قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وسع في القُرءان الكَريم — 32 مَوضعًا

32 مَوضعًا21 صيغةالحَقل: السَعَة والاستيعاب

جواب مباشر

معنى جذر وسع في القرآن

معنى جذر «وسع» في القرآن: «وسع» قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرِّزق أَو المَكان أَو الرَّحمَة. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ، وَسَعَةً في التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج، وَامتِدادًا حِسِّيًّا في الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.

ورد الجذر 32 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وسع من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وسع في القران، معنى جذر وسع في القرآن، معنى جذر وسع في القرءان، تحليل جذر وسع في القران، دلالة جذر وسع في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر وسع في القُرءان الكَريم

«وسع» قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرِّزق أَو المَكان أَو الرَّحمَة. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ، وَسَعَةً في التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج، وَامتِدادًا حِسِّيًّا في الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه: سَعَةُ الله بِالعِلم والرَّحمَة، سَعَةُ التَّكليفِ رافِعَةً لِلحَرَج، سَعَةُ الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وسع

«وسع» في القرءان فِعلٌ وَوَصفٌ يَدُلُّ على بُلوغ سَعَةٍ في الشَّيء تَجعَلُه يَستَوعِبُ غَيرَه. تَنتَظِمُ مَواضِعُه على خَمسة مَسالِكَ مُتَكامِلة: أَوَّلًا، سَعَةٌ ذاتِيَّةٌ لله — وَصفٌ مُلازِمٌ بِالعِلم في صيغة «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» (البَقَرَة 115، 247، 261، 268، آل عِمران 73، المَائدة 54، النور 32 — سَبعُ مَرَّاتٍ بِالضَّبط)، وامتِدادُ كُرسِيِّه في البَقَرَة 255 ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾، وَسَعَةُ عِلمِه (الأنعَام 80، الأعرَاف 89، طه 98) وَرَحمَتِه (الأعرَاف 156، غَافِر 7، الأنعَام 147، النَّجم 32). ثانيًا، سَعَةُ التَّكليف — «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا» (البَقَرَة 286، الأنعَام 152، الأعرَاف 42، المؤمنُون 62) — أَربَعُ بِناءاتٍ مُتَطابِقَة جَوهَريًّا في رَفع الحَرَج. ثالثًا، سَعَةُ الرِّزقِ والمال (البَقَرَة 236، النِّسَاء 130، الطَّلَاق 7، النور 22)، وكَونُ السَّماء مُوسَّعَةٌ بِالبِناء (الذَّاريَات 47). رابِعًا، سَعَةُ الأَرض لِلهِجرَة (النِّسَاء 97، 100، الزُّمَر 10، العَنكبُوت 56). خامِسًا، سَعَةُ المَغفِرَة (النَّجم 32). فالجامِعُ في كلِّ ذلك: قُدرَةُ المَوصوفِ على الاستيعابِ والإحاطةِ بِغَيرِه، سَواءٌ بِالعِلم، بِالرِّزقِ، بِالمَكان، أَو بِالرَّحمَة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وسع

﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ (البَقَرَة 255). الآيةُ تَكشِفُ القَلبَ المَنهَجيَّ لِلجِذر: السَّعَةُ هُنا فِعلُ استيعاب — الكُرسيُّ يَسَعُ السَّماواتِ والأَرضَ، فَالواسِعُ يُحيطُ بِما هُو دونَه. وَيُلازِمُها في الآيةِ نَفسِها وَصفُ العِلم ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾، فَالسَّعَةُ ذاتُ بِنيَتَين: استيعابٌ مَكانيٌّ، واستيعابٌ عِلميٌّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الجِذرُ يَجيءُ في اثنَين وَثَلاثين مَوضِعًا بِإحدى وَعِشرين صورةً كَلِميَّة. أَبرَزُ الصِّيَغ: «وَٰسِعٌ» (7 مَرَّات) اسمُ فاعِلٍ نَكِرَة، كُلُّها وَصفٌ لله وَكُلُّها مَقرونَةٌ بـ«عَلِيم» في البَقَرَة 115، 247، 261، 268، آل عِمران 73، المَائدة 54، النور 32. «وَسِعَ» الماضي (4) في سَعَة الكُرسيِّ (البَقَرَة 255)، سَعَة العِلم (الأنعَام 80، الأعرَاف 89، طه 98). «وُسۡعَهَا» (3 بِبِنية ٱلوَقفِ المُختَلِفة وُسۡعَهَاۚ، وُسۡعَهَاۖ، وُسۡعَهَآ — البَقَرَة 286، الأعرَاف 42، الأنعَام 152)، وَ«وُسۡعَهَا» المُلحَقَةُ بِنَفس البِنية في البَقَرَة 233 وَالمؤمنُون 62. صيغُ المَصدَر: «سَعَةٗ» (البَقَرَة 247، النِّسَاء 100)، «سَعَتِهِۦ» (النِّسَاء 130، الطَّلَاق 7)، «سَعَةٖ» (الطَّلَاق 7)، «وَٱلسَّعَةِ» (النور 22) مُعَرَّفًا. صيغُ الوَصف المُؤَنَّث: «وَٰسِعَةٗ» (النِّسَاء 97)، «وَٰسِعَةٖ» (الأنعَام 147)، «وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56)، «وَٰسِعَةٌۗ» (الزُّمَر 10) — كُلُّها تَصِفُ «أَرضَ الله» أَو «رَحمَةَ الله». صيغُ الفاعِل المَزيدِ «المُوسِع»: «ٱلۡمُوسِعِ» (البَقَرَة 236) مُعَرَّفًا، «لَمُوسِعُونَ» (الذَّاريَات 47) جَمعاً تَأكيدِيًّا. وَفَريدَة: «وَٰسِعُ» (النَّجم 32) مَوصوفًا بِالمَغفِرة، «وَسِعَتۡ» (الأعرَاف 156) في الرَّحمَة، «وَسِعۡتَ» (غَافِر 7) في خِطابِ المَلائكة لله، «وَسَعَةٗۚ» (النِّسَاء 100) مَعطوفًا.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وسع — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وسع» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
وسعت ×2
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
الموسع ×1 والسعة ×1
ج اسم نَكِرة
~12 مَوضِع
وسع ×12
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~7 مَوضِع
وسعة ×5 سعة ×2
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
وسعا ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مَوضِع
وسعها ×5 سعته ×2
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
لموسعون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وسع

اثنانِ وَثَلاثون مَوضِعًا في تِسعٍ وَعِشرين آيةً فَريدَة، تَنتَظِمُ على خَمسة مَسارٍ دلاليَّة: المَسارُ الأَوَّلُ — وَصفُ السَّعَة لله مَقروناً بِالعِلم (7 مَواضِع كُلُّها بِنفس البِنية «وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» أَو «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ»): البَقَرَة 115، 247، 261، 268، آل عِمران 73، المَائدة 54، النور 32. والمَسارُ الثَّاني — سَعَةُ العِلم الإلَهيِّ في صيغة فِعليَّة (5 مَواضِع): البَقَرَة 255 ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ﴾، الأنعَام 80 ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ﴾، الأعرَاف 89 ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ﴾، طه 98 ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾، غَافِر 7 ﴿وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا﴾. والمَسارُ الثَّالِث — سَعَةُ التَّكليفِ ورَفعُ الحَرَج (5 مَواضِع بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة): البَقَرَة 233 ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾، البَقَرَة 286 ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾، الأنعَام 152 ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا﴾، الأعرَاف 42 ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ﴾، المؤمنُون 62 ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾. والمَسارُ الرَّابِع — سَعَةُ الرِّزقِ والمال (5 مَواضِع): البَقَرَة 236 ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ — مُقابَلَةٌ صَريحَةٌ مَع «قتر»، البَقَرَة 247 ﴿وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ﴾، النِّسَاء 130 ﴿يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ﴾، النور 22 ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾، الطَّلَاق 7 ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾ (مَوضِعانِ في الآيةِ نَفسِها). والمَسارُ الخامِس — سَعَةُ الأَرض والسَّماء (6 مَواضِع): النِّسَاء 97 ﴿أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ﴾، النِّسَاء 100 ﴿يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗ﴾، الأنعَام 147 ﴿رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ﴾، العَنكبُوت 56 ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾، الزُّمَر 10 ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ﴾، الذَّاريَات 47 ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾. ومَواضِعُ خاصَّةٌ: الأعرَاف 156 ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ — السَّعَةُ في الرَّحمَة، النَّجم 32 ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ — السَّعَةُ في المَغفِرَة، وَالنِّسَاء 130 ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا﴾ — السَّعَةُ مُلازِمَةً بِالحِكمَة بَدَلَ العِلم.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ المُشتَرَكُ في كلِّ صيغة: قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه — سَواءٌ بِالعِلم (وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا)، أَو بِالرَّحمَة (وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ)، أَو بِالمَكان (أَرضُ ٱللَّهِ وَاسِعَة)، أَو بِالمال (ذُو سَعَة)، أَو بِالتَّكليف (إِلَّا وُسۡعَها). الجِذرُ يَفتَرِضُ في كلِّ مَوضِع: واسِعٌ، وَمُستَوعَبٌ، وَامتِدادٌ بَينَهما.

مُقارَنَة جَذر وسع بِجذور شَبيهَة

«وسع» يَتَمَيَّزُ عَن «بسط» في أنَّ البَسطَ مَدُّ شَيءٍ مُنطَوٍ على نَفسِه فَيَصيرُ مَنشورًا — يُقالُ في الرِّزق وَاليَد وَالخَلق («وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ» البَقَرَة 247)؛ أَمَّا السَّعَةُ فَقُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه. وَلِذلك جَمَعَهُما القرءانُ في البَقَرَة 247: «سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِ» مَقروناً بِـ«بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ»، فَالأَوَّلُ مَلَكَتُه ثَروَتُه، وَالثاني هُو مَدُّ ذاتِه. وَيَتَمَيَّزُ عَن «شرح» في أنَّ الشَّرحَ فَتحُ مَا كانَ مُغلَقًا («يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ» الأنعَام 125)، والسَّعَةُ صِفَةٌ ذاتِيَّةٌ لِلمَكان أَو القُدرَة. وَيَتَمَيَّزُ عَن «رحب» في أنَّ الرَّحبَ سَعَةٌ في المَكان حِسيَّةٌ خالِصة («ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ» التوبَة 118)، أَمَّا «وسع» فَيَجمَعُ الحِسِّيَّ والمَعنَويَّ والذاتيَّ في الله.

اختِبار الاستِبدال

لَو وُضِعَ «أَحاطَ» مَوضِعَ «وَسِعَ» في البَقَرَة 255 ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ لانتَقَلَ المَعنى مِن «الاستيعاب الكامِل لِلمُحَوَّى» إلى «الانطباقِ مِن الخارِج» — الكُرسيُّ يَسَعُ السَّماواتِ والأَرضَ مِن داخِلِه، لا يُحيطُ بِها مِن خارِجِها. وَلَو وُضِعَ «طَاقَتَهَا» مَوضِعَ «وُسۡعَهَا» في البَقَرَة 286 لانتَقَلَ المَعنى مِنَ القُدرَةِ المَلَكِيَّةِ المُتَّسِعَةِ إلى نِهايَةِ الجَهدِ والمَشَقَّة — والوُسعُ ما هُو دونَ الطاقَة.

الفُروق الدَقيقَة

(1) «وَٰسِعٌ» الاسمُ النَّكِرة المَرفوع لا يَجيءُ إلَّا في وَصف الله، سَبعَ مَرَّاتٍ، كُلُّها مَقرونَةٌ بـ«عَلِيم». (2) «وَسِعَ» الفِعلُ الماضي يَخُصُّ سَعَةَ الكُرسيِّ (البَقَرَة 255)، أَو سَعَةَ العِلم (الأنعَام 80، الأعرَاف 89، طه 98)، أَو سَعَةَ الرَّحمَة (الأعرَاف 156، غَافِر 7). (3) «وُسۡعَهَا» المُضافَةُ لِلنَّفس لا تَأتي إلَّا في سياق التَّكليف، خَمسَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُوَحَّدَة. (4) «المُوسِع» اسمُ الفاعِلِ مِن الإفعال يَخُصُّ السَّعَة المَالِيَّة لِلإنسان (البَقَرَة 236)، و«لَمُوسِعُونَ» جَمعاً يَخُصُّ سَعَةَ السَّماء بِفِعل الله (الذَّاريَات 47). (5) «وَٰسِعَة» المُؤَنَّث بِالتاء يَخُصُّ «أَرضَ الله» (4 مَواضِع) أَو «رَحمَتَه» (مَوضِعانِ). (6) «وَٰسِعُ» المُضافُ لا يَأتي إلَّا في النَّجم 32 ﴿وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾ — واحِدَةٌ في القرءان كُلِّه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب.

في حَقل «السَعَة والاستيعاب»، «وسع» قُطبٌ مَركَزيٌّ يَجمَعُ السَّعَةَ الإلَهيَّة (عِلمًا، رَحمَةً، مَغفِرَةً) بِالسَّعَةِ المَكانيَّة (الأَرض، السَّماء) بِالسَّعَةِ التَّكليفيَّةِ (الوُسع). الجِذرُ يُلازِمُ «عَلِم» في سَبع آياتٍ بِنفس البِنية النَّحوِيَّة. وَيُقابِلُ في الحَقل المُضادّ «ضيق» (الانطِواء على شَيءٍ يَمنَعُ الاستيعاب)، و«قتر» (التَّقتيرُ في الإنفاقِ المالِيِّ).

مَنهَج تَحليل جَذر وسع

اعتُمِدَ المَسحُ الكُلِّيُّ لِلاثنَين وَالثَّلاثين مَوضِعًا في القرءان، وَتَوزيعِها على المَسارَى الخَمسة بِإحصاءٍ مُباشَر. التَّعريفُ خَضَعَ لاختِبارِ كُلِّ مَوضِع: مِن سَعَة الكُرسيِّ (البَقَرَة 255) إلى سَعَة الأَرض (النِّسَاء 97) إلى وُسع التَّكليف (البَقَرَة 286) إلى سَعَة المَغفِرة (النَّجم 32) إلى المُوسِعينَ في الإنفاق (البَقَرَة 236) إلى المُوسِعينَ في السَّماء (الذَّاريَات 47)؛ فَالجامِعُ «قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه» يَصلُحُ لِكُلٍّ مِنها بِلا تَكَلُّف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضيق)

لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في آيتين، لكنه ليس الجذر المقابل لوسع بل شاهد على انقباض السعة المكانيّة رغم الرحب.

ضيقمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
البَقَرَة 255
﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ وسع الكرسي السماوات والأرض في صورة استيعاب عظمى.
غَافِر 7
﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سعة الرحمة والعلم تقدم نموذج الاتساع المعنوي.
التوبَة 118
﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ضيق الأرض بما رحبت يبين انحسار السعة على صاحبها، لا اجتماع الجذرين.
  • عدم الالتقاء الآلي يمنع تصنيف العلاقة same_ayah أو explicit_antonym.
  • رحب يشرح الضيق المكاني، أما وسع فهو الجذر الأشمل للسعة والاستيعاب.

نَتيجَة تَحليل جَذر وسع

النَّتيجة: «وسع» في القرءان قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرَّحمَة أَو المَكان أَو المال أَو التَّكليف. يَنتَظِمُ على خَمسة مَسارٍ: السَّعَةُ الإلَهيَّةُ مَع العِلم (7 مَرَّاتٍ)، سَعَةُ التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج (5)، سَعَةُ الرِّزقِ (5)، سَعَةُ الأَرضِ والسَّماء (6)، وَسَعَةُ الرَّحمَةِ والمَغفِرَة. الجِذرُ يُلازِمُ «عَلِم» سَبعَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة واحِدَة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وسع

(1) البَقَرَة 255 ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ — السَّعَةُ المَكانيَّة لله. (2) البَقَرَة 115 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ — البِنيَةُ المُتَكَرِّرة سَبعَ مَرَّاتٍ. (3) البَقَرَة 286 ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ — وُسعُ التَّكليف. (4) الأعرَاف 156 ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ — السَّعَةُ في الرَّحمَة. (5) الذَّاريَات 47 ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ — السَّعَةُ في السَّماء، فَريدَة. (6) العَنكبُوت 56 ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ﴾ — سَعَةُ الأَرض دافِعَةً لِلهِجرَة. (7) البَقَرَة 236 ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ — المُقابَلَةُ بَين المُوسِع وَالمُقتِر في الإنفاق. (8) النَّجم 32 ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ — سَعَةُ المَغفِرة، صيغَةٌ فَريدَةٌ في القرءان.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وسع

(1) بِنيَةُ «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ/عَلِيمٞ» تَتَكَرَّرُ سَبعَ مَرَّاتٍ بِالضَّبط في القرءان بِنفس البِنية: البَقَرَة 115، 247، 261، 268، آل عِمران 73، المَائدة 54، النور 32. وَلا تَأتي «وَٰسِعٌ» نَكِرَةٌ مَرفوعَةٌ إلَّا في هَذا التَّركيب — فَالسَّعَةُ ذاتٌ إلَهيَّةٌ مُلازِمَةٌ لِلعِلم لا تَنفَكُّ. وَتَأتي ثامِنَةٌ بِنفس الفِئَة لكن مَع تَبَدُّل: النِّسَاء 130 ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا﴾ — السَّعَةُ مَقرونَةٌ بِالحِكمَة بَدَلَ العِلم، في سياق التَّفريق الزَّوجيِّ، فَالحِكمَةُ هُنا أَنسَبُ مِن العِلم. (2) فِعلُ «وَسِعَ» الماضي يَختَصُّ بِالعِلمِ الإلَهيِّ في أَربَع مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة: «وَسِعَ ... كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا/عِلۡمٗا» في الأنعَام 80، الأعرَاف 89، طه 98، غَافِر 7 (مَع زِيادَةِ «رَّحۡمَةٗ» في غَافِر). فَالسَّعَةُ في صيغَتِها الفِعليَّة الماضِيَة لِلعِلم خاصَّةً تَوزَّعَت على ثَلاثَة مُتَكَلِّمين: إبراهيم (الأنعَام 80)، شُعَيب (الأعرَاف 89)، موسى لِقَومِه في طه 98، وَحَمَلَةُ العَرشِ والمَلائكَة (غَافِر 7). (3) «وُسۡعَهَا» المُضافَةُ لِلنَّفس لا تَأتي إلَّا في سياق التَّكليف خَمسَ مَرَّاتٍ بِنفس البِنيَة الجَوهَريَّة: «لا تُكَلَّفُ نَفسٌ/لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفسًا/لا نُكَلِّفُ نَفسًا إلَّا وُسۡعَها»، البَقَرَة 233، 286، الأنعَام 152، الأعرَاف 42، المؤمنُون 62. فَالوُسعُ مَلَكَةُ النَّفسِ التي لا يَطلُبُ اللهُ ما فَوقَها، وَالبِنيَةُ مَنفِيَّةٌ بـ«إلَّا» في كُلِّها. (4) وَصفُ الأَرض بِالسَّعَة يَتَكَرَّرُ أَربَعَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة، كُلُّها في سياق الدَّعوَة إلى الهِجرَة أَو العِبادَة: النِّسَاء 97 ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾، النِّسَاء 100 ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗ﴾، الزُّمَر 10 ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ﴾، العَنكبُوت 56 ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾. السُّيوَرُ الأَربَعُ تَدورُ سِياقًا حَولَ الدَعوَة إلى الهِجرَة في أَرض الله الواسِعَة. (5) صيغَةُ «لَمُوسِعُونَ» في الذَّاريَات 47 ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — جَمعٌ تَأكيديٌّ بـ«إنَّ + اللام» يَصِفُ الفِعلَ الإلَهيَّ في بِناءِ السَّماء. وَهي الصيغَةُ الوَحيدَةُ التي يَأتي فيها فِعلُ التَّوسِيع مُسنَدًا لله بِالجَمع التَّعظيميِّ. (6) في الطَّلَاق 6-7 يَجيءُ الجِذرانِ المُتَقابِلانِ مُتَتالِيَين في آيَتَين مُتَتالِيَتَين: «لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّ» (6) في النَّهي عَن تَضييقِ الزَّوج المُطَلِّق، ثُمَّ «لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦ» (7) في الأَمر بِالإنفاق. فَالسُّورَةُ في تَكاليفِ الطَّلاقِ بُنيَتْ بَين قُطبَي «ضيق» و«وسع» في آيَتَين مُتَلاصِقَتَين. (7) صيغَةُ «وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ» في النَّجم 32 فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — لا يَتَكَرَّرُ هَذا التَّركيبُ في أَيِّ مَوضِعٍ آخَر، وَهو يَجيءُ في سياق الكَبائرِ والفَواحِشِ والَّلمَم، فَكَأنَّ السَّعَةَ في المَغفِرَةِ مَقصودَةٌ في مُقابِلِ شِدَّةِ الذَّنبِ. (8) الجِذرُ يَنحازُ نَحوَ سُوَر تَشريعيَّة كُبرى: البَقَرَة وَحدَها فيها 7 مَواضِع (21٫9٪ من الإجمالي)، النِّسَاء 3 مَواضِع، آل عِمران 1، المَائدة 1، النور 2، الطَّلَاق 2 — أي 16 مِن 32 مَوضِعًا (50٪) في سُوَر التَشريع في الزَوج وَاليَتيم وَالمُطَلَّقَة، وذلك يُلائمُ مَسارَين كُبرَيين: سَعَةُ التَّكليفِ، وَسَعَةُ الرِّزقِ في عَلاقات الزَّوجِ وَاليَتيمِ وَالمُطَلَّقَة.

إحصاءات جَذر وسع

  • المَواضع: 32 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٰسِعٌ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٰسِعٌ (7) وَسِعَ (4) وُسۡعَهَاۚ (3) ٱلۡمُوسِعِ (1) سَعَةٗ (1) وَٰسِعَةٗ (1) وَسَعَةٗۚ (1) سَعَتِهِۦۚ (1)

أَسماء الله مِن جَذر وسع

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وسع

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 89
    ﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • غَافِر — الآية 7–9
    ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وسع

  • ﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وسع في القرآن

  • (1) بِنيَةُ «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ/عَلِيمٞ» تَتَكَرَّرُ سَبعَ مَرَّاتٍ بِالضَّبط في القرءان بِنفس البِنية: البَقَرَة 115، 247، 261، 268، آل عِمران 73، المَائدة 54، النور 32. وَلا تَأتي «وَٰسِعٌ» نَكِرَةٌ مَرفوعَةٌ إلَّا في هَذا التَّركيب — فَالسَّعَةُ ذاتٌ إلَهيَّةٌ مُلازِمَةٌ لِلعِلم لا تَنفَكُّ. وَتَأتي ثامِنَةٌ بِنفس الفِئَة لكن مَع تَبَدُّل: النِّسَاء 130 ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا﴾ — السَّعَةُ مَقرونَةٌ بِالحِكمَة بَدَلَ العِلم، في سياق التَّفريق الزَّوجيِّ، فَالحِكمَةُ هُنا أَنسَبُ مِن العِلم. (2) فِعلُ «وَسِعَ» الماضي يَختَصُّ بِالعِلمِ الإلَهيِّ في أَربَع مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة: «وَسِعَ ... كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا/عِلۡمٗا» في الأنعَام 80، الأعرَاف 89، طه 98، غَافِر 7 (مَع زِيادَةِ «رَّحۡمَةٗ» في غَافِر). فَالسَّعَةُ في صيغَتِها الفِعليَّة الماضِيَة لِلعِلم خاصَّةً تَوزَّعَت على ثَلاثَة مُتَكَلِّمين: إبراهيم (الأنعَام 80)، شُعَيب (الأعرَاف 89)، موسى لِقَومِه في طه 98، وَحَمَلَةُ العَرشِ والمَلائكَة (غَافِر 7). (3) «وُسۡعَهَا» المُضافَةُ لِلنَّفس لا تَأتي إلَّا في سياق التَّكليف خَمسَ مَرَّاتٍ بِنفس البِنيَة الجَوهَريَّة: «لا تُكَلَّفُ نَفسٌ/لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفسًا/لا نُكَلِّفُ نَفسًا إلَّا وُسۡعَها»، البَقَرَة 233، 286، الأنعَام 152، الأعرَاف 42، المؤمنُون 62. فَالوُسعُ مَلَكَةُ النَّفسِ التي لا يَطلُبُ اللهُ ما فَوقَها، وَالبِنيَةُ مَنفِيَّةٌ بـ«إلَّا» في كُلِّها. (4) وَصفُ الأَرض بِالسَّعَة يَتَكَرَّرُ أَربَعَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة، كُلُّها في سياق الدَّعوَة إلى الهِجرَة أَو العِبادَة: النِّسَاء 97 ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾، النِّسَاء 100 ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗ﴾، الزُّمَر 10 ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ﴾، العَنكبُوت 56 ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾. السُّيوَرُ الأَربَعُ تَدورُ سِياقًا حَولَ الدَعوَة إلى الهِجرَة في أَرض الله الواسِعَة. (5) صيغَةُ «لَمُوسِعُونَ» في الذَّاريَات 47 ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — جَمعٌ تَأكيديٌّ بـ«إنَّ + اللام» يَصِفُ الفِعلَ الإلَهيَّ في بِناءِ السَّماء. وَهي الصيغَةُ الوَحيدَةُ التي يَأتي فيها فِعلُ التَّوسِيع مُسنَدًا لله بِالجَمع التَّعظيميِّ. (6) في الطَّلَاق 6-7 يَجيءُ الجِذرانِ المُتَقابِلانِ مُتَتالِيَين في آيَتَين مُتَتالِيَتَين: «لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّ» (6) في النَّهي عَن تَضييقِ الزَّوج المُطَلِّق، ثُمَّ «لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦ» (7) في الأَمر بِالإنفاق. فَالسُّورَةُ في تَكاليفِ الطَّلاقِ بُنيَتْ بَين قُطبَي «ضيق» و«وسع» في آيَتَين مُتَلاصِقَتَين. (7) صيغَةُ «وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ» في النَّجم 32 فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — لا يَتَكَرَّرُ هَذا التَّركيبُ في أَيِّ مَوضِعٍ آخَر، وَهو يَجيءُ في سياق الكَبائرِ والفَواحِشِ والَّلمَم، فَكَأنَّ السَّعَةَ في المَغفِرَةِ مَقصودَةٌ في مُقابِلِ شِدَّةِ الذَّنبِ. (8) الجِذرُ يَنحازُ نَحوَ سُوَر تَشريعيَّة كُبرى: البَقَرَة وَحدَها فيها 7 مَواضِع (21٫9٪ من الإجمالي)، النِّسَاء 3 مَواضِع، آل عِمران 1، المَائدة 1، النور 2، الطَّلَاق 2 — أي 16 مِن 32 مَوضِعًا (50٪) في سُوَر التَشريع في الزَوج وَاليَتيم وَالمُطَلَّقَة، وذلك يُلائمُ مَسارَين كُبرَيين: سَعَةُ التَّكليفِ، وَسَعَةُ الرِّزقِ في عَلاقات الزَّوجِ وَاليَتيمِ وَالمُطَلَّقَة.