قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف١٢٢

الجزء 9صفحة 1653 قَولات2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

هذه الآية جملة إضافة تُكمل إقرار السحرة السابق في الآية 121: ﴿قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، فجاءت 122 بيانًا وتخصيصًا لذلك الرب العام: ربُّ موسى وهارون. البيان ليس تقييدًا للربوبية بل تحديدٌ للمرجع في مواجهة فرعون الذي يدّعي الربوبية. ﴿رَبِّ﴾ تجمع الملك والتدبير ومقصد التوجه، و﴿مُوسَىٰ﴾ يُعيّن طرف الوحي والمواجهة، و﴿وَهَٰرُونَ﴾ يُثبت أن الرسالة ليست فردية بل ثنائية في البيان. الآية إقرار موضعي مضغوط يحسم الهوية الإلهية بالاسمين في لحظة خضوع وجيزة تسبق تهديد فرعون.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية 122 في مفصل حاد: قبلها الساجدون يُعلنون إيمانهم بربّ العالمين (الآية 121)، وبعدها فرعون يواجههم بالاستنكار والوعيد (الآية 123).

  • فالآية 122 ليست استئنافًا منفصلًا بل هي تكملة صوت السحرة ذاته، بيانٌ عمّن يقصدون بـ«ربّ العالمين».

أولًا: دور ﴿رَبِّ﴾ في هذا الموضع.

  • جاءت مجرورة بالكسرة بوصفها بدلًا من «ربّ العالمين» أو عطف بيان عليه.
  • هي ليست ربّ المتكلمين وحدهم كما في ﴿رَبِّنَا﴾ (الآية 125، 126)، ولا ربّ كل شيء مطلقًا في سياق تسبيح.
  • جاءت هنا بالإضافة إلى اسمين بعينهما، وهذا التخصيص يؤدي وظيفة حجاجية في لحظة المواجهة مع من يدّعي ربوبية مضادة.
  • فرعون يقول «أنا ربكم الأعلى»، وهؤلاء يردّون بأن الرب الذي آمنوا به هو ربّ موسى وهارون الذي أراهم الحق حين وقع وبطل ما كانوا يعملون (الآية 118).

ثانيًا: دور ﴿مُوسَىٰ﴾ في هذا التعيين.

  • الاسم هنا في موضع المجرور بالإضافة، فهو معرّف بالعلميّة.
  • ليس نداءً ولا فاعلًا ولا مفعولًا في هذا الموضع؛ هو طرف الإسناد: الربوبية تُنسب إليه.
  • وموسى قبل هذه اللحظة بآيات قليلة قد ألقى عصاه فتلقّفت ما يأفكون (الآية 117)، أي أن النص يبني الشخصية بالفعل قبل أن يُذكر الاسم في التعيين.
  • فالسحرة حين قالوا ﴿رَبِّ مُوسَىٰ﴾ لم ينطقوا تعريفًا بل شهدوا بما رأوه: أن من صنع هذه الآية هو الرب الحق.

ثالثًا: دور ﴿وَهَٰرُونَ﴾ وأثر العطف.

  • جاء هارون معطوفًا بواو العطف على موسى في ظرف الإقرار العلني.
  • العطف يُثبت أن الرسالة مشتركة، وأن الإيمان لا يُقبل بالإقرار بموسى وحده.
  • وهارون في السياق القرآني الأشمل وزير موسى في البيان، مؤيَّد برسالة مستقلة، ومستخلَف في القوم.
  • حضوره في هذا الإقرار الوجيز يُغلق باب تأويل الرسالة على شخص واحد.

رابعًا: بنية الآية في مقابل ما قبلها وما بعدها.

  • الآية 121 كانت إقرارًا بالجهة العامة «ربّ العالمين»، والآية 122 تُضيّق الدلالة توضيحًا لا تقييدًا: الربوبية العامة يُعيَّن وجهها هنا بالمشهد الملموس.
  • ثم تأتي الآية 123 بردّ فرعون الذي لم يستطع أن يردّ الحجة فلجأ إلى التهديد.
  • هذا التتابع يجعل الآية 122 حلقة الحجة الوسطى: إقرار بعد رؤية الآية، وتسبق التهديد الذي يكشف عجز فرعون.

خامسًا: ما تُحكمه الآية بإيجازها.

  • الآية ثلاث كلمات بعد إسقاط حرف العطف من البنية الأساسية.
  • هذا الإيجاز في لحظة سقوط السحر يعكس أن المؤمنين لا يملكون وقت الشرح، بل ينطقون أدقّ إقرار ممكن في أقصر مدة.
  • ﴿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ تجمع: الربوبية القائمة بذاتها، والمرجع المشهود، والشراكة في الرسالة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ربب، موسى، هارون. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر موسى1 في الآية
مُوسَىٰ
الأنبياء والرسل والأعلام 136 في المتن

مدلول الجذر: موسى في القرآن اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «موسى» هنا في 1 موضع/مواضع: مُوسَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: موسى في القرآن اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: إبراهيم وداود وعيسى ونوح أعلام أنبياء كذلك، لكن موسى يتميز بكثافة سياق المواجهة مع فرعون وبني إسرائيل وتكرار الكتاب والآيات والميقات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُوسَىٰ: لا يصح إحلال اسم نبي آخر محل موسى في آيات الميقات أو العصا أو سؤال الرؤية؛ لأن النص يبني كل مشهد على علم مخصوص وتاريخ داخلي مخصوص. فالاسم هنا ليس وصفًا قابلًا للاستبدال بل علامة على شخصية قرآنية محددة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هارون1 في الآية
وَهَٰرُونَ
الأنبياء والرسل والأعلام 20 في المتن

مدلول الجذر: هارون في القرآن اسم لنبي شريك لموسى في حمل الرسالة؛ جعله الله سندًا في البيان والتصديق ووزارة الأمر، ومستخلفًا في إصلاح القوم عند غيبة موسى، ومقرونًا به في الآيات والفرقان والمنة والسلام، مع امتداد اسمه إلى البيت والأثر والانتساب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هارون» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهَٰرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هارون في القرآن اسم لنبي شريك لموسى في حمل الرسالة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - موسى: قطب الرسالة والمواجهة والميقات في القصص الموسوي. - هارون: الشريك المؤازر في البيان والتصديق والوزارة والاستخلاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهَٰرُونَ: لو حذف اسم هارون من القصص 34 لفقدت الآية جهة الإسناد اللساني: ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾ و﴿رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿رَبِّ﴾جذر ربب

لو قيل «مَلِكِ موسى وهارون» بدل «رَبِّ موسى وهارون» لانحصر المعنى في السلطة دون التدبير والتربية. المفارقة الحادة مع فرعون الذي يدّعي الربوبية تستلزم «ربّ» لأنها تجمع الملك والتدبير وإجابة الدعاء معًا، لا السلطة وحدها.

اختبار ﴿مُوسَىٰ﴾جذر موسى

لو أُبدل الاسم باسم نبيّ آخر انقطعت الإحالة إلى المشهد المشهود في الآيات 117-120. اسم موسى هنا يحمل وزن الآية المرئية، فهو ليس وصفًا عامًّا قابلًا للإحلال بل شاهد حيّ في الموضع.

اختبار ﴿وَهَٰرُونَ﴾جذر هارون

لو حُذف هارون من الإقرار لأوهمت الآية أن الرسالة شخصية فردية. ذكره يُثبت الشراكة في حمل الرسالة، ويُغلق باب اختزالها في موسى وحده. حذفه يُضيّع بُعد «الوزارة» و«البيان» الذي أُعطي لهارون في سياقات أخرى من القصة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1رَبِّجذر رببالمُضاف الذي يُعيّن طبيعة العلاقة بين الله ومن أُضيف إليهم: الملك والتدبير ومقصد التوجهالقريب: ءله، ملك، وليّ
2مُوسَىٰجذر موسىالطرف الأول في الإسناد: تعيين من تُنسب إليه الربوبية في هذا الموضع، وهو طرف الوحي والفعل المشهودالقريب: موسى
3وَهَٰرُونَجذر هارونالطرف الثاني في الإسناد بالعطف: إثبات أن الربوبية المُقرَّ بها تشمل صاحبي الرسالة معًاالقريب: هارون

لطائف وثمرات

  • الإقرار الحجاجي

    الآية إقرار موجَّه لا إعلان داخلي. السحرة لم يقولوا «ربّنا» فحسب بل عيّنوا الرب بموسى وهارون أمام فرعون مدّعي الربوبية. هذا يجعل الآية حجةً موضعية في مواجهة لا مجرد تعبير شعوري.

  • الإيمان المبني على رؤية الآية

    جاء الإقرار بعد أن رأى السحرة الحق يقع والباطل يبطل. فـ﴿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ في هذا الموضع شهادة بما أُبصر لا تلقّيًا أعمى.

  • الشراكة في الرسالة

    ذكر هارون مع موسى في أوجز إقرار يُبيّن أن الرسالة التي آمنوا بها رسالة مشتركة. العطف الواحد يحمل هذا الثقل.

  • الإيجاز في موضع الشدة

    الآية ثلاث كلمات وهي من أقصر الآيات في السورة. جاءت في لحظة لا تتسع للشرح: السجود انتهى للتوّ والتهديد وشيك (الآية 123). الإيجاز نفسه يُعبّر عن موقف المؤمنين: لا يحتاجون إلى دفاع طويل لأن الحق قد وقع قبل قولهم.

  • التدرّج من العام إلى الخاص إلى الشخصي

    في الآية 121: «ربّ العالمين» (الأعم)، في الآية 122: «ربّ موسى وهارون» (تعيين المرجع)، في الآية 125: «ربّنا» (الانتساب الشخصي). هذا التدرّج يُظهر كيف صار من كانوا خصومًا ينتسبون إلى الرب بعد أن عيّنوا مرجعه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإيمان الذي سبق: ربّ العالمين (الآية 121)

    قال السحرة في الآية السابقة مباشرة: ﴿قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. فالآية 122 ليست إيمانًا جديدًا بل بيان لمن يعنون. الواو في «وهارون» ليست استئنافًا بل استمرار للبيان.

  • الإيمان في لحظة الرؤية

    الآيتان 117-119 رسمت المشهد: العصا تلقّف، الحق يقع، الباطل يبطل، السحرة يُغلبون. ثم الآية 120 تُلقيهم سُجَّدًا. أي أن الإقرار في 121-122 مبني على رؤية لا سماع، وهذا يمنح ﴿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ ثقل الشهادة الموضعية.

  • استمرار الإقرار في الآيات التالية

    في الآيتين 125-126 يقول السحرة: ﴿قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ و«رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ». فصارت الربوبية في الآيتين التاليتين ربوبية المتكلمين أنفسهم بعد أن حُدِّدت في 122 بموسى وهارون. الانتقال من «ربّ موسى وهارون» إلى «ربّنا» يُظهر أنهم صاروا يُدخلون أنفسهم في هذه العلاقة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿مُوسَىٰ﴾ بالألف الخنجرية

    رُسم ﴿مُوسَىٰ﴾ بالألف الخنجرية لا بالألف العادية. هذا نمط رسمي لأسماء الأعلام المنتهية بألف مقصورة في المصحف. ملاحظة رسمية يُعبَّر عنها كما هي: توحيد الرسم في هذه الأسماء. لا حكم دلالي يترتّب على هذا من هذا الموضع وحده، فهو ملاحظة رسمية غير محسومة الأثر الدلالي.

  • رسم ﴿وَهَٰرُونَ﴾ بالألف الخنجرية فوق الهاء

    الألف الخنجرية فوق الهاء في ﴿هَٰرُونَ﴾ تشير إلى أن المدّ يقع على الهاء. هذا رسم توقيفي لاسم العَلَم. ملاحظة رسمية غير محسومة الأثر الدلالي من هذا الموضع وحده.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
9الجزء
165صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ربب 1
موسى 1
هارون 1

حقول الآية

الرُّبوبيّة 1
الأنبياء والرسل والأعلام 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر موسى1 في الآية · 136 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

موسى في القرآن اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: موسى علم نبوي لا ضد له ولا اشتقاق. مواضعه تجمع الوحي والكتاب والآيات ومواجهة فرعون وقومه.

فروق قريبة: إبراهيم وداود وعيسى ونوح أعلام أنبياء كذلك، لكن موسى يتميز بكثافة سياق المواجهة مع فرعون وبني إسرائيل وتكرار الكتاب والآيات والميقات. هارون يقترن به في مواضع، لكنه يظهر غالبًا معينًا أو أخًا، بينما موسى هو مركز الخطاب والسؤال والرسالة في أغلب تلك المشاهد.

اختبار الاستبدال: لا يصح إحلال اسم نبي آخر محل موسى في آيات الميقات أو العصا أو سؤال الرؤية؛ لأن النص يبني كل مشهد على علم مخصوص وتاريخ داخلي مخصوص. فالاسم هنا ليس وصفًا قابلًا للاستبدال بل علامة على شخصية قرآنية محددة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هارون1 في الآية · 20 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

هارون في القرآن اسم لنبي شريك لموسى في حمل الرسالة؛ جعله الله سندًا في البيان والتصديق ووزارة الأمر، ومستخلفًا في إصلاح القوم عند غيبة موسى، ومقرونًا به في الآيات والفرقان والمنة والسلام، مع امتداد اسمه إلى البيت والأثر والانتساب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هارون اسم علم نبوي لا جذر اشتقاقي. مركزه القرآني: شريك موسى ومؤازره في البلاغ، وأخوه الموهوب من الرحمة، وصاحب حضور ممتد في آل هارون وأخت هارون.

فروق قريبة: - موسى: قطب الرسالة والمواجهة والميقات في القصص الموسوي. - هارون: الشريك المؤازر في البيان والتصديق والوزارة والاستخلاف. - آل هارون/أخت هارون: امتداد الاسم إلى مرجعية بيت وانتساب، لا إلى فعل اشتقاقي. هذا التفريق مستفاد من توزيع المواضع لا من معنى خارجي للاسم.

اختبار الاستبدال: لو حذف اسم هارون من القصص 34 لفقدت الآية جهة الإسناد اللساني: ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾ و﴿رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ﴾. ولو جعل مجرد تابع لموسى لما استقام موضع الأعراف 142 حيث يستخلفه موسى في القوم ويأمره بالإصلاح، ولا موضع مريم 53 حيث يرد هارون نبيًا موهوبًا من الرحمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1رَبِّربربب
2مُوسَىٰموسىموسى
3وَهَٰرُونَوهارونهارون

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

يُضبط السياق القريب مدلول الآية من جهتين: من قبل تأتي الآيات 117-120 التي تصوّر المشهد: الوحي إلى موسى، إلقاء العصا، ابتلاع الإفك، وقوع الحق، غلبة السحرة، وسجودهم. هذا الإعداد البصري يجعل ﴿مُوسَىٰ﴾ في الآية 122 اسمًا يشير إلى صاحب الفعل المشهود لا إلى شخص مجرد. ومن بعد تأتي الآية 123 بردّ فرعون الغاضب الذي يتهمهم بالمكر ويهددهم، مما يُظهر أن قولهم ﴿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ كان حجة مواجهة لا مجرد إعلان إيمان خاص. كذلك يُحدّد ذكر هارون في هذا الموضع أن الرسالة المواجِهة لفرعون ليست فردية، وهو ما يزيد ثقل الإقرار في مشهد الغلبة.

  • سياق قريبالأعرَاف 117

    ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 118

    فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 119

    فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 120

    وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 121

    قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • الآية الحاليةالأعرَاف 122

    رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 123

    قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 124

    لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 125

    قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 126

    وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 127

    وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ