قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كيف في القُرءان الكَريم — 83 موضعًا

83 موضعًا3 صيغالحَقل: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

جواب مباشر

دلالة جذر كيف في القرءان

دلالة جذر «كيف» في القرءان: كيف: أداةٌ تحيل غالبًا إلى هيئة الأمر وطريقته، وتستعمل للتعليم والمعاينة والاعتبار والتوبيخ. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 83 موضعًا، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كيف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر كيف في القُرءان الكَريم

كيف: أداةٌ تحيل غالبًا إلى هيئة الأمر وطريقته، وتستعمل للتعليم والمعاينة والاعتبار والتوبيخ. وقد تستفهم عن إمكان الفعل أو مسوّغه، أو تستبعده وتنكره، كما تأتي في تراكيب تجعل المشيئة محدِّدةً لوجه الفعل. فهي لا تجعل المخاطَب كافرًا، بل توبّخه على الكفر أو تعرض عليه ما يقتضي النظر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

محور «كيف» هو النظر في الهيئة والطريقة في أكثر مواضعها. لكنها لا تنحصر فيهما؛ فقد تسأل عن إمكان الفعل أو مسوّغه، أو تنكر وقوعه واستقامته. فإذا جاءت مع الكفر أو الحكم أو الأخذ واجهت المخاطَب بالإنكار، وإذا جاءت مع العاقبة دعت إلى الاعتبار، وإذا جاءت مع الخلق والإحياء كشفت القدرة أو طلبت المعاينة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كيف

«كيف» أداةٌ غيرُ اشتقاقيّة. ترد في القرءان 83 موضعًا في 83 آية، بثلاث صور: كيف، فكيف، وكيف. وهي تحيل غالبًا إلى هيئة الأمر أو طريقته، لكنها قد تسأل عن إمكانه أو مسوّغه، وقد تستبعده أو تنكره. وقد تأتي في تركيب لا يطلب جوابًا من المخاطَب.

تتبدّى مسالكها في الشواهد:

  • تواجه الكفر أو الأخذ أو التحكيم بسؤال إنكاري: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾، ﴿وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ﴾، ﴿وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ﴾، ﴿وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾.
  • تدعو إلى اعتبار العاقبة: ﴿فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾، ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾.
  • تكشف هيئة الفعل والقدرة: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾، ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا﴾، ﴿يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾.
  • تعرض مشهدًا آتيًا يضع المخاطَب أمام ما لا يتجاوزه: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ﴾.

فليست «كيف» سؤالًا عن هيئة واقعة فحسب. فهي بحسب السياق أداةُ نظرٍ في الهيئة، أو اختبارٍ للإمكان والمسوّغ، أو إنكارٍ واستبعاد، أو عرضٍ لمشهد لا يدفعه المخاطَب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كيف

سورة البَقَرَة ٢٦٠ — ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾

هذا الموضع يثبت أصل الأداة بلا مجاز: طلب رؤية هيئة الفعل. ومنه تُفهم المواضع التوبيخية والاعتبارية؛ فهي لا تخرج عن إحالة المخاطب إلى كيفية الأمر، وإن تغيّر الغرض الخطابي.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه التركيبي والدلالي
﴿كَيۡفَ﴾62الأداة المجردة. قد تأتي سؤالًا عن الهيئة أو الإمكان أو المسوّغ، وقد تكون إنكارًا أو تعجيبًا.
﴿فَكَيۡفَ﴾16الأداة مسبوقة بالفاء. تربط السؤال أو العرض بما قبله، ولا تجعل الفاء وحدها دليلًا على ترتيب الوقائع.
﴿وَكَيۡفَ﴾5الأداة مسبوقة بالواو. تصلها بالسياق السابق، وتبقى وظيفتها رهينة المقام.

تتحد الصيغ في الأداة نفسها. والاختلاف دخول حرف العطف قبلها، لا انتقالٌ إلى اشتقاقات مختلفة. وقد يقع التركيب غير طالبٍ لجواب، مثل ﴿كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾، كما يقع استفهامًا إنكاريًّا، مثل ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾، أو عرضًا لمشهد، مثل ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ﴾.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كيف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كيف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~67 مَوضِع
كَيۡفَ ×62 وَكَيۡفَ ×5
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~16 مَوضِع
فَكَيۡفَ ×16

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كيف

إجمالي المواضع: 83 موضعًا في 83 آية. وتتوزع على مسالك وظيفيّة متداخلة:

1) الإنكار والتوبيخ: تواجه الأداة المخاطَب بفعل أو حكم مستنكَر، كما في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾، ﴿وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ﴾، ﴿وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ﴾، ﴿وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾، ﴿مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾.

2) النظر في العاقبة: يجعل النمط النظرَ سبيلًا للاعتبار، كما في ﴿فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ و﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾.

3) النظر في الخلق والفعل: تستحضر هيئة الصنع، مثل ﴿كَيۡفَ خُلِقَتۡ﴾، ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾، ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ﴾.

4) تصوير مشهد آتٍ: تعرض «فكيف» ما يستقبل المخاطَب، كما في ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ﴾ و﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا﴾.

5) الإطلاق تحت المشيئة: لا ينتظر التركيب جوابًا، بل يربط وجه الفعل بالمشيئة، في ﴿يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾.

6) التعليم والمعاينة: يطلب رؤية الهيئة أو يريها، في ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ و﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ﴾.

7) الاستبعاد واختبار الإمكان أو المسوّغ: يظهر هذا المسلك في السؤال عن قيام العهد، وعن مخاطبة الصبي، وعن الخوف والصبر والاتقاء. فلا تُحمل هذه المواضع على هيئة فعل متحقق وحدها.

8) التعجيب المكثف: يوجز السؤال توبيخًا أو تعجيبًا، كما في ﴿فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ﴾ و﴿كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ﴾.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَيۡفَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَيۡفَ (62) فَكَيۡفَ (16) وَكَيۡفَ (5)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أن «كيف» توجّه الانتباه إلى وجه الأمر في السياق. وغالبًا يكون ذلك هيئةً أو طريقةً، لكنه قد يكون إمكانًا أو مسوّغًا، وقد يأتي إنكارًا أو استبعادًا، وقد لا يطلب جوابًا من المخاطَب. لذلك تتسع للتعليم في ﴿كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِ﴾، وللمعاينة في ﴿كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾، وللتوبيخ في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾، وللاعتبار في ﴿كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾.

مُقارَنَة جَذر كيف بِجذور شَبيهَة

الأداةوجه القربالفرق عن كيفالشاهد
هلالاستفهامهل تتجه إلى الوقوع أو التحقق. أمّا كيف فتتجه إلى وجه الأمر، وقد تسأل عن هيئته أو إمكانه أو مسوّغه، فلا يشترط فيها ثبوت الوقوع.﴿هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة فَاطِر ٣
متى وأيّانالاستفهامتسألان عن أفق الزمن. أمّا كيف فتسأل عن الوجه أو الإمكان أو المسوّغ، لا عن زمنه.﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ﴾ سورة يسٓ ٤٨
أينالاستفهامتسأل عن المكان. أمّا كيف فلا تعيّن المكان، بل تعرض وجه الأمر في سياقه.﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ سورة القَصَص ٦٢
ماالاستفهامتسأل عن الشيء أو حقيقته في السياق. أمّا كيف فتتجه إلى وجهه أو إمكانه أو مسوّغه.﴿مَا هِيَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٨

اختِبار الاستِبدال

في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى؛ فالسؤال ليس عن الوقوع بل عن هيئة الإحياء.

الفُروق الدَقيقَة

  • «فكيف» تصل السؤال أو المشهد بما قبله، ولا تفيد الفاء وحدها ترتيبًا زمنيًّا.
  • نمط «كيف كان عاقبة» يوجّه إلى الاعتبار بالعاقبة المعروضة.
  • «كيف يشاء» تركيبٌ لا ينتظر جوابًا من المخاطَب، بل يربط وجه الفعل بالمشيئة.
  • قد تأتي «كيف» تعليمية، كما في تعليم مواراة السوءة، وقد تأتي لاستبعاد الإمكان أو إنكار المسوّغ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام.

ينتمي المدخل إلى حقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام»، ويختص داخله بأداة الهيئة والطريقة. علاقته بالحقل ليست اشتقاقية بل وظيفية؛ فهو يضبط زاوية السؤال أو الإشهاد.

مَنهَج تَحليل جَذر كيف

يُقرأ كل موضع في جمله القريبة. ويبدأ التمييز بالسؤال: هل يعرض النص هيئة فعل، أم يدعو إلى نظر في عاقبة، أم يوبّخ أو يستبعد، أم يختبر إمكان الفعل أو مسوّغه؟ ثم تُقارن مواضع الصورة الواحدة بسائر المواضع، فلا يُجعل الغالب حدًّا يستغرقها. وتُفهم الفاء والواو على أنهما وصلٌ سياقيّ، ولا يُحمّلان ترتيبًا لا يصرّح به النص. ويُبقى عدّ المواضع والصور كما هو: 83 موضعًا في 83 آية، وثلاث صور.

الجَذر الضِدّ

«كيف» أداة إحالة إلى الهيئة والطريقة، وتأتي للتعليم أو الإنكار أو الاعتبار أو تصوير العاقبة. الجذور الأقرب مثل نظر، عقب، سير، ضرب، بعث، فسد، كذب، كون هي أفعال وموضوعات تصاحب السؤال عن الهيئة: انظروا كيف، سيروا فانظروا كيف، كيف كان عاقبة. هذا التلاقي متكرر لأنه يشرح وظيفة الأداة، لا لأنه يثبت ضدًا. لا يظهر جذر يقابل السؤال عن الهيئة بسلب أو إغلاق، ولا يصح جعل جواب الهيئة ضدًا للسؤال عنها. كما أن صيغ كيف، فكيف، وكيف لا تتقابل؛ الفاء والواو تربطان الأداة بالسياق. لذلك لا أساسيّ ولا ثانويّ. الحكم المحافظ أن «كيف» لا تدخل حقل التضاد، بل تبني منظارًا خطابيًا لرؤية الطريقة أو العاقبة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

كيف تسأل عن الهيئة أو تعرضها، والجذور المجاورة محمولات السؤال والنظر لا أضداد للأداة.

نَتيجَة تَحليل جَذر كيف

كيف مدخلٌ أداتي يرد 83 مرة في 83 آية، عبر 3 صور. يدل غالبًا على الإحالة إلى هيئة الأمر وطريقته، ويعمل بحسب السياق في التعليم والمعاينة والاعتبار والتوبيخ وإظهار القدرة. ويشمل أيضًا الاستبعاد والامتناع، والسؤال عن إمكان الفعل أو مسوّغه، فلا ينحصر في الهيئة وحدها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كيف

  • سورة البَقَرَة ٢٨ — ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾: استفهام إنكاريّ توبيخيّ من هيئة الكفر.
  • سورة البَقَرَة ٢٦٠ — ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾: طلب معاينة هيئة الإحياء.
  • سورة آل عِمران ١٠١ — ﴿وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ﴾: إنكار الكفر بحضور الآيات.
  • سورة آل عِمران ٨٦ — ﴿كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ﴾: استفهام إنكاريّ.
  • سورة آل عِمران ١٣٧ — ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾: اعتبار بالعاقبة.
  • سورة النِّسَاء ٥٠ — ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ﴾: «انظر كيف» كشف حال.
  • سورة الأنعَام ٢٤ — ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾: «انظر كيف» كشف حال.
  • سورة المَائدة ٣١ — ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ﴾: تعليم هيئة الفعل.
  • سورة النِّسَاء ٤١ — ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا﴾: تصوير مشهد آت.
  • سورة النَّمل ٥١ — ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾: نمط العاقبة.
  • سورة القَمَر ١٦ — ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾: التكرار الإنذاريّ.
  • سورة الغَاشِية ١٧ — ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ﴾: نظر في هيئة الخلق.
  • سورة الغَاشِية ١٨ — ﴿وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ﴾: كيفيّة كونيّة.
  • سورة المُدثر ١٩ — ﴿فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ﴾: تعجّب وتوبيخ مكثّف.
  • سورة الفِيل ١ — ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾: استحضار هيئة فعل ماض.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كيف

  • قلّة الصور مع كثرة المواضع لافتة: ثلاث صور ثابتة تحمل 83 موضعًا. فثبات الشكل لا يمنع اتساع الوظيفة.

  • يقترن النظر ببيان العاقبة أو الحال، كما في ﴿فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾ و﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ﴾. فليس المقصود خبرًا عابرًا، بل توجيه الانتباه إلى وجه الأمر.

  • يتصل الإنكار بالكفر في موضعين مختلفين الحجة: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾، و﴿وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ﴾. ولا تجعل الأداة الكفر نتيجةً لها، بل تجعل الكفر محلّ الإنكار.

  • يظهر الاستبعاد في قوله ﴿كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ﴾. ويؤكده تنوع المواضع التي تختبر العهد أو الخوف أو الصبر أو إمكان المخاطبة. وهذا يحدّ من حصر الأداة في سؤال الهيئة.

  • في القمر تتكرر الصيغة ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ أربع مرات. وهي لازمة إنذارية تستعيد مشاهد متعددة.

  • تجمع الغاشية النظر والمشاهد الكونية: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ﴾، ﴿وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ﴾، ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾، ﴿وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ﴾. فالتتابع هنا يفتح التأمل في كل مشهد.

  • يأتي الحكم في موضع مستقلّ: ﴿مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾. ويأتي الصبر في سؤال يخاطب الاستطاعة: ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ﴾. فيتغير متعلّق الأداة، ويبقى الطلب متجهًا إلى وجه الأمر أو إمكانه.

  • بنية الدعوة إلى الرؤية تتنوع. فمنها ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ﴾، ومنها ﴿أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا﴾.

  • وتمتد البنية إلى العقوبة: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ و﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾. فلا يختص التعجيب بالخلق والمثل.

  • دخول «إلى» يوجّه البصر إلى المقصود، ثم تكشف «كيف» وجهه، كما في ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾. وتظهر الرؤية في الخلق في ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ﴾، ويظهر النظر في السماء في ﴿أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا﴾.

  • في قسم عاد من القمر، يسبق السؤال وصف العذاب في ﴿كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. ثم يعرض النصّ ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ﴾ و﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ﴾. فلا يصح جعل الصيغة في هذا القسم لاحقةً للوصف وحده.

  • في قسم نوح تأتي بعد الآية الباقية: ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾. وفي قسم ثمود يسبقها الفعل ﴿فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾، ثم يتلوها ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. فموضعها يتبدل داخل المشهد.

  • في قسم قوم لوط تأتي مخاطبة أخرى: ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ و﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. والقولان متساويان رسمًا، فلا يثبت بهما شاهدان مستقلان في هذا القسم.

  • يتكرر التذكير في السورة في ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾. ويقع في مواضع متعددة، فلا تُستخرج من العطف وحده دورة زمنية واحدة لجميع الأقسام.

  • يكشف النظر في الدعوى في ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾، ويكشف التعليم العملي في ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ﴾. فالأداة تتسع للحال وللتعليم.

  • يعرض المشهد الآتي في ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا﴾. ويعرض العاقبة المفسرة في ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾.

  • يوجز التعجيب في ﴿فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ﴾. ويظهر الإطلاق تحت المشيئة في ﴿يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾. وهذان الوجهان يمنعان ردّ جميع المواضع إلى سؤال يطلب جوابًا مباشرًا.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كيف في القرءان

  • التحقق الكلي: المسح الشامل لـ٨٣ موضعاً لـ﴿كَيۡفَ﴾ في القرءان الكريم أثبت غياباً تاماً لصيغة «كيف تؤمنون» في أي سورة أو آية، في حين وردت صيغة «كيف تكفرون» في موضعين اثنين بالضبط.

  • الموضع الأول: ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ — البقرة، الآية ٢٨. الصيغة هنا مباشرة، افتتاح السؤال الاستنكاري بـ«كيف» في مطلع الآية، والحجة المساقة: التدرج الوجودي من الموت إلى الحياة إلى الموت إلى البعث.

  • الموضع الثاني: ﴿وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥ﴾ — آل عمران، الآية ١٠١. الصيغة معطوفة بواو، والحجة: وجود التلاوة ووجود الرسول.

  • الفارق البنيوي: السؤال الاستنكاري في الموضعين متعلق بالكفر لا بالإيمان. الإيمان لا يُستنكَر بـ«كيف» في أي موضع من مواضع القرءان الثلاثة والثمانين. وبمقتضى البنية القرءانية، «كيف» الاستنكارية تُساق حيث الفعل المنكَر هو ما يستحق التعجيب والإنكار؛ الكفر هو المنكَر البين، أما الإيمان فلا يُساق له سؤال استنكاري من هذا الباب.

  • تنوع سياقات «كيف»: من الثلاثة والثمانين موضعًا تبين أن «كيف» تجري في مسالك متعددة: الأمر بالنظر ﴿انظر كيف﴾، والتدبر في عاقبة المكذبين، وخلق الكون، والتساؤل التوبيخي عن الحكم ﴿مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾، والتساؤل عن طاقة الصبر ﴿وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ﴾. ولا تنبثق في أي من هذه السياقات صيغة «كيف تؤمنون» مطلقاً.

  • الخلاصة: غياب «كيف تؤمنون» غياب كلي في القرءان كله، وليس غياباً نسبياً أو جزئياً. الصيغة المحفوظة هي «كيف تكفرون» في موضعين متمايزين: الأول في سورة البَقَرَة ٢٨ بالحجة الكونية الوجودية، والثاني في سورة آل عِمران ١٠١ بالحجة على وجود التلاوة والرسالة. تحقق هذا التوزيع غير المتوازن دليل بنيوي قائم بذاته.

  • «ألم تر كيف» بنيةٌ دعويّة استشهاديّة: تُدعى المخاطَب إلى مشاهدة هيئة واقعة بالغة الدلالة، لا إلى الإخبار عنها فحسب. تتكرّر في أربعة مواضع، وتنقسم بين التعجيب من صنع الله في الخلق والمَثَل، والتعجيب من فعله في العقوبة: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ﴾ سورة إبراهِيم ٢٤، و﴿أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا﴾ سورة نُوح ١٥، و﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ سورة الفَجر ٦، و﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾ سورة الفِيل ١.

  • «ألم تر إلى ... كيف» تُدخل حرف الانتهاء «إلى» فتُقيّد الدعوى بمقصد معيّن من الكون، ثم تجيء «كيف» لتكشف الهيئة المُعجِبة في ذلك المقصد بالذات: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ سورة الفُرقَان ٤٥. التعجيب هنا مزدوج: من الرؤية ومن الكيفية معًا.

  • «إلى ... كيف» في الغاشية تمثّل ذروة هذا النمط: أربع كيفيّات كونيّة متتابعة يُدعى إلى كل واحدة بـ«إلى»، ثم تُكشف هيئتها بـ«كيف»: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ﴾، ﴿وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ﴾، ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾، ﴿وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ﴾ سورة الغَاشِية ١٧-20. التسلسل الرباعي يجعل «كيف» مفتاح التأمّل في كل مشهد على حدة.

  • الفارق بين النمطين دقيق بنيويًّا: «ألم تر كيف» تُحيل الدعوى إلى فعل كامل مشهود (ضرب الله مثلًا، خلق السماوات، فعل الله بعاد). أمّا «إلى ... كيف» فتُحيل أوّلًا إلى المفعول به (الإبل، السماء، الجبال)، ثم تستأنف «كيف» لكشف هيئته — فتصير «إلى» موجِّهًا للبصر و«كيف» موجِّهًا للتأمّل في الهيئة.

  • صِلَة هذين النمطين بسائر التعجيب في الجذر: «أولم يروا كيف» في سورة العَنكبُوت ١٩ و«أفلم ينظروا إلى السماء... كيف» في ق سورة قٓ ٦ تُشكّل امتدادًا لنفس البنية، حيث يُستبدَل «ألم تر» بـ«أولم يروا» أو «أفلم ينظروا»، مع إبقاء «كيف» أداةً للكشف عن الهيئة المُعجِبة.

  • الصيغة ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ حَصِيرَةٌ على سورة القمر، وترد فيها أربع مرات: سورة القَمَر ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠. وهي في كلّ موضع خطاب استفهاميّ موجَّه إلى السامع بعد استعراض كذّاب أو في أثنائه، بصيغة الماضي التقريريّ لا الاستفهام الحقيقيّ.

  • المفارقة البنيويّة الفريدة تظهر جليًّا في قسم عاد: ﴿كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (سورة القَمَر ١٨) جاءت قبل وصف العذاب، إذ يلي مباشرةً ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ﴾ (سورة القَمَر ١٩)، ﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ﴾ (سورة القَمَر ٢٠)، ثم تعود الصيغة ذاتها بعد العذاب: ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (سورة القَمَر ٢١). فتَكتَنِف الجملةُ الاستفهاميّة وصفَ العذاب من طرفَيه، كما يُحيط الإطار بالمشهد من جانبَيه.

  • في قسم نوح تقع الصيغة بعد العذاب خاصّةً: وصف الطوفان في سورة القَمَر ١١-١٤، ثم ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٥)، ثم ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (سورة القَمَر ١٦). هنا الجملة ختاميّة استرجاعيّة.

  • في قسم ثمود تقع الصيغة قبل العذاب خاصّةً: ﴿فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ (سورة القَمَر ٢٩) — أي عقر الناقة — ثم ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (سورة القَمَر ٣٠) قبل أن يُذكَر العذاب: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾ (سورة القَمَر ٣١). هنا الجملة توقيفيّة استباقيّة.

  • في قسم قوم لوط تتحوّل الصيغة تحوّلًا دالًّا: لا تظهر ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ بألبتّة، بل تحلّ محلّها صيغة المخاطبة المباشرة ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (سورة القَمَر ٣٧، ٣٩)، وهي أمر خطابيّ لا استفهام. فمادّة «عذابي ونذر» تشترك بين الصيغتَين، غير أنّ «فكيف» استرجاع يخاطب السامع، و«فذوقوا» أمر يخاطب المعذَّبين.

  • تكشف الخريطة الكاملة أنّ الصيغة ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ تنفرد بسورة القمر وحدها من بين ثلاثة وثمانين موضعًا لـ«كيف» في القرءان، ولا تقابلها صيغة مماثلة في سورة أخرى. كذلك يقترن بها في سياق السورة ذاتها لازمة ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ التي تعقبها دومًا (سورة القَمَر ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠)، فيتشكّل إيقاع ثلاثيّ: كذب ← عذاب ← استفهام ← تذكير.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كيف

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر كيف

  • ﴿ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
… و20 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر كيف من المُصحَف

83 موضعًا في 37 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس