قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالإنسَان١٥

الجزء 29صفحة 5798 قَولات8 حقول

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن نعيم الأبرار لا يعرض شرابًا مجردًا، بل يعرض خدمة دائرة على أهل النعيم بأدوات مخصوصة: آنية ملتصقة بفعل الإطافة، مبدؤها المادي فضة، ومعها أكواب تتحقق في حال القوارير. ﴿وَيُطَافُ﴾ يخفي حامل الخدمة ليجعل المركز لمن يرد عليهم النعيم ولما يدار عليهم، و﴿عَلَيۡهِم﴾ يجعلهم محل تلقي لا طالبي سعي. الباء في ﴿بِـَٔانِيَةٖ﴾ تجعل الأوعية أداة الحركة، و﴿مِّن فِضَّةٖ﴾ يضبط مادتها لا زخرفها العام، ثم ﴿وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠﴾ يضيف شفافية واستقرار مقدار، تمهده الآية اللاحقة ببيان الفضة والتقدير. فالمشهد نعيم مقيس الهيئة، قريب الخدمة، جامع بين مادة ظاهرة ووعاء يكشف ما فيه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بفعل مبني للمفعول: ﴿وَيُطَافُ﴾.

  • هذا الاختيار ليس ذكر حركة عامة في الجنة، بل ترتيب زاوية النظر.
  • لو قيل نثرًا: ويدور عليهم خدم بأوان، لصار مركز المشهد الخادم والحركة.
  • أما هنا فالفعل يجعل الخدمة دائرة، ويحجب الفاعل، ويقدم أهل النعيم وما يدار عليهم.
  • لذلك تأتي ﴿عَلَيۡهِم﴾ بعد الفعل مباشرة لتجعل الجماعة الغائبة محل ورود النعمة؛ ليست النعمة في فضاء بعيد، وليست حركة بجانبهم، بل أثر يرد عليهم ويحيط بهم من جهة العلو والحمل.

بعد ذلك تدخل الباء في ﴿بِـَٔانِيَةٖ﴾ فتمنع قراءة الآنية بوصفها زينة ساكنة.

  • الآنية هنا آلة الإطافة نفسها، وعلاقتها بجذر «ءنى» تضيق معنى الوعاء إلى ما بلغ هيئة استعماله ومأتى تقديمه.
  • التفريق بين هذه القَولة وبين ﴿ءَانِيَةٖ﴾ في سياق العين الحارة مهم؛ فلو أخذ اللفظ بوصفه صفة حرارة أو مجرد اسم إناء لفات أن الشطر يبني مشهد خدمة شراب بأوعية مخصوصة.
  • ثم تأتي ﴿مِّن فِضَّةٖ﴾ فتجعل المادة مبدأ تركيب الآنية، لا وصفًا عابرًا ولا قيمة مالية عامة.
  • ﴿مِّن﴾ هنا ليست ظرفية؛ لو صارت «في فضة» لانقلب المعنى إلى احتواء داخل شيء، بينما النص يجعل الفضة أصل المادة التي منها الآنية.

ولو استبدلت الفضة بمال أو بزينة لضاعت خصوصية المعدن الذي يضبط صورة الوعاء في هذا السياق.

ثم تعطف ﴿وَأَكۡوَابٖ﴾ على الآنية.

  • الواو لا تعيد الوعاء نفسه باسم آخر، بل تضيف نوعًا داخل مشهد الشراب.
  • الآنية أعم في حمل الخدمة، والأكواب أدق في صورة التناول.
  • لذلك لا تقوم الكأس مقامها هنا؛ الكأس تميل إلى الشراب المملوء أو المحتوى، أما الأكواب فتثبت أدوات الشراب بوصفها أوعية ضمن الخدمة.
  • ولا تقوم الصحاف مقامها؛ لأن الصحاف تنقل المشهد إلى إناء بسط وتقديم أوسع، بينما هذا الشطر يقرن الأكواب بالقوارير.

﴿كَانَتۡ﴾ هي مفصل التحويل من مجرد ذكر الأكواب إلى تحقق حالها.

  • التاء تربط الحال بالمؤنث الجمعي السابق، فلا يكون الكلام عن قوارير مستقلة منفصلة، بل عن أكواب تحققت في هيئة القوارير.
  • لذلك لو قيل نثرًا: وجعلت قوارير، لبقي معنى التصيير وخف أثر تحقق الحال.
  • «كانت» هنا تثبت أن الأكواب في ذلك المشهد قائمة بهذه الهيئة، لا أنها تمر بتحول مرئي أمام القارئ.

وتأتي ﴿قَوَارِيرَا۠﴾ لتغلق الآية على معنى الشفافية والاستقرار، ثم يفتح النص اللاحق بيانًا مباشرًا: ﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا﴾.

  • بهذا لا تبقى القوارير مجرد زجاج أو لمعان، بل وعاء شراب شفاف مضبوط المقدار.
  • طبقة الرسم هنا تزيد الانتباه إلى الصورتين المتجاورتين: الأولى في نهاية الشطر تحمل هيئة الوقف، والثانية تبتدئ البيان بالمادة والتقدير.
  • لا يصح تحويل هذا إلى حكم دلالي مستقل من الرسم وحده؛ المحسوم من السياق أن القوارير ليست مادة صرح، بل هيئة أكواب النعيم، وأن الفضة ليست مالًا عامًا، بل مادة إناء مقدر.

السياق القريب يثبت هذا المسار.

  • قبل الآية: وقاية من شر يوم، ثم نضرة وسرور، ثم جزاء بصبر، ثم اتكاء وظلال دانية وقطوف مذللة.
  • فالآية ليست إضافة أثاث، بل استمرار لتحويل الجزاء إلى قرب وخدمة: الظلال تدنو، القُطوف تذلل، ثم الأواني تطاف عليهم.
  • وبعدها يأتي السقي والكأس والمزاج والعين، ثم ﴿عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾.
  • الفرق بين ﴿وَيُطَافُ﴾ و﴿وَيَطُوفُ﴾ داخل السياق القريب يضبط مركز الآية: هنا التركيز على الأداة المطاف بها وعلى أهل النعيم، وهناك يظهر الطائفون أنفسهم.

من ثم فمدلول الآية كله: نعيم لا يطلبه أهله ولا يباشرون ترتيبه؛ إنما يرد عليهم محيطًا، بأوعية بلغت هيئة الاستعمال، مادتها فضة، وصورتها قوارير مقدرة تكشف الشراب ولا تفقد ضبطه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي طوف، على، ءنى، مِن، فضض، كوب، كون، قرر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر طوف1 في الآية
وَيُطَافُ
الأمم والشعوب والجماعات | الدوران والانقلاب والتحول 41 في المتن

مدلول الجذر: طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوف» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُطَافُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - طوف لا يساوي مجرد مشي أو سير لأن الطواف في الجنة والبيت والطوفان والطائف يقتضي علاقة محيطة أو مترددة لا مجرد انتقال خطي. - طائفة لا تساوي كل جماعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُطَافُ: اختبار الاستبدال: - لو استبدلنا طائفة بجماعة في النساء 102 لضعف معنى الدور المتعاقب بين طائفة أولى وطائفة أخرى. - ولو استبدلنا يطوفون بيمشون في الرحمن 44 لفات معنى التردد بين الجحيم والحميم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهِم
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهِم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهِم: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنى1 في الآية
بِـَٔانِيَةٖ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 36 في المتن

مدلول الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنى» هنا في 1 موضع/مواضع: بِـَٔانِيَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الليل والنهار والأوقات البرد والحرارة الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِـَٔانِيَةٖ: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فضض1 في الآية
فِضَّةٖ
الفضة والمعادن | الذهاب والمضي والانطلاق 9 في المتن

مدلول الجذر: فضض في القرآن له فرعان نصيان: انفضاض الجماعة عن مركز جامع، والفضة بوصفها مالًا أو زينة أو آنية نعيم. الجامع أن الجذر يرسم خروج شيء من مدار الجمع: حركة انفصال في الفعل، ومادة مميزة تعد ضمن المتاع أو النعيم في الاسم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فضض» هنا في 1 موضع/مواضع: فِضَّةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفضة والمعادن الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فضض في القرآن له فرعان نصيان: انفضاض الجماعة عن مركز جامع، والفضة بوصفها مالًا أو زينة أو آنية نعيم. الجامع أن الجذر يرسم خروج شيء من مدار الجمع: حركة انفصال في الفعل، ومادة مميزة تعد ضمن المتاع أو النعيم في الاسم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فضض الفعلي عن تفرق بأن التفرق قد يكون عامًا، أما انفضوا ففيه ترك مركز حاضر: من حولك، أو إلي تجارة، أو عن من عند رسول الله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِضَّةٖ: استبدال انفضوا بتفرقوا في آل عمران والجمعة يضعف صورة المركز المتروك. واستبدال الفضة بالمال في الإنسان لا يحفظ خصوصية المادة المذكورة في الآنية والأساور. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كوب1 في الآية
وَأَكۡوَابٖ
الكأس والإناء 4 في المتن

مدلول الجذر: كوب يدل على إناء شراب مجموع في نعيم الآخرة، معد للطواف أو الوضع، وتظهر زاويته من كونه وعاء لا اسم الشراب نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كوب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَكۡوَابٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كوب يدل على إناء شراب مجموع في نعيم الآخرة، معد للطواف أو الوضع، وتظهر زاويته من كونه وعاء لا اسم الشراب نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كوب عن كأس بأن الكأس في الواقعة مقترنة بالشراب «من معين»، أما الأكواب فهي أوعية ضمن أدوات الطواف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَكۡوَابٖ: لو استبدلت الأكواب بالكأس في الواقعة لفسد الترتيب؛ لأن الآية جمعت أكوابًا وأباريق وكأسًا، وهذا يدل على اختلاف الزوايا داخل مشهد الشراب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كَانَتۡ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانَتۡ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرر1 في الآية
قَوَارِيرَا۠
الوقوف والقعود والإقامة 38 في المتن

مدلول الجذر: قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرر» هنا في 1 موضع/مواضع: قَوَارِيرَا۠. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرر يختلف عن ثبت بأن الثبات يركز على الرسوخ وممانعة الزوال، أما قرر فيركز على وجود مقر أو حال يستقر فيها الشيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَوَارِيرَا۠: - في الحج 5 لا يغني نثبت في الأرحام عن نقر في الأرحام لأن الجذر يبرز جعل الجنين في مقر حافظ إلى أجل. - في آل عمران 81 لا يغني اعترفتم عن أقررتم لأن الإقرار هنا قبول ميثاق وأخذ إصر عليه. - في مريم 26 لا يغني اهدئي عن قري عينًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

8 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَيُطَافُ﴾جذر طوف

لا تقوم عبارة يدور مقامها؛ لأن الدوران المجرد يصف حركة، أما هذه القَولة فتجعل الأواني مدار خدمة على أهل النعيم مع إخفاء الفاعل. يضيع منها تركيز المشهد على المكرمين والمطاف به.

اختبار ﴿عَلَيۡهِم﴾جذر على

لا تقوم لهم مقامها؛ لأن اللام تذكر جهة الانتفاع، أما ﴿عَلَيۡهِم﴾ فتجعلهم محل ورود النعمة عليهم. ويضعف أثر الإحاطة والخدمة الواصلة إلى موضعهم.

اختبار ﴿بِـَٔانِيَةٖ﴾جذر ءنى

لا تقوم أوعية عامة مقامها؛ لأن القَولة داخلة بالباء بعد الإطافة، فتجعل الوعاء آلة الحركة لا اسمًا ساكنًا. ولو استبدلت بكأس لضاق المشهد إلى إناء شراب مفرد وخسر عموم الآنية المقترنة بالأكواب.

اختبار ﴿مِّن﴾جذر مِن

لا تقوم في مقامها؛ لأن ﴿مِّن﴾ تجعل الفضة أصل المادة، أما في فتجعلها ظرفًا أو حيزًا. يضيع اتصال الآنية بمبدئها المادي.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار ﴿فِضَّةٖ﴾جذر فضض

لا يقوم مال أو زينة مقامها؛ لأن الفضة هنا مادة الآنية والقوارير، لا قيمة تملك. ولو استبدلت بذهب لانقلبت شبكة الآية إلى مادة أخرى ولم يبق اتساق الشطر اللاحق مع الفضة والتقدير.

اختبار ﴿وَأَكۡوَابٖ﴾جذر كوب

لا تقوم كأس مقامها؛ لأن الكأس يميل إلى المحتوى، أما الأكواب فأوعية تقديم ضمن الإطافة. ولا تقوم صحاف مقامها؛ لأنها تغيّر هيئة الوعاء وتخرج من صلة القوارير في هذا الشطر.

اختبار ﴿كَانَتۡ﴾جذر كون

لا تقوم صارت مقامها تمامًا؛ لأن صارت تشعر بانتقال حال، أما ﴿كَانَتۡ﴾ فتثبت تحقق الحال للأكواب المؤنثة في السياق. يضيع ثبات الهيئة ويضعف وصل القوارير بالأكواب السابقة.

اختبار ﴿قَوَارِيرَا۠﴾جذر قرر

لا تقوم زجاج مقامها؛ لأنها تقرب المادة وحدها، أما القوارير هنا أوعية شراب شفافة مرتبطة بالفضة والتقدير. ولا تقوم أواني مقامها؛ لأنها تمحو أثر الشفافية والاستقرار في الوعاء.

كلّ قَولات الآية ودورها8 قَولات
1وَيُطَافُجذر طوفيفتح الآية بحركة خدمة دائرة تخفي حاملها وتبرز أهل النعيم وما يدار عليهم.القريب: سير، مشي، دور
2عَلَيۡهِمجذر علىتعيّن أهل النعيم محلًا يرد عليه أثر الخدمة.القريب: لدى، إلى، في
3بِـَٔانِيَةٖجذر ءنىتجعل الأوعية أداة الإطافة ومحل حمل الشراب.القريب: كوب، كأس، صحف
4مِّنجذر مِنتحدد مبدأ مادة الآنية.القريب: في، إلى، عن
5فِضَّةٖجذر فضضتعيّن مادة الآنية والقوارير في مشهد النعيم.القريب: ذهب، مال، حلي
6وَأَكۡوَابٖجذر كوبتضيف أوعية شراب مخصوصة إلى الآنية المطاف بها.القريب: كأس، صحف، إبريق
7كَانَتۡجذر كونتثبت تحقق حال القوارير للأكواب المؤنثة السابقة.القريب: صار، جعل، خلق
8قَوَارِيرَا۠جذر قررتختم الآية بهيئة الأكواب: أوعية شفافة مستقرة المقدار.القريب: زجج، ثبت، قدر

لطائف وثمرات

  • النعيم خدمة لا مجرد أشياء

    الآية لا تعدد أواني، بل تبني حركة خدمة تصل إلى أهل النعيم: يطاف عليهم بأدوات مخصوصة.

  • المادة جزء من المدلول

    ﴿مِّن فِضَّةٖ﴾ ليست زينة لفظية؛ هي التي تجعل الآنية والقوارير من مادة مخصوصة في مشهد الشراب.

  • الأكواب ليست الكأس

    الأكواب أوعية التناول، والقوارير هيئة شفافة مستقرة لها، أما الكأس فكان سيغير النظر إلى المحتوى.

  • تقابل قريب بين فعلين

    في السياق القريب يظهر ﴿وَيُطَافُ﴾ ثم ﴿وَيَطُوفُ﴾. الأول يحجب الفاعل ويركز على الخدمة والأدوات، والثاني يبرز الطائفين. هذا الفرق يخدم مدلول الآية المدروسة: مركزها الأواني المطاف بها لا الخدم.

  • تعاقب القرب

    قبل الآية: ظلال دانية وقطوف مذللة، ثم تأتي الأواني مطافًا بها. النسق يبني نعيمًا يقترب من أهله: ظل وثمر ثم شراب وأدواته.

  • نهاية تحتاج بيانًا

    ختم الآية بـ﴿قَوَارِيرَا۠﴾ يفتح تعلقًا مباشرًا بما بعده: ﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا﴾. اللطيفة أن نهاية الشطر تحمل صورة، وبداية التالي تفصل مادتها وتقديرها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بناء الحركة قبل ذكر الوعاء

    افتتاح الشطر بـ﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم﴾ يجعل الحركة خادمة لأهل النعيم لا وصفًا لسير عام. حجب الفاعل يرفع العناية عن حامل الخدمة ويضعها على الأثر الواصل إليهم.

  • تحديد الأداة والمادة

    الباء في ﴿بِـَٔانِيَةٖ﴾ تجعل الآنية وسيلة الإطافة، و﴿مِّن فِضَّةٖ﴾ يثبت مادة الوعاء. لذلك لا يقرأ النص كذكر مال أو زينة، بل كتركيب لأداة شراب مخصوصة.

  • تحقق هيئة الأكواب

    العطف في ﴿وَأَكۡوَابٖ﴾ يضيف نوعًا من أواني الشراب، ثم ﴿كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠﴾ يجعل الأكواب محققة في هيئة شفافة مستقرة، لا مجرد اسم إناء في قائمة.

  • صلة الشطر بما بعده

    النص اللاحق ﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا﴾ يبين أن القوارير هنا مرتبطة بالفضة والتقدير، فيعود أثره على الآية المدروسة: الشفافية مقترنة بالمادة المضبوطة لا بصورة رخوة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿بِـَٔانِيَةٖ﴾

    المحسوم أن الباء جزء عامل في بناء الآية؛ فهي تجعل الآنية أداة الإطافة. ظهور الهمزة بعد الباء ملاحظة رسمية، ولا يثبت منها وحدها حكم زائد على كون القَولة وعاء مطافًا به في هذا السياق.

  • رسم ﴿قَوَارِيرَا۠﴾ وما يليه

    الصورة هنا ﴿قَوَارِيرَا۠﴾، ويليها في البيان ﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا﴾. المحسوم دلاليًا من اتصال الشطرين أن القوارير أكواب فضية مقدرة. أما اختلاف علامة الآخر بين الصورتين فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل لها.

  • رسم ﴿وَأَكۡوَابٖ﴾

    الواو والعطف والتنكير محكومة في هذا السياق؛ فهي تضيف نوعًا إلى الآنية. اختلاف صور الأكواب بين العطف والباء أو بين علامات الوقف يثبت اختلاف وظيفة التركيب، أما الحركة النهائية وحدها فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

8قَولات الآية
8جذور مميزة
8حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
579صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

طوف 1
على 1
ءنى 1
مِن 1
فضض 1
كوب 1
كون 1
قرر 1

حقول الآية

الأمم والشعوب والجماعات | الدوران والانقلاب والتحول 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 1
حروف الجر والعطف 1
الفضة والمعادن | الذهاب والمضي والانطلاق 1
الكأس والإناء 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
الوقوف والقعود والإقامة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر طوف1 في الآية · 41 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الدوران والانقلاب والتحول

طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التعديل الأهم أن طائفة لا تُحمَل قسرًا على حركة مكانية في كل موضع؛ شاهد النساء 102 يثبت التناوب، وسائر المواضع تثبت أنها جزء متميز من جماعة. بهذا يبقى الجامع: الإحاطة والتردد والتداول، مع فصل الطواف الحركي عن الطائفة الجماعية دون جعلها جذرين.

فروق قريبة: - طوف لا يساوي مجرد مشي أو سير؛ لأن الطواف في الجنة والبيت والطوفان والطائف يقتضي علاقة محيطة أو مترددة لا مجرد انتقال خطي. - طائفة لا تساوي كل جماعة؛ لأنها في المواضع القرآنية جزء من جماعة أكبر: منكم، منهم، من أهل الكتاب، من المؤمنين. - الطوفان ليس مجرد ماء في التحليل الداخلي، بل موضعه في الأعراف 133 والعنكبوت 14 يثبت معنى الأخذ الشامل المحيط.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - لو استبدلنا طائفة بجماعة في النساء 102 لضعف معنى الدور المتعاقب بين طائفة أولى وطائفة أخرى. - ولو استبدلنا يطوفون بيمشون في الرحمن 44 لفات معنى التردد بين الجحيم والحميم. - ولو استبدلنا الطوفان بعذاب عام لفاتت دلالة الأخذ المحيط الذي يلتف على القوم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنى1 في الآية · 36 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء

ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع. لا يصح جعلها 25 ولا 29؛ العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي هو 28 للصيغ الاستفهامية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنى يدل على بلوغ الشيء حدَّه: زمنًا، موضعًا، أو سبيلًا. منه بلوغ الوقت والنضج والحرارة، ومنه «أنى» التي تسأل عن مأتى الأمر حين يخفى سبيل بلوغه أو يستنكر.

فروق قريبة: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص. لذلك جاء ﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ في سياق زكريا، ثم جاء السؤال ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ عن مأتى الولد مع هذا البلوغ. ءنى مقابل حين/وقت: الحين والوقت يصفان الظرف، أما يأن/إناه فيدلان على بلوغ الظرف حقه أو نضجه. ءنى مقابل كيف/أين/متى: أنى لا تنحصر في حال أو مكان أو زمن، بل تسأل عن السبيل أو الجهة التي يبلغ منها الشيء، ولذلك صلحت في الرزق والولد والملك والإحياء والصرف عن الحق.

اختبار الاستبدال: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. وفي ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ لو أبدلت بـ«كيف» لضاق السؤال إلى الحال، بينما النص يسأل عن مأتى هذا الصرف بعد قيام الحجة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فضض1 في الآية · 9 في المتن
الفضة والمعادن | الذهاب والمضي والانطلاق

فضض في القرآن له فرعان نصيان: انفضاض الجماعة عن مركز جامع، والفضة بوصفها مالًا أو زينة أو آنية نعيم. الجامع أن الجذر يرسم خروج شيء من مدار الجمع: حركة انفصال في الفعل، ومادة مميزة تعد ضمن المتاع أو النعيم في الاسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فضض: انصراف جماعة عن مركز، وفضة في متاع الدنيا والآخرة. لا يختزل أحد الفرعين في الآخر.

فروق قريبة: يفترق فضض الفعلي عن تفرق بأن التفرق قد يكون عامًا، أما انفضوا ففيه ترك مركز حاضر: من حولك، أو إلي تجارة، أو عن من عند رسول الله. ويفترق فرع الفضة عن الذهب بأن النص يجمعهما في الدنيا ثم تنفرد الفضة في أواني وأساور الإنسان.

اختبار الاستبدال: استبدال انفضوا بتفرقوا في آل عمران والجمعة يضعف صورة المركز المتروك. واستبدال الفضة بالمال في الإنسان لا يحفظ خصوصية المادة المذكورة في الآنية والأساور.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كوب1 في الآية · 4 في المتن
الكأس والإناء

كوب يدل على إناء شراب مجموع في نعيم الآخرة، معد للطواف أو الوضع، وتظهر زاويته من كونه وعاء لا اسم الشراب نفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضُبط العد إلى 2 صيغتين معياريتين و4 صور رسمية. فُصل الكوب عن الكأس والأباريق من سياق الواقعة، وحُذف ضد غير منضبط.

فروق قريبة: يفترق كوب عن كأس بأن الكأس في الواقعة مقترنة بالشراب «من معين»، أما الأكواب فهي أوعية ضمن أدوات الطواف. ويفترق عن إبريق بأن الإبريق يجاور الأكواب في الواقعة، فليس أحدهما بدلًا من الآخر. ويفترق عن صحاف بأن الصحاف تذكر مع الأكواب في الزخرف.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت الأكواب بالكأس في الواقعة لفسد الترتيب؛ لأن الآية جمعت أكوابًا وأباريق وكأسًا، وهذا يدل على اختلاف الزوايا داخل مشهد الشراب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرر1 في الآية · 38 في المتن
الوقوف والقعود والإقامة

قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع: قرار بعد احتمال عدم قرار. فالأرض مستقر، والرحم قرار مكين، والعهد يُقرّ، والعين تقر بعد قلق، والأمر يصير مستقرًا. لذلك لا ينحصر الجذر في المكان، بل يشمل كل تثبيت في موضع أو حكم أو حال.

فروق قريبة: قرر يختلف عن ثبت بأن الثبات يركز على الرسوخ وممانعة الزوال، أما قرر فيركز على وجود مقر أو حال يستقر فيها الشيء. ويختلف عن مكث بأن المكث بقاء ممتد بعد الوجود، بينما القرار يبرز جعل الشيء أو انتهاؤه إلى موضع استقرار. ويختلف عن سكن بأن السكون هدوء الحركة، أما القرار فثبوت في مقر أو حكم أو حال.

اختبار الاستبدال: - في الحج 5 لا يغني نثبت في الأرحام عن نقر في الأرحام؛ لأن الجذر يبرز جعل الجنين في مقر حافظ إلى أجل. - في آل عمران 81 لا يغني اعترفتم عن أقررتم؛ لأن الإقرار هنا قبول ميثاق وأخذ إصر عليه. - في مريم 26 لا يغني اهدئي عن قري عينًا؛ لأن المقصود سكون العين ورضاها بعد مقام قلق. - في القيامة 12 لا يغني المصير وحده عن المستقر؛ لأن النص يبرز انتهاء الحركة إلى ربك يومئذ.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَيُطَافُويطافطوف
2عَلَيۡهِمعليهمعلى
3بِـَٔانِيَةٖبآنيةءنى
4مِّنمنمِن
5فِضَّةٖفضةفضض
6وَأَكۡوَابٖوأكوابكوب
7كَانَتۡكانتكون
8قَوَارِيرَا۠قواريراقرر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب ينقل أهل النعيم من خوف يوم عبوس إلى وقاية ونضرة وسرور، ثم إلى جزاء بالصبر، ثم إلى هيئة مجلس: اتكاء، ظل دان، قطوف مذللة. في هذا النسق تأتي الآية لتضيف خدمة الشراب نفسها: ليست الثمرة وحدها مذللة، بل الأوعية تدور عليهم. والآية اللاحقة تفصل القوارير بالفضة والتقدير، ثم تأتي السقيا والكأس والمزاج والعين. لذلك تضبط الآية بوصفها حلقة انتقال من تهيئة المكان والثمر إلى مباشرة السقيا، مع فرق قريب بين ﴿وَيُطَافُ﴾ الذي يخفي الطائف ويبرز الأواني، و﴿وَيَطُوفُ﴾ الذي يبرز الطائفين بعد ذلك.

  • سياق قريبالإنسَان 10

    إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 11

    فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا

  • سياق قريبالإنسَان 12

    وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 13

    مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 14

    وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا

  • الآية الحاليةالإنسَان 15

    وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠

  • سياق قريبالإنسَان 16

    قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 17

    وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا

  • سياق قريبالإنسَان 18

    عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا

  • سياق قريبالإنسَان 19

    ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا

  • سياق قريبالإنسَان 20

    وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا