قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءرض في القُرءان الكَريم — 461 موضعًا

461 موضعًا29 صيغةالحَقل: التراب والأرض والمادة

جواب مباشر

دلالة جذر ءرض في القرءان

دلالة جذر «ءرض» في القرءان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُس… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 461 موضعًا، في 29 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التراب والأرض والمادة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءرض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠29

عَرض كُلّ الصِيَغ (29)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءرض في القُرءان الكَريم

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. ويَتّسع الاسمُ لناحيةٍ مخصوصةٍ إذا نُكِّر أو أُضيف — ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) — كما يَصمد الحدُّ على صور المخلوق الكونيّ: على «قَبۡضَتُهُۥ» (سورة الزُّمَر ٦٧) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة إبراهِيم ٤٨) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (سورة طه ٦)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، ويُطلَق على ناحيةٍ مخصوصةٍ منه إذا نُكِّر أو أُضيف، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءرض

«ءرض» اسمُ الحيّز السُّفليّ الذي يَستقرّ عليه الخلق؛ لا يأتي فعلًا مشتقًّا قطّ، بل اسمَ جنسٍ ثابتًا. ويُطلَق على المخلوق الكونيّ كلِّه في مقابلة السماء، ويُطلَق على ناحيةٍ مخصوصةٍ منه إذا نُكِّر أو أُضيف: ﴿ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا﴾ (سورة يُوسُف ٩)، و﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠)، و﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٧). وللإطلاق الكونيّ وظائفُ خمسٌ يكشفها استقراء المواضع جميعًا. الأولى الخلق: تُذكر الأرض طرفًا في «خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ» كما في سورة الأعرَاف ٥٤، فهي مصنوعٌ كوّنه خالقها بالحقّ. والثانية المُلك والإحاطة: تُذكر طرفًا في «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ١٠٧)، وفي «مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ٢٨٤) موضعًا لعِلم الله وسلطانه. والثالثة مجال السعي والاستخلاف والابتلاء: «جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗ» (سورة البَقَرَة ٣٠)، وفيها يكون الفساد أو الإصلاح (سورة الأعرَاف ٥٦). والرابعة التسخير الحيويّ: تُنبِت وتُحيا بعد موتها (سورة الرُّوم ١٩). والخامسة مسرح البعث: تُزلزَل وتُمدّ وتُبدَّل (سورة الزَّلزَلة ١، سورة إبراهِيم ٤٨). والمحور الجامع لهذه الوظائف ليس هيئة البسط، بل المقابلة البنيويّة للسماء: مخلوقٌ مُسَخَّر بأمر خالقه يُصرِّفه كيف يشاء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءرض

  • سورة البَقَرَة ٢٢: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة الأنبيَاء ٣٠: ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • سورة الزُّمَر ٦٧: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾

سورة البَقَرَة ٢٢ تُظهر المقابلة أرض↔سماء في مقام الامتنان والإحياء، وسورة الأنبيَاء ٣٠ تُظهرها مقابلةً خلقيّة بنيويّة (رَتۡق ثُمَّ فَتۡق)، وسورة الزُّمَر ٦٧ تُثبت أنّ الأرض تُقبَض كما تُبسَط؛ فمجموعها يكشف أنّ الجامع هو هويّتها مخلوقًا مُسَخَّرًا، لا صورةٌ واحدة من صورها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الغالب في الجذر اسم الأرض مفردًا أو مع الواو، وتلحق به صيغ أرضكم وأرضنا وأرضي وأرضهم. هذا النمط الاسمي يمنع فرض اشتقاق فعلي، ويركز المعنى في اسم المخلوق الكوني المقابل للسماء.

الصيغ المعيارية الأعلى: الأرض (287)، والأرض (157)، أرض (4)، أرضكم (3)، أرضنا (3)، ياأرض (1)، أرضا (1)، أرضي (1)، أرضهم (1)، وأرضا (1)، وأرض (1)، وللأرض (1). صيغ الرسم الأعلى: ٱلۡأَرۡضِ (180)، وَٱلۡأَرۡضِ (57)، ٱلۡأَرۡضَ (45)، وَٱلۡأَرۡضَ (38)، وَٱلۡأَرۡضِۚ (24)، ٱلۡأَرۡضُ (23)، ٱلۡأَرۡضِۚ (19)، وَٱلۡأَرۡضِۖ (19)، ٱلۡأَرۡضِۗ (10)، ٱلۡأَرۡضِۖ (10)، وَٱلۡأَرۡضِۗ (8)، وَٱلۡأَرۡضُ (8). اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعيارية وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعا مستقلا في المعنى.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءرض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءرض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~445 مَوضِع
ٱلۡأَرۡضِ ×180 وَٱلۡأَرۡضِ ×57 ٱلۡأَرۡضَ ×45 وَٱلۡأَرۡضَ ×39 وَٱلۡأَرۡضِۚ ×24 ٱلۡأَرۡضُ ×23 ٱلۡأَرۡضِۚ ×19 وَٱلۡأَرۡضِۖ ×19 ٱلۡأَرۡضِۗ ×10 ٱلۡأَرۡضِۖ ×10 وَٱلۡأَرۡضِۗ ×8 وَٱلۡأَرۡضُ ×8 وَٱلۡأَرۡضَۖ ×1 وَلِلۡأَرۡضِ ×1 وَٱلۡأَرۡضَۚ ×1
ب اسم نَكِرة
~8 مواضع
أَرۡضِ ×2 أَرۡضُ ×1 يَٰٓأَرۡضُ ×1 أَرۡضٗا ×1 أَرۡضٖ ×1 وَأَرۡضٗا ×1 وَأَرۡضُ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~8 مواضع
أَرۡضِكُم ×2 أَرۡضِكُمۡۖ ×1 أَرۡضِنَآ ×1 أَرۡضِنَا ×1 أَرۡضِنَآۚ ×1 أَرۡضِي ×1 أَرۡضَهُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءرض

إجمالي المواضع: 461 صيغةً في 440 آية فريدة، بـ12 صيغة معيارية و30 صيغة رسم. يفرز المسحُ الكلّيُّ مواضعَ الجذر إلى ستّة مسالك دلاليّة:

  • مسلك المُلك والإحاطة (الأغلب): «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» و«مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ» — تُذكر الأرض طرفًا في مِلك الله وعِلمه، كما في سورة البَقَرَة ١٠٧ وسورة النور ٤٢ وسورة البَقَرَة ٢٨٤.
  • مسلك السعي والفساد والاستخلاف «فِي ٱلۡأَرۡضِ»: الإفساد أو الإصلاح والتمكين والخلافة، كما في سورة البَقَرَة ٣٠ وسورة الأعرَاف ٥٦ وسورة النور ٥٥.
  • مسلك الخلق «خَلَقَ … وَٱلۡأَرۡضَ»: الأرض مصنوعٌ كوّنه خالقها بالحقّ، كما في سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة الأنعَام ٧٣.
  • مسلك الإنبات والإحياء بعد الموت: «يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا»، كما في سورة الرُّوم ١٩ وسورة يسٓ ٣٣.
  • مسلك البعث والزلزلة والتبديل: تُمدّ وتُزلزَل وتُقبَض وتُبدَّل، كما في سورة الزَّلزَلة ١ وسورة الزُّمَر ٦٧ وسورة إبراهِيم ٤٨.
  • مسلك الوراثة: «يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ»، كما في سورة الأنبيَاء ١٠٥ وسورة مَريَم ٤٠.

وهذه المسالك جميعًا تعود إلى معنًى واحد: الأرض مخلوقٌ مُسَخَّر بأمر خالقه، مقابلٌ للسماء في خطاب القرءان.

  • الصِيَغ: 29 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَرۡضِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَرۡضِ (180) وَٱلۡأَرۡضِ (57) ٱلۡأَرۡضَ (45) وَٱلۡأَرۡضَ (39) وَٱلۡأَرۡضِۚ (24) ٱلۡأَرۡضُ (23) ٱلۡأَرۡضِۚ (19) وَٱلۡأَرۡضِۖ (19)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين المواضع كلّها أنّ «الأرض» هي الحيّز السُّفليّ الذي يَستقرّ عليه الخلق — كلُّه في الإطلاق الكونيّ المقابل للسماء، وناحيةٌ منه في المنكَّر والمضاف؛ سواءٌ ذُكِرت طرفَ مُلكٍ في «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (سورة المَائدة ١٢٠)، أو ساحةَ سعيٍ في «يَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا» (سورة المَائدة ٦٤)، أو محلَّ إنباتٍ في «تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة البَقَرَة ٦١)، أو مسرحَ بعثٍ في «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١). الرابط ليس هيئتها — بسطًا أو قرارًا — فالقرءان يذكرها مقبوضةً ومُبدَّلةً ومزلزَلةً؛ بل الرابط هو هويّتها مخلوقًا مُسَخَّرًا يُصرِّفه خالقه.

مُقارَنَة جَذر ءرض بِجذور شَبيهَة

يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (سورة الحج ٥)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (سورة النِّسَاء ٩٧) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (سورة العَنكبُوت ٥٦). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرءان ﴿وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ﴾ (سورة طه ٦) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرءان: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ١٠٧) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (سورة النِّسَاء ٩٧) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (سورة طه ٦) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (سورة الأنبيَاء ٣٠) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا تطابقَ معنيين.

الفُروق الدَقيقَة

الجذر القريبالفرق المحكمآية فاصلة
ترابمادّةٌ يُخلَق منها لا مخلوقٌ كونيّ قائم﴿خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ﴾ (سورة الحج ٥) — التراب أصلٌ، والأرض مجال
بلدموضعٌ معمور مخصوص، لا الأرض كلّها﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧) — يصدُق على الأرض لا على بلد محدود
ثرىما تحت الأرض، لا الأرضُ نفسها﴿وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ﴾ (سورة طه ٦) — جهةٌ أسفل من الأرض
سماءالمخلوق المقابل في جهة العلوّ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٠) — تقابلٌ بنيويّ
فرشفعلُ البسط، والأرض هي المخلوق المبسوط حينًا والمقبوض حينًا﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٨) — الفرش وصفٌ لها لا ماهيتها

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التراب والأرض والمادة.

في حقل التراب والأرض والمادة، يمثل الجذر المجال لا المادة فقط. لذلك تكون علاقته بتراب وطين وصلصال علاقة موضع بمادة، لا تطابقا.

مَنهَج تَحليل جَذر ءرض

مرّت المراجعة على المواضع كلّها، فكشفت أنّ المحور الجامع للجذر هو المقابلة البنيويّة مع السماء لا هيئة البسط: «الأرض» تُذكر مفردةً دائمًا، وتُقابَل بـ«السماوات» جمعًا وبـ«السماء» مفردةً، وتقترن بصيغة من «سمو» في نحو 222 آية. ولأنّ الأرض تُذكر مقبوضةً (سورة الزُّمَر ٦٧) ومُبدَّلةً (سورة إبراهِيم ٤٨) ومزلزَلةً (سورة الزَّلزَلة ١) كما تُذكر مبسوطةً، رُفِض حصرُ التعريف في صورةٍ واحدة، وثُبِّت المدلولُ على هويّة المخلوق المُسَخَّر التي تستوعب صوره جميعًا. ولم تُقبَل أضدادٌ حقليّة متعدّدة؛ بل ثُبِّت التقابل الواحد المؤيَّد نصًّا: أرض ↔ سماء.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سمو)

العلاقة المحكمة لجذر ءرض هي مقابلة السماء والسماوات، لا مقابلة الأرض بعلو مجرد. يتكرر الجمع بين الطرفين في الخلق والملك والعلم والتسخير والطي والقبض، فتظهر الأرض مخلوقًا كونيًا مستقرا يقابله المخلوق العلوي. الشواهد لا تجعل السماء ضدًا عدائيًا للأرض، بل طرفًا بنيويًا يحدّد نظام العالم: رتقا ثم فتقا، خطابًا واحدًا للمخلوقين، وطيًا للسماوات مع قبض الأرض. لذلك فالتصنيف الأدق مقابلة سياقية كبرى، لا مفردَ مضادًّا له في القرءان ولا علاقةَ مكانيّةً عابرة.

سمومُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 222 موضِع
سورة الأنبيَاء ٣٠
﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾ يعرض الطرفين في أصل بنيوي واحد ثم في تمييزهما.
سورة فُصِّلَت ١١
﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ﴾ يجمع السماء والأرض في خطاب واحد مع تمايز الطرفين.
سورة الزُّمَر ٦٧
﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ يحفظ التقابل في صورة القبض والطي.
  • التقابل لا يقوم على علو لفظي مجرد، بل على زوج كوني متكرر في الخلق والملك والمصير.
  • السماء تأتي مفردة أو جمعًا، والأرض تبقى طرفًا ثابتًا في الزوج البنيوي.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءرض ⟷ سمو ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ءرض

ثبت بالاستيعاب الكلّيّ أنّ «ءرض» اسمُ المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم ومُلكهم وابتلائهم. ومظاهرُه — البسط والقبض والإحياء والإماتة والزلزلة والتبديل — فروعٌ من تسخيره بأمر خالقه، لا حدودٌ متعارضة. وبذلك زال القيدُ الذي كان يحصره في «هيئة القرار المبسوطة» فيفشل على سورة الزُّمَر ٦٧ وسورة إبراهِيم ٤٨ وسورة الزَّلزَلة ١، واتّسق التحريرُ مع كلّ المواضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءرض

  • سورة البَقَرَة ٢٢: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة الأنعَام ١: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾
  • سورة النور ٤٢: ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾
  • سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة النور ٥٥: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾
  • سورة الرُّوم ١٩: ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾
  • سورة يسٓ ٣٣: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ﴾
  • سورة الزَّلزَلة ١: ﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا﴾
  • سورة الزَّلزَلة ٢: ﴿وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا﴾
  • سورة الزُّمَر ٦٧: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾
  • سورة إبراهِيم ٤٨: ﴿يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾
  • سورة البَقَرَة ١١: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾
  • سورة الأنبيَاء ١٠٥: ﴿وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
  • سورة الرُّوم ٤٢: ﴿قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ﴾
  • سورة هُود ٤٤: ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءرض

تأتي الأرض في الخلق والمُلك والسير والإنبات والزلزلة، ومع ذلك يبقى محورها واحدًا: مخلوقٌ مُسَخَّر مقابلٌ للسماء. وكشف المسحُ الكلّيُّ ثلاثة أنماط بنيويّة جوهريّة:

• الإفراد مقابل الجمع: تُذكر «الأرض» مفردةً دائمًا، تقابلها «السماوات» جمعًا في صيغة «خلق السماوات والأرض» — كما في سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة الأنعَام ١ وسورة إبراهِيم ١٩ وسورة العَنكبُوت ٤٤؛ نمطٌ ثابت يقرن وحدةَ المخلوق الأرضيّ بتعدّد طِباق العلوّ. • تتابع «سيروا/أفلم يسيروا في الأرض فانظروا/فينظروا»: صيغةُ تحريضٍ على الاعتبار تكرّرت في سورٍ كثيرة — سورة آل عِمران ١٣٧، سورة الأنعَام ١١، سورة يُوسُف ١٠٩، سورة النَّحل ٣٦، سورة النَّمل ٦٩، سورة الرُّوم ٩ و٤٢، سورة فَاطِر ٤٤، سورة غَافِر ٢١ و٨٢، سورة مُحمد ١٠ — تجعل الأرض ساحةَ شهادةٍ على عاقبة المكذّبين. • «يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا»: صيغةٌ شبه ثابتة للإحياء — سورة البَقَرَة ١٦٤، سورة النَّحل ٦٥، سورة الرُّوم ١٩ و٢٤، سورة فَاطِر ٩، سورة الجاثِية ٥، سورة الحدِيد ١٧ — تقرن إحياء الأرض ببعث الموتى، فيُختَم بعضُها بـ«كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ» و«كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ».

• تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 13 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «سمو» في 222 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 101 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 85 آية. • حاضِر في 7 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• اقتران تَتابُع: «ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 5 سُوَر. • اقتران تَتابُع: «ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر. • اقتران حاليّ: «ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِّنۡ أَرۡضِنَآ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

تكشف المقابلة بين «الأرض» وقرينتها العُلْويّة نمطًا ثابتًا في الإفراد والجمع:

١) الأرض مُفردةٌ دائمًا، أمّا قرينتها فتأتي جمعًا «السماوات» أو إفرادًا «السماء»، والغالبُ الأكثر هو الجمعُ المقترن بالأرض المفردة في تركيب الخلق المزدوج: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ (سورة السَّجدة ٤) — فتُقابَل وحدةُ المخلوق الأرضيّ بتعدّد طِباق العلوّ.

٢) وحين تُفرَد «السماء» مع «الأرض» يغلب أن يكون السياقُ بناءً أو قيامًا لا خلقًا في ستّة أيّام: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢﴿أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٥).

٣) تتقدّم القرينةُ العُلْويّة على «الأرض» في غالب تركيب الخلق المزدوج، ويُبتدأ بالأرض في موضعٍ واحد: ﴿خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾ (سورة طه ٤).

٤) وعند الاندماج الأوّل يُجمَع بينهما بضمير المثنّى رغم جمعِ لفظ السماوات: ﴿كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٠).

ثباتُ الأرض مُفاضٌ عليها لا ذاتيٌّ فيها: أُلقيت فيها الرواسي ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ فالمَيْدُ مقتضاها لولا الإلقاء، وهي تُنقَص من أطرافها ﴿نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾، وتَبرُز يوم تُسيَّر جبالُها ﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ﴾. فالقرارُ صفةٌ مُعارةٌ تُنزَع في آخر الأمر، لا حدٌّ لماهيّتها.

إضافةُ الأرض تحدّد سَعتها: إذا أُضيفت إلى الله اتّسعت وصارت مهاجَرًا ومَذهبًا ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾ ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ﴾، وإذا أُضيفت إلى البشر ضاقت حتّى يُخرَج منها أهلُها ويُتخطَّفوا ويُورَثوا ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُم﴾ ﴿مِنۡ أَرۡضِنَآ﴾ ﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ﴾ — فالحدُّ يأتي من المُضاف إليه لا من اللفظ.

صيغةٌ حرفيّةٌ مكرّرة في موضعين: ﴿يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ﴾ — يُثبَت الإفساد ويُنفى الإصلاح معًا، فلا يُكتفى بإثبات الأوّل. ويقابلها في القصص نفيُ إرادة الإصلاح عمّن يُراد به الجبروت ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ — فمقياسُ الفساد في الأرض غيابُ الإصلاح لا مجرّد وقوع الضرر.

حين تُفرَد السماء مع الأرض في سياق الخلق يكون المنفيُّ العبثَ: ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ و﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗا﴾ — تركيبٌ واحد بنفيين متقاربين (اللعب والباطل)، فيتبيّن أنّ الإفراد يخدم مقام الغاية لا مقام التعداد.

يفرّق النصّ بين «ما في الأرض» و«مَن في الأرض»: تأتي «ما» حيث المقام مِلكٌ وتسخيرٌ وعلمٌ وجزاء، وتأتي «مَن» حيث المقام سؤالٌ واستغفارٌ وفداءٌ وإرادةُ خيرٍ أو شرّ. وأصرحُ ما يكشف الفرق تجاورُ الصيغتين في آيتين من الشورى: «له ما في الأرض» في المُلك، ثمّ «يستغفرون لمن في الأرض» في المسؤوليّة.

تتكرّر إضافةُ معانٍ سبعةٍ إلى «السماوات والأرض» معًا: المُلك، والمقاليد، والخزائن، والجنود، والميراث، والغيب، والكبرياء — ويُضاف إليها أنّ لهما أقطارًا لا يُنفَذ منها إلّا بسلطان. فالطرفان يُعامَلان معاملةَ وحدةٍ واحدة في المِلك والخزن والجند والميراث، لا معاملةَ ضدّين.

لتمهيد الأرض عشرُ صيغٍ لا صيغةٌ واحدة: مَهدًا ومِهادًا وبِساطًا وذَلولًا وكِفاتًا، وفُرِشت ومُدّت ووُضِعت ودُحِيت وطُحِيت وسُطِحت. وتنوّعُ هذه الصيغ نفسُه حجّةٌ على أنّ الهيئة ليست الماهيّة: فلو كان اسمُ الأرض موضوعًا لهيئةٍ بعينها لما تعدّدت أوصافُ تمهيدها ثمّ نُقِضت كلُّها يوم القيامة.

ولنقض استقرار الأرض ثمانِ صيغٍ في هذه المواضع وحدها: تُرَجّ، وتَرجُف، وتُدَكّ، وتَشقّق، وتُمَدّ، وتُزلزَل، ويُخسَف بها فتمور. واثنتان منها في الدنيا تهديدًا لا في الآخرة تحقيقًا، وفي ذلك بيانٌ أنّ تذليلها عاريّةٌ لا مِلك. ومن دقيق التقابل أنّها تُدَكّ مع الجبال «دَكَّةً واحدة» مرّةً، وتُدَكّ وحدها «دَكًّا دَكًّا» مرّةً.

للأرض قرينةٌ ثانية غير السماء: النفس. تُذكر آياتُ الأرض ثمّ آياتُ الأنفس، وتُذكر مصيبةُ الأرض ثمّ مصيبةُ الأنفس، ويُقسَم بالأرض وما طحاها ثمّ بنفسٍ وما سوّاها. فالمقابلة الكبرى أرضٌ وسماء في نظام العالم، ويجري إلى جانبها اقترانٌ ثابت: أرضٌ ونفس — ظاهرُ الآيات وباطنُها.

سورة الأعراف تنسج قصص الرسل على محور خلافة الأرض ووراثتها بعد إهلاك المكذّبين: ﴿وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، ﴿يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ﴾، ﴿وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ﴾، ﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا﴾ — محورٌ سوريٌّ متكرّر يجمع مسلكَي السعي والوراثة على امتداد قصص عادٍ وثمود وموسى.

«الأرض» في سورة يُوسُف كلِّها أرضٌ بعينها لا الأرضُ الجامعة: بقعةٌ منكَّرة يُطرَح فيها ﴿ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا﴾، ثمّ أرضٌ يُمكَّن فيها ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُ﴾، ثمّ أرضٌ لها خزائنُ يُولَّى عليها ﴿ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِ﴾، ثمّ أرضٌ تُبرَح إلى غيرها ﴿فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ﴾. فمسارُ السورة من طرحٍ في أرضٍ مجهولة إلى تمكينٍ في أرضٍ معلومة.

تبني سورة ق حجّةَ البعث على الأرض وحدها: تُمَدّ ويُنبَت فيها، وتُحيا بها البلدةُ الميتة فيُقال «كذلك الخروج»، ويُعلَم ما تنقصه الأرض من أجساد الموتى، ثمّ يُسمّى اليومُ «يوم الخروج» وتَشقّق الأرضُ عنهم سراعًا. فالكلمة الجامعة في السورة «الخروج»: خروجُ النبات وخروجُ الموتى من شقٍّ واحد.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءرض

  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 55–56
    ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
  • هُود — الآية 123
    ﴿وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾
  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • إبراهِيم — الآية 35–41
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (10) ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ءرض

  • الأَرض التُراب جَذر «ترب»
    الأَرض هي المكان الواسع الذي تقع فيه الحياة والرزق والسعي، أمّا التُراب فهو المادّة التي يُخلَق منها الإنسان ويعود إليها بعد الموت. باختصار: الأَرض موطنٌ نعيش فوقه، والتُراب مادّةٌ نُصنَع منها.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءرض

  • 461 موضعًا
    الجَذر «ءرض» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءرض

  • ﴿ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الرُّوم
  • ﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
… و91 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءرض من المُصحَف

461 موضعًا في 80 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس