قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحج٢٨

الجزء 17صفحة 33520 قَولة17 حقلًا

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

خلاصة المدلول

الآية تبين بعض غايات المجيء للحج: حضور منافع تعود إلى الناس، وذكر اسم الله في أيام معلومة على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، ثم إباحة الأكل منها وإطعام المحتاج المنكسر والفقير.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

ينتقل السياق من الدعوة إلى الحج إلى ثمرة الحضور: شهود منافع لهم، وذكر اسم الله على الرزق الحيواني في زمن معلوم.

  • الرزق لا يبقى ملكًا مغلقًا، بل يدخل في نظام ذكر وأكل وإطعام؛ فالأكل مباح بعد نسبته إلى الله، والإطعام يوجه جزءًا من النفع إلى البائس الفقير.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي شهد، نفع، ل، ذكر، سمى، ءله، في، يوم، علم، على، ما، رزق، مِن، بهم، نعم، ءكل، طعم، بءس، فقر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر شهد1 في الآية
لِّيَشۡهَدُواْ
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 160 في المتن

مدلول الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شهد» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّيَشۡهَدُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الحواس والإدراك الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بصر إدراكٌ وانكشاف بصر يقف عند تحقّق الإدراك بالحاسّة، وشهد يُضيف صلاحيّة الحضور للبيان والاحتجاج.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّيَشۡهَدُواْ: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفع1 في الآية
مَنَٰفِعَ
النفع والضرر 50 في المتن

مدلول الجذر: النفع: إفادة المنتفع في جهة أو حاجة، يثبت أثرها أو ينفى أو يرجى أو يفاضل به بحسب السياق. وقد تكون المنفعة جزئية في شيء إثمه أكبر منها. فلا تستلزم صلاحه كله، وقد يتوقف حصولها على إذن أو وقت أو حال للمنتفع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَنَٰفِعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: النفع: إفادة المنتفع في جهة أو حاجة، يثبت أثرها أو ينفى أو يرجى أو يفاضل به بحسب السياق. وقد تكون المنفعة جزئية في شيء إثمه أكبر منها. فلا تستلزم صلاحه كله، وقد يتوقف حصولها على إذن أو وقت أو حال للمنتفع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عطو إيصال شيء من باذل إلى متلقٍّ العطاء بذل، والنفع أثر ما يُبذل في المنتفع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَنَٰفِعَ: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. المقصود في هذا المثل إفادة الناس ومكث ما ينفعهم، لا مجرد وصول شيء إليهم. ولا يلزم من ذلك بقاء كل منفعة. فقد وُقّتت المنافع بأجل في سورة الحج ٣٣. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر1 في الآية
وَيَذۡكُرُواْ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيَذۡكُرُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حفظ كلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيَذۡكُرُواْ: في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمى1 في الآية
ٱسۡمَ
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 71 في المتن

مدلول الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمى» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱسۡمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱسۡمَ: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء» لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم» لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيٓ
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيٓ: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
أَيَّامٖ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَيَّامٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَيَّامٖ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
مَّعۡلُومَٰتٍ
الفهم والإدراك والوعي 854 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّعۡلُومَٰتٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّعۡلُومَٰتٍ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رزق1 في الآية
رَزَقَهُم
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء 123 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رزق» هنا في 1 موضع/مواضع: رَزَقَهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رزق عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والانتفاع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل كلاهما يتصل بما ينتفع به الإنسان من القوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَزَقَهُم: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّنۢمِنۡهَا
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّنۢ، مِنۡهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنۢ، مِنۡهَا: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بهم1 في الآية
بَهِيمَةِ
الأنعام والحيوانات الأليفة 3 في المتن

مدلول الجذر: بهم في القرءان محصور في تركيب بهيمة الأنعام، ويدل على الأنعام من جهة كونها مرزوقة للناس في مقام الحل والذكر والمنسك، لا على فرع إدراكي مستقل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بهم» هنا في 1 موضع/مواضع: بَهِيمَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بهم في القرءان محصور في تركيب بهيمة الأنعام، ويدل على الأنعام من جهة كونها مرزوقة للناس في مقام الحل والذكر والمنسك، لا على فرع إدراكي مستقل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بهم يختلف عن نعم فالأنعام اسم الجنس، وبهيمة الأنعام زاوية من هذا الجنس في مقام الحل والنسك. ويختلف عن وحش فالوحش ليس محل التركيب هنا. ويختلف عن صيد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَهِيمَةِ: الاختبار بإبدال العبارة كاملةً، لا بإضافة لفظ إليها. في سورة المَائدة ١، إذا استُبدلت «بهيمة الأنعام» بـ«الأنعام»، زال لفظ «بهيمة» من العبارة المفترضة فيبقى اسم الأنعام وحده، ولا يبقى شاهد على الجذر بهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نعم1 في الآية
ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 144 في المتن

مدلول الجذر: تتعدد دلالات «نعم» في القرءان بحسب الصيغة والسياق. النعمة خير يصل إلى متلقّيه أو يُذكر كذلك على لسانه، والإنعام إيصاله ومنه الهداية والعطاء، وقد يقابله الإنسان بالشكر أو الكفر. الأنعام والنَّعَم أسماء حيوانات، والنعيم وصف للتنعم يرد في جزاء الجنة وفي السؤال عنه. وتتميز منه النعماء والنَّعمة وناعمة والتنعيم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نعم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان نَعيم الجَنَّة الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تتعدد دلالات «نعم» في القرءان بحسب الصيغة والسياق. النعمة خير يصل إلى متلقّيه أو يُذكر كذلك على لسانه، والإنعام إيصاله ومنه الهداية والعطاء، وقد يقابله الإنسان بالشكر أو الكفر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: النعمة عطاءٌ من الله يُعرَف ويُدرَك، والكفر جحودٌ لها وإنكارٌ بعد معرفتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ: اختبار الاستبدال في سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ يختبر دلالة هذه الآية، ولا يكفي لتعريف الرحمة والفضل والبركة في جميع مواضعها. - استبدال النعمة بالرحمة يغيّر اللفظ الذي علق به النص التبديل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءكل1 في الآية
فَكُلُواْ
الطعام والشراب 109 في المتن

مدلول الجذر: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءكل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَكُلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَكُلُواْ: - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طعم1 في الآية
وَأَطۡعِمُواْ
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 48 في المتن

مدلول الجذر: طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها. ويدور الجذر في القرءان على الطعام حلًا وحرمةً، وعلى الإطعام بذلًا ومنعًا، وعلى التناول اختبارًا، وعلى الطعم بوصفه صفة حسية للمادة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طعم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَطۡعِمُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل اتصال الفعل بالمادة المتناولة ءكل يبرز فعل الأكل، وطعم يبرز المادة أو التناول أو الخصيصة ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَطۡعِمُواْ: اختبار الحصر: لو قيل إن الجذر لا يدل إلا على المادة الغذائية لخرج شاهد النهر، مع أن النص قال في موضع واحد: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾. لذلك فالحصر في الغذاء وحده لا يصمد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بءس1 في الآية
ٱلۡبَآئِسَ
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 73 في المتن

مدلول الجذر: «بءس» جذر تتوزع دلالاته بحسب الصيغة والسياق: بئس لإنشاء الذمّ، والبأس للقوة أو الشدة الواقعة، والبأساء للضيق، والبئيس لوصف العذاب، والبائس للفقير، والابتئاس للتأثر المحزن. لا يلزم أن ترجع هذه الوجوه إلى معنى واحد، ولا أن تكون القوة مذمومة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بءس» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡبَآئِسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بءس» جذر تتوزع دلالاته بحسب الصيغة والسياق: بئس لإنشاء الذمّ، والبأس للقوة أو الشدة الواقعة، والبأساء للضيق، والبئيس لوصف العذاب، والبائس للفقير، والابتئاس للتأثر المحزن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ومن وصف المآل ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧)، وبئس تنشئ ذمّه في ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٦).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡبَآئِسَ: في سورة الأنبيَاء ١٢ ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ يجمع السياق وقوع البأس والإحساس به ثم الركض: لو استُبدل ﴿بَأۡسَنَآ﴾ بلفظ عذابنا لبقيت الإضافة إلى الله، فلا يصح جعل النسبة الإلهية وجه الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فقر1 في الآية
ٱلۡفَقِيرَ
الفقر والحاجة | مشاهد يوم القيامة والأهوال 14 في المتن

مدلول الجذر: فقر = فقد الكفاية أو ظهور الحاجة إلى غنى أو عطاء. وتأتي «فاقرة» لفعل شديد متوقع في سياق القيامة، دون تقرير أنها حاجة مالية. في البشر يأتي فقير وفقراء في أبواب الصدقة والنفقة والعدل والنكاح والهجرة. وفي علاقة الخلق بالله يأتي الفقر بمعنى عدم الاستغناء عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فقر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡفَقِيرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفقر والحاجة مشاهد يوم القيامة والأهوال» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فقر = فقد الكفاية أو ظهور الحاجة إلى غنى أو عطاء. وتأتي «فاقرة» لفعل شديد متوقع في سياق القيامة، دون تقرير أنها حاجة مالية. في البشر يأتي فقير وفقراء في أبواب الصدقة والنفقة والعدل والنكاح والهجرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - فقر/غنى: التقابل نصي ومتكرر، والغنى هو الضد الأقوى. - فقر/مسكنة: اجتمعا في سورة التوبَة ٦٠ ضمن مصارف الصدقات، وهذا يدل على تمايز المصرفين لا تطابقهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡفَقِيرَ: في سورة فَاطِر ١٥، لو استُبدل «الفقراء» بـ«المحتاجون» لضاعت قوة التقابل مع «الغني» في الآية نفسها. وفي سورة النور ٣٢، لو قيل «إن يكونوا قليلي المال» لضاق المعنى عن وعد ﴿يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾. وفي سورة القِيَامة ٢٥ لا يصح استبدال «فاقرة» بفقر مالي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

20 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
لو استبدل «ليشهدوا» بـ«لينالوا»جذر شهد

يبقى النفع، لكن يضعف معنى الحضور المنكشف الذي تقع فيه المنافع أمامهم.

لو استبدل «ويذكروا» بـ«ويقولوا»جذر ذكر

يضعف معنى استحضار اسم الله قصدا على الرزق، ويصير اللفظ أعم من موضع النسك.

لو استبدل «وأطعموا» بـ«وأعطوا»جذر طعم

يبقى البذل، لكن يضيع تخصيص الطعام من بهيمة الأنعام للمحتاجين.

لطائف وثمرات

⌄
  • الحج حضور نفع وذكر

    المنافع لا تنفصل عن ذكر اسم الله على الرزق.

  • الانتفاع موزع

    الأكل والإطعام يجعلان الرزق دائرة ينتفع بها صاحب النسك والمحتاج.

  • منفعة لهم وطعام لغيرهم

    «لهم» في المنافع تقابل «أطعموا البائس الفقير» في خروج النفع إلى المحتاج.

  • الاسم قبل الطعام

    ذكر اسم الله يسبق الأكل والإطعام في بناء معنى الرزق المأذون.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الشهود حضور منتفع

    «ليشهدوا منافع لهم» يجعل الحضور متصلا بما يظهر لهم من نفع.

  • الذكر يضبط الرزق

    «ويذكروا اسم الله» يربط الانتفاع بالأنعام بذكر الجهة الإلهية الرازقة.

  • الأكل لا ينفصل عن الإطعام

    «فكلوا منها وأطعموا» يجمع بين انتفاع الآكل وإيصال الطعام إلى المحتاج.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم «معلومات»

    الجمع المؤنث يرسم الإحاطة بالأيام بوصفها مجموعة زمنية. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿مَّعۡلُومَٰتٍ﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم «منها»

    اتصال الضمير يحفظ رجوع الأكل إلى المذكور السابق، ولا يثبت حكم رسم زائد.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
20قَولات الآية
19جذور مميزة
17حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
17الجزء
335صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

شهد 1
نفع 1
ل 1
ذكر 1
سمى 1
ءله 1
في 1
يوم 1

حقول الآية

الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 1
النفع والضرر 1
حروف الجر والعطف 3
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 1
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
الفهم والإدراك والوعي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر شهد1 في الآية · 160 في المتن
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان

شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليست الشهادة مجرد قول، وليست مجرد رؤية. زاويتها الخاصة أنها حضور منكشف له أثر: إما أن يثبت به علم، أو تؤدى به شهادة، أو يصير الشيء من عالم الشهادة لا من الغيب.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بصر إدراكٌ وانكشاف بصر يقف عند تحقّق الإدراك بالحاسّة، وشهد يُضيف صلاحيّة الحضور للبيان والاحتجاج فحتّى الأبصار لا تُقيم حجّةً إلّا حين تَشهد ﴿شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ﴾ سورة فُصِّلَت ٢٠ · ﴿كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٩٦ رءي حصول المعاينة رءي يصف وقوع الرؤية بالمرئيّ، وشهد يصف الحضور الذي يثبت به القول ويُحتجّ به على المخاطَب ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ﴾ سورة الأحقَاف ١٠ · ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ﴾ سورة يُونس ٤٦ علم ثبوت المعرفة علم أعمّ من الحضور فيتناول الغيب، وشهد علمٌ حاضرٌ مُعلَن.

اختبار الاستبدال: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفع1 في الآية · 50 في المتن
النفع والضرر

النفع: إفادة المنتفع في جهة أو حاجة، يثبت أثرها أو ينفى أو يرجى أو يفاضل به بحسب السياق. وقد تكون المنفعة جزئية في شيء إثمه أكبر منها. فلا تستلزم صلاحه كله، وقد يتوقف حصولها على إذن أو وقت أو حال للمنتفع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النفع في القرءان معيارُ قيمةٍ لا مجرد وجود. لذلك يُعرَض الشيء على أثره الواصل. ومَثَلُ سورة الرَّعد ١٧ يجعل ما ينفع الناس هو الماكث في الأرض، وما لا ينفع يذهب جفاءً. وليست كلُّ منفعةٍ ماكثةً. فمنها الموقوتُ ﴿لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الحج ٣٣)، ومنها الجزئيُّ في شيءٍ إثمُه أكبر ﴿وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩). وفي مثل الرعد يُفصَل النافع الماكث عن الزبد الزائل: الزبد يذهب جفاءً، والصدق ينفع أهله، والمعذرة لا تنفع الظالمين.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عطو إيصال شيء من باذل إلى متلقٍّ العطاء بذل، والنفع أثر ما يُبذل في المنتفع. والرضا في الشاهد رد فعل المذكورين على إعطائهم، لا شرط في معنى العطاء. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة ﴿فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ﴾ سورة التوبَة ٥٨ · ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ سورة الرَّعد ١٧ رزق ما يُمدّ به العبد فيصيب منه الرزق مادّة الانتفاع المسوقة إلى العبد، والنفع أثر تلك المادّة فيه. وفي موضع التقائهما الوحيد تُشهَد المنافع على ما رُزقوا ﴿لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ﴾ سورة الحج ٢٨ خير جهة الصلاح الخير في الشاهد ما يُكتسب في الإيمان، والنفع أثر الإيمان في صاحبه.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. المقصود في هذا المثل إفادة الناس ومكث ما ينفعهم، لا مجرد وصول شيء إليهم. ولا يلزم من ذلك بقاء كل منفعة. فقد وُقّتت المنافع بأجل في سورة الحج ٣٣.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. ولا يُشترط سبق النسيان أو حصول النفع في كلّ ذكر، ولا يُفترض جامع بين المدلولين بلا شاهد.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: ذكرٌ يُحضِر المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، استدامةً أو استعادةً، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا بحسب السياق، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حفظ كلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل. الحفظ صيانةٌ للذِّكر، أمّا الذكر فهو المنزَّل المحفوظ. ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ سورة الحِجر ٩ شكر كلاهما فعلٌ يتوجّه إلى الله. الذكر استحضارٌ متعدٍّ إلى المذكور، والشكر اعترافٌ مخصوص بالنِّعمة فلا يستبدل أحدهما بالآخر. ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٢ ءنث كلاهما اسما صنفٍ في مسلك الذَّكَر الخَلقي. الذَّكَر طرفٌ من ثنائية الخلق، والأنثى الطرف المقابل له. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾ سورة الحُجُرَات ١٣ زوج كلاهما يقع في حقل الخلق الثنائي.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة. ويظهر الفرق مع العلم في ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٢). فالعلم بالنشأة مثبت، والتذكّر مطلوب مع وجوده لذلك لا يطابق أحدهما الآخر. وفي ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، الذكر هو المنزَّل، والحفظ فعل واقع عليه بقرينة الضمير العائد إليه. فاستبدال الذكر بالحفظ يغيّر المنزَّل إلى فعل صيانته، ويطمس الفرق بين المحفوظ وحفظه. وفي ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، الزوجان يشملان الصنفين، والذكر يعيّن أحدهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمى1 في الآية · 71 في المتن
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات

سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر التعيين بالاسم أو الحد: 71 موضعًا، 63 آية، 19 صيغة معيارية. شعبه الكبرى: الاسم والأسماء 41 موضعًا، الأجل المسمى 21، وأفعال التسمية 9.

فروق قريبة: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء؛ أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها. - علم: العلم إدراك، والاسم علامة يتعلم بها أو ينبأ بها كما في سورة البَقَرَة ٣١-٣٣. - أجل: الأجل حد زمني، و«مسمى» يبرز كونه معينا محددا لا زمنا مبهمًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء»؛ لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم»؛ لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. وفي ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ لا يكفي «أقوال»؛ لأن النقد واقع على تسمية تمنح المعبودات عنوانًا بلا سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يتعيّن مقدار اليوم بالسياق، كما في ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (سورة السَّجدة ٥). ويقبل التبعيض في تقدير اللبث: ﴿أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). ويوم القيامة يوم الجمع والجزاء الذي تعدّدت أسماؤه، فلا يستقلّ لفظ اليوم بتعيين مقدار واحد لكل هذه المواضع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد وقوع الحدث وَقتُ وُقوع الحَدَث، ويُسَمَّى بِه يَومُ القيامَة نَفسُه ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا﴾ (سورة طه ١٥)، فَلا تَرتيبَ بَينَه وبَين «يوم» في المِقدار ﴿مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ﴾ سورة سَبإ ٣٠ حِين ظرف للحدث زمن لا يعيّن هذا السياق مقداره، وجُعل غاية للمتاع، فلا يلزم أن يكون أطول من يوم ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ سورة البَقَرَة ٣٦ دَهر اتساع المدة زمن ممتدّ يذكر السياق حينًا منه، دون تعيين نسبة مقداره إلى اليوم ﴿حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ﴾ سورة الإنسَان ١ أَجَل توقيت الأمر الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَا﴾ سورة الأنعَام ١٢٨ أَمَد فاصل بين حالين مدة تُذكر في مقابلة قرب.

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. ولا يثبت هذا الاستبدال وحده فرقًا في طول المدة أو طرفيها. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لبقيت صلة بموعد الحدث، وترد الساعة نفسها للقيامة في سورة طه ١٥. لذلك لا يلزم من استعمالها اختزال الحدث في لحظة؛ وإنما يتغيّر التعبير الذي اختاره هذا السياق. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لبقي معنى التوقيت العام، مع غياب تسمية اليوم التي تصل هذا الموضع بيوم الفصل ويوم الحساب. يجمع «يوم» هنا تعيين الزمن، ووقوع الجمع فيه، ووصفه بأنه مشهود. ويتصل ذلك بتسمياته الأخرى، مثل يوم الفصل ويوم الحساب. تشترك الألفاظ البديلة معه في الدلالة الزمنية، لكنها لا تطابق التعبير بعلاقاته داخل هذه الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 854 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٣ بين انكشاف الأمر للناس بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ٢٦ شعر إدراك الأمر الغائب شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ سورة النَّمل ٦٥ ظن تعلّق القول بالواقعة ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٧ جهل انكشاف ما فُعِل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته. ﴿هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ﴾ سورة يُوسُف ٨٩

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (سورة العَلَق ٥) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رزق1 في الآية · 123 في المتن
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء

التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق اليتيم في القسمة، ولرزق أهل الجنة في سياقات تقرنهم بالإيمان والعمل والجزاء. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.

فروق قريبة: يفترق رزق عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والانتفاع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل كلاهما يتصل بما ينتفع به الإنسان من القوت. الأكل فعل تناولٍ للمعطى، أمّا الرزق فهو المعطى الذي يقع عليه الانتفاع. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٢ ثمر كلاهما يتصل بما يخرج للناس وينتفعون به. الثمرات نوعٌ معيّن مما يخرج، والرزق يسمّيها من جهة كونها عطاءً للناس. ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾ سورة إبراهِيم ٣٢ ملك كلاهما يتصلان بجهة التصرّف فيما يصل إلى الناس.

اختبار الاستبدال: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بهم1 في الآية · 3 في المتن
الأنعام والحيوانات الأليفة

بهم في القرءان محصور في تركيب بهيمة الأنعام، ويدل على الأنعام من جهة كونها مرزوقة للناس في مقام الحل والذكر والمنسك، لا على فرع إدراكي مستقل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بهم لا يرد إلا بهيمة الأنعام: في إحلال المائدة، وفي ذكر اسم الله عليها في الحج مرتين.

فروق قريبة: بهم يختلف عن نعم؛ فالأنعام اسم الجنس، وبهيمة الأنعام زاوية من هذا الجنس في مقام الحل والنسك. ويختلف عن وحش؛ فالوحش ليس محل التركيب هنا. ويختلف عن صيد؛ ففي المائدة يرد الصيد مستثنى من حال الإحرام، بينما بهيمة الأنعام محل الإحلال.

اختبار الاستبدال: الاختبار بإبدال العبارة كاملةً، لا بإضافة لفظ إليها. في سورة المَائدة ١، إذا استُبدلت «بهيمة الأنعام» بـ«الأنعام»، زال لفظ «بهيمة» من العبارة المفترضة؛ فيبقى اسم الأنعام وحده، ولا يبقى شاهد على الجذر بهم. وفي سورة الحج ٢٨ و٣٤، إذا استُبدلت «بهيمة الأنعام» بـ«صيد»، زال اللفظ المقيد بالأنعام ومعه شاهد بهم؛ فلا يصلح البديل لإثبات السياق الذي تثبته العبارة القرءانيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نعم1 في الآية · 144 في المتن
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة

تتعدد دلالات «نعم» في القرءان بحسب الصيغة والسياق. النعمة خير يصل إلى متلقّيه أو يُذكر كذلك على لسانه، والإنعام إيصاله؛ ومنه الهداية والعطاء، وقد يقابله الإنسان بالشكر أو الكفر. الأنعام والنَّعَم أسماء حيوانات، والنعيم وصف للتنعم يرد في جزاء الجنة وفي السؤال عنه. وتتميز منه النعماء والنَّعمة وناعمة والتنعيم. وصيغة نِعْمَ للمدح، ونَعَمْ لإثبات الجواب. فلا يُحمل الجميع على اسم النعمة، ولا يتطابق فرعها مع الفضل أو الرحمة لمجرد تقارب السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ورد الجذر في ١٤٤ موضعًا ضمن ١٣٢ آية. للنعمة بكسر النون ٤٧ موضعًا، ولجمعيها نِعَم وأنعُم ثلاثة، ولأفعال سورة الأنعَام ١٧؛ فمجموع هذا الفرع ٦٧. وللأنعام ٣٢ موضعًا، وللنَّعَم موضع، فمجموع الفرع الحيواني ٣٣. وللنعيم ١٧ موضعًا، وللمدح ١٨، ولجواب نعم أربعة. وتبقى خمسة مواضع: النعماء مرة، والنَّعمة بفتح النون مرتين، وناعمة مرة، والتنعيم مرة. من المدح ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠)، وهو ثناء لا اسم نعمة. ومن مقابلة النعمة بالكفر ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢٨)، وفيه مسؤولية المتلقي وعاقبة التبديل. وتجتمع صيغ الجذر مع صيغ «كفر» في ١٣ آية؛ يدخل فيها تكفير السيئات والحديث عن الأنعام، فلا تكون كلها مقابلات للنعمة.

فروق قريبة: تخص هذه المقارنة فرع النعمة والإنعام، ولا تجعل الأنعام أو المدح أو جواب نعم أسماء للعطاء: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر يتصلان بنعمة الله في موضع تلقّيها من العبد وموقفه منها إقرارًا أو جحودًا. النعمة عطاءٌ من الله يُعرَف ويُدرَك، والكفر جحودٌ لها وإنكارٌ بعد معرفتها. ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة النَّحل ٨٣ فضل كلاهما يَرِد عطاءً من الله. النعمة والفضل متقاربان في العطاء، وقد عطف النص أحدهما على الآخر عند وصف السلامة من السوء. لا يثبت العطف وحده مقدار زيادة أو حدًا جامعًا للفضل. ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ١٧٤ شكر كلاهما يتعلّق بنعمة الله.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ يختبر دلالة هذه الآية، ولا يكفي لتعريف الرحمة والفضل والبركة في جميع مواضعها. - استبدال النعمة بالرحمة يغيّر اللفظ الذي علق به النص التبديل. الآية تثبت نسبة النعمة إلى الله، ولا تحكم بأن الرحمة صفة لا تصل إلى متلقٍّ. - استبدالها بالفضل لا يحفظ اختيار لفظ النعمة في هذا التركيب. وذكر القوم يبين عاقبة فعل هؤلاء على قومهم؛ فلا يثبت أن الفضل فردي والنعمة جماعية. - استبدالها بالبركة يغيّر موضوع التبديل المنصوص عليه. ليس في الآية تعريف للبركة، ولا نفي لتعلقها بمن يُبارك له. الثابت هنا نعمة مضافة إلى الله، وتبديلها بالكفر، وإحلال القوم دار البوار. تقارب ألفاظ العطاء لا يثبت تطابقها في هذا الموضع، كما لا يجيز نفي الترادف بينها بإطلاق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءكل1 في الآية · 109 في المتن
الطعام والشراب

الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يرد جذر ءكل في ١٠٩ مواضع داخل ١٠١ آية و٤٠ سورة. تجمع مواضعه التناول والانتفاع بالمال أو استنفاده، وإذهاب النار والسنين لما يقع عليه فعلهما. ومن سياقاته: أمر بالأكل من الرزق، نهي عن أكل محرم أو مال باطل، بيان بشرية الرسل، وصف محصول الجنة والشجر بصيغة «أُكُل»، وأكل الحيوان كالذئب والطير، وأكل الزقوم في العذاب، وتشبيه أصحاب الفيل بالعصف المأكول. فلا تتطابق هذه السياقات في الفاعل أو الأثر، ولا تقتضي جميعًا نفع الآكل.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ شرب (اشربوا) يقترن بالأكل في سياق واحد أمرًا بالتناول وامتنانًا بالنعيم، فيَرِدان مقترنين في الإباحة والجزاء مورد الشرب السائل وحده، ومورد الأكل المطعوم وما صُوِّر مطعومًا، ويُسند أيضًا للنار والسنين بمعنى الإذهاب أما «أُكُل» فيسمّي الثمر، والزقوم مأكول في العذاب ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾ سورة الأعرَاف ٣١ ↔ ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الطُّور ١٩ طعم (الطعام، أطعموا) يشترك مع الأكل في مادّة المطعوم فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل.

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة النِّسَاء ١٠ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ بـ«يَأخُذونَ»: لَفَقَدَ التَّركيبُ بُعدَه البَلاغيَّ، فلفظ الأخذ في هذا البديل لا يصوّر وحده المال مأكولًا، بينما يصل الأكل بين المال والنار في البطون. - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة؛ فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. - لَو أُبدِلَ بـ«يَكسِبونَ»: لَفَقَدَ الصورَةَ الجَسَديَّةَ، فذكر الكسب وحده لا يعيد صورة الأكل في هذا السياق. اختِيارُ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ مَع تَتِمَّةِ ﴿فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗا﴾ يُحدِثُ تَصويرًا حِسّيًّا حادًّا: الكَسبُ الحَرامُ نارٌ تُبتَلَع. هذه البدائل قد تقارب جانب الاعتداء على المال، لكنها لا تطابق الصورة التي صنعها تكرار الأكل في الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طعم1 في الآية · 48 في المتن
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء

طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها. ويدور الجذر في القرءان على الطعام حلًا وحرمةً، وعلى الإطعام بذلًا ومنعًا، وعلى التناول اختبارًا، وعلى الطعم بوصفه صفة حسية للمادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر «طعم» يصف علاقة الحي بما يتناوله في جوفه، وغالب مواضعه في الطعام والإطعام: ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ علامة بر، و﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ علامة تفريط، و﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ﴾ تثبت جهة الربوبية وتنفي الحاجة. غير أن الحد لا يحصر في الغذاء وحده؛ لأن قوله في النهر: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾ يثبت امتداد الفعل إلى الشراب حين يكون المقصود مطلق التناول. لذلك فالمعنى المحكم: تناول ما يدخل الجوف، وأكثره في الطعام، وقد يرد في الشراب، ويأتي منه الإطعام والطعم.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل اتصال الفعل بالمادة المتناولة ءكل يبرز فعل الأكل، وطعم يبرز المادة أو التناول أو الخصيصة ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ سورة المَائدة ٧٥ شرب دخول شيء في الجوف شرب يصرح بالشراب، وطعم قد يأتي للتناول الاختباري نفسه ولو كان ماءً ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٩ رزق جهة الإمداد رزق أوسع في العطاء، وطعم يخص المتناول أو الممكَّن منه ﴿طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ﴾ سورة يُوسُف ٣٧ ذوق الإدراك بالاختبار ذوق يمتد إلى أثر الجزاء، وطعم يبقى متصلًا بالمادة أو خصيصتها ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ﴾ سورة المَائدة ٩٥ مع ﴿لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ سورة مُحمد ١٥ الفرق الجوهري: «طعم» أضيق من الرزق العام، وأثبت اتصالًا بالمادة من الذوق المجرد، وأوسع من الطعام وحده حين يرد فعله اللازم في سياق الشراب.

اختبار الاستبدال: اختبار الحصر: لو قيل إن الجذر لا يدل إلا على المادة الغذائية لخرج شاهد النهر، مع أن النص قال في موضع واحد: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾. لذلك فالحصر في الغذاء وحده لا يصمد. اختبار الإبدال: لو استبدل «شرب» في هذا الموضع بـ«طعم» لضاع الفرق بين التصريح بالشرب وبين الامتناع عن مطلق التناول الاختباري للنهر. ولو استبدل «طعم» بلفظ «الأكل» في ﴿لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ لضاعت الخصيصة الحسية للمادة. ولو قيل في البر: «يعطون» بدل ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ لضاعت خصوصية الحاجة المتصلة بالجوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بءس1 في الآية · 73 في المتن
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث

«بءس» جذر تتوزع دلالاته بحسب الصيغة والسياق: بئس لإنشاء الذمّ، والبأس للقوة أو الشدة الواقعة، والبأساء للضيق، والبئيس لوصف العذاب، والبائس للفقير، والابتئاس للتأثر المحزن. لا يلزم أن ترجع هذه الوجوه إلى معنى واحد، ولا أن تكون القوة مذمومة. فالشوكة مملوكة في ﴿وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ﴾ (سورة النَّمل ٣٣)، وبأس الحديد مقرون بالمنافع في ﴿فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٥).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «بءس» جذر تتوزع دلالاته بحسب الصيغة والسياق: بئس لإنشاء الذمّ، والبأس للقوة أو الشدة الواقعة، والبأساء للضيق، والبئيس لوصف العذاب، والبائس للفقير، والابتئاس للتأثر المحزن. لا يلزم أن ترجع هذه الوجوه إلى معنى واحد، ولا أن تكون القوة مذمومة. فالشوكة مملوكة في ﴿وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ﴾ (سورة النَّمل ٣٣)، وبأس الحديد مقرون بالمنافع في ﴿فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٥). أما ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٢) فيصور الإحساس بالبأس ثم الركض في ذلك السياق، ولا يحدد جميع استعمالات الجذر.

حد الجذر: يجمع «بءس» استعمالات متمايزة: الذمّ، والبأس قوةً أو شدةً، والبأساء ضيقًا، والبئيس وصفًا للعذاب، والبائس وصفًا للفقير، والابتئاس تأثرًا محزنًا. يبلغ مجموعها ٧٣ موضعًا في ٧٠ آية و٣٠ صورة كتابية: ٤٠ للذمّ، و٢٥ للبأس، و٤ للبأساء، وواحد للبئيس، وواحد للبائس، واثنان للابتئاس. ويتكرر تركيب ﴿بِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ أحد عشر موضعًا، ومنها سورة البَقَرَة ١٢٦، واقتران البأساء بالضرّاء أربعة مواضع. وتصور ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٢) البأس عند الإحساس به، بينما تصفه سورة النَّمل ٣٣ قدرةً يملكها الناس، وسورة الحدِيد ٢٥ قوةً مقرونة بالمنافع.

فروق قريبة: تلتقي الجذور الآتية في بعض الدلالات، وقد تترادف في سياق دون أن تتطابق في جميع الاستعمالات: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء يلتقيان في ذمّ المآل، ومن مواضع اجتماعهما سورة الأعرَاف ١٦٥ وسورة الرَّعد ١٨ وسورة الكَهف ٢٩ يَرِد السوء في العمل والقول والحال والمآل. ومن وصف المآل ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧)، وبئس تنشئ ذمّه في ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٦). وتجمع سورة الكَهف ٢٩ ذمّ الشراب ووصف المرتفق بالسوء، ولا يلزم من ذلك تطابق سائر الصيغ ﴿بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾ سورة الكَهف ٢٩. ﴿لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ سورة الرَّعد ١٨ شرر يجتمع الشرّ وذمّ المصير في وعيد سورة الحج ٧٢ تقع المفاضلة بالشرّ في سورة الحج ٧٢، بينما يبين ﴿وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٤) التفاضل في البأس.

اختبار الاستبدال: في سورة الأنبيَاء ١٢ ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ يجمع السياق وقوع البأس والإحساس به ثم الركض: لو استُبدل ﴿بَأۡسَنَآ﴾ بلفظ عذابنا لبقيت الإضافة إلى الله، فلا يصح جعل النسبة الإلهية وجه الفرق. وبين البأس والعذاب ترادف في سياق العقوبة، دون تطابق يشمل بأس أصحاب القوة والحديد. ولا تُجعل البغتة خاصة بالبأس؛ ففي سورة الأنعَام ٤٧ ﴿إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً﴾. ولو قيل سوءنا لتغير وجه التعبير عن الشدة الواقعة بهم إلى لفظ متعدد الدلالات في المكروه. ولا يثبت فرق مطرد بتعميم جهة إسناد السوء من هذا المثال. أما ﴿أَحَسُّواْ﴾ في سورة الأنبيَاء ١٢ فيبين إدراكهم لما وقع، ويبين ما بعده ركضهم. فهذه خصائص المشهد وتركيبه، وليست خصائص لازمة لكل إضافة إلهية للبأس. والفرق الذي تسمح به المقارنة هو اتساع استعمال البأس للقوة أيضًا، دون إلزامه بمفاجأة أو ملموسية في كل موضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فقر1 في الآية · 14 في المتن
الفقر والحاجة | مشاهد يوم القيامة والأهوال

فقر = فقد الكفاية أو ظهور الحاجة إلى غنى أو عطاء. وتأتي «فاقرة» لفعل شديد متوقع في سياق القيامة، دون تقرير أنها حاجة مالية. في البشر يأتي فقير وفقراء في أبواب الصدقة والنفقة والعدل والنكاح والهجرة. وفي علاقة الخلق بالله يأتي الفقر بمعنى عدم الاستغناء عنه. أما نسبة الفقر إلى الله في سورة آل عِمران ١٨١ فقول منكر منسوب إلى قائليه، يقابله التقرير: ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ (سورة فَاطِر ١٥)، و﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٨).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ورد «فقر» 14 مرة في 14 آية. صُحح التحليل بإدخال فاقرة سورة القِيَامة ٢٥ ضمن العد دون جعلها فقرًا ماليًا، وبفصل 8 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية عن 10 صور رسمية مضبوطة في الصور الرسمية. الضد النصي الحاكم هو الغنى، وقد جاء في أكثر من موضع داخل الجذر نفسه.

فروق قريبة: - فقر/غنى: التقابل نصي ومتكرر، والغنى هو الضد الأقوى. - فقر/مسكنة: اجتمعا في سورة التوبَة ٦٠ ضمن مصارف الصدقات، وهذا يدل على تمايز المصرفين لا تطابقهما. لا يلزم هنا تعريف المسكين تفصيلًا قبل تحليل جذره. - فقير/بائس: في سورة الحج ٢٨ جاء ﴿ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ﴾، فالبؤس وصف زائد على الفقر، لا بديل منه. - فقر/فاقرة: «فاقرة» في القيامة ليست جمع فقير ولا فقر مال؛ هي أثر شديد متوقع، ولذلك عولجت كفرع خاص محفوظ بالعد لا يحكم معنى الفقر المالي.

اختبار الاستبدال: في سورة فَاطِر ١٥، لو استُبدل «الفقراء» بـ«المحتاجون» لضاعت قوة التقابل مع «الغني» في الآية نفسها. وفي سورة النور ٣٢، لو قيل «إن يكونوا قليلي المال» لضاق المعنى عن وعد ﴿يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾. وفي سورة القِيَامة ٢٥ لا يصح استبدال «فاقرة» بفقر مالي؛ السياق يتحدث عما يُفعل بها يوم القيامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية تشرح غاية الإتيان من كل فج، وتتصل بعدها بقضاء التفث وإيفاء النذور والطواف؛ فهي وسط بين النداء والسير العملي في المناسك.

  • سياق قريبسورة الحج 23

    إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ

  • سياق قريبسورة الحج 24

    وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ

  • سياق قريبسورة الحج 25

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ

  • سياق قريبسورة الحج 26

    وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

  • سياق قريبسورة الحج 27

    وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ

  • الآية الحاليةسورة الحج 28

    لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ

  • سياق قريبسورة الحج 29

    ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ

  • سياق قريبسورة الحج 30

    ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ

  • سياق قريبسورة الحج 31

    حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ

  • سياق قريبسورة الحج 32

    ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ

  • سياق قريبسورة الحج 33

    لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يبين أن المجيء يجمع منافع وذكرًا وإطعامًا، فيربط الحركة إلى البيت بذكر الله وبأثر يتجاوز الفرد إلى البائس الفقير.

حجّة السورة كاملةًالحج⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الحجّة واحدةً محكمة: لا يصح أن يبقى الإنسان في ريب من البعث، أو في جدال بلا علم، أو في عبادة تنصرف عن الله؛ لأن الخلق والإحياء والملك والتدبير كلها تردّ الأمر إلى رب واحد هو الحق. يبدأ البناء بهول الساعة ليجعل التقوى ضرورة، ثم يقيم من أطوار الإنسان وإحياء الأرض برهانًا يقطع الريب، ويكشف أن من يرفض هذا البيان لا يقف في حياد، بل ينحدر إلى اتباع أو دعاء أو خصومة لا تملك نفعًا ولا ضرًا. وبذلك تثبت السورة أن الإقرار بالحق ليس فكرة معلقة، بل وجهة تميّز بين خضوع يهدي إلى النعيم وانصراف ينتهي إلى العذاب.

ثم تحكم السورة هذه الحجّة في ميادينها العملية: فالبيت والشعائر لا تستقيم إلا بإخلاص وتقوى، والتمكين لا يصدق إلا إذا عاد إلى الصلاة والزكاة والإصلاح، والخصومة لا تفصلها القوة البشرية بل علم الله وحكمه. وتعيد الشواهد الكونية وسنن الإمهال والنصر وربط المصير بالله تثبيت الأصل من جهات متعددة، حتى تبلغ إلى كشف عجز المدعوين من دونه. وعند العقدة الجامعة تقول: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ﴾، ثم تختم بنقل هذا العلم إلى تكليف جماعي: عبادة وخير وجهاد واعتصام، لتصير الشهادة على الناس ثمرة الانتماء إلى الله لا دعوى مجردة.

محاور السورة
  • الإنذار وبرهان البعث وفرز الانحراف﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ… ﴾١سورة الحج﴿ يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ… ﴾٢سورة الحج﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ… ﴾٣سورة الحج﴿ كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ… ﴾٤سورة الحج﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ… ﴾٥سورة الحج﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ… ﴾٦سورة الحج﴿ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ… ﴾٧سورة الحج﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ… ﴾٨سورة الحج﴿ ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ… ﴾٩سورة الحج﴿ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ… ﴾١٠سورة الحج
    يفتتح هذا المحور بالمصير الذي يوجب التقوى، ثم يمنع أن يبقى الإنذار أثرًا وجدانيًا عابرًا بإقامة برهان الخلق وإحياء الأرض على البعث. وحين يثبت الأصل، يكشف المحور أن الاعتراض عليه جدل بلا علم يقود إلى الإضلال والعاقبة. وهكذا يسلّم الإنذار إلى البرهان، ثم يسلّم البرهان إلى وزن المسؤولية والجزاء الذي سيظهر في المحور التالي.
  • انكشاف جهات العبادة ومآل الخصومة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ… ﴾١١سورة الحج﴿ يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ… ﴾١٢سورة الحج﴿ يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ… ﴾١٣سورة الحج﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ… ﴾١٤سورة الحج﴿ مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ… ﴾١٥سورة الحج﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي… ﴾١٦سورة الحج﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ… ﴾١٧سورة الحج﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن… ﴾١٨سورة الحج﴿ ۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ… ﴾١٩سورة الحج﴿ يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ﴾٢٠سورة الحج﴿ وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ﴾٢١سورة الحج﴿ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ… ﴾٢٢سورة الحج﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ… ﴾٢٣سورة الحج﴿ وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ… ﴾٢٤سورة الحج
    بعد كشف الجدل المنحرف، ينتقل البناء إلى هشاشة العبادة المشروطة والدعاء الذي لا يجد نفعًا، ويقابله الإيمان والعمل والهداية إلى القول والسبيل. ثم يوسّع المقابلة إلى فصل شامل وخضوع كوني، فتنتهي الخصومة إلى مشهدي العذاب والنعيم. بهذا يهيئ المحور للحديث عن البيت: فمن عرف جهة الهداية والجزاء صار مستعدًا لفهم العبادة بوصفها إخلاصًا منظمًا لا تعلقًا بباطل.
  • البيت والشعائر وتقوى القلوب﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٢٥سورة الحج﴿ وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا… ﴾٢٦سورة الحج﴿ وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ… ﴾٢٧سورة الحج﴿ لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ… ﴾٢٨سورة الحج﴿ ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ… ﴾٢٩سورة الحج﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ… ﴾٣٠سورة الحج﴿ حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ… ﴾٣١سورة الحج﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن… ﴾٣٢سورة الحج﴿ لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ… ﴾٣٣سورة الحج﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ… ﴾٣٤سورة الحج﴿ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ… ﴾٣٥سورة الحج﴿ وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ… ﴾٣٦سورة الحج﴿ لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن… ﴾٣٧سورة الحج
    يُردّ البيت إلى تطهيره من الشرك وإلى خدمة الطائفين والقائمين والركع السجود، ثم تتدرج أعمال الحج من النداء والمجيء إلى الذكر والإطعام والإتمام. غير أن هذا التنظيم لا يقف عند الصورة؛ فتعظيم الحرمات والشعائر يعود إلى تقوى القلب، والبدن نفسها لا يبلغ منها إلى الله لحم ولا دم. ومن هنا يسلّم المحور إلى ما بعده: الإخلاص الذي يصحح النسك هو نفسه الذي يفسر المدافعة والتمكين والنصرة.
  • المدافعة والتمكين وسنن الأخذ﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ… ﴾٣٨سورة الحج﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٣٩سورة الحج﴿ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ… ﴾٤٠سورة الحج﴿ ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ… ﴾٤١سورة الحج﴿ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ… ﴾٤٢سورة الحج﴿ وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ﴾٤٣سورة الحج﴿ وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ… ﴾٤٤سورة الحج﴿ فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ… ﴾٤٥سورة الحج﴿ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ… ﴾٤٦سورة الحج﴿ وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ… ﴾٤٧سورة الحج﴿ وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ… ﴾٤٨سورة الحج
    يصل البناء من التقوى إلى الواقع حين يقرر مدافعة الله عن المؤمنين، ويبيّن أن الإذن للمظلوم لا ينفصل عن حفظ مواضع ذكر الله. ثم يضع للتمكين ميزانه التعبدي والإصلاحي، فلا يتحول إلى غاية قائمة بذاتها. وبعد ذلك تستدعي السورة سلسلة التكذيب والإملاء والأخذ لتعلّم قراءة العاقبة في الآثار، فتُمهّد لوظيفة النذير وللقسمة التي يترتب عليها الجواب للإنذار.
  • الإنذار والابتلاء والحكم الفاصل﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ… ﴾٤٩سورة الحج﴿ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ… ﴾٥٠سورة الحج﴿ وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ… ﴾٥١سورة الحج﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا… ﴾٥٢سورة الحج﴿ لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي… ﴾٥٣سورة الحج﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن… ﴾٥٤سورة الحج﴿ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ… ﴾٥٥سورة الحج﴿ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ… ﴾٥٦سورة الحج﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ… ﴾٥٧سورة الحج
    بعد عرض سنن الأخذ يحدد هذا المحور موقع الرسول في البلاغ، ثم يقسم الاستجابة إلى إيمان وعمل أو سعي في الآيات معاجزة. ويشرح أن العارض الشيطاني لا يثبت أمام إحكام الآيات، لكنه يكشف مرض القلب وقسوته، فيقابله علم يورث إيمانًا وخشوعًا. وتنتهي الحركة إلى ملك الله وحكمه وظهور الجزاء، لتنتقل السورة من فرز القلوب إلى ضمان عواقب أهل البذل والحق.
  • وعد المظلوم ودلائل الحق والملك﴿ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ… ﴾٥٨سورة الحج﴿ لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ﴾٥٩سورة الحج﴿ ۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ… ﴾٦٠سورة الحج﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ… ﴾٦١سورة الحج﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا… ﴾٦٢سورة الحج﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ… ﴾٦٣سورة الحج﴿ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾٦٤سورة الحج﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا… ﴾٦٥سورة الحج﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ… ﴾٦٦سورة الحج
    يثبت المحور رزق من بذلوا ونصر من بغي عليهم، ثم يسند الوعد إلى تدبير الليل والنهار وإلى السمع والبصر. وعند ذلك يحسم الفرق بين الحق والباطل، ويتتابع شاهد الماء والملك والتسخير والإحياء لتوسيع هذا الحسم في الكون والإنسان. وهو يصل ما قبله بما بعده: فإذا كان الحكم والملك والعلم لله، لم يبق للجدال في المناسك أو لعبادة بلا سلطان أن يستند إلى أصل صحيح.
  • حسم الجدال وكشف العجز والاصطفاء﴿ لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا… ﴾٦٧سورة الحج﴿ وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾٦٨سورة الحج﴿ ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ… ﴾٦٩سورة الحج﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي… ﴾٧٠سورة الحج﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ… ﴾٧١سورة الحج﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي… ﴾٧٢سورة الحج﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ… ﴾٧٣سورة الحج﴿ مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٧٤سورة الحج﴿ ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ… ﴾٧٥سورة الحج﴿ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى… ﴾٧٦سورة الحج
    يعالج هذا المحور اختلاف المناسك والجدال برد العلم والحكم إلى الله، ثم يفضح عبادة لا سلطان عليها ولا علم بها. وعند مواجهة الآيات يظهر المنكر، ويأتي مثل الذباب ليجعل عجز المدعوين محسوسًا، فيكتمل الحكم بأنهم لم يقدروا الله حق قدره. ثم يثبت الاصطفاء والعلم ورجوع الأمور إليه، ممهدًا للختام الذي يحول هذه المعرفة إلى عبادة وخير وشهادة واعتصام.
  • تكليف المؤمنين بالشهادة والاعتصام﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ… ﴾٧٧سورة الحج﴿ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ… ﴾٧٨سورة الحج
    لا تختم السورة بتقرير نظري للحق، بل بأوامر تجمع الخضوع الظاهر والعبادة وفعل الخير، ثم توسعها إلى جهاد مستحق وشهادة على الناس. ويكتمل بذلك مسار السورة من نداء الناس بالتقوى إلى جماعة مجتباة تحمل دينًا بلا حرج، تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتعتصم بالله. فالختام ثمرة كل المحاور السابقة وتكليفها العملي الجامع.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بنداء عام يوقظ المخاطب إلى الساعة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ﴾، ثم تجعل هولها خلفية لرفض الجدل والريب، وتدفعهما ببرهان الخلق والبعث. وبعد فرز العبادة المترددة والدعاء الباطل من الإيمان المهدي، تنتقل إلى البيت لتبين أن المناسك لا تنفصل عن التوحيد والتقوى والإطعام. ثم تخرج بالحجّة إلى المدافعة والتمكين وسنن المكذبين، فتصير العاقبة شاهدًا على أن الإمهال لا يلغي الحكم. ويأتي ابتلاء الآيات ليميز القلوب، ثم تتراكم دلائل النصرة والملك والتسخير حتى ينكشف أن ما يدعى من دون الله باطل. وعند مثل الذباب تبلغ الحجة حدها الكاشف: ﴿مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾. ومن هنا لا يبقى إلا أن يتحول العلم إلى ركوع وسجود وخير وجهاد واعتصام وشهادة.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد فرز الآيات في المقطع من بيان أن الله يزيل ما يلقي الشيطان ويحكم آياته، إلى ظهور الأثر في فريقين متقابلين: قلوب مريضة وقاسية تجعل العارض فتنة، وقلوب أهل العلم تعلم الحق فتؤمن وتخبت. ثم لا يظل الفرق وصفًا باطنيًا، بل يمتد إلى مرية تستمر حتى الحد الفاصل، ثم إلى ملك لله وحكم وجنتي نعيم أو عذاب مهين.