قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف١٧٨

الجزء 9صفحة 17310 قَولات7 حقول

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

◈ خلاصة المدلول

الآية تقرّر حكمًا إلهيًّا قاطعًا بصيغة الشرط المزدوج: من أوصله الله إلى الجهة الموصِلة فهو المهتدي وحده، لا غيره، وهذا الحصر جاء بـ﴿فَهُوَ﴾ لا بصيغة نكرة كمهتدٍ. ومن أوقع الله عليه فقدان الجهة فأولئك الجماعة هم الخاسرون، وجمع ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ مقابل إفراد ﴿فَهُوَ﴾ يصنع تفاوتًا في البنية: المهتدي يُفرَد لأن الهداية توصيل شخصي، والخاسرون يُجمَعون لأن الضلال يستوي في عاقبته من وقع فيه. الآية لا تصف مساحةً وسطى: فإذا انتفت الهداية الإلهية لم يكن للعبد ما يرجع إليه غير الخسران. وهذا المدلول تأسيسٌ للآية التالية التي تصف الضالين بأنهم كالأنعام بل أضل.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بـ﴿مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ﴾ وهي جملة شرطية جازمة، وفي هذا الجزم أول حُكم الآية: الهداية لا تقع بالتمنّي ولا بالانتساب بل بإيصال إلهيّ فعليّ.

  • ﴿مَن﴾ هنا اسم شرط للعاقل يجعل الحكم عامًّا لكلّ من وقع عليه الفعل، لا لفرد بعينه.
  • وحين يُوصف الشرط بـ﴿يَهۡدِ﴾ مجزومًا لا مرفوعًا فإن الصيغة تضع الهداية في مقام الفعل المُعلَّق على تحققه؛ أي إن تحقّقت الهداية من الله وقع جواب الشرط لا محالة.

جواب الشرط الأول ﴿فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ يُحكم اللحام بين الفعل الإلهي ووصف العبد بالاهتداء: الفاء تجعل الوصف نتيجةً لازمة للفعل، وضمير ﴿هُوَ﴾ يحصر المهتدي في هذا الشخص بعينه فلا يشاركه غيره ممن لم يقع عليه الفعل الإلهي.

  • و﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ بصيغة اسم الفاعل المعرَّف بـ«أل» يُثبت أن الاهتداء صفة ثابتة لا حادثة عارضة، وقد جاء رسم ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ هنا بإثبات الياء خلافًا لصيغتين في سورة الإسراء والكهف، وهذا ملاحظة رسمية تُضاف إلى بنية الحصر لا تنقص منها.

ثم يأتي الشطر الثاني: ﴿وَمَن يُضۡلِلۡ﴾ بالواو التي تعطف شرطًا جديدًا على الأول، فتُنشئ بذلك ثنائية متقابلة داخل آية واحدة.

  • ﴿يُضۡلِلۡ﴾ فعل مجزوم يدلّ على إيقاع الله فقدَ الجهة المصيبة على العبد؛ وهذا الإيقاع الإلهيّ يُثبت في هذا الموضع أن لا مُضِلَّ حقيقيًّا إلا الله، فمن يُضلَّ لا يجد هاديًا ولا وليًّا ولا سبيلًا يُوصله.

جواب الشرط الثاني ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ يكثّف البنية في ثلاث قولات: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ إشارة جزائية بفاء السببية تجعل ما بعدها نتيجة مباشرة مترتبة على الإضلال، و﴿هُمۡ﴾ ضمير فصل يجعل الخسران محصورًا فيهم لا يتجاوزهم، و﴿ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ جمع معرَّف بأل يُقرّر أن هؤلاء هم الخاسرون بامتياز.

وفي بنية الآية تفاوتٌ مقصود بين الشطرين: المهتدي جاء مفردًا ﴿فَهُوَ﴾ والخاسرون جاؤوا جمعًا ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ﴾.

  • هذا التفاوت يُعبّر عن طبيعة الهداية إذ هي إيصال شخصي واهتداء فرديّ، والضلال إذ تتساوى عاقبته لكلّ من وقع فيه فيجمعهم الخسران.
  • و﴿ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ لا «الضالّون» لأن الآية لا تقف عند وصف الحال بل تبيّن العاقبة: فقدان الرصيد الحق ضياع النجاة، وهذا ما يؤكد أن الضلال ليس مجرد انحراف طريق بل إيقاع خسران نهائي.

السياق القريب يمنح الآية بُعدًا إضافيًّا: سبقها خبر الذي أوتي الآيات فانسلخ منها فصار من الغاوين، ومَثَل القوم الذين كذّبوا بالآيات كمثل الكلب الذي يلهث.

  • فهذه الآية تأتي بعد عرض المثل خاتمةً تُقرّر الحكم العامّ: أن المآل إلى هداية إلهية أو خسران، وليس بين ذلك منزلة ثالثة.
  • وما يلي الآية مباشرة ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ﴾ يصف المُضلَلين بالتفصيل: قلوب لا تفقه، وأعين لا تبصر، وآذان لا تسمع، وهو التفصيل العمليّ لمعنى ﴿يُضۡلِلۡ﴾ في هذه الآية.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مَن، هدي، ءله، هو، ضلل، ءلي، هم، خسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مَن2 في الآية
مَنوَمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 2 موضع/مواضع: مَن، وَمَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَن، وَمَن: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هدي2 في الآية
يَهۡدِٱلۡمُهۡتَدِيۖ
الهداية والاستقامة والرشد 326 في المتن

مدلول الجذر: هدي: إظهار الجهة الموصلة إلى المقصود وتمكين المتلقي أو الشيء من السير عليها أو الدلالة بها. كل موضع من المواضع 326 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: جعل الآية تبني مدلولها على تلازم: الفعل الإلهي ثم الوصف المترتب عليه للعبد، فلا يُتصوَّر اهتداء بغير هداية إلهية في منطق الشرط هنا.

كيف أفادت صفحة الجذر: تعريف «هدي» بأنه إظهار الجهة الموصلة وتمكين السلوك عليها يُفسّر لماذا جواب الشرط لازم: من أوصله الله إلى الجهة الموصلة تحققت فيه صفة الاهتداء بالضرورة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
فَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: فَهُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَهُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضلل1 في الآية
يُضۡلِلۡ
الضلال والغواية والزيغ | النقص والضياع 191 في المتن

مدلول الجذر: ضلل: فقدان الجهة المصيبة أو الخروج عنها حتى لا يبلغ الإنسان أو الشيء سبيله أو وجهه الصحيح أو موضعه. و«الشيء» في هذا الحدّ يشمل العملَ والمعبودَ المزعوم والأثرَ والجسدَ، فيندرج تحته ضياعها وخفاؤها دون استثناء: ﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (الأعراف 53)، ﴿أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (السجدة 10)، كما يندرج تحته الضلال الدينيّ بفقد جهة الهدى.

وظيفته في مدلول الآية: منح شطر الضلال في الآية بُعدًا إلهيًّا موازيًا لشطر الهداية، مما يُقرّر أن الطرفَين بيد الله وحده في هذا الموضع.

كيف أفادت صفحة الجذر: تعريف «ضلل» بفقدان الجهة المصيبة يتسق مع ﴿يُضۡلِلۡ﴾ المتعدي: الإيقاع الإلهيّ في هذا الموضع هو إيقاع فقدان الجهة لا إيقاع الخطأ أو الانجذاب فحسب.

جذر ءلي1 في الآية
فَأُوْلَٰٓئِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 333 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأُوْلَٰٓئِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأُوْلَٰٓئِكَ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
هُمُ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمُ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خسر1 في الآية
ٱلۡخَٰسِرُونَ
النقص والضياع | الحساب والوزن 65 في المتن

مدلول الجذر: خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.

وظيفته في مدلول الآية: جعل نهاية الآية إعلانًا عن العاقبة لا عن الحال، مما يربط الآية بما بعدها ويُعدّ القارئ لتفصيل صورة الخسران في الآية 179.

كيف أفادت صفحة الجذر: تعريف «خسر» بنقص الرصيد الحق وضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا يُفسّر لماذا جاء ﴿ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ لا «الضالّون»: الآية تُقرّر العاقبة النهائية للإضلال وهي الحرمان لا مجرد الانحراف.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿يَهۡدِ﴾ مقابل يُرشِد أو يُعلِّمجذر هدي

لو قيل «مَن يُرشِد الله» لتحوّل المعنى إلى توجيه الصواب بعد سلوك الطريق، وهو ثمرة الهداية لا الهداية نفسها. ولو قيل «مَن يُعلِّم الله» لحُصر الأمر في نقل معلومة لا في إيصال إلى جهة. ﴿يَهۡدِ﴾ يجمع إظهار الجهة والتمكين من سلوكها في آنٍ واحد، فيصير جواب الشرط كاملًا بلا ثغرة.

اختبار ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ مقابل مهتدٍ نكرةجذر هدي

لو جاء خبر الشرط بصيغة نكرة مهتدٍ بدل المعرَّف لكان الاهتداء وصفًا عارضًا يشاركه فيه غيره ممن قد يصفون أنفسهم بالاهتداء. أما ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ بالتعريف مع الحصر بـ﴿فَهُوَ﴾ فيقرّر أن هذا الاهتداء لا يثبت إلا لمن وقع عليه الفعل الإلهيّ.

اختبار ﴿ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ مقابل الضالّونجذر خسر

لو جاء الخبر بصيغة الضالّون لبقي الكلام في وصف الحال دون بيان العاقبة. ﴿ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ ينتقل من وصف الحال إلى تقرير النتيجة النهائية: فقدان الرصيد الحق وضياع النجاة. وهذا يربط الآية بما بعدها حيث تُفصَّل صورة من خسر: قلب لا يفقه وعين لا تبصر وأذن لا تسمع.

اختبار ﴿فَهُوَ﴾ مقابل وهوجذر هو

لو جاء الجواب بالواو بدل الفاء لكان الوصف مقارِنًا لا نتيجةً. الفاء تجعل الاهتداء لازمًا للهداية الإلهية في منطق الشرط، وهو ما تؤكده بنية الآية التي تتكوّن من شرطين وجوابين بالفاء معًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ مقابل وَأُوْلَٰٓئِكَجذر ءلي

لو جاء اسم الإشارة مسبوقًا بالواو بدل الفاء لكان الخسران وصفًا مصاحبًا للإضلال لا نتيجةً مترتبة عليه. الفاء في ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ تُحكم الترتّب ببنية السببية المباشرة: من أُضلَّ فهو الخاسر لا محالة.

اختبار ﴿هُمُ﴾ في موضع الفصل مقابل حذفهجذر هم

لو حُذف ضمير الفصل وجاء الخبر المعرَّف مباشرةً بعد اسم الإشارة لكان الخسران صفة لهم دون حصر. ﴿هُمُ﴾ يجعل الخسران محصورًا فيهم: هم دون غيرهم الخاسرون في هذا الحكم الشرطي.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات
1مَنجذر مَناسم شرط جازم للعاقل يُعمّم الحكم على كلّ من يقع عليه الفعل الإلهيّالقريب: ما، الذي، كل
2يَهۡدِجذر هديفعل الشرط المجزوم يُثبت إيصال الله العبدَ إلى الجهة الموصِلة كشرط يُنتج جوابهالقريب: رشد، علم، دلل
3ٱللَّهُجذر ءلهالمضاف إليه الذي يُحدّد مصدر الهداية: لا هادي إلا اللهالقريب: ربب، ملك
4فَهُوَجذر هوتعيين المهتدي وجعل الاهتداء نتيجةً لازمةً للهداية الإلهية بالفاء والضميرالقريب: هم، ذا
5ٱلۡمُهۡتَدِيۖجذر هدياسم الفاعل المعرَّف الذي يُثبت الاهتداء صفةً ثابتةً لمن وقع عليه الفعل الإلهيّالقريب: رشد، هدي بصيغة نكرة
6وَمَنجذر مَنعطف شرط جديد بالواو يُنشئ الشطر المقابل في ثنائية الحكمالقريب: مَن مجردة، فمن
7يُضۡلِلۡجذر ضللفعل الشرط المجزوم يُثبت إيقاع الله فقدَ الجهة المصيبة على العبدالقريب: غوي، زيغ
8فَأُوْلَٰٓئِكَجذر ءليإشارة جزائية بالفاء تجعل ما بعدها نتيجةً مترتبةً على الإضلال لجماعة مُشار إليهمالقريب: ذلك، هؤلاء، وأولئك
9هُمُجذر همضمير فصل يحصر الخسران في المُضلَّلين ويُغلق أن يُوصفوا بغيرهالقريب: هم محذوف، أنتم
10ٱلۡخَٰسِرُونَجذر خسرالخبر المعرَّف الذي يُقرّر عاقبة الإضلال: نقص الرصيد الحق وضياع النجاةالقريب: ضلل، حبط، غوي

لطائف وثمرات

  • الهداية والضلال ليسا وصفَين بل حكمان إلهيّان

    الآية لا تُقرّر أن بعض الناس يهتدون وآخرين يضلّون كوصف لحال اجتماعي، بل تجعل الهداية والإضلال فعلَين إلهيَّين مباشرَين: ﴿يَهۡدِ﴾ و﴿يُضۡلِلۡ﴾. فمن يبدأ القراءة من الوصف الاجتماعي يفوته أن الآية تُرجع الأمر كله إلى مشيئة إلهية مطلقة.

  • الحصر في المهتدي أشدّ مما يبدو

    ﴿فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ لا تقول «فهو مهتدٍ بعض الاهتداء» بل تُقرّر أنه المهتدي التام بعينه؛ أي أن الهداية الإلهية إذا تحققت لم تكن منقوصة، وإذا انتفت لم يُعوَّض عنها.

  • الخسران عاقبة لا حال

    اختيار ﴿ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ لا «الضالّون» يكشف أن الآية لا تقف عند وصف من يعيش في الضلال بل تُقرّر أن نهايته الخسران: فقدان الرصيد الحق. وهذا يُفسّر لماذا تفصّل الآية التالية صورة المُضلَّل بانعدام الفقه والبصر والسمع.

  • تقابل الإفراد والجمع في بنية الآية

    الشطر الأول انتهى بـ﴿فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ مفردًا، والشطر الثاني بـ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ جمعًا. هذا التقابل ليس عشوائيًّا: الاهتداء في هذا الموضع توصيل شخصيّ بالغ يختص بمن وقع عليه الفعل الإلهيّ، والخسران عاقبة يستوي فيها من وقع عليهم الإضلال فيُجمَعون تحته.

  • الآية خاتمة ومفتاح في آنٍ واحد

    جاءت الآية عقب مثلين من الغاوي ومن كذّب بالآيات، فأغلقت المثلين بحكم عامّ. ثم فُتحت الآية التالية بتفصيل صورة المُضلَّل بالتفصيل. فهي خاتمة لما سبق ومفتاح لما يلي في آنٍ واحد.

  • الجذر «هدي» في الشطر الأول يُسند فعلًا إلهيًّا ووصفًا للعبد معًا

    جذر «هدي» وُظِّف في هذا الموضع مرتين: مرةً فعلًا مسندًا إلى الله ﴿يَهۡدِ ٱللَّهُ﴾، ومرةً صفةً مسندةً إلى العبد ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾. هذا التوظيف المزدوج في آية واحدة يُقرّر أن الاهتداء لا يثبت إلا بأن يكون مصدره الهداية الإلهية؛ فالصفة ناشئة من الفعل لا مستقلة عنه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الشرط الجازم يجعل الهداية حكمًا لا وعدًا

    ﴿يَهۡدِ﴾ و﴿يُضۡلِلۡ﴾ كلاهما مجزوم بـ﴿مَن﴾ الشرطية. هذا الجزم يُحكم التعليق: إن وقع الفعل وجب الجواب. فالهداية والإضلال لا يُعرَضان كأمر ممكن بل كفعل إلهيّ محكوم على من يقع عليه.

  • إفراد المهتدي وجمع الخاسرين

    ﴿فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ مفرد معرَّف، و﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ جمع معرَّف بضمير فصل. التفاوت مقصود: الاهتداء إيصال شخصي يختص به الفرد، والخسران عاقبة يشترك فيها من وقع عليه الإضلال.

  • الفاء تجعل الوصف نتيجة لازمة لا مقارِنة

    الفاء في ﴿فَهُوَ﴾ وفي ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ تجعل الوصفين نتيجتين لازمتين ترتبتا على الفعلين: من وقع عليه الهداية الإلهية لزم أن يكون هو المهتدي لا سواه، ومن وقع عليه الإضلال لزم أن يكون من الخاسرين.

  • ضمير الفصل ﴿هُمۡ﴾ يُغلق باب المشاركة

    ﴿هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ بضمير الفصل يحصر الخسران في المُضلَلين ويسدّ أن يكون الخسران في غيرهم في هذا السياق، كما يُغلق أن يُوصف المُضلَلون بغير الخسران.

  • السياق يُحدّد: الآية خاتمة مثل الغاوي وفاتحة وصف المضلَّل

    الآيات قبلها عرضت مثل من انسلخ من الآيات فصار غاويًا، وما بعدها وصف من ذُرئوا لجهنم بانعدام الفقه والبصر والسمع. هذه الآية تجمع الطرفين في حكم: المهتدي بهداية الله، والخاسر بإضلاله.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ بإثبات الياء

    جاء رسم ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾ في هذا الموضع بإثبات الياء في آخره، وهو ما يختلف عن صيغتَي ﴿ٱلۡمُهۡتَدِ﴾ في سورتَي الإسراء والكهف حيث جاء بحذف الياء. هذه ملاحظة رسمية موضوعية مبنية على مقارنة الصور في المواضع الأخرى، غير أن الفرق الدلالي الذي يُنتج عن إثبات الياء في مقابل حذفها غير محسوم بشاهد داخلي قاطع، فيُعرض قرينةً رسمية لا حكمًا دلاليًّا.

  • رسم ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ بالألف والمدة

    جاء رسم ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ بواو ممدودة وهمزة، وهو الرسم المعتاد لهذه الصيغة في مواضع متعددة، ولا ملاحظة رسمية استثنائية في هذا الموضع تستوجب الإشارة الخاصة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
8جذور مميزة
7حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
9الجزء
173صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مَن ×2هدي ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

مَن 2
هدي 2
ءله 1
هو 1
ضلل 1
ءلي 1
هم 1
خسر 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الهداية والاستقامة والرشد 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
الضمائر وأسماء الإشارة 2
الضلال والغواية والزيغ | النقص والضياع 1
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 1
النقص والضياع | الحساب والوزن 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر مَن2 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هدي2 في الآية · 326 في المتن
الهداية والاستقامة والرشد

هدي: إظهار الجهة الموصلة إلى المقصود وتمكين المتلقي أو الشيء من السير عليها أو الدلالة بها. كل موضع من المواضع 326 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الهداية في القرآن إظهارُ الجهة الموصلة إلى المقصود وتمكينُ المُتلقّي من سلوكها، لا مجرّد إعلام. وهي على صور: بيانٌ، ودلالةُ كتابٍ منزَّل، وتسديدٌ للطريق، وسَوقُ المخلوق إلى وجهته، وسَوقُ الأنعام إلى الحرم. وغايتها في الغالب الأعمّ هي الحقّ، لكنّ الجذر يُستعمل أيضًا في السَّوق إلى غاية شرّ كما في ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾؛ فالجامع هو الجهةُ الموصِلة لا وجهةُ الخير وحدها.

فروق قريبة: يفترق «هدي» عن أقرب الجذور إليه في الحقل: — رشد: الرشد ثمرةُ استقامة الوجهة بعد الهداية وإدراكُ صوابها؛ والهداية إظهارُ الوجهة وتمكينُ سلوكها — ولذا جاء ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ (الجن 2): الهداية موصِلة، والرشد مَوصولٌ إليه. — دعو: الدعاء إلى الهدى نداءٌ يَستدعي السلوك، والهداية إيصالٌ فعليّ للجهة — ولذا يجتمعان: ﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ﴾ (الأعراف 193): دعاءٌ بلا اهتداء. — بلغ: البلاغ إيصالُ الخطاب وانتهاؤه إلى المُبلَّغ؛ والهداية إظهارُ الطريق الموصِل لا مجرّد وصول الكلام. — دلل: الدلالة قد تقف عند الإشارة المجرّدة؛ والهداية القرآنيّة تتعلّق بالجهة التي تقود إلى المقصود مع التمكين من سلوكها.

اختبار الاستبدال: لا يقوم رشد مقام هدي في ﴿وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ﴾ (البلد 10): المطلوب إظهارُ الجهتين وتمكينُ السلوك، لا إدراكُ صوابهما — والرشد إنّما يأتي بعد سلوك إحداهما. ولا يقوم بلغ مقام هدي في ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2): الكتاب ليس خطابًا واصلًا فحسب، بل جهةٌ دالّة تُسلَك؛ ولو كان بلاغًا لاكتفى بانتهاء الخطاب إلى السامع. ولا يقوم دعو مقام هدي في ﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾ (الإسراء 97): المُهتدي مَن ثبتت له الجهة فعلًا، لا مَن نُودي إليها فقط؛ ولذا قُوبِل الاهتداء بالضلال لا بترك الإجابة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضلل1 في الآية · 191 في المتن
الضلال والغواية والزيغ | النقص والضياع

ضلل: فقدان الجهة المصيبة أو الخروج عنها حتى لا يبلغ الإنسان أو الشيء سبيله أو وجهه الصحيح أو موضعه. و«الشيء» في هذا الحدّ يشمل العملَ والمعبودَ المزعوم والأثرَ والجسدَ، فيندرج تحته ضياعها وخفاؤها دون استثناء: ﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (الأعراف 53)، ﴿أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (السجدة 10)، كما يندرج تحته الضلال الدينيّ بفقد جهة الهدى. كلّ موضع من المواضع الـ191 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الضلال في القرآن أوسع من الغواية؛ فهو فقد الطريق، أو الخروج عن سبيل، أو ضياع الحجة، أو نسيان الشهادة، وكلها ترجع إلى فقد الجهة المصيبة. ويجري الجذر في مسلكين: مسلك دينيّ هو الزيغ عن الهدى — ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ (البقرة 16)؛ ومسلك حسّيّ هو ضياع الشيء نفسه وخفاء أثره — ﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (الأعراف 53). والجامع بين المسلكين فقدُ الجهة أو الأثر، فالضلال في الأوّل فقد لجهة الهدى، وفي الثاني فقد لجهة الشيء وموضعه.

فروق قريبة: ضلل يختلف عن غوي؛ فالغواية انجذاب إلى مسلك فاسد، أما الضلال فقد الجهة المصيبة مطلقا، وقد جُمع الجذران متمايزَين في ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ﴾ (النجم 2) فنُفي الفقدُ والانجذابُ معا. ويختلف عن زيغ؛ فالزيغ ميل بعد قيام وجهة، والضلال أعمّ منه إذ يبلغ فقدَ السبيل كلِّه لا مجرّد الميل عنه، كما في ﴿فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا﴾ (الإسراء 48). ويختلف عن ركس؛ فالركس قلب ورد إلى حال أدنى، والضلال فقد سبيل لا انقلاب إلى ضدّ.

اختبار الاستبدال: لا تقوم غواية مقام ضلال في ﴿أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا﴾ لأن المقام نسيان وإخلال بالشهادة لا اتباع هوى. ولا يقوم زيغ مقام ضلال في ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ لأن النص يجعل الضلال مقابلا مباشرا للهدى كله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلي1 في الآية · 333 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد. أما إِلۡ في ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ فجزء من اسم علم مركب، لا يحمل معنى الجذر المستقل، ولا يُبنى عليه في تعيين الجهة.

حد الجذر: هو جذر فهرسي واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله. ويبقى موضع ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ استثناءً اسميًا مركبًا، مسندًا في العد لا في بناء المعنى الجامع.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» خاصّةً عن «ذو» بأنّ أُولو لا ترد إلا مضافةً إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل)، فهي صيغة جمعٍ ملازمة للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها. ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خسر1 في الآية · 65 في المتن
النقص والضياع | الحساب والوزن

خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يكشف نتيجة معكوسة: من كان ينتظر ربحًا أو نجاة أو وفاءً خرج بنقص وضياع. لذلك يجتمع خسروا أنفسهم، الأخسرون أعمالًا، ولا تخسروا الميزان، وفما ربحت تجارتهم في حقل واحد.

فروق قريبة: يفترق خسر عن ضل؛ الضلال انحراف الطريق، والخسر نتيجة العاقبة. ويفترق عن حبط؛ الحبط بطلان العمل، والخسر أوسع منه ويشمل النفس والميزان والأهل. ويفترق عن ربح بتقابل الزيادة النافعة مع النقص الضائع.

اختبار الاستبدال: لو استبدل خسر بضل في الشُّوري 45 لضاع معنى ضياع النفس والأهل يوم القيامة. ولو استبدل بحبط في الرَّحمٰن 9 أو المطفّفين 3 لما استقام معنى إنقاص الميزان. ولو استبدل بربح في غافِر 78 ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ لانقلب الحكم من نقص الرصيد إلى زيادته، وهو ضد المراد. وفي البَقَرَة 16 — وهي آية الضدّ لا من مواضع خسر — يظهر التقابل صريحًا: انتفاء الربح في ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾ يكشف موقع الخسر في باب المعاملة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَنمنمَن
2يَهۡدِيهديهدي
3ٱللَّهُاللهءله
4فَهُوَفهوهو
5ٱلۡمُهۡتَدِيۖالمهتديهدي
6وَمَنومنمَن
7يُضۡلِلۡيضللضلل
8فَأُوْلَٰٓئِكَفأولئكءلي
9هُمُهمهم
10ٱلۡخَٰسِرُونَالخاسرونخسر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

جاءت الآية عقب مثلين: مثل من أوتي الآيات فانسلخ منها ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ﴾، ومثل القوم الذين كذّبوا بالآيات ﴿سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ﴾. فالآية 178 تُقفل هذين المثلين بحكم عامّ يُعيد المسألة إلى أصلها الإلهيّ: لم يكن انسلاخ ذلك العبد ولا تكذيب القوم خارجًا عن مشيئة الله. أما ما بعدها ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا﴾ فيوسّع الحكم ويفصّل صورة المُضلَّل ويكشف أن الآية 178 كانت تمهيدًا لهذا الوصف التفصيلي.

  • سياق قريبالأعرَاف 173

    أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 174

    وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 175

    وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 176

    وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 177

    سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ

  • الآية الحاليةالأعرَاف 178

    مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 179

    وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 180

    وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 181

    وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 182

    وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 183

    وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ