قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقطه٨

الجزء 16صفحة 3128 قَولات6 حقول

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨

خلاصة المدلول

الله وحده هو الإله؛ لا تثبت جهة تأله غيره، وله وحده الأسماء الحسنى.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تجمع الآية ما سبق من التنزيل والخلق والعرش والملك والعلم في تقرير توحيدي مباشر.

  • تبدأ باسم الجلالة «الله» علمًا على الجهة الإلهية الواحدة، ثم تأتي بنفي «لا إله» لتسقط ثبوت أي جهة تأله، ثم «إلا هو» لقصر الألوهية على المرجع نفسه.
  • وبعد قصر الألوهية تأتي «له الأسماء الحسنى» لتثبت اختصاصه بالأسماء التي تبلغ الغاية الحسنى.
  • فليست الأسماء هنا دعوى تسمية مجردة، بل اختصاص تابع لمن ثبت له الخلق والملك والعلم ونفي الشريك.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءله، لا، إلا، هو، ل، سمى، حسن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهُإِلَٰهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهُ، إِلَٰهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ، إِلَٰهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَآ
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَآ: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
هُوَۖ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَۖ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمى1 في الآية
ٱلۡأَسۡمَآءُ
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 71 في المتن

مدلول الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمى» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَسۡمَآءُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَسۡمَآءُ: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء» لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم» لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسن1 في الآية
ٱلۡحُسۡنَىٰ
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 194 في المتن

مدلول الجذر: حسن: اتّصافُ الشيء أو الفعل أو الحال بالجودة والقَبول في الجهة التي يذكرها السياق. فيكون جمالًا وإتقانًا في الخلق والهيئة، وإجادةً وإنعامًا في الإحسان، وفعلًا محمودًا أو حالًا سارّةً في الحسنة، ووصفًا أرفع أو عاقبةً موعودةً في الحُسنى. النفع وجهٌ من وجوهه، وليس شرطًا يُخرج جمال الصورة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحُسۡنَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان الحسن والجمال والطيب التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حسن: اتّصافُ الشيء أو الفعل أو الحال بالجودة والقَبول في الجهة التي يذكرها السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حسن لا يطابق خيرًا مع اشتراكهما في وصف ما يُرغب فيه. ففي ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)، يوصف الردّ إلى الله والرسول بالخيريّة، ثم تُعيّن جهة حُسنه بالتأويل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحُسۡنَىٰ: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بمقارنة وجه الدلالة، مع بقاء التقارب بين الألفاظ: • في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٨٣)، يُطلب الحُسن في القول المتوجّه إلى الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

8 قَولات · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «الله» بوصفجذر ءله

الوصف قد يبرز صفة واحدة، أما اسم الجلالة فيجمع المرجع الإلهي الواحد الذي تعود إليه الأفعال السابقة.

استبدال «لا إله إلا هو» بله الملكجذر ءله

«له الملك» ثابت في معنى السياق، لكنه لا ينفي جهة التأله الأخرى ولا يحصر الألوهية كما تفعل صيغة النفي والاستثناء.

استبدال «الحسنى» بالحسنةجذر حسن

«الحسنة» قد تصف خيرا مفردا، أما «الحسنى» فتدل على الغاية الأحسن، وهي أنسب للأسماء المختصة بالله.

لطائف وثمرات

⌄
  • خاتمة التوحيد

    الآية تجمع ما قبلها في حكم واحد: الله لا إله إلا هو.

  • اختصاص الأسماء

    الأسماء الحسنى ليست دعوى مفتوحة؛ هي مختصة بمن ثبت له الخلق والملك والعلم.

  • من الأفعال إلى الاسم

    بعد أفعال الخلق والملك والعلم، يأتي الاسم الجامع «الله»، ثم الأسماء الحسنى؛ فالآية تختم الحركة من الأثر إلى التعريف.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الاسم الجامع

    «الله» يتصدر الآية بوصفه العلم على الجهة الإلهية الواحدة التي فصّل السياق أفعالها وصفاتها.

  • النفي والقصر

    «لا إله إلا هو» يجمع رفع الجنس المدعى من غيره وحصر الألوهية فيه.

  • اختصاص الأسماء

    «له الأسماء الحسنى» يجعل الأسماء الحسنى مختصة به بعد تقرير وحدانيته.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم «لا إله إلا هو»

    كلُّ واحدةٍ من هذه القَولات رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿لَآ﴾ في ٤٨ موضعًا، و﴿إِلَٰهَ﴾ في ٣٧ موضعًا، و﴿إِلَّا﴾ في ٥٦٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية لأيٍّ منها. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم «الأسماء الحسنى»

    كلُّ واحدةٍ من هذه القَولات رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡأَسۡمَآءُ﴾ في ٤ مواضع، و﴿ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ في ١٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية لأيٍّ منها. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
8قَولات الآية
7جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
16الجزء
312صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءله ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (ألفاظ ملازمة للتعريف، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ءله 2
لا 1
إلا 1
هو 1
ل 1
سمى 1
حسن 1

حقول الآية

الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
أدوات النفي والاستثناء 2
الضمائر وأسماء الإشارة 1
حروف الجر والعطف 1
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات 1
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هو» ضمير يحيل إلى مرجع يعيّنه السياق دون إعادة اسمه. يعود إلى الله في التوحيد والإخبار عن أفعاله وصفاته، وإلى غيره من إنسان أو شيء؛ وقد يرجع إلى قول أو فعل أو حكم أو حال.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار التسمية هي إحالة ظاهرة إلى مفرد ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِي﴾ سورة يُوسُف ٢٦ ذٰلك إحالة تعود على سياق اسم إشارة لِلبَعيد، يعيّن المشار إليه بالإشارة، وقد يكون مضمونًا سبق ذكره ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٦١ ذٰلكم إحالة تتصل بالمخاطبين اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٥٤ هَذا تعيين مشار إليه اسم إشارة لِلقَريب، يعيّن القريب بالإشارة.

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لانتقل التعبير من الضمير إلى اسم الإشارة. ولا يلزم من الإشارة حضور حسّيّ؛ فالمشار إليه قد يكون مضمونًا في الخطاب. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج الموصول إلى صلة؛ فتتغيّر البنية، ولا يدلّ ذلك وحده على زوال الحصر الذي أقامه النفي والاستثناء. «هو» يجمع هنا الإحالة إلى معلوم بالسياق وخفّة عدم تكرار الاسم، مع وقوعه بعد النفي والاستثناء. يتبيّن الفرق بتغيّر طريقة الإحالة، ولا ينفي التقارب الدلالي بين البدائل إمكان اختلافها في البناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمى1 في الآية · 71 في المتن
القول والكلام والبيان | الليل والنهار والأوقات

سمى = عيّن الشيء باسم أو حد يميزه ويجعله معروفًا في الخطاب؛ فيكون اسمًا للذات، أو أجلًا مسمى للزمن، أو فعل تسمية حقًا أو دعوى بلا سلطان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر التعيين بالاسم أو الحد: 71 موضعًا، 63 آية، 19 صيغة معيارية. شعبه الكبرى: الاسم والأسماء 41 موضعًا، الأجل المسمى 21، وأفعال التسمية 9.

فروق قريبة: - ذكر: الذكر استحضار الاسم أو الأمر، وسمى تعيين الاسم أو الحد نفسه. - دعا: الدعاء نداء وتوجه، وقد يكون بالأسماء؛ أما سمى فهو وضع العلامة أو استعمالها. - علم: العلم إدراك، والاسم علامة يتعلم بها أو ينبأ بها كما في سورة البَقَرَة ٣١-٣٣. - أجل: الأجل حد زمني، و«مسمى» يبرز كونه معينا محددا لا زمنا مبهمًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ لا تقوم «الأوصاف» مقام «الأسماء»؛ لأن الدعاء بها متعلق بعلامات التعريف. وفي ﴿أَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ لا يكفي «أجل معلوم»؛ لأن «مسمى» يربط الحد بفعل تعيين سابق. وفي ﴿أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ﴾ لا يكفي «أقوال»؛ لأن النقد واقع على تسمية تمنح المعبودات عنوانًا بلا سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسن1 في الآية · 194 في المتن
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة

حسن: اتّصافُ الشيء أو الفعل أو الحال بالجودة والقَبول في الجهة التي يذكرها السياق. فيكون جمالًا وإتقانًا في الخلق والهيئة، وإجادةً وإنعامًا في الإحسان، وفعلًا محمودًا أو حالًا سارّةً في الحسنة، ووصفًا أرفع أو عاقبةً موعودةً في الحُسنى. النفع وجهٌ من وجوهه، وليس شرطًا يُخرج جمال الصورة؛ فسورة الأحزَاب ٥٢ تثبت حُسن النساء مع منع التبديل. وقد تُنسب الجودة دعوى أو تزيينًا يردّه السياق (سورة التوبَة ١٠٧، سورة النَّحل ٦٢، سورة فَاطِر ٨). فدلالة الوصف غيرُ الحكم بصدق نسبته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحُسن في القرءان ليس جمال الصورة وحده. هو الجودةُ والقَبول في الهيئة أو الفعل أو الحال. ويكون النفع وجهًا من وجوهه، ولا يلزم ذكره في جمال الصورة. ويظهر في أربعة مسالك متّحدة الأصل: جمالُ الهيئة وإتقانُ الخلق (الحُسن الوصفيّ)، وإجادةُ العمل وإيصالُ النفع (الإحسان الفعليّ)، والفعلُ المقبول وجزاؤه (الحَسَنة)، والعاقبةُ العليا والوعد الأعلى (الحُسنى). وهذه كلُّها وجوهٌ للجودة والقَبول — مُتَحقِّقًا في عامّة المواضع، ومَنسوبًا دَعوى يَرُدُّها السياق في مواضعَ أُخَر (سورة التوبَة ١٠٧، سورة النَّحل ٦٢، سورة فَاطِر ٨).

فروق قريبة: حسن لا يطابق خيرًا مع اشتراكهما في وصف ما يُرغب فيه. ففي ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)، يوصف الردّ إلى الله والرسول بالخيريّة، ثم تُعيّن جهة حُسنه بالتأويل. فاللفظان متقاربان، ويضيف التفضيل هنا بيان العاقبة. ويُميَّز الإحسان عن العدل في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠). العطف يجمع أمرين في التكليف، ولا يكفي وحده لإثبات أنّ كلّ إحسان زيادةٌ على حقٍّ واجب. ويُظهر ﴿وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨) أنّ الإحسان يصف أداء الحقّ نفسه. ويتقاطع الإحسان مع البرّ في صلة الوالدين. ففي ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ﴾ (سورة مَريَم ١٤) وصفٌ لصاحب الصلة، وفي ﴿وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٦) تكليفٌ بإحسان المعاملة. الاشتراك في الصلة يثبت التقارب، ولا يجعل البرّ مطابقًا لجميع استعمالات الحُسن في الهيئة والعاقبة.

اختبار الاستبدال: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بمقارنة وجه الدلالة، مع بقاء التقارب بين الألفاظ: • في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٨٣)، يُطلب الحُسن في القول المتوجّه إلى الناس. واستعمال «خيرًا» بدلًا منه قد يلتقي معه في الكلام النافع، لكنّه لا يطابق تعيين كيفية القول وصفته. • وفي «خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰ» (سورة البَقَرَة ١٩٧)، تفاضلٌ بين الأزواد تُقدَّم فيه التقوى. واستعمال «حُسن الزاد» يحوّل البناء من تعيين الأرجح إلى وصف الجودة، وإن اجتمع الرجحان والجودة في الموصوف. • في ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٤)، يتلو التقابلَ أمرٌ بالدفع بالأحسن، فيتعيّن وجه المعاملة. واستعمال «الخير والشرّ» يقرّب المعنى العامّ، ولا يطابق هذا البناء. والحسنة ليست فعلًا فقط.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱللَّهُاللهءله
2لَآلآلا
3إِلَٰهَإلهءله
4إِلَّاإلاإلا
5هُوَۖهوهو
6لَهُلهل
7ٱلۡأَسۡمَآءُالأسمآءسمى
8ٱلۡحُسۡنَىٰالحسنىحسن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية خاتمة عقدية لمطلع السورة: القرءان تنزيل، ومصدره خالق الأرض والسماوات، الرحمن على العرش، له ما في المجالات كلها، يعلم السر وأخفى؛ ثم يصرح السياق بأن هذا هو الله الذي لا إله إلا هو وله الأسماء الحسنى.

  • سياق قريبسورة طه 3

    إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ

  • سياق قريبسورة طه 4

    تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى

  • سياق قريبسورة طه 5

    ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ

  • سياق قريبسورة طه 6

    لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ

  • سياق قريبسورة طه 7

    وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى

  • الآية الحاليةسورة طه 8

    ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ

  • سياق قريبسورة طه 9

    وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ

  • سياق قريبسورة طه 10

    إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى

  • سياق قريبسورة طه 11

    فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ

  • سياق قريبسورة طه 12

    إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى

  • سياق قريبسورة طه 13

    وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

تختم الآية مطلع السورة بتوحيد الألوهية وإثبات الأسماء الحسنى، جامعة ما سبق من التنزيل والملك والعلم تحت اسم الله وحده.

حجّة السورة كاملةًطه⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة طه حجة واحدة محكمة: التنزيل تذكرة صادرة ممن له الخلق والملك والعلم، فلا يكون حمله شقاء، بل يضع أمام الإنسان طريقًا تُعرف فيه الربوبية بالفعل، ثم يُمتحن فيه تلقي القول والآية والهدى. فهو الذي يختار موسى ويصنعه، ويؤيده بالآيات، ويأمره أن يواجه الطغيان بقول مبين، ثم يكشف في الساحة أن الكيد المصنوع لا يقوم أمام ما أراه. لذلك لا تتوقف الحجة عند خبر موسى أو فرعون أو آدم، بل تجعل كل مقطع ميدانًا لتمييز اتباع الهدى من الإعراض عنه، وترد الجزاء إلى ما يحمله المرء من إيمان وعمل أو وزر وترك.

يعقد أصل الحجة في تعريف المنزل وبيان التوحيد والعبادة والساعة، وأوضح مفصل له قوله ﴿إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ﴾. ثم تختبره السورة في خوف موسى، ومواجهة فرعون، وفتنة العجل، وعهد آدم ووسوسة العدو؛ فلا تجعل الدليل وحده كافيًا ما لم يتبعه اختيار وطاعة. وتحسم البناء بمشهد القيامة الذي يرد الكلام والشفاعة والعلم والوجوه إلى سلطان الرحمن، ثم تعود إلى القرءان والذكر وقانون الهدى بعد الهبوط: من اتبعه نجا من الضلال والشقاء، ومن أعرض حمل جزاء إعراضه. وهكذا ينتهي الانتظار المتبادل إلى انكشاف أصحاب الصراط السوي لا إلى بقاء الدعوى معلقة.

محاور السورة
  • التنزيل وسلطان المنزل﴿ طه ﴾١سورة طه﴿ مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ﴾٢سورة طه﴿ إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ﴾٣سورة طه﴿ تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ﴾٤سورة طه﴿ ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ﴾٥سورة طه﴿ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٦سورة طه﴿ وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ﴾٧سورة طه﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ… ﴾٨سورة طه
    يفتتح هذا المحور بنفي الشقاء عن القرءان وتعيين وظيفته تذكرة، ثم يرد تنزيله إلى الخالق والرحمن ذي الملك والعلم حتى ينتهي إلى توحيده. فلا يبدأ خبر موسى خبرًا منفصلًا، بل شاهدًا تالياً على سلطان من أنزل الذكر وعلم السر وأخفى، فتكون القصة تطبيقًا حيًا لأصل المطلع.
  • النداء وأصل التكليف﴿ وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ﴾٩سورة طه﴿ إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ… ﴾١٠سورة طه﴿ فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ﴾١١سورة طه﴿ إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ… ﴾١٢سورة طه﴿ وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ ﴾١٣سورة طه﴿ إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠… ﴾١٤سورة طه﴿ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ… ﴾١٥سورة طه﴿ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا… ﴾١٦سورة طه
    ينقل هذا المحور التوحيد المقرر إلى نداء واقع: يبلغ موسى موضع النار فيصير طالب القبس مخاطبًا بالوحي. ويعقد هناك أصل العبادة والساعة والجزاء والتحذير من الصد عنها؛ فيكون ما سيأتي من آيات ومواجهة تطبيقًا لهذا الأصل، لا مشهدًا قائمًا بنفسه أو معزولًا عن مآل السعي.
  • إعداد موسى وصناعته﴿ وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾١٧سورة طه﴿ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا… ﴾١٨سورة طه﴿ قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ ﴾١٩سورة طه﴿ فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ ﴾٢٠سورة طه﴿ قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ﴾٢١سورة طه﴿ وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ… ﴾٢٢سورة طه﴿ لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ﴾٢٣سورة طه﴿ ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴾٢٤سورة طه﴿ قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ﴾٢٥سورة طه﴿ وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي ﴾٢٦سورة طه﴿ وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي ﴾٢٧سورة طه﴿ يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي ﴾٢٨سورة طه﴿ وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي ﴾٢٩سورة طه﴿ هَٰرُونَ أَخِي ﴾٣٠سورة طه﴿ ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي ﴾٣١سورة طه﴿ وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي ﴾٣٢سورة طه﴿ كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ﴾٣٣سورة طه﴿ وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ﴾٣٤سورة طه﴿ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ﴾٣٥سورة طه﴿ قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾٣٦سورة طه﴿ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ ﴾٣٧سورة طه﴿ إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ﴾٣٨سورة طه﴿ أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ… ﴾٣٩سورة طه﴿ إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ… ﴾٤٠سورة طه
    تُرى الآيات في العصا واليد قبل أن يُدفع موسى إلى فرعون، ثم يظهر طلبه ما يلزم للقول المفقوه والمؤازرة والذكر. ويضيف تذكير العناية الماضية أن هذا التأهيل ليس بدءًا عارضًا؛ فالصناعة والحفظ سبقا التكليف، ليسلما إلى ذهاب موسى وهارون بالآيات على بصيرة وثبات.
  • البلاغ والمواجهة وانكشاف الكيد﴿ وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ﴾٤١سورة طه﴿ ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي… ﴾٤٢سورة طه﴿ ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴾٤٣سورة طه﴿ فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ… ﴾٤٤سورة طه﴿ قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ… ﴾٤٥سورة طه﴿ قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ﴾٤٦سورة طه﴿ فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا… ﴾٤٧سورة طه﴿ إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ… ﴾٤٨سورة طه﴿ قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ﴾٤٩سورة طه﴿ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ… ﴾٥٠سورة طه﴿ قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ﴾٥١سورة طه﴿ قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا… ﴾٥٢سورة طه﴿ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ… ﴾٥٣سورة طه﴿ كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ… ﴾٥٤سورة طه﴿ ۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ… ﴾٥٥سورة طه﴿ وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ﴾٥٦سورة طه﴿ قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾٥٧سورة طه﴿ فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا… ﴾٥٨سورة طه﴿ قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ… ﴾٥٩سورة طه﴿ فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ﴾٦٠سورة طه﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى… ﴾٦١سورة طه﴿ فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ﴾٦٢سورة طه﴿ قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم… ﴾٦٣سورة طه﴿ فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ… ﴾٦٤سورة طه﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن… ﴾٦٥سورة طه﴿ قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ… ﴾٦٦سورة طه﴿ فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ﴾٦٧سورة طه﴿ قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ﴾٦٨سورة طه﴿ وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ… ﴾٦٩سورة طه﴿ فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ… ﴾٧٠سورة طه﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ… ﴾٧١سورة طه﴿ قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ… ﴾٧٢سورة طه﴿ إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ… ﴾٧٣سورة طه﴿ إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ… ﴾٧٤سورة طه﴿ وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ… ﴾٧٥سورة طه﴿ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ… ﴾٧٦سورة طه
    بعد الاصطناع ينتظم الذهاب في معية الله وقول لين يحمل طلبًا وإنذارًا، ثم يتحول اعتراض فرعون إلى مواجهة ظاهرة. هناك يفصل المشهد بين التخيل والآية، وينقلب السحرة من الكيد إلى الإيمان رغم الوعيد؛ ثم يثبت المآلان المتقابلان، فيهيئ ذلك للنجاة التالية وامتحان من نجا.
  • النجاة وفتنة العجل﴿ وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي… ﴾٧٧سورة طه﴿ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا… ﴾٧٨سورة طه﴿ وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ﴾٧٩سورة طه﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ… ﴾٨٠سورة طه﴿ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ… ﴾٨١سورة طه﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا… ﴾٨٢سورة طه﴿ ۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾٨٣سورة طه﴿ قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ… ﴾٨٤سورة طه﴿ قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ… ﴾٨٥سورة طه﴿ فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ… ﴾٨٦سورة طه﴿ قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ… ﴾٨٧سورة طه﴿ فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ… ﴾٨٨سورة طه﴿ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا… ﴾٨٩سورة طه﴿ وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ… ﴾٩٠سورة طه﴿ قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ… ﴾٩١سورة طه﴿ قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ﴾٩٢سورة طه﴿ أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ﴾٩٣سورة طه﴿ قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ… ﴾٩٤سورة طه﴿ قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ﴾٩٥سورة طه﴿ قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ… ﴾٩٦سورة طه﴿ قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن… ﴾٩٧سورة طه﴿ إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا… ﴾٩٨سورة طه
    تنتقل الحجة من سقوط قوة فرعون إلى نجاة بني إسرائيل والرزق وحد الطغيان والمغفرة، لتكشف أن الخروج من العدو لا يغني عن ثبات الاتباع. فتعجل موسى يعقبه ابتلاء قومه بالعجل، ويُبطل المعبود المصنوع ثم يعاد تقرير الإله الواحد؛ وبذلك يمهد الخبر لقانون الذكر والإعراض الآتي.
  • الذكر ومشهد الحساب﴿ كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ… ﴾٩٩سورة طه﴿ مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ… ﴾١٠٠سورة طه﴿ خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ﴾١٠١سورة طه﴿ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ… ﴾١٠٢سورة طه﴿ يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ﴾١٠٣سورة طه﴿ نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ… ﴾١٠٤سورة طه﴿ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ﴾١٠٥سورة طه﴿ فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ﴾١٠٦سورة طه﴿ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ﴾١٠٧سورة طه﴿ يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ… ﴾١٠٨سورة طه﴿ يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ… ﴾١٠٩سورة طه﴿ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا… ﴾١١٠سورة طه﴿ ۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ… ﴾١١١سورة طه﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا… ﴾١١٢سورة طه﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ… ﴾١١٣سورة طه﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ… ﴾١١٤سورة طه
    بعد إبطال العجل، يصف المحور الذكر الذي أُوتي وكيف يصير الإعراض عنه وزرًا، ثم ينقل السورة إلى يوم تنقلب فيه هيئة الأرض وتخضع الأصوات والوجوه. يفرز المشهد الخسران من أمن العمل الصالح، ثم يبين أن القرءان صُرّف فيه الوعيد لهذا الاتقاء، فيصل الخبر السابق بتلقي الوحي الحاضر.
  • آدم وقانون الهدى والإعراض﴿ وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ… ﴾١١٥سورة طه﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ… ﴾١١٦سورة طه﴿ فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ… ﴾١١٧سورة طه﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ﴾١١٨سورة طه﴿ وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ﴾١١٩سورة طه﴿ فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ… ﴾١٢٠سورة طه﴿ فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ… ﴾١٢١سورة طه﴿ ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ﴾١٢٢سورة طه﴿ قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ… ﴾١٢٣سورة طه﴿ وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ… ﴾١٢٤سورة طه﴿ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ… ﴾١٢٥سورة طه﴿ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ… ﴾١٢٦سورة طه﴿ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ… ﴾١٢٧سورة طه
    تقدم قصة آدم صورة مبكرة لعهد ونعيم وتحذير ثم وسوسة وعصيان، لكنها لا تنتهي عند الغواية؛ فالاجتباء والتوبة والهداية تفتح طور الهبوط بقانون صريح. ومن هنا تنتقل الحجة من المثال إلى الجزاء: اتباع هدى الله ينفي الضلال والشقاء، والإعراض عن الذكر يورث الضيق والعمى والعذاب الأشد.
  • الصبر وموعد انكشاف الطريق﴿ أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ… ﴾١٢٨سورة طه﴿ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا… ﴾١٢٩سورة طه﴿ فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ… ﴾١٣٠سورة طه﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ… ﴾١٣١سورة طه﴿ وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ… ﴾١٣٢سورة طه﴿ وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ… ﴾١٣٣سورة طه﴿ وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ… ﴾١٣٤سورة طه﴿ قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ… ﴾١٣٥سورة طه
    تختم السورة بشواهد إهلاك سابقة وببيان أن تأخر اللزام أجل لا إلغاء، فتوجه المخاطب إلى الصبر والتسبيح والصلاة بدل مد العين إلى المتاع. وحين يستمر طلب الآية والاعتراض، لا يفتح الختام جدلًا جديدًا؛ بل يحيل الجميع إلى ترقب العاقبة التي تكشف صاحب الصراط والمهتدي.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من القرءان بوصفه تذكرة نازلة من ذي الخلق والملك إلى خبر موسى الذي يتلقى النداء ثم يتأهل بالآية والقول والعون. وحين يواجه فرعون لا يخفى ثقل الطغيان ولا خوف الرسولين، لكن المعية تضبط المسار، ويخرج البلاغ واضحًا في قوله ﴿فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ﴾. ثم تنكشف حدود السحر ويظهر الإيمان، غير أن النجاة نفسها تتبعها فتنة العجل لتبين أن الآية لا تسلب الإنسان إمكان الإعراض. وبعد رد الإلهية إلى الله وحده، يتسع المسار إلى القيامة والذكر وقصة آدم، فتصاغ قاعدة جامعة للهبوط والحياة: ﴿قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾. ومن هذه القاعدة يختم الخطاب بالصبر والعبادة وانتظار اليوم الذي يفصل الدعوى عن الطريق المستقيم.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد عرض السلطان من آيات ترى لموسى في يده، إلى آية المواجهة التي تقلب حكم السحرة، ثم إلى نجاة البحر وإبطال العجل، ثم إلى يوم تنسف فيه الجبال وتخضع الأصوات والوجوه. فكل انتقال يوسع مجال الاختبار: من فرد يتلقى الآية، إلى جماعة تختار، إلى مشهد يحكم فيه الرحمن على الجميع.