قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٨٣

الجزء 1صفحة 1229 قَولة26 حقلًا

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الميثاق لا يُعرض كذكرٍ تاريخيّ مستقلّ، بل كإلزام مأخوذ على جماعة منسوبة إلى أصل عهديّ، يجمع توحيد العبادة وحقوق القرب والضعف وحسن القول وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ثم يكشف انكسار هذا البناء بالفعلين ﴿تَوَلَّيۡتُمۡ﴾ و﴿مُّعۡرِضُونَ﴾. ليست الآية تعداد أوامر، بل شبكة إلزام: ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ يثبت جهة التوجّه، و﴿وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا﴾ ينزل الإلزام إلى أصل النشأة، ثم تتسع دائرة الحق إلى القربى واليتامى والمساكين والناس. ثم تأتي ﴿ثُمَّ﴾ لا لمجرّد الترتيب، بل لإبراز فجوة بين ميثاق محكم وعدول لاحق، ويأتي الاستثناء الأخير ليمنع تعميم النقض على الجميع.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بـ﴿وَإِذۡ﴾ فتجعل المشهد موصولًا بما قبله لا افتتاحًا منفصلًا.

  • السياق القريب قبلها عرض قولًا على الله بغير علم، وكتابةً تُنسب إلى الله، ودعوى أمان من النار، ثم بيّن مصير السيئة والعمل الصالح؛ لذلك لا تأتي آية الميثاق كخبر عابر، بل كإرجاع المخاطب إلى أصل إلزام سابق يُظهر مقدار المفارقة بين ما أُخذ عليهم وما صار إليه فعلهم.
  • ﴿أَخَذۡنَا﴾ ليست قبضًا حسيًا، بل إدخالًا في عهدة ملزمة، و﴿مِيثَٰقَ﴾ ليس عهدًا رخوًا، بل إلزامًا محكمًا يمنع الانفلات.
  • اقتران القَولتين يجعل الآية من بدايتها في مجال الالتزام المسؤول، لا في مجال التذكير العام.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، ءخذ، وثق، بنو، إسرائيل، لا، عبد، إلا، ءله، ولد، حسن، ذو، قرب، يتم، سكن، قول، نوس، قوم، صلو، ءتي، زكو، ثم، ولي، قلل، مِن، ءنت، عرض. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخذ1 في الآية
أَخَذۡنَا
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: أَخَذۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَخَذۡنَا: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وثق1 في الآية
مِيثَٰقَ
العهد واليمين والميثاق 34 في المتن

مدلول الجذر: وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ. ضدُّه النصّيّ في باب الميثاق هو نقض، وضدُّه البِنيويّ داخل الآية الواحدة في باب العروة هو انفصام.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وثق» هنا في 1 موضع/مواضع: مِيثَٰقَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- عهد التزام بين أطراف عهد أصل الالتزام، ووثق إحكامه وتغليظه — والآيتان البَقَرَة 27 والرَّعد 25 يجمعان بينهما: ﴿عَهۡدَ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِيثَٰقَ: اختبار الاستبدال على ثلاثة مَحاور: - لو وُضع ﴿عَهۡد﴾ مكان ﴿مِيثَٰق﴾ في الرَّعد 20 و25 لَفاتت شدّة الأخذ والإحكام، ولَخرج معنى ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154 الأحزاب 7) عن الأَلف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بنو1 في الآية
بَنِيٓ
الأبناء والذرية 161 في المتن

مدلول الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بنو» هنا في 1 موضع/مواضع: بَنِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَنِيٓ: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إسرائيل1 في الآية
إِسۡرَٰٓءِيلَ
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام 43 في المتن

مدلول الجذر: إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد البيّنات، فظهر فيها مؤمن وكافر، وطائفة وشاهد، وعالِم ومُلعَنون على لسان الأنبياء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إسرائيل» هنا في 1 موضع/مواضع: إِسۡرَٰٓءِيلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الحجّ 17 الأنعام 146 في حكم الطعام عليهم) — جذر مستقلّ يصف فعل التهوّد. ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها انتسابٌ إلى أصلٍ ومحلٌّ لسجلّ تاريخيّ من العهد والإنجاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِسۡرَٰٓءِيلَ: اختبار الاستبدال داخل النصّ: 1) البقرة 40 ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لا يؤدّي «يا قوم» المعنى نفسه، لأنّ النداء يستدعي جماعةً مخصوصة بسجلّ نعمة وعهد، لا أيّ قوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عبد1 في الآية
تَعۡبُدُونَ
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 275 في المتن

مدلول الجذر: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكية الرقّية حين ينكّر في أحكام الناس، والاصطفاء والتشريف حين يضاف إلى الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عبد» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡبُدُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العبادة والتعبد الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «سجد» لأنّ السجود هيئةُ خضوعٍ مخصوصة، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه. ويفارق «طوع» لأنّ الطاعة امتثالُ أمرٍ، أمّا العبادة فتوجيهُ ولاءٍ وخضوعٍ كامل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡبُدُونَ: في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ لا يقوم «أطعنا» مقام «نعبد» لأنّ الفاتحة تقرّر وجهةَ العبد كلَّها لا امتثالَ أمرٍ منفرد، فلو قيل «إيّاك نطيع» لضاع معنى إفراد التوجّه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا2 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 2 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولد1 في الآية
وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ
الولادة والنسل والذرية | الأبناء والذرية 102 في المتن

مدلول الجذر: «ولد» يدلّ على رابطة التوليد المباشر بين أصلٍ ومولود، وما يتفرّع عنها من والدٍ ووالدةٍ وولدٍ وأولادٍ ووِلۡدَٰنٍ ووليد. لا يساوي «ذرّيّة»؛ فالذرّيّة امتداد نسليّ، أمّا «ولد» فيُثبت جهة الخروج المباشر وما يترتّب عليها من نسبةٍ ورعايةٍ وحكم؛ ويشمل لفظُ «الوِلۡدَٰن» منه طورَ النشأة المبكِّرة لا الانتسابَ وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولد» يدلّ على رابطة التوليد المباشر بين أصلٍ ومولود، وما يتفرّع عنها من والدٍ ووالدةٍ وولدٍ وأولادٍ ووِلۡدَٰنٍ ووليد. لا يساوي «ذرّيّة».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ ذرر «ذرّيّة» امتدادٌ نسليّ ممتدّ، و«ولد» مولودٌ مباشرٌ أو طرفُ علاقة الولادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ: لو وُضع «ذرّيّة» موضع «ولد» في نفي الولد عن الله لبقي احتمال الامتداد العامّ ولم يثبت نفي علاقة الولادة المباشرة. ولو وُضع «ابن» في كلّ موضع لضاقت المواضع التي تتكلّم عن الوالدَين والوالدات والمولود له، ولانكسر التقابل والد↔مولود في لقمان 33. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسن2 في الآية
إِحۡسَانٗاحُسۡنٗا
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 194 في المتن

مدلول الجذر: حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى. القيد الفاصل: «على وجهٍ مقبولٍ نافع» — به يخرج جمالُ الصورة الخالي من النفع، ويخرج النفعُ الخفيّ الذي لا قَبول له. هذا الحدّ الجامع يصمد على المواضع الـ194 جميعًا دون موضعٍ شاذّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِحۡسَانٗا، حُسۡنٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان الحسن والجمال والطيب التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حسن يختلف عن خير: الخيرُ رجحانٌ نافعٌ مختار يُحكَم به على الذات، والحُسنُ هيئةٌ أو فعلٌ يَظهر فيه القَبولُ والنفع فيُحكَم به على الهيئة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِحۡسَانٗا، حُسۡنٗا: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بوضع شبيهٍ مكانه: • لا يقوم «خير» مقام «حسن» في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (البقرة 83): المطلوب صفةٌ في القول نفسه يَظهر فيها القَبول، لا رجحانُه على غيره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
وَذِي
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَذِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَذِي: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرب1 في الآية
ٱلۡقُرۡبَىٰ
القرب والدنو | العبادة والتعبد 96 في المتن

مدلول الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقُرۡبَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرب ليس دنوًّا فحسب فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقُرۡبَىٰ: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ» لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل» لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يتم1 في الآية
وَٱلۡيَتَٰمَىٰ
الضعف والعجز | المال والثروة | البر والإحسان | العدل والقسط 23 في المتن

مدلول الجذر: «يتم» هو حال الصغير الذي فقد كفايته الأبوية فصار موضع رعاية مالية ومعنوية حتى يبلغ رشده. لا يساوي الفقر؛ فقد يكون لليتيم مال، ولا يساوي الكفالة؛ فالكفالة فعل غيره تجاهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يتم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡيَتَٰمَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضعف والعجز المال والثروة البر والإحسان العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «يتم» هو حال الصغير الذي فقد كفايته الأبوية فصار موضع رعاية مالية ومعنوية حتى يبلغ رشده. لا يساوي الفقر؛ فقد يكون لليتيم مال، ولا يساوي الكفالة؛ فالكفالة فعل غيره تجاهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يتم يختلف عن مسكنة: المسكين ضيق معيشة، أما اليتيم فحاله متعلقة بفقد الكفاية الأبوية ولو كان له مال. - يتم يختلف عن ضعف: الضعف صفة عامة، واليتم حال اجتماعية محددة بأحكام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡيَتَٰمَىٰ: لو قيل «وآتوا الضعفاء أموالهم» في النساء 2 لفات أن المال مال اليتامى تحديدًا. ولو قيل «فأما الفقير فلا تقهر» في الضحى 9 لفات أن النهي متجه إلى صنف اليتيم لا إلى الفقر وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سكن1 في الآية
وَٱلۡمَسَٰكِينِ
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار 71 في المتن

مدلول الجذر: «سكن» في القرآن، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سكن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمَسَٰكِينِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الوقوف والقعود والإقامة الفقر والحاجة التواضع والانكسار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سكن» في القرآن، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قرر كلاهما استقرار وثبات «قرر» استقرار في موضع أو على رأي بقطع التردّد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمَسَٰكِينِ: - ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ لا يستقيم أن يُبدَل بـ«لتثبتوا إليها» أو «لتطمئنوا إليها» وحدهما لأن النصّ لا يصف شعورًا مجرّدًا فقط، بل بلوغ قرار علائقيّ يضمّ السَّكَن والقرار معًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
وَقُولُواْ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: وَقُولُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَقُولُواْ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نوس1 في الآية
لِلنَّاسِ
الإنسان والناس 241 في المتن

مدلول الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نوس» هنا في 1 موضع/مواضع: لِلنَّاسِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِلنَّاسِ: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوم1 في الآية
وَأَقِيمُواْ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَقِيمُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَقِيمُواْ: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلو1 في الآية
ٱلصَّلَوٰةَ
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 99 في المتن

مدلول الجذر: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلصَّلَوٰةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصلاة وأركانها الرحمة المدح والثناء والتسبيح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلصَّلَوٰةَ: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
وَءَاتُواْ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَءَاتُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَءَاتُواْ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زكو1 في الآية
ٱلزَّكَوٰةَ
العبادات والشعائر الدينية | الإنفاق والعطاء | الطهارة والوضوء 59 في المتن

مدلول الجذر: زكو هو صلاح ينمو بطهارة داخلة أو فعل مطهر: في المال بإيتاء الزكاة، وفي النفس بتزكية الله والعمل، وفي الشيء بوصفه أصفى وأصلح؛ ولا يثبت بمجرد دعوى الإنسان لنفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زكو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلزَّكَوٰةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العبادات والشعائر الدينية الإنفاق والعطاء الطهارة والوضوء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زكو هو صلاح ينمو بطهارة داخلة أو فعل مطهر: في المال بإيتاء الزكاة، وفي النفس بتزكية الله والعمل، وفي الشيء بوصفه أصفى وأصلح؛ ولا يثبت بمجرد دعوى الإنسان لنفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - طهر: إزالة الرجس أو الدنس، أما زكو فيضيف معنى نمو الصلاح بعد التنقية. - صدق: عطاء أو قول يطابق الحق، أما زكاة فهي عبادة مخصوصة وأثر مطهر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلزَّكَوٰةَ: في الشمس 9 لو قيل قد أفلح من طهرها فقط لفات معنى تنمية النفس في الصلاح. وفي التوبة 103 لو قيل تطهرهم بها فقط مع حذف تزكيهم لنقص معنى الزيادة والنماء بعد التطهير. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولي1 في الآية
تَوَلَّيۡتُمۡ
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 259 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَوَلَّيۡتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَوَلَّيۡتُمۡ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلل1 في الآية
قَلِيلٗا
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 76 في المتن

مدلول الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَلِيلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَلِيلٗا: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّنكُمۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنكُمۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنت1 في الآية
وَأَنتُم
الضمائر وأسماء الإشارة 217 في المتن

مدلول الجذر: ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنت» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنتُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنتُم: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عرض1 في الآية
مُّعۡرِضُونَ
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب 79 في المتن

مدلول الجذر: عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عرض» هنا في 1 موضع/مواضع: مُّعۡرِضُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار الإظهار والتبيين المال والثروة السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرآني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُّعۡرِضُونَ: - الجذر الأقرب: صدد - مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق. - مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا". - لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

29 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿أَخَذۡنَا﴾جذر ءخذ

لا يقوم «قبضنا» مقامها؛ لأن المأخوذ هنا ليس جسمًا في اليد، بل جماعة تدخل في عهدة إلزام. ولو قيل «عاهدنا» لضاع أثر الإيقاع من جهة الآخذ. ﴿أَخَذۡنَا﴾ تجعل الميثاق واقعًا عليهم لا مجرد اتفاق بينهم.

موازنة ﴿مِيثَٰقَ﴾جذر وثق

لا يقوم «عهد» وحده مقامها؛ لأن ﴿مِيثَٰقَ﴾ يشدّ الالتزام ويمنع الانفلات، بينما العهد قد يدل على أصل الالتزام. الآية تحتاج الإحكام لأن الخاتمة ستذكر التولّي والإعراض، فيظهر النقض على قدر ما سبق من تغليظ.

موازنة ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾جذر عبد

لو استُبدلت العبادة بالطاعة لضاق المعنى إلى امتثال أمر، ولو استُبدل اسم الجلالة بربّ لتحوّل التركيز إلى التدبير. التركيب يجمع نفي التوجّه لغير الله وقصر العبادة عليه، وهو رأس الميثاق لا بندًا اجتماعيًا.

موازنة ﴿إِحۡسَانٗا﴾ و﴿حُسۡنٗا﴾جذر حسن

لا يقوم أحدهما مقام الآخر؛ فالإحسان هنا معاملة للوالدين متصلة بأصل النشأة، والحسن هيئة قول للناس. لو قيل للوالدين حسنًا لضاع فعل البر العملي، ولو قيل قولوا للناس إحسانًا لاختلّ موقع هيئة القول المأمور بها.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
موازنة ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾جذر قول

لا يقوم «تكلموا» مقام «قولوا»؛ لأن القول هنا إظهار معنى موجّه للناس داخل ميثاق، لا مجرد صوت أو كلام. ولا يقوم «للقوم» مقام «للناس»؛ لأن اللام تجعل جهة الخطاب أوسع من رابطة الجماعة الخاصة.

موازنة ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾جذر قوم

لا يقوم «صلّوا» مقام «أقيموا الصلاة»؛ لأن الإقامة تجعل العبادة قائمة بحقها العملي وهيئتها، لا مجرد صدور فعل الصلاة. بذلك تدخل الصلاة في الميثاق بوصفها قيامًا ظاهرًا منضبطًا.

موازنة ﴿وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾جذر زكو

لا يقوم «أعطوا» مقام «آتوا»؛ لأن الإيتاء يجعل الحق واصلًا إلى موضعه، ولا تقوم «الصدقة» مقام «الزكاة» هنا؛ لأن الزكاة مقرونة بالصلاة في بنية تعبّد وإصلاح مال وجماعة.

موازنة ﴿تَوَلَّيۡتُمۡ﴾ و﴿مُّعۡرِضُونَ﴾جذر ولي

لا يقوم «تركتم» مقام «توليتم»؛ لأن التولّي عدول عن جهة ملزمة. ولا يقوم «غافلون» مقام «معرضون»؛ لأن الإعراض حال مفارقة بعد ظهور الميثاق، لا مجرد غيبة انتباه.

كلّ قَولات الآية ودورها29 قَولة
1وَإِذۡجذر ءذاتستحضر لحظة الميثاق موصولة بما قبلها.القريب: حين، لمّا
2أَخَذۡنَاجذر ءخذإدخال الميثاق في عهدة إلزام من جهة الله.القريب: قبض، عهد
3مِيثَٰقَجذر وثقتسمية الإلزام المحكم الذي تنبني عليه الأوامر.القريب: عهد، وعد
4بَنِيٓجذر بنوتعيين جماعة منسوبة إلى أصل عهدي.القريب: ولد، ذرر
5إِسۡرَٰٓءِيلَجذر إسرائيلتثبيت الأصل المسمّى الذي تنتسب إليه الجماعة.القريب: قوم، أمة
6لَاجذر لافتح النفي الذي سيقصر العبادة بعد الاستثناء.القريب: ما، لن
7تَعۡبُدُونَجذر عبدتعيين فعل التوجّه والخضوع في رأس الميثاق.القريب: طوع، سجد
8إِلَّاجذر إلاإخراج ما بعده من النفي وحصر العبادة فيه.القريب: غير، سوى
9ٱللَّهَجذر ءلهتعيين الجهة المستحقة للعبادة في هذا الحصر.القريب: ربب، ملك
10وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِجذر ولدإدخال أصل النشأة القريب في حق الإحسان.القريب: أب، أم
11إِحۡسَانٗاجذر حسنتحديد صورة المعاملة المطلوبة للوالدين.القريب: خير، برر
12وَذِيجذر ذوإدخال صاحب القربى في سلسلة الحقوق.القريب: صاحب، أهل
13ٱلۡقُرۡبَىٰجذر قربتسمية رابطة القرابة التي تولد حقًا.القريب: رحم، أهل
14وَٱلۡيَتَٰمَىٰجذر يتمإدخال فاقدي السند الأبوي في دائرة الرعاية.القريب: ضعف، صغر
15وَٱلۡمَسَٰكِينِجذر سكنإدخال أصحاب الحاجة في الحق العملي.القريب: فقر، حوج
16وَقُولُواْجذر قولإلزام الجماعة بإظهار قول حسن.القريب: كلم، نطق
17لِلنَّاسِجذر نوستعيين جهة القول الحسن: الناس.القريب: قوم، بشر
18حُسۡنٗاجذر حسنتحديد صفة القول المأمور به.القريب: خير، صدق
19وَأَقِيمُواْجذر قومأمر بجعل الصلاة قائمة بحقها العملي.القريب: فعل، ثبت
20ٱلصَّلَوٰةَجذر صلوتسمية العبادة القائمة المأمور بإقامتها.القريب: دعاء، ذكر
21وَءَاتُواْجذر ءتيإلزام بإيصال الزكاة إلى موضعها.القريب: عطي، وهب
22ٱلزَّكَوٰةَجذر زكوتسمية البذل التعبدي المقترن بالصلاة.القريب: صدق، نفق
23ثُمَّجذر ثمإظهار لاحق بعد سابق مع فجوة دلالية.القريب: ف، بعد
24تَوَلَّيۡتُمۡجذر وليتصوير عدول المخاطبين عن الجهة الملزمة.القريب: ترك، نقض
25إِلَّاجذر إلااستثناء القليل من حكم التولّي.القريب: غير، سوى
26قَلِيلٗاجذر قللتعيين المستثنى بوصف القلة.القريب: بعض، نفر
27مِّنكُمۡجذر مِناقتطاع القليل من داخل المخاطبين.القريب: بين، عن
28وَأَنتُمجذر ءنتإحضار المخاطبين مع حال ملازمة.القريب: هم، أنتم
29مُّعۡرِضُونَجذر عرضتسمية حال الانصراف بعد الميثاق.القريب: غفل، صد

لطائف وثمرات

  • الميثاق شبكة لا قائمة

    الآية لا تعدّد أعمالًا متفرقة، بل تبني عقدًا واحدًا يبدأ بحصر العبادة ثم يمتد إلى الوالدين والقربى والضعفاء والناس والصلاة والزكاة.

  • حسن القول جزء من الميثاق

    الأمر بالقول الحسن ليس زينة اجتماعية؛ إنه بند بين حقوق الضعفاء وإقامة الصلاة، فيدل على أن هيئة الخطاب داخلة في الالتزام.

  • الاستثناء يمنع الظلم في الحكم

    مع شدة ﴿تَوَلَّيۡتُمۡ﴾ و﴿مُّعۡرِضُونَ﴾ لا تُسقط الآية القليل المستثنى، فتجعل المساءلة دقيقة لا تعميمية.

  • طرفا الآية: ميثاق وإعراض

    تفتح الآية باستحضار أخذ الميثاق وتختم بحال الإعراض. هذا الطرفان يجعلان كل بند في الوسط شاهدًا على المسافة بين إلزام محكم وعدول لاحق.

  • تكرار الحسن بصورتين

    يجتمع ﴿إِحۡسَانٗا﴾ و﴿حُسۡنٗا﴾ في الآية مع اختلاف الموضع: الأول للوالدين معاملةً، والثاني للناس قولًا. اللطيفة ليست تكرار الجذر وحده، بل توزيع الحسن بين فعل القرب وهيئة الخطاب.

  • بنية من الخاص إلى العام ثم إلى الشعيرة

    بعد توحيد العبادة تأتي الوالدان ثم ذو القربى ثم اليتامى والمساكين ثم الناس، وبعدها الصلاة والزكاة. الحركة تجعل الميثاق جامعًا بين أصل التوجه وحقوق العلاقات وقيام العبادة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • افتتاح موصول لا خبر منفصل

    القَولة ﴿وَإِذۡ﴾ تصل مشهد الميثاق بما قبله من دعوى وقول وكتابة وعلم وظنّ، فتجعل الآية جوابًا سياقيًا على مفارقة بين إلزام سابق وانحراف لاحق، لا خبرًا قائمًا بذاته.

  • الأخذ والميثاق يصنعان عهدهما معًا

    لو بقي «أخذنا» وحده لاحتمَل معنى الإيقاع العام، ولو بقي «ميثاق» وحده لاحتمَل ذكر مضمون عهديّ فقط. اجتماعهما يجعل الإلزام مأخوذًا عليهم ومشدودًا في عهدة لا تنفكّ، ثم يأتي ﴿ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ﴾ ليقابل هذا الشدّ بفعل العدول.

  • توحيد العبادة رأس الشبكة

    ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ يضع الميثاق في أصل التوجّه، ثم تنبثق منه حقوق القرب والضعف والكلام والعبادة المالية والعملية. لو عوملت القائمة كأخلاق اجتماعية وحدها لضاع أن أول حدّ فيها حصر العبادة.

  • الإحسان والقول الحسن ليسا تكرارًا

    ﴿إِحۡسَانٗا﴾ موجّه إلى الوالدين في حقّ أصل النشأة، و﴿حُسۡنٗا﴾ صفة القول المأمور به للناس. الأول معاملة مخصوصة في باب القرب، والثاني هيئة خطاب عامة؛ فاجتماعهما ينقل الميثاق من فعل اليد والقلب إلى صورة الكلام أيضًا.

  • النقض مقيّد لا مطلق

    ﴿ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ﴾ تكشف العدول بعد الإلزام، و﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ﴾ تمنع تعميم الحكم على كل المخاطبين، و﴿وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ﴾ تجعل العدول واقعًا مع حال إعراض ملازمة لا زلة منفصلة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الألفات الخنجرية في ألفاظ العهد والعبادة والحقوق

    تظهر الهيئة في ﴿مِيثَٰقَ﴾ و﴿ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ﴾ و﴿ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ و﴿ٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ و﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ و﴿ٱلزَّكَوٰةَ﴾. المحسوم هنا أنها تحفظ صورة القراءة والرسم في هذا الموضع. أمّا جعلها فرقًا دلاليًا مستقلًا بين هذه القَولات فلا يثبت من الآية وحدها، فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • تشديد ﴿مِّنكُمۡ﴾ و﴿مُّعۡرِضُونَ﴾

    التشديد ظاهر في الرسم والقراءة، ويقع في خاتمة الحكم بعد الاستثناء والحال. المحسوم أن ﴿مِّنكُمۡ﴾ يقتطع القليل من داخل المخاطبين وأن ﴿مُّعۡرِضُونَ﴾ يثبت حال الإعراض. أما تحميل التشديد وحده حكمًا زائدًا مستقلًا فلا يحسم من هذا الموضع.

  • رسم الصلاة والزكاة

    ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ و﴿ٱلزَّكَوٰةَ﴾ مرسومتان بالواو والألف الخنجرية، وتقعان في ختام بنود الأمر. المحسوم دلاليًا من القَولتين أنهما شعيرة قائمة وبذل تعبدي، لا أن هيئة الرسم وحدها تنشئ هذا الحكم. الرسم هنا قرينة ضبط لا بديل عن مدلول القَولة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

29قَولات الآية
27جذور مميزة
26حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
1الجزء
12صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إلا ×2حسن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
ءخذ 1
وثق 1
بنو 1
إسرائيل 1
لا 1
عبد 1
إلا 2

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
العهد واليمين والميثاق 1
الأبناء والذرية 1
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام 1
أدوات النفي والاستثناء 2
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وثق1 في الآية · 34 في المتن
العهد واليمين والميثاق

وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ. ضدُّه النصّيّ في باب الميثاق هو نقض، وضدُّه البِنيويّ داخل الآية الواحدة في باب العروة هو انفصام.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع ليس مجرّد الإيمان ولا مجرّد العقد، بل شدّة الإلزام والشدّ. ولذلك تجمع المواضع بين أَخْذ الميثاق وعدم نقضه، وشدّ الوثاق، والاستمساك بالعروة الوُثقى. ومن هنا اقترن الجذر في 11 موضعًا من 34 بفعل ﴿أَخَذۡنَا﴾ أو ﴿أَخَذَ﴾ — قاعدة بِنيويّة تَكشف أن الميثاق مَأخوذ لا مُنشَأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- عهد التزام بين أطراف عهد أصل الالتزام، ووثق إحكامه وتغليظه — والآيتان البَقَرَة 27 والرَّعد 25 يجمعان بينهما: ﴿عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ عقد ربط وإبرام عقد إنشاء رباط، ووثق شدّ الرباط وإلزامه ربط شدّ أو تثبيت ربط أعمّ في التثبيت، ووثق أشدّ في الإلزام والضمان نقض علاقة مباشرة بالميثاق نقض حلّ الميثاق وإبطاله، وهو ضدّ وثق في هذا الباب (النِّساء 155، المائدة 13) فصم الانفصال بعد الإحكام الانفصام هو الضدّ البِنيويّ للوُثقى داخل آية واحدة (البَقَرَة 256)

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال على ثلاثة مَحاور: - لو وُضع ﴿عَهۡد﴾ مكان ﴿مِيثَٰق﴾ في الرَّعد 20 و25 لَفاتت شدّة الأخذ والإحكام، ولَخرج معنى ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7) عن الأَلف. - لو وُضع «رَبط» مكان ﴿وَثَاق﴾ في محمد 4 لَفات قَيد الأسر، ولو وُضع مكان ﴿وَثَاقَهُۥٓ﴾ في الفجر 26 لَفات وَصف الإيثاق المُطلَق. - لو وُضع «لَا ٱنقِطَاعَ» مكان ﴿لَا ٱنفِصَامَ﴾ في البَقَرَة 256 لَفات معنى الانفصال بعد الإحكام — والوُثقى تَستدعي فِصمًا لا قَطعًا، لأن المُستمسَك بها مَوثوق لا مَوصول فحسب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بنو1 في الآية · 161 في المتن
الأبناء والذرية

بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بنو = نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف يُنسب إليه. يرد في 161 موضعًا ضمن 132 آية فريدة عبر 61 صيغة رسمية. أغلبه في النسب والذرية: ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾، ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾، البنون، البنات، ﴿يَٰبُنَيَّ﴾. ويأتي في الإلحاق الاجتماعي: ﴿ٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، وفي الدعوى المردودة: ﴿أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ﴾ لله بغير علم. الجامع: صيغة نسبة عَلاقية، لا فعل ولادة، ولا تصديق لكل نسبة.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في الحقل الفرق عن «بنو» --------- بنو نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف: حقًّا أو مجازًا أو دعوى مردودة ولد الولادة أو اتخاذ الولد ونفيه «بنو» اسم علاقة ونسبة، و«ولد» يدور على أصل الولادة أو دعوى اتخاذ الولد: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ذرر الامتداد المتفرع في الذرية «ذرية» تبرز الامتداد المتناسل، و«بنو» يبرز رابطة الانتساب والتسمية الجماعية أو الفردية ءبو الطرف الأعلى في علاقة النسب «أب» قطب الأصل، و«بنو» قطب المنسوب إليه أو المتفرع عنه قرب القربى العامة «قرب» أوسع من النسب البنوي، وقد يشمل علاقات لا تعرض بصيغة ابن أو بنين أو بنات الفارق الجوهري بين «بنو» و«ولد» يظهر في النساء 171: تثبت الآية النسبة البشرية لعيسى بقولها ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾، ثم تنفي عن الله الولد بقولها ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ﴾. فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — البقرة 47 لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — الأعراف 150 لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إسرائيل1 في الآية · 43 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام

إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد البيّنات، فظهر فيها مؤمن وكافر، وطائفة وشاهد، وعالِم ومُلعَنون على لسان الأنبياء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثقل الدلاليّ ليس اشتقاقًا لغويًّا، بل وظيفة قرءانيّة داخليّة: الاسم يربط بين أصل مفرد ظاهر صراحة في آل عمران 93 ومريم 58 (في ذرّيّة الأنبياء)، وبين جماعة «بني إسرائيل» التي تتكرّر في مواضع النعمة والميثاق والكتاب والإنجاء والاختلاف. الغالب جماعيّ (40 من 42 تركيبًا مع «بني/يا بني/لبني/على بني/من بني/ببني»)، والفرد ظاهر في موضعين فقط.

فروق قريبة: تمييز ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ من المسمّيات القرءانيّة الأخرى للجماعة نفسها — من داخل النصّ: • ﴿هَادُواْ﴾ (الذين هادوا): تَعرِض نسبًا دينيًّا فاعلًا حاضرًا في زمن النزول (البقرة 62، المائدة 41، 44، 69؛ الحجّ 17؛ الأنعام 146 في حكم الطعام عليهم) — جذر مستقلّ يصف فعل التهوّد. ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها انتسابٌ إلى أصلٍ ومحلٌّ لسجلّ تاريخيّ من العهد والإنجاء. • ﴿يَهُودَ﴾ / ﴿ٱلۡيَهُودُ﴾: تسميةٌ مفردةٌ تقابلها في الاستعمال ﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ ضمن أهل الكتاب الحاضرين (البقرة 113، 120؛ المائدة 18، 51، 64، 82؛ التوبة 30). ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها لا تُقابَل في القرءان بـ﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ بل بـ﴿فِرۡعَوۡنُ﴾ في مسلك الإنجاء، وبـ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ في التفضيل (البقرة 47، 122؛ الجاثية 16). • ﴿مُوسَىٰ﴾: الرسول والقائد لهم في طور الإنجاء والكتاب (البقرة 246، الأعراف 134، 138، الإسراء 101، السجدة 23، غافر 53). ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائه مجال التلقّي. • ﴿عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾: رسولٌ إليهم في طور الان

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال داخل النصّ: 1) البقرة 40 ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لا يؤدّي «يا قوم» المعنى نفسه، لأنّ النداء يستدعي جماعةً مخصوصة بسجلّ نعمة وعهد، لا أيّ قوم. 2) آل عمران 93 ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ — لا يصحّ إبدال الاسم الثاني بـ«بنو إسرائيل»، لأنّ النصّ يربط فعل التحريم بالأصل المفرد نفسه، وهو ما يميّز هذا الموضع عن غيره ويُنتج الصورة المرفوعة الوحيدة. 3) الأحقاف 10 ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ﴾ — لا يساويه «شاهد من الناس»، لأنّ الحجّة قائمة على أنّ الشاهد من داخل الجماعة المعلومة في النصّ، عارفٌ بمثل ما نزل. 4) الصفّ 14 ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ﴾ — لا يقبل إبدالها بـ«من الناس»، لأنّ النصّ يقصد تخصيص الانقسام في الجماعة العهديّة نفسها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عبد1 في الآية · 275 في المتن
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين

العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكية الرقّية حين ينكّر في أحكام الناس، والاصطفاء والتشريف حين يضاف إلى الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكية الرقّية حين ينكّر في أحكام الناس، والاصطفاء والتشريف حين يضاف إلى الله. وتنفرد صيغة التفعيل ﴿أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بوجهٍ فاعليٍّ آخر: جعل الغير عبيدًا بالقهر، وهو فعل المستعبِد في المقهورين لا فعل العابد المتوجّه إلى معبوده.

حد الجذر: «عبد» يحدّد علاقة ملكٍ وخضوع: العبد لا يقوم بذاته مستقلًّا، والعبادة إعلان عمليّ لمن تكون له السيادة. من هنا تتقابل عبادة الله مع عبادة الطاغوت أو الأصنام، وتتقابل مع الاستكبار عن العبادة. وكلمة «عَبۡد» نفسها قد تعني الرقيق المملوك في أحكام الناس، وقد تكون شرفًا حين يقول النبيّ ﴿إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾. ويزيد موضع الشعراء وجهًا لازمًا للتعريف: ﴿أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ يدلّ على الاستعباد القاهر، لا على عبادةٍ تصدر من بني إسرائيل.

فروق قريبة: يفارق «سجد» لأنّ السجود هيئةُ خضوعٍ مخصوصة، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه. ويفارق «طوع» لأنّ الطاعة امتثالُ أمرٍ، أمّا العبادة فتوجيهُ ولاءٍ وخضوعٍ كامل. ويفارق «خضع» لأنّ الخضوع وصفٌ، أمّا العبادة فعلٌ ونسبةٌ ووجهة. ويفارق «ملك» في ﴿وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾: المملوكيّةُ مِلكٌ واقعٌ على العبد من غيره، أمّا العبادة فتوجّهٌ يصدر عن العبد نفسه؛ ولذا جاء ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ في النحل 75 فجمع الوصفَين معًا — الرقَّ والعجزَ عن الاستقلال. ويفارق «قنت» لأنّ القنوت دوامُ طاعةٍ وخشوع، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه الذي القنوتُ بعضُ هيئاته. تُختَم قصّة أيّوب في موضعين بالبنية نفسها مع تبدُّل الموصوف وحده: في الأنبياء 84 ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾، وفي صٓ 43 ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. فالعطاء واحد والذكرى واحدة، ويتحوّل المُنتَفِع من ﴿ٱلۡع

اختبار الاستبدال: في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ لا يقوم «أطعنا» مقام «نعبد»؛ لأنّ الفاتحة تقرّر وجهةَ العبد كلَّها لا امتثالَ أمرٍ منفرد، فلو قيل «إيّاك نطيع» لضاع معنى إفراد التوجّه. وفي ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ لا يكفي «لا تطيعون»، لأنّ المشكلة صرفُ حقّ التوجّه والملك لغير الله لا مجرّد مخالفة أمر. وفي ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ لو وُضع «أجيرًا» مكان «عَبۡدٗا» لزال معنى الرقّ وعدمِ المِلك الذي عليه مدارُ المثَل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا2 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولد1 في الآية · 102 في المتن
الولادة والنسل والذرية | الأبناء والذرية

«ولد» يدلّ على رابطة التوليد المباشر بين أصلٍ ومولود، وما يتفرّع عنها من والدٍ ووالدةٍ وولدٍ وأولادٍ ووِلۡدَٰنٍ ووليد. لا يساوي «ذرّيّة»؛ فالذرّيّة امتداد نسليّ، أمّا «ولد» فيُثبت جهة الخروج المباشر وما يترتّب عليها من نسبةٍ ورعايةٍ وحكم؛ ويشمل لفظُ «الوِلۡدَٰن» منه طورَ النشأة المبكِّرة لا الانتسابَ وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي المباشرة التوليديّة: والدٌ ومولودٌ وولد. لذلك يجتمع فيه إثبات الولد في الخلق البشريّ، ونفيُه عن الله، وأحكامُ القرابة من ميراثٍ ورضاع، ولفظُ «الوِلۡدَٰن» في طور النشأة المبكِّرة.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ ذرر «ذرّيّة» امتدادٌ نسليّ ممتدّ، و«ولد» مولودٌ مباشرٌ أو طرفُ علاقة الولادة. نسل «نسل» يُبرز امتداد الخروج، و«ولد» يُبرز الطرف الناتج وصِلتَه بوالده. بنو «ابن» اسمٌ لطرفٍ واحد (المولود)، و«ولد» يشمل الأصل والثمرة وفعلَ التوليد والطور المبكِّر. جذرا «ولد» و«بنو» يقتسمان معنى الذرّيّة بثلاث صيغ لكلٍّ منها وظيفة توزيعيّة مطّردة على كامل القرآن: ١. الوِلدان: تخصّ الصغار والضعفاء خاصّةً، وتطّرد في ستّة مواضع. تقترن بالاستضعاف ﴿وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ﴾ (النساء 75)، ويتأكّد صِغرها في وصف هول القيامة ﴿يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا﴾ (المزمل 17) إذ لا يُتصوَّر شَيْبُ مَن ليس صغيرًا، وفي خدمة أهل الجنّة ﴿وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة 17). ٢. الأولاد: اسم عامّ يجمع الذكور والإناث معًا، وتنصّ عليه آية الميراث صراحةً ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ذرّيّة» موضع «ولد» في نفي الولد عن الله لبقي احتمال الامتداد العامّ ولم يثبت نفي علاقة الولادة المباشرة. ولو وُضع «ابن» في كلّ موضع لضاقت المواضع التي تتكلّم عن الوالدَين والوالدات والمولود له، ولانكسر التقابل والد↔مولود في لقمان 33؛ فالاستبدال يكشف أنّ «ولد» اسمُ العلاقة لا اسمُ طرفٍ مفرد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسن2 في الآية · 194 في المتن
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة

حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى. القيد الفاصل: «على وجهٍ مقبولٍ نافع» — به يخرج جمالُ الصورة الخالي من النفع، ويخرج النفعُ الخفيّ الذي لا قَبول له. هذا الحدّ الجامع يصمد على المواضع الـ194 جميعًا دون موضعٍ شاذّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحُسن في القرآن ليس جمال الصورة وحده. هو الجودةُ التي يُدرَك فيها القَبولُ والنفع معًا. ويظهر في أربعة مسالك متّحدة الأصل: إتقانُ الخلق (الحُسن الوصفيّ)، وإجادةُ العمل وإيصالُ النفع (الإحسان الفعليّ)، والفعلُ المقبول وجزاؤه (الحَسَنة)، والعاقبةُ العليا والوعد الأعلى (الحُسنى) — كلُّها ظهورُ الأثر المقبول النافع.

فروق قريبة: حسن يختلف عن خير: الخيرُ رجحانٌ نافعٌ مختار يُحكَم به على الذات، والحُسنُ هيئةٌ أو فعلٌ يَظهر فيه القَبولُ والنفع فيُحكَم به على الهيئة. وقد جمعهما القرآن في آيةٍ واحدة تفرّق بينهما: ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (النساء 59) — فالردُّ إلى الله ورسوله «خيرٌ» في ذاته، و«أحسنُ» في عاقبته وهيئته، فلم يكن اللفظان تكرارًا. ويختلف عن برر: البرُّ وفاءٌ واتّساعٌ في الطاعة والصلة، أمّا الإحسانُ فهو إيقاعُ الأمر على وجهٍ أجود؛ والقرآن يعطف الإحسان على غيره عطف المغايرة ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (النحل 90)، فالعدلُ إيفاءُ الحقّ، والإحسانُ زيادةٌ مقبولةٌ نافعةٌ فوقه. ويختلف عن طيب: الطيبُ صفاءٌ وملاءمةٌ للحاسّة أو الفطرة، والحُسنُ قَبولٌ وجمالُ أثرٍ يُحكَم به عقلًا. فالرزقُ الطيّبُ ملائمٌ، والرزقُ الحسنُ ﴿رِزۡقًا حَسَنٗا﴾ (النحل 75) محمودُ الأثر.

اختبار الاستبدال: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بوضع شبيهٍ مكانه: • لا يقوم «خير» مقام «حسن» في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (البقرة 83): المطلوب صفةٌ في القول نفسه يَظهر فيها القَبول، لا رجحانُه على غيره. • ولا يقوم «حسن» مقام «خير» في «خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰ» (البقرة 197): المقام مقامُ تفضيلٍ بين الأزواد، وهو رجحانٌ ومنفعةٌ مختارة، لا هيئةٌ مستحسَنة. • ولو وُضِع «الخير… الشرّ» مكان «الحَسَنة… السيّئة» في ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾ (فُصِّلَت 34) لضاع بُعدٌ كامل: الخير والشرّ حُكمٌ على الذات، أمّا الحَسَنة والسيّئة فحُكمٌ على الفعل بأثره على صاحبه، كما يصرّح ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ (النساء 79). • ولو وُضِع «الإحسان… الإساءة» مكان «أَحۡسَنتُمۡ… أَسَأۡتُمۡ» في ﴿إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ﴾ (الإسراء 7) لانقلب التقابلُ على الفاعل لا على الفعل الراجع إليه، وضاع تقريرُ القرآن أنّ الفعل يرجع لفاعله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرب1 في الآية · 96 في المتن
القرب والدنو | العبادة والتعبد

قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القُرب نقصُ فاصلٍ مؤثّر: في المكان أو النسب أو المنزلة أو الزمن أو التعبّد، حتى يصير الشيء في حيّز يؤثّر فيه.

فروق قريبة: قرب ليس دنوًّا فحسب؛ فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا؛ فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين. وليس ولايةً؛ فالولاية نصرةٌ أو تدبير، والقرب صلةٌ أو دنوٌّ مؤثّر داخل العلاقة لا تولّي أمرها. زاوية الجذر المخصوصة: نقص الفاصل المؤثّر، لا مجرّد الحضور ولا الاتصال ولا النصرة.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ»؛ لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل»؛ لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. وفي ﴿لَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ لا يكفي «لا تأكلا»؛ لأنّ النهي يشمل دخول حيّز الخطر قبل الفعل لا الفعلَ وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يتم1 في الآية · 23 في المتن
الضعف والعجز | المال والثروة | البر والإحسان | العدل والقسط

«يتم» هو حال الصغير الذي فقد كفايته الأبوية فصار موضع رعاية مالية ومعنوية حتى يبلغ رشده. لا يساوي الفقر؛ فقد يكون لليتيم مال، ولا يساوي الكفالة؛ فالكفالة فعل غيره تجاهه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يحدد صنفًا اجتماعيًا ذا حق: حفظ المال، الإصلاح، الإكرام، القسط، وعدم القهر. وينتهي الحكم المالي ببلوغ الأشد أو النكاح مع ظهور الرشد.

فروق قريبة: - يتم يختلف عن مسكنة: المسكين ضيق معيشة، أما اليتيم فحاله متعلقة بفقد الكفاية الأبوية ولو كان له مال. - يتم يختلف عن ضعف: الضعف صفة عامة، واليتم حال اجتماعية محددة بأحكام. - يتم يختلف عن كفل: الكفالة فعل الراعي، واليتم حال المرعي. - يتم يختلف عن أوي: الإيواء علاج لحال اليتيم لا اسمه.

اختبار الاستبدال: لو قيل «وآتوا الضعفاء أموالهم» في النساء 2 لفات أن المال مال اليتامى تحديدًا. ولو قيل «فأما الفقير فلا تقهر» في الضحى 9 لفات أن النهي متجه إلى صنف اليتيم لا إلى الفقر وحده. ولو قيل «لغلامين فقيرين» في الكهف 82 لفات ذكر أبيهما وصلاحه وحفظ الكنز حتى يبلغا أشدهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سكن1 في الآية · 71 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار

«سكن» في القرآن، في مواضعه المتجانسة، يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب؛ ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم. أمّا ﴿سِكِّينٗا﴾ في يوسف 31 فهي موضع كتابي طرفيّ: أداة قطع في سياق ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، لا تحمل معنى القرار والسكون.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثابت في المدوّنة المتجانسة أن الجذر لا يعبّر عن البيت وحده ولا عن الطمأنينة وحدها، بل عن القرار بعد قابلية حركة أو اضطراب. فإذا كان القرار نعمةً ظهر في السَّكَن والسكينة، وإذا كان قهرًا ظهر في المسكنة والاستكانة، وإذا كان حسّيًّا ظهر في الماء والريح والظلّ والليل والموضع. ويستثنى من هذا الجامع موضع يوسف 31: ﴿سِكِّينٗا﴾، فهو في سياقه أداة قطع لا صورة من السكون؛ يُذكر في العدّ ولا يُحمَل عليه أصل المدلول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قرر كلاهما استقرار وثبات «قرر» استقرار في موضع أو على رأي بقطع التردّد؛ و«سكن» قرار يخفّف الحركة والاضطراب ويصحبه غالبًا معنى الطمأنينة أو الإيواء ﴿فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞ﴾ الأنعَام 98 ءوي كلاهما يتّصل بموضع يثبت إليه الإنسان «ءوي» انضمام ولجوء إلى موضع طلبًا للحماية أو الانضواء؛ و«سكن» حلول وقرار في الموضع نفسه دون اشتراط معنى اللجوء ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾ هُود 43 طمن كلاهما يدلّ على ذهاب الاضطراب من القلب «طمأنينة» شعور قلبيّ يثبت بعد قلق؛ و«السكينة» قرار نازل من الله على القلب يحدث الثبات، فهي مُنزَّلة لا مُكتسَبة ﴿وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ البَقَرَة 260 الفرق الجوهريّ: «سكن» يفترق عن «قرر» بأنه قرار يخفّف الحركة ويصحبه الإيواء أو الطمأنينة، وعن «ءوي» بأنه حلول لا مجرّد لجوء، وعن «طمن» بأن السكينة نازلة من الله لا شعور يكتسبه القلب

اختبار الاستبدال: - ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ لا يستقيم أن يُبدَل بـ«لتثبتوا إليها» أو «لتطمئنوا إليها» وحدهما؛ لأن النصّ لا يصف شعورًا مجرّدًا فقط، بل بلوغ قرار علائقيّ يضمّ السَّكَن والقرار معًا. - ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ لا يُستبدَل بـ«أنزل الثبات» من غير فقدٍ للمعنى؛ لأن السكينة هنا تخفض الحميّة والاضطراب وتُحدِث قرارًا داخليًّا، لا مجرّد صمود. - ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ لا يُستبدَل بـ«الضعف» وحده؛ لأن النصّ يصوّر حالًا مضروبة لازمة مقيمة عليهم، لا مجرّد نقص قوّة عابر. - ﴿فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ لا يساويه «فجعلناه في الأرض»؛ لأن «أسكن» يتضمّن معنى الإقرار والتثبيت بحيث لا يذهب الماء مباشرةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نوس1 في الآية · 241 في المتن
الإنسان والناس

«النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن…» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

حد الجذر: لا يدلّ الجذر على عددٍ بشريّ مجرّد؛ بل على جماعة الإنسان بوصفها طرفَ الخطاب والوحي والابتلاء. ومن ثمّ يصدق على الناس جميعًا، وعلى أُناسٍ مخصوصين، وعلى من يمشي في الناس.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس كلاهما من جنس الإنسان «ءنس» يدلّ على الفرد أو الجنس الإنسانيّ وكثيرًا ما يقابل الجِنّ، و«نوس» يدلّ على الجماعة المخاطَبة المكلَّفة بوصفها كتلةَ الخطاب قوم كلاهما جماعة «قوم» جماعةٌ ذات قيامٍ أو نسبةٍ مخصوصة، و«النَّاس» أعمُّ في الخطاب الإنسانيّ لا يخصّص فئة نفس كلاهما يخصّ الإنسان «نفس» ذاتٌ فرديّة محاسَبة على حِدَة، و«النَّاس» جمعٌ مخاطَب لا يُفرَد عالمين كلاهما يشمل المخلوق «العالمون» كلُّ المخلوقات، و«النَّاس» فئةٌ منها هي بنو آدم خاصّةً

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. ولو وُضِع «قوم» مقام «النَّاس» في ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ لخصّص الهدى بجماعةٍ بعينها، بينما «النَّاس» يبسطه على الكيان الإنسانيّ كلّه. واختبار الاستبدال يكشف أنّ كلّ بديلٍ يقتطع زاويةً من المعنى لا يحملها سواه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا» نهض الانتِصاب من الجُلوس بِالحَركَة الواحدة، يَتَفَرَّق عن القِيام بِالحَدثيَّة ثبت الاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا استقام (الفَرع نَفسه) الثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم رفع جَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل ضلل الانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم) هوى السُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)

اختبار الاستبدال: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل. - لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق. - لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات. «ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلو1 في الآية · 99 في المتن
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح

صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة. يَشمل المفرد ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾، والجمع ﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ (البقرة 238)، والفعل المجرّد «صَلَّىٰ / يُصَلِّي / فَصَلِّ»، والمضاف للضمير «صَلَاتِي / بِصَلَاتِكَ / صَلَاتِهِمۡ»، واسم الفاعل ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾، واسم المكان «مُصَلًّى» (البقرة 125)، وجمع المواضع ﴿صَلَوَٰتٞ﴾ بمعنى الأماكن (الحج 40). كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه. المسلك الثاني — صلاة الله على عبده: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ (الأحزاب 43)، ﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (الأحزاب 56)، ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (البقرة 157)، وصلاة الرسول على المؤمنين ﴿وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ و﴿صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ﴾ (التوبة 103، 99). توجُّه رحمة وثَناء موصول من الأعلى إلى المُصَلَّى عليه. الجامع واحد: في الطرفين توجُّه مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

حد الجذر: الصلاة في القرآن ليست مجرد دعاء (كل جذر دعو يَتَكفّل بالدعاء)، ولا مجرد عبادة (كل جذر عبد). الصلاة فعل مُؤَدًّى مَخصوص يَجمع التَوجُّه + الإقامة + الصِّلة. والمدهش أن الجذر يَستوعب جانبَي الصِّلة: العبد يُصَلِّي تَقرّبًا، والله يُصَلِّي على عبده رَحمةً. كلا الفعلين يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

فروق قريبة: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة؛ الصلاة فعل ذو كيفية لا قول وحده سبح التنزيه بصيغة ذِكْر مخصوصة تَفقد بُعد الأداء الحركيّ؛ التسبيح قول، والصلاة هيئة وعمل عبد جنس الخضوع والتألُّه العامّ تَفقد التخصيص؛ العبادة جنس يَشمل الصوم والذكر، والصلاة نوع مخصوص منه الجذور الثلاثة تَشترك مع «صلو» في حقل التوجُّه إلى الله، وتَفترق عنه: «صلو» وحده هو الفعل المؤدَّى ذو الكيفية المعلومة المقترن بـ«أَقِمِ». ٱلصَّلَوٰة (المفرد المعرّف): الفعل المُؤَدَّى ذو الكيفية المعلومة. غالبًا مع «أَقِمِ» أو «أَقِيمُواْ» — يَدلّ على الفريضة. صَلَوَٰت (الجمع): يَخدم زاويتين: - مواضع العبادة في ﴿وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ﴾ الحج 40 — جمع موضع. - صلوات متعدّدة من الله في ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ البقرة 157 — جمع رحمة موصولة. السياق وحده يُحدِّد الزاوية. صَلَّىٰ (المجرّد الماضي): أَدَّى ال

اختبار الاستبدال: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلۡعِبَادَةَ»: يفقد الخصوصية — العبادة جنس عام يَشمل الصوم والذكر، والصلاة فعل مَخصوص. الاختبار 2: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾. استبدال بـ«يَدۡعُونَ عَلَيۡهِ»: يَتغيّر المعنى عكسًا (يَدعون عليه = يَدعون لهلاكه). استبدال بـ«يَرۡحَمُونَ»: قَريب لكن يَفقد بُعد التَوجُّه الموصول. الرحمة قد تكون عابرة، والصلاة عليه استمرار وثَناء. الاختبار 3: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم﴾. استبدال بـ«وَلَا تَدۡعُ»: الدعاء قد يكون نَدْبًا أو سؤالًا — لا يَلزم الصِّلة المخصوصة. الصلاة عليه فعل مُؤَدًّى محدّد، نَهيٌ عنه. الاختبار 4: ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ النساء 142. استبدال بـ«إِلَى ٱلۡعِبَادَة»: يَفقد الخصوصية — الصلاة لها هيئة قِيام مَخصو

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زكو1 في الآية · 59 في المتن
العبادات والشعائر الدينية | الإنفاق والعطاء | الطهارة والوضوء

زكو هو صلاح ينمو بطهارة داخلة أو فعل مطهر: في المال بإيتاء الزكاة، وفي النفس بتزكية الله والعمل، وفي الشيء بوصفه أصفى وأصلح؛ ولا يثبت بمجرد دعوى الإنسان لنفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع التطهير والنماء في زاوية واحدة: إزالة الخبث أو الحق العالق بحيث يظهر الصلاح ويزداد. لذلك تأتي الزكاة مع الصلاة، وتأتي التزكية من الله، ويُنهى عن تزكية النفس بالدعوى.

فروق قريبة: - طهر: إزالة الرجس أو الدنس، أما زكو فيضيف معنى نمو الصلاح بعد التنقية. - صدق: عطاء أو قول يطابق الحق، أما زكاة فهي عبادة مخصوصة وأثر مطهر. - صلح: استقامة الحال، أما زكو فهو صلاحة متنامية ناشئة عن تطهير. - برر: اتساع الخير والطاعة، أما زكو فهو صفاء ونماء في النفس أو المال.

اختبار الاستبدال: في الشمس 9 لو قيل قد أفلح من طهرها فقط لفات معنى تنمية النفس في الصلاح. وفي التوبة 103 لو قيل تطهرهم بها فقط مع حذف تزكيهم لنقص معنى الزيادة والنماء بعد التطهير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 259 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلل1 في الآية · 76 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر في أكثر مواضعه يصف القليل: ما دنا عددُه أو مقدارُه أو زمنُه أو وقوعُه عن الأكثر، ولذلك يبرز مع ضدّه في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾، ومع المقارنة في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. ويشمل ذلك القلة الحقيقية، والقلة المرئية في الأعين، وضآلة العمل أو الاستجابة في نحو ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾. أما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فهي فرع متعدّ يتيم يدلّ في موضعه على الحمل والرفع؛ ويُذكر منفصلًا عن جامع القلة، لأن النص أثبت ثقل السحاب لا خفته.

فروق قريبة: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾. ويفترق عن «بعض» بأن البعض جزء من كلّ لا يلزم أن يكون قليلًا، أما القلة فهي وصف للمقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأن الضعف قلة قوة أو عجز، لا مطلق قلة؛ ولذلك يجتمع في الجن: ﴿أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾، فلكل منهما جهة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أقلّ» في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ بأنها مقارنة رتبية بين مقدارين. كما يُميَّز الفعل المتعدّي ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بأنه حمل ورفع في موضع يتيم، لا وصف للقلة ولا للخفة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. ولو أُبدل معنى القلة بمعنى النقص في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاعت دلالة ضآلة الثمن في نفسه، وتحولت إلى فقدان تمام سابق لا يذكره النص. ولو حُملت ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ على تقليل السحاب أو تخفيفه لانقلب المعنى على منطوق الآية؛ فالآية تثبت أن السحاب ثقيل، وأن الفعل جارٍ على حمله ورفعه ثم سوقه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنت1 في الآية · 217 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان؛ ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنت يعلن المخاطَب مستقلاً: أنت، أنتم، أنتما، وأنت. قوته في إبراز الطرف المخاطَب طرفًا قائمًا لا في إضافة معنى فعليّ، عبر التوكيد والتقابل والسؤال وتحميل المسؤولية والإسناد.

فروق قريبة: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين. لك يربط الشيء بالمخاطَب بواسطة لام الاختصاص، أما أنت فيجعل المخاطَب نفسه ظاهرًا. ءيي في إياك يخصّص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا، أما ءنت فيجعله مبتدأ أو طرفًا مستقلًّا في الخطاب.

اختبار الاستبدال: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس؛ لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم؛ لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. وفي الواقعة 59، ءأنتم تخلقونه لا تساوي أتخلقونه؛ لأن إبراز المخاطَب يهيّئ للتقابل مع نحن الخالقون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عرض1 في الآية · 79 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب

عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدوائر الأربع ليست معانيَ منفصلة بل هي تجليات لمفهوم واحد: البُعد العرضي الجانبي. الإعراض = تحويل الوجه جانبًا. العرض = إبراز الشيء في البُعد الجانبي. عرَض الدنيا = ما يُعرض ويظهر جانبيًا ومؤقتًا. عريض = الواسع في بُعده الجانبي. كل استعمال يمكن اختباره على هذا القاسم دون استثناء.

فروق قريبة: - صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرآني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي. - تول: يلتقي في الإعراض والتولي، لكنه يُفيد الانصراف الكامل والتخلي، بينما عرض يُفيد الحركة الجانبية.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: صدد - مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق. - مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا". - لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضغط الآية في اتجاه المساءلة. قبلها تظهر دعوى بغير علم، وكتابة منسوبة إلى الله، وقول بأمان محدود من النار، ثم يأتي ميزان السيئة والعمل الصالح. بعد الآية يأتي ميثاق آخر: «لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم»، ثم يذكر السياق فعل القتل والإخراج والتظاهر بالإثم والعدوان. بهذا تصير آية البقرة ٨٣ عقدةً بين قول فاسد قبلها وفعل ناقض بعدها: الميثاق لم يكن معرفة نظرية بل بنية التزام تشمل العبادة والبرّ والكلام والصلاة والزكاة، ثم يكشف السياق أن الانحراف ليس في بند واحد بل في تحويل الميثاق إلى انتقاء. لذلك يضبط السياق مدلول ﴿تَوَلَّيۡتُمۡ﴾ و﴿مُّعۡرِضُونَ﴾: العدول هنا ليس مجرد ترك جزئي، بل مفارقة لجهة إلزام ظهرت ثم أعقبها نقض في القول والعمل.

  • سياق قريبالبَقَرَة 78

    وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 79

    فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 80

    وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 81

    بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 82

    وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 83

    وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 84

    وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 85

    ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 86

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 87

    وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 88

    وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ