قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف١١٨

الجزء 9صفحة 1646 قَولات6 حقول

فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨

◈ خلاصة المدلول

الآية حكم ختميّ حادّ يغلق مشهد المواجهة بين العصا والسحر: حين ألقت العصا وتلقّفت ما صنعت أيديهم، لم يكن ذلك مجرد غلبة في رياضة أداء، بل حدث دلالي مزدوج — وقع الحق وبطل العمل. ﴿فَوَقَعَ﴾ تثبت أن الحق ليس خبرًا أُعلن بل أمرًا حلّ في المشهد حلولًا لا يقبل النقض. ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ بتعريفه يعني الثابت القائم بعينه لا حقًا مضافًا ولا وصفًا عامًا. ﴿وَبَطَلَ﴾ يقطع ما كانوا يعملونه من أصله: لم يتراجع ولم يُدحَض قولًا بل زهق وجودًا. و﴿مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ يمدّ الزوال إلى أثرهم المتراكم: لم يبطل الفعل الآني وحده بل كلّ ما كان يمثّل عملهم. الفاء تجعل الكلّ نتيجة حتمية لما سبق في الآية 117، وهكذا تبني الآية لا على انتصار شخصيّ بل على تحقّق قانون: الحقّ إذا وقع زهق الباطل.

كيف وصلنا إلى المدلول

يقف القارئ أمام الآية 118 في سياق محتدم: السحرة ألقوا في الآية 116 وسحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم، ثم جاء الوحي في الآية 117 يأمر موسى بإلقاء العصا، ووصف تلقّفها ما كان يأفكون.

  • فجاءت الآية 118 لا لتصف إلقاءً جديدًا بل لتؤرّخ في جملة واحدة ما آل إليه المشهد كله.

الفاء في ﴿فَوَقَعَ﴾ تربط هذا البيان بما قبله ربطًا تعقيبيًّا: كأن المعنى «فكان حاصل ذلك أن وقع الحق».

  • وقد جاء فعل ﴿فَوَقَعَ﴾ هنا بمعناه الدلالي الأدق: تحقق الحلول على محل لا يُرفع؛ فليس هذا وقوعَ نزول من فوق كما في السقوط، ولا وقوعَ وعيد على مذنب في سياق العذاب، بل هو وقوع الحق في مقابلة العمل الباطل — حلول الثابت حتى يصير مرئيًّا لا مُنكَرًا.
  • هذا التمييز بين «وقع» و«نزل» أو «ظهر» جوهريّ: نزل يبرز جهة العلو وإن صحّ في الرحمة والعذاب، وظهر يبرز انكشاف ما كان مستترًا؛ أما وقع هنا فيثبت الحق بصفة الحلول الذي لا يُزاح.

﴿ٱلۡحَقُّ﴾ جاء بأل التعريف المجرّدة لا مضافًا ولا موصوفًا: هو الحق المعروف القائم بعينه.

  • هذا التعريف يجعله فاعلًا مستقلًا لا موضوعًا في جملة وصفية؛ الحق هو الذي وقع، لا أن أحدًا أظهره أو أثبته في هذه اللحظة.
  • ولو قيل بدله «وقع الصدق» أو «ظهر الصواب» لاستُحضر قول أو خبر، أما الحق فيثبت أمرًا في الواقع لا خبرًا في الكلام.

ثم عطف ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ على الجملة الأولى بالواو، فجاء البطلان مرافقًا للوقوع لا تاليًا له: الحق لا يقع ثم يبطل الباطل بعده في درجة لاحقة، بل وقوع الحق هو عين بطلان الباطل.

  • وهذا مشهد دلالي مزدوج الوجه: وجه إثبات ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ﴾، ووجه نفي ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾.

﴿مَا﴾ الموصولة هنا فتحت محلًا دلاليًا غير مسمى: لم يقل «بطل سحرهم» ولا «بطلت حيلهم»، بل جاء بـ«ما» لتشمل كلّ ما يندرج تحت عملهم مهما كان وصفه.

  • ثم جاء ﴿كَانُواْ﴾ بصيغة الماضي للجمع الغائب ليُحكم هذا الشمول: لم يكن البطلان لعمل اللحظة وحده بل لما كان عملهم في طبيعته وحاله — ما استمروا عليه واعتمدوه.
  • وهذا ما يفرق «كانوا يعملون» عن «عملوا»: الأولى تُشير إلى استمرار وتثبيت في الهوية، والثانية تُشير إلى حدث منقطع.
  • فكأن الآية تقول: إن عملهم لم يكن حدثًا يُلغى بل كان حالهم التي عُرفوا بها، وقد بطلت هي نفسها.

﴿يَعۡمَلُونَ﴾ في سياق ﴿كَانُواْ﴾ مضارع حكايةٌ للحال الماضية: لم يكن الإلغاء قرارًا أُعلن في اللحظة بل هو انكشاف لما كان باطلًا في أصله.

  • والعمل هنا ﴿عَمَل﴾ لا «فِعل» لأن الفعل أعم وقد يكون عابرًا؛ العمل له أثر يُحسب ويُجازى، وبطلانه إلغاء للأثر لا للحدث وحده.

السياق الذي يأتي بعد الآية يكمل البناء: الآية 119 ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ تقرّر الغلبة البشرية بعد أن قرّرت الآية 118 الحكم الدلالي الكوني، فلا يلتبس عليك أن الغلبة في 119 تسبق بطلان العمل في 118.

  • البناء القرآني جعل الحكم أولًا ثم حال المغلوبين ثانيًا.

هكذا يصبح مدلول الآية: إنها لا تصف فوز موسى ولا تهزيم فرعون بل تؤرّخ لقانون: حين يُلقى الحق ويحلّ، يبطل الباطل من أصله لا من سطحه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وقع، حقق، بطل، ما، كون، عمل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر وقع1 في الآية
فَوَقَعَ
مشاهد يوم القيامة والأهوال | النار والعذاب والجحيم | الثواب والأجر والجزاء | السقوط والانكسار 24 في المتن

مدلول الجذر: وقع هو تحقق الحلول على محل أو جهة: سقوط حسي، أو حلول حكم وعذاب وأجر، أو وقوع حدث لا يبقى بعده مجال للإنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وقع» هنا في 1 موضع/مواضع: فَوَقَعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «مشاهد يوم القيامة والأهوال النار والعذاب والجحيم الثواب والأجر والجزاء السقوط والانكسار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وقع هو تحقق الحلول على محل أو جهة: سقوط حسي، أو حلول حكم وعذاب وأجر، أو وقوع حدث لا يبقى بعده مجال للإنكار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق وقع عن سقط بأن السقوط انتقال من علو إلى أسفل غالبًا، أما الوقوع فأعم: قد يكون حلول أجر أو قول أو عذاب أو حدث.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَوَقَعَ: في النساء 100 لا يصلح سقط أجره؛ لأن الأجر ثبت على الله لا هبط من علو. وفي النمل 82 و85 لا يصلح نزل القول؛ لأن المراد تحقق الحكم عليهم. وفي الحج 65 يصلح معنى السقوط الحسي، لكنه فرع داخل معنى أوسع هو حلول الشيء على محله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حقق1 في الآية
ٱلۡحَقُّ
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 287 في المتن

مدلول الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حقق» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَقُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَقُّ: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بطل1 في الآية
وَبَطَلَ
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي 36 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بطل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَبَطَلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «بطل» --------- كَذِب القَول الذي يُخالِف الواقِع يُرَكِّز على المُحتَوى القَوليّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَبَطَلَ: اختِبار الاستِبدال — البَقَرَة 188 ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾: لَو استُبدِل «بِٱلۡبَٰطِلِ» بِـ«بِٱلۡحَرَامِ» لَضاقَ المَعنى: «الحَرام» يَستَلزِم وُجود نَهي شَرعيّ صَريح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كَانُواْ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانُواْ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل1 في الآية
يَعۡمَلُونَ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 1 موضع/مواضع: يَعۡمَلُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَعۡمَلُونَ: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَوَقَعَ﴾جذر وقع

لو قيل «فظهر الحق» لانحصر المعنى في انكشاف ما كان مخفيًا، أي أن الحق كان موجودًا قبلًا لكنه كان مستترًا. أما «وقع» فيثبت الحلول في المشهد حلولًا لا يُرفع، ولا يشترط أن يكون كان مستترًا. ولو قيل «فجاء الحق» لأفاد الإتيان بمعنى الظهور من مكان آخر لا الحلول الذي لا يُزال.

اختبار ﴿ٱلۡحَقُّ﴾جذر حقق

لو قيل «فوقع الصدق» لانحصر في خبر صادق أو قول مطابق للواقع، والمشهد ليس مشهد خبر بل مشهد تحقق أمر في الواقع المرئي. ولو قيل «فوقع الصواب» أُحيل الحكم إلى تقدير نسبي. «الحق» بتعريفه يُقرر أن ما حلّ ليس رأيًا أصاب ولا قولًا صدق بل الثابت القائم بعينه.

اختبار ﴿وَبَطَلَ﴾جذر بطل

لو قيل «وانتهى ما كانوا يعملون» لأفاد التوقف عن الفعل لا الزوال من الوجود. ولو قيل «وانكشف ما كانوا يعملون» لأفاد انكشاف الزيف لا إلغاءه. «بطل» يقطع الأمر من أصله: ما كان يُبنى عليه الباطل لم يُعَد بعده قائمًا. الفرق بين بطل وانتهى أن الانتهاء ترك والبطلان زوال.

اختبار ﴿مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾جذر عمل

لو قيل «وبطل سحرهم» لُقيّد البطلان بصفة السحر وحدها. ولو قيل «وبطل فعلهم» لأشار إلى الحدث العابر لا الأثر المتراكم. «ما» الموصولة تفتح المحل لكلّ ما يندرج تحت عملهم: صنعتهم وحيلتهم وهويّتهم كعمّال. و«كانوا يعملون» بدل «عملوا» يجعل البطلان طالًا للحال المستمرة لا الفعل المنقطع.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1فَوَقَعَجذر وقعحكم التعقيب الختامي: تثبيت حلول الحق في المشهد حلولًا لا يُرفعالقريب: ظهر، جاء، نزل، حلّ
2ٱلۡحَقُّجذر حققفاعل وقع: الثابت القائم بعينه الذي حلّ في المشهدالقريب: صدق، نور، صواب
3وَبَطَلَجذر بطلالحكم على عمل الجماعة الغائبة: زوال العمل من أصله لا توقّف عنهالقريب: زال، انتهى، فسد، سقط
4مَاجذر مافتح محل دلالي غير محدود يشمل كلّ ما يندرج تحت عمل الجماعةالقريب: الذي، سحر، فعل
5كَانُواْجذر كونتأطير الجماعة الغائبة في حالها المستمرة: لم يُبطَل فعل بل حالالقريب: فعلوا، أخذوا، يمثّلون
6يَعۡمَلُونَجذر عملتعيين طبيعة ما بطل: عمل له أثر يُحسب لا فعل عابرالقريب: يفعلون، يصنعون، يسعون

لطائف وثمرات

  • الحق يحلّ لا يُظهَر

    الآية لا تقول «ظهر الحق» بل ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ﴾: الفرق أن الظهور يحتاج من يشهده أو يُعلنه، أما الوقوع فهو حلول في الواقع بذاته بصرف النظر عن الاعتراف. هذا يُعلّم أن حلول الحق لا يتوقف على اعتراف المغلوبين.

  • البطلان يطال العمل لا الفعل فقط

    ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ تُشير إلى أن ما بطل ليس حركة واحدة بل ما استمروا عليه واعتمدوه. هذا يُبيّن أن الباطل حين يُواجه الحق لا يتوقف فقط بل يُمحى من الوجود الدلالي.

  • التزامن بين الوقوع والبطلان

    الواو بين ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ﴾ و﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ لا تُشير إلى تتابع بل إلى تلازم: الحق يقع والباطل يبطل في اللحظة ذاتها. لا مرحلة بينهما.

  • الجملتان على طرفي التوازن

    تبدأ الآية بـ﴿فَوَقَعَ﴾ الذي يُثبت، وتنتهي بـ﴿يَعۡمَلُونَ﴾ الذي يُشير إلى ما لم يعد يُثبَت. هذا التوازن البنيوي بين الإثبات (وقع الحق) والنفي (بطل العمل) يجعل الآية مكتملة الدلالة بذاتها دون الحاجة إلى جملة ثالثة.

  • غياب الفاعل البشري

    في الآية 118 لا يُذكر موسى ولا فرعون ولا السحرة ولا الله بالاسم: الفاعل ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ والمبطوَل ﴿مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾. هذا الغياب عن ذكر الأشخاص يُعطي الحكم طابع القانون لا طابع الواقعة الشخصية. السياق يحدّد الأشخاص والآية تُقرّر الحكم.

  • الفاء في مطلع الآية وفاء في مطلع الآية التالية

    تبدأ الآية 118 بـ﴿فَوَقَعَ﴾ وتبدأ الآية 119 بـ﴿فَغُلِبُواْ﴾، كلتاهما بفاء التعقيب. الأولى تُقرّر الحكم الكوني، والثانية تُقرّر الأثر البشري. هذا التتابع يُبيّن أن الغلبة البشرية في 119 نتيجة للوقوع الكوني في 118 لا سببًا مستقلًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء التعقيبية — الوقوع نتيجة لا مصادفة

    الفاء في ﴿فَوَقَعَ﴾ تجعل وقوع الحق نتيجة مباشرة لتلقّف العصا في الآية 117. البناء: «إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ» — حدث الإلقاء والتلقّف — ثم جاء حكمه: ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ﴾. لم يكن وقوع الحق حدثًا مستقلًا بل استخلاص دلالي للحدث.

  • ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ بالتعريف المجرّد — فاعل لا وصف

    جاء الحق فاعلًا مرفوعًا بأل التعريف المجرّدة، فصار الثابت القائم بعينه هو الذي وقع، لا وصفًا لشيء آخر. هذا يجعل الوقوع ذا طابع مطلق: الحق هو الذي حلّ، والباطل بطل بحلوله لا بقرار آخر.

  • العطف بالواو — الوقوع والبطلان وجهان لحدث واحد

    ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ معطوف بالواو على ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ﴾، فالحدثان مرافقان لا متتاليان. وقوع الحق يعني في الآن ذاته بطلان الباطل؛ المشهد الدلالي لا يحتاج مرحلة بين الوقوع والبطلان.

  • ﴿مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ — بطلان الهوية لا الحدث

    «كانوا» تدل على الحال المستمرة التي اتّصفوا بها، و«يعملون» مضارع حكاية للحال المستمرة في الماضي. البطلان لم يُلغِ فعلًا واحدًا بل أبطل ما كانوا يمثّلون كعمّال وصنّاع — أثرهم الذي استمروا عليه وعرفوا به.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَبَطَلَ﴾ — فعل ماضٍ بسيط

    جاء ﴿وَبَطَلَ﴾ بالفتحة على الطاء واللام في رسم الحفص المعتاد للفعل الثلاثي الماضي. لا رسم بديل في هذه الصيغة داخل هذا الموضع. ملاحظة رسمية غير محسومة: لا يُثبَت في هذا التحليل الموضعي فرق دلالي بين رسمٍ وآخر لأنه لا يوجد رسم بديل في هذه الصيغة.

  • رسم ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ — ألف وصل + تعريف

    رسم ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ يبدأ بألف الوصل وبعدها لام التعريف، وهذا الرسم في الآية لصيغة «الحق» المعرّفة. الأثر الدلالي المحسوم: التعريف يجعله الثابت القائم بعينه لا حقًا نكرة غير معيّن. لا رسم بديل ظهر في هذا الموضع.

  • رسم ﴿يَعۡمَلُونَ﴾ — واو الجماعة الظاهرة

    رسم ﴿يَعۡمَلُونَ﴾ بواو جماعة ظاهرة بعد الفعل المضارع، يدل على الغياب والجمع. هذا يُميّزه عن ﴿تَعۡمَلُونَ﴾ بالتاء التي تُخاطب الحاضرين. ملاحظة رسمية محسومة: الغيبة هنا تُبعد الخطاب عن المواجهة المباشرة وتجعله حكمًا كونيًّا على جماعة في موضوع التقرير.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
9الجزء
164صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

وقع 1
حقق 1
بطل 1
ما 1
كون 1
عمل 1

حقول الآية

مشاهد يوم القيامة والأهوال | النار والعذاب والجحيم | الثواب والأجر والجزاء | السقوط والانكسار 1
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 1
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
الفعل والعمل والصنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر وقع1 في الآية · 24 في المتن
مشاهد يوم القيامة والأهوال | النار والعذاب والجحيم | الثواب والأجر والجزاء | السقوط والانكسار

وقع هو تحقق الحلول على محل أو جهة: سقوط حسي، أو حلول حكم وعذاب وأجر، أو وقوع حدث لا يبقى بعده مجال للإنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: وقع يصف انتقال الشيء من التوقع إلى التحقق؛ وقد يكون ذلك في جسم، أو حكم، أو عذاب، أو حدث عظيم.

فروق قريبة: يفترق وقع عن سقط بأن السقوط انتقال من علو إلى أسفل غالبًا، أما الوقوع فأعم: قد يكون حلول أجر أو قول أو عذاب أو حدث. ويفترق عن نزل بأن النزول يبرز جهة العلو إلى الأدنى، أما الوقوع فيبرز تحقق الحلول وثبوته على المحل.

اختبار الاستبدال: في النساء 100 لا يصلح سقط أجره؛ لأن الأجر ثبت على الله لا هبط من علو. وفي النمل 82 و85 لا يصلح نزل القول؛ لأن المراد تحقق الحكم عليهم. وفي الحج 65 يصلح معنى السقوط الحسي، لكنه فرع داخل معنى أوسع هو حلول الشيء على محله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حقق1 في الآية · 287 في المتن
الإظهار والتبيين | العدل والقسط

«حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحقّ في القرآن هو الثابت الذي قام على وجهه فاستحقّ أن يُقَرّ ويُحكَم به ويقع: يَظهر فلا يُغلَب، وتَحِقّ به الكلمة فتنفُذ، ولا ينهض في وجهه باطل ولا شكّ. وهو نقيض الباطل الزاهق الساقط.

فروق قريبة: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر؛ والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات. في يوسف 51 ﴿ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾ يَظهر الأمرُ الثابت، وفي ختام الآية ﴿وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يُوصَف القولُ المطابق؛ فاجتماعهما في آيةٍ واحدةٍ يكشف تمايزهما. • عن عدل: العدل تسويةُ الحكم ووضعُه موضعه؛ والحقّ أصلُ الثبوت المستحقّ الذي يُحكَم بمقتضاه. في الأعراف 159 والأعراف 181 ﴿يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ يتقدّم الحقّ على العدل: يُهدى بالحقّ أوّلًا ثُمّ يُعدَل به — فالحقّ مبدأٌ والعدل ثمرةٌ. • عن قسط: القسط نصيبٌ موزونٌ قائمٌ بالإنصاف بين أطراف؛ والحقّ أوسع، فهو الثبوت سواءٌ تعلّق بنصيبٍ أو بخبرٍ أو بذاتٍ أو بواقعة.

اختبار الاستبدال: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. • في الزخرف 78 ﴿لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ لو وُضع «العدل» مكان «الحقّ» لتحوّل الثبوت إلى حكمٍ توزيعيّ، والمراد مجيءُ ما يثبت ولا يُدفَع. • في يونس 32 ﴿فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ﴾ لو وُضع «الصواب» مكان «الحقّ» لضاع التقابل الحادّ مع «الضلال»: المقابلة هنا بين ثبوتٍ على الطريق وبين تيهٍ عنه، لا بين رأيٍ مصيبٍ ورأيٍ مخطئ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بطل1 في الآية · 36 في المتن
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي

التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ (الإسرَاء 81) تُقَرِّر أَنَّ الزَهَق (الزَوال الذاتي) صِفَة الباطل لا حَدَث عارِض.

حد الجذر: «بطل» هو سُقوط الشَيء بِلا حَقيقَة تُسنِدُه. 36 مَوضِعًا تَدور حَول: الباطل اسمًا (مُقابِل الحَقّ)، الإبطال فِعلًا (إِزالَة القِيام)، البُطلان وَصفًا (أَكونًا بِلا غايَة). الجامِع: انعِدام الثُبوت. الإسرَاء 81 ﴿وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «بطل» --------- كَذِب القَول الذي يُخالِف الواقِع يُرَكِّز على المُحتَوى القَوليّ. الباطِل أَعَمّ: يَشمَل الكَذِب وَأَكثَر (الفِعل، الاعتِقاد، المال). كُلُّ كَذِب باطِل، وَليس كُلُّ باطِل كَذِبًا. ضَلال الانحِراف عَن الطَريق المُستَقيم يَصِف السائر، لا الشَيء. الضالّ شَخص، الباطِل شَيء. والباطل قَد يَكون مَسلَكًا أَو شَيئًا أَو حُجَّةً. زَهَق الذَهاب الذاتيّ والاضمحلال فِعل لا اسم؛ يُلازِم الباطل كَنَتيجَة (الإسرَاء 81 ﴿زَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾) لا كَوَصف ذاتيّ. الزَهَق ما يَحدُث لِلباطِل، والباطل ما يَزهَق. اختِبار التَمييز: آل عِمران 71 ﴿لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ — لَو استُبدِل «الباطل» بِ«الكَذِب»، لاقتَصَر النَهي على القَول. لكِنَّ السياق (أَهل الكِتاب يَلبِسون الحَقّ بِأَفعالِهِم وتَأويلاتِهِم وَكَذِبِهِم مَعًا) يَستَلزِم «الباطل» بِشُمولِيَّتِه.

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — البَقَرَة 188 ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾: لَو استُبدِل «بِٱلۡبَٰطِلِ» بِـ«بِٱلۡحَرَامِ» لَضاقَ المَعنى: «الحَرام» يَستَلزِم وُجود نَهي شَرعيّ صَريح. لكِنَّ «الباطل» يَشمَل (1) ما لا حَقّ فيه (سَرِقَة، غَصب)، (2) ما لا غايَة لَه (إِنفاق بِلا فائِدَة)، (3) ما لا سَنَد لَه (تَدليس، خِداع). يَستَوعِب الباطل كُلَّ صُوَر الأَخذ بِغَير حَقّ — والآيَة تالِيهِ ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ تُشير إِلى الرَشوَة والاحتِيال القَضائيّ، وَهُو لَيس «حَرامًا» بِالمَعنى المَحصور بَل «باطِلًا» بِالمَعنى الواسِع. ما يَضيع بِالاستِبدال: قُوَّة الجامِع البِنيَويّ — أَنَّ كُلَّ هذِه الصُوَر تَتَّحِد في انعِدام السَنَد الحَقيقيّ، لا في مُجَرَّد المُخالَفَة الشَرعيَّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا. ويفترق عن كسب لأن الكسب تحصيل نتيجة للنفس، والعمل هو الفعل المؤثر قبل حصيلته. ويفترق عن صنع لأن الصنع يبرز الإتقان والتكوين.

اختبار الاستبدال: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. وفي التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾: لو أُبدِل «عملكم» بـ«كسبكم» لتحوّل العمل من فعلٍ يراه صاحبُه وهو يُمارِسه إلى نتيجةٍ محصَّلةٍ بعد فراغه، فيضيع البُعد الزمنيّ الحاضر الذي يُلازم رؤية الله للعمل قبل الجزاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَوَقَعَفوقعوقع
2ٱلۡحَقُّالحقحقق
3وَبَطَلَوبطلبطل
4مَاماما
5كَانُواْكانواكون
6يَعۡمَلُونَيعملونعمل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يرسم مشهدًا مرحليًا محكمًا: السحرة جاؤوا فرعون في الآية 113 يطلبون الأجر والمكانة، فأجابهم في الآية 114 وضمن لهم القربى. ثم دار التحدي في الآية 115 حول من يُلقي أولًا. الإلقاء وقع في الآية 116 «فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ» — وصف يبيّن ضخامة ما أُلقي وأثره في الناس. ثم جاء الأمر الإلهي في الآية 117 بإلقاء العصا وتلقّفها ما يأفكون. ما جاء بعد الآية 118 في الآية 119 ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ ينقل الأثر إلى الغالبين أنفسهم: غُلبوا وانقلبوا صاغرين. ثم ألقي السحرة ساجدين في الآية 120 وآمنوا برب العالمين في الآيتين 121 و122. هذا التسلسل يُبيّن أن الآية 118 ليست نهاية القصة بل مفصلها: قبلها حدث مادي، بعدها أثر بشري. هي تؤرّخ للتحوّل الدلالي الكوني الذي أُنتج عن الحدث المادي.

  • سياق قريبالأعرَاف 113

    وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 114

    قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 115

    قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 116

    قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ

  • سياق قريبالأعرَاف 117

    ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ

  • الآية الحاليةالأعرَاف 118

    فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 119

    فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 120

    وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 121

    قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 122

    رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 123

    قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ