قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف١٢٥

الجزء 9صفحة 1655 قَولات5 حقول

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

◈ خلاصة المدلول

في هذا الموضع يجيب السحرة تهديدَ فرعون بالقطع والصلب بجملة واحدة مضغوطة: «إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ». صدرها توكيد جمعي بـ﴿إِنَّا﴾ يُغلق التردد ويُقرر موقفًا لا رجعة فيه، وعمودها إضافة الرب إلى ضميرهم ﴿رَبِّنَا﴾ التي تحسم مرجعية المقلَب إليه: فهو ليس غاية مجهولة بل مدبِّرهم وراعيهم. وقمّتها «مُنقَلِبُونَ» وصف راجع حيّ لا فعل خارجي، فهم لا يُساقون بل يرجعون بأنفسهم. ويؤطر الجملةَ كلَّها ﴿إِلَىٰ﴾ التي تعيّن الغاية وتقفل الانتهاء عند الرب لا في يد فرعون. هذه الجملة تحوّل التهديد إلى لا شيء لأن فرعون يتوعد بما هو سيحدث على كل حال في أفق أبعد وأشمل: المنقلَب إلى الله لا مهرب منه ولا مبدّل له.

كيف وصلنا إلى المدلول

تجيء آية 125 من الأعراف في قلب حوار حاد: فرعون يتوعد السحرة بقطع الأيدي والأرجل من خلاف وصلب جماعي، وهم لا يردّون بمعارضة سياسية ولا بمقاومة، بل بجملة اسمية واحدة تُعلن الانتهاء الكلي إلى الله.

  • هذه الجملة ليست تمنيًا ولا دعاء، بل إقرار بحقيقة قائمة يُشهدون بها على أنفسهم أمام تهديد الجسد.

مدخل التحليل هو ﴿قَالُوٓاْ﴾ التي تُطلِق الكلام وتُسنده إلى جماعة.

  • وهذه الصيغة بزيادة الهمزة في الرسم تُنصّ على جواب جمعي ماضٍ يُحكى الآن للقارئ، فهي لا تعني صوتًا مفردًا ولا رأيًا خاصًا، بل استجابة واحدة صادرة عن جماعة الساجدين التي سبق ذكرها في آية 120.
  • هذا الإسناد الجمعي يجعل ما يأتي بعده موقفًا لا مجرد عبارة.

ثم يأتي ﴿إِنَّا﴾ توكيدًا جمعيًا مضغوطًا: هو ليس مجرد ضمير متكلمين بل إقرار يُثبت الخبر ويُغلق التردد.

  • فأهل هذا الإقرار يُعلنون حالهم لا يتمنونه.
  • ولو جاء بدلًا منه مجرد ضمير رفع أو واو جمع في فعل لخفّ هذا التثبيت، إذ «إنَّ» في هذا الموضع لا تُعلّق الجواب على شرط ولا تنفي مضمونًا، بل تقرّر الخبر وتجعله ثابتًا في وجه التهديد المباشر.

وبعد هذا التوكيد يأتي ﴿إِلَىٰ﴾ ليعيّن الغاية التي ينتهي إليها الانقلاب.

  • وتفريق «إلى» عن «في» و«على» جوهري هنا: فالرجوع ليس احتواءً في ظرف ولا علوًّا على جهة، بل انتهاء إلى غاية محددة معيّنة.
  • وقد تقدّمت «إلى» على «ربنا» فعيّنت الاتجاه قبل أن تُسمَّى الغاية، فجاء الكلام كالحركة المضبوطة: اتجاه ثم وجهة.

والوجهة هي ﴿رَبِّنَا﴾ لا «الله» ولا «الملك» ولا «الرحمن».

  • إضافة الرب إلى ضمير المتكلمين «نا» تُفيد أن الغاية شخصية خاصة بهم هم: ربهم هو الذي دبّرهم ورباهم ويرجعون إليه، وليس غريبًا عنهم.
  • ولو قيل «إلى الله» لكان المنتهى اسمَ الذات مجردةً دون إشارة إلى هذه العلاقة الخاصة، ولو قيل «إلى ربّ العالمين» لتوسّع المعنى إلى الربوبية الكونية وانكسر الإقرار الشخصي المضغوط الذي تُفيده الإضافة الجمعية.

وخاتمة الجملة «مُنقَلِبُونَ» وصف بجذر «قلب»، وهو التحوّل من وجه إلى وجه.

  • الوصف «منقلبون» يحمل فاعلية الراجعين: فهم لا يُدفعون أو يُساقون من خارج، بل هم أنفسهم المتحوّلون الراجعون.
  • وفي مقابل التهديد بالقطع والصلب من فرعون، يُعلن السحرة أن ما يجري عليهم ليس هو الحدث الحاكم، بل الانقلاب إلى الرب هو الحقيقة الأكبر.
  • ولو جاء بدل «منقلبون» فعلٌ مثل «نرجع» أو «نصير» لصار الكلام خبرًا عن مستقبل لا توصيفًا لحال راسخة، فضلًا عن أن الجملة الاسمية تعطي الثبات وعدم الانقطاع.

الجملة كلها من «إِنَّآ» إلى «مُنقَلِبُونَ» تبني عبر تسلسل محكم: توكيد → غاية → وجهة مضافة → وصف راجع.

  • وهذا البناء يحوّل تهديد فرعون من خطر إلى لا شيء، لأن فرعون لا يملك أن يُغيّر المآل الأكبر الذي أقرّ به السحرة: انقلابهم إلى ربهم.
  • بل الصلب الذي توعد به قد يكون هو نفسه مسلك الانقلاب.

والسياق القريب يُحكم هذا المدلول: في 121-122 أعلن السحرة إيمانهم بربّ العالمين وربّ موسى وهارون، وفي 123-124 جاء ردّ فرعون بالتهديد الغليظ، فجاءت 125 جوابًا مُطابقًا: أجابوا التهديد الجسدي بإقرار مرجعي.

  • وفي 126 جاء دعاؤهم بالصبر والوفاة على الإسلام مما يُؤكد أن 125 ليست نهاية الكلام بل قمته المعلنة التي يبنون عليها الدعاء.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قول، إن، ءلى، ربب، قلب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قول1 في الآية
قَالُوٓاْ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَالُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالُوٓاْ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّآ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّآ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَىٰ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَىٰ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّنَا
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّنَا: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
مُنقَلِبُونَ
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: مُنقَلِبُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُنقَلِبُونَ: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿رَبِّنَا﴾ بدلًا من «الله»جذر ربب

لو جاء «إنا إلى الله منقلبون» لكانت الغاية اسمَ الذات مجردةً. «ربنا» تُضيف بُعد العلاقة الخاصة: هم وربهم، هو مدبِّرهم الراعي، فالانقلاب إليه ليس مجرد عودة بل عودة إلى من رباهم. يضيع في الاستبدال الإقرار الجمعي الشخصي الذي يجعل التهديد لا وزن له.

اختبار «مُنقَلِبُونَ» بدلًا من «راجعون»جذر قلب

لو قيل «إنا إلى ربنا راجعون» لكان الرجوع فعلًا عاديًّا بلا بُعد التحوّل الذاتي الذي يُفيده جذر «قلب». «منقلبون» يحمل معنى التحوّل من وجه إلى وجه، وهو يُناسب من كان قبل لحظات على وجه آخر (سحرة فرعون) ثم انقلب بانقلاب ذاتي. «راجعون» تُخبر بعودة، أما «منقلبون» فتُخبر بتحوّل.

اختبار ﴿إِنَّا﴾ بدلًا من فعل مجردجذر إن

لو جاء «سنرجع إلى ربنا» أو «نرجع إلى ربنا» لصار الكلام خبرًا عن مستقبل أو حاضر بدون التثبيت الذي تُعطيه «إنَّ». «إنَّا» تُحسم الحال وتُثبّت الموقف، فتنقلب الجملة من خبر إلى إقرار ثابت يواجه به السحرة التهديد.

اختبار ﴿إِلَىٰ﴾ بدلًا من «عند»جذر ءلى

لو قيل «إنا عند ربنا منقلبون» لتحوّل المعنى من الانتهاء المتدفق إلى الاحتواء الثابت. «إلى» تُعيّن غاية يُنتهى إليها، وهذا يُناسب وصف الانقلاب: حركة تنتهي عند وجهة، لا حضورًا ثابتًا في ظرف.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1قَالُوٓاْجذر قولإطلاق الجواب الجمعي الغائب المحكيّالقريب: كلم، نطق، أجاب
2إِنَّآجذر إنتوكيد إقرار جمعي يُثبّت الموقف في وجه التهديدالقريب: قد، لقد، واو الجماعة مجردًا
3إِلَىٰجذر ءلىتعيين الغاية التي ينتهي إليها الانقلابالقريب: في، عند، لـ (اللام)
4رَبِّنَاجذر رببتعيين المنتهى بالإضافة الجمعية الخاصة: مدبِّرهم وراعيهمالقريب: ءله (الله)، مالك، رحمن
5مُنقَلِبُونَجذر قلبوصف الراجعين بالتحوّل الذاتي لا الإكراهالقريب: راجعون، صائرون، مرجَعون

لطائف وثمرات

  • الإقرار بالمآل يُحرّر من التهديد

    جاءت الآية لتُعلّم أن من استيقن مآله إلى الله لا يستطيع تهديد أن يُرعبه حقًا: فرعون يتوعد بالجسد في الدنيا، والسحرة يُجيبون بالانقلاب إلى الله. الإقرار بالمآل هو الحرية الحقيقية أمام كل تهديد.

  • «ربنا» لا «الله» في لحظة الشدة

    اختار السحرة في أشد لحظاتهم «ربنا» لا «الله». هذا الاختيار يُخبر بأن العلاقة الخاصة بالرب —وهو المدبِّر الراعي— هي ما يُعطي الثبات في مواجهة الخطر، لا مجرد الاعتراف بالألوهية المطلقة.

  • الجملة الاسمية في مواجهة فعل التهديد

    أجاب السحرة الفعلَ المؤكَّد بالقطع والصلب في 124 بجملة اسمية مؤكَّدة بإنَّ. والجملة الاسمية تُفيد الثبات المستمر، فكأنهم يقولون: مهما فعلت فهذا الإقرار قائم لا يتزعزع.

  • تقابل قالَ وقالوا في المشهد

    في 123 ﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ﴾ مفردًا مؤكدًا تهديده، وفي 125 ﴿قَالُوٓاْ﴾ جماعةً مؤكدةً مآلها. فرعون يتكلم عن الآخرين، والسحرة يتكلمون عن أنفسهم. هذا التقابل في صيغة «قال» يُظهر أن المشهد حوار بين سلطة الدنيا ويقين المآل.

  • انقلاب الجذر «قلب» من العضو إلى المآل في هذا الموضع

    جذر «قلب» يُستعمل في القرآن للعضو الباطن وللتحوّل والانقلاب. في هذا الموضع جاء في صيغة «مُنقَلِبُونَ» التي تُفيد التحوّل الذاتي المنتهي إلى الرب. الجذر نفسه يُشير إلى الانقلاب الكامل: من سحرة فرعون إلى مؤمنين راجعين، وهذا الانقلاب الداخلي سبق الموضع ويُلخَّص هنا في كلمة واحدة.

  • الإضافة المضاعفة: «ربنا» في 121 و122 و125

    أعلن السحرة في 121 إيمانهم بربّ العالمين، وخصّصوا في 122 بربّ موسى وهارون، ثم في 125 ﴿رَبِّنَا﴾. ثلاثة إعلانات متتالية تنتقل من الربوبية الكونية إلى الربوبية الرسالية إلى الربوبية الشخصية. وهذا التدرّج في الموضع يُعلّق المآل على أتمّ وجه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • البناء التوكيدي الجمعي ﴿إِنَّا﴾ في مواجهة التهديد

    جاءت ﴿إِنَّا﴾ في صدر الجواب فأوجبت التثبيت وأغلقت التردد. التهديد الجسدي في 124 كان فعلًا مباشرًا بتوكيد اللام والنون في وعيد القطع والصلب. فجاء الجواب بتوكيد «إنَّ» المشدَّدة مضافةً إلى ضمير المتكلمين، فصار الجواب إقرارًا بحقيقة لا وعدًا ولا دفاعًا.

  • تعيين الغاية بـ﴿إِلَىٰ﴾ قبل تسمية المنتهى

    تقدّمت «إلى» على «ربنا» فأعلنت الاتجاه قبل تحديد الوجهة، وهذا يجعل الحركة مضبوطة لا عشوائية: المآل محدد واضح قبل أن يُسمّى. ولو انعكس الترتيب لانكسر الإيقاع وضعف الإعلان.

  • إضافة الرب إلى ضميرهم ﴿رَبِّنَا﴾ تحسم المرجعية الخاصة

    لم يقولوا إلى الله ولا إلى ربّ العالمين بل «إِلَىٰ رَبِّنَا». هذه الإضافة الجمعية تُعلن أن المقلَب إليه ليس مجهولًا ولا بعيدًا، بل هو مدبِّرهم بالذات. وقد سبق هذا في 121 حين أعلنوا إيمانهم بربّ العالمين وفي 122 بربّ موسى وهارون، فصار «ربنا» في 125 إضافةً شخصية جامعة.

  • وصف «مُنقَلِبُونَ» يُثبت الفاعلية الذاتية للراجعين

    الوصف بالجذر «قلب» يُفيد التحوّل الذاتي لا الدفع الخارجي. «منقلبون» جمع مذكر سالم في حالة الرفع وصفًا خبريًّا لـ«إنّا»، فهو يُثبت أن السحرة أنفسهم هم الراجعون، لا أنهم مُرجَعون. وهذا تأكيد موضعي لحريتهم في المآل حتى وإن قيّد فرعون أجسادهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿قَالُوٓاْ﴾ بالهمزة الممدودة

    رُسمت «قالوا» في هذا الموضع بزيادة ألف بعد الواو ﴿قَالُوٓاْ﴾، وهذا الرسم موجود في مواضع متعددة من القرآن ومقابله في مواضع أخرى ﴿قَالُواْ﴾ بدونها. الملاحظة الرسمية: الهمزة الممدودة هنا موصولة بالواو في الرسم التوقيفي؛ والفرق الدلالي بين الصيغتين غير محسوم من المسح الداخلي وحده في هذا الموضع المفرد، فيُعرض كملاحظة رسمية لا حكم دلالي.

  • رسم «إِنَّآ» بالمدّة على الألف

    جاءت «إنَّا» في هذا الموضع بمدّة على الألف الأخيرة «إِنَّآ»، وهو رسم يُظهر المدّ المنفصل في القراءة. هذا الرسم قرينة على مقصودية المدّ في النطق مما يُعطي الإقرار ثقلًا صوتيًا. وهذه ملاحظة رسمية فحسب، والحكم الدلالي على التوكيد مستند إلى وظيفة «إنَّ» لا إلى الرسم وحده.

  • رسم ﴿إِلَىٰ﴾ بالألف المقصورة والمدّة الخنجرية

    رُسمت «إلى» بالألف المقصورة مع علامة المدّ الخنجرية فوقها ﴿إِلَىٰ﴾. وهذا الرسم يُظهر أن الألف المقصورة مُمدَّة في الأداء. الملاحظة رسمية توثيقية، ولا يثبت من هذا الموضع المفرد حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
9الجزء
165صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قول 1
إن 1
ءلى 1
ربب 1
قلب 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
حروف الجر والعطف 1
الرُّبوبيّة 1
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46). الضِدُّ البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرف الحاوي للقَلب) — 5 آيَات لَفظيَّة. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (الحَجّ 46، آل عِمران 154، النَّحل 106، الزُّمَر 22، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ. (3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1قَالُوٓاْقالواقول
2إِنَّآإناإن
3إِلَىٰإلىءلى
4رَبِّنَاربناربب
5مُنقَلِبُونَمنقلبونقلب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

يقع الجواب في 125 بين تهديد فرعون بالقطع والصلب في 124 ودعاء السحرة في 126 الذي يطلبون فيه الصبر والوفاة على الإسلام. فآية 125 هي البيانُ الذي يُمكّن من الدعاء: قبل أن يطلبوا ذلك أعلنوا أن مآلهم إلى الرب. والسياق الأبعد قليلًا يُضيف: في 120-122 سجد السحرة وأعلنوا إيمانهم، وفي 123 اتهمهم فرعون بالتآمر. فجاء جوابهم في 125 جوابًا عن التهديد لا عن التهمة، وكأنهم تجاوزوا الاتهام كله نحو ما هو أهم: الإقرار بالمآل.

  • سياق قريبالأعرَاف 120

    وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 121

    قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 122

    رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 123

    قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 124

    لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ

  • الآية الحاليةالأعرَاف 125

    قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 126

    وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 127

    وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 128

    قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 129

    قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 130

    وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ