قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

بصرعين

التكامُل بين جذر بصر وجذر عين في القرءان

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 4 آية

خلاصة مباشرة

عين لا ينحصر في عضو البصر، إذ يأتي أيضًا بمعنى المنبع، لذلك لا يصح جعله ذا ضد واحد. في مسلك العضو، العلاقة الأقوى ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع البصر؛ فالعين محل الإبصار، والبصر فعل الإدراك المتعلق بها. تظهر هذه العلاقة في سورة الأعرَاف ١٧٩ و١٩٥، وتظهر أيضًا في سورة يسٓ ٦٦ عند طمس الأعين وانقطاع الإبصار. أما الأذن فتجاور العين في بعض الآيات بوصفها قناة إدراك أخرى، لكنها ليست ضدًا لها. وفي مسلك المنبع لا يقابل العين جذر بعينه، بل تدل على مصدر جار أو مادة منصهرة. لذلك يكون البصر مكمّلًا لمسلك العين العضوي، لا ضدًا جامعًا لكل فروع الجذر.

الشاهد المركزيّ

الأعرَاف — آية 179

﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية تقرر أن كثيرًا من الجن والإنس صاروا لجهنم لأن أدوات الإدراك موجودة فيهم بلا انتفاع: قلوب لا تفقه، أعين لا تبصر، آذان لا تسمع؛ لذلك يشبهون الأنعام، بل هم أضل، وهم الغافلون. التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

عين لا ينحصر في عضو البصر، إذ يأتي أيضًا بمعنى المنبع، لذلك لا يصح جعله ذا ضد واحد. في مسلك العضو، العلاقة الأقوى ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع البصر؛ فالعين محل الإبصار، والبصر فعل الإدراك المتعلق بها. تظهر هذه العلاقة في سورة الأعرَاف ١٧٩ و١٩٥، وتظهر أيضًا في سورة يسٓ ٦٦ عند طمس الأعين وانقطاع الإبصار. أما الأذن فتجاور العين في بعض الآيات بوصفها قناة إدراك أخرى، لكنها ليست ضدًا لها. وفي مسلك المنبع لا يقابل العين جذر بعينه، بل تدل على مصدر جار أو مادة منصهرة. لذلك يكون البصر مكمّلًا لمسلك العين العضوي، لا ضدًا جامعًا لكل فروع الجذر.

الضد الصريح لجذر بصر هو عمي، لأن النص يجمعهما في سؤال الاستواء، وفي تحميل البصر أو العمى على النفس، وفي أمثال الفريقين. ويمتد بصر من الرؤية الحسية إلى البصيرة والانكشاف، فيقابله العمى حين ينغلق الإدراك أو الطريق. أما سمع فهو قرين إدراكي مكمّل لا ضد؛ ولذلك كثر اجتماعه مع بصر في صفات السمع والبصر. وصمم يقابل سمع لا بصر، وغفل وختم وغشاوة أحوال حجب أو نتائج لا جذور ضدية مباشرة، وقلب وفؤاد مواضع إدراك داخلي. لذلك تبقى العلاقة بصر/عمي هي الأصل، مع التنبيه إلى أن العمى في بعض المواضع بصيري لا عيني فقط.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بصر

148 موضعًا في القرءان · الحقل: الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه. بصر من أوسع جذور الدفعة امتدادًا: 148 موضعًا في 139 آية فريدة. محوره انكشاف المدرَك للإدراك، وهو ينتشر في خمسة مسالك يجمعها معنى واحد. الأول حسّيّ: العين وآلتها كما في ﴿وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ﴾، وفعل الإبصار حصولًا أو انتفاءً كما في ﴿لَّا يُبۡصِرُونَ﴾. والثاني الإحاطة الإلهيّة بحدّ الإدراك البشريّ في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ﴾. والثالث البصائر التنزيليّة الكاشفة للحقّ في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾. والرابع وصف…

التحليل الكامل لجذر بصر

جذر عين

65 موضعًا في القرءان · الحقل: الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار

التَعريف المُحكَم لِ«عين»: الجذر يَجمَع جامِعَين، أَيُّهما تَحَقَّق صَدَقَ عَلَيه: (أ) العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والنَظَر والتَقدير ـ يَشمَل العَين الجَسَديَّة (سورة المَائدة ٤٥، سورة البَلَد ٨)، ومَنبَع الدَمع (سورة المَائدة ٨٣، سورة التوبَة ٩٢)، والإِبصار (سورة الأعرَاف ١٧٩، ١٩٥)، والتَقدير بِالنَظَر (سورة آل عِمران ١٣ ﴿رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾، سورة الأنفَال ٤٤ ﴿فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ﴾)، والاحتِقار والسِحر والطَمس (سورة هُود ٣١، سورة الأعرَاف ١١٦، سورة يسٓ ٦٦)، وقُرَّة العَين (سُكون البَصَر بِالرِضا)، والحُور العِين (سَعَة العَين)، وبِأَعۡيُنِنا (رِعايَة الله المُباشِرَة)؛ (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة القَمَر ١٢)، والمَعين، وعَين القِطر (سورة سَبإ ١٢)، وعَين اليَقين استِعارَةً (سورة التَّكاثُر ٧). لا يُقصَر التَعريف…

التحليل الكامل لجذر عين

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين بصر وعين في الشواهد ليست تضادًا، بل تكامل وتضايف داخل مسلك واحد من مسالك عين: مسلك العضو وأداة الإدراك. العين تثبت الموضع الجسدي أو الأداة التي يجري بها النظر، والبصر يثبت حصول فعل الإدراك أو انكشاف المرئي. لذلك يجتمعان حين يريد النص أن يفرّق بين وجود الأداة وقيام فعلها: ﴿لَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)؛ فوجود الأعين لا يكفي إذا انقطع عنها الإبصار. ويجتمعان أيضًا في تقرير الوظيفة: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)، حيث تصير العين حجة على العجز إن لم يصحبها فعلها. أما مسلك عين بمعنى المنبع، كالعين الجارية أو عين القطر، فخارج هذا التضايف؛ فلا يصح جعل بصر مقابلًا جامعًا لكل فروع عين، وإنما هو مكمّل لفرعها العضوي والإدراكي فقط.

حَدّ جذر بصر في مواجهة عين

حد بصر في مواضع التلاقي مع عين أنه يظهر فعل الإبصار أو انكشاف المدرك، في حين تظهر عين العضو وأداة الإدراك. في موضع الأعرَاف يظهر الفرق بجلاء: الأعين موجودة، لكن الحكم المذموم متعلق بانقطاع فعلها: ﴿لَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩). فبصر يثبت الفعل الذي تنتظر العين أن تؤديه، وينفي الاكتفاء بمجرد امتلاك الأداة. وفي يس ينتقل الحكم من تعطيل الأعين إلى تعذر الإبصار: ﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٦). فبصر هنا نتيجة ممتنعة بعد فساد موضعها، لا اسمًا للموضع نفسه.

حَدّ جذر عين في مواجهة بصر

حد عين في مواجهة بصر أنها موضع الفعل وأداته، لا نفس الفعل ولا تمام الإدراك. لذلك تقبل العين أن تذكر مع نفي الإبصار عنها، كما في ﴿لَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، وهذا لا يكون لو كانت العين هي البصر نفسه. وتقبل أن تذكر في نسق الأعضاء: أرجل تمشي، أيد تبطش، أعين تبصر، آذان تسمع؛ فهي عضو بين أعضاء، ولكل عضو فعل يختبر به: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥). كما أن عين تتجاوز هذا المسلك إلى المنبع والسائل، وهذا يزيد الفرق: فبصر لا يدخل في عين الماء أو عين القطر، وإنما يلاقي عين حين تكون عينًا ناظرة أو موضع تقدير.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي تبني العلاقة على ثلاث صور. الأولى صورة العبرة: في آل عِمران يجتمع رأي العين مع أولي الأبصار، فالعين تثبت مشاهدة ظاهرة في الحدث، والبصر يعلو إلى اعتبار يدرك معنى الآية: ﴿يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾ ثم ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (سورة آل عِمران ١٣). الثانية صورة التعطيل: ﴿لَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، وفيها تنفصل الأداة عن ثمرتها في وصف فريق غافل. الثالثة صورة الامتحان الحجاجي للأصنام: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)، حيث تذكر العين ضمن سلسلة أعضاء وأفعال لتقرير العجز. وتأتي يس بصورة شرط وجزاء: طمس الأعين ثم سؤال استنكاري عن الإبصار، ﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٦). الجامع في هذه اللقاءات أن القرءان لا يخلط العضو بالفعل؛ بل يجعل اجتماعهما موضع كشف: إما عين تشهد فيحتاج صاحبها إلى بصر معتبر، أو عين موجودة لا تنتج إبصارًا، أو عين مطموسة ينقطع معها طريق الإبصار.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التضايف أضيق من حقل بصر العام؛ فبصر قد يكون حسًا أو بصيرة أو وصف إحاطة، وقد يقابل العمى في مواضع أخرى. أما مع عين فليس المقام تضاد بصر وعمى، بل صلة فعل بأداة. وهو كذلك أضيق من حقل عين العام؛ لأن عين قد تكون عضوًا أو منبعًا أو صيغة رضى مثل قرة عين، ولا يدخل بصر إلا في فرع العضو والإدراك. لذلك يتميز الزوج بأنه يشرح كيف تعمل الحاسة أو تتعطل، لا كيف يضاد الإدراك عدمه ولا كيف ينبجس الماء من منبعه.

امتحان الاستبدال

في شاهد سورة الأعرَاف ١٧٩ ينكسر المعنى لو وضعت أبصار موضع أعين في قوله ﴿لَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، لأن المقصود أن الأداة حاضرة ومع ذلك لا تؤدي فعلها؛ أما لو قيل أبصار لا يبصرون بها لفقدت العبارة فرق الأداة والفعل. وكذلك في سورة الأعرَاف ١٩٥، لو صار السؤال عن بصر يبصرون به بدل أعين يبصرون بها لانقطع النسق العضوي: أرجل يمشون بها، أيد يبطشون بها، أعين يبصرون بها، آذان يسمعون بها. النص يحاكم المدعوّين بامتلاك أعضاء ذات وظائف، لا بامتلاك أفعال مجردة. وفي سورة يسٓ ٦٦ لا يقوم بصر مقام أعين في ﴿لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ فالطمس يقع على موضع بصري، ثم يترتب عليه سؤال الإبصار.

الخلاصة الميسَّرة

العين في هذه العلاقة هي الأداة والموضع، والبصر هو فعل الرؤية أو الإدراك. قد تكون للإنسان أعين ولا يبصر بها، وقد تطمس الأعين فيتعذر الإبصار. لذلك فهما متكاملان لا ضدان.

مواضع التلاقي في آية واحدة (4)

آل عِمران — آية 13

﴿ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ﴾

مدلول الآية

الآية تجعل التقاء الفئتين علامة موجهة للمخاطبين لا خبرًا قتاليًا مجردًا: ﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ﴾ يثبت أن الواقعة صارت حجة مخصوصة لهم. البناء يقوم على تقابل مضبوط: فئة تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة، ثم رؤية جماعية لمقدار ضاغط ﴿مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ﴾. غير أن مركز المدلول لا يقف عند العين؛ فتعقيب «وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ» ينقل الميزان من ظاهر العدد إلى فعل الله. لذلك تصير الخاتمة… التحليل الكامل ←

الأعرَاف — آية 195

﴿ أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴾

مدلول الآية

الآية تفكك دعوى الشركاء بسلسلة أسئلة عن أدوات الحركة والفعل والإدراك، ثم تأمر باستدعائهم والكيد بلا إنظار؛ فإن عجزوا عن الجوارح وآثارها فهم أعجز عن النصرة والكيد. التحليل الكامل ←

يسٓ — آية 66

﴿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية بنية حجاجية لا وصفية: تفتح «وَلَوۡ نَشَآءُ» شرطًا مفارقًا للواقع ليُثبت أن القدرة على إغلاق الإدراك قائمة أصلًا، ثم تنفّذ «لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ» المحو على موضع الأداة الحسية بعينه لا على شيء عارض، فيتراجع «فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ» إلى محاولة اقتحام طريقٍ معهود بلا شرط تحقق الانكشاف، فيختم «فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ» السلسلة بسؤال يستحيل فيه أي مخرج. الآية إذاً ليست خبرًا عن تعذّر الرؤية، بل إقامة… التحليل الكامل ←

لطائف هذا التضايُف

  • العين العضوية لا تفهم وحدها في هذه الشواهد، بل بوظيفتها: الإبصار.
  • مسلك العين بمعنى المنبع يبقى خارج علاقة البصر، فلا تعمم العلاقة على كل مواضع الجذر.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بصر وجذر عين في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). عين لا ينحصر في عضو البصر، إذ يأتي أيضًا بمعنى المنبع، لذلك لا يصح جعله ذا ضد واحد. في مسلك العضو، العلاقة الأقوى ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع البصر؛ فالعين محل الإبصار، والبصر فعل الإدراك المتعلق بها. تظهر هذه العلاقة في سورة الأعرَاف ١٧٩ و١٩٥، وتظهر أيضًا في سورة يسٓ ٦٦ عند طمس الأعين وانقطاع الإبصار. أما الأذن فتجاور العين في بعض الآيات بوصفها قناة إدراك أخرى، لكنها ليست ضدًا لها. وفي مسلك المنبع لا يقابل العين جذر بعينه، بل تدل على مصدر جار أو مادة…

كم مرة يلتقي جذر بصر وجذر عين في آية واحدة؟

يلتقيان في 4 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 13.

ما مفهوم جذر بصر في القرءان؟

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

ما مفهوم جذر عين في القرءان؟

التَعريف المُحكَم لِ«عين»: الجذر يَجمَع جامِعَين، أَيُّهما تَحَقَّق صَدَقَ عَلَيه: (أ) العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والنَظَر والتَقدير ـ يَشمَل العَين الجَسَديَّة (سورة المَائدة ٤٥، سورة البَلَد ٨)، ومَنبَع الدَمع (سورة المَائدة ٨٣، سورة التوبَة ٩٢)، والإِبصار (سورة الأعرَاف ١٧٩، ١٩٥)، والتَقدير بِالنَظَر (سورة آل عِمران ١٣ ﴿رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾، سورة الأنفَال ٤٤ ﴿فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ﴾)، والاحتِقار والسِحر والطَمس (سورة هُود ٣١، سورة الأعرَاف ١١٦، سورة يسٓ ٦٦)، وقُرَّة العَين (سُكون البَصَر بِالرِضا)، والحُور العِين (سَعَة العَين)، وبِأَعۡيُنِنا…

ما خلاصة الفرق بين بصر وعين؟

العين في هذه العلاقة هي الأداة والموضع، والبصر هو فعل الرؤية أو الإدراك. قد تكون للإنسان أعين ولا يبصر بها، وقد تطمس الأعين فيتعذر الإبصار. لذلك فهما متكاملان لا ضدان.