قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالغَاشِية٥

الجزء 30صفحة 5924 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن السقيا التي تلحق أهل العذاب ليست راحةً تعقب النار، بل امتدادٌ لها؛ إذ تُلزَم الوجوه بشراب يصدر من مصدر بلغ حرارته المؤذية. ﴿تُسۡقَىٰ﴾ تقع على الوجوه فعلًا بلا اختيار، و﴿مِنۡ﴾ تجعل العين أصل الصدور لا ظرف الاحتواء، و﴿عَيۡنٍ﴾ تمنع حمله على ماء مجرّد أو إناء، و﴿ءَانِيَةٖ﴾ تحكم بأن المصدر بلغ حدَّ الأذى. بهذا الترتيب المحكم تصير السقيا حلقةً في سلسلة الأحوال الواقعة على الوجوه، لا استراحةً بين مشهدين.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية رابطةً في سلسلة محكمة: وجوهٌ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارًا حامية، ثم تُسقى من عين آنية، ثم لا طعام لها إلا ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع.

  • ليست الآية خبرًا معلقًا عن شراب، بل حلقة لا يعقلها النظر إلا في موضعها من هذا التسلسل.

أولى الحلقات: ﴿تُسۡقَىٰ﴾ لا «تشرب» ولا «تروى».

  • الجذر سقي في حقله يفرق بين الشارب والمُسقي؛ الشارب فعله إليه، والمسقَى يُفعل به.
  • هنا الوجوه مفعول به في كل الأحوال المتوالية: خاشعة، تصلى، تُسقى.
  • حذف الفاعل لا يضعف الفعل، بل يصرف الانتباه كلّه إلى ما يقع على الوجوه لا إلى من يناولها.
  • لو قيل تشرب ارتحلت الجهة إلى الوجوه فاعلةً، ولضاع فعل الإلزام الذي يجمع بين تصلى وتسقى.

ثانيتها: ﴿مِنۡ﴾ التي تجعل العين مبدأ الشراب وأصله.

  • جذرها يفترق عن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، وعن «إلى» التي ترسم الغاية، وعن «عن» التي تفيد مجاوزة أو صرفًا.
  • هنا المعنى لا يقول إن الوجوه في عين، ولا إنها تذهب إلى عين، بل إن ما يسقون يخرج منها.
  • هذا الفرق ليس لفظيًا؛ لأنه يجعل وصف العين — لا موقعها ولا الوصول إليها — هو العذاب.
  • ولذلك يحتاج التركيب إلى ﴿ءَانِيَةٖ﴾ التي تلي العين مباشرةً: المصدر نفسه هو موضع الأذى.

ثالثتها: ﴿عَيۡنٍ﴾ مفردة نكرة.

  • صفحة الجذر تُبيّن أن المفرد «عين» يتشعب بين منبع الماء وجارحة البصر وقرة النفس ويقين الرؤية، وأن تحديده يتبع القرينة.
  • هنا القرائن مزدوجة: ﴿تُسۡقَىٰ﴾ قبلها تصرفها إلى منبع ماء، و﴿ءَانِيَةٖ﴾ بعدها تضيق هذا المنبع إلى عين ذات حرارة.
  • التنكير لا يجعل المعنى مبهمًا، بل يجعل تعريفها تابعًا لصفتها: العين لا يُعرَّف بها لاسم معهود، بل بما حلّ بها.
  • وفي السورة نفسها تظهر عين لاحقة في مشهد النعيم بصفة الجريان؛ فالجذر واحد، والصفة هي التي تنقل المدلول من حلقة عذاب إلى موضع رحمة.

رابعتها وقفلها: ﴿ءَانِيَةٖ﴾ من جذر ءنى الذي يدور على بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه وصولها.

  • الصيغة غير الاستفهامية في الجذر تثبت بلوغًا متحققًا — إناء حرارته، يأن وقته، آن أوانه.
  • هنا صفة العين أنها بلغت حدها المؤذي.
  • ليست «حامية» تكرارًا للنار قبلها؛ «حامية» تصف النار المُصطلى بها، أما ﴿ءَانِيَةٖ﴾ فتصف العين التي يُسقى منها.
  • هذا نقل للحرارة من موضع العذاب إلى مصدر الشراب، فتُحيط الحرارة بالوجوه من الجهتين: تصلاها في النار، وتُسقاها من العين.

لو قيل «حامية» تكرر ما سبق ولم يظهر بلوغ المصدر حدَّه، ولو قيل «حميم» بقي وصفًا للشراب الساخن دون أن يثبت بلوغ المنبع، ولو قيل «جارية» انقلب المشهد إلى صورة نعيم كالتي تلي في السورة.

امتداد المشهد في الآيتين اللاحقتين يؤكد أن الآية ليست تفريجًا: الطعام ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع.

  • الماء لا يريح، والطعام لا يسدّ؛ في الجهتين يبقى البدن في الجزاء لا في الكفاية.
  • وفي مقابل مشهد الوجوه الخاشعة يأتي مشهد وجوه ناعمة راضية في جنة عالية، فتغدو العين الآنية طرفًا مضادًا موضعيًا لعين الجريان في النعيم — من غير بناء خلاصة سورة مكتملة قبل إتمام تحليل آياتها.

حاصل الآية: أربع قولات تبني شبكةً محكمة — فعل إلزام، مبدأ صدور، منبع مفرد، وصف بلوغ حراري.

  • أيّ استبدال في واحدة منها ينقل المشهد من عقوبة محسوسة متصلة بالنار إلى خبر عام عن شراب أو ماء أو ظرف.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «سقي»: من لطائف الجذر أن القصص وحدها تجمع 4 وقوعات في ثلاثة مشاهد متتابعة: المنع، ثم فعل موسى، ثم الجزاء على السقي.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سقي، مِن، عين، ءنى. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سقي1 في الآية
تُسۡقَىٰ
الطعام والشراب 25 في المتن

مدلول الجذر: سقي في القرآن: تمكين مقصود من الشراب أو الماء أو ما يجري مجراه، رحمةً أو خدمةً أو جزاءً.

وظيفته في مدلول الآية: يبقى الفعل مبنيًا على الإلزام لا على الري، لأن المصدر عين بلغت حدها المؤذي والفعل يقع على الوجوه لا منها.

كيف أفادت صفحة الجذر: تجعل الصفحة السقيا تابعةً لمصدرها لا تعريفًا عامًا للإرواء؛ من المصدر الآني يخرج الجزاء لا الرحمة.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: يضبط اتجاه المعنى: الشراب صادر من العين إلى الوجوه، فيكون وصف العين حاكمًا على مدلول الآية كلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: يعطي المصدر سلطةً دلاليةً على الفعل فتكون ﴿ءَانِيَةٖ﴾ موضع الحكم لا تفصيلًا لاحقًا.

جذر عين1 في الآية
عَيۡنٍ
الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار 65 في المتن

مدلول الجذر: (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7). لا يُقصَر التَعريف على «مَنبَع مادَّة»، فَإِنَّ مَسلَك الإِدراك والتَقدير ليس انبِجاس مادَّة.

وظيفته في مدلول الآية: تتحدد القولة بأنها منبع عذاب مفرد تعرّف بصفته الآنية، فيصير الحكم على المصدر لا على المادة وحدها.

كيف أفادت صفحة الجذر: تنقل القراءة من تعريف الجذر إلى أثر الصفة في تخصيص المصدر وجعله موضع الجزاء.

جذر ءنى1 في الآية
ءَانِيَةٖ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 36 في المتن

مدلول الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الصفة قفلًا للمعنى يمنع حمل السقي على الإراحة ويربط حرارة النار بحرارة مصدر الشراب.

كيف أفادت صفحة الجذر: تربط الآية الرابعة بالخامسة في شبكة واحدة: النار حامية بالصلي، والعين آنية بالشراب.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿تُسۡقَىٰ﴾جذر سقي

لو قيل تشرب انتقل الفعل إلى الوجوه فاعلةً، فخرج المشهد من سلسلة الأحوال الواقعة عليها إلى فعل تختاره. ولو قيل تروى دخل معنى الإراحة والإشباع الذي يتناقض مع الآيات اللاحقة. ﴿تُسۡقَىٰ﴾ وحدها تجمع الإلزام وانعدام الاختيار وربط السقي بسلسلة الجزاء.

اختبار ﴿مِنۡ﴾جذر مِن

لو استبدلت بـ«في» صارت العين ظرفًا يحيط بالوجوه، فضاع كون الأذى خارجًا من المصدر. ولو استبدلت بـ«إلى» صارت غاية تسير الوجوه نحوها، فتحول المشهد إلى حركة لا إلى إلزام. ولو استبدلت بـ«عن» مالت إلى صرف أو مجاوزة لا صدور وأصل. ﴿مِنۡ﴾ وحدها تجعل العين منشأ الشراب الذي تلقاه الوجوه.

اختبار ﴿عَيۡنٍ﴾جذر عين

لو وضع ماء ارتحل المعنى من منبع مخصوص إلى مادة عامة، فلم يبق ما يربط الصفة الآنية بمصدر محدد. ولو وضع نهر اتسع المشهد إلى مجرى وضاع خصوص المنبع المفرد. ولو وضع عيون تغير العدد ودلالة التفرد. المفرد النكرة ﴿عَيۡنٍ﴾ يجعل المصدر واحدًا تُعرَّف هويته بصفته الآنية لا باسم معهود.

اختبار ﴿ءَانِيَةٖ﴾جذر ءنى

لو قيل حامية تكرر وصف النار السابق ولم يثبت بلوغ المصدر حدَّه، فبقي الأذى في موضع الصلي فقط. ولو قيل حميم لبقي وصفًا للشراب الساخن دون أن يجعل المنبع نفسه بالغًا حده. ولو قيل جارية انقلب المشهد إلى صورة النعيم التي تلي في السورة. ﴿ءَانِيَةٖ﴾ وحدها تجعل المصدر هو موضع البلوغ المؤذي، فتمتد الحرارة من النار إلى الماء.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1تُسۡقَىٰجذر سقيتجعل السقيا فعلًا واقعًا على الوجوه لا فعلًا يصدر منها، فتدخل الآية في سلسلة الأحوال التي تبني مشهد العذاب لا مشهد الري.القريب: شرب، روي، رزق
2مِنۡجذر مِنتحدد جهة الصدور وتجعل العين أصل الشراب المأخوذ منه، فيصير الأذى في المصدر لا في مكان احتواء أو وجهة حركة.القريب: في، ءلى، عن
3عَيۡنٍجذر عينتجعل الشراب صادرًا من منبع مفرد موصوف، لا من مادة ماء مجردة ولا من كثرة عيون، فيصير الحكم على المصدر لا على المادة.القريب: موه، نهر، جري
4ءَانِيَةٖجذر ءنىتختم الشبكة بصفة بلوغ المصدر حده المؤذي، فتمنع حمل السقيا على الراحة وتنقل الحرارة من النار إلى الماء.القريب: حمي، حمم، جري

لطائف وثمرات

  • السقيا ليست ريًا هنا

    فعل السقي لا يحكم بالراحة ولا بالأذى بذاته؛ مصدره وصفته يحكمانه. لذلك صارت السقيا من عين آنية امتدادًا للنار لا انقطاعًا عنها.

  • العين ليست مجرد ماء

    اختيار ﴿عَيۡنٍ﴾ يجعل الحديث عن منبع مخصوص، وصفة الآنية تجعل هذا المنبع هو موضع الأذى، فلا يبقى الأذى خارج الشراب بل في أصله.

  • الحرف يغير المشهد

    ﴿مِنۡ﴾ ليست زائدة في الفهم؛ هي التي تجعل العين مصدرًا يخرج منه الشراب، لا مكانًا يُحتوى فيه ولا غاية يُقصد إليها، فيكون وصف العين هو الحكم على السقيا كلها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الغَاشِية صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سقي»: من لطائف الجذر أن القصص وحدها تجمع 4 وقوعات في ثلاثة مشاهد متتابعة: المنع، ثم فعل موسى، ثم الجزاء على السقي. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفعل واقع لا مختار

    ﴿تُسۡقَىٰ﴾ مبني لما لم يسم فاعله، مؤنث مرتبط بالوجوه. ليست الوجوه هنا فاعلة تطلب شرابًا، بل مفعول به تتوالى عليه الأحوال: خاشعة، تصلى، تُسقى. حذف الفاعل يصرف القارئ إلى ما يقع لا إلى من يُوقعه، فيبقى المشهد متصلًا بسلسلة الجزاء لا منقطعًا عنها.

  • العين أصلٌ لا ظرف

    ﴿مِنۡ﴾ تجعل ما بعدها جهة الصدور. الآية لا تصف الوجوه داخل عين، ولا حركتها نحوها، بل تجعل الشراب خارجًا من العين نفسها. هذا يحوّل وصف العين إلى قلب المعنى: الأذى في المصدر.

  • المنبع لا المادة

    ﴿عَيۡنٍ﴾ تتجاوز مادة الماء إلى منبعها المخصوص. المفرد النكرة محتاج إلى صفته، وصفة الآنية هي التي تحدد هذا المنبع وتجعله عذابًا لا مجرد موضع ماء.

  • البلوغ يُغلق المعنى

    ﴿ءَانِيَةٖ﴾ من فرع البلوغ المتحقق في جذر ءنى. اتصالها بالعين يجعل الحرارة بلوغًا للمصدر نفسه لا مجرد وصف للشراب. بهذا يمتنع حمل السقي على الراحة أو التخفيف.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الغَاشِية صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سقي»: من لطائف الجذر أن القصص وحدها تجمع 4 وقوعات في ثلاثة مشاهد متتابعة: المنع، ثم فعل موسى، ثم الجزاء على السقي. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿تُسۡقَىٰ﴾

    المحسوم: صيغة مبنية لما لم يسم فاعله، وردت بهذا الضبط في سياق وجوه أهل النار. غير المحسوم: الألف المقصورة في نهاية الصيغة لا تكفي وحدها لإثبات فرق دلالي مستقل؛ الحكم من الصيغة والسياق لا من الرسم وحده — ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿مِنۡ﴾

    المحسوم: تندرج ﴿مِنۡ﴾ بالسكون قبل ﴿عَيۡنٍ﴾ في وحدة حرف المبدأ مع صور ﴿مِنَ﴾ و﴿مِنۢ﴾. غير المحسوم: اختلاف حركة الحرف في المواضع المختلفة لا يثبت فرقًا دلاليًا زائدًا على عمل السياق — ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿عَيۡنٍ﴾

    المحسوم: المفرد النكرة ﴿عَيۡنٍ﴾ بتنوين الكسر مفصول في الصفحة عن ﴿أَعۡيُن﴾ للجوارح و«عُيون» لجمع الماء؛ القرينتان قبله وبعده تحددان منبع الماء. غير المحسوم: فرق الحالات الإعرابية في صور المفرد لا يعطي حكمًا دلاليًا مستقلًا — ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿ءَانِيَةٖ﴾

    المحسوم: صفة مفردة نكرة مجرورة تابعة لعين، وصورتها تفارق ﴿بِـَٔانِيَةٖ﴾ المتصلة بالأوعية في مواضع النعيم؛ الصياغة هنا صفة للمنبع لا اسم لأداة شراب. غير المحسوم: لا قاعدة رسم مستقلة تزيد على بلوغ الحرارة — ما تجاوز السياق ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
9آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
592صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سقي 1
مِن 1
عين 1
ءنى 1

حقول الآية

الطعام والشراب 1
حروف الجر والعطف 1
الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سقي1 في الآية · 25 في المتن
الطعام والشراب

سقي في القرآن: تمكين مقصود من الشراب أو الماء أو ما يجري مجراه، رحمةً أو خدمةً أو جزاءً.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: إيصال الشراب إلى مستقبله، لا مجرد وجود الماء.

فروق قريبة: يفترق سقي عن شرب بأن الشرب فعل المتلقي، أما السقي ففعل المُمكّن أو المعطي. ويفترق عن مطر بأن المطر نزول الماء، أما السقي فإيصاله إلى جهة تنتفع به أو تذوقه. ويفترق عن رزق بأن الرزق أوسع، والسقي أحد وجوه الإمداد.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ لا يكفي نشرب؛ فالمرأتان تتكلمان عن تمكين الماشية من الماء. وفي ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ لا يكفي أعطاهم؛ لأن النعمة مصورة في تمكينهم من الشراب نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عين1 في الآية · 65 في المتن
الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار

(ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7). لا يُقصَر التَعريف على «مَنبَع مادَّة»، فَإِنَّ مَسلَك الإِدراك والتَقدير ليس انبِجاس مادَّة. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (المائدة 45).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«عين»: الجذر يَجمَع جامِعَين، أَيُّهما تَحَقَّق صَدَقَ عَلَيه: (أ) العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والنَظَر والتَقدير ـ يَشمَل العَين الجَسَديَّة (المائدة 45، البلد 8)، ومَنبَع الدَمع (المائدة 83، التوبة 92)، والإِبصار (الأعراف 179، 195)، والتَقدير بِالنَظَر (آل عمران 13 ﴿رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾، الأنفال 44 ﴿فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ﴾)، والاحتِقار والسِحر والطَمس (هود 31، الأعراف 116، يس 66)، وقُرَّة العَين (سُكون البَصَر بِالرِضا)، والحُور العِين (سَعَة العَين)، وبِأَعۡيُنِنا (رِعايَة الله المُباشِرَة)؛ (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7). لا يُقصَر التَعريف على «مَنبَع مادَّة»، فَإِنَّ مَسلَك الإِدراك والتَقدير ليس انبِجاس مادَّة. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (المائدة 45).

حد الجذر: «عين» جذر بِجامِعَين: العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والتَقدير، والمَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة. 65 موضِعًا في 63 آية تَدور حَول: العَين العُضو، الإِبصار والتَقدير (رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ، فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ)، عَين المَاء والعُيُون، بِأَعيُنِنا (رِعايَة الله)، قُرَّة العَين، الحُور العِين، المَعين، عَين القِطر، عَين اليَقين. الآيَة المَركَزيَّة المائدة 45 ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «عين» --------- بصر الإِبصار وَالإِدراك البَصَريّ البَصَر فِعل الرُؤيَة وَالإِدراك، العَين أَداتُه. ﴿أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (الأعراف 179) تَجمَع الفَرق صَراحَةً: العَين الأَداة، البَصَر الفِعل. العَين تَكون بِلا بَصَر (الأَداة بِلا فِعلها)، والبَصَر لا يَكون إلا بِالعَين. نظر تَوجيه البَصَر بِقَصد النَظَر فِعل تَوجيه العَين بِقَصد التَأَمُّل. العَين أَداة ومَوضِع، النَظَر فِعل تَوجيه. ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ﴾ (الحجر 88) تَدُلّ على مَدّ الأَداة، والجذر «عين» يَختَصّ بِالأَداة والمَوضِع لا بِفِعل التَوجيه. عيي (الإِعياء وَالكَلال) حال الجَسَد من التَعَب جذر مُختَلِف لا يَتَّحِد بِـ«عين». الإِعياء حال الجَسَد، لا عَلاقَة بِالعَين عُضوًا أَو مَنبَعًا. التَشابُه لَفظيّ بَحت، لا دلاليّ. اختِبار التَمييز: ﴿وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (الأعراف 179)

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ المائدة 45 ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾: لَو استُبدِل ﴿وَٱلۡعَيۡنَ﴾ بِـ«وَٱلۡبَصَر» لَزال المَعنى التَشريعيّ تَمامًا: البَصَر فِعل لا عُضو، فَكَيف يُقتَصّ من فِعل بِفِعل؟ القِصاص يَكون من عُضو بِعُضو. العَين عُضو مادّيّ، البَصَر فِعل غَير مادّيّ. ولَو استُبدِل بِـ«وَٱلنَظَر» لَتَحَوَّل المَعنى من العُضو إلى الفِعل الإِراديّ. النَظَر فِعل قَصديّ، لا يُمكِن أَن يَكون مَوضوع قِصاص جَسَديّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿وَٱلۡعَيۡنَ﴾ في المائدة 45 تَكشِف ثَلاث دَلالات في كَلِمَة واحِدَة: (1) العَين عُضو مادّيّ في الجَسَد، (2) العَين قابِلَة لِلقِصاص، (3) العَين مُتَوازيَة مَع الأَعضاء المادّيَّة الأُخرى (الأَنف، الأُذُن، السِنّ). الجذر «عين» يَكشِف هُنا أَنَّ العَين عُضو مَحفوظ تَشريعيًّا. هذا البُعد العُضويّ يَضيع كُلِّيًّا مَع البَصَر أَو النَظَر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنى1 في الآية · 36 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء

ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع. لا يصح جعلها 25 ولا 29؛ العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي هو 28 للصيغ الاستفهامية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنى يدل على بلوغ الشيء حدَّه: زمنًا، موضعًا، أو سبيلًا. منه بلوغ الوقت والنضج والحرارة، ومنه «أنى» التي تسأل عن مأتى الأمر حين يخفى سبيل بلوغه أو يستنكر.

فروق قريبة: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص. لذلك جاء ﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ في سياق زكريا، ثم جاء السؤال ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ عن مأتى الولد مع هذا البلوغ. ءنى مقابل حين/وقت: الحين والوقت يصفان الظرف، أما يأن/إناه فيدلان على بلوغ الظرف حقه أو نضجه. ءنى مقابل كيف/أين/متى: أنى لا تنحصر في حال أو مكان أو زمن، بل تسأل عن السبيل أو الجهة التي يبلغ منها الشيء، ولذلك صلحت في الرزق والولد والملك والإحياء والصرف عن الحق.

اختبار الاستبدال: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. وفي ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ لو أبدلت بـ«كيف» لضاق السؤال إلى الحال، بينما النص يسأل عن مأتى هذا الصرف بعد قيام الحجة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1تُسۡقَىٰتسقىسقي
2مِنۡمنمِن
3عَيۡنٍعينعين
4ءَانِيَةٖآنيةءنى

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من اتجاهين: ما قبلها نار حامية تصلاها الوجوه، وما بعدها طعام لا يسمن ولا يغني من جوع. بين المشهدين تقع السقيا فتتحقق صورة متكاملة للحرمان: لا النار تنتهي بالشراب، ولا الطعام يسدّ ما أحدثته. ومقابل هذا المشهد تأتي وجوه ناعمة راضية في جنة عالية، فتكون العين الآنية طرفًا موضعيًا مقابلًا للعين الجارية في مشهد النعيم، من غير استناد إلى خلاصة سورة مكتملة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (26 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، الحساب والوزن، الكأس والإناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: سقي، نعم، كفر، سطح.

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (26 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، الحساب والوزن، الكأس والإناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: سقي، نعم، كفر، سطح.

[{'fromroot': 'سقي', 'ayahs': [5], 'type': 'verseref', 'summary': 'من لطائف الجذر أن القصص وحدها تجمع 4 وقوعات في ثلاثة مشاهد متتابعة: المنع، ثم فعل موسى، ثم الجزاء على السقي. وتتكرر «نسقيكم» مرتين فقط، في النحل 66 والمؤمنون 21، وكلتاهما في الأنعام. كما يجمع الجذر بين سقيا الرحمة وسقيا العذاب: ماء صديد وماء حميم وعين آنية في مقابل شراب طهور ورحيق مختوم وماء فرات. جذر «سقي» في القرءان فعلٌ يَنصبّ على إيصال الشراب لا مجرّد وجود الماء؛ والفاعل فيه ربٌّ مُنعِم أو مُسخَّرٌ بأمره.', 'url': '/stats/surah/88-الغاشية/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]