مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعلى٤
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن فعل الرب الأعلى لا يقف عند الخلق والتقدير العامين، بل يبلغ طور الإظهار النافع الذي يصبّ في المنفعة الحيّة: فـ﴿وَٱلَّذِيٓ﴾ يجعل الإخراج حلقة ثالثة في سلسلة أفعال الرب المتعاقبة — خلق فسوى، قدر فهدى، ثم أخرج المرعى — لا خبرًا منفصلًا عن نبات؛ و﴿أَخۡرَجَ﴾ يثبت انتقالًا من كمون أو ستر إلى ظهور مكشوف بفعل فاعل مقصود، حافظًا الفاعل والمفعول والحال المفارَقة في آن؛ و﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ يمنع تعميم المفعول إلى نبات مطلق لأنه يحمل جهة الانتفاع الحيوي المعدّ للرعي. والسياق التالي — جعلُه غثاءً أحوى — يكشف أن المرعى طور من أطوار نظام التحول، لا نعمة ساكنة ولا مشهد زراعي قائم بذاته.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تبدأ الآية من صلتها بما قبلها لا من لفظ «المرعى» وحده.
- صدر السورة وجّه التسبيح إلى اسم الرب الأعلى، ثم توالت أفعاله في بناء موصولي متسلسل: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾، ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾، ثم الآية الرابعة ﴿وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾.
- الواو التي تفتح القولة الأولى ليست افتتاحًا مستأنفًا، بل حلقة عطف تردّ المرجع المفرد إلى الاسم المُسبَّح في الآية الأولى، وتعيّنه من جديد بالفعل اللاحق.
- لو انتُزعت الواو أو قُرئ الموصول بمعزل لفقد إخراج المرعى موضعه في السلسلة وصار خبرًا قائمًا بذاته.
القولة الثانية ﴿أَخۡرَجَ﴾ تضبط طبيعة الفعل بدقة.
- الجذر العام يسمح بانتقال من داخل أو ستر أو استقرار إلى ظاهر أو حال مفارقة، غير أن الصيغة هنا ماض معلوم من باب الإفعال: لا فاء تعقيب تربطه بما قبله مباشرة كما في «خلق فسوى» و«قدر فهدى»، بل وصل بالموصول الذي يجعل الفعل هو طريق تعريف المرجع وليس نتيجة لفعل سابق.
- هذا يجعل الإخراج حدثًا مستقلًا في نسق البيان، مع بقائه حلقة في السلسلة ذاتها.
- الإخراج لا يساوي الإنبات: الإنبات يركّز على بدء الحياة النباتية من التراب، والظهور يثبت البروز دون اشتراط فاعل مسبِّب، أما ﴿أَخۡرَجَ﴾ فيحتفظ بالفاعل الذي يُخرِج والمفعول المُخرَج والحال الكامنة المفارَقة إلى الحال الظاهرة — وهذا هو محور الفاعلية الربانية المتصلة بالخلق والتقدير.
القولة الثالثة ﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ تمنع توسيع المفعول إلى نبات عام.
- هي معرّفة بأل وغير مضافة إلى شيء، وهذا يجعل المرعى مطلقًا في نطاق السلسلة الربانية لا مقيدًا بأرض بعينها أو أصحاب رعي مذكورين.
- مدلول الجذر المعتمد يثبت أن المرعى نبات مخرج لمنفعة الأحياء، تلازمه جهة العناية والقيام على ما يحتاج إليه الحيّ؛ وهذه الجهة هي التي تميزه عن النبات بوصفه جنسًا واسعًا أو الزرع بوصفه محصولًا أو الرزق بوصفه عطاءً عامًا.
- بذلك يكون مفعول ﴿أَخۡرَجَ﴾ موجَّهًا نحو النفع الحيوي، لا نحو الجمال النباتي ولا المنفعة الاقتصادية المجردة.
السياق التالي يضبط هذا كله بقرينة بنيوية: ﴿فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ﴾ يجعل المرعى طورًا في نظام تحول متتابع، لا صورة نعمة جامدة.
- وهذا يكمل مدلول ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ في الآية السابقة: التقدير والهداية لا يقتصران على الإنسان، بل يمتدان إلى إخراج ما تنتفع به الأحياء ثم تقليبه في نظام التحول.
- الآية إذًا تتكامل بين قولاتها الثلاث لتقول: الرب الأعلى يعرّف نفسه بفعل متتابع يخرج من الكمون مرعى نافعًا ثم لا يتركه معنى ساكنًا.
أما الرسم فيبقى في دائرة القرينة لا الحكم: صورة ﴿وَٱلَّذِيٓ﴾ بالمد قرينة رسمية غير محسومة دلاليًا، والمحسوم هو الواو والموصول المفرد.
- وصورة ﴿أَخۡرَجَ﴾ بالماضي المعلوم مقابل الأمر والمبني للمفعول فرق صرفيّ دلالي محسوم في السياق لا مجرد رسم.
- وصورة ﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ بأل بلا إضافة مقابل «وَمَرۡعَىٰهَا» المضاف إلى الأرض فرق محسوم في نوع التعريف لا في الرسم المجرد.
من لطائف السورة المكتملة: لجذر «رعي»: اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
- يدور جذر «رعي» في القرآن على معنى جامع: حِفظُ الشيء بالملاحظة الدائمة والقيام عليه حتى يبلغ تمامه، فهي رعايةٌ تجمع بين الحراسة والإمداد والعناية.
- وتتوزّع شواهده على طبقتين متلازمتين.
- لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، خرج، رعي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ذو1 في الآية
مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
وظيفته في مدلول الآية: جعل الواو والموصول معًا إخراجَ المرعى حلقةً ثالثةً في سلسلة أفعال الرب الأعلى، فامتنع عزل الآية عن خلق فسوى وقدر فهدى ودخلت في بيان واحد متصل.
كيف أفادت صفحة الجذر: قراءة صفحة الجذر وضّحت أن التمييز بين الموصول والصاحبية والإشارة يؤثر في تحديد وظيفة القولة في النص؛ فبدلًا من قراءتها كخبر عن النبات قُرئت كمدخل تعريفيّ لفعل رباني ضمن سلسلة متصلة.
جذر خرج1 في الآية
مدلول الجذر: الخروج: انتقال الشيء من داخل أو ستر أو استقرار إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة.
وظيفته في مدلول الآية: أصبح المرعى مفعول فعل رباني متعدٍّ لا نباتًا خرج بنفسه؛ وهذا يحفظ الفاعلية المتصلة بسياق الخلق والتقدير قبله ويجعل الآية شاهدة على قدرة الفاعل.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أبواب الفعل في صفحة الجذر جعلت الفرق بين «خرج» اللازم و«أخرج» المتعدي مؤثرًا في قراءة الآية: الإخراج هنا تسبيب رباني مباشر لا ظهور تلقائي.
جذر رعي1 في الآية
مدلول الجذر: رعي في القرآن: ملازمة عناية وحفظ لما وُكل إلى الراعي أو المخاطب، حسًا في الأنعام والمرعى، ومعنى في الأمانات والعهد والرهبانية، وخطابًا في طلب المراعاة.
وظيفته في مدلول الآية: منعت القولة تعميم المفعول إلى نبات مطلق وأضافت جهة النفع الحيوي قبل التحول إلى غثاء، فصار الإخراج موجهًا لا عامًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر وضّحت أن المرعى طرف في طبقة الرعي الحسي التي تلازم العناية والقيام على ما يحتاج إليه الحيّ؛ وهذا عدّل قراءة ﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ من مجرد اسم نبات إلى طور نافع في نظام رعاية يشمل الإخراج والتحول معًا.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
3 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لا تقوم «ما» مقامها لأنها تفتح مضمونًا مبهمًا لا مرجعًا مفردًا معروفًا. ولا تقوم ﴿ٱلَّذِي﴾ المجردة بلا واو مقامها، لأن الواو هي التي تلحق الإخراج بسلسلة خلق فسوى وقدر فهدى؛ فيضيع بحذفها انتظام التعداد ويصبح إخراج المرعى خبرًا مستقلًا.
لا يقوم «أظهر» مقامها لأن الظهور يثبت البروز ولا يشترط فاعلًا مُخرِجًا ولا حالًا مفارَقة. ولا يقوم «أنبت» مقامها لأنه يحصر الفعل في بدء النبات ويمحو جهة الانتقال من الكمون إلى العيان بفعل من فوق. ولا يقوم «بعث» مقامها لأن البعث يركز على الإقامة أو الإرسال لا على مفارقة حال سابقة، فيضيع محور الفاعلية الربانية المتعدية المتصلة بسياق الخلق والتقدير.
لا يقوم «النبات» مقامها لأن النبات جنس واسع يشمل الزينة والطعام والشجر بلا جهة رعي مخصوصة. ولا يقوم «الرزق» مقامها لأنه يعمم العطاء ويمحو طور المرعى المخصوص القابل للتحول إلى غثاء. ولا يقوم «الزرع» مقامها لأنه يحيل إلى الفعل البشري في الحرث، بينما المرعى في الآية مفعول الإخراج الرباني لا حاصل فعل الإنسان.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- ليست آية نبات فقط
الآية تعرض فعلًا ثالثًا من أفعال الرب الأعلى داخل سلسلة خلق وتقدير وهداية وإخراج؛ والنبات لا يكون مركزها إلا من حيث كونه مفعولًا مخرجًا في نظام الفاعلية الربانية.
- النفع داخل التحول
المرعى نافع للأحياء، لكنه في السياق طور يتحول بعده إلى غثاء أحوى؛ فلا تُقرأ النعمة كصورة ساكنة، بل كمرحلة في نظام التقدير المتحرك.
- الصيغة تحرس المدلول
الإفعال في ﴿أَخۡرَجَ﴾ يحفظ الفاعل والمفعول، و﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ يحفظ جهة الانتفاع الحيوي، و﴿وَٱلَّذِيٓ﴾ يحفظ اتصال الآية بما قبلها في بيان الرب الأعلى.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة الأعلى صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رعي»: اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. يدور جذر «رعي» في القرآن على معنى جامع: حِفظُ الشيء بالملاحظة الدائمة والقيام عليه حتى يبلغ تمامه، فهي رعايةٌ تجمع بين الحراسة والإمداد والعناية. وتتوزّع شواهده على طبقتين متلازمتين. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- حلقة في سلسلة الرب الأعلى
الواو في ﴿وَٱلَّذِيٓ﴾ تلحق الآية بما قبلها، والموصول يجعل الفعل اللاحق هو طريق تعريف المرجع من جديد. السياق يعرض ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ ثم ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ ثم هذه الآية؛ فيثبت أن الآية الرابعة حلقة في بيان أفعال الرب لا افتتاحًا مستقلًا.
- الإفعال لا الخروج اللازم
﴿أَخۡرَجَ﴾ ماض معلوم من باب الإفعال فيحفظ فاعلًا يُخرِج مفعولًا. هذا يربط المرعى بالفعل الربوبي المتعدي ولا يجعله خروجًا ذاتيًا للنبات، ويتصل بمحور الخلق والتقدير قبله.
- المرعى لا النبات المطلق
﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ معرفة مطلقة غير مضافة، ومدلولها نبات مخرج لمنفعة الأحياء. بهذا تضيف القولة جهة الانتفاع الحيوي والرعاية، لا مجرد الخضرة أو الزرع أو الرزق.
- الطور اللاحق يضبط الإخراج
الآية التالية ﴿فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ﴾ تجعل المرعى طورًا في نظام التحول. هذا يمنع قراءة الإخراج كصورة نعمة ساكنة، ويؤكد أن التقدير الإلهي يشمل الظهور والتحول معًا.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة الأعلى صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رعي»: اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. يدور جذر «رعي» في القرآن على معنى جامع: حِفظُ الشيء بالملاحظة الدائمة والقيام عليه حتى يبلغ تمامه، فهي رعايةٌ تجمع بين الحراسة والإمداد والعناية. وتتوزّع شواهده على طبقتين متلازمتين. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿وَٱلَّذِيٓ﴾
الصورة بالمد في نهايتها قرينة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل منها. المحسوم دلاليًا هو الواو والموصول المفرد المذكر، أما وجود المد وغيابه في الرسم فلا يثبت منه فرق محسوم بالمعطى المتاح.
- هيئة ﴿أَخۡرَجَ﴾
الصورة ماضٍ معلوم من باب الإفعال. في الجذر صور أخرى منها الأمر والمبني للمفعول. في هذه الآية الماضي المعلوم محسوم: الفعل مسند إلى المرجع الموصول، لا مطلوب من مخاطب ولا واقع على مجهول الفاعل. هذا فرق صرفيّ دلاليّ لا رسميّ فحسب.
- رسم ﴿ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾
هذه الصورة بلا إضافة ولا ضمير. وتقابلها في الجذر «وَمَرۡعَىٰهَا» مع ضمير إضافة إلى الأرض. الفرق المحسوم هو أل والإطلاق هنا والإضافة المقيِّدة هناك، لا الألف المقصورة وحدها. لا يثبت من هيئة الألف المقصورة ذاتها حكم دلالي مستقل.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.
اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.
فتح صفحة الجذر الكاملةالخروج: انتقال الشيء من داخل أو ستر أو استقرار إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «خرج» يعني أن ينتقل الشيء مما كان فيه — مكانٍ أو سترٍ أو حالٍ — فيصير خارجه أو يفارقه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وأبرز صيغه يخرج وأخرج وتخرج وأخرجنا. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النباتَ من الأرض والحيَّ من الميّت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث.
فروق قريبة: يفترق عن ظهر بأنّ الظهور بروزٌ بعد خفاء ولو بلا مفارقة حيز، أمّا خرج فيلزم مفارقة داخل أو حال سابقة. ويفترق عن بعث بأنّ البعث إرسالٌ أو إقامة بعد طور سابق، وقد يعقب الخروج ولا يساويه؛ ففي خرج يظلّ الحدّ المتروك والحيّز أو الحال الجديدة جزءًا من الدلالة. ويفترق عن نزع وهبط بأنّ الخروج قد يكون ذاتيًّا لازمًا أو متعدّيًا بالتسبيب، بينما النزع انتزاع قسريّ دائمًا، والهبوط نزولٌ مقيَّد بالاتّجاه إلى أسفل.
اختبار الاستبدال: استبداله بظهر يُسقِط معنى المفارقة؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ﴾ (مَريَم 11) «فظهر لقومه» لبقي البروز وضاع ترك المحراب. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ (المَعَارج 43) «يُبعَثون من الأجداث» لتحوّل المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. فموضع الافتراق أنّ «خرج» يُبقي الحدّ المتروك حاضرًا في الدلالة، وغيره يُغفِله.
فتح صفحة الجذر الكاملةرعي في القرآن: ملازمة عناية وحفظ لما وُكل إلى الراعي أو المخاطب، حسًا في الأنعام والمرعى، ومعنى في الأمانات والعهد والرهبانية، وخطابًا في طلب المراعاة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: رعي ليس مجرد حفظ ساكن؛ هو متابعة مسؤولة لما يحتاج إلى قيام عليه: قطيع، مرعى، عهد، أمانة، أو قول يطلب مراعاة.
فروق قريبة: - حفظ قد يكون منعًا من الضياع، أما رعي ففيه متابعة ملازمة لما يقوم عليه الراعي. - نظر في موضع الخطاب بديل مأمور به، أما رعي في ﴿رَٰعِنَا﴾ يحمل طلب مراعاة دخله ليّ اللسان. - عهد يصف الموثق نفسه، أما رعي يصف القيام بحق ذلك العهد.
اختبار الاستبدال: لو استبدل رعي الأمانات بمجرد الحفظ لفات معنى القيام المستمر بحقها. ولو استبدل المرعى بالنبات مطلقًا لضاعت جهة كونه معدًا للرعي والانتفاع الحيواني.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَٱلَّذِيٓ | والذي | ذو |
| 2 | أَخۡرَجَ | أخرج | خرج |
| 3 | ٱلۡمَرۡعَىٰ | المرعى | رعي |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضع الآية بين فعلين حاكمين: قبلها خلق وتسوية ثم تقدير وهداية، وبعدها جعل المرعى غثاءً أحوى ثم الانتقال إلى الإقراء وعدم النسيان والعلم بالجهر وما يخفى. القرب من ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ يمنع فصل المرعى عن الهداية الكونية: التقدير يطال النبات كما يطال الإنسان. والقرب من «غُثَآءً أَحۡوَىٰ» يمنع جعل الإخراج صورة نعمة جامدة، لأن الطور النافع يعقبه طور آخر في نفس نظام التقدير. وتكرار الموصول في الآيات الثانية والثالثة والرابعة يجعل الآية المدروسة شاهدًا ثالثًا في تعريف الرب لنفسه بأفعاله، لا وصفًا لمشهد طبيعي. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (19 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: القول والكلام والبيان، الفهم والإدراك والوعي، الكتب المقدسة والتلاوة. ومن لطائفها المنشورة جذور: جهر، ءثر، زكو، نفع.
-
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى
-
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ
-
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ
-
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ
-
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ
-
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ
-
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ
-
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ
-
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ
◈ السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة
⌄
السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (19 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: القول والكلام والبيان، الفهم والإدراك والوعي، الكتب المقدسة والتلاوة. ومن لطائفها المنشورة جذور: جهر، ءثر، زكو، نفع.
[{'fromroot': 'رعي', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': 'اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. يدور جذر «رعي» في القرآن على معنى جامع: حِفظُ الشيء بالملاحظة الدائمة والقيام عليه حتى يبلغ تمامه، فهي رعايةٌ تجمع بين الحراسة والإمداد والعناية. وتتوزّع شواهده على طبقتين متلازمتين: 1. الطبقة المحسوسة (رعي الكلأ): يأمر الله بالأكل والرعي معًا في «كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡ» (طه ٥٤)، ويجعل إخراجَ «ٱلۡمَرۡعَىٰ» (الأعلى ٤).', 'url': '/stats/surah/87-الأعلى/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]