قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَائدة٧٥

الجزء 6صفحة 12025 قَولة21 حقلًا

مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥

خلاصة المدلول

مدلول الآية أن نفي الغلو لا يبنى على نزع الكرامة عن المسيح ولا عن أمه، بل على ضبط مرتبتهما من داخل القَولات نفسها: ﴿ٱلۡمَسِيحُ﴾ المعيَّن بالنسب إلى ﴿مَرۡيَمَ﴾ ليس إلا ﴿رَسُولٞ﴾ داخل نسق رسالي قد خلت قبله الرسل، وأمه ليست باب تأليه بل ﴿صِدِّيقَةٞۖ﴾. ثم يحسم الشطر الجسدي: ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ فيجمعهما في حاجة بشرية لا تسقط الصدق ولا الرسالة. وبعد البيان يأتي النظر المزدوج: نظر في كيفية التبيين، ثم نظر في جهة الانصراف عنه. فالآية تنقل النزاع من دعوى مرفوعة فوق حدّها إلى حجة ظاهرة: بيان قائم، ورسول داخل السلسلة، وأم صادقة، وحاجة جسدية، ثم صرف عجيب عن مقتضى ذلك البيان.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بأداة نفي مرسومة مشددة ﴿مَّا﴾، فلا تفتح الكلام على وصف زائد للمسيح، بل تغلق باب الحكم المتوهم قبل أن تعيّن الحد الصحيح.

  • هذا النفي لا يترك الشخصية بلا قدر؛ لأن القَولة التالية ﴿ٱلۡمَسِيحُ﴾ اسم معرف مخصوص، لا فعل مسح ولا صفة عارضة.
  • ثم يأتي ﴿ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ ليجعل التعريف نفسه مرتبطًا بنسب بشري ظاهر.
  • لو قيل عيسى مجردًا لفاتت وظيفة النسب في هذا السياق، ولو حذفت مريم لانقطع البرهان عن الجهة التي تثبت البشرية وترد دعوى الرفع فوق حد الرسالة.
  • بهذا الترتيب تصير الجملة الأولى حدًا لا إنقاصًا: المسيح المعين بابن مريم ليس إلا رسولًا.

﴿إِلَّا﴾ هنا ليست استثناء جانبيًا، بل قصر يعيد الخبر إلى حد مخصوص.

  • ولو قيل هو رسول بلا نفي واستثناء لبقيت العبارة وصفًا إيجابيًا لا ردًا على قول سابق.
  • أما ﴿رَسُولٞ﴾ بالنكرة فتبقي الباب على وظيفة الإيفاد والبلاغ، لا على ذات خارجة عن نسق الرسل.
  • ثم تؤكد ﴿قَدۡ﴾ ثبوت الخبر التالي، وتأتي ﴿خَلَتۡ﴾ لا لتقول إن الرسل مضوا فقط، بل لتجعل حضورهم قد انقضى وبقي حكم العبرة قائمًا.
  • و﴿مِن قَبۡلِهِ﴾ تضبط الاتجاه: ليس الكلام عن زمن مبهم، بل عن سابقية الرسل بالنسبة إلى هذا الرسول المعين.

فالآية لا تساوي بين الأشخاص مساواة سطحية، وإنما ترد المسيح إلى حد الرسالة وسلسلتها: رسول حاضر في الجدل، ومرسلون سبقوه في الوظيفة وانقضى حضورهم.

بعد ذلك لا تترك الآية مريم في ظل النسب وحده، بل تخصها بقوله ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ﴾.

  • الواو تضمها إلى البرهان، ولفظ الأم يجعلها أصل النسب الذي أضيف إليه الابن، والضمير يربطها بالمسيح نفسه.
  • لكن الخبر ﴿صِدِّيقَةٞۖ﴾ يمنع تحويل البشرية إلى نقص؛ فالآية تثبت لها مقام صدق راسخ، ثم تجعل هذا المقام نفسه داخل حد العبودية والحاجة.
  • لذلك يأتي ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ مثنىً لا مفردًا: ليس الحكم على المسيح وحده ولا على الأم وحدها، بل على الاثنين معًا.
  • ﴿كَانَا﴾ يجعل الحال المشتركة متحققة، و﴿يَأۡكُلَانِ﴾ بصيغة المثنى يرسم ممارسة الحاجة، و﴿ٱلطَّعَامَ﴾ بالتعريف يجعل المأكول علامة جامعة كاشفة لا تفصيلًا غذائيًا.

لو استبدل الأكل بعبارة يعيشان أو يحتاجان لضاعت الحجة الحسية المباشرة؛ ولو أفرد الفعل لانفتح باب فصل الأم عن الابن في البرهان.

  • وهنا يتبين أن الآية لا تهدم الصدق والرسالة، بل تمنع رفعهما إلى ما ينقض بشريتهما.

ثم ينتقل الخطاب من تقرير الحد إلى أمر النظر: ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾.

  • الأمر ليس طلب رؤية عابرة؛ إنه توجيه انتباه إلى هيئة البيان.
  • ﴿كَيۡفَ﴾ تجعل النظر منصبًا على الطريقة لا على أصل وجود الآيات فقط، و﴿نُبَيِّنُ﴾ فعل حاضر يضع التبيين في صورة عرض مفصل ظاهر، و﴿لَهُمُ﴾ يجعل المخاطبين جهة البيان لا مجرد سامعين عابرين، و﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ بالتعريف يربط البيان بمجموعة علامات مبيّنة لا بعلامة مبهمة.
  • لذلك لا يكون الاعتراض بعد هذا نقصًا في الدليل، بل انصرافًا عن مقتضاه.

﴿ثُمَّ﴾ تصنع فاصلة دلالية بين النظر في التبيين والنظر في الانصراف.

  • ليست الفاء؛ لأن المطلوب ليس نتيجة آلية مباشرة، بل انتقال يبرز العجب: بعد بيان كهذا، انظر من أي جهة يقع الصرف.
  • لذلك يعاد ﴿ٱنظُرۡ﴾ ثانية، لا إعادة لفظية، بل لأن منظور الشطر الآخر مختلف: الأول إلى كيفية البيان، والثاني إلى وجه الانقلاب عنه.
  • ﴿أَنَّىٰ﴾ أوسع من سؤال أين أو كيف وحدهما؛ إنها تستنكر جهة حصول الانصراف وإمكانه بعد ظهور الحجة.
  • أما ﴿يُؤۡفَكُونَ﴾ فليس مجرد يضلون؛ إنه صرف عن مقتضى بيان حاضر إلى موقف باطل.

بهذا الخاتم تكتمل حجة الآية: القصر يحدد، والنسب يثبت البشرية، والرسالة تحفظ المقام، والصدق يرفع الأم بلا تأليه، والأكل يكشف الحاجة، والبيان يرفع العذر، ثم الإفك يصف انحرافًا بعد وضوح لا قبل وضوح.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، مسح، بنو، مريم، إلا، رسل، قد، خلو، مِن، قبل، ءمم، صدق، كون، ءكل، طعم، نظر، كيف، بين، ل، ءيه، ثم، ءنى، ءفك. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
مَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مسح1 في الآية
ٱلۡمَسِيحُ
الأنبياء والرسل والأعلام | الطهارة والوضوء 15 في المتن

مدلول الجذر: مسح في القرءان فرعان محفوظان: فعل مسح يقع على الوجه واليد والرأس أو على السوق والأعناق، واسم المسيح لعيسى ابن مريم. الجامع الاشتقاقي بين الفرعين غير محكوم به من النص الداخلي وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مسح» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمَسِيحُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام الطهارة والوضوء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مسح في القرءان فرعان محفوظان: فعل مسح يقع على الوجه واليد والرأس أو على السوق والأعناق، واسم المسيح لعيسى ابن مريم. الجامع الاشتقاقي بين الفرعين غير محكوم به من النص الداخلي وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ومسح إجراء واقع على موضع محسوس معيَّن في مواضعه الأربعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمَسِيحُ: لو وضع غسل مكان مسح في سورة المَائدة ٦ لاختفى الفرق الداخلي بين غسل الوجوه والأيدي ومسح الرؤوس. ولو عومل المسيح كفعل مسح في كل موضع لتجاوز التحليل ما يثبته النص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بنو1 في الآية
ٱبۡنُ
الأبناء والذرية 161 في المتن

مدلول الجذر: يدلّ بنو على تعيين نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف: نسب فردي أو جماعي، وإلحاق اجتماعي في ابن السبيل، ودعوى مردودة في نسبة الأبناء أو الابن إلى الله. فالدلالة تعرّف العلاقة ولا تحكم بصدقها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بنو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱبۡنُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يدلّ بنو على تعيين نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف: نسب فردي أو جماعي، وإلحاق اجتماعي في ابن السبيل، ودعوى مردودة في نسبة الأبناء أو الابن إلى الله. فالدلالة تعرّف العلاقة ولا تحكم بصدقها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو (ابن، بنون، بنات) محور الباب: نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱبۡنُ: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — سورة البَقَرَة ١٣٢ لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مريم1 في الآية
مَرۡيَمَ
الأنبياء والرسل والأعلام 34 في المتن

مدلول الجذر: مريم في القرءان عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مريم» هنا في 1 موضع/مواضع: مَرۡيَمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مريم في القرءان عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عيسى: عيسى رسول مؤيد بالبينات، أما مريم فهي الجهة البشرية المصطفاة التي يثبت بها نسبه ووظيفته الرسالية. - زكريا: زكريا كافل وسائل في قصة مريم، أما مريم فهي محل الاصطفاء والبشارة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَرۡيَمَ: - في سورة آل عِمران ٤٥، حذف اسم مريم من ﴿عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ يضعف إظهار النسبة التي يوردها التركيب. - في سورة النِّسَاء ١٧١، استبدال «مريم» بـ«امرأة» في ﴿أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ يترك جهة الإلقاء غير معيّنة بالاسم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رسل2 في الآية
رَسُولٞٱلرُّسُلُ
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 513 في المتن

مدلول الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رسل» هنا في 2 موضع/مواضع: رَسُولٞ، ٱلرُّسُلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام الإرسال والإلقاء الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رسل عن أقرب جيرانه في حقل إيصال ما يشاء الله بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ مسك كلاهما يتصل بالنفاذ أو منعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَسُولٞ، ٱلرُّسُلُ: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في سورة الأعرَاف ١٣٣ ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قد1 في الآية
قَدۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 406 في المتن

مدلول الجذر: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قد» هنا في 1 موضع/مواضع: قَدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفرق بين «قد» و«لم»: الإثبات والنفي في التركيب. «لم يفعل» ينفي وقوع الفعل، و«قد فعل» يقرّره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَدۡ: اختبار الاستبدال بـ«إنّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — سورة المؤمنُون ١ لو قلنا «إنّ المؤمنين أفلحوا» لتغيّر بناء الجملة، وصار التوكيد واقعًا على نسبة الفلاح إلى المؤمنين. أمّا «قد» فتتصل بالفعل مباشرة وتقرّر مضمونه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلو1 في الآية
خَلَتۡ
الذهاب والمضي والانطلاق | الترك والإهمال والتخلي 28 في المتن

مدلول الجذر: خلو: مضيٌّ وسبقٌ في الزمن، أو انفرادٌ، أو خلوٌّ وتخليةٌ، يعيّنها التركيب والسياق. - خَلَتۡ / خَلَوۡاْ / خَلَا: للمضيّ مع الأمم والرسل والنذير والسنن ونحوها ولا يلزم منه زوال السنّة أو بقاء أثر لكلّ ماضٍ. - خَلَا بعضهم إلى بعض / خَلَوۡاْ بعد اللقاء: انفرد بعضهم ببعض أو غابوا عن لقاء المخاطبين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلو» هنا في 1 موضع/مواضع: خَلَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذهاب والمضي والانطلاق الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خلو: مضيٌّ وسبقٌ في الزمن، أو انفرادٌ، أو خلوٌّ وتخليةٌ، يعيّنها التركيب والسياق. - خَلَتۡ / خَلَوۡاْ / خَلَا: للمضيّ مع الأمم والرسل والنذير والسنن ونحوها ولا يلزم منه زوال السنّة أو بقاء أثر لكلّ ماضٍ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يجمع «خلو» استعمالًا زمنيًّا وآخر للانفراد والخلوّ والتخلية. ولا تكفي المقارنات المعروضة لإثبات اختصاص مطلق لا يشاركه فيه جذر آخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَلَتۡ: - ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ﴾ سورة آل عِمران ١٣٧: «قد مضت» تقريب لمعنى السبق في الزمن. لا يثبت أنّ الاستبدال يُسقط معنى انفصال السنن عن أصحابها وبقاء أثرها فهذا غير منصوص عليه في الفعل. أمّا الاعتبار بالعاقبة فمستفاد من بقية الآية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قبل1 في الآية
قَبۡلِهِ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 294 في المتن

مدلول الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قبل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَبۡلِهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَبۡلِهِ: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة» لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها» لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمم1 في الآية
وَأُمُّهُۥ
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة 119 في المتن

مدلول الجذر: ءمم في القرءان فروعٌ متعدّدة: أُمّة للجماعة وللمدّة، وأُمّ للأصل والوالدة والمرجع، وإمام للمتقدّم أو المرجع، وأمام للجهة، وآمّين للقاصدين. وتدخل صيغ الأُمّيّين والأُمّي وصفًا مستقلًّا في الاستقراء، ولا يعيّن اختلاف الصيغة وحده ردّها إلى فرع آخر. فالجامع لا يُجعل تعريفًا قسريًّا يلغي الفروق التي يثبتها النصّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأُمُّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الاتباع والسبق الولادة والنسل والذرية أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءمم في القرءان فروعٌ متعدّدة: أُمّة للجماعة وللمدّة، وأُمّ للأصل والوالدة والمرجع، وإمام للمتقدّم أو المرجع، وأمام للجهة، وآمّين للقاصدين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولا يجتمع لفظ الإمام والاتّباع في آية واحدة ﴿وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ سورة الفُرقَان ٧٤ · ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ سورة الأعرَاف ١٥٨.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأُمُّهُۥ: استبدال أُمّة بقوم في مثل سورة الأعرَاف ٣٤ يضيع معنى الأجل المضروب، وفي سورة يُونس ٤٧ يضيع تلازم الرسول، وفي سورة الجاثِية ٢٨ يضيع الكتاب الذي تُدعى إليه. واستبدال أُمّة بمعنى المدّة بجماعة في سورة هُود ٨ أو سورة يُوسُف ٤٥ يفسد السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صدق1 في الآية
صِدِّيقَةٞۖ
القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء 155 في المتن

مدلول الجذر: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدّق به: إقرار بالصدق أو إثبات له بحسب المتعلَّق وتصديق الوحي يثبت موافقته لما بين يديه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صدق» هنا في 1 موضع/مواضع: صِدِّيقَةٞۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الإيمان والتصديق الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الحق هو ما يُطابق الواقع، والصدق هو تحقّق تلك المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة صِدِّيقَةٞۖ: - ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء. - ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كَانَا
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانَا: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءكل1 في الآية
يَأۡكُلَانِ
الطعام والشراب 109 في المتن

مدلول الجذر: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءكل» هنا في 1 موضع/مواضع: يَأۡكُلَانِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَأۡكُلَانِ: - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طعم1 في الآية
ٱلطَّعَامَۗ
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 48 في المتن

مدلول الجذر: طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها. ويدور الجذر في القرءان على الطعام حلًا وحرمةً، وعلى الإطعام بذلًا ومنعًا، وعلى التناول اختبارًا، وعلى الطعم بوصفه صفة حسية للمادة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طعم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلطَّعَامَۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل اتصال الفعل بالمادة المتناولة ءكل يبرز فعل الأكل، وطعم يبرز المادة أو التناول أو الخصيصة ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلطَّعَامَۗ: اختبار الحصر: لو قيل إن الجذر لا يدل إلا على المادة الغذائية لخرج شاهد النهر، مع أن النص قال في موضع واحد: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾. لذلك فالحصر في الغذاء وحده لا يصمد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نظر2 في الآية
ٱنظُرۡ
الرؤية والنظر والإبصار | الأمل والرجاء 129 في المتن

مدلول الجذر: نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للمشاهدة أو التبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب؛ وقد يصاحب الرؤية، ولا يستلزم اكتمال الإدراك، كما يتجه إلى حدث منتظر أو يؤخر وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نظر» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱنظُرۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الأمل والرجاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للمشاهدة أو التبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نظر عن أقرب جيرانه في حقل التبيّن والتأمل بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فقه كلاهما في مجال إدراك المعنى من الآيات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱنظُرۡ: في سورة البَقَرَة ٢٥٩، تكرار ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ﴾ ثم الحمار ثم العظام لا يساوي «فرأى» لأن المطلوب توجيه التأمل خطوة خطوة قبل ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كيف1 في الآية
كَيۡفَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 83 في المتن

مدلول الجذر: كيف: أداةٌ تحيل غالبًا إلى هيئة الأمر وطريقته، وتستعمل للتعليم والمعاينة والاعتبار والتوبيخ. وقد تستفهم عن إمكان الفعل أو مسوّغه، أو تستبعده وتنكره، كما تأتي في تراكيب تجعل المشيئة محدِّدةً لوجه الفعل. فهي لا تجعل المخاطَب كافرًا، بل توبّخه على الكفر أو تعرض عليه ما يقتضي النظر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كيف» هنا في 1 موضع/مواضع: كَيۡفَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كيف: أداةٌ تحيل غالبًا إلى هيئة الأمر وطريقته، وتستعمل للتعليم والمعاينة والاعتبار والتوبيخ. وقد تستفهم عن إمكان الفعل أو مسوّغه، أو تستبعده وتنكره، كما تأتي في تراكيب تجعل المشيئة محدِّدةً لوجه الفعل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الأداة وجه القرب الفرق عن كيف الشاهد ------------ هل الاستفهام هل تتجه إلى الوقوع أو التحقق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَيۡفَ: في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بين1 في الآية
نُبَيِّنُ
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 523 في المتن

مدلول الجذر: «بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: نُبَيِّنُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نُبَيِّنُ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيه1 في الآية
ٱلۡأٓيَٰتِ
الآية والمعجزة والبرهان 382 في المتن

مدلول الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأٓيَٰتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأٓيَٰتِ: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار، وقد يظهر فيه تراخٍ زمنيّ. فلا يكون وصل اللاحق بالسابق عاجلًا في تلك السياقات. وقد يكون الترتيب رتبيًّا أو يجري في مقام الخطاب، فلا تُجعل المهلة وصفًا لازمًا لكل استعمال. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة مكانية إلى موضع أو جهة بحسب السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار، وقد يظهر فيه تراخٍ زمنيّ. فلا يكون وصل اللاحق بالسابق عاجلًا في تلك السياقات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء في مواضع الترتيب الزمني فالفاء تقرّب اللاحق من السابق، أمّا ثم فتضع اللاحق بعده، وقد تظهر المهلة بينهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: في المواضع التي يظهر فيها تراخٍ زمنيّ، لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لقَرُب اللاحق من السابق وضاع معنى المهلة. أمّا في الاستعمال الرتبيّ أو الخطابيّ، فالأثر هو فقدان الانتقال إلى مرتبة لاحقة، لا إثبات مهلة زمنيّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنى1 في الآية
أَنَّىٰ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 36 في المتن

مدلول الجذر: ءنى: مدخل يجمع استعمالات متمايزة «أنى» تسأل عن المصدر أو كيفية الوقوع أو إمكانه، وتوسّع وجه الإتيان في ﴿فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٣). وسائر الصيغ تدل بحسب السياق على الأوان وأوقات الليل وتهيؤ الطعام وشدة الحرارة والأوعية. فلا يطابق هذا الجمع «بلغ» الذي يقرر حصول البلوغ في سياق الكبر، ولا تختزل دلالاته في ظرف زمني.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنى» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنَّىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الليل والنهار والأوقات البرد والحرارة الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءنى: مدخل يجمع استعمالات متمايزة «أنى» تسأل عن المصدر أو كيفية الوقوع أو إمكانه، وتوسّع وجه الإتيان في ﴿فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٣).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنى مقابل بلغ: في قصة زكريا يقرر ﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ حصول الكبر، ويسأل ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ عن إمكان الولد مع الكبر والعقر (سورة آل عِمران ٤٠).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَّىٰ: في ﴿أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحدِيد ١٦)، يقرب التعبير «ألم يحن» معنى حلول الأوان. أما الحث على الخشوع فيؤيده ذكر طول الأمد وقسوة القلوب، ولا يثبت أن البديل يسقط معنى الإلزام من اللفظ نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءفك1 في الآية
يُؤۡفَكُونَ
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ 30 في المتن

مدلول الجذر: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرءان صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء سورة الأحقَاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءفك» هنا في 1 موضع/مواضع: يُؤۡفَكُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور الدوران والانقلاب والتحول الضلال والغواية والزيغ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءفك عن أقرب جيرانه في حقل قلب الوجهة والحكم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ هدي كلاهما يتصل بتلقّي الوجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُؤۡفَكُونَ: في سورة الذَّاريَات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي سورة الأحقَاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

25 قَولة · الاختبارات المتاحة: 7⌄
اختبار «مَّا ... إِلَّا»جذر ما، إلا

لو صيغ الكلام بإثبات مباشر مثل المسيح رسول فقط لضاع رد الحكم السابق. النفي مع الاستثناء لا يضيف معلومة فحسب، بل يقصر المرتبة ويمنع الزيادة عليها.

اختبار ﴿ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾جذر بنو، مريم

لو حذف النسب أو استبدل بتعبير شخصية عامة لبقيت الرسالة دون برهان النسبة البشرية. إضافة الابن إلى مريم تجعل الرد متعلقًا بالشخص نفسه الذي جرى الغلو فيه.

اختبار ﴿رَسُولٞ﴾ و﴿ٱلرُّسُلُ﴾جذر رسل

لو استبدلت الرسالة بوصف نبي أو عبد فقط لاختل طرف من الحجة؛ الرسالة تجعل المسيح موفدًا ببلاغ، والرسل قبله تجعل هذه الوظيفة ضمن نسق سابق لا حالة منفصلة عن نظائرها.

اختبار ﴿صِدِّيقَةٞۖ﴾جذر صدق

لو قيل وأمه مؤمنة أو صالحة لانخفضت درجة الرسوخ في الصدق. ولو ترك وصفها لضاع توازن الآية بين رفع المقام ورد التأليه. القَولة تحفظ كرامة الأم داخل حد البشرية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)⌄
اختبار ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾جذر كون، ءكل، طعم

لو قيل كانا محتاجين لانقلب البرهان إلى مفهوم مجرد، ولو قيل كان يأكل لفات اشتراك الأم والابن في الحجة. الأكل من الطعام يجعل الحاجة ظاهرة حسية جامعة لهما.

اختبار «ٱنظُرۡ ... ثُمَّ ٱنظُرۡ»جذر نظر، ثم

لو حذف الأمر الآخر لظل التركيز على البيان وحده، ولو جاءت الفاء بدل ﴿ثُمَّ﴾ لضاق الفاصل بين ظهور الحجة وحدوث الانصراف. التعاقب يجعل الانصراف أعجب لأنه يلي بيانًا منظورًا.

اختبار ﴿أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾جذر ءنى، ءفك

لو قيل كيف يضلون لاقتصر السؤال على هيئة الضلال، ولو قيل أين يذهبون لانحصر في جهة مكانية. ﴿أَنَّىٰ﴾ تسأل عن وجه الإمكان والجهة بعد البيان، و﴿يُؤۡفَكُونَ﴾ يصف صرفًا عن مقتضى ظاهر.

لطائف وثمرات

⌄
  • الكرامة لا تساوي التأليه

    الآية تثبت للمسيح الرسالة ولمريم الصديقية، ثم تضبطهما بالنسب والحاجة. فلا يقرأ الرد بوصفه إنقاصًا، بل بوصفه منعًا للرفع خارج الحد.

  • الحجة حسية وبيانية معًا

    الأكل من الطعام برهان على الحاجة، وتبيين الآيات برهان على وضوح الدلالة. اجتماع الحجة الجسدية والبيانية يجعل الخاتمة عن الإفك أبلغ.

  • إعادة النظر مقصودة

    الأمر الأول ينظر إلى كيفية البيان، والأمر الآخر إلى جهة الانصراف. من يخلط بينهما يفقد حركة الآية من الحجة إلى العجب من تركها.

  • توازن الأم والابن

    النص يذكر ﴿ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ أولًا، ثم ﴿وَأُمُّهُۥ﴾، ثم يجمعهما في ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ﴾. هذا النسق يحول مريم من مجرد مضاف إليه في النسب إلى شريك في البرهان: لها صدقها، ولهما معًا حد الحاجة.

  • طرفا القصر والخاتمة

    البداية «مَّا ... إِلَّا» تضبط الحكم، والخاتمة ﴿أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ تكشف الانصراف عن الحكم بعد بيانه. اللطيفة أن الآية لا تنتهي عند تقرير الصواب، بل تجعل تركه محل نظر.

  • نظران لا نظر واحد

    تتابع ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ﴾ ثم ﴿ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ﴾ ينقل العين من طريقة البيان إلى غرابة الانصراف. اتحاد فعل الأمر واختلاف ما بعده يصنع مقابلة دقيقة بين وضوح الدليل واعوجاج التلقي.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • بناء الحد لا إسقاط القدر

    افتتاح النفي ثم القصر يجعل الجملة جوابًا عن غلو سابق في السياق القريب، لكنه لا يحوّل المسيح إلى شخص عادي مجرد؛ لأنه يبقي له اسم ﴿ٱلۡمَسِيحُ﴾ ونسبة ﴿ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ ووظيفة ﴿رَسُولٞ﴾. الحد هنا أن الرسالة ثابتة، والزيادة على حدها مردودة.

  • النسب والرسالة في عقد واحد

    ﴿ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ يربط التعريف بالشخصية الأم، و﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ﴾ يربطه بسلسلة المرسلين. فليست الآية تكتفي بقول إنه بشر، بل تجعل بشريته ورساليته معًا جوابًا عن القول المرفوض.

  • صدق الأم لا يفتح باب التأليه

    ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ﴾ يمنح مريم وصف صدق راسخًا، ثم يأتي ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ ليجمعها مع ابنها في الحاجة. هذا التعاقب يمنع قراءتين: إنقاص الصدق بسبب البشرية، أو رفع الصدق إلى منزلة لا يقرها الشطر الجسدي.

  • النظران يفصلان البيان عن الانصراف

    الأمر الأول بالنظر منصب على كيفية التبيين، والأمر الآخر بعد ﴿ثُمَّ﴾ منصب على جهة الصرف. لذلك لا يكون الخاتم مجرد تعجب، بل بيان أن الانحراف وقع بعد عرض الآيات وفصلها لهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم النفي والتوجيه

    ﴿مَّا﴾ جاءت بهذا الرسم المشدد في صدر القصر، وهذا ينسجم مع ثقل النفي قبل ﴿إِلَّا﴾. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مَّا﴾ في ١٦٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم النسب والأمومة

    ﴿ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ ثم ﴿وَأُمُّهُۥ﴾ يضعان الاسم والضمير في نسق واحد: تعريف بالشخصية ثم عودة الضمير إليها من جهة الأم. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿وَأُمُّهُۥ﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم الآيات

    ﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ تحمل هيئة كتابية بارزة بالمد والهمز والألف الصغيرة، وفي هذا التركيب هي مفعول ﴿نُبَيِّنُ﴾. لا يصح تحويل الهيئة وحدها إلى فرق دلالي كلي؛ المحسوم هنا أن التعريف والجمع يخدمان معنى حزمة الآيات المبيّنة.

  • رسم الإفك

    ﴿يُؤۡفَكُونَ﴾ بصيغة المضارع المبني للمجهول يجعل الانصراف معروضًا كحال تقع عليهم بعد البيان. خصوصية الهمزة في الرسم قرينة هيئة لا تكفي وحدها لحكم زائد؛ الحكم الدلالي في هذا التركيب مأخوذ من الفعل ومعناه وسياق النظر السابق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
25قَولات الآية
23جذور مميزة
21حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
3وصلات موسوعية
6الجزء
120صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
رسل ×2نظر ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم، الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ما 1
مسح 1
بنو 1
مريم 1
إلا 1
رسل 2
قد 1
خلو 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الطهارة والوضوء 1
الأبناء والذرية 1
الأنبياء والرسل والأعلام 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2
الذهاب والمضي والانطلاق | الترك والإهمال والتخلي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ما1 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مسح1 في الآية · 15 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الطهارة والوضوء

مسح في القرءان فرعان محفوظان: فعل مسح يقع على الوجه واليد والرأس أو على السوق والأعناق، واسم المسيح لعيسى ابن مريم. الجامع الاشتقاقي بين الفرعين غير محكوم به من النص الداخلي وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفعل يدل على إمرار متصل بسطح مخصوص، لا على الغسل ولا على التطهير العام. ولفظ المسيح اسم قرءاني ملازم لعيسى ابن مريم في أكثر مواضع الجذر، ولا ينبغي رده إلى فعل المسح بلا شاهد داخلي حاسم.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ غسل فعلٌ يقع على أعضاء الطهارة، ويلتقيان في آيتين اثنتين هما آيتا الطهارة (سورة النِّسَاء ٤٣، سورة المَائدة ٦) لا يرد «غسل» مع الباء في أيّ من مواضعه الأربعة، بخلاف «مسح» الذي لا يرد إلّا بالباء في مواضعه الفعليّة الأربعة كلّها وفي سورة المَائدة ٦ تُقسَم الأعضاء بين الفعلين داخل سياق واحد: الوجوه والأيدي للغسل، والرؤوس للمسح ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ﴾ سورة المَائدة ٦ طهر كلاهما يرد في سياق التهيّؤ للصلاة، ويلتقيان في آية واحدة فقط من 26 آية للطهر هي سورة المَائدة ٦ طهر يرد غايةً وحالًا ووصفًا، فلا يلزمه عضو مسمّى ولا آلة ومسح إجراء واقع على موضع محسوس معيَّن في مواضعه الأربعة.

اختبار الاستبدال: لو وضع غسل مكان مسح في سورة المَائدة ٦ لاختفى الفرق الداخلي بين غسل الوجوه والأيدي ومسح الرؤوس. ولو عومل المسيح كفعل مسح في كل موضع لتجاوز التحليل ما يثبته النص.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بنو1 في الآية · 161 في المتن
الأبناء والذرية

يدلّ بنو على تعيين نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف: نسب فردي أو جماعي، وإلحاق اجتماعي في ابن السبيل، ودعوى مردودة في نسبة الأبناء أو الابن إلى الله. فالدلالة تعرّف العلاقة ولا تحكم بصدقها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بنو = نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف يُنسب إليه. يرد في 161 موضعًا ضمن 132 آية فريدة عبر 61 صيغة رسمية. أغلبه في النسب والذرية: ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾، ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾، البنون، البنات، ﴿يَٰبُنَيَّ﴾. ويأتي في الإلحاق الاجتماعي: ﴿ٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، وفي الدعوى المردودة: ﴿أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ﴾ لله بغير علم. الجامع: صيغة نسبة عَلاقية، لا فعل ولادة، ولا تصديق لكل نسبة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو (ابن، بنون، بنات) محور الباب: نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف: حقًّا أو مجازًا أو دعوى مردودة ﴿وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ (إلحاق لا نسب) ↔ ﴿نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥ﴾ سورة المَائدة ١٨ (دعوى مردودة) ولد الفرع الخارج من أصل «بنو» اسم علاقة ونسبة، و«ولد» يدور على أصل الولادة أو دعوى اتخاذ الولد ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾ ثمّ ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞ﴾ سورة النِّسَاء ١٧١ ذرر التفرّع عن أصل جامع «ذرية» تبرز الامتداد المتناسل، و«بنو» يبرز رابطة الانتساب والتسمية الجماعية أو الفردية ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ١٧٢ — وهي الآية الوحيدة التي يلتقي فيها الجذران ءبو طرفا علاقة النسب الواحدة «أب» قطب الأصل، و«بنو» قطب المنسوب إليه أو المتفرّع عنه .

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — سورة البَقَرَة ١٣٢ لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — سورة البَقَرَة ٤٧ لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — سورة الأعرَاف ١٥٠ لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مريم1 في الآية · 34 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

مريم في القرءان عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مريم ليست مدخلًا اشتقاقيًا بل اسم علم قرءاني؛ دلالته تتكون من الاصطفاء والطهارة والتصديق والقنوت، ومن وظيفة اسمها في تثبيت أن عيسى ابن مريم رسول وآية من الله لا موضع تأليه.

فروق قريبة: - عيسى: عيسى رسول مؤيد بالبينات، أما مريم فهي الجهة البشرية المصطفاة التي يثبت بها نسبه ووظيفته الرسالية. - زكريا: زكريا كافل وسائل في قصة مريم، أما مريم فهي محل الاصطفاء والبشارة. - عمران: يظهر في «ابنة عمران» لتعيينها في سورة التَّحرِيم ١٢، أما مريم فهي الاسم الحامل للوظيفة القرءانية المتكررة. - قنت: القنوت وصف من أوصافها، وليس بديلًا عن اسمها. - صدق: الصدّيقية وصف لها في سورة المَائدة ٧٥، لكنها لا تختزل كل وظيفة الاسم.

اختبار الاستبدال: - في سورة آل عِمران ٤٥، حذف اسم مريم من ﴿عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾ يضعف إظهار النسبة التي يوردها التركيب. - في سورة النِّسَاء ١٧١، استبدال «مريم» بـ«امرأة» في ﴿أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ يترك جهة الإلقاء غير معيّنة بالاسم. ولا يلزم من ذلك أن كل وصف غير علم يمحو التعيين؛ ففي سورة المَائدة ١١٠ قد يعيّن الوصف العلاقي مريم في سياقه. - في سورة النِّسَاء ١٥٦، استبدال ﴿وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا﴾ بتعبير عام يزيل الاسم الذي تعلّق به القول في الآية. - في سورة التَّحرِيم ١٢، لا تكفي عبارة «امرأة صالحة» بدل ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ﴾؛ لأن النص يذكر علمًا محددًا مقترنًا بنسبةٍ إلى عمران.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسل2 في الآية · 513 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ

«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يدلّ «رسل» على إيفادٍ موجّهٍ، يظهر فيه مُرسِلٌ ومُرسَلٌ إليه وما يُوجَّه إليه المرسَل. وتبني المقارنة حدّه: فـ«بعث» يبرز إقامة الرسول في القوم، و«بلغ» يبرز أداء ما حُمِّل من الرسالة. لذلك لا يطابق «رسل» واحدًا منهما؛ إذ يبقى الإيفاد هو الرابط الذي يتسع للرسول ولغيره.

فروق قريبة: يفترق رسل عن أقرب جيرانه في حقل إيصال ما يشاء الله بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ مسك كلاهما يتصل بالنفاذ أو منعه. «رسل» إطلاقٌ وتوجيهٌ، و«مسك» حبسٌ ومنعٌ للإطلاق. ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ سورة فَاطِر ٢ بلغ كلاهما يتصل بالرسالة ومضمونها. «رسل» يبيّن إيفاد الحامل، و«بلغ» يبيّن أداء الرسالة ووصولها. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة المَائدة ٦٧ بعث كلاهما يرد في إقامة رسولٍ بين قومه.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في سورة الأعرَاف ١٣٣ ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في سورة الأعرَاف ٥٧ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قد1 في الآية · 406 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال. تدخل على الماضي غالبًا، وعلى المضارع مع العلم والرؤية: ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٨)، و﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَقَد تَّعۡلَمُونَ﴾ (سورة الصَّف ٥).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال. تدخل على الماضي غالبًا، وعلى المضارع مع العلم والرؤية: ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٨)، و﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَقَد تَّعۡلَمُونَ﴾ (سورة الصَّف ٥). يُفهم التحقّق مع قيود الشرط والقول المحكيّ والتوقّع؛ ولا يقتضي زمنًا منقضيًا دائمًا أو عاقبة فورية. ولا يثبت لها ضدّ صريح؛ فمقابلتها بـ«لم» تقابل تركيبيّ عامّ.

حد الجذر: قد أداة تقرير وتوكيد لمضمون الفعل بحسب مقامه، في 406 مواضع و388 آية فريدة. لها خمس صيغ رئيسة: «ولقد»، «قد»، «فقد»، «وقد»، «لقد»، تتوزّع على خمس عشرة صورة مكتوبة. ومن رسومها «وَلَقَدۡ» نحو 30٪، و«قَدۡ» 29٪، و«فَقَدۡ» 12٪، و«وَقَدۡ» 10٪، و«لَقَدۡ» 9٪. تكثر في السرد، وتدخل في الشرط والتعقيب والحال والقسم، ومع المضارع في ثمانية مواضع للعلم والرؤية. ولا يلزم منها فورية العاقبة أو القسم؛ كما لا تلغي التقدير والتوقّع في تركيبها. لا يثبت لها ضدّ صريح؛ فالنفي بـ«لم» تقابل تركيبيّ عامّ مع الإثبات، لا علاقة تضادّ خاصة بـ«قد». وهي أداة حرفية لا فعل ولا اسم.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» الشاهد ------------------------------ قد تَحقيق وُقوع الفِعل — ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ سورة المؤمنُون ١ إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تؤكّد نسبة الخبر إلى الاسم وقد تجتمع مع «قد» كما في الشاهد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ﴾ سورة غَافِر ٤٨ لام الابتداء توكيد الخبر في الشاهد تؤكّد ثبوت العبرة ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ﴾ سورة آل عِمران ١٣ لام القَسَم توكيد يتصل بالقسم تجتمع مع «قد» في «لقد»، كما يظهر مع القسم الصريح في سورة يُوسُف ٧٣ ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ سورة آل عِمران ١٦٤ سَوۡفَ / السين الدلالة على الاستقبال استقبال يأتي بعد خبر مؤكّد بـ«قد».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — سورة المؤمنُون ١ لو قلنا «إنّ المؤمنين أفلحوا» لتغيّر بناء الجملة، وصار التوكيد واقعًا على نسبة الفلاح إلى المؤمنين. أمّا «قد» فتتصل بالفعل مباشرة وتقرّر مضمونه. يتقارب التعبيران في التوكيد، ولا يتطابقان في موضع الأداة وبناء الكلام. اختبار الاستبدال بـ«لا تزال»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٥٦ لو قلنا «لا يزال الرشد بيّنًا» لانتقلنا من تقرير حصول التبيّن إلى تقرير بقاء البيان. حصول التبيّن لا ينفي استمرار أثره، والاستمرار لا يعني غياب الحسم وإنما تغيّرت الجهة التي يبرزها التعبير. اختبار حذف «قد»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — سورة النِّسَاء ١١٦ لو قلنا «فضلّ ضلالًا بعيدًا» لحذفنا أداة تقرير الحكم، مع بقاء ربطه بالشرك في تركيب الشرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلو1 في الآية · 28 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الترك والإهمال والتخلي

خلو: مضيٌّ وسبقٌ في الزمن، أو انفرادٌ، أو خلوٌّ وتخليةٌ، يعيّنها التركيب والسياق. - خَلَتۡ / خَلَوۡاْ / خَلَا: للمضيّ مع الأمم والرسل والنذير والسنن ونحوها ولا يلزم منه زوال السنّة أو بقاء أثر لكلّ ماضٍ. - خَلَا بعضهم إلى بعض / خَلَوۡاْ بعد اللقاء: انفرد بعضهم ببعض أو غابوا عن لقاء المخاطبين. - يَخۡلُ لكم وجه أبيكم: يختصّ لكم إقباله، كما أراد إخوة يوسف بإبعاده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: خلو: مضيٌّ وسبقٌ في الزمن، أو انفرادٌ، أو خلوٌّ وتخليةٌ، يعيّنها التركيب والسياق. - خَلَتۡ / خَلَوۡاْ / خَلَا: للمضيّ مع الأمم والرسل والنذير والسنن ونحوها؛ ولا يلزم منه زوال السنّة أو بقاء أثر لكلّ ماضٍ. - خَلَا بعضهم إلى بعض / خَلَوۡاْ بعد اللقاء: انفرد بعضهم ببعض أو غابوا عن لقاء المخاطبين. - يَخۡلُ لكم وجه أبيكم: يختصّ لكم إقباله، كما أراد إخوة يوسف بإبعاده. - فَخَلُّواْ / وَتَخَلَّتۡ: رفع المنع عن السبيل، وخلوّ الأرض ممّا ألقته، بحسب كلّ موضع. - ٱلۡخَالِيَةِ: الماضية؛ وصف للأيام التي أسلف فيها المخاطبون أعمالهم.

حد الجذر: «خلو» يَرِد للمضيّ في الأمم والرسل والسنن والأيام، وللخِلوة بعد اللقاء، ولخلوّ وجه الأب والتخلية عن السبيل وتخلّي الأرض ممّا فيها. السنّة التي خلت قد سبق جريانها، ولا يعني ذلك انقطاعها. وتُفهم خصوصية كلّ استعمال من سياقه، دون جعل كلّ مضيّ تفريغًا لمحلّ أو زوالًا لشاغل.

فروق قريبة: يجمع «خلو» استعمالًا زمنيًّا وآخر للانفراد والخلوّ والتخلية. ولا تكفي المقارنات المعروضة لإثبات اختصاص مطلق لا يشاركه فيه جذر آخر.

اختبار الاستبدال: - ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ﴾ سورة آل عِمران ١٣٧: «قد مضت» تقريب لمعنى السبق في الزمن. لا يثبت أنّ الاستبدال يُسقط معنى انفصال السنن عن أصحابها وبقاء أثرها فهذا غير منصوص عليه في الفعل. أمّا الاعتبار بالعاقبة فمستفاد من بقية الآية. - ﴿وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٤: «ذهبوا» يقرّب التوجّه، لكنه لا يصرّح بالانفراد الذي تفيده الخِلوة في مقابل لقاء المؤمنين. فالفرق متعلّق بالمقابلة بين الحالين، لا بمجرد الانتقال المكانيّ. - ﴿فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ﴾ سورة التوبَة ٥: «اتركوا سبيلهم» تقريب لرفع التعرّض لهم. ويُعيّن ذكر الأخذ والحصر قبلها المنع المراد رفعه فلا يلزم تفسير السبيل بأنّه محلّ يُفرّغ من شاغله، ولا ادّعاء أنّ كلّ تعبير بالترك يفقد هذا المعنى. - ﴿وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾ سورة الانشِقَاق ٤: «وفرغت» تقريب لحالة الخلوّ بعد الإلقاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قبل1 في الآية · 294 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع. المعنى الجامع ليس «الاستقبال» وحده ولا «السبق» وحده، بل محور القِبَل: جهة الطرف الذي يُواجه أو يُتلقى أو يسبق الحاضر.

حد الجذر: قبل ليس جذرًا زمانيًا فقط رغم أن «من قبل» هي الكتلة الكبرى. القرءان يستعمله أيضًا للقبلة، والقبول، والإقبال، والتقابل، والقُبُل، والقبائل. التعديل ضبط الجامع إلى «جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه السابق للحاضر»، وصحح التوزيع إلى 294 موضعًا في 282 آية: 242 للقَبْل الزماني، 21 للقبول، 14 للإقبال/التقابل/الاستقبال، 8 للقِبل/القُبل، 7 للقبلة، و2 للقبيل/القبائل.

فروق قريبة: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل. قبل ≠ بعد: قبل طرف سابق، وبعد طرف لاحق؛ كلاهما ظرفي في كثير من المواضع، لكن قبل يتسع في القرءان إلى القبول والقبلة والإقبال. قبل ≠ وجه: الوجه عضو/جهة توجه، والقبلة هي الجهة المستقبلة بالوجه. سورة البَقَرَة ١٤٤ تجمعهما: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾. قبل ≠ أخذ: القبول تلقي مقرون بالرضا أو الاعتبار؛ ﴿لَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ لا تعني مجرد عدم أخذها، بل عدم تلقيها نافعة. قبل ≠ أمام فقط: القُبُل جهة أمامية في سورة يُوسُف ٢٦، لكن الجذر أوسع من المكان، بدليل «من قبل» و«تقبل».

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة»؛ لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها»؛ لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا؛ لأن الصيغة تربط السابق بالمخاطب أو الحاضر: ما كان من جهة ما قبل هذا الخطاب. - في ﴿مِن قُبُلٖ﴾ لا تكفي «من أمام» وحدها إذا أُهمل أصل المواجهة؛ القميص قُد من الجهة المقابلة للوجه. - في ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لا تكفي «متجاورين»؛ لأن التقابل يستلزم مواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمم1 في الآية · 119 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة

ءمم في القرءان فروعٌ متعدّدة: أُمّة للجماعة وللمدّة، وأُمّ للأصل والوالدة والمرجع، وإمام للمتقدّم أو المرجع، وأمام للجهة، وآمّين للقاصدين. وتدخل صيغ الأُمّيّين والأُمّي وصفًا مستقلًّا في الاستقراء، ولا يعيّن اختلاف الصيغة وحده ردّها إلى فرع آخر. فالجامع لا يُجعل تعريفًا قسريًّا يلغي الفروق التي يثبتها النصّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر واسع الفروع: الأُمّة جماعة ذات أجل ورسول وكتاب، وتأتي في موضعين مدّةً؛ والأُمّ أصل ووالدة ومرجع؛ والإمام متقدّم أو مرجع؛ وأمام جهة؛ وآمّون قاصدو البيت الحرام. وترد الأُمّيّون والأُمّي وصفًا لجماعة أو لفرد، فيبقى فرعًا مستقلًّا لا يُلحق بأحد الفروع الأخرى بلا دليل سياقيّ.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قوم جماعة من البشر يجمعها انتساب واحد الأُمّة تقع بعضًا داخل القوم لا مطابقةً له، ويتّسع لفظ الأُمم إلى أصناف الدوابّ والطير ﴿وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ﴾ سورة الأعرَاف ١٥٩ · ﴿إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُم﴾ سورة الأنعَام ٣٨ نوس الكيان البشريّ الجمعيّ الناس عمومٌ تُقتطع منه الأُمّة بعضًا، وفي المواضع الأربعة التي يوصف فيها الناس بالأُمّة يلزمها قيد الوحدة ﴿وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ﴾ سورة القَصَص ٢٣ · ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ سورة البَقَرَة ٢١٣ بنو صلة نسب بين طرفين بنو جهة الفرع المنتسِب، والأُمّ جهة الأصل الذي يُنتسب إليه ويُؤوى نحوه ﴿قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي﴾ سورة طه ٩٤ · ﴿وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ﴾ سورة المؤمنُون ٥٠ تبع علاقة بين متقدّم ولاحق الإمام متقدّم مجعول يُقصد ويُقتدى به، وتبع هو السير على أثر السابق.

اختبار الاستبدال: استبدال أُمّة بقوم في مثل سورة الأعرَاف ٣٤ يضيع معنى الأجل المضروب، وفي سورة يُونس ٤٧ يضيع تلازم الرسول، وفي سورة الجاثِية ٢٨ يضيع الكتاب الذي تُدعى إليه. واستبدال أُمّة بمعنى المدّة بجماعة في سورة هُود ٨ أو سورة يُوسُف ٤٥ يفسد السياق؛ فالحديث هناك عن تأخير إلى أمد، أو تذكّر بعد مدّة. واستبدال إمام بقائد في سورة يسٓ ١٢ يضيع إطلاق الإمام على الكتاب المرجع. واستبدال أمّ بأصل عامّ في سورة لُقمَان ١٤ يضيع جهة القرابة والحمل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صدق1 في الآية · 155 في المتن
القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء

صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدّق به: إقرار بالصدق أو إثبات له بحسب المتعلَّق وتصديق الوحي يثبت موافقته لما بين يديه. - تصديق الرؤيا: متصل بموافقتها بالفعل، فلا يختزل في تصديق كتاب سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدّق به: إقرار بالصدق أو إثبات له بحسب المتعلَّق؛ وتصديق الوحي يثبت موافقته لما بين يديه. - تصديق الرؤيا: متصل بموافقتها بالفعل، فلا يختزل في تصديق كتاب سابق. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل تطوعي، أو فدية، أو أداء حق مالي، أو إسقاط دين أو حق قصاص. ولا يلزم من كل موضع كشف صدق دعوى. - الصديق/الصدّيق: علاقة قرب موثوق أو مقام رسوخ في الصدق؛ فيُحفظ الفرق بين العلاقة والمقام.

حد الجذر: صدق جذر المطابقة الثابتة للحق. لذلك يجمع القرءان بين صدق الخبر، وتصديق الوحي، وصدق العهد، والصدقة، والصدّيق/الصديق. الضد المباشر هو الكذب لأنه نقض المطابقة، لا مجرد مخالفة لفظية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد الداخلي ------------ حق الثبوت الحق هو الثابت نفسه، والصدق مطابقة القول/الفعل له ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٢ آمن قبول الحق الإيمان دخول في التصديق والالتزام، والصدق معيار مطابقة الدعوى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ سورة التوبَة ١١٩ كذب خبر/دعوى الكذب نقض المطابقة، والصدق ثبوتها ﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ سورة العَنكبُوت ٣ الفرق الجوهري: ليس الصدقُ والحقُّ متطابقَين؛ الحق هو ما يُطابق الواقع، والصدق هو تحقّق تلك المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.

اختبار الاستبدال: - ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة؛ المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء. - ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق. - ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾: لو قيل «أوفوا» لتقدّم معنى إتمام العهد، أما «صدقوا» فيبرز مطابقة الفعل للدعوى والعهد. - ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾: لو قيل «الأموال» لاتسع الكلام إلى الأموال عمومًا، وفات تعيين الصدقات ذات المصارف المذكورة. ولا يلزم من تسميتها صدقات أن تكون في كل موضع برهانًا على صدق دعوى. - ﴿أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾: لو قيل «العالم» لانصرف إلى المعرفة، بينما الصدّيق يثبت مقام الثقة والصدق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين. «كون» فرضٌ لحالٍ لو وقعت لفسد نظام السماوات والأرض، أمّا «وصف» فهو الدعوى الباطلة التي يُنزَّه الله عنها. ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٢٢ لبث كلاهما يقع في جملةٍ شرطيّةٍ واحدة يتعلّق جوابها بشرطها. «كون» هنا علمٌ بالغيب لو تحقّق لمنع وقوع اللبث، أمّا «لبث» فمقدار المكث في العذاب الذي استمرّ لغياب هذا العلم. ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ سورة سَبإ ١٤ قرر كلاهما يلامس حال الشيء في حيّزه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءكل1 في الآية · 109 في المتن
الطعام والشراب

الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يرد جذر ءكل في ١٠٩ مواضع داخل ١٠١ آية و٤٠ سورة. تجمع مواضعه التناول والانتفاع بالمال أو استنفاده، وإذهاب النار والسنين لما يقع عليه فعلهما. ومن سياقاته: أمر بالأكل من الرزق، نهي عن أكل محرم أو مال باطل، بيان بشرية الرسل، وصف محصول الجنة والشجر بصيغة «أُكُل»، وأكل الحيوان كالذئب والطير، وأكل الزقوم في العذاب، وتشبيه أصحاب الفيل بالعصف المأكول. فلا تتطابق هذه السياقات في الفاعل أو الأثر، ولا تقتضي جميعًا نفع الآكل.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ شرب (اشربوا) يقترن بالأكل في سياق واحد أمرًا بالتناول وامتنانًا بالنعيم، فيَرِدان مقترنين في الإباحة والجزاء مورد الشرب السائل وحده، ومورد الأكل المطعوم وما صُوِّر مطعومًا، ويُسند أيضًا للنار والسنين بمعنى الإذهاب أما «أُكُل» فيسمّي الثمر، والزقوم مأكول في العذاب ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾ سورة الأعرَاف ٣١ ↔ ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الطُّور ١٩ طعم (الطعام، أطعموا) يشترك مع الأكل في مادّة المطعوم فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل.

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة النِّسَاء ١٠ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ بـ«يَأخُذونَ»: لَفَقَدَ التَّركيبُ بُعدَه البَلاغيَّ، فلفظ الأخذ في هذا البديل لا يصوّر وحده المال مأكولًا، بينما يصل الأكل بين المال والنار في البطون. - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة؛ فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. - لَو أُبدِلَ بـ«يَكسِبونَ»: لَفَقَدَ الصورَةَ الجَسَديَّةَ، فذكر الكسب وحده لا يعيد صورة الأكل في هذا السياق. اختِيارُ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ مَع تَتِمَّةِ ﴿فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗا﴾ يُحدِثُ تَصويرًا حِسّيًّا حادًّا: الكَسبُ الحَرامُ نارٌ تُبتَلَع. هذه البدائل قد تقارب جانب الاعتداء على المال، لكنها لا تطابق الصورة التي صنعها تكرار الأكل في الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طعم1 في الآية · 48 في المتن
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء

طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها. ويدور الجذر في القرءان على الطعام حلًا وحرمةً، وعلى الإطعام بذلًا ومنعًا، وعلى التناول اختبارًا، وعلى الطعم بوصفه صفة حسية للمادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر «طعم» يصف علاقة الحي بما يتناوله في جوفه، وغالب مواضعه في الطعام والإطعام: ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ علامة بر، و﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ علامة تفريط، و﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ﴾ تثبت جهة الربوبية وتنفي الحاجة. غير أن الحد لا يحصر في الغذاء وحده؛ لأن قوله في النهر: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾ يثبت امتداد الفعل إلى الشراب حين يكون المقصود مطلق التناول. لذلك فالمعنى المحكم: تناول ما يدخل الجوف، وأكثره في الطعام، وقد يرد في الشراب، ويأتي منه الإطعام والطعم.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل اتصال الفعل بالمادة المتناولة ءكل يبرز فعل الأكل، وطعم يبرز المادة أو التناول أو الخصيصة ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ سورة المَائدة ٧٥ شرب دخول شيء في الجوف شرب يصرح بالشراب، وطعم قد يأتي للتناول الاختباري نفسه ولو كان ماءً ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٩ رزق جهة الإمداد رزق أوسع في العطاء، وطعم يخص المتناول أو الممكَّن منه ﴿طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ﴾ سورة يُوسُف ٣٧ ذوق الإدراك بالاختبار ذوق يمتد إلى أثر الجزاء، وطعم يبقى متصلًا بالمادة أو خصيصتها ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ﴾ سورة المَائدة ٩٥ مع ﴿لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ سورة مُحمد ١٥ الفرق الجوهري: «طعم» أضيق من الرزق العام، وأثبت اتصالًا بالمادة من الذوق المجرد، وأوسع من الطعام وحده حين يرد فعله اللازم في سياق الشراب.

اختبار الاستبدال: اختبار الحصر: لو قيل إن الجذر لا يدل إلا على المادة الغذائية لخرج شاهد النهر، مع أن النص قال في موضع واحد: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾. لذلك فالحصر في الغذاء وحده لا يصمد. اختبار الإبدال: لو استبدل «شرب» في هذا الموضع بـ«طعم» لضاع الفرق بين التصريح بالشرب وبين الامتناع عن مطلق التناول الاختباري للنهر. ولو استبدل «طعم» بلفظ «الأكل» في ﴿لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ لضاعت الخصيصة الحسية للمادة. ولو قيل في البر: «يعطون» بدل ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ لضاعت خصوصية الحاجة المتصلة بالجوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نظر2 في الآية · 129 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الأمل والرجاء

نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للمشاهدة أو التبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب؛ وقد يصاحب الرؤية، ولا يستلزم اكتمال الإدراك، كما يتجه إلى حدث منتظر أو يؤخر وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: نظر ليس مجرد رؤية؛ هو توجيه نحو الشيء: انظر، ينظرون، انتظروا، فنظرة. لذلك يجمع التأمل والانتظار والإمهال.

فروق قريبة: يفترق نظر عن أقرب جيرانه في حقل التبيّن والتأمل بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فقه كلاهما في مجال إدراك المعنى من الآيات. نظر توجيهٌ للتأمل في تصريف الآيات، أمّا الفقه فهو الفهم الذي يُرجى أن ينشأ من ذلك. ﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ عمل كلاهما يتعلق بما يصدر من الإنسان في الأرض. عمل هو الفعل الواقع، أمّا نظر فهو التوجّه إلى كيفية وقوع ذلك الفعل. ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة يُونس ١٤ صدق كلاهما يتصل بتمحيص الخبر وتمييز حاله.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٥٩، تكرار ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ﴾ ثم الحمار ثم العظام لا يساوي «فرأى»؛ لأن المطلوب توجيه التأمل خطوة خطوة قبل ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ﴾. وفي سورة الأنعَام ١٥٨، ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ لا تعني «هل يرون» فقط، بل هل ينتظرون وقوع الأمر الحاسم — بدليل ختمها بـ﴿قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كيف1 في الآية · 83 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

كيف: أداةٌ تحيل غالبًا إلى هيئة الأمر وطريقته، وتستعمل للتعليم والمعاينة والاعتبار والتوبيخ. وقد تستفهم عن إمكان الفعل أو مسوّغه، أو تستبعده وتنكره، كما تأتي في تراكيب تجعل المشيئة محدِّدةً لوجه الفعل. فهي لا تجعل المخاطَب كافرًا، بل توبّخه على الكفر أو تعرض عليه ما يقتضي النظر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «كيف» هو النظر في الهيئة والطريقة في أكثر مواضعها. لكنها لا تنحصر فيهما؛ فقد تسأل عن إمكان الفعل أو مسوّغه، أو تنكر وقوعه واستقامته. فإذا جاءت مع الكفر أو الحكم أو الأخذ واجهت المخاطَب بالإنكار، وإذا جاءت مع العاقبة دعت إلى الاعتبار، وإذا جاءت مع الخلق والإحياء كشفت القدرة أو طلبت المعاينة.

فروق قريبة: الأداة وجه القرب الفرق عن كيف الشاهد ------------ هل الاستفهام هل تتجه إلى الوقوع أو التحقق. أمّا كيف فتتجه إلى وجه الأمر، وقد تسأل عن هيئته أو إمكانه أو مسوّغه، فلا يشترط فيها ثبوت الوقوع. ﴿هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة فَاطِر ٣ متى وأيّان الاستفهام تسألان عن أفق الزمن. أمّا كيف فتسأل عن الوجه أو الإمكان أو المسوّغ، لا عن زمنه. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ﴾ سورة يسٓ ٤٨ أين الاستفهام تسأل عن المكان. أمّا كيف فلا تعيّن المكان، بل تعرض وجه الأمر في سياقه. ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ سورة القَصَص ٦٢ ما الاستفهام تسأل عن الشيء أو حقيقته في السياق. أمّا كيف فتتجه إلى وجهه أو إمكانه أو مسوّغه. ﴿مَا هِيَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٨

اختبار الاستبدال: في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى؛ فالسؤال ليس عن الوقوع بل عن هيئة الإحياء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 523 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة؛ وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين. تتقارب استعمالات من المسارين في التمييز، لكن الفصل ليس لازمًا لها جميعًا؛ إذ يحدّد السياق ما يجري بين الأطراف وما يظهر أو يُبيَّن.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إقامة النسبة بين طرفين، أو إظهار الحدّ بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء الظرف بين طرفين فصَلَ بينهما أو حمل ما جُعل بينهما من مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٣) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه طرفان تُقام النسبة بينهما — فصلًا يميّزهما، أو أمرًا يجري بينهما كالمودّة والتأليف والتداول والقسمة والميثاق — أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه؛ لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيه1 في الآية · 382 في المتن
الآية والمعجزة والبرهان

الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي آية الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله. وتتجلّى كذلك في المصير المتروك عبرةً، وفي آية المُلك، وفي العلامة المضروبة على السائل، وفي الآيات الآتية. وتأتي الآية في العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧، وفي بناءٍ موصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨. يجمع هذه الوجوه معنى العلامة، دون اشتراط الرؤية أو تعميم غرض الهداية على كلّ ما يُسمّى آية. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وجاء مجرورًا بالباء في 113 موضعًا — نحو ثلاثة أعشار مواضعه — ومن سياقاته الإيمان بها أو التكذيب بها.

فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ يُستدلّ بها، وقد تُتلى وتُسمع أو تُرى — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرءان يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في سورة هُود ٩٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في سورة المؤمنُون ٤٥ وسورة غَافِر ٢٣ — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر. هذه فروق في جهة الدلالة، لا نفي للترادف أو منع لاجتماع الأوصاف. فالآية والبيّنة يجتمعان في سياق الناقة في سورة الأعرَاف ٧٣، والمتلوّ يُسمع في سورة الجاثِية ٨.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. ولو استُبدلت في سورة الرُّوم ٢١ — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لتحوّل التركيز من جعل الخلق دليلًا إلى وجه التمثيل والتقريب للعبرة. ولو استُبدلت في سورة النَّمل ١ — حيث «آيات القرءان» — بـ«نبأ» لبرز معنى الأخبار المنقولة، وخفّ التصريح بكونها وحداتٍ من الكتاب المتلوّ الدالّ على مصدره. فالاستبدال يغيّر جهة التركيز في هذه السياقات، ولا يثبت انفراد الآية بكلّ دلالة أو إحالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار، وقد يظهر فيه تراخٍ زمنيّ. فلا يكون وصل اللاحق بالسابق عاجلًا في تلك السياقات. وقد يكون الترتيب رتبيًّا أو يجري في مقام الخطاب، فلا تُجعل المهلة وصفًا لازمًا لكل استعمال. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة مكانية إلى موضع أو جهة بحسب السياق. وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار، وقد يظهر فيه تراخٍ زمنيّ. فلا يكون وصل اللاحق بالسابق عاجلًا في تلك السياقات. وقد يكون الترتيب رتبيًّا أو يجري في مقام الخطاب، فلا تُجعل المهلة وصفًا لازمًا لكل استعمال. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة مكانية إلى موضع أو جهة بحسب السياق. وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تجعل اللاحق في مرتبة «ما بعدُ» من السابق؛ والبُعد زمنٌ حينًا، ورتبةٌ حينًا، ومقامُ خطابٍ حينًا — فليست جمعًا كالواو ولا تعقيبًا كالفاء.

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعدُ: في ثُمَّ ترتيبٌ بمهلةٍ زمنيّة أو برُتبةٍ أو باستئنافٍ وتوكيدٍ في الخطاب، وفي ثَمَّ إشارةٌ مكانيّة، وفي أَثُمَّ استفهامٌ إنكاريّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء في مواضع الترتيب الزمني؛ فالفاء تقرّب اللاحق من السابق، أمّا ثم فتضع اللاحق بعده، وقد تظهر المهلة بينهما. ولا تُحمل المهلة على كل استعمال لثم، إذ تأتي أيضًا لترتيب رتبيّ أو في مقام الخطاب. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: في المواضع التي يظهر فيها تراخٍ زمنيّ، لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لقَرُب اللاحق من السابق وضاع معنى المهلة. أمّا في الاستعمال الرتبيّ أو الخطابيّ، فالأثر هو فقدان الانتقال إلى مرتبة لاحقة، لا إثبات مهلة زمنيّة. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنى1 في الآية · 36 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء

ءنى: مدخل يجمع استعمالات متمايزة «أنى» تسأل عن المصدر أو كيفية الوقوع أو إمكانه، وتوسّع وجه الإتيان في ﴿فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٣). وسائر الصيغ تدل بحسب السياق على الأوان وأوقات الليل وتهيؤ الطعام وشدة الحرارة والأوعية. فلا يطابق هذا الجمع «بلغ» الذي يقرر حصول البلوغ في سياق الكبر، ولا تختزل دلالاته في ظرف زمني. ضبط العد: ٣٦ موضعًا في ٣٦ آية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ءنى: مدخل يجمع استعمالات متمايزة؛ «أنى» تسأل عن المصدر أو كيفية الوقوع أو إمكانه، وتوسّع وجه الإتيان في ﴿فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٣). وسائر الصيغ تدل بحسب السياق على الأوان وأوقات الليل وتهيؤ الطعام وشدة الحرارة والأوعية. فلا يطابق هذا الجمع «بلغ» الذي يقرر حصول البلوغ في سياق الكبر، ولا تختزل دلالاته في ظرف زمني. ضبط العد: ٣٦ موضعًا في ٣٦ آية؛ لصيغ «أنى/فأنى/وأنى» ٢٨ موضعًا، منها ٢٧ استفهاميًّا وسورة البَقَرَة ٢٢٣ غير استفهامي. ولسائر الصيغ ٨ مواضع، منها موضع الأوعية في سورة الإنسَان ١٥.

حد الجذر: تتوزع صيغ ءنى بين الأوان وأوقات الليل وتهيؤ الطعام وشدة الحرارة والأوعية. وتأتي «أنى» للسؤال عن مصدر الأمر أو كيفية وقوعه أو إمكانه في أكثر مواضعها، ولتوسيع وجه الإتيان في سورة البَقَرَة ٢٢٣. ولا يثبت أن هذه الفروع جميعًا ترجع إلى بلوغ الغاية.

فروق قريبة: ءنى مقابل بلغ: في قصة زكريا يقرر ﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ حصول الكبر، ويسأل ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ عن إمكان الولد مع الكبر والعقر (سورة آل عِمران ٤٠). هذا فرق بين الاستعمالين في الآية، ولا يثبت أن جميع صيغ ءنى نوع مخصوص من البلوغ. ءنى مقابل حين/وقت: يأن يتصل بحلول أوان الخشوع في سورة الحدِيد ١٦، وإناه بانتظار تهيؤ الطعام في سورة الأحزَاب ٥٣، وآناء الليل بأوقات العبادة. وهذه الدلالات الزمنية لا تشمل «بآنية» في سورة الإنسَان ١٥، حيث تعيّن الفضة والأكواب أوعية الشراب. ءنى مقابل كيف/أين/متى: لا يطابق أحد هذه الألفاظ جميع استعمالات أنى. فالجواب في سورة آل عِمران ٣٧ يعيّن مصدر الرزق، وفي سورة آل عِمران ٤٧ يقرر الخلق والمشيئة، وفي سورة البَقَرَة ٢٥٩ يبيّن الإحياء. وفي سورة البَقَرَة ٢٢٣ يأتي توسيع وجه الإتيان دون سؤال. ويظل استفهام الصرف عن الحق تابعًا لحجته، ولا يلزم منه معنى الوصول أو الزمن.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحدِيد ١٦)، يقرب التعبير «ألم يحن» معنى حلول الأوان. أما الحث على الخشوع فيؤيده ذكر طول الأمد وقسوة القلوب، ولا يثبت أن البديل يسقط معنى الإلزام من اللفظ نفسه. وفي ﴿إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)، يقرّب «غير منتظرين وقته» جانب الانتظار. لكن تعلق إناه بالطعام، ثم الأمر بالدخول عند الدعوة والانتشار بعد الأكل، يخصص الانتظار بتهيئه للأكل؛ فالتعبير بوقت مطلق أقل تحديدًا. وفي ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٥)، تقرّب «كيف» الاستفهام الإنكاري عن الصرف بعد بيان الخلق. ولا يثبت أن السؤال هنا عن مصدر مكاني، أو أن «كيف» تسقط حتمًا معنى لا يحمله إلا لفظ أنى.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءفك1 في الآية · 30 في المتن
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ

أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرءان صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء سورة الأحقَاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس «أفك» مجرد كذب، ولا مجرد صرف مطلق. الكذب خبر لا يطابق الواقع، والصرف تحويل جهة، أما الإفك فهو صرفٌ قَلْبيّ يجعل القول أو الوجهة أو الحال على خلاف وجهها: قول يوصَف به الحق إفكًا، أو قلب يُصرف عن آيات الله، أو صورة سحرية يلتقمها الحق، أو قرى منقلبة بالعقوبة. لذلك يصح في الغالب أن يقال: صرف عن الحق، لكن لا يصح أن يكون هذا قيدًا لازمًا في كل موضع؛ لأن القوم قالوا لهود: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

فروق قريبة: يفترق ءفك عن أقرب جيرانه في حقل قلب الوجهة والحكم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ هدي كلاهما يتصل بتلقّي الوجهة إذ يجتمع عدم الاهتاء ووصف المتلقّى بالإفك. الهدي اهتداء إلى الوجهة الصحيحة، أمّا الإفك فصرفٌ وقلبٌ للحكم عن وجهه. ﴿وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ﴾ سورة الأحقَاف ١١ فري كلاهما يتصل بقولٍ مصنوعٍ منسوب إلى غير وجهه. الافتراء إنشاءُ قولٍ مختلق، أمّا الإفك فيزيد معنى انقلاب الوجهة أو الحكم الذي يقوم به ذلك القول. ﴿فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ سورة الأحقَاف ٢٨ كفر كلاهما وصفٌ لموقف الجاحد من الحقّ.

اختبار الاستبدال: في سورة الذَّاريَات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي سورة الأحقَاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق»؛ فالسياق يعرض دعوى القوم أنهم يُصرفون عن آلهتهم. وفي سورة الأعرَاف ١١٧ وسورة الشعراء ٤٥: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، لا يكفي معنى الكذب الخبري، لأن المأفوك هنا صورة مقلوبة في فعل السحر. وفي سورة الصَّافَات ٨٦: ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾، الإفك قلب وجه العبادة لا مجرد لفظ كاذب.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يضبط الآية بوصفها جوابًا داخل سلسلة أقوال مرفوضة: قبلها قول يجعل الله هو المسيح، وقول يجعل الله ثالث ثلاثة، ثم دعوة إلى التوبة والاستغفار. لذلك تبدأ الآية بالقصر «مَّا ٱلۡمَسِيحُ ... إِلَّا رَسُولٞ» لا بتعريف مستقل للمسيح. وبعدها يأتي سؤال العبادة من دون الله، ثم النهي عن الغلو واتباع الأهواء. بهذا يصير ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ حجة في مركز السجال، لا ملاحظة عن عادة بشرية؛ ويصير ﴿نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ تعريضًا بأن المشكلة ليست غياب البيان، بل الإفك بعد ظهوره.

  • لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ

  • وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ

  • لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ

  • لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • الآية الحاليةسورة المَائدة 75

    مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ

  • قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

  • قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

  • لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ

  • كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ

  • تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يضبط مقام المسيح وأمه بالرسالة والصدق والحاجة، فيحوّل الجدل من دعوى مرفوعة إلى آية ظاهرة قابلة للنظر.

يعود ذكر المسيح ابن مريم في بناء متصل، فيؤكد هنا حد الرسالة والنسب بعد مواضع القول فيه.

حجّة السورة كاملةًالمَائدة⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة المائدة حجّةً واحدة محكمة: لا يستقيم الإيمان باسم أو دعوى، وإنما يتحقق حين يصير ما أنزل الله عهدًا يُوفى، وحكمًا يُقام، وحدًّا يحرس الفعل. تفتتح السورة بوفاء العقود، ثم تمتحن هذا الوفاء في الحلال والحرام والميثاق والعدل، وتكشف أن نقضه لا يظلّ باطنًا؛ فيظهر في التحريف، وفي الامتناع عن الأمر، وفي القتل والفساد، وفي طلب حكم غير المنزل، وفي تحويل الدين إلى هزو أو اتباعٍ للموروث. وبالمقابل لا تغلق الحجة باب الرجوع، بل تجعل التوبة والإصلاح والتقوى والقيام بما أنزل طريقًا يعيد الفعل إلى موضعه، حتى يكون الفرق بين الخبيث والطيب فرقًا لا تمحوه الكثرة.

ويُعقد أصل الحجة في النداء إلى المؤمنين والميثاق المأخوذ عليهم، ثم تُختبر حين يضغط الخوف أو الهوى أو المنفعة أو الانتماء المدعى. وتبلغ ذروةً وسطى في إلزام الحكم بما أنزل الله، حيث لا يبقى الكتاب زينة انتساب بل مرجع فصل، ثم تُحسم في المشاهد الأخيرة: الشهادة البشرية محدودة، والرسل يردون علم الغيوب إلى الله، وعيسى يرد القول إلى ما أُمر به: ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡ﴾. وينتهي البناء بيوم ينفع الصادقين صدقهم؛ فكل ما سبق من عقد وحكم وبلاغ وشهادة يلتقي في أن الملك والقدرة لله، وأن الصدق هو مطابقة القول للحال عند انكشاف الأمر.

محاور السورة
  • العقد والحد والميثاق﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم… ﴾١سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ… ﴾٢سورة المَائدة﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ… ﴾٣سورة المَائدة﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ… ﴾٤سورة المَائدة﴿ ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ… ﴾٥سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ… ﴾٦سورة المَائدة﴿ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم… ﴾٧سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ… ﴾٨سورة المَائدة﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم… ﴾٩سورة المَائدة﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ﴾١٠سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١١سورة المَائدة﴿ ۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾١٢سورة المَائدة﴿ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ… ﴾١٣سورة المَائدة﴿ وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ… ﴾١٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ… ﴾١٥سورة المَائدة﴿ يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ… ﴾١٦سورة المَائدة﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ… ﴾١٧سورة المَائدة﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ… ﴾١٨سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ… ﴾١٩سورة المَائدة
    يضع هذا المحور أصل السورة: الإيمان التزام ظاهر في العقود والطعام والطهارة والعدل، ومحروس بذكر النعمة والميثاق. ثم يعرض نقض العهد والإخفاء والدعوى ليبيّن أن البيان لا ينفع مع انتساب لا يقيمه. وهو يسلّم إلى المحور التالي بعد أن يسد عذر غياب الرسول ويجعل النعمة والبلاغ مقدمة لاختبار الطاعة.
  • امتحان الطاعة والجزاء والرجوع﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ… ﴾٢٠سورة المَائدة﴿ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ… ﴾٢١سورة المَائدة﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا… ﴾٢٢سورة المَائدة﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ… ﴾٢٣سورة المَائدة﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا… ﴾٢٤سورة المَائدة﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي… ﴾٢٥سورة المَائدة﴿ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ… ﴾٢٦سورة المَائدة﴿ ۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ… ﴾٢٧سورة المَائدة﴿ لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠… ﴾٢٨سورة المَائدة﴿ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ… ﴾٢٩سورة المَائدة﴿ فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ… ﴾٣٠سورة المَائدة﴿ فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ… ﴾٣١سورة المَائدة﴿ مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾٣٢سورة المَائدة﴿ إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ… ﴾٣٣سورة المَائدة﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ… ﴾٣٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ… ﴾٣٥سورة المَائدة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا… ﴾٣٦سورة المَائدة﴿ يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم… ﴾٣٧سورة المَائدة﴿ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا… ﴾٣٨سورة المَائدة﴿ فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ… ﴾٣٩سورة المَائدة﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ… ﴾٤٠سورة المَائدة
    ينقل المحور العهد من أصل معلن إلى امتحان فعلي: أمر بالدخول يقابله خوف وقعود، ثم قربان وقتل يكشفان أن فقد التقوى يبدّل القرب عدوانًا. ومن حرمة النفس والفساد تتحدد الجزاءات، لكن باب التوبة يبقى مضبوطًا بوقت الرجوع والإصلاح. وهكذا يمهّد لانتقال السورة من الجزاء على الأفعال إلى سؤال المرجع الذي يفصل بها.
  • الحكم المنزل والولاية والاستقبال﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ… ﴾٤١سورة المَائدة﴿ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم… ﴾٤٢سورة المَائدة﴿ وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ… ﴾٤٣سورة المَائدة﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ… ﴾٤٤سورة المَائدة﴿ وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ… ﴾٤٥سورة المَائدة﴿ وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا… ﴾٤٦سورة المَائدة﴿ وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ… ﴾٤٧سورة المَائدة﴿ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ… ﴾٤٨سورة المَائدة﴿ وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا… ﴾٤٩سورة المَائدة﴿ أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ… ﴾٥٠سورة المَائدة﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ… ﴾٥١سورة المَائدة﴿ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ… ﴾٥٢سورة المَائدة﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ… ﴾٥٣سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن… ﴾٥٤سورة المَائدة﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ… ﴾٥٥سورة المَائدة﴿ وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ… ﴾٥٦سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ… ﴾٥٧سورة المَائدة﴿ وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ… ﴾٥٨سورة المَائدة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ… ﴾٥٩سورة المَائدة﴿ قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً… ﴾٦٠سورة المَائدة﴿ وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ… ﴾٦١سورة المَائدة﴿ وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ… ﴾٦٢سورة المَائدة﴿ لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ… ﴾٦٣سورة المَائدة﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ… ﴾٦٤سورة المَائدة﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا… ﴾٦٥سورة المَائدة﴿ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ… ﴾٦٦سورة المَائدة﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ… ﴾٦٧سورة المَائدة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ… ﴾٦٨سورة المَائدة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ… ﴾٦٩سورة المَائدة
    بعد تثبيت أن الجزاء داخل ملك الله، يبيّن هذا المحور أن الخلل يبدأ حين ينتقى الحكم أو يحرّف، وأن الكتاب المنزل هو مرجع القسط لا الهوى. ومن هذا المرجع يتحدد معنى الولاية: ليست شعارًا بل جهة انحياز يظهر أثرها في الصلاة والزكاة، أو في الهزء والسحت والكتمان. ثم يفتح مقابل الانحراف إمكان الإيمان والتقوى وإقامة ما أنزل، تمهيدًا لكشف تاريخ الاستجابة للرسل.
  • الرسالة بين الإعراض والاستجابة﴿ لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ… ﴾٧٠سورة المَائدة﴿ وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ… ﴾٧١سورة المَائدة﴿ لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ… ﴾٧٢سورة المَائدة﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ… ﴾٧٣سورة المَائدة﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ… ﴾٧٤سورة المَائدة﴿ مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ… ﴾٧٥سورة المَائدة﴿ قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا… ﴾٧٦سورة المَائدة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ… ﴾٧٧سورة المَائدة﴿ لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ… ﴾٧٨سورة المَائدة﴿ كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ… ﴾٧٩سورة المَائدة﴿ تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ… ﴾٨٠سورة المَائدة﴿ وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ… ﴾٨١سورة المَائدة﴿ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ… ﴾٨٢سورة المَائدة﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ… ﴾٨٣سورة المَائدة﴿ وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا… ﴾٨٤سورة المَائدة﴿ فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن… ﴾٨٥سورة المَائدة﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ﴾٨٦سورة المَائدة
    يكشف هذا المحور أن تتابع الرسل لا يرفع مسؤولية من يرد ما لا تهواه نفسه، وأن الغلو في القول يفسده رد العبادة إلى غير مالك النفع والضر. ثم يربط القول المنحرف بالعصيان والاعتداء وترك التناهي والموالاة. وفي مقابله يرسم سماعًا يعرف الحق فيثمر إيمانًا وشهادة وجزاءً، ليصل بالحجة إلى ضبط التدين العملي في الحلال والحدود.
  • التقوى في النعمة والحدود والشهادة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ… ﴾٨٧سورة المَائدة﴿ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ… ﴾٨٨سورة المَائدة﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن… ﴾٨٩سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ… ﴾٩٠سورة المَائدة﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ… ﴾٩١سورة المَائدة﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ… ﴾٩٢سورة المَائدة﴿ لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ… ﴾٩٣سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ… ﴾٩٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ… ﴾٩٥سورة المَائدة﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ… ﴾٩٦سورة المَائدة﴿ ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا… ﴾٩٧سورة المَائدة﴿ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ… ﴾٩٨سورة المَائدة﴿ مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ… ﴾٩٩سورة المَائدة﴿ قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ… ﴾١٠٠سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ… ﴾١٠١سورة المَائدة﴿ قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ… ﴾١٠٢سورة المَائدة﴿ مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ… ﴾١٠٣سورة المَائدة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ… ﴾١٠٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم… ﴾١٠٥سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ… ﴾١٠٦سورة المَائدة﴿ فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ… ﴾١٠٧سورة المَائدة﴿ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ… ﴾١٠٨سورة المَائدة
    يعيد المحور المؤمن إلى ميزان التقوى: لا تحريم للطيب من عند النفس، ولا إباحة لرجس يقطع الذكر والصلاة، ولا تجاوز لحرمة الصيد والشعائر. ثم يوسع الضبط إلى البلاغ والتمييز بين الخبيث والطيب والسؤال والافتراء واتباع الآباء، وينتهي إلى نظام الشهادة واليمين. فهو يهيئ الخاتمة بأن القول لا يكفي إلا إذا حُرس بالعدل والسماع والخوف من رجوع التبعة.
  • يوم الشهادة وصدق العاقبة﴿ ۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ… ﴾١٠٩سورة المَائدة﴿ إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ… ﴾١١٠سورة المَائدة﴿ وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي… ﴾١١١سورة المَائدة﴿ إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ… ﴾١١٢سورة المَائدة﴿ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا… ﴾١١٣سورة المَائدة﴿ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ… ﴾١١٤سورة المَائدة﴿ قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ… ﴾١١٥سورة المَائدة﴿ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ… ﴾١١٦سورة المَائدة﴿ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ… ﴾١١٧سورة المَائدة﴿ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ… ﴾١١٨سورة المَائدة﴿ قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ… ﴾١١٩سورة المَائدة﴿ لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ… ﴾١٢٠سورة المَائدة
    تجمع الخاتمة ما سبق في مقام لا يملك فيه البشر علم الغيوب ولا الحكم النهائي: الرسل يردون العلم إلى الله، وعيسى يثبت حد البلاغ والعبادة والشهادة، والمائدة تجعل الآية تبعة لا امتيازًا. ثم يصدر الحكم بأن الصدق ينفع أصحابه، ويغلق الملك والقدرة المشهد. وبذلك تحسم السورة حجتها: العهد والحكم والقول والشهادة كلها تؤول إلى سلطان الله وميزان الصدق.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من أمر جامع يجعل الإيمان وفاءً: ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾، ثم تفصل كيف يدخل الوفاء في الحلال والطهارة والعدل والميثاق. وعند الامتحان يظهر أن النعمة والبيان لا يغنيان عن الاستجابة؛ فالقعود عن الأمر، ثم القتل والفساد، يكشفان انتقال الفعل من حد التقوى إلى الخسران. ومن هنا تُعرض التوبة والإصلاح، لكن السورة لا تترك معيار الحكم مبهمًا، فترده إلى ما أنزل الله وتكشف الهوى والتحريف والولاية الملتبسة بوصفها صورًا من الانصراف عن المرجع.

ثم تقابل السورة بين استقبال يرد الآيات أو يهزأ بها، واستقبال يسمع الحق فيقر به ويطلب الشهادة؛ وتعيد التقوى إلى تفاصيل النعمة والصيد واليمين والشهادة حتى لا يبقى الصدق دعوى. وفي الختام يتسع المشهد إلى جمع الرسل، فيتحدد حد العلم البشري وحد البلاغ، ويظهر أن القول المشروع هو ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡ﴾. وبعد تفويض عيسى الحكم إلى الله يأتي الفصل: ينفع الصادقين صدقهم، ثم يرد كل الجزاء والشهادة والقدرة إلى ملك الله.