السورة 54 في القُرءان الكَريم

55 آية 342 قَولة جزء 27 صَفحة 528–531 مراجعة أغسطس 2026
حجّة السورة

خيط سورة القَمَر الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة القمر حجّةً واحدة محكمة: اقتراب الساعة ليس دعوى مؤجلة يمكن إبعادها بالقول، لأن العلامة تقوم، والأنباء تبلغ، والنذر تكتمل، ثم يكشف كلُّ تلقيٍّ مآله. يفتتح البناء بربط الموعد الفاصل بعلامة منظورة في ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾، ثم يعرّي جواب الإعراض والتكذيب واتباع الهوى. فلا ينقص الدليل ولا الحكمة، وإنما يعجز من جعل هواه حاكمًا على ما يرى ويسمع. ومن هنا تثبت السورة أن الإنذار ليس خبرًا منفصلًا عن العاقبة: من رده انتقل من الاعتراض إلى الفعل، ثم واجه أثر ذلك في اليوم أو في الأخذ، ومن تلقاه ذكرًا أمكنه أن يخرج من التكذيب إلى الاتعاظ.

وتحكم السورة هذه الحجة بحركة اختبار ثم كشف. تعقد أصلها في افتتاح العلامة وتمام الحجة، ثم تعرض جماعات جعلت النذر محل تكذيب أو تمارٍ أو فعل ناقض، فتصل كل صورة بما يبيّن عاقبتها، وتفصل بينها نداءات الذكر كي لا يبقى الخبر بعيدًا عن السامع. وبعد الأمثلة تحاكم دعوى الأفضلية والبراءة والقوة، فتردها إلى موعد الساعة، وتكشف أن العذاب والجزاء داخلان في قدر نافذ وتسجيل محيط. وبهذا تُحسم الحجة: ما يبدو قوةً أو مهلةً لا يخرج عن حكم ﴿وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ﴾، وتنتهي المقابلة إلى مقام المتقين عند المليك المقتدر.

  • العلامة وتمام الحجة ومشهد الموعدآية 1، آية 2، آية 3، آية 4، آية 5، آية 6، آية 7، آية 8

    يضع هذا المحور أصل الحجة قبل الأمثلة: علامة مقترنة بالساعة، ثم إعراض يسمّيها سحرًا، فتكذيب واتباع هوى، مع أن الأنباء جاءت زاجرة والحكمة بالغة. لذلك ينتهي البيان إلى التولي وانتظار اليوم الذي يخرجون فيه إلى الداعي خاشعي الأبصار. ويسلّم هذا الأصل للمحور التالي؛ فقصص التكذيب ليست أخبارًا جانبية، بل تفصيل عملي لما يفعله من قامت عليه الحجة ثم أعرض عنها.

  • دعاء المغلوب وآية النجاة والعاقبةآية 9، آية 10، آية 11، آية 12، آية 13، آية 14، آية 15، آية 16، آية 17

    ينقل هذا المحور رفض قوم نوح من التكذيب والازديجار إلى دعاء العبد المغلوب، ثم إلى جواب يجمع فتح السماء وتفجير الأرض والتقاء الماء والحمل المحروس. لا يقف البناء عند النجاة؛ إذ يتركها آية، ويصل العذاب بالنذر، ثم يجعل القرءان ميسّرًا للذكر. وهكذا يسلّم المشهد إلى عاد: بعد أن صار الحدث آية للمدكر، يعرض المحور التالي جماعة أخرى لتختبر السامع بالسنة نفسها.

  • تكذيب عاد وصورة النزعآية 18، آية 19، آية 20، آية 21، آية 22

    يعرض هذا المحور عادًا في صيغة موجزة ثم يملأ سؤال العذاب والنذر بصورة الريح المرسلة والنزع الذي يحوّل الناس إلى هيئة منقعرة. فالتصوير ليس غاية مستقلة، بل برهان على أن التحذير السابق استقر في عاقبة مرئية. وبعد إعادة السؤال، يعيد نداء التيسير للذكر توجيه الأثر إلى المتلقي، فيسلّم مباشرة إلى ثمود حيث ينتقل الرفض من المقالة إلى اختبار محدد وفعل صريح.

  • اعتراض ثمود ونقض الفتنةآية 23، آية 24، آية 25، آية 26، آية 27، آية 28، آية 29، آية 30، آية 31، آية 32

    يفصل هذا المحور منطق التكذيب في ثمود: استبعاد اتباع بشر، وإنكار اختصاصه بالذكر، ثم اتهامه بالكذب والأشر. ويقابله وعد انكشاف، وفتنة الناقة، وقسمة ماء معلنة تجعل الموقف قابلًا للظهور بالفعل. حين ينادى الصاحب ويتعاطى ويعقر، يتحول الاعتراض إلى نقض عملي، فتأتي الصيحة والمآل. ثم يرد نداء الذكر ليصل هذا الاختبار بالمحور الآتي، حيث يجتمع الأخذ والنجاة والإنذار في صورة أخرى.

  • النذر والنجاة والعذاب المستقرآية 33، آية 34، آية 35، آية 36، آية 37، آية 38، آية 39، آية 40

    يبدأ هذا المحور بتكذيب قوم لوط، ثم يقيم في الآية التالية فصلًا ظاهرًا بين عذاب مرسل ونجاة آل لوط، ويفسر النجاة نعمةً وجزاءً للشكر. بعد ذلك يثبت سبق الإنذار، والتماري به، ثم الفعل والعقوبة في جهة الإدراك والعذاب المستقر. وعودة العبارة هنا تحكم الصلة بين النذر وذوق تحققها. وتعيد خاتمة الذكر السامع إليه قبل الانتقال إلى آل فرعون ومحاكمة دعوى المخاطبين أنفسهم.

  • سقوط دعاوى الأمان وحكم القدرآية 41، آية 42، آية 43، آية 44، آية 45، آية 46، آية 47، آية 48، آية 49، آية 50

    يجمع هذا المحور وصول النذر إلى آل فرعون وتكذيب الآيات والأخذ العزيز، ثم يحوّل الخبر إلى سؤال مباشر: أيملك المخاطبون خيرية أو براءة أو قوة جماعية ترفعهم عن هذا الحكم؟ ينقض الهزيمة دعوى الانتصار، لكن البناء لا يقف عندها بل يرد إلى الساعة، ثم إلى صورة المجرمين في النار. ويعقد القدر وسرعة الأمر أساسًا حاكمًا، فيسلّم للمحور الأخير حيث يظهر أن الأفعال مضبوطة وأن المصيرين متقابلان.

  • الإحاطة بالفعل وخاتمة المقعدينآية 51، آية 52، آية 53، آية 54، آية 55

    يختم هذا المحور الحجة من غير أن يجعل الإهلاك حادثة منقطعة: أشياع المخاطبين أُهلكوا، وكل ما فعلوه داخل الزبر، والصغير والكبير مستطر. بذلك يكمل أصل القدر وسرعة الأمر الذي سبقه، ويمنع انفصال الجزاء عن الفعل. ثم يقيم المقابلة النهائية: بعد مقام المجرمين المسحوبين، يثبت للمتقين نعيمٌ وقرب في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فتبلغ الحجة خاتمتها في مصيرين لا في وعيد مجرد.

تدخل السورة من حدٍّ قريب وعلامة ظاهرة، ثم تكشف أن الرؤية نفسها لا تمنع الإعراض؛ لذلك يتبعها التكذيب والهوى مع بلوغ الأنباء والحكمة. ومن هذه العقدة ينتقل الخطاب إلى يوم الداعي، ثم إلى أمثلة تبين حركة الرفض حين يصير أثرًا: دعاء المغلوب وجواب النجاة، فآية باقية وسؤال ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، ثم تيسير القرءان للذكر. تعود الحركة مع عاد وثمود وقوم لوط: نذر، أو اعتراض، أو اختبار، ثم فعل وعاقبة، وبين المقاطع يعود النداء إلى المدكر كي يتحول العرض إلى موقف. وبعد أخذ آل فرعون لا يبقى المخاطب خارج الأمثلة؛ تُسأل دعوى الخير والبراءة والجمع المنتصر، فيأتي ﴿سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾، ثم يرتفع الحكم إلى الساعة والنار والقدر والأمر النافذ. وتنتهي الحركة من تسجيل كل فعل إلى فصل المصير: جنات ونهر، ثم ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 342 قَولة في 55 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 31 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 15 يعود نداء ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ ليجعل الآية الباقية مطالبةً بتلقي العبرة.
  • آية 16 يعود سؤال ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ بعد المشهد ليجعل صورته جوابًا حجاجيًا لا وصفًا عابرًا.
  • آية 17 يعود إيقاع ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ فاصلةً تحوّل العاقبة إلى ذكر.
  • آية 18 يرتد سؤال ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ في مطلع المقطع ليعلن أن التفاصيل التالية بيان للعاقبة.
  • آية 21 يعود السؤال ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ عقب الأثر المرئي ليربط الشدة بسبق الإنذار.
  • آية 22 يعود النداء ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ وقفةً بين المثالين.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الخطاب لا يفتتح بخبر كوني منفصل، بل بعقد بين حدّ زمني فاصل وآية منظورة: ﴿ٱقۡتَرَبَتِ﴾ تجعل الحد في حيز الدنو المؤثر، و﴿ٱلسَّاعَةُ﴾ تعيّن هذا الحد بوصفه موعد الفصل لا زمنا عابرا، ثم تأتي ﴿وَٱنشَقَّ﴾ لتجعل القمر نفسه منفتحا على علامة فاصلة، لا مجرد جرم مضيء. تعريف ﴿ٱلسَّاعَةُ﴾ و﴿ٱلۡقَمَرُ﴾ يمنع تعويم المعنى: الأولى موعد معلوم في الخطاب، والثاني جرم منظور بعينه. لذلك يهيئ الشطران ما بعدهما: رؤية الآية قد تقابل بالإعراض والقول، لكن الآية نفسها تربط المآل الغيبي بمشهد كوني محسوس.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن رؤية العلامة لا تُنتج وحدها إذعانًا إذا كان المتلقّي قد رتّب جوابه قبل النظر. ﴿وَإِن﴾ تصل الآية بما قبلها: اقتراب الساعة وانشقاق القمر، ثم تجعل الرؤية شرطًا كاشفًا لا سببًا للهداية. ﴿يَرَوۡاْ ءَايَةٗ﴾ يضع أمامهم علامة مفردة مكشوفة، لكن جواب الشرط ﴿يُعۡرِضُواْ﴾ يحوّل الرؤية إلى انصراف، ثم ﴿وَيَقُولُواْ﴾ يضمّ إلى الانصراف دعوى لفظية تسمي العلامة ﴿سِحۡرٞ﴾. والتنكير في ﴿سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ﴾ لا يشرح الآية بل يطعن فيها: ليست عندهم علامة تقود إلى حق، بل تلبيس ممتد. السياق التالي يثبت أن هذا القول ليس حكمًا…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أنّ ردّ الآية لا يقف عند قول التكذيب، بل يتحول إلى مسار اتباع: ﴿وَكَذَّبُواْ﴾ ينقض المطابقة مع الحق بعد رؤية الآية، و«وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ» يكشف البديل الذي صار يقود الجماعة. ثم لا تترك الخاتمة هذا المسار معلقًا؛ فـ«وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ» تجعل كل شأن ذي عاقبة يبلغ قراره، فلا ينجو التكذيب من مآله، ولا يصير الهوى معيارًا للحق. تنكير ﴿أَمۡرٖ﴾ يمنع حصر الحكم في حادثة واحدة، و﴿مُّسۡتَقِرّٞ﴾ يثبت أن الإنكار لا يعطل بلوغ الأمر إلى حاله المحسومة.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن التكذيب والإعراض في السياق القريب لم يأتيا مع فراغ في البيان؛ بل سبقهما بلوغ خبر حاضر إليهم، من جنس الأنباء المعرّفة، يحمل داخله قوة ردع كافية لمن يريد الانكفاف. وَلَقَدۡ تثبت الخبر وتستحضره في نسق الإنذار، وجَآءَهُم تجعل الحجة واصلة إلى جماعة بعينها، ومِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ تجعل المادة مأخوذة من خبر عظيم لا من كلام عارض. ثم تفتح مَا محلًّا غير مسمى حتى لا ينحصر الردع في خبر مفرد، وتجعله فِيهِ داخل الأنباء نفسها لا خارجها، ثم تختم مُزۡدَجَرٌ بحسم الغاية: في تلك الأنباء ما يكفّ السامع عن مسار التكذيب…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن ما وصل إلى المخاطبين ليس إنذارًا ناقصًا يحتاج إلى تتميم، بل بيان محكم بلغ غايته في الحجة؛ لذلك جاء النفي مترتبًا بالفاء: لا عجز في الحكمة ولا قصور في النذر، وإنما سقوط الإغناء عند جهة الإعراض والتكذيب التي رسمها السياق القريب. ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ تجعل السابق بيانًا محكمًا لا خبرًا عابرًا، و﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ تمنع حمله على بلاغة قولية؛ فهو بلوغ الحجة غايتها. ثم ﴿فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ﴾ ينقل النتيجة من تمام البيان إلى انعدام أثره عند من أغلق قابلية الانتفاع.
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الانصراف المأمور به ليس إهمالًا للبلاغ ولا هروبًا من الخصومة، بل فصل مأذون بعد أن سبقه إعراض وتكذيب واتباع أهواء. الفاء في ﴿فَتَوَلَّ﴾ تجعل الأمر نتيجة لما قبلها، و﴿عَنۡهُمۡۘ﴾ تعزل الجماعة الغائبة عن متابعة الجدل. ثم لا يتركهم التركيب بلا مآل، بل يعلّقه بـ﴿يَوۡمَ﴾ محدود، فيه فعل نداء جار: ﴿يَدۡعُ﴾، وصاحبه معرّف بوظيفته: ﴿ٱلدَّاعِ﴾، وغايته ليست بيانًا مفصلًا بل ﴿شَيۡءٖ﴾ منكر الهيئة: ﴿نُّكُرٍ﴾. لذلك تتحول الآية من أمر بالترك إلى نقل الخصومة من ساحة الإنذار غير النافع إلى يوم استجابة قهرية لنداء لا…
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن مشهد الخروج لا يبدأ من حركة الأجساد بل من انكسار الإدراك: ﴿خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ﴾ يجعل الذل واقعًا على منافذ الرؤية قبل وصف المسير. ثم يثبت ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ مفارقة أصل مغلق، لا ظهورًا عابرًا ولا حركة داخل ظرف. وبعد ذلك لا يحكم عليهم النص بتعريف مجرد، بل يصور جماعتهم بـ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾: كثافة حية مضطربة منبسطة. فالشبكة تجمع ذل البصر، ومبدأ الخروج، وصورة الانتشار، لتجعل اليوم النكر في السياق القريب مشهدًا محسوسًا: دعوة تستخرجهم من مستقرهم، وتدفعهم في جماعة كثيرة ذليلة…
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الخروج السابق من الأجداث لا يبقى مشهد انتشار مبهم، بل ينقلب إلى حركة منقادة مشدودة نحو جهة نداء محددة: ﴿مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾. ثم يكشف القول المضارع أن صفة الكفر نفسها تواجه ما كانت تكذبه بوصف حاضر قريب: ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾. فالعسر ليس تعريفًا عامًا للشدّة، بل حكم ينبعث من اجتماع الإهطاع، والغاية، والداعي، وحضور اليوم على ألسنة الكافرين.

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 32 — افتح صفحة الآية ↗ الذكر ثمرة التيسير
    الآية لا تجعل التيسير غاية في نفسه؛ الغاية أن يصير القرءان حاضرًا للعبرة، لذلك جاء ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ قبل سؤال ﴿مُّدَّكِرٖ﴾.
  • آية 40 — افتح صفحة الآية ↗ العبرة مقصد التيسير
    تيسير القرءان هنا ليس معلومة مجردة؛ غايته أن يستحضر المتلقي ما عرضته النذر والعواقب.
  • الآية لا تقول إن وقتا اقترب، بل إن الساعة، بوصفها موعد الفصل، صارت قريبة التأثير.
  • «مقعد صدق» لا يصف مكانا فقط، بل منزلة مطابقة للحق في الثبوت والكرامة.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ الآية تكشف آلية الرفض
    ليست المشكلة أنهم لم يروا آية، بل أنهم كذبوا ثم اتبعوا أهواءهم؛ فالهوى هنا بديل عملي عن الاستجابة.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ تمام البيان لا يساوي قبول المتلقي
    الآية تفرق بين كمال الحجة وسقوط الانتفاع؛ الخلل ليس في ﴿حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ﴾ بل في جهة واجهت الآية بالإعراض والنبأ بالتكذيب.
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ لا تبدأ الآية من القبور
    مدخل الفهم هو خشوع الأبصار؛ الأجداث تأتي بعد ذلك مبدأ للحركة. لذلك فالمشهد ليس خروجا مكانيا فقط، بل انقلاب حال الإدراك والجماعة.
  • آية 9 — افتح صفحة الآية ↗ ليست القصة خبرًا منفصلًا
    ﴿قَبۡلَهُمۡ﴾ يجعل خبر قوم نوح شاهدًا داخل مسار النذر واليوم العسر، لا مادة سرد مستقلة.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

أسماء الله وأوصافه في السورة

ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗

  • العزيز1 في السورة · 84 في المصحفالآيات: 42الجذر ↗
  • مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرٍ1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 55الجذر ↗

أدعية السورة

مواضع الدعاء في هذه السورة من طبقة الأدعية (181 دعاء محقَّقًا بمعايير داخليّة). صفحة الأدعية الكاملة ↗

  • ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾
    آية 10 · القائل: نوح عليه السلام · نَصر وتَأييد، استِغاثَة ودعاء عَلى الأَعداء

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

أزواج يحضر طرفاها في السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • «الكاذِبون» مُنشِئُ الكَذِب و«المُكَذِّبون» رادُّ الصِدق — تَفريقٌ صَرفيّبنيوي · الجذور: كذب
  • احتِكار سورَة القَمَر لِجَمع «النُّذُر» مَع لازِمَة الإيقاع المُتَكَرِّربنيوي · الجذور: نذر
  • اسم «ٱلدَّاعِ»: صيغةٌ نادِرةٌ في أَربعةِ مَواضِعَ، نِصفُها في القَمَربنيوي · الجذور: دعو
  • الضُّرّ يَستَخرِج إخلاص الدُّعاء — بِناء سُداسيّ مُطَّرِدبنيوي · الجذور: دعو
  • العَذاب المَقرون بِالمَشيئَة لا يَنفَرِد: مُقابَلَة المَغفِرَة والرَّحمَةبنيوي · الجذور: عذب
  • النذير — الإعلام المسبق قبل كل عقوبةبنيوي · الجذور: نذر

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • الذهاب والمضي والانطلاق تظهر عبر: مرر، غدو، كون
  • الأعداد والكميات تظهر عبر: مرر
  • التمادي والاستمرار تظهر عبر: مرر
  • القوة والشدة تظهر عبر: مرر
  • النار والعذاب والجحيم تظهر عبر: ذوق، سعر، سحب

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 32 درجة محوريّة: 15
    كثافة مركبات: 12 · قولات دالّة: 1
    ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 40 درجة محوريّة: 15
    كثافة مركبات: 12 · قولات دالّة: 1
    ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القمر ٧): خروجٌ بتشبيه الكثرة المنتشرة.
  • انفِراد سورِيّ تامّ: 100٪ مِن مَواضع الجذر في سورة القَمَر فَقَط، بَل في آيَتَين مُتَتالِيَتَين (25-26). لا يَأتي الجذر في أَيّ سورة أُخرى. أَشَدّ التَركيز السُوريّ المُمكِن.
  • 1. تتنوّع صيغ الجذر بين إرادةٍ ومراودةٍ وإمهال. وهذا التنوع يجعل القصد لا يُفهم من صورة واحدة، بل من المتعلّق والسياق. 2. قد يتكرر الجذر في الآية الواحدة. فالتكرار يربط أكثر من قصد أو طلب في السياق نفسه، ولا يُعامل فائضًا عدديًّا. 3. تظهر المراودة في سياق يوسف مرارًا، وتظهر كذلك في القمر: ﴿رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ﴾.…
  • الملاحظات اللطيفة المبنية على الموضع الوَحيد (القَمَر 46):

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

مجموعات وأصناف حاضرة

مجموعات الألفاظ الموضوعيّة (الرسل، الجنّة، أهل الكتاب…) الحاضرة في هذه السورة بعدد مواضعها. صفحة المجموعات ↗

  • المُنذِرونإيمانيّة · 2 موضعًا في السورة
  • آل فِرعَونكفريّة · 1 موضعًا في السورة
  • آل لوطإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
  • الجَنَّةإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
  • الرُسُل والمُرسَلونإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
  • المُجرِمونكفريّة · 1 موضعًا في السورة

الإيقاعات المتكرّرة

يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرءانية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗

الجُموع والصيغ الجمعيّة

يعرض هذا القسم صيغ الجمع التي دخلت في تحليل منشور، مع الشاهد الذي ظهر في السورة. فائدته التمييز بين صيغة مفردة وصيغة جمع، ورؤية ما إذا كان الجمع نادرًا أو ذا وظيفة سياقية خاصة. صفحة الجموع الكاملة ↗

الإدماجات اللفظيّة

يعرض هذا القسم القَولات التي تحمل دمجًا بنيويًا داخل القَولة، مثل اتصال الأصل بضمائر أو لواحق. فائدته أن يرى القارئ كيف تتحول البنية اللفظية إلى موضع تحليل، مع أن الحكم غالبًا بنيوي لا دلالة خاصة بكل موضع. صفحة الإدماجات الكاملة ↗

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • ذوق2 باب: أَذاقَ — الإفعال، ذَاقَ — المُجَرَّد
  • بشر5 باب: الإفعال (أَبۡشَرَ)، الاستفعال (ٱسۡتَبۡشَرَ)، التفعيل والتبشير (بَشَّرَ ومُشتَقّاتُه)، المُجرَّد (بَشَر)، المُفاعَلَة (بَاشَرَ)
  • عطو3 باب: أَعطى — الإفعال (إيصال المُعطى إلى مُتَلَقٍّ)، تَعاطى — التَفاعُل (مُباشَرَة الفِعل وَتَناوُله بِاليَد)، عَطاء — المُجَرَّد (الاسم/المَصدَر)
  • ترك3 باب: أَتُتۡرَكُونَ — الافتعال (الاستِفهام عَن الأَمن في المَتروك)، أُتۡرِكَ — الإفعال على البِناء لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه، تَرَكَ — المُجَرَّد
  • شرب3 باب: أُشۡرِبَ — الإفعال (الإدخال القسريّ في الجوف)، شَرِبَ — المجرَّد، مَشۡرَب / مَشَارِب — الأسماء (مَحلّ الشُّرب وقسمته)
  • صغر2 باب: أَصغَر — الإفعال (التَفضيل في عِلمِ اللهِ المُحيط)، صَغُرَ — المُجَرَّد (صِغَر الذاتِ وصاغِريَّتُها)
  • سحب2 باب: سَحَابٌ — الاسم (الجسم الجوّيّ المُحمَّل)، يُسۡحَبُ — الإفعال (السَحب القسريّ في النار)
  • صحب3 باب: أَصْحَاب — جَمع المُلازَمة المَصيريَّة، الصَّاحِب — اسم الفاعل المُعَرَّف (المُلازِم بِالجَنب)، صَاحِب — اسم الفاعل المُفرَد (المُلازَمة الفَرديَّة)
  • غلب3 باب: أَغۡلَبَ — الإفعال (إعلان قانون الغَلَبَة)، الأسماء — الغالِب/الغالِبون/الغالِبين/المَغلوب/الغُلب، غَلَبَ — المجرَّد
  • بكر3 باب: أَبۡكَار — جَمع بِكۡر (وَصف الذَوات)، الإِبۡكَار — المَصدَر الظَرفيّ، بِكۡرٌ / بُكۡرَةٌ — المُجَرَّد

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 32 اختبار ﴿وَلَقَدۡ﴾ — لو جاء الخبر بغير هذا التركيب لضاع وصل التقرير بما قبله وضاع تثبيت الخبر في مقام العبرة. ﴿وَلَقَدۡ﴾ تجعل التيسير ثابتًا مستحضرًا بعد مشهد العاقبة، لا معلومة منفصلة.
  • آية 40 استبدال «يسرنا» بـ«أنزلنا» — «أنزلنا» يذكر مصدر النزول، أما «يسرنا» فيبرز تهيئة القرءان وقرب مأخذه للذكر، وهو مقصد الآية هنا.
  • آية 1 بدل ﴿ٱقۡتَرَبَتِ﴾ — لو قيل دنت أو حضرت لانخفضت دقة الصيغة. دنت تعطي قربا أوسع، وحضرت توهم الوقوع الحاضر. ﴿ٱقۡتَرَبَتِ﴾ تحفظ انتقال الحد إلى حافة الوقوع دون إغلاقه كحضور تام، وتربطه بتاء التأنيث بالساعة التي بعدها.
  • آية 55 لو قيل بدل «مقعد» «مكان» — يبقى معنى الموضع، لكن تضيع هيئة اللزوم والقرار التي يحملها جذر قعد.
  • آية 5 استبدال ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ — لو جعلت القَولة علمًا أو خبرًا أو موعظة لضاع معنى الإحكام الفاصل. العلم قد يدل على إدراك، والخبر قد ينقل نبأ، والموعظة قد تهيج الاتعاظ؛ أما ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ هنا فتجعل ما جاءهم بيانًا مضبوطًا بلغ درجة تمنع دعوى اضطراب الحجة.
  • آية 9 اختبار ﴿كَذَّبَتۡ﴾ — لو قيل جحدت أو أنكرت لضاق المعنى إلى موقف نفسي أو لفظي. ﴿كَذَّبَتۡ﴾ يجعل فعل الجماعة ردًا للحق وجعلًا لصاحبه في جهة الكذب، وهذا هو الباب الذي يهيئ لتكذيب العبد والقول عليه.

من لطائف الرسم

  • آية 32 رسم ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ — الصورة هنا تحمل همزة ظاهرة في بنية الاسم المعرف، وهذا يسند قراءة القَولة بوصفها اسم النص المجموع لا فعل القراءة. الفرق الدلالي هنا محكوم بالتركيب نفسه: تيسير واقع على اسم معرّف، لا على فعل يؤديه قارئ.
  • آية 40 رسم «القرءان» — هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ في ٢٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
  • آية 1 أل في الاسمين — تعريف ﴿ٱلسَّاعَةُ﴾ و﴿ٱلۡقَمَرُ﴾ قرينة محسومة داخل هذا التركيب: الأولى تعيّن موعد الفصل، والثاني يعيّن الجرم المنظور. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلسَّاعَةُ﴾ في ١٣ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 55 ﴿مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ — اقتران الوصفين في الرسم المقروء واضح دلاليا من التركيب. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿مَلِيكٖ﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
  • آية 5 تنوين ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ — التنكير والتنوين يفتحان الوصف على إحكام عظيم غير مربوط بمالك أو عطاء لشخص. هذا أثر نحوي وبياني ظاهر في هذا التركيب، لا حكم عام على كل هيئة مشابهة.
  • آية 9 رسم التكذيبين — ﴿كَذَّبَتۡ﴾ و﴿فَكَذَّبُواْ﴾ يشتركان في شدة الذال، لكن الثاني زيدت عليه الفاء وواو الجماعة. الفرق المحسوم هنا بنيوي: الأول عنوان جمعي، والثاني تعقيب مفصل تجاه ﴿عَبۡدَنَا﴾. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿كَذَّبَتۡ﴾ في ١٤ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.

التَعريف بِأل

يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗

في هذه السورة: 9 تَقابُل مَنشور، و2 لَفظ يَلزَمُه التَعريف.
  • العذاب عذاب بِأل 0 · نَكِرة 1

    «العذاب» هو العذابُ المعيَّن الذي تعرفه ويُنتظَر، و«عذابٌ» عذابٌ يُخبَر عنه ويُوصَف أوّلَ مرّة حتى تعرفه.

    نَكِرةً: عذاب1 موضع
    آية 38وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ
    مِن جَذر «عذب» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • اليوم يوم بِأل 0 · نَكِرة 4

    «اليوم» يومٌ تعرفه، و«يومٌ» يومٌ لا تعرفه حتى يُوصَف أو يُضاف.

    نَكِرةً: يوم4 موضع
    آية 6فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ
    مِن جَذر «يوم» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • النار نار بِأل 1 · نَكِرة 0

    «النار» هي النارُ المعيَّنة المعروفة، و«نارٌ» نارٌ مّا تُوصَف لتُعرَف.

    بِأل: النار1 موضع
    آية 48يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ
    مِن جَذر «نار» — افتَح التَحليل الكامِل ↗

أَلفاظ تَلزَمها «أل» في السورة