مُقابِلان سياقيًّا · قَولات
التقابُل بين جذر ءرض وجذر سمو في القرءان
خلاصة مباشرة
جذر سمو في القرءان يتحدد غالبا بالسماء والسماوات، وهي جهة علو وبناء وإنزال وتدبير. أقوى مقابل ثابت له هو ءرض، لا لأن اللفظين متطابقا ضدين في كل استعمال، بل لأن النص يوزع بينهما وظائف متقابلة على محور علوي وسفلي: السماء بناء ومصدر إنزال، والأرض فراش وقرار ومحل إخراج. تكرار اجتماعهما في عدد كبير من الآيات يجعل العلاقة بنيوية محكمة، لا مجرد تلازم كوني عابر. ويظهر هذا في صيغ الخلق، والملك، والقسم، والتبديل، والإنزال. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية داخل الآيات نفسها، مع عدد تلاق واسع يؤيد ثبات هذا المحور.
الشاهد المركزيّ
﴿ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أنّ الأمر بالعبادة في الآية السابقة لا يُترك دعوى عامة، بل يُسند إلى شبكة إحسان كوني محسوس: جعل الأرض جهة انتفاع قريبة، وجعل السماء جهة علو وبناء، ثم أنزل منها ماء فصار الماء أداة إخراج الثمرات رزقًا للمخاطبين. لذلك تأتي الفاء في ﴿فَلَا﴾ نتيجة لا ابتداء: لا تجعلوا لله أندادًا بعد أن عُرضت عليكم جهة الخلق والتهيئة والإنزال والإخراج والرزق. قوة الآية في تقابل ﴿جَعَلَ﴾ الحق من الله مع ﴿تَجۡعَلُواْ﴾ الباطل… التحليل الكامل ←
التقابُل كما يرسمه القرءان
جذر سمو في القرءان يتحدد غالبا بالسماء والسماوات، وهي جهة علو وبناء وإنزال وتدبير. أقوى مقابل ثابت له هو ءرض، لا لأن اللفظين متطابقا ضدين في كل استعمال، بل لأن النص يوزع بينهما وظائف متقابلة على محور علوي وسفلي: السماء بناء ومصدر إنزال، والأرض فراش وقرار ومحل إخراج. تكرار اجتماعهما في عدد كبير من الآيات يجعل العلاقة بنيوية محكمة، لا مجرد تلازم كوني عابر. ويظهر هذا في صيغ الخلق، والملك، والقسم، والتبديل، والإنزال. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية داخل الآيات نفسها، مع عدد تلاق واسع يؤيد ثبات هذا المحور.
العلاقة المحكمة لجذر ءرض هي مقابلة السماء والسماوات، لا مقابلة الأرض بعلو مجرد. يتكرر الجمع بين الطرفين في الخلق والملك والعلم والتسخير والطي والقبض، فتظهر الأرض مخلوقًا كونيًا مستقرا يقابله المخلوق العلوي. الشواهد لا تجعل السماء ضدًا عدائيًا للأرض، بل طرفًا بنيويًا يحدّد نظام العالم: رتقا ثم فتقا، خطابًا واحدًا للمخلوقين، وطيًا للسماوات مع قبض الأرض. لذلك فالتصنيف الأدق مقابلة سياقية كبرى، لا مفردَ مضادًّا له في القرءان ولا علاقةَ مكانيّةً عابرة.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر ءرض
461 موضعًا في القرءان · الحقل: التراب والأرض والمادة
«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. ويَتّسع الاسمُ لناحيةٍ مخصوصةٍ إذا نُكِّر أو أُضيف — ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) — كما يَصمد الحدُّ على صور المخلوق الكونيّ: على «قَبۡضَتُهُۥ» (سورة الزُّمَر ٦٧) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة إبراهِيم ٤٨) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (سورة طه ٦)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في… «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. ويَتّسع الاسمُ لناحيةٍ مخصوصةٍ إذا نُكِّر أو أُضيف — ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) — كما يَصمد الحدُّ على صور المخلوق الكونيّ: على «قَبۡضَتُهُۥ» (سورة الزُّمَر ٦٧) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة إبراهِيم ٤٨) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (سورة طه ٦)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ. «ءرض» اسمُ الحيّز السُّفليّ الذي يَستقرّ عليه الخلق؛ لا يأتي فعلًا مشتقًّا قطّ، بل اسمَ جنسٍ ثابتًا. ويُطلَق على المخلوق الكونيّ كلِّه في مقابلة السماء، ويُطلَق على ناحيةٍ مخصوصةٍ منه إذا نُكِّر أو أُضيف: ﴿ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا﴾ (سورة يُوسُف ٩)، و﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠)، و﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٧). وللإطلاق الكونيّ وظائفُ خمسٌ يكشفها استقراء المواضع جميعًا. الأولى الخلق: تُذكر الأرض طرفًا في «خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ» كما في سورة الأعرَاف ٥٤، فهي مصنوعٌ كوّنه خالقها بالحقّ. والثانية المُلك والإحاطة: تُذكر طرفًا في «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ١٠٧)، وفي «مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ٢٨٤) موضعًا لعِلم الله وسلطانه. والثالثة مجال السعي والاستخلاف والابتلاء: «جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗ» (سورة البَقَرَة ٣٠)، وفيها يكون الفساد أو الإصلاح (سورة الأعرَاف ٥٦). والرابعة التسخير الحيويّ: تُنبِت وتُحيا بعد موتها (سورة الرُّوم ١٩). والخامسة مسرح البعث: تُزلزَل وتُمدّ وتُبدَّل (سورة الزَّلزَلة ١، سورة إبراهِيم ٤٨). والمحور الجامع لهذه الوظائف ليس هيئة البسط، بل المقابلة البنيويّة للسماء: مخلوقٌ مُسَخَّر بأمر خالقه يُصرِّفه كيف يشاء.
التحليل الكامل لجذر ءرض ←جذر سمو
310 موضعًا في القرءان · الحقل: السماء والفضاء والأفلاك
«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا. يدور الجذر «سمو» في المدوّنة على السماء والسماوات: الجهة العُلويّة المرفوعة فوق الأرض والخلق، سماءً مفردةً أو سماواتٍ سبعًا طِباقًا. لا يدلّ الجذر على مطلق العلوّ اللفظيّ، بل على هذه الجهة المخلوقة وما يتّصل بها نصًّا. وله في القرءان مسالك متمايزة يجمعها كلَّها معنى واحد: مسلك الخلق والتسوية، حيث تُخلَق السماوات والأرض في ستّة أيّام وتُسوّى سبعًا ﴿فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ﴾؛ ومسلك السماء مصدرَ الإنزال — ماءً ورزقًا وآيةً وعذابًا ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾؛ ومسلك المُلك والعلم المحيط، وهو أكثرها ورودًا… «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا. يدور الجذر «سمو» في المدوّنة على السماء والسماوات: الجهة العُلويّة المرفوعة فوق الأرض والخلق، سماءً مفردةً أو سماواتٍ سبعًا طِباقًا. لا يدلّ الجذر على مطلق العلوّ اللفظيّ، بل على هذه الجهة المخلوقة وما يتّصل بها نصًّا. وله في القرءان مسالك متمايزة يجمعها كلَّها معنى واحد: مسلك الخلق والتسوية، حيث تُخلَق السماوات والأرض في ستّة أيّام وتُسوّى سبعًا ﴿فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ﴾؛ ومسلك السماء مصدرَ الإنزال — ماءً ورزقًا وآيةً وعذابًا ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾؛ ومسلك المُلك والعلم المحيط، وهو أكثرها ورودًا ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ ﴿يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾؛ ومسلك السجود والتسبيح ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾؛ ومسلك المصير، حيث تنشقّ السماء وتُطوى وتتفطّر يوم القيامة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ﴾. وهي مسالك تجتمع على أنّ السماء جهةٌ عُلويّةٌ مخلوقةٌ — خَلقًا وتدبيرًا وزوالًا — لا ربًّا مستقلًّا.
التحليل الكامل لجذر سمو ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
العلاقة بين ءرض وسمو ليست تضادّ خصومة، بل مقابلة سياقية كبرى بين طرفين كونيين يحدّ كلّ واحد منهما وظيفة الآخر. الأرض في الشواهد مخلوق الجهة الأرضية: مستقرّ، مجال، موضع سعي وإحياء وقبض وتبديل. والسماء مخلوق الجهة العليا: بناء، مصدر إنزال، جهة تسوية ورفع وطيّ. لذلك يظهر الجامع في توزيع الوظائف لا في مجرّد العلوّ والسفل: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢). ويظهر وجه آخر في الجمع الخلقي والملكي والعلمي؛ فهما معًا حدّا العالم المخلوق في قول مثل ﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧). فلا يصحّ حصر العلاقة في مكانين متعاكسين فقط، لأن مواضع الملك والعلم والخلق تجمعهما نظامًا واحدًا بجهتين.
حَدّ جذر ءرض في مواجهة سمو
حدّ ءرض في مواجهة سمو أنه اسم للجهة الكونية التي يقع عليها الاستقرار والعمل والإحياء والإخراج، لا مادّة التراب وحدها ولا موضعًا معمورًا مخصوصًا. في الشاهد المحوري تأتي الأرض أولًا موضع تهيئة للناس: ﴿ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢)، ثم تقابلها السماء بناءً ومصدر ماء. وفي موضع الآيات الكونية يكون أثر الإنزال واقعًا عليها: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤). فالأرض تثبت طرف التلقي والقرار والإنبات، وتقابل السماء من جهة أن السماء ليست محلّ السعي الأرضي ولا موضع الإحياء بعد الموت في هذه البنية، بل جهة يأتي منها الإنزال والتدبير.
حَدّ جذر سمو في مواجهة ءرض
حدّ سمو في مواجهة ءرض أنه اسم للسماء والسماوات جهةً عليا مخلوقة، لا مجرّد وصف بالارتفاع. السماء في الشواهد تقابل الأرض بوصفها بناءً فوق الفراش، ومصدرًا ينزل منه الماء، ومجالًا يذكر مع الأرض في الخلق والملك والعلم. في ﴿وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢) لا تعمل السماء عمل الأرض؛ ليست فراشًا ولا قرارًا للناس، بل بنية علوية ومبدأ إنزال. وفي ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٩) يظهر الفرق في جهة الخلق والتسوية: ما في الأرض مهيأ، والسماء مسوّاة سماوات.
قراءة مواضع التلاقي
اجتماع الجذرين في الآية الواحدة يتكرر لأنه يبني صورة العالم من طرفيه لا لأنه يضع لفظين متخاصمين. بنية التلاقي الأولى بنية امتنان وتدبير: الأرض تُجعل فراشًا والسماء بناءً ثم ينزل الماء فيخرج الرزق، كما في ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢). والبنية الثانية بنية إحاطة وملك وعلم، حيث لا يخفى شيء في الطرفين: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة آل عِمران ٥). والبنية الثالثة بنية آيات كونية مترابطة؛ فالنص لا يذكر السماء وحدها ولا الأرض وحدها، بل الخلق، والإنزال، وإحياء الأرض، والسحاب بين الجهتين: ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤). لذلك يجمعهما القرءان لتثبيت نظام واحد: جهة علوية تنزل وتدلّ، وجهة أرضية تتلقى وتظهر فيها الثمرة والأثر.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
هذا التقابل يمتاز داخل حقلي الجذرين بأنه ليس فرق مادّة عن مادّة، ولا موضع عن موضع، بل مقابلة بين مخلوقين كونيين. ءرض في حقل التراب والأرض والمادة لا تنحصر في تراب أو بلد أو ثرى؛ هي المجال الكوني كله. وسمو في حقل السماء والفضاء والأفلاك لا تنحصر في فوق أو سقف أو حركة عروج؛ هي السماء والسماوات نفسها. لذلك فالعلاقة بينهما أوسع من صورة «فراش وبناء» وحدها؛ تشمل الخلق والملك والعلم والآيات والإنزال، وتبقى مقابلة بنيوية بين جهتين داخل نظام واحد.
امتحان الاستبدال
امتحان الاستبدال يظهر دقة الحدّ في آية سورة البَقَرَة ٢٢. لو وُضع جذر سمو موضع ءرض في قوله ﴿ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا﴾ لانكسر معنى التهيئة الأرضية التي يمشي عليها الناس وتخرج منها الثمرات بعد الماء. ولو وُضع جذر ءرض موضع سمو في قوله ﴿وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ لانكسر مسار الإنزال من جهة علوية وبطل توزيع الآية بين مبدأ الماء وموضع الأثر. وكذلك في ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤) لا يصلح القلب؛ لأن السماء جهة الإنزال، والأرض موضع الحياة بعد الموت.
الخلاصة الميسَّرة
الأرض والسماء في هذه الشواهد طرفا عالم واحد: هذه قرار ومجال حياة وسعي، وتلك بناء عال ومصدر إنزال. يجتمعان كثيرًا لأن المعنى لا يكتمل إلا بالجهتين معًا: من السماء يأتي التدبير والماء، وعلى الأرض يظهر الأثر والرزق والحياة.
مواضع التلاقي في آية واحدة (222)
﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أنّ المخاطَب بعد إنكار الكفر وردّ الموت والحياة والرجوع يُواجَه بدليل خلقٍ واختصاصٍ وعلم: المرجع هو الله وحده، وقد أنشأ للمخاطبين ما داخل الأرض كلّه تحت جهة انتفاع وابتلاء، ثم انتقل البيان إلى تمام الجهة العليا وتسويتها طبقات، فصار خلق الأرض وتسوية السماوات داخلين في إحاطة علم لا يخفى عليها شيء. لا تقوم الآية على ذكر خلقٍ عامّ فقط؛ بل على شبكة دقيقة: ﴿لَكُمۡ﴾ تجعل الأرض وما فيها عائدة إلى المخاطبين… التحليل الكامل ←
﴿ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن تعليم الأسماء لم يبق دعوى علم ولا سؤالًا معلّقًا، بل صار برهانًا ظاهرًا حين أُمر آدم بالإعلام ثم وقع الإعلام. الانتقال من ﴿أَنۢبِئۡهُم﴾ إلى «أَنۢبَأَهُم» يحوّل المعرفة الممنوحة إلى فعل بيان أمام المخاطَبين، ثم تأتي «فَلَمَّآ» لتجعل تحقق النبأ عتبة إلزام. بعد ذلك لا يقرر القول علمًا عامًا فحسب، بل يربط علم الله بثلاث دوائر: ﴿غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، وما يظهرونه، وما كانوا يكتمونه. لذلك… التحليل الكامل ←
﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن العلم المطلوب هنا ليس معلومةً عن الملك، بل إلزامٌ للمخاطب بأن يربط تبدّل الآية والخير والمثل في السياق السابق بمالك السماوات والأرض. صدرها يثبت الاختصاص: الله وحده له السلطان النافذ على المجال العلوي والأرضي، لا بوصفه ملكًا محدودًا بل «مُلۡكًا» مضافًا إلى جهته. وعجزها يحوّل هذا الإثبات إلى نتيجة على المخاطبين: إذا كان الملك له، فلا جهة مفصولة عنه تلي أمركم ولا سند ينصركم. لذلك يجتمع في الآية تقرير… التحليل الكامل ←
باقي مواضع التلاقي (56)
﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ﴾
﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴾
﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
﴿ لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴾
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾
﴿ قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
﴿ أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ﴾
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ﴾
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
﴿ ۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ﴾
﴿ وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾
﴿ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴾
﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
﴿ ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴾
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ﴾
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ﴾
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ﴾
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴾
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ﴾
﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
﴿ ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴾
﴿ لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ﴾
﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ﴾
﴿ وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ﴾
﴿ أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ﴾
﴿ قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
﴿ قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾
﴿ وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ﴾
﴿ إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾
﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ﴾
﴿ أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ﴾
﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
﴿ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ﴾
﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
﴿ إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ﴾
﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
﴿ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
﴿ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾
﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ﴾
﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ﴾
﴿ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
﴿ قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ﴾
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ﴾
﴿ وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ﴾
﴿ ۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ﴾
إجمالي التلاقي 222 آية؛ تُعرض هنا أوّل 60.
لطائف هذا التقابُل
- الأرض في الشواهد قرار وفراش، والسماء بناء ومصدر إنزال، فالتقابل وظيفي وجهوي معا.
- كثرة الاجتماع بين الجذرين تجعل العلاقة أكثر من ملازمة موضعية.
- التقابل لا يلغي أن السماء والأرض يردان معا في الخلق والملك والتبديل بوصفهما نظاما واحدا بجهتين.
- التقابل لا يقوم على علو لفظي مجرد، بل على زوج كوني متكرر في الخلق والملك والمصير.
- السماء تأتي مفردة أو جمعًا، والأرض تبقى طرفًا ثابتًا في الزوج البنيوي.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر ءرض وجذر سمو في القرءان؟
العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). جذر سمو في القرءان يتحدد غالبا بالسماء والسماوات، وهي جهة علو وبناء وإنزال وتدبير. أقوى مقابل ثابت له هو ءرض، لا لأن اللفظين متطابقا ضدين في كل استعمال، بل لأن النص يوزع بينهما وظائف متقابلة على محور علوي وسفلي: السماء بناء ومصدر إنزال، والأرض فراش وقرار ومحل إخراج. تكرار اجتماعهما في عدد كبير من الآيات يجعل العلاقة بنيوية محكمة، لا مجرد تلازم كوني عابر. ويظهر هذا في صيغ الخلق، والملك، والقسم، والتبديل، والإنزال. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية… العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). جذر سمو في القرءان يتحدد غالبا بالسماء والسماوات، وهي جهة علو وبناء وإنزال وتدبير. أقوى مقابل ثابت له هو ءرض، لا لأن اللفظين متطابقا ضدين في كل استعمال، بل لأن النص يوزع بينهما وظائف متقابلة على محور علوي وسفلي: السماء بناء ومصدر إنزال، والأرض فراش وقرار ومحل إخراج. تكرار اجتماعهما في عدد كبير من الآيات يجعل العلاقة بنيوية محكمة، لا مجرد تلازم كوني عابر. ويظهر هذا في صيغ الخلق، والملك، والقسم، والتبديل، والإنزال. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية داخل الآيات نفسها، مع عدد تلاق واسع يؤيد ثبات هذا المحور.
كم مرة يلتقي جذر ءرض وجذر سمو في آية واحدة؟
يلتقيان في 222 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 22.
ما مفهوم جذر ءرض في القرءان؟
«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. ويَتّسع الاسمُ لناحيةٍ مخصوصةٍ إذا نُكِّر أو أُضيف — ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) — كما يَصمد الحدُّ على صور المخلوق الكونيّ: على «قَبۡضَتُهُۥ» (سورة الزُّمَر ٦٧) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة إبراهِيم ٤٨) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١) وقد نُقِض… «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. ويَتّسع الاسمُ لناحيةٍ مخصوصةٍ إذا نُكِّر أو أُضيف — ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) — كما يَصمد الحدُّ على صور المخلوق الكونيّ: على «قَبۡضَتُهُۥ» (سورة الزُّمَر ٦٧) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة إبراهِيم ٤٨) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (سورة طه ٦)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.
ما مفهوم جذر سمو في القرءان؟
«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.
ما خلاصة الفرق بين ءرض وسمو؟
الأرض والسماء في هذه الشواهد طرفا عالم واحد: هذه قرار ومجال حياة وسعي، وتلك بناء عال ومصدر إنزال. يجتمعان كثيرًا لأن المعنى لا يكتمل إلا بالجهتين معًا: من السماء يأتي التدبير والماء، وعلى الأرض يظهر الأثر والرزق والحياة.