قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١٥١

الجزء 19صفحة 3734 قَولات4 حقول

وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٥١

◈ خلاصة المدلول

تنهى الآية عن الانقياد الجماعي لتوجيه المسرفين؛ فالخطر ليس في وجودهم فقط، بل في طاعة أمرهم حين يصير شأنهم وتدبيرهم طريقًا متبوعًا داخل الجماعة.

كيف وصلنا إلى المدلول

مدلول الآية أن طاعة الرسول في الآية السابقة لها نقيض محدد: الانقياد لأمر المسرفين.

  • «أمر» يجعل المسألة شأنًا موجِّهًا أو تدبيرًا له أثر، و«المسرفين» يصف جماعة تجاوزت حد القوام حتى صار تجاوزها وصفًا لازمًا.
  • و«ولا» تضيف حد منع موصولًا بالأمر السابق، فتجعل التقوى والطاعة لا تصحان مع طاعة هذا الأمر المضاد.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لا، طوع، ءمر، سرف. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طوع1 في الآية
تُطِيعُوٓاْ
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز 129 في المتن

مدلول الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوع» هنا في 1 موضع/مواضع: تُطِيعُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الضعف والعجز» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُطِيعُوٓاْ: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمر1 في الآية
أَمۡرَ
الأمر والطاعة والعصيان 248 في المتن

مدلول الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَمۡرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَمۡرَ: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سرف1 في الآية
ٱلۡمُسۡرِفِينَ
الظلم والعدوان والبغي | الإنفاق والعطاء | الطعام والشراب | الكفر والجحود والإنكار 23 في المتن

مدلول الجذر: سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعام أو الدم أو الشهوة أو الاعتقاد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سرف» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُسۡرِفِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي الإنفاق والعطاء الطعام والشراب الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعام أو الدم أو الشهوة أو الاعتقاد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سرف عن قتر بأن السرف تجاوز بالزيادة، والقتر تضييق وانقباض وفي الفرقان 67 كلاهما خارج عن القوام، فلا يلزم جعلهما ضدين ثنائيين مطلقين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُسۡرِفِينَ: استبدال سرف بطغى في الطعام والإنفاق يثقل المعنى بعلو غير مقصود. واستبداله ببذر يحصره في المال، بينما القرآن يجعله في النفس والقتل والكفر والشهوة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال «أمر» بـ«قول»جذر ءمر

لو قيل «قول المسرفين» لضاق المعنى إلى التصريح اللفظي، أما «أمر» فيشمل التوجيه والتدبير والشأن الذي يقود الفعل.

استبدال «المسرفين» بـ«الظالمين»جذر سرف

الظلم يبرز وضع الشيء في غير موضعه أو العدوان، أما الإسراف هنا يركز على تجاوز الحد حتى يصير وصفًا ملازمًا تقوده الجماعة.

استبدال «تطيعوا» بـ«تتبعوا»جذر طوع

الاتباع قد يكون سيرًا أو اقتفاء، أما الطاعة فهي انقياد للأمر بإزالة المانع بين التوجيه والفعل؛ وهذا هو الممنوع هنا.

حذف «ولا»جذر لا

من دون «ولا» ينهار حد المنع المتصل بما قبله، ولا يبقى التقابل الصريح بين طاعة الرسول وعدم طاعة المسرفين.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1أَمۡرَجذر ءمرموضوع الطاعة المنهي عنهاالقريب: قول، حكم، رأي
2ٱلۡمُسۡرِفِينَجذر سرفالجهة المنهي عن الانقياد لأمرهاالقريب: ظلم، طغى، فسد
3تُطِيعُوٓاْجذر طوعالفعل المنهي عنهالقريب: تتبعوا، تقبلوا، تسمعوا
4وَلَاجذر لامنع موصول بما قبلهالقريب: غير، ليس، ما

لطائف وثمرات

  • الطاعة لا تنفصل عن جهة الأمر

    ليست كل طاعة ممدوحة؛ فالآية تمنع طاعة الأمر حين يصدر عن مسرفين.

  • الإسراف يصبح قيادة مفسدة

    حين يملك المسرفون أمرًا مطاعًا يتحول تجاوز الحد إلى مسار جماعي.

  • المقابلة اللفظية

    تكرار مادة الطاعة بين الآيتين يضع السامع أمام اختيار محدد: أطيعون، ولا تطيعوا أمر المسرفين.

  • تقديم «أمر» على وصفهم اللاحق

    ذكر الأمر قبل تفصيل الإفساد يكشف أن فسادهم لا يبقى وصفًا داخليًا، بل يصدر في توجيه يطلب الانقياد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • النهي موصول بالأمر السابق

    بعد ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ تأتي ﴿وَلَا تُطِيعُوٓاْ﴾ فتجعل الطاعة مجال مفاصلة: طاعة الرسول تقابلها طاعة أمر المسرفين.

  • الأمر ليس لفظًا عابرًا

    «أَمْرَ» يدل على شأن أو توجيه يترتب عليه فعل؛ لذلك فالنهي لا يتناول سماع كلامهم فقط، بل الانقياد لما يصدر عن جهتهم من تدبير.

  • وصف المسرفين يهيئ تعليل الآية التالية

    السياق يفسرهم مباشرة بأنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، فيثبت أن الإسراف هنا تجاوز حد منتج للفساد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿تُطِيعُوٓاْ﴾

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
373صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لا 1
طوع 1
ءمر 1
سرف 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز 1
الأمر والطاعة والعصيان 1
الظلم والعدوان والبغي | الإنفاق والعطاء | الطعام والشراب | الكفر والجحود والإنكار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طوع1 في الآية · 129 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز

الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الطوع في القرءان ثلاثة أوجه تحت جامع واحد: استجابة لأمر موجّه طاعةً أو تطوعًا، واستطاعة للفعل تثبت أو تنتفي، وتذليل للفعل حتى ينقاد لصاحبه. يجمع هذه الوجوه زوال المانع بين الفاعل وفعله: مانع الإرادة، أو مانع القدرة، أو مانع النفس. ورد الجذر في 129 موضعًا داخل 118 آية، وله 55 صيغة رسم و45 صيغة معيارية؛ وأبرز صيغه: يَسۡتَطِيعُونَ 15، وَأَطِيعُواْ 13، وَأَطِيعُونِ 11، يُطِعِ 6.

فروق قريبة: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل. أما طوع فيدور على زوال المانع بين الفاعل وفعله: قبول أمر، أو إمكان فعل، أو تليين فعل حتى ينقاد. ويفترق عن عصي بأن عصي يقابل شطر الطاعة خاصة، كما في تقابل ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ مع ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، ولا يقابل الاستطاعة ولا فَطَوَّعَتۡ. أما كره فهو الضد النصي الظاهر في صيغة المصدر: ﴿طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ و﴿طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. ولو وُضع «عبد» موضعه في الموضع نفسه، لضاق المعنى إلى الخضوع التعبّديّ وحده، وضاع وجهُ الاستجابة لأمرٍ مخصوص بعد توجيهه. وفي المحور الآخر: لو وُضع «طوع» بمعنى الطاعة موضع «استطاع» في ﴿لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا﴾ (الكهف 67)، لانقلب نفيُ القدرة على الصبر إلى نفيِ الامتثال — والسياق سياقُ عجزٍ عن الفعل لا سياقُ رفضٍ لأمر. وكذلك لو وُضع موضع «استطاع» في ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ (التغابن 16)، لتحوّل قيدُ القدرة إلى قيدِ الإرادة. فهذان الاختباران يبرهنان أنّ الاستطاعة شطرٌ متمايز لا يُختزل في الطاعة: الطاعة موقفٌ من أمر، والاستطاعة قدرةٌ على فعل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمر1 في الآية · 248 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان

تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذرُ بين «يَأۡمُرُ» و«ٱلۡأَمۡرُ» و«ٱلۡأُمُورُ»؛ فالفعلُ يوجّه المخاطب إلى فعلٍ مطلوب يُطاع أو يُعصى، والاسمُ يكشف شأنًا تحدّدت جهتُه أو جرى تدبيرُه. وتدخل «لَأَمَّارَةُۢ» في مسار الحثّ الملحّ، و«إِمۡرٗا» في وصف شأنٍ منسوبٍ إلى ضخامته، و«يَأۡتَمِرُونَ / وَأۡتَمِرُواْ» في التفاعل التشاوريّ بين أطراف.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نهي كلاهما توجيه يُطاع أو يُعصى أمر يفتح جهة الفعل، ونهي يغلق جهة المنع حكم كلاهما سلطة نافذة حكم يفصل ويقضي بين أطراف، وأمر يوجّه أو يدبّر جهة الفعل قضي كلاهما إنفاذ قضي إتمامُ الحكم وانتهاؤه، وأمر تعيينُ الوجهة التي يجري عليها وعظ كلاهما خطاب موجِّه وعظ تذكيرٌ مؤثِّر بلا إلزام، وأمر توجيهٌ ملزم أو راجح؛ وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾؛ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. - لا يصحّ وضع «قضي» موضع «أمر» في كلّ موضع؛ فالقضاء إتمامٌ وانتهاء، والأمر تعيينُ جهةٍ وتدبير قد لا يكتمل بعد — ولذلك يجتمعان في ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا﴾ بلا ترادف. - لا يصحّ وضع «شأن» موضع «أمر» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾؛ لأنّ «الشأن» حالٌ قائمة بلا جهةٍ نافذة، أمّا «الأمر» فجهةٌ يبلغها الله ويُنفذها، فيضيع بالاستبدال معنى النفاذ والبلوغ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سرف1 في الآية · 23 في المتن
الظلم والعدوان والبغي | الإنفاق والعطاء | الطعام والشراب | الكفر والجحود والإنكار

سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعام أو الدم أو الشهوة أو الاعتقاد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس السرف خاصًا بالإنفاق؛ إنه كل تعد لحد القوام: في الأمر، والمال، والطعام، والقتل، والشهوة، والكفر، والنفس.

فروق قريبة: يفترق سرف عن قتر بأن السرف تجاوز بالزيادة، والقتر تضييق وانقباض؛ وفي الفرقان 67 كلاهما خارج عن القوام، فلا يلزم جعلهما ضدين ثنائيين مطلقين. ويفترق عن طغى بأن الطغيان علو متجاوز، أما السرف تجاوز مقدار أو حد في الفعل.

اختبار الاستبدال: استبدال سرف بطغى في الطعام والإنفاق يثقل المعنى بعلو غير مقصود. واستبداله ببذر يحصره في المال، بينما القرآن يجعله في النفس والقتل والكفر والشهوة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَاولالا
2تُطِيعُوٓاْتطيعواطوع
3أَمۡرَأمرءمر
4ٱلۡمُسۡرِفِينَالمسرفينسرف

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تقع بين أمر الرسول بالتقوى والطاعة وبين وصف المسرفين بالإفساد ونفي الإصلاح. لذلك فهي ليست نهيًا منفردًا، بل حد فاصل في شبكة السلطة والطاعة داخل القوم: إما طاعة الرسول المبلغ، وإما الانقياد لأمر جماعة خرجت عن الحد.

  • سياق قريبالشعراء 146

    أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 147

    فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ

  • سياق قريبالشعراء 148

    وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ

  • سياق قريبالشعراء 149

    وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ

  • سياق قريبالشعراء 150

    فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

  • الآية الحاليةالشعراء 151

    وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ

  • سياق قريبالشعراء 152

    ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ

  • سياق قريبالشعراء 153

    قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ

  • سياق قريبالشعراء 154

    مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • سياق قريبالشعراء 155

    قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ

  • سياق قريبالشعراء 156

    وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ