قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٩٦

الجزء 27صفحة 5374 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية خاتمة السورة بعد بسط مشاهد الجزاء كلّها: السابقون فأصحاب اليمين فالمكذّبون الضالّون، ثمّ القطع الفاصل ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾. فإذا ثبت أنّ هذا المسار كلّه «حقّ اليقين» لا ظنّ، فُرِّع عليه أمرٌ واحد بفاء التعقيب: ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾. والمدلول أنّ التسبيح هنا ليس مجرّد ذكر لسانيّ، بل تنزيهٌ لله عن أن يكون هذا الوعد والوعيد باطلًا أو عابثًا؛ فالأمر يُبعِد الربّ عن النقص الذي يلزم لو لم يكن الجزاء حقًّا. والتنزيه يجري «بٱسۡم» الربّ لا بمجرّد ذكر الذات، فينسب الفعل إلى علامة التعريف الجامعة. والمضاف إليه «ربّك» يربط التسبيح بجهة التدبير التي تخصّ المخاطَب، فهي الجهة التي ربّت وأنذرت وأوفت بالجزاء. والوصف «ٱلعظيم» يختم بالمقام المتعيّن الذي يليق به أن يُنزَّه ويُسبَّح: عظمةُ القدر التي تجعل وعده حقّ اليقين، لا عظمة حجم.

كيف وصلنا إلى المدلول

المدخل الصحيح إلى هذه الآية ليس الأمر بالتسبيح مجرّدًا، بل موضعه من خاتمة السورة.

  • فالسورة ساقت أقسام الخلق الثلاثة في الجزاء: السابقين المقرّبين، ثمّ أصحاب اليمين، ثمّ المكذّبين الضالّين، وفصّلت نُزُل كلّ فريق: روحًا وريحانًا وجنّة نعيم لقومٍ، وحميمًا وتصلية جحيم لقوم.
  • ثمّ جاء القطع الحاسم: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾، فأثبت أنّ المشهد كلّه ليس وعظًا محتملًا بل حقٌّ بلغ أعلى درجات الثبوت.
  • على هذا الأساس يُقرأ الفاء في ﴿فَسَبِّحۡ﴾: فاء تفريع وتعقيب، تجعل الأمر نتيجة لازمة لما سبق لا ابتداء كلام جديد.
  • ومعنى ذلك أنّ التسبيح هنا استجابةٌ لثبوت الحقّ: إذا كان هذا حقّ اليقين، فنزِّه ربّك عن أن يكون قد توعّد بما لا يفعل، أو وعد بما لا يصدق، أو خلق هذا كلّه عبثًا.

ويتعيّن المدلول حين نفحص القَولة الأولى ﴿فَسَبِّحۡ﴾.

  • فالجذر «سبح» في خلاصته يدلّ على إبعاد المنسوب إلى الله عن موضع النقص؛ فالتسبيح تنزيهٌ لا مجرّد ثناء.
  • وهذا يحسم أنّ المطلوب ليس حمدًا فحسب، بل نفيُ كلّ نقص يلزم لو لم يكن الجزاء حقًّا.
  • والصيغة «فسبّح» فعليّة أمريّة بالتضعيف، تفرّقها عن «سبحان» الثابتة المصدريّة وعن «يسبّح» المضارعة؛ فهي تكليفٌ متجدّد يقع موقع الفعل لا الإخبار، يخاطب النبيّ المبلِّغ بأن يقابل هذا اليقين بفعلٍ منه.
  • ولو قيل «فاحمد» لانصرف إلى إثبات الكمال، ولفاتَ أنّ المقام مقام دفع تهمة الباطل عن وعد الله بعد مشهد المكذّبين، وهو مقام تنزيه لا مقام ثناء فقط.

ثمّ «بٱسۡمِ»: الباء أداة تُدخل الاسم في صدر الفعل، فلا يجري التسبيح بمجرّد استحضار الذات، بل منسوبًا إلى علامة التعريف.

  • ومدلول «بٱسۡم» إجراء الفعل مستفتَحًا بالاسم أو منسوبًا إليه؛ فيكون التنزيه واقعًا «باسم» الربّ، أي بالعلامة التي عُرِّف بها وتميّز.
  • ولو حُذفت الباء وقيل «فسبّح ربّك» لصحّ المعنى لكن لفات هذا التوسّط: أنّ الاسم هو المنفذ الذي يُنزَّه من خلاله، فيُذكَر الاسم ليُنزَّه مسمّاه.
  • وهذا التوسّط بالاسم يجعل التسبيح مرتبطًا بالتعريف الجامع لا بإشارة مبهمة.

ثمّ ﴿رَبِّكَ﴾: مضافٌ ومضافٌ إليه، والكاف ضمير المخاطب.

  • ومدلول «ربّك» جهة تدبيرٍ تخصّ المخاطَب، وأكثرها ربّ الحقّ.
  • فاختيار «ربّك» على «الله» يربط التسبيح بصفة التدبير والتربية والإيفاء، لا باسم الذات المجرّد؛ وهذا أنسب لمقام الجزاء، إذ الجزاء أثر تدبير الربّ ووفائه.
  • والإضافة إلى كاف المخاطب تجعل الأمر حميمًا متوجّهًا: ربّ المخاطَب الذي ربّاه وأنذره، هو نفسه الذي أوفى بهذا الجزاء، فتسبيحه إقرارٌ بأنّ تدبيره حقّ.
  • ولو قيل «باسم الله» لانصرف إلى تعيين الذات؛ وفي «ربّك» ربطٌ بالصفة العاملة في هذا المشهد كلّه.

ثمّ ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾: وصفٌ معرَّف بأل، يجري على «ربّك».

  • ومدلول «العظيم» عظمٌ متعيّن في المقام يكون لله وصفًا مقرونًا بالعلوّ والربوبيّة.
  • والعظمة في خلاصة الجذر ضخامةٌ في القدر والاعتبار لا في الحجم؛ فالعظيم في قدره واعتباره لا في جرمه.
  • وتعريفه بأل ووقوعه وصفًا للربّ يجعله عظمةً مستقرّة متعيّنة لا نكرة عابرة.
  • وأثره أنّ التنزيه يقع لمن عظمته توجب أن يكون وعده ووعيده حقّ اليقين؛ فعظمة القدر هي التي تمنع أن يكون هذا المشهد باطلًا.

فاختُتمت السورة كما بدأت محورها: من إثبات وقوع الواقعة لا ريب فيها، إلى تنزيه ربٍّ عظيمٍ تكون أخباره في رتبة حقّ اليقين.

فالآية إذًا حلقةٌ تجمع خيوط السورة: ثبوتُ الجزاء (حقّ اليقين) يُفرَّع عليه تنزيهٌ فعليّ (فسبّح)، يجري بالاسم الجامع (بٱسۡم)، منسوبًا إلى جهة التدبير المخاطَبة (ربّك)، الموصوفة بعظمة القدر المتعيّنة (العظيم).

  • وكلّ بدلٍ قريب لأيّ قَولة يكسر هذا النظم: الحمد يفقد التنزيه، وحذف الباء يفقد التوسّط بالاسم، و«الله» يفقد ربط الصفة بالتدبير، و«الكبير» يحيل العظمة إلى الحجم لا القدر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سبح، سمى، ربب، عظم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سبح1 في الآية
فَسَبِّحۡ
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 92 في المتن

مدلول الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبح» هنا في 1 موضع/مواضع: فَسَبِّحۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المدح والثناء والتسبيح التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سبح ليس حمد فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَسَبِّحۡ: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمى1 في الآية
بِٱسۡمِ
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 71 في المتن

مدلول الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمى» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱسۡمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱسۡمِ: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء» لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم» لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّكَ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّكَ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
ٱلۡعَظِيمِ
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَظِيمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَظِيمِ: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَسَبِّحۡ﴾جذر سبح

لو وُضع «فاحمد» مكان «فسبّح» لانصرف المقام إلى إثبات الكمال والثناء على النعمة. لكن السياق سياق دفع تكذيب المكذّبين عن صدق الجزاء، فالمطلوب نفيُ النقص لا مجرّد إثبات الكمال. والتسبيح تنزيهٌ يُبعِد الربّ عن أن يكون وعده باطلًا، وهو ما لا يؤدّيه الحمد. فيضيع بالاستبدال بُعد التنزيه الذي يقابل التكذيب.

اختبار ﴿بِٱسۡمِ﴾جذر سمى

لو حُذفت الباء فقيل «فسبّح ربّك» لصحّ المعنى لكن فات توسّط الاسم: أن يُذكَر الاسم ليُنزَّه مسمّاه، وأن يجري الفعل منسوبًا إلى علامة التعريف الجامعة. فالباء تُدخل الاسم في صدر الفعل، فيضيع بحذفها كون الاسم منفذ التنزيه لا مجرّد متعلَّقه.

اختبار ﴿رَبِّكَ﴾جذر ربب

لو وُضع «باسم الله العظيم» لانصرف إلى تعيين الذات بالاسم العلم. وفي «ربّك» ربطٌ بصفة التدبير والتربية والإيفاء التي عملت في مشهد الجزاء كلّه، وتوجيهٌ بالكاف إلى المخاطَب الذي ربّاه ربّه. فيضيع بالاستبدال ربط التسبيح بالصفة الفاعلة في الجزاء وحميميّة الخطاب.

اختبار ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾جذر عظم

لو وُضع «الكبير» لأحال العظمة إلى الكِبَر في الحجم أو القدرة. والمقام مقام قدرٍ واعتبار: عظمةٌ توجب أن تكون أخبار الربّ حقّ اليقين. فاختيار «العظيم» يكشف عظمة القدر التي تمنع وقوع وعده باطلًا، وهو ما يفوت بـ«الكبير».

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1فَسَبِّحۡجذر سبحالفعل المحوريّ للآية والأمر المفرَّع على ثبوت الحقّ قبلهالقريب: حمد، قدس، ذكر
2بِٱسۡمِجذر سمىأداة التوسّط التي تُجري التسبيح منسوبًا إلى الاسمالقريب: ذكر، دعو
3رَبِّكَجذر رببالمنزَّه المضاف إليه التسبيح، وجهة التدبير المخاطَبةالقريب: ءله، ملك، ولي
4ٱلۡعَظِيمِجذر عظمالوصف الخاتم الذي يعيّن مقام المنزَّهالقريب: كبر، علو، جلل

لطائف وثمرات

  • التسبيح تنزيهٌ لا مجرّد ثناء

    الأمر بالتسبيح في خاتمة السورة يُبعِد الربّ عن أن يكون وعده ووعيده باطلًا؛ فهو نفيُ نقص يقابل تكذيب المكذّبين، لا مجرّد إثبات كمال كما في الحمد.

  • الفاء تربط العمل بالخبر القاطع

    متى ثبت أنّ مشهد الجزاء حقّ اليقين، تفرّع عليه أمرٌ واحد: التسبيح. فالقارئ يرى كيف يقتضي اليقين موقفًا عمليًّا لا مجرّد تصديق ساكن.

  • العظمة عظمةُ قدرٍ

    الوصف «العظيم» يعيّن عظمة القدر التي توجب صدق الخبر، لا عظمة الحجم؛ فمن كان بهذا القدر لا يقع وعده باطلًا.

  • تطابق المفتتح والمختتم في إثبات الثبوت

    محور السورة من أوّلها إثبات وقوع الواقعة بلا ريب، وختامها تنزيه ربٍّ عظيم القدر تكون أخباره حقّ اليقين. فبين المفتتح والمختتم وحدةٌ في إثبات الثبوت: ما لا ريب في وقوعه، يُنزَّه ربّه عن أن يقع منه باطل.

  • ترتيب القَولات تدرّجٌ من الفعل إلى الموصوف

    ابتدأت الآية بالفعل «فسبّح»، ثمّ توسّط الاسم «بٱسۡم»، ثمّ المضاف إليه «ربّك»، ثمّ الوصف «العظيم». فالنظم يتدرّج من الفعل المأمور به إلى الجهة المنزَّهة ثمّ إلى صفتها الخاتمة، فيقفل المعنى على عظمة القدر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء فاء تفريع لا ابتداء

    تقدّم الآية ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾، فجاءت ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ بفاء التعقيب. فالأمر بالتسبيح نتيجة مرتّبة على ثبوت الحقّ: متى ثبت أنّ هذا حقّ اليقين، لزم تنزيه الربّ عن أن يكون توعّد بما لا يقع. فالفاء تربط التكليف بالخبر القاطع قبله.

  • موضع التسبيح من مشهد المكذّبين

    سبق الآية مشهد ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ثمّ ﴿فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ﴾ و﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾. فالتكذيب بالجزاء طعنٌ في صدق وعد الله؛ فجاء الأمر بالتسبيح تنزيهًا للربّ عن مقالة المكذّبين، أي عن أن يكون وعيده باطلًا. فالتسبيح هنا ردٌّ على التكذيب بإثبات التنزيه.

  • التسبيح بالاسم لا بالذات وحدها

    جاء التسبيح متوسّطًا بالباء: ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾. فالاسم هو المنفذ الذي يجري التنزيه من خلاله؛ يُذكَر الاسم ليُنزَّه مسمّاه. ولو كان «فسبّح ربّك» لفات هذا التوسّط الذي يجعل علامة التعريف صدرًا للفعل.

  • ربط الصفة العاملة لا اسم الذات

    اختير «ربّك» مضافًا لكاف المخاطب، لا «الله». فالجزاء المفصّل في السورة أثرُ تدبير الربّ وتربيته وإيفائه؛ فناسب أن يُسبَّح بصفة التدبير التي عملت في المشهد كلّه، موجَّهةً إلى المخاطَب الذي ربّاه ربّه وأنذره.

  • ختم العظمة بالقدر لا الحجم

    وُصف الربّ بـ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ معرَّفًا بأل. وخلاصة الجذر تجعل العظمة ضخامة في القدر والاعتبار لا في الجرم. فالمعنى: نزِّه ربًّا عظيم القدر، عظمتُه توجب أن تكون أخباره في رتبة حقّ اليقين، فلا يقع وعده باطلًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • حذف ألف الوصل في ﴿بِٱسۡمِ﴾ — قرينة محسومة

    رُسمت ﴿بِٱسۡمِ﴾ بحذف ألف الوصل لمّا دخلت عليها الباء واتّصلت في الدرج، فلم تُكتب الألف بعد الباء. وهذا رسمٌ مطّرد لاتّصال الجارّ بالمجرور المبدوء بألف وصل، فهو قرينة بنيويّة على شدّة الالتصاق بين الأداة والاسم في الفعل لا حكمًا دلاليًّا مستقلًّا.

  • التضعيف في ﴿فَسَبِّحۡ﴾ — قرينة صرفيّة

    وقعت العين مضعّفة «سبِّح» فدلّت الصيغة على التكليف الفعليّ المتجدّد، وفارقت المصدر «سبحان» الساكن البناء. وهذه قرينة صرفيّة على نقل المعنى من الإخبار الثابت إلى الأمر الواقع موقع الفعل، لا ملاحظة رسميّة غير محسومة.

  • تعريف ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ بأل — قرينة على الاستقرار

    دخول أل على «العظيم» وصفًا للربّ قرينةٌ على أنّ العظمة متعيّنة مستقرّة لا نكرة عابرة. وهذا فرقٌ مسنود بمقابلة المعرفة والنكرة في الصيغة، لا ملاحظة غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
5آيات السياق
3وصلات موسوعية
27الجزء
537صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سبح 1
سمى 1
ربب 1
عظم 1

حقول الآية

المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 1
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 1
الرُّبوبيّة 1
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سبح1 في الآية · 92 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه

سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبح هو تنزيه وجريان منضبط: في القول يبعد النقص عن الله، وفي الكون يصف حركة لا تنكسر عن مدارها.

فروق قريبة: سبح ليس حمد؛ فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس؛ فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد. وليس ذكر؛ فالذكر حضور باللسان والقلب، والتسبيح نوع مخصوص منه. تفتتح ستّ سور بفعلٍ صريح من الجذر يقرّر التسبيح، وتتوزّع على ثلاث صيغ صرفيّة بانتظام. فالماضي في ثلاث: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (الحديد 1)، و﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الحشر 1، الصف 1). والمضارع في اثنتين: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجمعة 1، التغابن 1). والأمر في واحدة: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (الأعلى 1). فيختصّ الماضي بوقوع التسبيح وثبوته، ويختصّ المضارع بتجدّده واستمراره، ويأتي الأمر مُوجِّهًا للفعل ابتداءً. واختلاف الصيغة في موضع الافتتاح قرينة بنيويّة على اختلاف زاوية التقرير، لا حكم يُقطَع به على ما وراء النصّ.

اختبار الاستبدال: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمى1 في الآية · 71 في المتن
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات

سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر التعيين بالاسم أو الحد: 70 موضعًا، 62 آية، 19 صيغة معيارية. شعبه الكبرى: الاسم والأسماء 40 موضعًا، الأجل المسمى 21، وأفعال التسمية 9.

فروق قريبة: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء؛ أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها. - علم: العلم إدراك، والاسم علامة يتعلم بها أو ينبأ بها كما في البقرة 31-33. - أجل: الأجل حد زمني، و«مسمى» يبرز كونه معينا محددا لا زمنا مبهمًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء»؛ لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم»؛ لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. وفي ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ لا يكفي «أقوال»؛ لأن النقد واقع على تسمية تمنح المعبودات عنوانًا بلا سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل. 3. لَزوم وثَبات: العَظم صُلب لازم في الجَسَد، العَظيم صفة لازِمة، التَّعظيم فِعل ثابت لا يَتأَرجح. 4. استحقاق اعتبار: العَظيم يَستحقّ التَّعظيم. ولِذا «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ» — كل عَظيم له حَقّ في القَلَب. كل موضع من الـ128 يَحتفظ بهذه الأَركان دون استثناء.

حد الجذر: «عظم» = ضَخامَة وكِبَر يَستحقّ اعتبارًا. ثلاث طَبَقات (المَعنوي، الحِسِّي، الإراديّ) كلها تَلتقي في بِنية الكِبَر اللازم. اقتران الجذر بـ«الفَوز» × 13، «العَذاب» × 13، «الأَجر» × 10 — يَكشف بُنية الجَزاء الأَعظم في القرآن. اسم الله «العَظيم» × 6+ يَكشف بُنية الجَلال الإلٰهي.

فروق قريبة: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار. كل عَظيم كَبير، وليس كل كَبير عَظيمًا (الجَبَل كَبير لكنه ليس عَظيمًا في الاعتبار). اقتران: «الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» (سبأ 23) ≠ «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255). الفَرق دَقيق: الكَبير في القُدرة، العَظيم في الجَلال. عَظيم / جَلال (جلل): الجَلال صفة الأَعلى. العَظَمَة صفة الأَكبر. كل جَلال عَظَمَة، وليس كل عَظَمَة جَلالًا (العَذاب عَظيم، لكنَّه ليس جَلالًا). عَظيم / مَجيد (مجد): المَجد كَرَم وعِزَّة. العَظَمَة ضَخامَة. اقتران: «إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ» (هود 73) — صِفَة مَخصوصة. عَظيم / جَسيم: الجَسيم في الحَجم البَدَني. العَظيم أَعمّ. عَظيم / فَخيم: الفَخامَة في الظاهر. العَظَمَة في الحَقيقة. لَم يَرد «فَخيم» قُرآنيًّا. عَظيم / كَريم: الكَريم في العَطاء. العَظيم في الذَّات. اقتران: «الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (التوبة 129) ≠ «الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (ا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. العَظَمَة في الذَّات. - استبدال بـ«الجَليل» → قَريب لكنَّ «الجَليل» لم يَرد بهذه الصيغة في القرآن. «العَظيم» تَجمع كِبَر الذَّات وحَقَّ التَّعظيم. (2) «الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (المائدة 119+): - استبدال بـ«الفَوزُ الكَبير» → الكِبَر كَمِّيّ، العَظَمَة كَيفيَّة. الفَوز العَظيم لا يُقاس بِكَمّ. - استبدال بـ«الفَوزُ المُبين» → المُبين الواضِح، يَفقد بُعد الكِبَر. - استبدال بـ«الفَوزُ النِّهائي» → يَفقد بُعد الجَلال. (3) «وَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا» (الإسراء 49): - استبدال بـ«جُلودًا» → الجِلد لَيِّن، العَظم صُلب. السُّؤال يَفترض الصَّلابَة المُستَحيلَة الإحياء. - استبدال بـ«تُرابًا» → التُّراب أَخفّ، العِظام أَصلب. الاحتِجاج بِالعِظام أَقوى لِ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَسَبِّحۡفسبحسبح
2بِٱسۡمِباسمسمى
3رَبِّكَربكربب
4ٱلۡعَظِيمِالعظيمعظم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية ضبطًا حاسمًا. فقبلها بآياتٍ خمس: ﴿فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ﴾، ثمّ ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾، ثمّ ﴿فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ﴾، ثمّ ﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، ثمّ القطع: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾. فالمشهد قَسَمَ الخلق وفصّل الجزاء، ثمّ ختم بإثبات أنّ هذا كلّه أعلى درجات الثبوت لا ظنّ ولا حكاية. فإذا قُرئ الأمر بالتسبيح خارج هذا السياق صار ذكرًا عامًّا؛ وإذا قُرئ داخله ظهر أنّه تنزيهٌ متفرّع على ثبوت الحقّ، يقابل تكذيب المكذّبين بإبعاد الربّ عن النقص الذي يلزم لو لم يقع الجزاء. فالسياق يصرف «التسبيح» من معنى الذكر المجرّد إلى معنى تنزيه الربّ عن أن يكون أخبر بباطل.

  • سياق قريبالوَاقِعة 91

    فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 92

    وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 93

    فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 94

    وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ

  • سياق قريبالوَاقِعة 95

    إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 96

    فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ