مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر يتم في القُرءان الكَريم — 23 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر يتم في القرءان
دلالة جذر «يتم» في القرءان: «يتم» اسمٌ لحالٍ يثبت لها في القرءان حقّ المال والإصلاح والقسط والإحسان، ويقع معها الإيواء والنهي عن القهر وذ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 23 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضعف والعجز». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر يتم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر يتم في القُرءان الكَريم
«يتم» اسمٌ لحالٍ يثبت لها في القرءان حقّ المال والإصلاح والقسط والإحسان، ويقع معها الإيواء والنهي عن القهر وذمّ الدعّ. وفي سورة النِّسَاء ٦ يتعلّق دفع المال ببلوغ النكاح وإيناس الرشد: ﴿فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾ [سورة النِّسَاء ٦]. ولا يساوي الاسم الفقر، إذ تذكر الآيات أموال اليتامى وكنز الغلامين اليتيمين. ولا يساوي الكفالة، فالكفالة فعلٌ يقع تجاهه لا اسمٌ له.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يحدّد صنفًا له حقوق: حفظ المال، والإصلاح، والإكرام، والقسط، والنهي عن القهر، وذمّ الدعّ. وفي آيتي الأنعام والإسراء جُعل بلوغ الأشدّ حدًّا للنهي عن قربان مال اليتيم. أمّا سورة النِّسَاء ٦ فتجعل دفع المال مشروطًا ببلوغ النكاح وإيناس الرشد؛ فلا تُسوّى هذه الحدود ولا يُجعل واحدٌ منها تعريفًا عامًا لانتهاء الاسم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر يتم
«يتم» في القرءان اسمٌ يَرِد في أبواب حقوقٍ متعدّدة: المال، والإصلاح، والقسط، والإحسان، والإيواء، والنهي عن القهر، وذمّ الدعّ. ولا يصرّح النصّ بسببٍ جامعٍ لهذه الحال وراء ما يورده في كلّ موضع.
- في المال: ﴿وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ [سورة النِّسَاء ٢].
- وفي اختبار اليتامى ودفع أموالهم: ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ [سورة النِّسَاء ٦].
- وفي القسط في يتامى النساء: ﴿فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ [سورة النِّسَاء ١٢٧].
- وفي إصلاح شأنهم ومخالطتهم: ﴿فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ [سورة البَقَرَة ٢٢٠].
- وفي حفظ المال إلى حدّ مذكور في هذا الباب: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة الأنعَام ١٥٢].
- وفي الإيواء: ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ [سورة الضُّحى ٦].
- وفي النهي عن القهر: ﴿فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ﴾ [سورة الضُّحى ٩].
- وفي ذمّ الدعّ: ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ [سورة المَاعُون ٢].
- وفي ترك الإكرام: ﴿بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ﴾ [سورة الفَجر ١٧].
- وفي اجتماع اليتم مع الكنز والبلوغ: ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ [سورة الكَهف ٨٢].
الآية المَركَزيّة لِجَذر يتم
سورة النِّسَاء ٦ — ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾
هذه الآية مركزية لأنها تربط اليتم بالاختبار والرشد ودفع الأموال عند بلوغ النكاح.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ | 7 | جمعٌ معطوف |
| ﴿ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ / ﴿ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ﴾ / ﴿ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ﴾ | 5 | جمعٌ معرّف |
| ﴿ٱلۡيَتِيمَ﴾ | 3 | مفردٌ معرّف |
| ﴿يَتِيمٗا﴾ | 2 | مفردٌ منكّر |
| ﴿ٱلۡيَتِيمِ﴾ | 2 | مفردٌ معرّف |
| ﴿لِلۡيَتَٰمَىٰ﴾ | 1 | جمعٌ مجرور |
| ﴿وَيَتِيمٗا﴾ | 1 | مفردٌ منكّر معطوف |
| ﴿يَتَٰمَى﴾ | 1 | جمعٌ منكّر |
| ﴿يَتِيمَيۡنِ﴾ | 1 | مثنّى |
يتوزّع الجذر بين المفرد والجمع، مع غلبة ظاهرة لصيغ الجمع المعرّفة وما يتصل بها من العطف والجرّ. ويبرز المفرد في صورته المعرّفة والمنكّرة، فيما تأتي صيغة المثنّى موضعًا مستقلًّا.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر يتم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «يتم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر يتم
إجمالي المواضع: 23 قَولة في 22 آية، عبر 8 صيغ موحدة و11 رسمًا مصحفيًا.
أبرز المحاور:
- الإنفاق والوصية الاجتماعية: سورة البَقَرَة ٨٣، سورة البَقَرَة ١٧٧، سورة البَقَرَة ٢١٥، سورة النِّسَاء ٨، سورة النِّسَاء ٣٦، سورة الأنفَال ٤١، سورة الحَشر ٧، سورة الإنسَان ٨، سورة البَلَد ١٥.
- مال اليتيم وحقوقه: سورة النِّسَاء ٢، سورة النِّسَاء ٦، سورة النِّسَاء ١٠، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الإسرَاء ٣٤، سورة الكَهف ٨٢.
- القسط والإصلاح: سورة البَقَرَة ٢٢٠، سورة النِّسَاء ٣، سورة النِّسَاء ١٢٧.
- القهر والدع والإكرام: سورة الفَجر ١٧، سورة الضُّحى ٦، سورة الضُّحى ٩، سورة المَاعُون ٢.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡيَتَٰمَىٰ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡيَتَٰمَىٰ (7) ٱلۡيَتَٰمَىٰ (3) ٱلۡيَتِيمَ (3) ٱلۡيَتِيمِ (2) يَتِيمٗا (2) ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ (1) ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ (1) يَتَٰمَى (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين المواضع هو تعلّق اليتيم بحقوقٍ وأحكامٍ مشهودة: المال، والإصلاح، والإحسان، والقسط، والإيواء، والنهي عن القهر، وذمّ الدعّ. ويَرِد اليتيم في قوائم العطاء مع ذوي القربى والمساكين، من غير أن يطابق أيًّا منهما.
مُقارَنَة جَذر يتم بِجذور شَبيهَة
- يتم يختلف عن مسكنة: المسكين يَرِد في سياقات العطاء والحاجة، أمّا اليتيم فتتعلّق به كذلك أحكام المال والإصلاح والقسط. وله مالٌ في مواضع قرءانيّة.
- يتم يختلف عن ضعف: الضعف وصفٌ عام، أمّا اليتم فاسمٌ يَرِد معه خطابٌ مخصوص في المال والإحسان.
- يتم يختلف عن كفل: الكفالة فعلٌ من الراعي، واليتم اسمٌ لمن تقع له تلك الحقوق.
- يتم يختلف عن أوي: الإيواء فعلٌ ورد مع اليتيم، ولا يساوي اسم الحالة.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل «وآتوا الضعفاء أموالهم» في سورة النِّسَاء ٢ لفات تخصيص أصحاب المال المذكورين باليتامى. ولو قيل «فأما الفقير فلا تقهر» في سورة الضُّحى ٩ لفات تخصيص المخاطَب بالفعل باليتيم. ولو قيل «لغلامين فقيرين» في سورة الكَهف ٨٢ لفات وصفهما باليتم؛ أمّا ذكر الأب والكنز والبلوغ فباقٍ في سياق الآية.
الفُروق الدَقيقَة
يظهر اليتيم مع المال لأنّ الآيات تذكر مالَه وتحذّر من أكله وقربانه بغير الأحسن. ويظهر مع الطعام والإنفاق والإكرام لأنه داخل في خطاب الإحسان. ويظهر مع القسط لأنه موضع حكمٍ في يتامى النساء. وفي سورة النِّسَاء ٦ يُربط دفع المال ببلوغ النكاح وإيناس الرشد، وهو حكمٌ لإدارة المال لا تقريرٌ عامّ لانتهاء اسم اليتم.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضعف والعجز · المال والثروة · البر والإحسان · العدل والقسط.
يظهر اندراج الجذر في الضعف والعجز من سياق الرعاية في ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٦)، ولا يتجاوز هذا الموضع ما يصرح به. ويتصل بالمال والثروة، وبالرعاية والمال، في أحكام المال إذ يقول: ﴿وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٢). ويندرج في البر والإحسان لأن البر يذكر إيتاء المال لليتامى في ﴿وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧). ويتصل بالعدل والقسط، وتظهر أحكام المال والإنفاق والقسط في ﴿أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ٣) و﴿تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٧)، ولا يلزم من ذلك مساواته بجذر المسكين أو الفقير.
مَنهَج تَحليل جَذر يتم
عُدّت الكلمات لا الآيات فقط، لأن سورة النِّسَاء ١٢٧ تحوي موضعين. وأُزيلت الشواهد المقطوعة، واستُعملت الآيات الكاملة أو المقتطفات المتصلة في كل شاهد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بلغ)
لا يظهر لليتم ضدّ لفظيّ مسمّى في القرءان. وترتبط صيغة بلغ بحدودٍ وظيفيّة في آيات المال: بلوغ الأشدّ في النهي عن قربان مال اليتيم، وبلوغ النكاح مع إيناس الرشد عند دفع المال في سورة النِّسَاء ٦. فهذه علاقةُ حدٍّ في أحكام المال، لا ضدّيّةٌ للجذر. أمّا الإكرام والقهر والدعّ والإيواء فهي أفعالٌ تقع تجاه اليتيم، لا أضدادٌ له.
- بلوغ الأشد ليس ضدًا لليتم، لكنه الحد النصي الذي تنتهي عنده ولاية الحفظ على المال.
- ذكر المال مع اليتيم يمنع مساواة اليتم بالفقر؛ فقد يكون محل حفظ مال لا محل عدم مال.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الرشد شرط أهلية بعد البلوغ، لا اسم مقابل لليتيم.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: يتم ⟷ بلغ ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر يتم
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ٢٢٠ | ﴿فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ | يربط الخطاب اليتامى بالإصلاح والمخالطة، ويفرّق بين المفسد والمصلح. |
| سورة النِّسَاء ٢ | ﴿وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ | تذكر الآية مالًا مضافًا إلى اليتامى وتأمر بإيتائه. |
| سورة النِّسَاء ٦ | ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ | يجعل دفع المال واقعًا بعد بلوغ النكاح وإيناس الرشد. |
| سورة الكَهف ٨٢ | ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ | تصف الآية الغلامين باليتم، وتذكر كنزًا لهما وبلوغ الأشد. |
| سورة الضُّحى ٦ | ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ | يجتمع الاسم مع فعل الإيواء. |
| سورة المَاعُون ٢ | ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ | يرد دعّ اليتيم خبرًا في مقام الذم. |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر يتم
- النساء أكثر السور ورودًا للجذر: ٨ كلمات من ٢٣، لأنها تجمع أحكام المال والقسط والنكاح والمواريث المتعلقة باليتامى.
- البقرة تضم ٤ مواضع، وكلها في الإحسان والإنفاق والإصلاح.
- وجود «مال اليتيم» في سورة الأنعَام ١٥٢ وسورة الإسرَاء ٣٤ يثبت أن اليتم ليس فقرًا لازمًا؛ قد يكون له مال محفوظ.
- الضحى تجمع الإيواء والنهي عن القهر: ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ [سورة الضُّحى ٦]، ثم ﴿فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ﴾ [سورة الضُّحى ٩].
يكشف اقتران «يتم» بـ«قهر» شدّة النهي عن التسلّط:
١) يرد القهر في وصف الغلبة: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦ﴾ [سورة الأنعَام ١٨]، و﴿ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ [سورة يُوسُف ٣٩].
٢) ويرد ادّعاءً لتسلّط بشريّ: ﴿وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ﴾ [سورة الأعرَاف ١٢٧].
٣) ويقع النهي المتعلّق باليتيم في قوله: ﴿فَلَا تَقۡهَرۡ﴾ [سورة الضُّحى ٩]. ويقترن اليتيم أيضًا بفعل الدعّ في مقام الذم: ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ [سورة المَاعُون ٢]. ويقترن بترك الإكرام: ﴿بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ﴾ [سورة الفَجر ١٧].
٤) لا يثبت من هذه المواضع أن اليتم فقرٌ لازم؛ فالمال مضاف إلى اليتامى في قوله: ﴿أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ [سورة النِّسَاء ١٠].
اليتيم في دوائر القرابة:
١) يَرِد اليتيم مستقلًّا في قوائم العطاء مع ذوي القربى: ﴿وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ [سورة البَقَرَة ٨٣]، و﴿ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ [سورة البَقَرَة ١٧٧]، و﴿أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ﴾ [سورة النِّسَاء ٨]، و﴿بِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ [سورة النِّسَاء ٣٦]، و﴿لِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ [سورة الأنفَال ٤١]، و﴿لِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ [سورة الحَشر ٧].
٢) ويجمع البلد الوصفين: ﴿يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ﴾ [سورة البَلَد ١٥]، ويذكر بعده ﴿مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ﴾ [سورة البَلَد ١٦]. فالوصفان لا يتطابقان في اللفظ.
٣) ويرد النهي عن الدنوّ من مال اليتيم: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ [سورة الأنعَام ١٥٢]، وفي الآية نفسها: ﴿وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ [سورة الأنعَام ١٥٢].
اليتيم والغلام:
١) يجتمع الوصفان في قوله: ﴿فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ﴾ [سورة الكَهف ٨٢]. وتذكر الآية أن ﴿وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا﴾، وأن الغاية المذكورة هي ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ [سورة الكَهف ٨٢].
٢) يرد «غلام» مع أوصاف أخرى: ﴿نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ [سورة الحِجر ٥٣]، و﴿فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ﴾ [سورة الصَّافَات ١٠١]، و﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾ [سورة مَريَم ١٩].
٣) أمّا اليتيم فيَرِد في مواضع الحقّ والمعاملة: ﴿وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ [سورة النِّسَاء ٢]، و﴿فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ [سورة البَقَرَة ٢٢٠].
٤) وفي النساء يختبر الخطاب اليتامى قبل دفع المال: ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ﴾ [سورة النِّسَاء ٦]، ثم يقول: ﴿فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾ [سورة النِّسَاء ٦]. فهذا ضبطٌ لدفع المال في الآية، لا تعيينٌ عامّ لحدّ انتهاء اسم اليتم.
٥) ويظهر افتراق اليتيم عن المسكين في العطف: ﴿مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾ [سورة الإنسَان ٨]. كما يرد القسط في سياق يتامى النساء: ﴿فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ [سورة النِّسَاء ١٢٧].
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر يتم في القرءان
الطور مقابل الفَقد. «غلام» يُنعَت بصفةٍ مستقبليّة: ﴿نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ (سورة الحِجر ٥٣)، ﴿فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠١)، ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٩). أمّا «يتيم» فلا يُنعَت بمستقبلٍ قطّ، بل يَرد في موضع الحقّ: ﴿فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ﴾ (سورة الضُّحى ٩)، ﴿يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ (سورة المَاعُون ٢)، ﴿لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ﴾ (سورة الفَجر ١٧).
اشتراكُهما في حدِّ بلوغ الأشدّ مع افتراق الوظيفة. في موضع التقائهما: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (سورة الكَهف ٨٢)، فالبلوغ غايةُ الطور والوضع معًا. ويتكرّر الحدّ مع «يتيم» مرتبطًا بالمال: ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ﴾ (سورة النِّسَاء ٦)، ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢، وسورة الإسرَاء ٣٤). فـ«يتم» حالٌ مؤقّتةٌ يزول حكمُها بالبلوغ، لا صفةَ ذاتٍ كالطور.
«يتم» ليس فقرًا. الموضع نفسه يربطهما بكنزٍ محفوظٍ: ﴿وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا﴾ (سورة الكَهف ٨٢)، فالوضع فَقدُ الكفاية الأبويّة لا المال؛ ولذا يُعطَف اليتيم على المسكين: ﴿مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٨).
الفَقد قبل العلاج. «يتيم» يَرد قبل العلاج لا بعده: ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٦)؛ فالإيواء عِلاجٌ لاحقٌ لا اسمٌ للحال. فـ«غلام» اسمُ طورٍ حيٍّ نامٍ، و«يتيم» اسمُ وضعٍ ناشئٍ عن فَقدٍ يستوجب الرعاية حتى يبلغ.
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر يتم
- ﴿ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾
- ﴿وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ﴾
- ﴿وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾
- ﴿ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ﴾
- ﴿ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾