مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سرف في القُرءان الكَريم — 23 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سرف في القرءان
دلالة جذر «سرف» في القرءان: سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 23 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الظلم والعدوان والبغي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سرف من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·13
عَرض كُلّ الصِيَغ (13)
التَعريف المُحكَم لجَذر سرف في القُرءان الكَريم
سرف هو تجاوز حد القوام المشروع في الفعل أو الرغبة أو الحكم، حتى يصير صاحبه متعديًا قدر الحق في المال أو الطعام أو الدم أو الشهوة أو الاعتقاد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ليس السرف خاصًا بالإنفاق؛ إنه كل تعد لحد القوام: في الأمر، والمال، والطعام، والقتل، والشهوة، والكفر، والنفس.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سرف
سرف في القرءان تجاوز حد القوام في فعل أو إنفاق أو شهوة أو كفر أو قتل. يبدأ من الدعاء بالاستغفار: ﴿وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾، ويدخل في المال والطعام: ﴿وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا﴾ و﴿وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾، وفي القتل: ﴿فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ﴾، وفي الشهوة والكفر والإضلال: ﴿بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾ و﴿أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾. الجامع خروج الفعل عن الحد الذي يقيمه الحق أو الرشد.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سرف
أوضح شاهد جامع هو قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾؛ لأنه يحدد السرف بوصفه خروجًا عن القوام.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ | 7 | اسم فاعل معرّف، جمع |
| ﴿تُسۡرِفُوٓاْۚ﴾ | 2 | فعل نهي للجمع |
| ﴿لِلۡمُسۡرِفِينَ﴾ | 2 | اسم فاعل معرّف مسبوق بحرف جرّ |
| ﴿مُسۡرِفٞ﴾ | 2 | اسم فاعل مفرد |
| ﴿مُّسۡرِفُونَ﴾ | 2 | اسم فاعل، جمع |
| ﴿أَسۡرَفَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مفرد |
| ﴿أَسۡرَفُواْ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للجمع |
| ﴿إِسۡرَافٗا﴾ | 1 | مصدر |
| ﴿لَمُسۡرِفُونَ﴾ | 1 | اسم فاعل جمع مؤكَّد |
| ﴿مُّسۡرِفِينَ﴾ | 1 | اسم فاعل، جمع |
| ﴿وَإِسۡرَافَنَا﴾ | 1 | مصدر مضاف إلى ضمير الجمع |
| ﴿يُسۡرِف﴾ | 1 | فعل مضارع مفرد |
| ﴿يُسۡرِفُواْ﴾ | 1 | فعل مضارع للجمع |
تتصدّر الصيغة الاسمية الدالّة على الجمع هذا الجذر، فترد معرّفةً ومسبوقةً بحرف الجرّ، إلى جانب صورٍ أخرى للمفرد والجمع. وتظهر البنية الفعلية في الماضي والمضارع والنهي، كما يحضر المصدر مستقلًّا ومضافًا إلى ضمير الجمع، فيتنوّع العرض بين الفعل ووصف الفاعل والمصدر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سرف بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سرف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سرف
ورد سرف 23 مرة في 21 آية. في سورة الأنعَام ١٤١ وسورة الأعرَاف ٣١ ورد الجذر مرتين في كل آية: نهي عن الإسراف ثم وصف المسرفين.
- الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمُسۡرِفِينَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمُسۡرِفِينَ (7) تُسۡرِفُوٓاْۚ (2) مُّسۡرِفُونَ (2) لِلۡمُسۡرِفِينَ (2) مُسۡرِفٞ (2) وَإِسۡرَافَنَا (1) إِسۡرَافٗا (1) لَمُسۡرِفُونَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الغالب أن الجذر يصف فاعلًا تجاوز حدًا معلومًا من السياق. لذلك ينتقل من المال إلى الدم والشهوة والكفر بلا تغير في الأصل الدلالي.
مُقارَنَة جَذر سرف بِجذور شَبيهَة
يفترق سرف عن قتر بأن السرف تجاوز بالزيادة، والقتر تضييق وانقباض؛ وفي سورة الفُرقَان ٦٧ كلاهما خارج عن القوام، فلا يلزم جعلهما ضدين ثنائيين مطلقين. ويفترق عن طغى بأن الطغيان علو متجاوز، أما السرف تجاوز مقدار أو حد في الفعل.
اختِبار الاستِبدال
استبدال سرف بطغى في الطعام والإنفاق يثقل المعنى بعلو غير مقصود. واستبداله ببذر يحصره في المال، بينما القرءان يجعله في النفس والقتل والكفر والشهوة.
الفُروق الدَقيقَة
مع قوام: القوام في الفرقان هو معيار الاعتدال، والسرف خروج عنه من جهة الزيادة. مع قتل: الإسراف في القتل ليس أصل القتل وحده، بل تجاوز السلطان المأذون. مع نفس: ﴿أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ يثبت أن السرف قد يقع على النفس لا على المال فقط.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظلم والعدوان والبغي · الإنفاق والعطاء · الطعام والشراب · الكفر والجحود والإنكار.
ينتمي سرف إلى حقل التجاوز والحدود، ويتداخل جزئيًا مع الإنفاق لأنه يظهر فيه بوضوح، لكنه أوسع من المال.
مَنهَج تَحليل جَذر سرف
استوعب التحليل 23 ورودًا، وفصل بين عدد الآيات وعدد الكلمات بسبب تكراري سورة الأنعَام ١٤١ وسورة الأعرَاف ٣١. لم يحصر الجذر في الإنفاق لأن المواضع الأخرى تمنع ذلك.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قتر)
سرف في القرءان خروج عن حد القوام، ولذلك لا يقابله مجرد الفقر أو ترك الفعل. أوضح شاهد يضعه في ميزان الإنفاق: لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا. فالقتر يقابل السرف من جهة طرفي الانحراف عن العدل: مجاوزة الحد في البذل، أو تضييق الحد حتى يختل القوام. ويأتي قوام في الآية نفسها لا كضد، بل معيارًا وسطًا يضبط الطرفين. أما اقتران سرف بالقتل والشهوة وفرعون والعلو فهو يبين مجالات التجاوز، لا أضدادًا للجذر. لذلك يكون قتر هو المقابل الرئيس، وقوم علاقة مكمّلة تحدد حد الاعتدال.
- النفي المزدوج يرسم حدين لا فعلا واحدا مذموما فقط.
- القوام ليس ضد السرف، بل الميزان الذي يكشف انحراف السرف والقتر معا.
أَضداد ثانَويَّة 1
- العلاقة مكمّلة لأن القوام معيار لا طرف مضاد.
- وجود القوام بين الطرفين يمنع حصر السرف في كثرة الإنفاق فقط.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سرف ⟷ قتر ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر سرف
النتيجة: سرف ورد 23 مرة في 21 آية، ومعناه المحكم تجاوز حد القوام المشروع في فعل أو رغبة أو حكم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سرف
- ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾: السرف تجاوز في الأمر العام.
- ﴿وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا﴾: تجاوز في مال اليتامى.
- ﴿وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾: نهي وحكم على المسرفين.
- ﴿فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ﴾: تجاوز حد القصاص.
- ﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾: تجاوز يعود أثره على النفس.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سرف
أكثر صيغ الجذر ورودًا هي المسرفين 7 مرات، مما يدل على غلبة وصف الفاعلين لا مجرد الحدث. وتكرار النهي والحكم في سورة الأنعَام ١٤١ وسورة الأعرَاف ٣١ يجعل الطعام والزينة مثالين واضحين، لا حصرًا لمعنى الجذر.
• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (3)، اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6).
يشترك الجذران سرف وبذر في سورة الإسراء وحدها دون أن يجتمعا في آية واحدة قطّ، ويوزّع السياق على كلٍّ منهما مجالًا مغايرًا: التبذير في إخراج المال ﴿وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٦)، والإسراف في حقن الدم ﴿فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٣). وبينما يلزم لفظ بذر بكامل وروده الثلاثة هذا الموضع الواحد محصورًا في المال، يتنقّل سرف عبر إحدى وعشرين آية بين الأمر ﴿وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾ (سورة آل عِمران ١٤٧)، والطعام ﴿وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا﴾ (سورة النِّسَاء ٦)، والقتل، والنفس ﴿أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الزُّمَر ٥٣). فاتّساع رقعة سرف وانحصار بذر سمة توزيعيّة بيّنة في النصّ: الإسراف تجاوزٌ لحدّ القوام في أيّ مجال، والتبذير خروجٌ بالمال عن وجهه المشروع. وتأكيدًا للتمايز لا يجتمع الجذران في موضع واحد من المصحف كلّه، مع تجاورهما في سياق آداب المال من السورة نفسها: ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٦) ثمّ النهي عن البسط الكامل لليد بعد آيتين.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سرف في القرءان
يشترك الجذران سرف وبذر في سورة الإسراء وحدها دون أن يجتمعا في آية واحدة قطّ، ويوزّع السياق على كلٍّ منهما مجالًا مغايرًا: التبذير في إخراج المال ﴿وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٦)، والإسراف في حقن الدم ﴿فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٣). وبينما يلزم لفظ بذر بكامل وروده الثلاثة هذا الموضع الواحد محصورًا في المال، يتنقّل سرف عبر إحدى وعشرين آية بين الأمر ﴿وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا﴾ (سورة آل عِمران ١٤٧)، والطعام ﴿وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا﴾ (سورة النِّسَاء ٦)، والقتل، والنفس ﴿أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الزُّمَر ٥٣). فاتّساع رقعة سرف وانحصار بذر سمة توزيعيّة بيّنة في النصّ: الإسراف تجاوزٌ لحدّ القوام في أيّ مجال، والتبذير خروجٌ بالمال عن وجهه المشروع. وتأكيدًا للتمايز لا يجتمع الجذران في موضع واحد من المصحف كلّه، مع تجاورهما في سياق آداب المال من السورة نفسها: ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٦) ثمّ النهي عن البسط الكامل لليد بعد آيتين.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سرف
- آل عِمران — الآية 147﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾