قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَمَر٥

الجزء 27صفحة 5285 قَولات5 حقول

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن ما وصل إلى المخاطبين ليس إنذارًا ناقصًا يحتاج إلى تتميم، بل بيان محكم بلغ غايته في الحجة؛ لذلك جاء النفي مترتبًا بالفاء: لا عجز في الحكمة ولا قصور في النذر، وإنما سقوط الإغناء عند جهة الإعراض والتكذيب التي رسمها السياق القريب. ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ تجعل السابق بيانًا محكمًا لا خبرًا عابرًا، و﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ تمنع حمله على بلاغة قولية؛ فهو بلوغ الحجة غايتها. ثم ﴿فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ﴾ ينقل النتيجة من تمام البيان إلى انعدام أثره عند من أغلق قابلية الانتفاع.

كيف وصلنا إلى المدلول

تنتظم الآية في شطرين متقابلين: إثبات تمام البيان، ثم نفي أثر الإنذار فيمن سبق في السياق وصفه بالإعراض والتكذيب واتباع الهوى.

  • ليست البداية ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ تعريفًا عامًا للحكمة، لأن النكرة هنا واقعة بعد مجيء الأنباء وفيها مزْدجر، فتصف حاصل ذلك البيان: إحكامًا يضع الأمر على وجه صائب يمنع اضطراب الحجة.
  • ولو عوملت القَولة كفضيلة مطلقة أو عطاء مجرد لضاع اتصالها بما قبلها؛ فالآية لا تتحدث عن امتلاك أحد للحكمة، بل عن صفة البيان الذي بلغ المخاطبين.

ثم تأتي ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ لتغلق احتمال النقص.

  • البلوغ هنا ليس حسن عبارة ولا فصاحة خطاب، لأنه نعت لـ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ لا لقول قائل.
  • أثرها أن الحكمة ليست محكمة فقط، بل واصلة إلى حدها في إقامة الحجة.
  • لو قيل حكمة بليغة لانصرف النظر إلى جودة التعبير، أما هذا الرسم والصيغة فيجعلان تمام الوصول جزءًا من الحكم: جاءت الأنباء بما فيه زجر، ثم وُصفت بأنها حكمة بلغت غايتها، فبقي الخلل بعد ذلك في جهة التلقي لا في جهة البيان.

الفاء في ﴿فَمَا﴾ هي مفصل الآية.

  • لو كان التركيب وما تغني النذر لانفتح على نفي مستقل، أما الفاء فتجعل النفي نتيجة لما قبلها: بسبب تمام الحكمة وبلوغها، يظهر أن عدم الإغناء ليس لقلة النذر، بل لأن الإنذار لا ينفع من جعل رؤية الآية إعراضًا، والنبأ تكذيبًا، والهوى اتباعًا.
  • و«ما» هنا ليست اسمًا مفتوحًا يحتاج إلى تعيين شيء، بل تعمل في هذا السياق أداة نفي لنتيجة متفرعة، فتسقط دعوى أن زيادة التحذير وحدها تقلب موقف من أفسد جهة الاستقبال.

﴿تُغۡنِ﴾ أدق من تنفع أو تكفي وحدها؛ لأنها تنفي قيام النذر مقام ما يحتاجه المخاطب لدفع العاقبة أو تبديل الحال.

  • النفع قد يكون جزئيًا، والكفاية قد تتعلق بسد مطلوب مخصوص، أما الإغناء المنفي هنا فيربط الإنذار بعجزه عن إنشاء أثره حين لا توجد قابلية الاتعاظ.
  • فليست النذر باطلة في ذاتها، ولا الحكمة قاصرة؛ إنما لا تستقل بإحداث الغنى عن الحق لمن قابله بالإعراض.

وتأتي ﴿ٱلنُّذُرُ﴾ معرفة لا نكرة، فتدل في هذا التركيب على تحذيرات معلومة داخل النسق القريب: أنباء جاءت، وفيها مزْدجر، ثم أمر بالتولي وانتقال إلى يوم يدعو الداع إلى شيء نكر.

  • لو قيل إنذارات نكرة لاتجه المعنى إلى جنس تحذير غير محدد، ولو قيل بشرى لانقلب اتجاه الخطاب من التحذير بالعاقبة إلى الوعد بالخير.
  • التعريف يجعلها النذر التي كان شأنها أن تزجر بعد حكمة بالغة، ثم يكشف الشطر الأخير أنها لا تغني حين يصير السامع خارج أثرها العملي.

الرسم والهيئة يخدمان هذا البناء ولا يصنعان حكمًا مستقلًا.

  • تنوين ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ مع النكرة يفتح الوصف على عظمة البيان دون تعيين مالك له، وتاء التأنيث في ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ تربط البلوغ بالحكمة لا بالمنذر ولا بالمخاطب.
  • أما الألف الصغيرة في ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ فهي هيئة رسمية لهذا اللفظ، ولا يكفي هذا السياق وحده لإثبات فرق دلالي زائد بسبب الرسم.
  • وضم أول ﴿ٱلنُّذُرُ﴾ مع أل يجعلها مجموعة التحذيرات المعلومة في هذا السياق، لا فعل النذر بمعنى الالتزام.
  • بهذا ينعقد مدلول الآية: تمام الحجة لا يستلزم انتفاع المعرض؛ بل يكشف أن سقوط الإغناء حكم على جهة التلقي بعد بلوغ البيان.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي حكم، بلغ، ما، غني، نذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر حكم1 في الآية
حِكۡمَةُۢ
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 210 في المتن

مدلول الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حكم» هنا في 1 موضع/مواضع: حِكۡمَةُۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة العدل والقسط الأمر والطاعة والعصيان الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حِكۡمَةُۢ: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بلغ1 في الآية
بَٰلِغَةٞۖ
المجيء والإتيان والوصول | الإخبار والتبليغ والنبأ 77 في المتن

مدلول الجذر: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بلغ» هنا في 1 موضع/مواضع: بَٰلِغَةٞۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق ------ وصل يبرز الاتصال بين طرفين، أما بلغ فيبرز الوصول إلى حد أو غاية. وصل قد يكون مجرد اتصال، وبلغ يقتضي تمامًا أو حدًا معتبرًا في السياق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَٰلِغَةٞۖ: في المائدة 67 لو قيل أد ما أنزل إليك لضاق المعنى إلى أداء واجب، أما بلغ فيحمل إيصال الرسالة للناس. وفي البقرة 196 لو استبدل بلغ بوصل، لضاع معنى بلوغ الهدي محله المقدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
فَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غني1 في الآية
تُغۡنِ
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة 73 في المتن

مدلول الجذر: غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غني» هنا في 1 موضع/مواضع: تُغۡنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الفقر والحاجة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غني عن كفي بأن الكفاية سد المطلوب، أما الغنى فهو حال انتفاء الحاجة أو عجز الشيء عن إحداثها. ويفترق عن وسع بأن الوسع سعة قدرة أو عطاء، أما الغنى فاستقلال عن الحاجة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُغۡنِ: لو أبدل «الغني» في فاطر 15 بـ«الكافي» لفات تقابل الفقر والغنى. ولو أبدل «لا يغني» في يونس 36 بـ«لا ينفع» لفات معنى العجز عن القيام مقام الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نذر1 في الآية
ٱلنُّذُرُ
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نذر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلنُّذُرُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلنُّذُرُ: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿حِكۡمَةُۢ﴾جذر حكم

لو جعلت القَولة علمًا أو خبرًا أو موعظة لضاع معنى الإحكام الفاصل. العلم قد يدل على إدراك، والخبر قد ينقل نبأ، والموعظة قد تهيج الاتعاظ؛ أما ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ هنا فتجعل ما جاءهم بيانًا مضبوطًا بلغ درجة تمنع دعوى اضطراب الحجة.

استبدال ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾جذر بلغ

لو استبدلت ببليغة لانحرف المعنى إلى جودة القول. ولو استبدلت بواصلة لضاق المعنى إلى مجرد الوصول. ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ تحفظ بلوغ الحكمة حدها في الحجة، ولذلك يصير عدم الإغناء متعلقًا بالمخاطب لا بالبيان.

استبدال ﴿فَمَا﴾جذر ما

لو قيل وما تغني لانفصل النفي عن الشطر السابق. الفاء تجعل الجملة نتيجة: بعد ثبوت الحكمة البالغة يظهر سقوط الإغناء عند المعرضين. و«ما» تنفي الأثر المطلوب دون أن تسمي بديلًا أو علة خارجية.

استبدال ﴿تُغۡنِ﴾جذر غني

لو قيل تنفع النذر لما بلغ النفي حد العجز عن القيام مقام الحاجة؛ فقد ينفع الشيء نفعًا جزئيًا. ولو قيل تكفي لانحصر في سد مطلوب مخصوص. ﴿تُغۡنِ﴾ تنفي أن تقوم النذر مقام ما يرفع الحاجة إلى الحق أو يدفع العاقبة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
استبدال ﴿ٱلنُّذُرُ﴾جذر نذر

لو قيل الأخبار لضاع جانب التحذير المتقدم، ولو قيل البشارات لانقلب اتجاه الخطاب. ﴿ٱلنُّذُرُ﴾ تحفظ معنى التحذير السابق للعاقبة، والتعريف يجعلها معلومة من النظم القريب لا جنسًا مطلقًا.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1حِكۡمَةُۢجذر حكمتعيّن طبيعة ما جاء من الأنباء: بيان محكم لا خبر عابر.القريب: علم، وعظ، خبر
2بَٰلِغَةٞۖجذر بلغتصف الحكمة بأنها وصلت إلى حدها في البيان والحجة.القريب: وصل، تمم، حسن
3فَمَاجذر ماتفتح شطر النفي بوصفه نتيجة مترتبة على تمام الحكمة.القريب: وما، لا، لم
4تُغۡنِجذر غنيتنفي قدرة النذر على سد حاجة المعرض أو دفع عاقبته.القريب: نفع، كفى، دفع
5ٱلنُّذُرُجذر نذرتحدد جهة البيان بوصفها تحذيرات متقدمة لا أخبارًا محايدة.القريب: بشر، خبر، خوف

لطائف وثمرات

  • تمام البيان لا يساوي قبول المتلقي

    الآية تفرق بين كمال الحجة وسقوط الانتفاع؛ الخلل ليس في ﴿حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ﴾ بل في جهة واجهت الآية بالإعراض والنبأ بالتكذيب.

  • الفاء هي عصب التحول

    ﴿فَمَا﴾ تجعل نفي الإغناء نتيجة للشطر الأول؛ لذلك لا تقرأ الجملة الأخيرة معزولة عن تمام الحكمة.

  • النذر تحذير لا خبر محايد

    ﴿ٱلنُّذُرُ﴾ تحفظ معنى البلاغ السابق بالعاقبة، ولذلك يكون عدم إغنائها أشد دلالة من مجرد عدم تأثير خبر.

  • تقابل الشطرين

    انبنى التركيب على إثباتين ضمنيين: إحكام وبلوغ في الشطر الأول، ثم نفي إغناء في الشطر الثاني. هذا التقابل يجعل الآية حجة على جهة التلقي لا تقريرًا عن ضعف الإنذار.

  • مسار الأصوات الدلالية

    تعاقب ﴿حِكۡمَةُۢ﴾ ثم ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾ يهدئ الحكم ويثبته، ثم تأتي الفاء في ﴿فَمَا﴾ لتقلب السامع إلى النتيجة الحادة: التحذيرات لا تغني مع الإعراض.

  • طرفا المعنى

    تبدأ الآية بإحكام البيان وتنتهي بالنذر؛ البداية تضبط طبيعة الدليل، والنهاية تضبط وظيفته التحذيرية. بينهما ﴿تُغۡنِ﴾ تقيس الأثر لا صحة البيان.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إحكام البيان قبل نفي الأثر

    الشطر الأول يقرر أن السابق ليس خبرًا عاديًا؛ ﴿حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ﴾ يجمع الإحكام والبلوغ. لذلك يأتي النفي بعده لا لاتهام النذر، بل لبيان أن تمام الحجة قد لا ينتج انتفاعًا عند من سبقه الإعراض والتكذيب.

  • الفاء تجعل النفي نتيجة

    ﴿فَمَا﴾ لا تبدأ نفيًا معزولًا؛ إنها تربط سقوط الإغناء بما قبلها. اكتمال الحكمة يفضح جهة الخلل: ليست المشكلة نقص البيان، بل انعدام القابلية التي تجعل النذر مؤثرة.

  • النذر معرفة داخل السياق

    ﴿ٱلنُّذُرُ﴾ ليست تحذيرًا مجهولًا؛ التعريف يربطها بالأنباء ذات المزجر وبالأمر اللاحق بالتولي. لهذا يكون النفي نفي أثرها في هؤلاء، لا نفي قيمتها في ذاتها.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تنوين ﴿حِكۡمَةُۢ﴾

    التنكير والتنوين يفتحان الوصف على إحكام عظيم غير مربوط بمالك أو عطاء لشخص. هذا أثر نحوي وبياني ظاهر في هذا التركيب، لا حكم عام على كل هيئة مشابهة.

  • هيئة ﴿بَٰلِغَةٞۖ﴾

    الألف الصغيرة في الرسم ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا من هذا السياق وحده. المحسوم هنا أن الصفة مؤنثة نكرة تابعة للحكمة، فتجعل البلوغ وصفًا للحجة لا لبلاغة متكلم.

  • تعريف ﴿ٱلنُّذُرُ﴾

    أل في ﴿ٱلنُّذُرُ﴾ تجعل التحذيرات معلومة داخل النسق القريب، لا نكرة مبهمة. أما الفرق بين هذه الهيئة وهيئات أخرى قريبة فلا يثبت منه حكم دلالي مستقل هنا إلا بقدر ما يخدم التعريف والسياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
9آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
528صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

حكم 1
بلغ 1
ما 1
غني 1
نذر 1

حقول الآية

الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 1
المجيء والإتيان والوصول | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر حكم1 في الآية · 210 في المتن
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة

حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾. الجَوهر الواحد: تَثبيت الأَمر على الحَقّ بفَصلٍ مُحكَمٍ مُمضى، لا فَوضى ولا هَوى.

حد الجذر: حكم = إِحكام بإِمضاء فاصِل. 210 مَواضع في 189 آية فريدة عبر 57 سورة، في 60 صيغة. تَلتَقي المَسالك على جَوهرٍ واحد: صفة الله «الحَكيم» المُقترِنة (الأَوسع)، الحُكۡم القَضائيّ والفَصل بالحَقّ، الحِكۡمَة الموهوبة، النَصّ المُنزَّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾، الإِحكام وصفًا للآيات والأَمر، الحَكَم الوَسيط، وأَفعَل التَفضيل ﴿أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾. الجَذر تَكليفيٌّ-عَقَديّ مَعًا. الجذر الضدّ: هوي.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الحُكم والحِكۡمَة الفَرق عن «حكم» --------- حكم الإِحكام بإِمضاء فاصِل (الحُكۡم والحِكۡمَة) — قضي إِمضاء الأَمر وإِنفاذه «قَضى» يُؤكِّد الإِنفاذ، «حَكَم» يُؤكِّد الفَصل المُتقَن قَبله فصل التَمييز بَين الحَقّ والباطل «فَصَلَ» تَمييز، «حَكَم» إِمضاء الحُكم على المُمَيَّز أمر التَكليف بفِعل «أَمَرَ» طَلَب، «حَكَم» فَصلٌ يَنتَهي إليه الطَلَب عدل المُوازَنة في الحَقّ «عَدل» معيار، «حَكَم» تَطبيقٌ لذلك المعيار الفَرق بَين حكم وقضي: «قَضى الأَمر» إِنفاذٌ بَعد فَصل؛ «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم. الفَرق بَين حكم وفصل: «فَصَلَ» تَمييزٌ بَين شَيئَين، «حَكَم» وَضعُ الحُكم على أَحدهما. الفَصل سابِقٌ للحُكم في التَرتيب المَنطقيّ — والآية تَجمَعهما: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾ (ص 20).

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق؛ والسياق — المَقرونُ بنَهيٍ عن اتباع الهَوى — يَتَطَلَّب فَصلًا مُتقَنًا لا مُجَرَّد إِنفاذ. اختبار الاستبدال بـ«حِكۡمَة» مَكان «حُكۡم»: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ — يوسف 40 لو قيل «إِنِ ٱلۡحِكۡمَةُ إِلَّا لِلَّهِ»: انتَقَل المَعنى من حَصر السُلطة الفاصِلة إلى حَصر الموهبة. السياق موضعُ حَصرِ الحُكم لله — والحُكۡم والحِكۡمَة فَرعان مُختَلِفان من الجَذر لا يُتَبادَلان. اختبار الاستبدال بـ«عَدۡل»: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ — التين 8 لو قيل «بِأَعۡدَلِ ٱلۡعَٰدِلِينَ»: تَحَوَّل الوَصف من القُدرة على الفَصل المُتقَن إلى المُوازَنة في النَتيجة. كِلاهما حقٌّ لله، لكنّ «أَحۡكَم» يَخصّ إِتقان الفَصل، «أَعۡدَل» يَخصّ تَوازُن المَخرج. ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بلغ1 في الآية · 77 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإخبار والتبليغ والنبأ

بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبعة وسبعون وقوعًا في ثلاثة وسبعين آية. ينتظم الجذر بين بلوغ الآجال والأشد، وبلوغ الأمكنة، وبلاغ الرسالات، وتمام الأمر والحجة.

فروق قريبة: الجذر الفارق ------ وصل يبرز الاتصال بين طرفين، أما بلغ فيبرز الوصول إلى حد أو غاية. وصل قد يكون مجرد اتصال، وبلغ يقتضي تمامًا أو حدًا معتبرًا في السياق. أدى يبرز تسليم ما على المرء، أما البلاغ فإيصال الرسالة حتى تقوم الحجة. تمم يبرز الاكتمال الداخلي، أما بلغ فيبرز بلوغ الغاية أو الحد.

اختبار الاستبدال: في المائدة 67 لو قيل أد ما أنزل إليك لضاق المعنى إلى أداء واجب، أما بلغ فيحمل إيصال الرسالة للناس. وفي البقرة 196 لو استبدل بلغ بوصل، لضاع معنى بلوغ الهدي محله المقدر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غني1 في الآية · 73 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة

غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: الغنى الحق استقلال ذاتي عن الحاجة لا يثبت إلا لله، وما عداه إما إغناء مَوقوف على فضله أو دعوى منقوضة. ومدار أكثر المواضع نفي أن يغني المالُ أو الجمعُ أو الآلهةُ شيئًا عند الحساب.

فروق قريبة: يفترق غني عن كفي بأن الكفاية سد المطلوب، أما الغنى فهو حال انتفاء الحاجة أو عجز الشيء عن إحداثها. ويفترق عن وسع بأن الوسع سعة قدرة أو عطاء، أما الغنى فاستقلال عن الحاجة. ويفترق عن مال بأن المال عين مملوكة، والغنى أثر كفاية أو دعوى كفاية.

اختبار الاستبدال: لو أبدل «الغني» في فاطر 15 بـ«الكافي» لفات تقابل الفقر والغنى. ولو أبدل «لا يغني» في يونس 36 بـ«لا ينفع» لفات معنى العجز عن القيام مقام الحق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الإنذار والنذر التعبدي في زاوية واحدة: تبعة معلنة قبل تمامها؛ فالإنذار يسبق العذاب أو الحساب ليحذر السامع، والنذر يسبق الوفاء ليصير الشيء لازما في عهد صاحبه.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4)؛ فبشر تقديم خير منتظر قبل بلوغه، ونذر تقديم تبعة مخوفة قبل وقوعها. والاتجاهان متضادان والبنية واحدة. حذر الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر؛ يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (التوبة 122). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ. خوف الخوف أثر وجداني في القلب، ونذر فعل تبليغ أو التزام سابق؛ وقد يقع الإنذار ولا يقع الخوف (البقرة 6). وعد الوعد يثبت خبرًا مستقبلًا مجرّدًا، ونذر يضيف إليه جهة التحذير من التبعة أو الإلزام بالوفاء.

اختبار الاستبدال: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1حِكۡمَةُۢحكمةحكم
2بَٰلِغَةٞۖبالغةبلغ
3فَمَافماما
4تُغۡنِتغنيغني
5ٱلنُّذُرُالنذرنذر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: قبلها رؤية آية يعقبها إعراض، وقول بسحر، وتكذيب، واتباع أهواء، ثم مجيء أنباء فيها مزجر؛ وبعدها أمر بالتولي ومشهد دعاء الداع إلى شيء نكر. بهذا لا تقرأ الآية كحكمة عامة في الوعظ، بل كحكم على لحظة بلغ فيها البيان غايته، ثم لم تعد النذر تغني عن قوم جعلوا العلامة موضع إعراض والنبأ موضع تكذيب. القريب السابق يثبت اكتمال الحجة، والقريب اللاحق يبيّن أن عدم الإغناء يفتح مسار العاقبة لا مسار طلب بيان جديد.

  • سياق قريبالقَمَر 1

    ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ

  • سياق قريبالقَمَر 2

    وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ

  • سياق قريبالقَمَر 3

    وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ

  • سياق قريبالقَمَر 4

    وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ

  • الآية الحاليةالقَمَر 5

    حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ

  • سياق قريبالقَمَر 6

    فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ

  • سياق قريبالقَمَر 7

    خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ

  • سياق قريبالقَمَر 8

    مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ

  • سياق قريبالقَمَر 9

    ۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ

  • سياق قريبالقَمَر 10

    فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ