قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالإنسَان٨

الجزء 29صفحة 5797 قَولات6 حقول

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن برّ الأبرار لا يظهر في مجرد بذل نافع، بل في إطعام مادّة محبوبة على جهة غلبة الحبّ لا في غيابه، ثم توجيهها إلى ثلاث حاجات مختلفة: مسكين ضاقت حاله، ويتيم فقد كفايته، وأسير محكوم بقيد غيره. افتتاح الفعل بواو العطف يربطه بالوفاء بالنذر والخوف من اليوم، ثم تكشف الآية التالية أن هذا الإطعام ليس طلب عوض. لذلك فذكر الطعام مع فعل الإطعام يمنع اختزال المعنى في صدقة عامة، و﴿عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ يجعل العطاء عبورًا فوق تعلّق قائم، لا بذل فائض لا تتنازعه النفس.

كيف وصلنا إلى المدلول

تنفتح الآية على فعل معطوف: وَيُطۡعِمُونَ.

  • العطف لا يجعلها جملة مستقلة عن السياق القريب، بل يضمّها إلى صفات الأبرار بعد الوفاء بالنذر والخوف من يوم كان شره مستطيرًا.
  • فالإطعام هنا ليس حركة اجتماعية منفصلة، بل ثمرة داخل نسق: وفاء سابق، وخوف حاضر، ثم بذل محسوس.
  • ولو حُمل الفعل وحده على مطلق الإحسان لضاق المعنى؛ لأن النص لم يقل يعطون فقط، بل صاغ الفعل من طعم، ثم أتبعه بالمفعول المعرف ٱلطَّعَامَ، فصار البناء يجمع بين تمكين الغير من التناول وبين المادة التي وقع عليها التنازل.

ذكر ٱلطَّعَامَ بعد وَيُطۡعِمُونَ ليس زيادة لفظية؛ لأنه يمنع انتقال الذهن إلى رعاية عامة أو مال مجرد.

  • الطعام هنا مأكول حاضر، له تعلق بالجسد والحاجة، وبه يلتقي فعل المعطي بحاجات الآخذين.
  • والتعريف في ٱلطَّعَامَ يضبطه بوصفه الطعام المخصوص بهذا الفعل والسياق، لا أي منفعة عارضة.
  • لذلك لو استبدل بلفظ عام مثل العطاء لضاع أثر المادة المتنازل عنها، ولو اكتفي باسم الفئات لضاعت صورة الحاجة المباشرة التي يسدها الإطعام.

ثم تأتي عَلَىٰ لتقيم علاقة مقاومة بين الفعل والحب.

  • ليست الأداة هنا مجرد وصل، بل تجعل الإطعام واقعًا على جهة حب قائم أو مع حضور حب يثقل البذل.
  • وبعدها حُبِّهِۦ، وهي قولة اسمية مضافة إلى ضمير، تجعل التعلق القلبي شيئًا حاضرًا في تركيب الفعل لا وصفًا عابرًا.
  • الضمير في حُبِّهِۦ يربط الحب بما يسبق أو بما يلابس الطعام في السياق، والنتيجة الدلالية واحدة في هذا التركيب: العطاء لا يصدر عن فراغ الرغبة، بل مع بقاء تعلق يبرز قيمة المتروك.
  • ولو قيل عن كراهة أو عن غنى فائض لتبدل وجه البر؛ لأن الآية تريد إبراز إطعام محبوب لا التخلص من زائد.

بعد ذلك لا يترك النص جهة الآخذين عامة، بل يفصلها في ثلاث صيغ منصوبة منكرة: مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا.

  • التنكير هنا لا يذيب الأفراد، بل يجعل كل صنف قابلًا لأن يلقى الطعام دون طلب جزاء أو شكور كما يبيّن الشطر التالي من السياق القريب.
  • مِسۡكِينٗا يحضر بوصف الحاجة التي سكنت صاحبها في ضيق معيشة، لا بوصف فقر عام فقط.
  • وَيَتِيمٗا يزيد جهة فقد الكفاية والرعاية، لا مجرد الحاجة المالية.
  • وَأَسِيرًا يمدّ الدائرة إلى من وقع تحت قيد وإحكام من جهة غيره.

فالشبكة لا تقول: يطعمون محتاجين فحسب؛ بل تبني مشهد برّ لا ينتقي من يستحق عاطفة قريبة أو نفعًا راجعًا، لأن الآية التالية تقول: ﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا﴾.

الرسم والهيئة يخدمان هذا المدلول دون أن يتحولا إلى حكم مستقل.

  • واو العطف في وَيُطۡعِمُونَ تصل الفعل بما قبله، وواوا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا تمنع ذوبان الثلاثة في اسم جامع واحد.
  • أل في ٱلطَّعَامَ تعيّن المادة داخل هذا الفعل، والضمير في حُبِّهِۦ يجعل الحب متعلقًا لا مطلقًا.
  • أما علامات التنوين في مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا فتعطي كل صنف حضورًا فرديًا في نسق واحد؛ وهي قرينة هيئة لا تكفي وحدها لإثبات فرق يتجاوز هذا التركيب.

بهذا تتكوّن حجة الآية: البر ليس مجرد فعل عطاء، ولا مجرد إحساس بالحب، ولا مجرد إحصاء لفئات الحاجة.

  • إنه فعل إطعام لمادة محبوبة، يقع فوق تعلق قائم، ويتجه إلى حاجة معيشية وفقد رعاية وقيد أسر، ثم يُكشف قصده في الآية التالية بأنه لوجه الله لا لعائد من المطعَمين.
  • ولذلك فكل استبدال يخفف أحد أطراف الشبكة يبدل صورة الآية كلها: حذف الطعام يحول الفعل إلى إحسان عام، حذف الحب يزيل كلفة البذل، حذف عَلَىٰ يضعف علاقة المجاوزة، جمع الفئات في اسم واحد يمحو فروق الحاجة، وحذف الواو عن الفئات يضعف انتظامها في سلسلة برّ متسعة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي طعم، على، حبب، سكن، يتم، ءسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر طعم2 في الآية
وَيُطۡعِمُونَٱلطَّعَامَ
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 48 في المتن

مدلول الجذر: طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها. ويدور الجذر في القرءان على الطعام حلًا وحرمةً، وعلى الإطعام بذلًا ومنعًا، وعلى التناول اختبارًا، وعلى الطعم بوصفه صفة حسية للمادة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طعم» هنا في 2 موضع/مواضع: وَيُطۡعِمُونَ، ٱلطَّعَامَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل اتصال الفعل بالمادة المتناولة ءكل يبرز فعل الأكل، وطعم يبرز المادة أو التناول أو الخصيصة ﴿كَانَا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُطۡعِمُونَ، ٱلطَّعَامَ: اختبار الحصر: لو قيل إن الجذر لا يدل إلا على المادة الغذائية لخرج شاهد النهر، مع أن النص قال في موضع واحد: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾. لذلك فالحصر في الغذاء وحده لا يصمد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حبب1 في الآية
حُبِّهِۦ
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 95 في المتن

مدلول الجذر: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حبب» هنا في 1 موضع/مواضع: حُبِّهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحب والمودة والألفة أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حبب عن ودّ بأن حبب يبرز ميل القلب المؤثر أو المحبة المتبادلة، أما ودّ فيغلب عليه طلب القرب أو تمني حصوله. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع واستئناس، أما الحب فاختيار وتقديم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حُبِّهِۦ: لو استبدل حبب بودّ في مواضع مثل البقرة 216 لضاع تقابل الحب والكره في الاختيار. ولو حُملت حبة البقرة 261 على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سكن1 في الآية
مِسۡكِينٗا
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار 71 في المتن

مدلول الجذر: «سكن» في القرآن، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سكن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِسۡكِينٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الوقوف والقعود والإقامة الفقر والحاجة التواضع والانكسار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سكن» في القرآن، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قرر كلاهما استقرار وثبات «قرر» استقرار في موضع أو على رأي بقطع التردّد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِسۡكِينٗا: - ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ لا يستقيم أن يُبدَل بـ«لتثبتوا إليها» أو «لتطمئنوا إليها» وحدهما لأن النصّ لا يصف شعورًا مجرّدًا فقط، بل بلوغ قرار علائقيّ يضمّ السَّكَن والقرار معًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يتم1 في الآية
وَيَتِيمٗا
الضعف والعجز | المال والثروة | البر والإحسان | العدل والقسط 23 في المتن

مدلول الجذر: «يتم» هو حال الصغير الذي فقد كفايته الأبوية فصار موضع رعاية مالية ومعنوية حتى يبلغ رشده. لا يساوي الفقر؛ فقد يكون لليتيم مال، ولا يساوي الكفالة؛ فالكفالة فعل غيره تجاهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يتم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيَتِيمٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضعف والعجز المال والثروة البر والإحسان العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «يتم» هو حال الصغير الذي فقد كفايته الأبوية فصار موضع رعاية مالية ومعنوية حتى يبلغ رشده. لا يساوي الفقر؛ فقد يكون لليتيم مال، ولا يساوي الكفالة؛ فالكفالة فعل غيره تجاهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يتم يختلف عن مسكنة: المسكين ضيق معيشة، أما اليتيم فحاله متعلقة بفقد الكفاية الأبوية ولو كان له مال. - يتم يختلف عن ضعف: الضعف صفة عامة، واليتم حال اجتماعية محددة بأحكام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيَتِيمٗا: لو قيل «وآتوا الضعفاء أموالهم» في النساء 2 لفات أن المال مال اليتامى تحديدًا. ولو قيل «فأما الفقير فلا تقهر» في الضحى 9 لفات أن النهي متجه إلى صنف اليتيم لا إلى الفقر وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءسر1 في الآية
وَأَسِيرًا
الأخذ والقبض | السير والمشي والجري | الخلق والإيجاد والتكوين 7 في المتن

مدلول الجذر: ءسر يدل على إحكام المأخوذ أو المحمول داخل قبضة أو مسار أو بنية تشدّه وتمنع انفلاته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءسر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَسِيرًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض السير والمشي والجري الخلق والإيجاد والتكوين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءسر يدل على إحكام المأخوذ أو المحمول داخل قبضة أو مسار أو بنية تشدّه وتمنع انفلاته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءسر عن ءخذ بأن الأخذ ضم إلى حيازة الآخذ، أما الأسر فإحكام المأخوذ بعد وقوعه في القبضة. ويفترق عن حبس بأن الحبس يركّز على المنع من الخروج، أما الأسر فيجمع القبضة والإحكام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَسِيرًا: استبدال ءسر بءخذ في الأنفال 70 يضعف معنى كونهم في الأيدي وتحت الحكم. واستبداله بحبس في الإنسان 28 لا يحفظ معنى شد البنية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿وَيُطۡعِمُونَ﴾جذر طعم

لو استبدل الفعل بلفظ يعطون لتحول المشهد إلى بذل عام، ولغاب تمكين الآخذ من التناول. جذر طعم يجعل الفعل متعلقًا بحاجة جسدية مباشرة، ثم تأتي الآية التالية فتسمّي الفعل نطعمكم لا نعطيكم، فيثبت أن باب الطعام حاكم في هذا السياق القريب.

موازنة ﴿ٱلطَّعَامَ﴾جذر طعم

لو استبدلت القولة بمال أو رزق عام لضاع كون المتروك مأكولًا حاضرًا. تعريف الطعام يربطه بفعل الإطعام وبالحب اللاحق، فيصير الشيء المحبوب هو ما يتنازل عنه المعطي، لا قيمة مجهولة أو منفعة بعيدة.

موازنة ﴿عَلَىٰ﴾جذر على

لو استبدلت الأداة بلام أو باء لانحرف التركيب: اللام تجعل الحب غاية، والباء تجعله ملابسة عامة، أما عَلَىٰ فتجعل الفعل واقعًا مع ثقل الحب أو فوقه. لذلك تحمل الأداة معنى مقاومة التعلق في هذا التركيب.

موازنة ﴿حُبِّهِۦ﴾جذر حبب

لو استبدلت بميل أو رغبة مجردة لخفّ أثر التعلق القلبي المؤثر. القولة اسمية مضافة، فتجعل الحب شيئًا ثابتًا حاضرًا عند الفعل، لا فعل محبة عابرًا ولا وصفًا فضفاضًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
موازنة ﴿مِسۡكِينٗا﴾جذر سكن

لو استبدلت بفقير على جهة عامة لضاعت صلة القولة بسكون الحاجة وضيق الحال الذي يلاقيه الطعام مباشرة. المسكين هنا ليس اسمًا لكل ضعف، بل فرد تتوجه إليه مادة الإطعام لتسد حاجة عيش ظاهرة.

موازنة ﴿وَيَتِيمٗا﴾جذر يتم

لو استبدلت بضعيف أو صغير لضاع وجه فقد الكفاية الأبوية والرعاية. اليتم يضيف إلى شبكة الآية حاجة لا تختزل في الطعام وحده، بل تجعل الإطعام رعاية عملية لمن انقطع عنه سند خاص.

موازنة ﴿وَأَسِيرًا﴾جذر ءسر

لو استبدلت بمحبوس أو مأخوذ لضاع معنى الإحكام الذي يشد الشخص تحت قدرة غيره. الأسير في هذا السياق يوسع دائرة الإطعام إلى من لا يملك انفلاتًا من قيده، فيظهر أن البر لا يقف عند القريب أو المستعطف.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَيُطۡعِمُونَجذر طعميفتح فعل البر العملي ويدخله في نسق الصفات السابقة بالواو.القريب: عطي، نفق، رزق
2ٱلطَّعَامَجذر طعميعيّن الشيء المبذول ويجعله مأكولًا محبوبًا داخل الفعل.القريب: رزق، مال، قوت
3عَلَىٰجذر علىتجعل الإطعام واقعًا مع ثقل الحب أو فوقه، لا بسبب الحب ولا لمصلحته.القريب: في، ب، ل
4حُبِّهِۦجذر حببتدخل التعلق القلبي في صلب قيمة الفعل.القريب: ودد، رغب، هوى
5مِسۡكِينٗاجذر سكنيفتح جهة الحاجة المعيشية التي يلاقيها الطعام مباشرة.القريب: فقر، ضعف، حوج
6وَيَتِيمٗاجذر يتميضيف حاجة فقد الكفاية والرعاية إلى شبكة الإطعام.القريب: ضعف، صغر، فقر
7وَأَسِيرًاجذر ءسريختم جهات الآخذين بمن هو محكم القيد تحت قدرة غيره.القريب: حبس، أخذ، قيد

لطائف وثمرات

  • ليس كل عطاء سواء

    الآية لا تعرض الإطعام كإحسان عابر، بل كتنازل عن طعام محبوب مع بقاء التعلق به.

  • الفئات ليست تكرارًا

    المسكين واليتيم والأسير جهات حاجة متمايزة: ضيق عيش، وفقد كفاية، وقيد محكم. جمعها في اسم عام يضعف حجة الآية.

  • القصد يكشفه السياق

    الآية التالية تمنع قراءة الإطعام بوصفه طلب مكافأة أو ثناء، وتجعل الفعل لوجه الله.

  • من الوفاء إلى الإطعام

    السياق يتسلسل من يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ إلى وَيُطۡعِمُونَ، فيظهر أن البر ينتقل من التزام محفوظ إلى فعل محسوس يلامس حاجة الآخرين.

  • الطعام بين فعلين

    في الآية المدروسة يأتي وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ، ثم في الآية التالية يأتي نُطۡعِمُكُمۡ. هذا التقابل القريب يجعل الفعل الأول ظاهر العمل، والثاني بيان المقصد.

  • ثلاث جهات للحاجة

    تعاقب مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا يجعل الآية تبني دائرة تلقي الطعام من حاجة العيش، إلى فقد السند، إلى القيد؛ فلا يعود الطعام مجرد سد جوع بل علامة بر تتسع جهاته.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفعل والمادة

    اقتران وَيُطۡعِمُونَ بـٱلطَّعَامَ يجعل الدلالة قائمة على تمكين الغير من مأكول بعينه، لا على إحسان عام. المفعول المعرف يثبت أن المتروك ليس قيمة مجردة، بل مادة تسد حاجة الجسد وتظهر كلفة البذل.

  • الحب بوصفه ثقلا لا زينة

    تركيب عَلَىٰ حُبِّهِۦ يجعل الحب حاضرًا في صلب الفعل؛ فالإطعام لا يقع بعد زوال الرغبة، بل مع تعلّق قائم. لذلك يتقدم معنى المجاوزة على معنى السخاء السهل.

  • تفصيل الآخذين

    تعاقب مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا يمنع اختزال الآية في اسم جامع للمحتاجين. كل قولة تدخل وجهًا خاصًا: ضيق الحاجة، وفقد الكفاية، والقيد المحكم.

  • كشف القصد في السياق

    الآية التالية تضبط مقصد الإطعام بقول كامل: ﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا﴾. وهذا يجعل آية الإطعام فعلًا ظاهرًا يتلوه بيان النية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • واوات العطف

    الرسم في وَيُطۡعِمُونَ وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا يجعل العطف ظاهرًا في بنية الآية. المحسوم دلاليًا أن الواو تصل الفعل بما قبله وتضيف اليتيم والأسير إلى المسكين. أما جعل كل واو درجة مستقلة في المعنى فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد.

  • تعريف الطعام وإضافة الحب

    أل في ٱلطَّعَامَ والإضافة في حُبِّهِۦ قرينتان محسومتان داخل هذا التركيب: الأولى تعيّن المادة، والثانية تربط الحب بسياقها. أما تعيين مرجع الضمير على وجه واحد خارج هذا التركيب فغير لازم هنا؛ الأثر المحسوم أن الحب حاضر مع الفعل.

  • تنكير الفئات

    تنوين مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا يبرز كل قولة كفرد قابل لتلقي الطعام ضمن نسق واحد. هذا يدعم التفريق بين جهات الحاجة في الآية، لكنه لا يثبت وحده قاعدة عامة خارج هذا السياق.

  • هيئة عَلَىٰ

    كتابة عَلَىٰ بألف مقصورة تقرأ هنا حرف علاقة بين الطعام والحب. الفرق الدلالي المحسوم ناشئ من موقع الأداة ومعناها في التركيب، لا من هيئة الألف وحدها؛ فالهيئة ملاحظة رسمية مساندة لا حكمًا مستقلًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
579صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
طعم ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

طعم 2
على 1
حبب 1
سكن 1
يتم 1
ءسر 1

حقول الآية

الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار 1
الضعف والعجز | المال والثروة | البر والإحسان | العدل والقسط 1
الأخذ والقبض | السير والمشي والجري | الخلق والإيجاد والتكوين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر طعم2 في الآية · 48 في المتن
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء

طعم: تناول ما يدخل الجوف طعامًا أو شرابًا، أو تمكين الغير من ذلك، أو الخصيصة المدركة للمادة عند تناولها. ويدور الجذر في القرءان على الطعام حلًا وحرمةً، وعلى الإطعام بذلًا ومنعًا، وعلى التناول اختبارًا، وعلى الطعم بوصفه صفة حسية للمادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر «طعم» يصف علاقة الحي بما يتناوله في جوفه، وغالب مواضعه في الطعام والإطعام: ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ علامة بر، و﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ علامة تفريط، و﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ﴾ تثبت جهة الربوبية وتنفي الحاجة. غير أن الحد لا يحصر في الغذاء وحده؛ لأن قوله في النهر: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾ يثبت امتداد الفعل إلى الشراب حين يكون المقصود مطلق التناول. لذلك فالمعنى المحكم: تناول ما يدخل الجوف، وأكثره في الطعام، وقد يرد في الشراب، ويأتي منه الإطعام والطعم.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل اتصال الفعل بالمادة المتناولة ءكل يبرز فعل الأكل، وطعم يبرز المادة أو التناول أو الخصيصة ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ شرب دخول شيء في الجوف شرب يصرح بالشراب، وطعم قد يأتي للتناول الاختباري نفسه ولو كان ماءً ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾ رزق جهة الإمداد رزق أوسع في العطاء، وطعم يخص المتناول أو الممكَّن منه ﴿طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ﴾ ذوق الإدراك بالاختبار ذوق يمتد إلى أثر الجزاء، وطعم يبقى متصلًا بالمادة أو خصيصتها ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ﴾ مع ﴿لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ الفرق الجوهري: «طعم» أضيق من الرزق العام، وأثبت اتصالًا بالمادة من الذوق المجرد، وأوسع من الطعام وحده حين يرد فعله اللازم في سياق الشراب.

اختبار الاستبدال: اختبار الحصر: لو قيل إن الجذر لا يدل إلا على المادة الغذائية لخرج شاهد النهر، مع أن النص قال في موضع واحد: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ﴾. لذلك فالحصر في الغذاء وحده لا يصمد. اختبار الإبدال: لو استبدل «شرب» في هذا الموضع بـ«طعم» لضاع الفرق بين التصريح بالشرب وبين الامتناع عن مطلق التناول الاختباري للنهر. ولو استبدل «طعم» في ﴿لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ بلفظ آخر لضاعت الخصيصة الحسية للمادة. ولو قيل في البر: «يعطون» بدل ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ لضاعت خصوصية الحاجة المتصلة بالجوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حبب1 في الآية · 95 في المتن
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾). والثانية الحب النباتي: الحبة أو الحب بوصفه أصلًا صغيرًا يُفلَق ويُخرَج منه النبات والرزق (﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾)، وقد يكون مثقالًا للميزان (﴿مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾). يجمع الشعبتين معنى الانعقاد المركزي: القلب ينعقد على محبوبه فيقدّمه على ما سواه، والحبة تنعقد أصلًا مركزيًّا يخرج منه النماء؛ فكلاهما مركز مختار أو مهيَّأ تتفرّع عنه الحركة. وعلى هذه النواة تنطبق المواضع الخمسة والتسعون كلها بلا موضع شاذّ.

حد الجذر: الجذر واسع الورود: أكثره في الحب القلبي، وفيه شعبة ثابتة للحبة والحب النباتي. الإصلاح الحاسم هو عدم إسقاط مواضع الحب النباتي، وعدم جعل كل صيغ الجذر عاطفة واحدة.

فروق قريبة: يفترق حبب عن ودّ بأن حبب يبرز ميل القلب المؤثر أو المحبة المتبادلة، أما ودّ فيغلب عليه طلب القرب أو تمني حصوله. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع واستئناس، أما الحب فاختيار وتقديم. وفي الشعبة النباتية يفترق عن نوى بأن الحب أصل نباتي عام، والنوى قرين مخصوص في موضع فلق الحب والنوى.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حبب بودّ في مواضع مثل البقرة 216 لضاع تقابل الحب والكره في الاختيار. ولو حُملت حبة البقرة 261 على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سكن1 في الآية · 71 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار

«سكن» في القرآن، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب؛ ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم. أمّا ﴿سِكِّينٗا﴾ في يوسف 31 فهي موضع كتابي طرفيّ: أداة قطع في سياق ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، لا تحمل معنى القرار والسكون.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثابت في المدوّنة المتجانسة أن الجذر لا يعبّر عن البيت وحده ولا عن الطمأنينة وحدها، بل عن القرار بعد قابلية حركة أو اضطراب. فإذا كان القرار نعمةً ظهر في السَّكَن والسكينة، وإذا كان قهرًا ظهر في المسكنة والاستكانة، وإذا كان حسّيًّا ظهر في الماء والريح والظلّ والليل والموضع. ويستثنى من هذا الجامع موضع يوسف 31: ﴿سِكِّينٗا﴾، فهو في سياقه أداة قطع لا صورة من السكون؛ يُذكر في العدّ ولا يُحمَل عليه أصل المدلول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قرر كلاهما استقرار وثبات «قرر» استقرار في موضع أو على رأي بقطع التردّد؛ و«سكن» قرار يخفّف الحركة والاضطراب ويصحبه غالبًا معنى الطمأنينة أو الإيواء ﴿فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞ﴾ الأنعَام 98 ءوي كلاهما يتّصل بموضع يثبت إليه الإنسان «ءوي» انضمام ولجوء إلى موضع طلبًا للحماية أو الانضواء؛ و«سكن» حلول وقرار في الموضع نفسه دون اشتراط معنى اللجوء ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾ هُود 43 طمن كلاهما يدلّ على ذهاب الاضطراب من القلب «طمأنينة» شعور قلبيّ يثبت بعد قلق؛ و«السكينة» قرار نازل من الله على القلب يحدث الثبات، فهي مُنزَّلة لا مُكتسَبة ﴿وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ البَقَرَة 260 الفرق الجوهريّ: «سكن» يفترق عن «قرر» بأنه قرار يخفّف الحركة ويصحبه الإيواء أو الطمأنينة، وعن «ءوي» بأنه حلول لا مجرّد لجوء، وعن «طمن» بأن السكينة نازلة من الله لا شعور يكتسبه القلب

اختبار الاستبدال: - ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ لا يستقيم أن يُبدَل بـ«لتثبتوا إليها» أو «لتطمئنوا إليها» وحدهما؛ لأن النصّ لا يصف شعورًا مجرّدًا فقط، بل بلوغ قرار علائقيّ يضمّ السَّكَن والقرار معًا. - ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ لا يُستبدَل بـ«أنزل الثبات» من غير فقدٍ للمعنى؛ لأن السكينة هنا تخفض الحميّة والاضطراب وتُحدِث قرارًا داخليًّا، لا مجرّد صمود. - ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ لا يُستبدَل بـ«الضعف» وحده؛ لأن النصّ يصوّر حالًا مضروبة لازمة مقيمة عليهم، لا مجرّد نقص قوّة عابر. - ﴿فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ لا يساويه «فجعلناه في الأرض»؛ لأن «أسكن» يتضمّن معنى الإقرار والتثبيت بحيث لا يذهب الماء مباشرةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يتم1 في الآية · 23 في المتن
الضعف والعجز | المال والثروة | البر والإحسان | العدل والقسط

«يتم» هو حال الصغير الذي فقد كفايته الأبوية فصار موضع رعاية مالية ومعنوية حتى يبلغ رشده. لا يساوي الفقر؛ فقد يكون لليتيم مال، ولا يساوي الكفالة؛ فالكفالة فعل غيره تجاهه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يحدد صنفًا اجتماعيًا ذا حق: حفظ المال، الإصلاح، الإكرام، القسط، وعدم القهر. وينتهي الحكم المالي ببلوغ الأشد أو النكاح مع ظهور الرشد.

فروق قريبة: - يتم يختلف عن مسكنة: المسكين ضيق معيشة، أما اليتيم فحاله متعلقة بفقد الكفاية الأبوية ولو كان له مال. - يتم يختلف عن ضعف: الضعف صفة عامة، واليتم حال اجتماعية محددة بأحكام. - يتم يختلف عن كفل: الكفالة فعل الراعي، واليتم حال المرعي. - يتم يختلف عن أوي: الإيواء علاج لحال اليتيم لا اسمه.

اختبار الاستبدال: لو قيل «وآتوا الضعفاء أموالهم» في النساء 2 لفات أن المال مال اليتامى تحديدًا. ولو قيل «فأما الفقير فلا تقهر» في الضحى 9 لفات أن النهي متجه إلى صنف اليتيم لا إلى الفقر وحده. ولو قيل «لغلامين فقيرين» في الكهف 82 لفات ذكر أبيهما وصلاحه وحفظ الكنز حتى يبلغا أشدهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءسر1 في الآية · 7 في المتن
الأخذ والقبض | السير والمشي والجري | الخلق والإيجاد والتكوين

ءسر يدل على إحكام المأخوذ أو المحمول داخل قبضة أو مسار أو بنية تشدّه وتمنع انفلاته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءسر إحكام داخل قبضة أو مسار أو بنية: أسرى الحرب، والأسير، وأسر الخلقة، والإسراء بعبد الله ليلًا.

فروق قريبة: يفترق ءسر عن ءخذ بأن الأخذ ضم إلى حيازة الآخذ، أما الأسر فإحكام المأخوذ بعد وقوعه في القبضة. ويفترق عن حبس بأن الحبس يركّز على المنع من الخروج، أما الأسر فيجمع القبضة والإحكام.

اختبار الاستبدال: استبدال ءسر بءخذ في الأنفال 70 يضعف معنى كونهم في الأيدي وتحت الحكم. واستبداله بحبس في الإنسان 28 لا يحفظ معنى شد البنية.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَيُطۡعِمُونَويطعمونطعم
2ٱلطَّعَامَالطعامطعم
3عَلَىٰعلىعلى
4حُبِّهِۦحبهحبب
5مِسۡكِينٗامسكيناسكن
6وَيَتِيمٗاويتيمايتم
7وَأَسِيرًاوأسيراءسر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين الوفاء والخوف من جهة، وبيان القصد والجزاء من جهة أخرى. قبلها: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا﴾، فيظهر أن الإطعام جزء من التزام وخشية لا من انفعال عابر. وبعدها: ﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا﴾، فينكشف أن تعدد الآخذين لا يطلب شكرهم ولا مكافأتهم. ثم يأتي الوقاية والجزاء، فيصير الإطعام على حب الطعام علامة عملية داخل طريق البر، لا غاية اجتماعية مكتفية بنفسها.

  • سياق قريبالإنسَان 3

    إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا

  • سياق قريبالإنسَان 4

    إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا

  • سياق قريبالإنسَان 5

    إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا

  • سياق قريبالإنسَان 6

    عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 7

    يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا

  • الآية الحاليةالإنسَان 8

    وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا

  • سياق قريبالإنسَان 9

    إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا

  • سياق قريبالإنسَان 10

    إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 11

    فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا

  • سياق قريبالإنسَان 12

    وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا

  • سياق قريبالإنسَان 13

    مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا