مُقابِلان سياقيًّا · قَولات
التقابُل بين جذر قتر وجذر وسع في القرءان
خلاصة مباشرة
قتر يجمع في القرءان بين تضييق النفقة، وانقباض النفس عن الإنفاق، وأثر الكدرة على الوجوه. أوضح ضد نصي له هو سرف في سورة الفُرقَان ٦٧؛ فالآية تنفي طرفي الخروج عن القوام: لا إسراف ولا تقتير. العلاقة هنا ضدية ظاهرة داخل ميزان الإنفاق نفسه، وليست مجرد تلازم. وتظهر علاقة ثانية مع وسع في سورة البَقَرَة ٢٣٦ حين يقابل الموسع بالمقتر في مقدار المتاع، وهذه مقابلة قدرة وسعة لا مقابلة فعل إنفاق فقط. أما نفق ومسك وخزن فتعرض ملابسات القتر أو باعثه في سورة الإسرَاء ١٠٠، لكنها لا تقيم زوجًا مستقلًا أقوى من سرف ووسع. ومقابل مقترَح رهق يصف ملازمة القتر للوجوه في مواضع الجزاء، لا ضده.
الشاهد المركزيّ
﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
مدلول الآية
الآية تقرّر مبدأً تنظيميًا في باب الطلاق: إذا وقع الفراق قبل المس، ولم يسبق له تحديد ماليّ متفق عليه، فلا إثبات للخطأ على الزوج بما يثقل كرامته، لأنّ النص يقلب سلّم الحكم من تجريم الحالة إلى التزام إنسانيّ مضبوط: إعطاء المتعة حسب الطاقة، لا حسب المشهد المزيف أو المزايدة، مع إلزام خطابيّ يوجّه إلى العدل المعروف بين الفريقين. الجملة تبني تدرّجًا يبدأ بنفي الجناح، وتمرّ بشرط الطلاق قبل المس، وتنتهي بإعادة الترتيب على… التحليل الكامل ←
التقابُل كما يرسمه القرءان
قتر يجمع في القرءان بين تضييق النفقة، وانقباض النفس عن الإنفاق، وأثر الكدرة على الوجوه. أوضح ضد نصي له هو سرف في سورة الفُرقَان ٦٧؛ فالآية تنفي طرفي الخروج عن القوام: لا إسراف ولا تقتير. العلاقة هنا ضدية ظاهرة داخل ميزان الإنفاق نفسه، وليست مجرد تلازم. وتظهر علاقة ثانية مع وسع في سورة البَقَرَة ٢٣٦ حين يقابل الموسع بالمقتر في مقدار المتاع، وهذه مقابلة قدرة وسعة لا مقابلة فعل إنفاق فقط. أما نفق ومسك وخزن فتعرض ملابسات القتر أو باعثه في سورة الإسرَاء ١٠٠، لكنها لا تقيم زوجًا مستقلًا أقوى من سرف ووسع. ومقابل مقترَح رهق يصف ملازمة القتر للوجوه في مواضع الجزاء، لا ضده.
لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في آيتين، لكنه ليس الجذر المقابل لوسع بل شاهد على انقباض السعة المكانيّة رغم الرحب.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر قتر
5 موضعًا في القرءان · الحقل: البخل والشح والمنع | الإنفاق والعطاء | الذل والهوان
قتر يدل على انقباض يضيّق السعة أو يكسو الوجه كدرة؛ يظهر في النفقة تقتيرًا، وفي النفس قتورًا، وعلى الوجوه قترًا وقترة. يظهر قتر في المال عند ضيق السعة: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، فالمقتر ليس ممنوعًا من المتاع بل يعطي على قدره. وفي الإنفاق المنهجي يرد النهي عن التقتير: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾، فيقابل تجاوز الحد من جهة الإسراف بانقباض الإنفاق من جهة القتر. وفي النفس يأتي الإنسان قتورًا في… قتر يدل على انقباض يضيّق السعة أو يكسو الوجه كدرة؛ يظهر في النفقة تقتيرًا، وفي النفس قتورًا، وعلى الوجوه قترًا وقترة. يظهر قتر في المال عند ضيق السعة: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، فالمقتر ليس ممنوعًا من المتاع بل يعطي على قدره. وفي الإنفاق المنهجي يرد النهي عن التقتير: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا﴾، فيقابل تجاوز الحد من جهة الإسراف بانقباض الإنفاق من جهة القتر. وفي النفس يأتي الإنسان قتورًا في ﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾؛ يملك خزائن الرحمة لو ملكها ثم يمسك خشية الإنفاق. وعلى الوجوه يأتي القتر والقترة في ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ و﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾، أي كدر يغشى الوجه. فالأصل الجامع انقباض يضيّق أو يغمّ، لا مجرد فقر ولا مجرد لون.
التحليل الكامل لجذر قتر ←جذر وسع
32 موضعًا في القرءان · الحقل: السَعَة والاستيعاب
«وسع» قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرِّزق أَو المَكان أَو الرَّحمَة. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ، وَسَعَةً في التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج، وَامتِدادًا حِسِّيًّا في الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء. «وسع» في القرءان فِعلٌ وَوَصفٌ يَدُلُّ على بُلوغ سَعَةٍ في الشَّيء تَجعَلُه يَستَوعِبُ غَيرَه. تَنتَظِمُ مَواضِعُه على خَمسة مَسالِكَ مُتَكامِلة: أَوَّلًا، سَعَةٌ ذاتِيَّةٌ لله — وَصفٌ مُلازِمٌ بِالعِلم في صيغة «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» (سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢ — سَبعُ مَرَّاتٍ بِالضَّبط)، وامتِدادُ كُرسِيِّه في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾، وَسَعَةُ عِلمِه… «وسع» قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرِّزق أَو المَكان أَو الرَّحمَة. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ، وَسَعَةً في التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج، وَامتِدادًا حِسِّيًّا في الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء. «وسع» في القرءان فِعلٌ وَوَصفٌ يَدُلُّ على بُلوغ سَعَةٍ في الشَّيء تَجعَلُه يَستَوعِبُ غَيرَه. تَنتَظِمُ مَواضِعُه على خَمسة مَسالِكَ مُتَكامِلة: أَوَّلًا، سَعَةٌ ذاتِيَّةٌ لله — وَصفٌ مُلازِمٌ بِالعِلم في صيغة «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» (سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢ — سَبعُ مَرَّاتٍ بِالضَّبط)، وامتِدادُ كُرسِيِّه في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾، وَسَعَةُ عِلمِه (سورة الأنعَام ٨٠، سورة الأعرَاف ٨٩، سورة طه ٩٨) وَرَحمَتِه (سورة الأعرَاف ١٥٦، سورة غَافِر ٧، سورة الأنعَام ١٤٧، سورة النَّجم ٣٢). ثانيًا، سَعَةُ التَّكليف — «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا» (سورة البَقَرَة ٢٨٦، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٤٢، سورة المؤمنُون ٦٢) — أَربَعُ بِناءاتٍ مُتَطابِقَة جَوهَريًّا في رَفع الحَرَج. ثالثًا، سَعَةُ الرِّزقِ والمال (سورة البَقَرَة ٢٣٦، سورة النِّسَاء ١٣٠، سورة الطَّلَاق ٧، سورة النور ٢٢)، وكَونُ السَّماء مُوسَّعَةٌ بِالبِناء (سورة الذَّاريَات ٤٧). رابِعًا، سَعَةُ الأَرض لِلهِجرَة (سورة النِّسَاء ٩٧، ١٠٠، سورة الزُّمَر ١٠، سورة العَنكبُوت ٥٦). خامِسًا، سَعَةُ المَغفِرَة (سورة النَّجم ٣٢). فالجامِعُ في كلِّ ذلك: قُدرَةُ المَوصوفِ على الاستيعابِ والإحاطةِ بِغَيرِه، سَواءٌ بِالعِلم، بِالرِّزقِ، بِالمَكان، أَو بِالرَّحمَة.
التحليل الكامل لجذر وسع ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
العلاقة بين قتر ووسع هنا مقابلة سياقية في مقدار القدرة، لا تضاد مطلقًا بين خلقين أو حكمين. وسع في هذا الموضع يظهر في اسم الموسع: صاحب سعة تجعل العطاء أرحب بحسب قدره. وقتر يظهر في اسم المقتر: صاحب ضيق قدرة لا صاحب منع مذموم بذاته، ولذلك لم يسقط عنه الأمر بالمتاع، بل عُلّق المتاع على قدره. الجامع الحقيقي هو ميزان السعة والضيق داخل التكليف العملي: كلا الطرفين داخل الأمر نفسه، وكلاهما مطالب بالمعروف، لكن مقدار الأداء يتبع القدرة. لذلك لا يصح جعل المقتر بخيلًا بإطلاق، لأن الشواهد نفسها تنبه إلى أنه موصوف بضيق القدرة. ولا يصح جعل الموسع مجرد منفق، لأن الجذر أوسع من فعل العطاء؛ هو قدرة على الاستيعاب في الرزق والمكان والعلم والرحمة، وهنا تجيء سعته في المال.
حَدّ جذر قتر في مواجهة وسع
حد قتر في مواجهة وسع أنه يثبت انقباض السعة حين يصير المقدار أضيق، من غير أن يعني انعدام الفعل أو سقوط الواجب. في آية المتاع جاء المقتر مأمورًا مثل الموسع، فالقتر هنا لا ينفي أصل العطاء، وإنما يحد قدره. وهذا يوافق أصل الجذر في النفقة حين يقابل الإسراف بالقوام: التقتير طرف انقباض داخل فعل الإنفاق، لا مجرد فقر ساكن. ويوافق أيضًا وصف الإنسان قتورًا حين يملك خزائن الرحمة ثم يمسك خشية الإنفاق. فحين يواجه قتر وسع، يكون حد قتر تضييق المقدار أو انقباض القدرة، لا نقيض الإحسان ولا نقيض المعروف.
حَدّ جذر وسع في مواجهة قتر
حد وسع في مواجهة قتر أنه يثبت رحابة قدرة تسمح بامتداد المقدار واستيعاب ما يطلبه المقام. الموسع في آية المتاع ليس مقابله تاركًا للمعروف، بل مقابله من ضاق قدره؛ لذلك تفيد السعة هنا زيادة قابلية لا براءة أخلاقية وحدها. ومن جهة الجذر، وسع لا ينحصر في المال، بل يدل على قدرة الموصوف على الاستيعاب: في العلم والرحمة والتكليف والمكان والرزق. فإذا واجه قترًا، فهو لا يعني مجرد كثرة عارضة، بل قيام مساحة أرحب للفعل. ومن هنا جاء التعبير بالموسع لا بالمبذر أو المسرف، لأن المطلوب ليس تجاوز الحد، بل أداء معروف على قدر السعة.
قراءة مواضع التلاقي
جمع القرءان الجذرين في بنية حكم عملي واحد: طلاق قبل المساس أو الفريضة، ثم أمر بالمتاع بحسب القدرة. الآية لا تصف فريقين متقابلين في الثواب والعقاب، ولا تجعل أحد الطرفين محمودًا والآخر مذمومًا بإطلاق؛ بل تضبط اختلاف القدرة داخل تكليف واحد. قوله ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦) يجعل لفظ قدره عائدًا على الطرفين، فيمنع قراءة السعة على أنها إطلاق بلا حد، ويمنع قراءة القتر على أنه عذر لإلغاء المتاع. والبنية المتكررة داخل المقطع هي توزيع الحكم على درجتي قدرة: صاحب السعة وصاحب الضيق، ثم جمعهما في قيد واحد هو المعروف، كما في تمام الآية: ﴿مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦). فالتلاقي يعلّم أن اختلاف السعة لا يهدم أصل الحق، وإنما يضبط قدره.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
هذا التقابل يختلف عن تقابل قتر مع سرف في ميزان الإنفاق؛ فهناك طرفا خروج عن القوام: إسراف وتقتير. أما قتر مع وسع فليس ميزان فعل الإنفاق وحده، بل ميزان القدرة التي يقدّر عليها العطاء. ويختلف أيضًا عن مسالك وسع الأخرى، مثل سعة العلم والرحمة والمكان، لأن موضع التلاقي يحصر السعة في قدرة مالية عملية. لذلك هو مقابل سياقي داخل الرزق والمتاع، لا ضد نصي عام لكل معاني وسع.
امتحان الاستبدال
لو وضع قتر مكان وسع في موضع الموسع لانكسر توزيع القدرة؛ فقول الآية ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ يوزع المتاع على الموسع والمقتر، أما جعل الطرفين مقترين فيلغي مقابلة القدرة بينهما. ولو وضع وسع مكان قتر في الطرف الثاني لانمحت مقابلة القدرة، مع أن النص قال ﴿وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦) ليبقى المتاع على قدر المقتر. الاستبدال لا يغيّر كلمة بكلمة فحسب، بل يهدم توزيع المتاع على قدرة كل طرف.
الخلاصة الميسَّرة
الموسع يعطي من سعة قدرته، والمقتر يعطي من ضيق قدرته. الآية لا تعفي المقتر من المعروف، ولا تطلق الموسع بلا حد، بل تجعل المتاع حقًا يراعي اختلاف القدرة.
لطائف هذا التقابُل
- المقتر هنا ليس مذمومًا بذاته، بل موصوف بضيق القدرة.
- لذلك جاءت العلاقة مع وسع مقابلة سياقية في السعة والضيق لا في الحكم الأخلاقي.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر قتر وجذر وسع في القرءان؟
العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). قتر يجمع في القرءان بين تضييق النفقة، وانقباض النفس عن الإنفاق، وأثر الكدرة على الوجوه. أوضح ضد نصي له هو سرف في سورة الفُرقَان ٦٧؛ فالآية تنفي طرفي الخروج عن القوام: لا إسراف ولا تقتير. العلاقة هنا ضدية ظاهرة داخل ميزان الإنفاق نفسه، وليست مجرد تلازم. وتظهر علاقة ثانية مع وسع في سورة البَقَرَة ٢٣٦ حين يقابل الموسع بالمقتر في مقدار المتاع، وهذه مقابلة قدرة وسعة لا مقابلة فعل إنفاق فقط. أما نفق ومسك وخزن فتعرض ملابسات القتر أو باعثه في سورة الإسرَاء ١٠٠، لكنها لا تقيم… العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). قتر يجمع في القرءان بين تضييق النفقة، وانقباض النفس عن الإنفاق، وأثر الكدرة على الوجوه. أوضح ضد نصي له هو سرف في سورة الفُرقَان ٦٧؛ فالآية تنفي طرفي الخروج عن القوام: لا إسراف ولا تقتير. العلاقة هنا ضدية ظاهرة داخل ميزان الإنفاق نفسه، وليست مجرد تلازم. وتظهر علاقة ثانية مع وسع في سورة البَقَرَة ٢٣٦ حين يقابل الموسع بالمقتر في مقدار المتاع، وهذه مقابلة قدرة وسعة لا مقابلة فعل إنفاق فقط. أما نفق ومسك وخزن فتعرض ملابسات القتر أو باعثه في سورة الإسرَاء ١٠٠، لكنها لا تقيم زوجًا مستقلًا أقوى من سرف ووسع. ومقابل مقترَح رهق يصف ملازمة القتر للوجوه في مواضع الجزاء، لا ضده.
كم مرة يلتقي جذر قتر وجذر وسع في آية واحدة؟
يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 236.
ما مفهوم جذر قتر في القرءان؟
قتر يدل على انقباض يضيّق السعة أو يكسو الوجه كدرة؛ يظهر في النفقة تقتيرًا، وفي النفس قتورًا، وعلى الوجوه قترًا وقترة.
ما مفهوم جذر وسع في القرءان؟
«وسع» قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرِّزق أَو المَكان أَو الرَّحمَة. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ، وَسَعَةً في التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج، وَامتِدادًا حِسِّيًّا في الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.
ما خلاصة الفرق بين قتر ووسع؟
الموسع يعطي من سعة قدرته، والمقتر يعطي من ضيق قدرته. الآية لا تعفي المقتر من المعروف، ولا تطلق الموسع بلا حد، بل تجعل المتاع حقًا يراعي اختلاف القدرة.