسبب ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ قبلها و﴿سَمِيّٗا﴾ بعدها. أما جعل الرسم وحده دليلًا على معنى الحياة في اسم يحيى فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • صور الغلام

    لجذر غلم صور متعددة: ﴿بِغُلَٰمٍ﴾ أربع مرات، و﴿غُلَٰمٞ﴾ ثلاث مرات، و﴿غُلَٰمٗا﴾ مرتان، و﴿غِلۡمَانٞ﴾ مرة. المحسوم هنا أن الباء والنكرة تجعلان القَولة مفعول البشارة، لا وصفًا عامًا للفتوة. اختلاف الصور الأخرى قرينة توزيع، لا يكفي وحده لحكم زائد في هذه الآية.

  • ﴿سَمِيّٗا﴾ داخل سورة مريم

    القَولة ﴿سَمِيّٗا﴾ وردت مرتين في سورة مريم: في الآية السابعة وفي الآية الخامسة والستين. المحسوم أن القَولة تنفي مشاركة في الاسم أو المقام بحسب السياق. غير المحسوم أن يكون مجرد اتحاد الرسم ناقلًا للحكم بين الموضعين؛ آية يحيى محكومة باسم الغلام، وآية السورة اللاحقة محكومة برب السماوات والأرض.

  • ﴿مِن قَبۡلُ﴾ في السياق القريب

    التركيب يظهر في الآية السابعة في نفي سبق السمي، ويظهر في الآية التاسعة في خلق زكريا قبل أن يكون شيئًا. المحسوم أن السياق يستعمل القبلية لتثبيت قدرة الفعل الرباني على ما يتجاوز توقع المخاطب. أما استخراج قاعدة رسمية مستقلة من هيئة ﴿قَبۡلُ﴾ وحدها فملاحظة غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

12قَولات الآية
11جذور مميزة
10حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
16الجزء
305صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
سمى ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

زكريا 1
إن 1
بشر 1
غلم 1
سمى 2
حيي 1
لم 1
جعل 1

حقول الآية

الأنبياء والرسل والأعلام 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 1
الأبناء والذرية | نَعيم الجَنَّة 1
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 1
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 1
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
التحويل والتغيير 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر زكريا1 في الآية · 7 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

زكريا اسم علم قرآني لنبي يظهر في مقام الكفالة والدعاء والبشارة والاصطفاف مع الصالحين، ولا يصح تحميله اشتقاقًا دلاليًا خارج هذه المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زكريا علم لا مادة اشتقاقية في هذا الباب؛ خصوصيته النصية في الرعاية والدعاء واستجابة الرحمة.

فروق قريبة: يفترق زكريا عن يحيى بأن زكريا هو الداعي والكافل، ويحيى هو الموهوب المبشر به. ويفترق عن مريم في آل عمران بأن مريم محل الرعاية والرزق، وزكريا شاهد الرزق والداعي بعده.

اختبار الاستبدال: في «دعا زكريا ربه» لا يكفي ذكر الدعاء مجردًا؛ لأن الاسم يربط الدعاء بمشهد سابق هو رؤية الرزق عند مريم. وفي «يا زكريا» لا يكفي القول بالبشارة؛ لأن النداء يخصص البشارة لصاحب الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بشر1 في الآية · 123 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح

بشر يدلّ على ظهور مباشر يصل إلى المتلقّي بلا حائل: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبرٌ يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والمباشرة اتصالٌ يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي مباشرة الانكشاف لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يربط بين الجسد الظاهر، والخبر الذي يظهر أثره، والاتصال المباشر بأصل واحد هو مباشرة الانكشاف. لذلك لا تساوي البُشرى كلّ خبر — فقد تأتي تهكّمًا في سياق العذاب — ولا يساوي البَشَر كلّ إنسان من كلّ زاوية، بل من جهة جسده المشاهَد.

فروق قريبة: بشر ليس خبر؛ فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر؛ فالإنذار يقابل البِشارة في باب الرسالة وحده، أمّا الجذر فأوسع إذ يشمل البَشَر الجسديّ والمباشرة الحسّيّة. وليس ءنس؛ فالأنس جهةٌ اجتماعيّة وجدانيّة، والبَشَر جهة ظهور جسديّ ومباشرة، حتّى إنّ مَريَم تجمعهما في موضع واحد: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا»؛ لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. وفي ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ لا يكفي «اقتربوا»؛ لأنّ المباشرة اتصالٌ ملموس بلا حائل، والاقتراب يبقى دون الملامسة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غلم1 في الآية · 13 في المتن
الأبناء والذرية | نَعيم الجَنَّة

غلم يدل على ذكر في طور الفتوة قبل تمام الأشد؛ يظهر مولودًا مبشرًا به، أو فتى في القصة، أو غلمانًا في النعيم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضُبط عدد الصيغ بفصل 6 صيغ معيارية عن 7 صور رسمية، وحُذف ضد غير منضبط. المعنى: ذكر في طور الفتوة لا مجرد ولد مطلق.

فروق قريبة: يفترق غلم عن ولد بأن ولد يركز على علاقة الولادة والنسب، أما غلام فيركز على طور الذكر. ويفترق عن طفل بأن الطفل أعم في الصغر، والغلام في الشواهد متجه إلى الفتوة وبلوغ الأشد. ويفترق عن ابن بأن ابن علاقة نسب، والغلام وصف طور. في حوار البشارة بالمولود، حين يردّ المُبشَّر بصيغة ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي…﴾ يطابق لفظُ الردّ لفظَ الموهوب في البشارة، فيفترق «غلام» عن «ولد» بحسب ما عُلّق عليه الموهوب: - إذا كان الموهوب مذكورًا بلفظ «غُلَام» جاء الردّ بـ«غُلَام» نفسه: ﴿نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ﴾ ← ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ (مريم 7→8)، و﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا﴾ ← ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ (مريم 19→20). - وإذا كان الموهوب هو «كَلِمَة» نفسها جاء الردّ بـ«وَلَد» العامّ: ﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ﴾ ← ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ﴾ (آل عمران 45→47). والضابط أنّ مناط المطابقة هو الموهوب المعلَّق به حرف البشارة لا مجرّد ورود اللفظ في الآية؛ ففي آل عمران 39 كان الموهوب اسمًا عَلَمًا ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ﴾ و«ك

اختبار الاستبدال: لا يصح إبدال غلام بولد في كل موضع؛ لأن البشارة بغلام تحمل صفة الذكورة والطور، وقصة الغلامين تربطهما ببلوغ الأشد لا بمجرد النسب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمى2 في الآية · 71 في المتن
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات

سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر التعيين بالاسم أو الحد: 70 موضعًا، 62 آية، 19 صيغة معيارية. شعبه الكبرى: الاسم والأسماء 40 موضعًا، الأجل المسمى 21، وأفعال التسمية 9.

فروق قريبة: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء؛ أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها. - علم: العلم إدراك، والاسم علامة يتعلم بها أو ينبأ بها كما في البقرة 31-33. - أجل: الأجل حد زمني، و«مسمى» يبرز كونه معينا محددا لا زمنا مبهمًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء»؛ لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم»؛ لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. وفي ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ لا يكفي «أقوال»؛ لأن النقد واقع على تسمية تمنح المعبودات عنوانًا بلا سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حيي1 في الآية · 189 في المتن
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية

حيي: مَدار الجذر على الحَياة وما يَتَّصِل بها، في بُعدَين مُتَّصِلَين: (أ) الحَياة — حُضورُها أَو بَقاؤها أَو رَدُّها، ومنه الحَيَوةُ حالةً، والإحياءُ فِعلًا، والحَيُّ وَصفًا، واسمُ الجِنس «الحَيّة» لِذات الحَياة المُتَحَرِّكة (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حيي: مَدار الجذر على الحَياة وما يَتَّصِل بها، في بُعدَين مُتَّصِلَين: (أ) الحَياة — حُضورُها أَو بَقاؤها أَو رَدُّها، ومنه الحَيَوةُ حالةً، والإحياءُ فِعلًا، والحَيُّ وَصفًا، واسمُ الجِنس «الحَيّة» لِذات الحَياة المُتَحَرِّكة؛ (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل). والتَحيّةُ دُعاءٌ بالحَياة الطَيِّبة. الجَوهر: العَلاقةُ بَين الحَياة والمُتَّصِف بها أَو المُمسِك عنها. مُحايد بنيويًّا: الحَيَوة الدُّنيا قَد تُذَمّ، الإحياء الإلَهيّ آيةُ قُدرة، والحَياءُ يُنسَب لله نَفيًا في مَقام الحَقّ ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾. التعريف يَجتاز البقرة 26 (الحَياء) وطه 20 (الحَيّة) والأحزاب 53 والقصص 25.

حد الجذر: حيي = الحَياةُ وما يَتَّصِل بها. 187 كَلِمة في 165 آية فَريدة، عَبر نَحو 50 سورة، في 81 صيغة. سَبعة مَسالك: الحَياة كَحالة، الإحياء الإلَهيّ، الحَيّ كَوَصف إلَهيّ، التَحيّة، الاستحياء بمَعنى الإبقاء على الحَياة، الاستحياء بمَعنى الحَياء الخُلُقيّ، واسمُ الجِنس «الحَيّة» مَع اسم العَلَم «يَحۡيَىٰ». الجذر يَدور على بُعدَين: الحَياة وضِدُّها المَوت، والاستحياء بشَطرَيه. الجذر الضد: موت — تَقابُل نَصِّيّ مُتَواتر («يُحۡيِي وَيُمِيتُ»، المُلك 2).

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الحَياة الفَرق عن «حيي» --------- حيي الحَياةُ وما يَتَّصِل بها (حالة، فِعل، وَصف، استحياء) — موت انقِطاع الحَياة الضد البِنيويّ — تَقابُل نَصِّيّ مُتَواتر نشأ إيجاد الكِيان أَوّلَ مَرّة «حيي» يَشمَل الإيجاد والإبقاء والرَدّ، «نشأ» الإيجاد فَقَط بعث الإحياء بَعد المَوت خاصّةً «بعث» جُزء من مَسلك الإحياء في «حيي» (الإحياء الأُخرَويّ) روح الكِيان الحَيَويّ المَنفوخ «روح» المادّة المُحيِية، «حيي» الحال والوَصف والفِعل سلم عَطف السَلام كَتَحيّة تَلتَقي «سلم» و«حيي» في التَحيّة؛ «حيي» التَحيّة بمَعنى عام، «سلم» بصياغة السَلام الفَرق الجَوهَريّ بَين حيي وموت: تَقابُل تامّ — «يُحۡيِي وَيُمِيتُ» يَتَكَرَّر كَصياغة قياسيّة لاختِصاص الله. المُلك 2: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ — يُقَدَّم المَوت قَبل الحَياة. وطه 74 تَجمَع الجذرَين في نَفي مُزدَوَج ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾. الفَرق بَين ح

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ — النحل 97 لو قيل «فَلَنَبۡعَثَنَّهُۥ»: انتَقَل المَعنى من الإحياء العامّ إلى البَعث المَخصوص (الأُخرَويّ). «حيي» أَوسَع، يَشمَل الحَياة الدُّنيا الطَيِّبة جَزاءً على العَمَل الصالح، و«بعث» يَحصُره في الآخِرة. اختبار الاستبدال بـ«وَجَدَ»: > وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡ — البقرة 28 لو قيل «فَأَوۡجَدَكُم»: انتَقَل المَعنى من رَدّ الحَياة إلى الإيجاد المُجَرَّد. السياق يَتَطَلَّب الأَوّل: كانوا «أَمۡوَٰتٗا» (نَفيُ الحَياة) ثُمَّ أَحياهم (رَدُّها). «وَجَدَ» لا يُشير إلى الانتِقال من حالٍ إلى حال. اختبار الاستبدال يَمَسّ مَسلك الحَياء: > إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا — البقرة 26 لو قيل «لَا يَخۡشَىٰ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا»: لَضاع المَعنى. «الاستحياء» هُنا الانكفافُ خَجَلًا عن فِعلٍ يُستَصغَر، و«الخَشية» الخَوفُ من عاقِبة — والمَقام مَقامُ بَيانٍ لا مَقامُ خَوف. «يَسۡتَحۡيِۦ» وَحدَها

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي مطلق لا توقّع فيه.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قبل1 في الآية · 294 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع. المعنى الجامع ليس «الاستقبال» وحده ولا «السبق» وحده، بل محور القِبَل: جهة الطرف الذي يُواجه أو يُتلقى أو يسبق الحاضر.

حد الجذر: قبل ليس جذرًا زمانيًا فقط رغم أن «من قبل» هي الكتلة الكبرى. القرآن يستعمله أيضًا للقبلة، والقبول، والإقبال، والتقابل، والقُبُل، والقبائل. التعديل ضبط الجامع إلى «جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه السابق للحاضر»، وصحح التوزيع إلى 294 موضعًا في 282 آية: 242 للقَبْل الزماني، 21 للقبول، 14 للإقبال/التقابل/الاستقبال، 8 للقِبل/القُبل، 7 للقبلة، و2 للقبيل/القبائل.

فروق قريبة: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل. قبل ≠ بعد: قبل طرف سابق، وبعد طرف لاحق؛ كلاهما ظرفي في كثير من المواضع، لكن قبل يتسع في القرآن إلى القبول والقبلة والإقبال. قبل ≠ وجه: الوجه عضو/جهة توجه، والقبلة هي الجهة المستقبلة بالوجه. البقرة 144 تجمعهما: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾. قبل ≠ أخذ: القبول تلقي مقرون بالرضا أو الاعتبار؛ ﴿لَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ لا تعني مجرد عدم أخذها، بل عدم تلقيها نافعة. قبل ≠ أمام فقط: القُبُل جهة أمامية في يوسف 26، لكن الجذر أوسع من المكان، بدليل «من قبل» و«تقبل».

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة»؛ لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها»؛ لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا؛ لأن الصيغة تربط السابق بالمخاطب أو الحاضر: ما كان من جهة ما قبل هذا الخطاب. - في ﴿مِن قُبُلٖ﴾ لا تكفي «من أمام» وحدها إذا أُهمل أصل المواجهة؛ القميص قُد من الجهة المقابلة للوجه. - في ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لا تكفي «متجاورين»؛ لأن التقابل يستلزم مواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية جوابًا لا افتتاحًا. الآيات الثانية إلى السادسة تعرض رحمة الرب بعبده، ونداء زكريا الخفي، واعترافه بضعف جسده وعقر امرأته، وطلبه وليًا يرث ويكون رضيًا. الآية السابعة تأتي جوابًا مكثفًا: الغلام موجود في الخبر قبل ظهوره، واسمه محدد قبل السؤال اللاحق، وفرادة اسمه مقررة قبل أن يعترض زكريا في الآية الثامنة على إمكان الغلام. ثم الآية التاسعة تربط الهين بخلق زكريا من قبل ولم يكن شيئًا، فتؤكد أن ﴿مِن قَبۡلُ﴾ في الآية السابعة ليست تاريخًا عابرًا؛ إنها حد سابق تستحضره السورة لتقيس عليه قدرة الجعل والخلق.

  • سياق قريبمَريَم 2

    ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ

  • سياق قريبمَريَم 3

    إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 4

    قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 5

    وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 6

    يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا

  • الآية الحاليةمَريَم 7

    يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 8

    قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 9

    قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا

  • سياق قريبمَريَم 10

    قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 11

    فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 12

    يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا