مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قتر في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر قتر في القرءان
دلالة جذر «قتر» في القرءان: قتر يدل على انقباض يضيّق السعة أو يكسو الوجه كدرة؛ يظهر في النفقة تقتيرًا، وفي النفس قتورًا، وعلى الوجوه قترً… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البخل والشح والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قتر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر قتر في القُرءان الكَريم
قتر يدل على انقباض يضيّق السعة أو يكسو الوجه كدرة؛ يظهر في النفقة تقتيرًا، وفي النفس قتورًا، وعلى الوجوه قترًا وقترة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يجمع بين ضيق العطاء وانقباض النفس وغشاء الكدر على الوجه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قتر
يظهر قتر في المال عند ضيق السعة: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، فالمقتر ليس ممنوعًا من المتاع بل يعطي على قدره. وفي الإنفاق المنهجي يرد النهي عن التقتير: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾، فيقابل تجاوز الحد من جهة الإسراف بانقباض الإنفاق من جهة القتر.
وفي النفس يأتي الإنسان قتورًا في ﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾؛ يملك خزائن الرحمة لو ملكها ثم يمسك خشية الإنفاق. وعلى الوجوه يأتي القتر والقترة في ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ و﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾، أي كدر يغشى الوجه.
فالأصل الجامع انقباض يضيّق أو يغمّ، لا مجرد فقر ولا مجرد لون.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قتر
﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ هذه الآية تكشف قتر النفقة لأنه جاء بين الإسراف والقوام.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿قَتَرَةٌ﴾ | 1 | غشاوةٌ على الوجوه |
| ﴿قَتَرٞ﴾ | 1 | أثرٌ يعلو الوجوه |
| ﴿قَتُورٗا﴾ | 1 | وصفٌ للإمساك |
| ﴿يَقۡتُرُواْ﴾ | 1 | ضبطٌ للإنفاق |
| ﴿ٱلۡمُقۡتِرِ﴾ | 1 | وصفٌ لحال المُنفِق |
تتنوّع الصيغ بين وصفٍ للوجه، ووصفٍ للسلوك في الإنفاق، ووصفٍ للحال؛ فتتّصل المادة بوجوهٍ ظاهرة وبمواقف عملية في العطاء والإمساك.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قتر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قتر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قتر
إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية. تفصيل المراجع والصيغ:
- سورة البَقَرَة ٢٣٦: ٱلۡمُقۡتِرِ
- سورة يُونس ٢٦: قَتَرٞ
- سورة الإسرَاء ١٠٠: قَتُورٗا
- سورة الفُرقَان ٦٧: يَقۡتُرُواْ
- سورة عَبَسَ ٤١: قَتَرَةٌ
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمُقۡتِرِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمُقۡتِرِ (1) قَتَرٞ (1) قَتُورٗا (1) يَقۡتُرُواْ (1) قَتَرَةٌ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو الانقباض الذي يظهر ضيقًا في المقدار أو كدرة على الوجه.
مُقارَنَة جَذر قتر بِجذور شَبيهَة
يفترق قتر عن بخل بأن البخل وصف إمساك، أما قتر فيجمع الإمساك الضيق وكدرة الوجه. ويفترق عن فقر لأن المقتر في البقرة يعطي قدره لا أنه معدوم القدرة.
اختِبار الاستِبدال
في الإنفاق، يختبر اللفظ في سياق سورة سورة الفُرقَان ٦٧: لو استبدل «يقتروا» بـ«يبخلوا» لضاعت الموازنة التي يعقدها السياق بين الإسراف والقوام؛ فالبديل يحصر المعنى في منع العطاء، أمّا اللفظ فيبقي حدّ الإنفاق المقابل للإسراف ظاهرًا.
وفي الوجوه، يختبر اللفظ في سياق سورة سورة عَبَسَ ٤١: لو استبدل «قتر» بـ«سواد» لضاع معنى الغشاء الكدر على الوجه. البديل يسمّي لونًا عامًا، أمّا اللفظ فيؤدّي أثرًا يعلو الوجه ويكسوه.
الفُروق الدَقيقَة
في النفقة يظهر القتر طرفًا مقابلًا للإسراف داخل الفعل الواحد، لكن هذا لا يجعل سرف ضدًا جامعًا لكل الجذر لأن قتر الوجوه ليس إسرافًا. وفي يونس وعبس يتصل القتر بالرَّهق والغشيان على الوجوه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البخل والشح والمنع · الإنفاق والعطاء · الذل والهوان.
ينتمي الجذر إلى حقل البخل والشح والمنع من جهة التقتير والقتور، ويمس حقل أحوال الوجوه من جهة القتر والقترة.
مَنهَج تَحليل جَذر قتر
جُمعت المواضع الخمسة وفُصلت بين محور الإنفاق ومحور الوجوه، ثم صيغ التعريف ليحمل المحورين بلفظ الانقباض.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سرف)
قتر يجمع في القرءان بين تضييق النفقة، وانقباض النفس عن الإنفاق، وأثر الكدرة على الوجوه. أوضح ضد نصي له هو سرف في سورة الفُرقَان ٦٧؛ فالآية تنفي طرفي الخروج عن القوام: لا إسراف ولا تقتير. العلاقة هنا ضدية ظاهرة داخل ميزان الإنفاق نفسه، وليست مجرد تلازم. وتظهر علاقة ثانية مع وسع في سورة البَقَرَة ٢٣٦ حين يقابل الموسع بالمقتر في مقدار المتاع، وهذه مقابلة قدرة وسعة لا مقابلة فعل إنفاق فقط. أما نفق ومسك وخزن فتعرض ملابسات القتر أو باعثه في سورة الإسرَاء ١٠٠، لكنها لا تقيم زوجًا مستقلًا أقوى من سرف ووسع. ومقابل مقترَح رهق يصف ملازمة القتر للوجوه في مواضع الجزاء، لا ضده.
- القوام في وسط الآية يحدد أن التقابل بين طرفي خلل في الإنفاق لا بين فعلين منفصلين.
- النفي المتوازي «لم يسرفوا ولم يقتروا» يجعل العلاقة أوضح من مجرد اشتراك في حقل المال.
أَضداد ثانَويَّة 1
- المقتر هنا ليس مذمومًا بذاته، بل موصوف بضيق القدرة.
- لذلك جاءت العلاقة مع وسع مقابلة سياقية في السعة والضيق لا في الحكم الأخلاقي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قتر
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة الفُرقَان ٦٧ | ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ | الإقتار طرفٌ مذموم يقابل الإسراف، والقوام بينهما |
| سورة البَقَرَة ٢٣٦ | ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ | المُقتِر يُقابَل بالمُوسِع في قدر المتاع، فالقتر ضيقُ سعةٍ لا بخلٌ مذموم |
| سورة الإسرَاء ١٠٠ | ﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾ | القَتور وصفٌ لازم للإنسان عند خشية الإنفاق |
| سورة يُونس ٢٦ | ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ | نفي القَتَر عن الوجوه يجعله كُدرةً تعلوها لا ضيقًا في المال |
| سورة عَبَسَ ٤١ | ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ | القَتَرة ترهق الوجه، فيتّسع الجذر من ضيق النفقة إلى غبرة الوجه |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قتر
ورد الجذر 5 مرات في 5 آيات، وكل صيغة معيارية جاءت مرة واحدة. موضعان في الوجوه وموضعان في الإنفاق وموضع في وصف الإنسان، وهذا التوزيع يمنع حصر الجذر في المال وحده.
١) الجذر «قتر» يقع على مسلكين متمايزين تمامًا: مسلك المال (التضييق في الإنفاق) في ﴿وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦) و﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٠) و﴿وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٧)، ومسلك الوجوه (الغبار والكدرة) في ﴿وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ﴾ (سورة يُونس ٢٦) و﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (سورة عَبَسَ ٤١). فهذا توزيع يمنع حصر الجذر في المال وحده. ٢) المسلك المالي يبلغ ذروته في آية واحدة تجمع طرفي الخلل ووسطهما معًا: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٧). فالإسراف طرفٌ والإقتار طرفٌ نقيضه، والقوام نقطةُ الوسط المحمودة بينهما؛ وهذا الموضع الوحيد الذي يقترن فيه «قتر» بنقيضه «سرف» في سياق واحد. ٣) الإقتار في سورة الإسرَاء ١٠٠ مرتبط بالخشية والإمساك: ﴿لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾، فالقتور هو الممسك خشيةَ النفاد، وهو وصفٌ لازم للإنسان حين يملك الخزائن. ٤) في الوجوه يتلازم «قتر» مع نقيضه الضوئي: حيث يُنفى عن أهل الإحسان ﴿قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ﴾ (سورة يُونس ٢٦)، ويُثبَت على ضدّهم ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (سورة عَبَسَ ٤١) بعد ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾؛ فالقترة سوادٌ يَرهق الوجه مقابل الإسفار.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قتر في القرءان
١) الجذر «قتر» يقع على مسلكين متمايزين تمامًا: مسلك المال (التضييق في الإنفاق) في ﴿وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦) و﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٠) و﴿وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٧)، ومسلك الوجوه (الغبار والكدرة) في ﴿وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ﴾ (سورة يُونس ٢٦) و﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (سورة عَبَسَ ٤١). فهذا توزيع يمنع حصر الجذر في المال وحده. ٢) المسلك المالي يبلغ ذروته في آية واحدة تجمع طرفي الخلل ووسطهما معًا: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٧). فالإسراف طرفٌ والإقتار طرفٌ نقيضه، والقوام نقطةُ الوسط المحمودة بينهما؛ وهذا الموضع الوحيد الذي يقترن فيه «قتر» بنقيضه «سرف» في سياق واحد. ٣) الإقتار في سورة الإسرَاء ١٠٠ مرتبط بالخشية والإمساك: ﴿لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾، فالقتور هو الممسك خشيةَ النفاد، وهو وصفٌ لازم للإنسان حين يملك الخزائن. ٤) في الوجوه يتلازم «قتر» مع نقيضه الضوئي: حيث يُنفى عن أهل الإحسان ﴿قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (سورة يُونس ٢٦)، ويُثبَت على ضدّهم ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (سورة عَبَسَ ٤١) بعد ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾؛ فالقترة سوادٌ يَرهق الوجه مقابل الإسفار.