قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٨٤

الجزء 1صفحة 1315 قَولة14 حقلًا

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٨٤

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الميثاق هنا ليس خبرًا عن التزام بعيد، بل حجة حاضرة على المخاطبين: أُدخلوا في عهد محكم يمنع طرفين متلازمين من نقض الجماعة لنفسها، سفك الدم وإخراج الذات من الديار. صيغة الضمائر تجعل المعتدى عليه هو «كم» نفسها: الدم دماؤكم، والأنفس أنفسكم، والديار دياركم. ثم لا تأتي «ثم» لمجرد ترتيب زمني، بل تكشف فاصلة أشد: بعد إلزام المنع جاء إقرار ثابت مع شهادة حاضرة. لذلك فالمخالفة التالية في السياق لا تُقرأ كجهل بالحكم، بل كفعل يقع بعد ميثاق وإقرار وشهود.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بربط المشهد بما قبله عبر ﴿وَإِذۡ﴾، فلا تفتح خبرًا منفصلًا، بل تلحق واقعة الميثاق بسلسلة التذكير والمحاسبة في السياق القريب.

  • قبلها مباشرة جاء ميثاق أوسع على بني إسرائيل فيه عبادة الله والإحسان والقول الحسن وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ثم جاء التولي مع الإعراض.
  • هذه الآية تضيق زاوية الميثاق إلى حرمتين تمسان كيان الجماعة نفسه: الدم والدار.
  • لذلك لا يكفي أن يقال إن الجذر هو العهد أو النهي؛ الآية تبني حجة اتهام دقيقة من هيئة القولات نفسها.

﴿أَخَذۡنَا﴾ يجعل الميثاق داخل عهدة ملزمة، لا مجرد تعليم أو تذكير.

  • ولو عومل الفعل كأمر عادي لضاع أن الله هو الذي أدخل المخاطبين في هذا الالتزام.
  • ثم تأتي ﴿مِيثَٰقَكُمۡ﴾ لا «ميثاقًا» منكرًا ولا «ميثاق بني إسرائيل» بصيغة غائبة؛ إضافة الكاف والميم ترد العهد على المخاطبين أنفسهم.
  • فالمسؤولية لا تُترك في طبقة تاريخية عامة، بل تصير مواجهة مباشرة: ميثاقكم أنتم.

بعد ذلك تأتي ﴿لَا﴾ قبل ﴿تَسۡفِكُونَ﴾ فتمنع الفعل منعًا مباشرًا داخل حد الميثاق.

  • اختيار ﴿تَسۡفِكُونَ﴾ لا يساوي القتل العام؛ لأنه يبرز أثر العدوان في الدم المسفوك، ثم يأتي المفعول «دِمَآءَكُمۡ» ليجعل الاعتداء على دم الجماعة راجعًا عليها.
  • ليست العبارة فقط: لا تقتلون غيركم، بل لا تجعلون دمكم أنتم موضع إراقة.
  • هذا الضمير هو الذي يقلب الجريمة من فعل على طرف خارجي إلى خرق للذات الجماعية التي أخذ عليها الميثاق.

ثم تضم ﴿وَلَا﴾ حدًا ثانيًا إلى الأول: النهي ليس عن الدم وحده، بل عن إخراج الأنفس من الديار.

  • «تُخۡرِجُونَ» في الآية فعل مسند إلى المخاطبين، لا صورة وقوع عليهم بلا فاعل، فيجعلهم مباشرين للإخراج.
  • و﴿أَنفُسَكُم﴾ لا تعني مجرد أفراد؛ إنها ذواتكم العائدة عليكم.
  • فإذا أضيفت إلى ﴿مِّن دِيَٰرِكُمۡ﴾ اتضح أن الإخراج ليس انتقالًا محايدًا، بل اقتلاع للذات من موضع سكنها المنسوب إليها.
  • ﴿مِّن﴾ ترسم مبدأ المفارقة، و﴿دِيَٰرِكُمۡ﴾ تجعل المبدأ موطنًا خاصًا لا مكانًا عابرًا.

من هنا تصير الحرمتان في الآية بنية واحدة: سفك الدم يهتك حياة الذات، والإخراج يهتك مقامها.

﴿ثُمَّ﴾ تنقل إلى لاحق مفارق: بعد أخذ الميثاق ومضمونه جاء إقرار المخاطبين.

  • ليست الواو هنا كافية؛ فلو قيل بالواو فقط لصار الإقرار مصاحبًا بلا إبراز فجوة.
  • أما ﴿ثُمَّ﴾ فتجعل الإقرار طورًا تالياً يزيد الحجة ثقلًا.
  • و«أَقۡرَرۡتُمۡ» يثبت القبول في الذمة؛ ليس مجرد سماع ولا معرفة عابرة.
  • ثم تختم ﴿وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾ بإحضارهم في حال الشهادة، فيغلق باب العذر: هم ليسوا غائبين عن مدلول ما أقروا به.

السياق اللاحق يفسر أثر هذه البنية؛ فالآية التالية تعرض نقضًا مطابقًا لحدي الميثاق: قتل الأنفس وإخراج فريق من الديار.

  • لذلك فهذه الآية ليست حكمًا أخلاقيًا عامًا فحسب، بل سجل إلزام سابق يمهّد لبيان التناقض اللاحق.
  • خلاصة المدلول: الجماعة خوطبت بميثاق يحمي وجودها من داخلها، ثم أقرّت وشهدت، فصار كل عدوان لاحق على الدم أو الديار نقضًا لا يمكن تبريره بأنه جهل أو التباس.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، ءخذ، وثق، لا، سفك، دمم، خرج، نفس، مِن، دور، ثم، قرر، ءنت، شهد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخذ1 في الآية
أَخَذۡنَا
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: أَخَذۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَخَذۡنَا: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وثق1 في الآية
مِيثَٰقَكُمۡ
العهد واليمين والميثاق 34 في المتن

مدلول الجذر: وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ. ضدُّه النصّيّ في باب الميثاق هو نقض، وضدُّه البِنيويّ داخل الآية الواحدة في باب العروة هو انفصام.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وثق» هنا في 1 موضع/مواضع: مِيثَٰقَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- عهد التزام بين أطراف عهد أصل الالتزام، ووثق إحكامه وتغليظه — والآيتان البَقَرَة 27 والرَّعد 25 يجمعان بينهما: ﴿عَهۡدَ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِيثَٰقَكُمۡ: اختبار الاستبدال على ثلاثة مَحاور: - لو وُضع ﴿عَهۡد﴾ مكان ﴿مِيثَٰق﴾ في الرَّعد 20 و25 لَفاتت شدّة الأخذ والإحكام، ولَخرج معنى ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154 الأحزاب 7) عن الأَلف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا2 في الآية
لَاوَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: لَا، وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا، وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سفك1 في الآية
تَسۡفِكُونَ
الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 2 في المتن

مدلول الجذر: سفك = إراقة الدماء اعتداءً على الحياة، فِعلًا متعدّيًا إلى مفعول الدم. وردت صيغتان فعليّتان فقط (وَيَسۡفِكُ، تَسۡفِكُونَ) في موضعَين فقط (البقرة 30 و84)، وفي الموضعَين معًا اقترن الفعل بالدم لفظًا (الدماء، دماءكم) بنسبة 100٪. الجذر مُحكَم الانحصار على هذه الوظيفة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سفك» هنا في 1 موضع/مواضع: تَسۡفِكُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجذر مُحكَم الانحصار على هذه الوظيفة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل إزهاق النفس القتل عام في الفعل ونتيجته الموت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَسۡفِكُونَ: - ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ البقرة 30 → لو استُبدلت بـ«ويُريقُ الدماء»، لَخفّ معنى التَّعَدّي البَشري المَقصود السفك أصرَح في الدلالة على فعل اِعتداء يَتدفّق منه الدم تدفّقًا غير محمود، بخلاف الإراقة التي قد تَكون لشيء طاهر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دمم1 في الآية
دِمَآءَكُمۡ
الجسد والأعضاء | العقوبة والحد والقصاص 11 في المتن

مدلول الجذر: الدم في مواضع الجذر هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن؛ أما فدمدم فموضع عقابي مضاعف يُحفظ في العد ولا يُجعل أصلًا لمعنى الدم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دمم» هنا في 1 موضع/مواضع: دِمَآءَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدم في مواضع الجذر هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن؛ أما فدمدم فموضع عقابي مضاعف يُحفظ في العد ولا يُجعل أصلًا لمعنى الدم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دم عن سفك بأن السفك فعل إراقة الدم، أما الدم فهو المادة نفسها. ويفترق عن لحم بأن اللحم نسيج الجسد المأكول أو المذكور في الهدي، أما الدم فسائل محرم أو مسفوك أو ظاهر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دِمَآءَكُمۡ: في البقرة 30 لا يغني ذكر القتل عن سفك الدماء؛ لأن النص يبرز أثر الإفساد في المادة المسفوكة. وفي النحل 66 لا يغني الجسد عن الدم؛ لأن الآية تفصل بين فرث ودم ولبن. وفي الشمس 14 لا يجوز رد فدمدم إلى مادة الدم؛ لأن السياق عقوبة عامة بعد التكذيب والعقر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خرج1 في الآية
تُخۡرِجُونَ
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 182 في المتن

مدلول الجذر: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خرج» هنا في 1 موضع/مواضع: تُخۡرِجُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذهاب والمضي والانطلاق الدخول والولوج البعث والإحياء بعد الموت» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن ظهر بأن الظهور بروز بعد خفاء ولو بلا مفارقة ولا جهة صدور، أما خرج فيلزم فيه صدور أو انفصال عن جهة سابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُخۡرِجُونَ: استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفس1 في الآية
أَنفُسَكُم
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 298 في المتن

مدلول الجذر: نفس: عين الذات المختصّة بصاحبها، يُنظَر إليها — حيث كان صاحبها — من جهة قيامها وحياتها، وما ينطوي فيها من باطنٍ يأمر أو يلوم أو يطمئنّ، وما تكسبه فيرجع إليها أو يظهر منها. فهي الكيان الحيّ نفسُه لا عضوٌ منه، وتُسنَد إلى الإنسان فيلزمها الكسب والمحاسبة، وتُسنَد إلى الله توكيدًا لعين ذاته بلا قيد محاسبة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفس» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنفُسَكُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس الحزن والفرح والوجدان الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفس: عين الذات المختصّة بصاحبها، يُنظَر إليها — حيث كان صاحبها — من جهة قيامها وحياتها، وما ينطوي فيها من باطنٍ يأمر أو يلوم أو يطمئنّ، وما تكسبه فيرجع إليها أو يظهر منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «نفس» عن «قلب» بأنّ القلب موضع التقلّب والإدراك داخل الذات، أمّا النفس فهي الذات كلّها من جهة باطنها وكسبها ومسؤوليّتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنفُسَكُم: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دور1 في الآية
دِيَٰرِكُمۡ
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 55 في المتن

مدلول الجذر: «دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور ويتحوّل من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دور» هنا في 1 موضع/مواضع: دِيَٰرِكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الدار/الديار موطنٌ يُحيط بصاحبه ويمتدّ إلى الهويّة الجمعيّة والمرحلة الوجوديّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دِيَٰرِكُمۡ: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرر1 في الآية
أَقۡرَرۡتُمۡ
الوقوف والقعود والإقامة 38 في المتن

مدلول الجذر: قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَقۡرَرۡتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرر يختلف عن ثبت بأن الثبات يركز على الرسوخ وممانعة الزوال، أما قرر فيركز على وجود مقر أو حال يستقر فيها الشيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَقۡرَرۡتُمۡ: - في الحج 5 لا يغني نثبت في الأرحام عن نقر في الأرحام لأن الجذر يبرز جعل الجنين في مقر حافظ إلى أجل. - في آل عمران 81 لا يغني اعترفتم عن أقررتم لأن الإقرار هنا قبول ميثاق وأخذ إصر عليه. - في مريم 26 لا يغني اهدئي عن قري عينًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنت1 في الآية
وَأَنتُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 217 في المتن

مدلول الجذر: ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنت» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنتُمۡ: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شهد1 في الآية
تَشۡهَدُونَ
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 160 في المتن

مدلول الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شهد» هنا في 1 موضع/مواضع: تَشۡهَدُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الحواس والإدراك الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَشۡهَدُونَ: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · مُختبَرة كاملةً
مفاضلة ﴿تَسۡفِكُونَ﴾جذر سفك

لو حلت قولة من جهة القتل العام لفات إبراز الدم بوصفه أثرًا ظاهرًا للعدوان. ﴿تَسۡفِكُونَ﴾ تجعل الجريمة مصبوبة على «دِمَآءَكُمۡ»، فيتحد الفعل والمفعول داخل حرمة الدم.

مفاضلة «تُخۡرِجُونَ»جذر خرج

لو حلت قولة من جهة الظهور أو المفارقة الخفيفة لبقيت حركة انتقال، وفات معنى الإبعاد من موضع السكن. «تُخۡرِجُونَ» تسند الفعل للمخاطبين وتجعلهم مخرِجين لا مجرد شهود على خروج.

مفاضلة «أَقۡرَرۡتُمۡ»جذر قرر

لو قيل عرفتم أو سمعتم لبقي العلم دون تثبيت في الذمة. الإقرار هنا يجعل المخاطبين أصحاب قبول سابق، فتغدو المخالفة اللاحقة نقضًا بعد تثبيت لا تصرفًا بعد جهالة.

كلّ قَولات الآية ودورها15 قَولة
1وَإِذۡجذر ءذاإلحاق لحظة الميثاق بسياق التذكير السابق.القريب: حين، إذا
2أَخَذۡنَاجذر ءخذإدخال الميثاق في عهدة ملزمة من جهة الله.القريب: قبض، مسك
3مِيثَٰقَكُمۡجذر وثقتعيين العهد المحكم المنسوب إلى المخاطبين.القريب: عهد، أيمان
4لَاجذر لامنع مباشر لأول حد من حدود الميثاق.القريب: ما، لن
5تَسۡفِكُونَجذر سفكتسمية العدوان من جهة إراقة الدم لا من جهة القتل المجرد.القريب: قتل، جرح
6دِمَآءَكُمۡجذر دممتعيين الدم بوصفه دم الجماعة المخاطبة.القريب: نفس، لحم
7وَلَاجذر لاضم حد ثان إلى حد السفك.القريب: لا، فلا
8تُخۡرِجُونَجذر خرجإسناد فعل الإخراج إلى المخاطبين بوصفه عدوانًا ميثاقيًا.القريب: خرج، ظهر، بعث
9أَنفُسَكُمجذر نفستعيين الذوات التي يقع عليها الإخراج.القريب: روح، قلب
10مِّنجذر مِنتحديد مبدأ الإخراج من الديار.القريب: في، إلى، عن
11دِيَٰرِكُمۡجذر دورتعيين موضع السكن المنسوب إلى المخاطبين.القريب: بيت، قرية، أرض
12ثُمَّجذر ثمنقل الخطاب إلى طور الإقرار بعد بيان الميثاق.القريب: ف، و، بعد
13أَقۡرَرۡتُمۡجذر قررتثبيت قبول الميثاق في ذمة المخاطبين.القريب: عرف، سمع، ثبت
14وَأَنتُمۡجذر ءنتإحضار المخاطبين في حال ملازمة للإقرار.القريب: هم، هؤلاء
15تَشۡهَدُونَجذر شهدبيان أن الإقرار وقع مع شهادة حاضرة.القريب: علم، نظر، حضر

لطائف وثمرات

  • الميثاق يحاسب من الداخل

    الآية لا تضع جماعة أمام عدو خارجي، بل أمام عدوانها على دمها وأنفسها وديارها.

  • الإقرار يرفع العذر

    خاتمة الآية تجعل المخالفة اللاحقة بعد إقرار وشهادة، لا بعد جهل بما في الميثاق.

  • الديار ليست مكانًا عابرًا

    ﴿مِّن دِيَٰرِكُمۡ﴾ تجعل الإخراج اقتلاعًا من مقام منسوب إلى أهله، ولذلك قرنته الآية بحرمة الدم.

  • تتابع الضمير

    تكرار ضمير المخاطبين في الميثاق والدم والأنفس والديار يصنع حجة واحدة: ما نُهي عنه ليس أذى لآخر منفصل، بل نقض للجماعة من داخلها.

  • طرفا الآية

    تبدأ الآية باستحضار أخذ الميثاق، وتنتهي بالشهادة. الطرف الأول يثبت مصدر الإلزام، والطرف الأخير يثبت حضور المخاطبين عليه.

  • ازدواج الحرمة

    جاءت ﴿لَا﴾ ثم ﴿وَلَا﴾ لتجعل السفك والإخراج حدين متصلين. أثر ذلك أن قراءة الدم بلا الدار، أو الدار بلا الدم، تقطع بنية الميثاق في هذا الموضع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ربط التذكير بالحجة

    ﴿وَإِذۡ﴾ تجعل الواقعة جزءًا من خطاب محاسبة متصل، و﴿أَخَذۡنَا﴾ يجعل الميثاق داخل عهدة ملزمة، ثم تضيف ﴿مِيثَٰقَكُمۡ﴾ مواجهة الضمير؛ فالآية لا تعرض ميثاقًا مجردًا بل ميثاقًا مردودًا على المخاطبين.

  • حرمتان في جسد واحد

    النهي الأول يضبط الدم بالفعل ﴿تَسۡفِكُونَ﴾، والنهي الثاني يضبط المقام بالفعل «تُخۡرِجُونَ». الإضافة في «دِمَآءَكُمۡ» و﴿أَنفُسَكُم﴾ و﴿دِيَٰرِكُمۡ﴾ تجعل الطرف المعتدى عليه ذات الجماعة لا مجرد غير منفصل عنها.

  • الإقرار بعد الإلزام

    ﴿ثُمَّ﴾ تفصل الإقرار عن أخذ الميثاق فصلًا دلاليًا، و«أَقۡرَرۡتُمۡ» يثبت قبولًا مستقرًا، ثم ﴿وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾ تضيف حالًا ملازمة ترفع دعوى الغفلة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿وَإِذۡ﴾

    المحسوم في هذا الموضع أن الرسم ﴿وَإِذۡ﴾ لا ﴿وَإِذَا﴾. لذلك يقيَّد مدلول القولة هنا باستحضار واقعة الميثاق، لا بفتح شرط أو تكرر. وأي توسعة إلى صور الأداة الأخرى تبقى خارج حكم هذه الآية.

  • صورة «تُخۡرِجُونَ»

    المحسوم في هذا الموضع أن القولة مضبوطة بكسر الراء على إسناد الفعل إلى المخاطبين. لذلك أثرها الدلالي أن المخاطبين يباشرون الإخراج. أما صورة البناء للمفعول فهي ملاحظة رسمية غير محسومة هنا ولا يصح تحميلها حكم هذا الموضع.

  • الإضافة المتتابعة إلى «كم»

    المحسوم في الرسم والهيئة أن ﴿مِيثَٰقَكُمۡ﴾، «دِمَآءَكُمۡ»، ﴿أَنفُسَكُم﴾، ﴿دِيَٰرِكُمۡ﴾ كلها مردودة إلى ضمير المخاطبين. هذا ليس حكمًا إحصائيًا، بل أثر موضعي يجعل الميثاق والدم والنفس والدار شبكة واحدة.

  • الألفات الصغيرة والمدود

    الألف الخنجرية في ﴿مِيثَٰقَكُمۡ﴾ و﴿دِيَٰرِكُمۡ﴾ والمد في «دِمَآءَكُمۡ» محفوظة في هيئة الآية. لا يثبت من هذا الموضع وحده حكم دلالي مستقل للرسم، فتُعرض ملاحظة رسمية غير محسومة، مع بقاء أثر الإضافة والوظيفة النحوية محكومًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

15قَولات الآية
14جذور مميزة
14حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
1الجزء
13صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
لا ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
ءخذ 1
وثق 1
لا 2
سفك 1
دمم 1
خرج 1
نفس 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
العهد واليمين والميثاق 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 1
الجسد والأعضاء | العقوبة والحد والقصاص 1
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 1
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وثق1 في الآية · 34 في المتن
العهد واليمين والميثاق

وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ. ضدُّه النصّيّ في باب الميثاق هو نقض، وضدُّه البِنيويّ داخل الآية الواحدة في باب العروة هو انفصام.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع ليس مجرّد الإيمان ولا مجرّد العقد، بل شدّة الإلزام والشدّ. ولذلك تجمع المواضع بين أَخْذ الميثاق وعدم نقضه، وشدّ الوثاق، والاستمساك بالعروة الوُثقى. ومن هنا اقترن الجذر في 11 موضعًا من 34 بفعل ﴿أَخَذۡنَا﴾ أو ﴿أَخَذَ﴾ — قاعدة بِنيويّة تَكشف أن الميثاق مَأخوذ لا مُنشَأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- عهد التزام بين أطراف عهد أصل الالتزام، ووثق إحكامه وتغليظه — والآيتان البَقَرَة 27 والرَّعد 25 يجمعان بينهما: ﴿عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ عقد ربط وإبرام عقد إنشاء رباط، ووثق شدّ الرباط وإلزامه ربط شدّ أو تثبيت ربط أعمّ في التثبيت، ووثق أشدّ في الإلزام والضمان نقض علاقة مباشرة بالميثاق نقض حلّ الميثاق وإبطاله، وهو ضدّ وثق في هذا الباب (النِّساء 155، المائدة 13) فصم الانفصال بعد الإحكام الانفصام هو الضدّ البِنيويّ للوُثقى داخل آية واحدة (البَقَرَة 256)

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال على ثلاثة مَحاور: - لو وُضع ﴿عَهۡد﴾ مكان ﴿مِيثَٰق﴾ في الرَّعد 20 و25 لَفاتت شدّة الأخذ والإحكام، ولَخرج معنى ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7) عن الأَلف. - لو وُضع «رَبط» مكان ﴿وَثَاق﴾ في محمد 4 لَفات قَيد الأسر، ولو وُضع مكان ﴿وَثَاقَهُۥٓ﴾ في الفجر 26 لَفات وَصف الإيثاق المُطلَق. - لو وُضع «لَا ٱنقِطَاعَ» مكان ﴿لَا ٱنفِصَامَ﴾ في البَقَرَة 256 لَفات معنى الانفصال بعد الإحكام — والوُثقى تَستدعي فِصمًا لا قَطعًا، لأن المُستمسَك بها مَوثوق لا مَوصول فحسب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سفك1 في الآية · 2 في المتن
الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

سفك = إراقة الدماء اعتداءً على الحياة، فِعلًا متعدّيًا إلى مفعول الدم. وردت صيغتان فعليّتان فقط (وَيَسۡفِكُ، تَسۡفِكُونَ) في موضعَين فقط (البقرة 30 و84)، وفي الموضعَين معًا اقترن الفعل بالدم لفظًا (الدماء، دماءكم) بنسبة 100٪. الجذر مُحكَم الانحصار على هذه الوظيفة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر «سفك» يُطلَق على إراقة الدم بفعل عُدواني مُتعدٍّ. ورد مرّتَين كليتاهما في البقرة، مَرَّةً في توقُّع الملائكة، ومَرَّةً في ميثاق ينقضه بنو إسرائيل. اقترنَ بـ«الدماء» بنسبة 100٪، ولم يَتفرّع إلى صيغ غير فعلية. وحدته الدلالية: إهراق الحياة بالعدوان.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل إزهاق النفس القتل عام في الفعل ونتيجته الموت؛ والسفك مَخصوص بإراقة الدم اعتداءً ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ﴾ ↔ ﴿لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ﴾ ذبح إجراء الدم الذبح بقَصد التذكية أو الفداء، وأكثر تَعلُّقه بالأنعام؛ والسفك بقَصد العدوان ﴿أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾ ↔ ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فسد الإهلاك في الأرض الفساد عام (في القلب والأرض)؛ والسفك خاص بالدم. والآية 30 جَمعت بينهما تَخصيصًا بَعد تَعميم ﴿يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ

اختبار الاستبدال: - ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ البقرة 30 → لو استُبدلت بـ«ويُريقُ الدماء»، لَخفّ معنى التَّعَدّي البَشري المَقصود؛ السفك أصرَح في الدلالة على فعل اِعتداء يَتدفّق منه الدم تدفّقًا غير محمود، بخلاف الإراقة التي قد تَكون لشيء طاهر. - لو استُبدلت بـ«ويَقتلُ النفوس»، لَفُقد التَّخصيص بالدم — السفك أصرَح في تَجسيد الجريمة بأَثرها المرئي (الدم)، لا بنتيجتها المُجرّدة (الموت). - في الميثاق ﴿لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«لا تَقتُلوا أنفسكم»، لَتغيّر التَّركيب لأنّ السياق يُريد التَّقابل بين السفك والإخراج من الديار، وهما اعتداءان مَرئيّان (الدم المَهرَق، الجسد المُخرَج).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دمم1 في الآية · 11 في المتن
الجسد والأعضاء | العقوبة والحد والقصاص

الدم في مواضع الجذر هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن؛ أما فدمدم فموضع عقابي مضاعف يُحفظ في العد ولا يُجعل أصلًا لمعنى الدم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دمم يعرض عشرة مواضع لمادة الدم وموضعًا واحدًا لصيغة فدمدم؛ والتحليل المحكم يبني معنى الدم من المادة الجسدية ويحفظ الموضع المضاعف بلا خلط.

فروق قريبة: يفترق دم عن سفك بأن السفك فعل إراقة الدم، أما الدم فهو المادة نفسها. ويفترق عن لحم بأن اللحم نسيج الجسد المأكول أو المذكور في الهدي، أما الدم فسائل محرم أو مسفوك أو ظاهر. ويفترق عن علق بأن العلق مرحلة خلق متعلقة، أما الدم في هذه المواضع مادة سائلة أو مسفوحة.

اختبار الاستبدال: في البقرة 30 لا يغني ذكر القتل عن سفك الدماء؛ لأن النص يبرز أثر الإفساد في المادة المسفوكة. وفي النحل 66 لا يغني الجسد عن الدم؛ لأن الآية تفصل بين فرث ودم ولبن. وفي الشمس 14 لا يجوز رد فدمدم إلى مادة الدم؛ لأن السياق عقوبة عامة بعد التكذيب والعقر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خرج1 في الآية · 182 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت

الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «خرج» يعني أن يصدر الشيء أو ينفصل عمّا كان فيه أو عنده، فيصير خارجًا عنه أو مفارقًا له أو مبذولًا منه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وفي 121 صورة رسم. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النبات من الأرض والحي من الميت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث، كما يشمل الخَرْج والخَراج حين يكون المال صادرًا عن أهله في طلب أو مقابل عمل.

فروق قريبة: يفترق عن ظهر بأن الظهور بروز بعد خفاء ولو بلا مفارقة ولا جهة صدور، أما خرج فيلزم فيه صدور أو انفصال عن جهة سابقة. ويفترق عن بعث بأن البعث إرسال أو إقامة بعد طور سابق، وقد يعقب الخروج ولا يساويه؛ ففي خرج يبقى المنطلق المتروك أو الجهة الصادرة جزءًا من الدلالة. ويفترق عن نزع وهبط بأن الخروج قد يكون ذاتيًا لازمًا أو متعديًا بالتسبيب أو اسمًا لما يصدر من عطاء، بينما النزع انتزاع قسري، والهبوط نزول مقيد بالاتجاه إلى أسفل. ويفترق الخَرْج والخَراج عن الرزق في قوله ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾ بأن الخَرْج مطلوب من الناس، أما رزق الرب فخيريته من جهة الرب لا من جهة السؤال.

اختبار الاستبدال: استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ يبعثون من الأجداث لتحول المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. وفي موضعي الخَرْج والخَراج لا يصح حمل اللفظ على حركة جسمية؛ لأن موضعه ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ وموضعه ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾ يجعلان الصدور ماليًا من جهة الناس، لا انتقال جسم من داخل مكان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفس1 في الآية · 298 في المتن
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار

نفس: عين الذات المختصّة بصاحبها، يُنظَر إليها — حيث كان صاحبها — من جهة قيامها وحياتها، وما ينطوي فيها من باطنٍ يأمر أو يلوم أو يطمئنّ، وما تكسبه فيرجع إليها أو يظهر منها. فهي الكيان الحيّ نفسُه لا عضوٌ منه، وتُسنَد إلى الإنسان فيلزمها الكسب والمحاسبة، وتُسنَد إلى الله توكيدًا لعين ذاته بلا قيد محاسبة. ومن المحور نفسه يمتدّ التنفُّس ظهورًا بعد انحباس، والتنافُس مزاحمةَ كلّ ذاتٍ لنيل حظّها. والجامع: رجوع الأمر إلى عين الشيء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع في «نفس» رجوع الأمر إلى الذات نفسها: حياتها، باطنها، وما تكسبه فيعود عليها نفعًا أو ضررًا. ولذلك اتّسع الجذر للذات المفردة وللأنفس جمعًا، ولظهور الشيء من انحباسه، ولمزاحمة كلّ ذاتٍ طلبًا لحظّها.

فروق قريبة: يفترق «نفس» عن «قلب» بأنّ القلب موضع التقلّب والإدراك داخل الذات، أمّا النفس فهي الذات كلّها من جهة باطنها وكسبها ومسؤوليّتها. ويفترق عن «روح» بأنّ الروح في النصّ بابُ نفخٍ وأمرٍ من الله، أمّا النفس فهي المخاطَبة بالكسب والجزاء. ويفترق عن «جسد» بأنّ الجسد ظاهرٌ بدنيّ، أمّا النفس فالكيان الحيّ بما له وما عليه. ويتبيّن الفرق في آية القصاص ﴿ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ﴾ (المائدة 45): جُعِلت النفس في مقابلة الأعضاء لا واحدةً منها — فهي الذات/الحياة، والعين والأنف والأذن أعضاؤها. توزيعٌ وظيفيٌّ قاطع عند الموت: «النفس» تُتَوَفَّى وتموت، و«الروح» لا. مسح المصحف يُظهر أنّ فعلَي التوفّي والموت يلزمان «النفس» دائمًا ولا يقترنان بـ«الروح» أبدًا. «توفّى/يتوفّى» يقترن بالنفس في عشر آيات ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا﴾ (الزمر ٤٢)، و«موت» يقترن بالنفس في ثماني عشرة آية، بينما «توفّى» مع «روح» = صفر، و«أخرج» مع «روح» = صفر. وعند نزع الحياة يكون الخ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى؛ لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. ولو أُبدِل بـ«روح» في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لانتقل الخطاب من الذات المكلَّفة الحاملة للعبء إلى بابٍ آخر لا يحمل التكليف نفسه. ولو أُبدِل بـ«جسد» في ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ لسقط معنى الباطن الآمر، إذ الجسد لا يأمر. فالإبدال يكشف أنّ النفس وحدها تجمع الحياة والباطن والمسؤوليّة في عين الذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دور1 في الآية · 55 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول

«دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور ويتحوّل من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدار في القرآن أكثر من مسكن — هي موضع المُقام، يمتدّ إلى مرحلةٍ وجوديّة كاملة: الدار الآخرة هي الحيوان. والديار الأوطان الجمعيّة التي الإخراج منها أشدّ عقوبة. والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بصاحبه.

فروق قريبة: تتمايز «دور» عن أقرب الجذور إليها في حقلَي المسكن والحركة الدائرة — كلٌّ بوجه فرقٍ يُسنَد بآية: الجذر المُقابِل وجه الفرق عن «دور» الشاهد --------- بيت البيت بناءٌ أو مسكنٌ مفردٌ محدود؛ الدار/الديار موطنٌ يُحيط بصاحبه ويمتدّ إلى الهويّة الجمعيّة والمرحلة الوجوديّة. القرآن يجمع الجذرين في آيةٍ واحدة فيُفرِّق بينهما: الإخراج وقع من «الديار» ﴿أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ — الوطن الجامع — والتخريب وقع على «البيوت» ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ — الأبنية المفردة. الحَشر 2 بوء «بوء» فعلُ اتّخاذ الموضع والتمكُّن فيه — التبوُّؤ والتهيئة؛ «دور» الموضعُ المُتبوَّأ نفسه. القرآن يقرنهما في موضعٍ واحد: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ — «تبوّؤ» هو فعلُ التمكُّن، و«الدار» مفعولُه. وحيث ورد «بوء» مستقلًّا في القرآن كان فعلَ تمكينٍ وتهيئةٍ لا اسمَ موضعٍ كالدار — كتبوئة بني إسرائيل مُبوَّأ صدقٍ (يونس 9

اختبار الاستبدال: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. - ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾ ≠ «أُخرجوا من بيوتهم»: الديار تصوّر الأوطان الجمعيّة والهويّة الجماعيّة، والبيوت تصوّر المساكن الفرديّة. - ﴿نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ﴾ ≠ «نخشى أن تصيبنا مصيبة»: الدائرة تصوّر القدر الذي يدور حتى يُحيط بأهله، والمصيبة حدثٌ ساكنٌ مجرّد بلا حركة دوران.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرر1 في الآية · 38 في المتن
الوقوف والقعود والإقامة

قرر يدل في القرآن على إيقاع الشيء في مقر ثابت أو حال مستقرة: مكانًا أو مآلًا أو رحمًا أو ميثاقًا أو سكون عين، بحيث ينتقل من إمكان الحركة أو الاضطراب أو الإنكار إلى ثبوت معلوم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع: قرار بعد احتمال عدم قرار. فالأرض مستقر، والرحم قرار مكين، والعهد يُقرّ، والعين تقر بعد قلق، والأمر يصير مستقرًا. لذلك لا ينحصر الجذر في المكان، بل يشمل كل تثبيت في موضع أو حكم أو حال.

فروق قريبة: قرر يختلف عن ثبت بأن الثبات يركز على الرسوخ وممانعة الزوال، أما قرر فيركز على وجود مقر أو حال يستقر فيها الشيء. ويختلف عن مكث بأن المكث بقاء ممتد بعد الوجود، بينما القرار يبرز جعل الشيء أو انتهاؤه إلى موضع استقرار. ويختلف عن سكن بأن السكون هدوء الحركة، أما القرار فثبوت في مقر أو حكم أو حال.

اختبار الاستبدال: - في الحج 5 لا يغني نثبت في الأرحام عن نقر في الأرحام؛ لأن الجذر يبرز جعل الجنين في مقر حافظ إلى أجل. - في آل عمران 81 لا يغني اعترفتم عن أقررتم؛ لأن الإقرار هنا قبول ميثاق وأخذ إصر عليه. - في مريم 26 لا يغني اهدئي عن قري عينًا؛ لأن المقصود سكون العين ورضاها بعد مقام قلق. - في القيامة 12 لا يغني المصير وحده عن المستقر؛ لأن النص يبرز انتهاء الحركة إلى ربك يومئذ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنت1 في الآية · 217 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان؛ ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنت يعلن المخاطَب مستقلاً: أنت، أنتم، أنتما، وأنت. قوته في إبراز الطرف المخاطَب طرفًا قائمًا لا في إضافة معنى فعليّ، عبر التوكيد والتقابل والسؤال وتحميل المسؤولية والإسناد.

فروق قريبة: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين. لك يربط الشيء بالمخاطَب بواسطة لام الاختصاص، أما أنت فيجعل المخاطَب نفسه ظاهرًا. ءيي في إياك يخصّص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا، أما ءنت فيجعله مبتدأ أو طرفًا مستقلًّا في الخطاب.

اختبار الاستبدال: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس؛ لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم؛ لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. وفي الواقعة 59، ءأنتم تخلقونه لا تساوي أتخلقونه؛ لأن إبراز المخاطَب يهيّئ للتقابل مع نحن الخالقون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شهد1 في الآية · 160 في المتن
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان

شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليست الشهادة مجرد قول، وليست مجرد رؤية. زاويتها الخاصة أنها حضور منكشف له أثر: إما أن يثبت به علم، أو تؤدى به شهادة، أو يصير الشيء من عالم الشهادة لا من الغيب.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا رءي يصف حصول الرؤية، وشهد يصف الحضور الذي يثبت به القول علم ثبوت المعرفة علم أعم من الحضور، وشهد علم حاضر أو معلن حضر وجود في الموضع حضر وجود مجرد، وشهد حضور له تعلق بالبيان أو الحجة كتم حجب القول كتم يمنع أداء الشهادة، لكنه ليس ضد الجذر العام في كل فروعه

اختبار الاستبدال: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية حلقة بين التذكير بالميثاق العام وبين كشف المخالفة اللاحقة. الآية السابقة عرضت ميثاقًا فيه عبادة وإحسان وقول حسن وإقامة، ثم ذكرت التولي والإعراض. هذه الآية تنقل الميثاق إلى حرمة الدم والدار، ثم تختم بالإقرار والشهادة. والآية التالية تعرض وقوع ما نُهي عنه: قتل الأنفس وإخراج فريق من الديار. لذلك يضبط السياق مدلول الآية على أنها وثيقة اتهام قبل عرض المخالفة، لا مجرد تقرير حكم مستقل.

  • سياق قريبالبَقَرَة 79

    فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 80

    وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 81

    بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 82

    وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 83

    وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 84

    وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 85

    ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 86

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 87

    وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 88

    وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 89

    وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ