مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بكر في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر بكر في القرءان
دلالة جذر «بكر» في القرءان: بكر في القرءان هو الأولية غير المسبوقة: أول طرف اليوم قبل امتداده، أو أول طور الحال قبل تقدمه، أو حال لم يسبق… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 12 موضعًا، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بكر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر بكر في القُرءان الكَريم
بكر في القرءان هو الأولية غير المسبوقة: أول طرف اليوم قبل امتداده، أو أول طور الحال قبل تقدمه، أو حال لم يسبقها نظيرها في بابها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
البكرة أول اليوم، والبكر طور غير متقدم، والأبكار حال أولى تقابل الثيبات. فالمعنى المحكم ليس «الصباح» منفردًا ولا وصف النساء منفردًا، بل مبدأ الأولية قبل ما بعدها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بكر
الجذر «بكر» يجمع في القرءان بين أولية الزمن وأولية الحال. لا يقتصر على الصباح وحده ولا على الأبكار وحدهن، بل يدل على طور أول قبل امتداد لاحق أو سبق مماثل.
استقراء 12 موضعًا يثبت ثلاثة مسارات:
1. أول طرف اليوم: ﴿سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾، ﴿بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾، و﴿بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾. 2. طور أول في العمر/الحال: ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ﴾، فالبكر هنا ليس مطلق الصغر، بل ما يقابل الفارض مع منزلة وسطى بينهما. 3. حال أول غير مسبوقة في سياق الزوجية: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا﴾، و﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾.
الجامع: بداية الشيء قبل امتداده أو تقدمه أو سبق حال مماثلة له.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بكر
سورة البَقَرَة ٦٨
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة المعيارية في الحقل المعياري | الصورة الرسمية في حقل الصورة الرسمية | العدد | الزاوية |
|---|---|---|---|
| بكرة | بُكۡرَةٗ، بُكۡرَةً | 7 | أول طرف اليوم |
| والإبكار | وَٱلۡإِبۡكَٰرِ | 2 | زمن الإبكار في الذكر والتسبيح |
| بكر | بِكۡرٌ | 1 | طور أول غير فارض |
| أبكارا | أَبۡكَارًا | 1 | حال أولى |
| وأبكارا | وَأَبۡكَارٗا | 1 | حال أولى معطوفة على ثيبات |
الإجمالي: 12 موضعًا، 5 صيغ معيارية في الحقل المعياري، و6 صور رسمية مضبوطة في حقل الصورة الرسمية.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بكر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بكر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بكر
إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 12 آية.
- سورة البَقَرَة ٦٨ — لا فارض ولا بكر، عوان بين ذلك.
- سورة آل عِمران ٤١ — التسبيح بالعشي والإبكار.
- سورة مَريَم ١١ — التسبيح بكرة وعشيًا.
- سورة مَريَم ٦٢ — رزق الجنة بكرة وعشيًا.
- سورة الفُرقَان ٥ — إملاء الأساطير المزعومة بكرة وأصيلًا.
- سورة الأحزَاب ٤٢ — التسبيح بكرة وأصيلًا.
- سورة غَافِر ٥٥ — التسبيح بحمد الرب بالعشي والإبكار.
- سورة الفَتح ٩ — التسبيح بكرة وأصيلًا.
- سورة القَمَر ٣٨ — العذاب صبحهم بكرة.
- سورة الوَاقِعة ٣٦ — جعل الأزواج أبكارًا.
- سورة التَّحرِيم ٥ — ثيبات وأبكارًا.
- سورة الإنسَان ٢٥ — ذكر اسم الرب بكرة وأصيلًا.
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بُكۡرَةٗ.
- أَبرَز الصِيَغ: بُكۡرَةٗ (6) وَٱلۡإِبۡكَٰرِ (2) بِكۡرٌ (1) بُكۡرَةً (1) أَبۡكَارًا (1) وَأَبۡكَارٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع ترجع إلى أولية قبل لاحق: بكرة قبل امتداد اليوم، بكر قبل طور الفارض، أبكار قبل سبق حال مماثلة. والاقتران بالعشي أو الأصيل يجعل الطرف الأول واضحًا في الاستعمال الزمني.
مُقارَنَة جَذر بكر بِجذور شَبيهَة
- بكر ≠ صبح: الصبح انكشاف وقت، وبكر يركز على أولية الطرف أو المبادرة فيه.
- بكر ≠ غدو: الغدو حركة أو زمن مبكر، أما بكر فاسم للطرف الأول نفسه أو للحال الأولى.
- بكر ≠ فارض: التقابل في سورة البَقَرَة ٦٨ يجعل الفارض طورًا متقدمًا، والبكر طورًا أوليًا، وبينهما عوان.
- بكر ≠ ثيب: الثيب حال مسبوقة، والأبكار حال أولى لم يسبقها مثلها في السياق.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ لا تقوم «نهارًا» مقام بكرة، لأنها لا تحدد الطرف الأول. وفي ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ﴾ لا تكفي «صغيرة» لأن النص جعل بين الفارض والبكر منزلة وسطى. وفي ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ لا تكفي «نساء» لأنها تمحو التقابل الداخلي.
الفُروق الدَقيقَة
1. «بكرة» تسمّي أول الطرف الزمني، و«الإبكار» يرد في تركيب التسبيح بالعشي والإبكار. 2. «بكر» في البقرة ليس صغرًا مطلقًا؛ لأن «عوان بين ذلك» تمنع جعل البكر كل ما ليس فارضًا. 3. «أبكارًا» في الواقعة والتحريم فرع مخصوص من معنى الأولية، لا أصل مستقل عن الجذر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات · الزواج والنكاح · الأنعام والحيوانات الأليفة.
ينتمي بكر إلى حقل الليل والنهار والأوقات لأن أغلب مواضعه زمنية، لكنه يتجاوز الحقل في ثلاثة مواضع إلى أولية الحال. الحقل إذن يفسر الأكثر، والمعنى الجامع يفسر الجميع.
مَنهَج تَحليل جَذر بكر
اعتمد التعديل على حصر ملف البيانات الداخلي: 12 موضعًا/12 آية. صُحح التقسيم إلى 9 مواضع زمنية و3 مواضع حالية/وصفية، لا 8 زمنية. كما صُحح ما ورد سابقًا في اللطائف عن سورة الأحزَاب ٥٠ وسورة غَافِر ٤٦؛ فهما ليسا من مواضع الجذر في ملف البيانات الداخلي. أداة الإحصاء المحلية وافق العدد الكلي، وعدد الصور الرسمية فيه = 6 صور الصور الرسمية، بينما الصيغ المعيارية في الحقل المعياري = 5.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءصل)
يقابل «بكر» في فرعه الزمني جذر «ءصل»، حيث تأتي البكرة مع الأصيل طرفين لليوم. البكرة أولية زمنية، والأصيل طرف مستقر يقابلها في آخر النهار. هذه العلاقة لا تشمل كل استعمال للجذر؛ فالبكر في البقرة يدل على طور في الحيوان، والأبكار في الواقعة والرحمن يدللن على حال غير مسبوقة، ولا يرد هناك مقابل جذري صريح. لذلك يكون «ءصل» هو المقابل السياقي في مسار الوقت فقط. وامتياز هذا الزوج أنه يتكرر في الذكر والتسبيح، فيصير نمطا لا شاهدا مفردا، ويبين أن المقابلة ليست تنافيا بين خير وشر، بل إحاطة بطرفي الزمن.
- البكرة ليست ضدا مطلقا للأصيل، بل طرف يقابله في دورة اليوم.
- بقية فروع بكر لا تحمل هذا المقابل، فلا تعمم العلاقة خارج الفرع الزمني.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بكر ⟷ ءصل ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر بكر
النتيجة المحكمة: بكر يدل على الأولية غير المسبوقة في الزمن أو الحال. ينتظم في 12 موضعًا/12 آية، عبر 5 صيغ معيارية في الحقل المعياري و6 صور رسمية في حقل الصورة الرسمية. التعديل كان تصحيحًا للعد الفرعي، للشواهد، وللطائف التي ذكرت مواضع لا يحملها ملف البيانات الداخلي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بكر
1. سورة البَقَرَة ٦٨ — ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ﴾: يثبت بكر كطور أول يقابله الفارض وبينهما عوان. 2. سورة مَريَم ١١ — ﴿سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾: يثبت طرف اليوم الأول في مقابل العشي. 3. سورة غَافِر ٥٥ — ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾: شاهد صيغة الإبكار في الذكر. 4. سورة الوَاقِعة ٣٦ — ﴿فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا﴾: فرع الحال الأولى. 5. سورة التَّحرِيم ٥ — ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾: تقابل نصي داخل فرع الحال الزوجية.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بكر
1. تسعة من اثني عشر موضعًا زمنية، وهذا يفسر انتماء الجذر إلى حقل الأوقات دون حصر معناه فيه. 2. «بكرة» تقترن بالعشي أو الأصيل في ستة مواضع: سورة مَريَم ١١، سورة مَريَم ٦٢، سورة الفُرقَان ٥، سورة الأحزَاب ٤٢، سورة الفَتح ٩، سورة الإنسَان ٢٥. 3. «والإبكار» لا يرد إلا مرتين، وكلاهما في تركيب التسبيح: سورة آل عِمران ٤١ وسورة غَافِر ٥٥. 4. سورة البَقَرَة ٦٨ تمنع اختزال البكر في الصغر؛ لأنها جعلت «عوان» بين الفارض والبكر. 5. فرع «أبكار» محدود جدًا: سورة الوَاقِعة ٣٦ وسورة التَّحرِيم ٥ فقط في ملف البيانات الداخلي، ولا يوجد موضع للجذر في سورة الأحزَاب ٥٠ حسب إحصاء المواضع.
• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (4).
• اقتران تَقابُل: «بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر.
أَبواب الفِعل لِجَذر بكر
الجذر «بكر» في القرءان لا يَدور حول فعل مُتَعَدّ، بل حول وَصف الأَوَّليَّة — أَوَّليَّة في الزَمَن من جِهَة، وأَوَّليَّة في الحال من جِهَة أُخرى. والقُرءان وَزَّع هذا المَعنى على ثلاث صيغ لا يَسُدّ بَعضُها مَسَدّ بَعض: «بِكۡر» المُجَرَّد يَصِف ما لم يَطرَأ عليه طُروء فيُغَيِّر أَوَّليَّته (البَقَرَة التي لم يَعمَل عليها العَمَل، والنِساء اللاتي لم يَسبِق لَهُنّ زواج)، و«بُكۡرَة» الاسم الظَرفيّ يَدُلّ على أَوَّل النَهار وحدَه فلا يَأتي إلا مُقابِلًا لِـ«عَشيّ» أَو «أَصيل»، و«الإِبۡكار» المَصدَر الجامِع يَدُلّ على الفِعل المُمتَدّ في وَقت البُكرَة فيُذكَر مَع التَسبيح المُطَوَّل بِالعَشيّ. وَالقانون البِنيويّ: «بِكۡر» و«أَبۡكار» يَصِفان الذات، و«بُكۡرَة» و«الإِبۡكار» يَظرِفان الفِعل في الزَمَن.
- ﴿قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨)
- ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١١)
- ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٢)
- ﴿وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥)
- ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ (سورة الأحزَاب ٤٢)
- ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ (سورة الفَتح ٩)
- ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾ (سورة القَمَر ٣٨)
- ﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢٥)
- ﴿فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٦)
- ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥)
- ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾ (سورة آل عِمران ٤١)
- ﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾ (سورة غَافِر ٥٥)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيَّة — سورة التَّحرِيم ٥ هي مَوضِع تَفريق صَريح بَين بابَي «بِكۡر/أَبۡكار» وَوَصف الذات في النَصّ نَفسه: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾. الثَيِّب والبِكر يَتَقابَلان كَوَصفَين لِلذات بِحَسَب سَبق الحال، لا بِحَسَب الزَمَن. وهذا التَقابُل يَحسِم أَنَّ «أَبۡكَار» ليست ظَرفًا زَمانيًّا — إذ لا يُقابِل الظَرف بِوَصفٍ ذاتيّ — بَل وَصف لِأَوَّليَّة الحال.
- قانون التَقابُل الزَمَنيّ في «بُكۡرَة» — لا تَرِد «بُكۡرَة» في القُرءان إلا مَع ضِدّ زَمَنيّ مَذكور: «عَشيّ» (سورة مَريَم ١١، سورة مَريَم ٦٢) أَو «أَصيل» (سورة الفُرقَان ٥، سورة الأحزَاب ٤٢، سورة الفَتح ٩، سورة الإنسَان ٢٥)، أَو مُلتَصِقَة بِفِعل يَحمِل دَلالَة الصُبح في ذاته ﴿صَبَّحَهُم بُكۡرَةً﴾ (سورة القَمَر ٣٨). سَبعَة مَواضِع من ثَمانيَة بِمُقابِل صَريح — قانون لا يَتَخَلَّف.
- الفَرق بَين «بُكۡرَة وَعَشيّ» و«بُكۡرَة وَأَصيل» — ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ مَوضِعاها في سورَة مَريَم وَحدها (١١، ٦٢)، والسياق فيهما رِزق ووَحي مُمتَدّ في زَمَن مَعدود (ثَلاثَة أَيّام لِزَكَريّا، ورِزق دائم في الجَنَّة). أَمّا ﴿بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ في أَربَع سُوَر مُختَلِفَة (الفُرقَان، الأحزَاب، الفَتح، الإنسَان) فَفي سياق فِعل مُسنَد إلى مُكَلَّف: تَسبيح، ذِكر، إملاء. الفَرق بَنيويّ: العَشيّ يَختِم اليَوم بِجَلسَة، والأَصيل يَختِمه بِفَيءٍ ساعَة قَبل الغُروب.
- تَفَرُّد سورة القَمَر ٣٨ — هي المَوضِع الوَحيد لِـ«بُكۡرَة» بِلا ضِدّ مَذكور ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾. والتَفَرُّد له عِلَّة بِنيويَّة: الفِعل «صَبَّحَ» يَحمِل بِنَفسه دَلالَة الصُبح، فَيَستَغني السياق عَن ضِدّ. وهذا يُؤَكِّد أَنَّ التَقابُل في المَواضِع الأُخرى ليس زَخرَفًا بَل بِناءً دَلاليًّا لِمَدّ الزَمَن.
- تَوزيع «الإِبۡكار» مَع التَسبيح — المَوضِعان الوَحيدان لِـ«الإِبۡكار» (سورة آل عِمران ٤١، سورة غَافِر ٥٥) كِلاهُما في أَمر بِالتَسبيح مَع العَشيّ، ولا يَأتي «الإِبۡكار» مَع «بُكۡرَة» في آيَة واحِدَة أَبَدًا. والفَرق: «الإِبۡكار» يَستَوعِب امتِداد الفِعل في الوَقت كُلّه، و«بُكۡرَة» تَنقُط بِدايَة الوَقت. ولِذلك جاء «الإِبۡكار» مَع التَسبيح المَأمور بِه عَلى المُكَلَّف المُمتَحَن (زَكَرِيّا في صَمت ثَلاثَة أَيّام، والرَسول في صَبرٍ ووَعدٍ بِالنَصر).
- سورة البَقَرَة ٦٨ — التَقابُل الثُلاثيّ ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ﴾ يَكشِف بِالنَصّ نَفسه أَنَّ «بِكۡر» وَصف ذاتيّ ثابِت، يَتَقابَل مَع «الفارِض» المُسِنَّة، ومَع «العَوان» الوُسطى. هذا التَقابُل الثُلاثيّ لِمَراحِل العُمر يَفصِل «بِكۡر» المُجَرَّد فَصلًا قاطِعًا عَن «بُكۡرَة» الظَرف الزَمَنيّ، وَيُؤَيِّد أَنَّ المَعنى الجامِع لِلجذر هو الأَوَّليَّة لا الصُبح فَحَسب.
- سورَة مَريَم تَجمَع البابَ المجرَّد في فَرعِه الزَمَنيّ مَرَّتَين فَقَط في القُرءان كُلّه ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (١١، ٦٢): الأَولى في خِطاب زَكَرِيّا المَأمور بِالتَسبيح في ثَلاثَة أَيّام، والثانيَة في وَصف رِزق أَهل الجَنَّة. التَكرار في سورَة واحِدَة بِنَفس التَركيب يَربط بَين تَسبيح المُكَلَّف في الدُنيا ورِزق المُكَرَّم في الآخِرَة — كِلاهُما مَدّ زَمَنيّ بَين بُكرَةٍ وَعَشيّ.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بكر
- آل عِمران — الآية 40–41﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر بكر
- 12 موضعًاالجَذر «بكر» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.