قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بلغ في القُرءان الكَريم — 77 موضعًا

77 موضعًا50 صيغةالحَقل: المجيء والإتيان والوصول

جواب مباشر

دلالة جذر بلغ في القرءان

دلالة جذر «بلغ» في القرءان: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 77 موضعًا، في 50 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المجيء والإتيان والوصول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بلغ من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠50

عَرض كُلّ الصِيَغ (50)

التَعريف المُحكَم لجَذر بلغ في القُرءان الكَريم

بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سبعة وسبعون وقوعًا في ثلاثة وسبعين آية. ينتظم الجذر بين بلوغ الآجال والأشد، وبلوغ الأمكنة، وبلاغ الرسالات، وتمام الأمر والحجة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بلغ

المفهوم القرءاني للجذر: بلغ يدور على وصول الشيء إلى حدّه. في الأحكام: ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ و﴿فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾. وفي العمر والرشد: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ﴾، و﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾. وفي المكان والغاية: ﴿حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ﴾. وفي الرسالة: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ﴾، و﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾.

التعريف المحكم: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بلغ

سورة المَائدة ٦٧﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة القياسيةالصور الرسميةالعددالمواضع
البلاغٱلۡبَلَٰغُ×8؛ ٱلۡبَلَٰغُۗ×311سورة آل عِمران ٢٠ سورة المَائدة ٩٢ ٩٩ سورة الرَّعد ٤٠ سورة النَّحل ٣٥ ٨٢ سورة النور ٥٤ سورة العَنكبُوت ١٨ سورة يسٓ ١٧ سورة الشُّوري ٤٨ سورة التغَابُن ١٢
بلغبَلَغَ×8؛ بَلِّغۡ؛ بَلَغَۚ10سورة المَائدة ٦٧ سورة الأنعَام ١٩ سورة يُوسُف ٢٢ سورة الكَهف ٨٦ ٩٠ ٩٣ سورة النور ٥٩ سورة القَصَص ١٤ سورة الصَّافَات ١٠٢ سورة الأحقَاف ١٥
بلغتبَلَغَتِ×2؛ بَلَّغۡتَ؛ بَلَغۡتَ؛ بَلَغۡتُ5سورة المَائدة ٦٧ سورة الكَهف ٧٦ سورة مَريَم ٨ سورة الوَاقِعة ٨٣ سورة القِيَامة ٢٦
يبلغيَبۡلُغَ×55سورة البَقَرَة ١٩٦ ٢٣٥ سورة الأنعَام ١٥٢ سورة الإسرَاء ٣٤ سورة الفَتح ٢٥
أبلغتكمأَبۡلَغۡتُكُمۡ×2؛ أَبۡلَغۡتُكُم3سورة الأعرَاف ٧٩ ٩٣ سورة هُود ٥٧
أبلغأَبۡلُغَ؛ أَبۡلُغُ2سورة الكَهف ٦٠ سورة غَافِر ٣٦
أبلغكمأُبَلِّغُكُمۡ×22سورة الأعرَاف ٦٢ ٦٨
بالغبَٰلِغَ؛ بَٰلِغُ2سورة المَائدة ٩٥ سورة الطَّلَاق ٣
بالغةبَٰلِغَةٞۖ؛ بَٰلِغَةٌ2سورة القَمَر ٥ سورة القَلَم ٣٩
بلاغبَلَٰغٞ؛ بَلَٰغٞۚ2سورة إبراهِيم ٥٢ سورة الأحقَاف ٣٥
بلغنبَلَغۡنَ×22سورة البَقَرَة ٢٣٤ سورة الطَّلَاق ٢
بلغوابَلَغُواْ×22سورة النِّسَاء ٦ سورة سَبإ ٤٥
فبلغنفَبَلَغۡنَ×22سورة البَقَرَة ٢٣١ ٢٣٢
لتبلغوالِتَبۡلُغُوٓاْ×22سورة الحج ٥ سورة غَافِر ٦٧
ولتبلغواوَلِتَبۡلُغُوٓاْ؛ وَلِتَبۡلُغُواْ2سورة غَافِر ٦٧ ٨٠
أبلغهأَبۡلِغۡهُ1سورة التوبَة ٦
أبلغواأَبۡلَغُواْ1سورة الجِن ٢٨
البالغةٱلۡبَٰلِغَةُۖ1سورة الأنعَام ١٤٩
بالغوهبَٰلِغُوهُ1سورة الأعرَاف ١٣٥
بالغيهبَٰلِغِيهِ1سورة النَّحل ٧
ببالغهبِبَٰلِغِهِۦۚ1سورة الرَّعد ١٤
ببالغيهبِبَٰلِغِيهِۚ1سورة غَافِر ٥٦
بلاغابَلَٰغٗا1سورة الجِن ٢٣
بلغابَلَغَا1سورة الكَهف ٦١
بلغنيبَلَغَنِيَ1سورة آل عِمران ٤٠
بليغابَلِيغٗا1سورة النِّسَاء ٦٣
تبلغتَبۡلُغَ1سورة الإسرَاء ٣٧
لبلاغالَبَلَٰغٗا1سورة الأنبيَاء ١٠٦
ليبلغلِيَبۡلُغَ1سورة الرَّعد ١٤
مبلغهممَبۡلَغُهُم1سورة النَّجم ٣٠
وأبلغكموَأُبَلِّغُكُم1سورة الأحقَاف ٢٣
وبلغوَبَلَغَ1سورة الأحقَاف ١٥
وبلغتوَبَلَغَتِ1سورة الأحزَاب ١٠
وبلغناوَبَلَغۡنَآ1سورة الأنعَام ١٢٨
يبلغايَبۡلُغَآ1سورة الكَهف ٨٢
يبلغنيَبۡلُغَنَّ1سورة الإسرَاء ٢٣
يبلغوايَبۡلُغُواْ1سورة النور ٥٨
يبلغونيُبَلِّغُونَ1سورة الأحزَاب ٣٩

إجمالي الوقوعات 77، وعدد الآيات 73، والصيغ القياسية 38، والصور الرسمية 50.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بلغ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بلغ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
بَلَغُواْ ×2 وَبَلَغَتِ ×1 وَبَلَغَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~13 مَوضِع
يَبۡلُغَ ×5 لِتَبۡلُغُوٓاْ ×2 يَبۡلُغَنَّ ×1 تَبۡلُغَ ×1 يَبۡلُغَآ ×1 يَبۡلُغُواْ ×1 وَلِتَبۡلُغُوٓاْ ×1 وَلِتَبۡلُغُواْ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~5 مواضع
بَلَغَتِ ×2 بَلَّغۡتَ ×1 بَلَغۡتَ ×1 بَلَغۡتُ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 موضع
يُبَلِّغُونَ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~10 مواضع
بَلَغَ ×8 بَلِّغۡ ×1 بَلَغَۚ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~6 مواضع
أَبۡلَغۡتُكُمۡ ×2 أَبۡلِغۡهُ ×1 أَبۡلَغۡتُكُم ×1 أَبۡلُغَ ×1 أَبۡلُغُ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~3 مواضع
أُبَلِّغُكُمۡ ×2 وَأُبَلِّغُكُم ×1
ح اسم مُعَرَّف بِأَل
~7 مواضع
بَٰلِغَ ×1 ٱلۡبَٰلِغَةُۖ ×1 بَٰلِغُوهُ ×1 بَٰلِغِيهِ ×1 بَٰلِغَةٞۖ ×1 بَٰلِغُ ×1 بَٰلِغَةٌ ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~11 مَوضِع
فَبَلَغۡنَ ×2 بَلَغۡنَ ×2 بَلِيغٗا ×1 لِيَبۡلُغَ ×1 بَلَٰغٞ ×1 بَلَغَا ×1 لَبَلَٰغٗا ×1 بَلَٰغٞۚ ×1 بَلَٰغٗا ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
بَلَغَنِيَ ×1 وَبَلَغۡنَآ ×1 بِبَٰلِغِهِۦۚ ×1 بِبَٰلِغِيهِۚ ×1 مَبۡلَغُهُم ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~12 مَوضِع
ٱلۡبَلَٰغُ ×8 ٱلۡبَلَٰغُۗ ×3 أَبۡلَغُواْ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بلغ

إجمالي الوقوعات: 77 في 73 آية. الصيغ القياسية: 38، والصور الرسمية: 50. تنتظم المواضع في أربعة أبواب: بلوغ حد زمني أو عمري، وبلوغ مكان أو غاية، وبلاغ الرسالة والبيان، وبلوغ الأمر أو الحجة تمامها.

  • سورة آل عِمران ٢٠﴿فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾
  • سورة المَائدة ٦٧﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • سورة الإسرَاء ٣٤﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾
  • سورة الكَهف ٦٠﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا﴾
  • سورة النور ٥٩﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾
  • سورة غَافِر ٦٧﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
  • سورة الطَّلَاق ٣﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾
  • سورة الجِن ٢٨﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾

  • الصِيَغ: 50 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡبَلَٰغُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡبَلَٰغُ (8) بَلَغَ (8) يَبۡلُغَ (5) ٱلۡبَلَٰغُۗ (3) فَبَلَغۡنَ (2) بَلَغۡنَ (2) بَلَغُواْ (2) أُبَلِّغُكُمۡ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: تمام الوصول إلى حد مقصود؛ حد في الزمن، أو العمر، أو المكان، أو البيان، أو الأمر.

مُقارَنَة جَذر بلغ بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارقالشاهد
وصلوصول شيء إلى آخريبرز الاتصال بين طرفين، أما بلغ فيبرز الوصول إلى حد أو غاية.﴿ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾ سورة النِّسَاء ٩٠
وصلقد يكون مجرد اتصال، وبلغ يقتضي تمامًا أو حدًا معتبرًا في السياق.
أدىإيصال شيء إلى الغيريبرز تسليم ما على المرء، أما البلاغ فإيصال الرسالة حتى تقوم الحجة.﴿أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا﴾ سورة النِّسَاء ٥٨
تممانتهاء أمر في سياقهيبرز الاكتمال الداخلي، أما بلغ فيبرز بلوغ الغاية أو الحد.﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٩٦

اختِبار الاستِبدال

في سورة المَائدة ٦٧ لو قيل أد ما أنزل إليك لضاق المعنى إلى أداء واجب، أما بلغ فيحمل إيصال الرسالة للناس. وفي سورة البَقَرَة ١٩٦ لو استبدل بلغ بوصل، لضاع معنى بلوغ الهدي محله المقدر.

الفُروق الدَقيقَة

البابأمثلةالفرقالشاهد
بلوغ الأجلبلغن أجلهن، يبلغ الكتاب أجلهوصول زمن الحكم إلى نهايته.﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٤
بلوغ الأشد أو الحلمبلغوا النكاح، يبلغ أشده، بلغ الحلموصول الإنسان إلى حد أهلية.﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ﴾ سورة النور ٥٩
بلوغ المكانأبلغ مجمع البحرين، بلغ مغرب الشمسوصول المسير إلى غاية.﴿حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ سورة الكَهف ٦٠
البلاغالبلاغ المبين، أبلغوا رسالات ربهمإيصال البيان حتى تقوم الحجة.﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ﴾ سورة المَائدة ٦٧
بالغ الأمربالغ أمره، حكمة بالغةتمام النفاذ أو الكمال.﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾ سورة الطَّلَاق ٣

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول · الإخبار والتبليغ والنبأ.

ينتمي بلغ إلى حقل الوصول والتمام، ويتصل بحقل الرسالة من جهة البلاغ. زاويته الخاصة: الوصول الذي يعتد به النص لأنه يغير الحكم أو ينجز الحجة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءجل)

لا يثبت لبلغ ضد صريح، لأن معنى الجذر هو الوصول إلى حد، والجذور المجاورة المعروضة غالبها يشرح نوع الحد لا ما يعاكسه. أقوى علاقة قابلة للتسجيل هي علاقة مكمّلة مع الأجل؛ فالبلوغ كثيرًا ما يتعدى إلى أجل أو حد زمني، فيصير الأجل هو الغاية التي يبلغها الشيء. والطفل في الحج وغافر والنور يشرح مسار العمر قبل بلوغ الأشد أو الحلم، لكنه ليس ضدًا للبلوغ، بل مرحلة في الطريق إليه. وكذلك الشدة والوفاء والفعل والنصح والحمل عناصر سياقات أحكام ورسالة وعمر. لذلك تسجل علاقة مكمّلة مع أجل، لا ضدًا.

ءجلمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 9 موضِع
سورة الطَّلَاق ٢
﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ﴾ يجعل الأجل حدًا يبلغه الحكم.
سورة الأعرَاف ١٣٥
﴿إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ يصرح بكون الأجل غاية مبلوغًا إليها.
  • الأجل ليس ضد البلوغ، بل حدّه الزمني الذي يكشف معنى الوصول.
  • الطفل مرحلة قبل بلوغ الأشد، لذلك يشرح المسار ولا يكون مقابلا.
أَضداد ثانَويَّة 1
طفلمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة النور ٥٩
﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ﴾ يجعل الطفولة مرحلة تنتقل بالبلوغ إلى حكم جديد.
  • العلاقة هنا بين مرحلة سابقة وحد لاحق، لا بين ضدين.
  • البلوغ في هذا الموضع يغير الحكم العملي لا اسم المرحلة وحده.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بلغ ⟷ ءجل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بلغ

1. سورة المَائدة ٦٧﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

2. سورة آل عِمران ٢٠﴿فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾

3. سورة الإسرَاء ٣٤﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾

4. سورة الكَهف ٦٠﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا﴾

5. سورة النور ٥٩﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾

6. سورة غَافِر ٦٧﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾

7. سورة الطَّلَاق ٣﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾

8. سورة الجِن ٢٨﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بلغ

1. صيغة البلاغ ومشتقاتها الرسالية بارزة: البلاغ وحده ورد 11 مرة، وغالبها في حدود مهمة الرسل. 2. البقرة تجمع خمسة مواضع مبكرة في بلوغ الهدي وأجل النساء والكتاب. 3. سورة غَافِر ٦٧ فيها وقوعان في آية واحدة: بلوغ الأشد وبلوغ أجل مسمى، فتكشف انتقال الجذر بين العمر والزمن. 4. الكهف يكثر فيه بلوغ المكان والغاية: مجمع البحرين، مغرب الشمس، مطلع الشمس، بين السدين.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (14)، الرَّبّ (11)، النَبيّ مُحَمَّد ﷺ (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (25)، الأَنبياء (4).

الفارق بين «بلغ» و«بين» فارقُ إيصالٍ إلى الغاية مقابل إظهارٍ يرفع الالتباس:

١) «بلغ» وصولُ الشيء إلى حدّه؛ فإذا تعلّق بالرسالة صار إيصالًا لها لا إيضاحًا، ومفعوله دائمًا «الرسالة» أو «ما أُنزل»: ﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ﴾ (سورة المَائدة ٦٧﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٩). أمّا «بين» فمفعوله المعنى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٤).

٢) قُرن اللفظان في تركيبٍ ثابتٍ سبع مرّات: ﴿ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة المَائدة ٩٢، سورة النَّحل ٣٥ و٨٢، سورة النور ٥٤، سورة العَنكبُوت ١٨، سورة يسٓ ١٧، سورة التغَابُن ١٢)، فجاء «المبين» نعتًا لـ«البلاغ»: طبقتان من فعلٍ واحد، الإيصالُ ووصفُ كيفيّته. ومع ذلك يَرِد «البلاغ» مفردًا غير منعوت: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٠) — فهما متمايزان وإن اجتمعا.

٣) إذا التقى الجذران افترق فاعلاهما: واجبُ الرسول الإيصال ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة النور ٥٤)، وفعلُ الإظهار لله ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (سورة النور ٥٩)؛ فالتبليغ مفوَّض، وتبيينُ الآيات منسوبٌ إلى الله في عامّة المواضع.

٤) إذا وقع الظرف «بَيۡن» مع «بلغ» كان «بلغ» الحركةَ الواصلة و«بين» الموضعَ المقصود: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (سورة الكَهف ٦١﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ﴾ (سورة الكَهف ٩٣).

٥) لا يَرِد «بلغ» بمعنى الإيضاح، بل يُقرَن بالنصح فعلًا مستقلًّا: ﴿أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩)؛ ولا يَرِد «بين» بمعنى بلوغ الحدّ الزمنيّ الذي ينفرد به «بلغ»: ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ﴾ (سورة النور ٥٩). فالحاصل: «بلغ» إيصالٌ، و«بين» إظهارٌ يفصل الحدّ، و«البلاغ المبين» إيصالٌ كاشف.

يلتقي «بلغ» و«حسب» في موضع القسمة بين وظيفتين متقابلتين لا في معنى واحد، فيرسم بهما القرءان حدّ ما على المُرسَل وحدّ ما على المُرسِل: ١) في تركيب القسمة الصريح ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ﴾ (سورة الرَّعد ٤٠) يُحصَر البلاغ في جهة الرسول بـ«عليك»، والحساب في جهة الله بـ«علينا»؛ فالبلاغ إيصالٌ ينتهي بأدائه، والحساب إحصاءٌ بتبعةٍ لا يملكه إلّا الله. ٢) ويُجمَع الفعلان على القسمة نفسها في سورة الأحزَاب ٣٩ بين ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ فعلًا للعباد و﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ وصفًا كافيًا لله وحده. ٣) ويتأكّد الحدّ الأوّل بالتوزيع الكامل: «ٱلۡبَلَٰغُ» مصدرًا معرَّفًا يقع تكليفًا محصورًا على الرسول بصيغة الحصر في كلّ مواضعه ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ﴾ (سورة المَائدة ٩٩﴿فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة النَّحل ٣٥﴿إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾ (الشورى ٤٨) — فلا يقع «البلاغ» على الله قطّ. ٤) ويتأكّد الحدّ الثاني بإسناد الحساب إلى الله إثباتًا ﴿يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٤)، وصفةً لازمةً ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩)، ولا يُسنَد الحساب الجزائيّ إلى غيره فاعلًا في موضعٍ واحد. ٥) ويظهر تعاقب الوظيفتين صريحًا في ﴿قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾ (سورة الجِن ٢٨): إبلاغٌ بشريّ يُعقَّب بإحصاءٍ عدديّ إلهيّ هو لبّ الحساب. ٦) ويُضبَط الحدّ بفرق الصيغة، فـ«بالغ» اسمَ فاعلٍ قد يوصَف به الله بمعنى النفاذ الحتميّ لا التبليغ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣).

أَبواب الفِعل لِجَذر بلغ

الجامع الدلاليّ في الجذر «بلغ» هو انتهاء السَير إلى غايَة مَقصودَة — حَدّ مَكانيّ أَو زَمانيّ أَو رِسالَة تَنتَهي إلى مُتَلَقّيها. غَير أَنّ القرءان وَزَّع هذه الغايَة عَلى ثَلاثة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: بَلَغَ المُجَرَّد اللازِم يَصِف وُصول الفاعِل بِنَفسه إلى أَجَلٍ أَو سِنٍّ أَو مَكان، وبَلَّغَ بِالتَضعيف يُفيد أَداء الرِسالَة بَعد تَكليفٍ مُتَواصِل عَلى المُكَلَّف، وأَبلَغَ بِالهَمز يُفيد الإيصال التامّ المُنتَهي بِالشَهادَة عَلى أَداء الواجِب. ومَدار الفَرق: هل البالِغ بَلَغَ بِنَفسه؟ أَم بَلَّغَ كَلامًا مُكَلَّفًا بِه؟ أَم أَبلَغَ مَأموريَّة فَأَدَّى ما عَلَيه؟

بَلَغَ — المُجَرَّد ×56
الباب المُجَرَّد يَصِف الوُصول إلى غايَةٍ بِوَصفه حَدَثًا قائمًا بِفاعِله: الفاعِل هو الذي بَلَغَ، لا مُبَلَّغ يُدفَع إلَيه. والمَواضِع كَشَفَت ثَلاثَة مَدارات لِالوُصول. الأَوَّل وُصول الإنسان إلى سِنّ مَخصوصَة: ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢؛ سورة الإسرَاء ٣٤) و﴿إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ﴾ (سورة النِّسَاء ٦) و﴿لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ﴾ (سورة النور ٥٨-٥٩) و﴿يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣) و﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠) و﴿بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٨). الثاني وُصول إلى مَكان أَو حَدّ: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (سورة الكَهف ٦١) و﴿لَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٧) و﴿بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ﴾ (سورة المَائدة ٩٥) و﴿بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ﴾ (سورة النَّحل ٧). الثالِث وُصول الأَجَل أَو العِدَّة: ﴿بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣١-٢٣٢) و﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨) و﴿يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦). والصيغَة الاسميَّة «بالِغ» تَدخُل هذا الباب لِأَنَّها وَصف لِالواصِل بِنَفسه: ﴿بَٰلِغُوهُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥) ﴿بِبَٰلِغِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٤). الفَرق الجَوهَريّ مَع بَلَّغَ وأَبلَغَ صَريح: المُجَرَّد يَلزَم فاعِله، والآخَران يَتَعَدَّيان إلى مَفعول مُسَلَّط — رِسالَة أَو مَأمور بِها.
  • ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)
  • ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣١)
  • ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ (سورة الكَهف ٦١)
  • ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٧)
  • ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠)
  • ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)
  • ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ﴾ (سورة النَّحل ٧)
بَلَّغَ — التَفعيل (أَداء الرِسالَة بِالتَكليف) ×1
التَضعيف في «بَلَّغَ» يَنقُل الفِعل من اللُزوم إلى التَعديَة، ويَخُصّ بِالقُرءان أَداء الرِسالَة بَعد التَكليف بِها — لا مُجَرَّد إيصال خَبَر، بَل تَأديَة ما حُمِّلَه المُكَلَّف من رَبّه إلى مَن أُرسِلَ إلَيهم. والمَوضِع الوَحيد لِالصيغَة الفِعليَّة في هذا الباب مَحفوظ في سورة الأحزَاب ٣٩ في وَصف الأَنبِياء جَميعًا: ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾. والفَرق الحادّ مَع بَلَغَ المُجَرَّد بَيِّن: المُجَرَّد فاعِله يَبلُغ بِنَفسه إلى غايَة، والتَفعيل فاعِله يُبَلِّغ غَيره ما حُمِّلَ بِه. والفَرق مَع أَبلَغَ يَظهَر في زاويَة النَظَر: التَفعيل يُصَوِّر الرِسالَة بِوَصفها مَجموع رِسالات تُؤَدَّى عَلى التَكرار والمُتابَعَة ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ بِالجَمع، والإفعال يُصَوِّر الأَداء بِوَصفه إيصالًا تامًّا قَد انتَهى ﴿أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾.
  • ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٩)
أَبۡلَغَ — الإفعال (الإيصال التامّ المُنتَهي) ×7
هَمزَة الإفعال في «أَبلَغَ» تُفيد التَعديَة بِمَعنى الإيصال إلى الغايَة عَلى وَجه التَمام، حَيث يَنتَهي الفِعل بِشَهادَة الفاعِل أَنَّه أَدَّى ما عَلَيه. والمَواضِع السَبعَة كَشَفَت نَمَطًا بِنيويًّا واحِدًا: في كُلّ مَوضع تَأتي الصيغَة بَعد قَرينَة «انتِهاء» أَو في سياق «الفَصل» بَين الرَسول وقَومه. خِطاب الرَسول لِقَومه بَعد كُفرهم ﴿لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩، صالِح بَعد العَذاب) و﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ﴾ (سورة هُود ٥٧، هود في الفَصل). وفي شَهادَة الله عَلى الرُسُل أَنَّهم أَدَّوا ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الجِن ٢٨). وفي الإيصال الآمِن لِمَن استَجار ﴿ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ﴾ (سورة التوبَة ٦). وفي السَير المُتَكَلَّف نَحو غايَة بَعيدَة ﴿لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ (سورة الكَهف ٦٠) و﴿لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ﴾ (سورة غَافِر ٣٦، فِرعون يَطلُب صَرحًا). الفَرق مَع المُجَرَّد بَيِّن في الكهف نَفسها: ﴿أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ (آية ٦٠) ﴿بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (آية ٦١) — الإفعال يُبرِز قَصد الواصِل وتَكَلُّفه السَير، والمُجَرَّد يُبرِز حَدَث الوُصول حين تَمَّ. والفَرق مَع التَفعيل في الرِسالَة: التَفعيل يُصَوِّر الأَداء المُستَمِرّ، والإفعال يُصَوِّر الأَداء المُنتَهي بِالشَهادَة.
  • ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩)
  • ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ﴾ (سورة هُود ٥٧)
  • ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ﴾ (سورة التوبَة ٦)
  • ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٠)
  • ﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ﴾ (سورة غَافِر ٣٦)
  • ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ﴾ (سورة الجِن ٢٨)
الأَسماء والمَصادِر — البَلاغ والبالِغَة والمَبلَغ ×13
ٱلۡبَلَٰغُ
الاسم في الجذر يَتَفَرَّع إلى ثَلاث صيغ، كُلّ صيغَة تَلتَقِط زاويَة من المَعنى الجامِع. الأَولى «البَلاغ» مَصدَر يُسمَّى بِه ما يُؤَدَّى من رِسالَةٍ أَو ما يَكفي ويُجزئ في الدُنيا: ﴿هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ﴾ (سورة إبراهِيم ٥٢) و﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٦). ويُكَرَّر بَعد ذَلِك في وَصف وَظيفَة الرَسول حَصرًا ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ﴾ (سورة الرَّعد ٤٠) — أَي ما عَلَيه إلا الإبلاغ، لا الإكراه عَلى القَبول. الثانيَة «بالِغَة» وَصف يُفيد تَمام الوُصول إلى الغايَة: ﴿حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ﴾ (سورة القَمَر ٥) و﴿أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القَلَم ٣٩) — الحِكمَة تامَّة الوُصول إلى أَقصى ما تَبلُغُه حِكمَة، والأَيمان مُمتَدَّة إلى أَقصى أَجَلها. الثالِثَة «مَبلَغ» اسم مَكان يَدُلّ عَلى أَقصى ما بَلَغَه عِلم الفاعِل: ﴿ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٠). فالصيغ الاسميَّة تَجمَع بَين البَلاغ المُؤَدَّى مِن خارِج، والوُصول التامّ، والحَدّ الأَقصى المُنتَهى إلَيه.
  • ﴿هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة إبراهِيم ٥٢)
  • ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٦)
  • ﴿حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ﴾ (سورة القَمَر ٥)
  • ﴿أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٩)
  • ﴿ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ (سورة النَّجم ٣٠)

لَطائف بِنيويّة

  • سورة الكَهف ٦٠-٦١ مَوضِع تَفريق صَريح بَين بابَين في آيَتَين مُتَتاليَتَين: ﴿لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ (٦٠) ثُمَّ ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (٦١). الإفعال يَستَخدِم لِالقَصد المُتَكَلَّف قَبل الوُصول، والمُجَرَّد يَستَخدِم حين تَمَّ الوُصول فِعلًا — التَحَوُّل من البابَين في سياق واحِد قَرينَة قاطِعَة أَنَّ الفَرق مَقصود لا أُسلوبيّ.
  • سورة المَائدة ٦٧ تَجمَع التَفعيل والمُجَرَّد في خِطاب الرَسول: ﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ﴾. الأَمر بِالتَفعيل ﴿بَلِّغۡ﴾ ثُمَّ الشَرط بِالتَفعيل ﴿بَلَّغۡتَ﴾ — لا يَجوز هُنا الإفعال لِأَنَّ الرِسالَة مُتَواصِلَة لم تَنتَهِ بَعد، والتَفعيل يُناسِب الأَداء الجاري.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: المُجَرَّد فاعِله الإنسان نَفسه يَبلُغ سِنًّا أَو مَكانًا أَو أَجَلًا (٥٦ مَوضِع، أَكثَر من ٧٢٪ من الجذر)، والإفعال فاعِله الرَسول يُؤَدّي رِسالَة قَومه (٤ من ٧ مَواضِع: سورة الأعرَاف ٧٩، سورة هُود ٥٧، سورة الجِن ٢٨، سورة التوبَة ٦)، والتَفعيل فاعِله جَماعَة الأَنبياء (سورة الأحزَاب ٣٩). ولا يُنسَب أَيّ باب من «بلغ» إلى الله فاعِلًا مُباشِرًا — وهذا فَرق بِنيويّ مَع جذر «نزل» الذي فاعِل الإفعال فيه الله غالِبًا.
  • تَلازُم «أَشُدّ» مَع المُجَرَّد في خَمسَة مَواضِع: ﴿يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢؛ سورة الإسرَاء ٣٤) ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُۥ﴾ (سورة يُوسُف ٢٢) ﴿يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (سورة الكَهف ٨٢) ﴿لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ﴾ (سورة الحج ٥؛ سورة غَافِر ٦٧). «الأَشُدّ» في القُرءان لا يَأتي إلا مَع «بَلَغَ» المُجَرَّد — لا مَع التَفعيل ولا الإفعال — لِأَنَّه وُصول الإنسان بِنَفسه إلى حَدٍّ، لا إيصال يُؤَدّيه أَحَد.
  • تَقابُل التَفعيل والإفعال في وَصف أَداء الأَنبياء: سورة الأحزَاب ٣٩ ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (مُضارِع، الأَداء مُتَواصِل) وسورة الجِن ٢٨ ﴿أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ (ماضٍ، الأَداء انتَهى). كِلتا الآيَتَين تَستَخدِم جَمع «رِسالات» — لكِنَّ التَفعيل يَكشِف الأَداء مُستَمِرًّا، والإفعال يَكشِف الأَداء بَعد انتِهائه وقَبل الشَهادَة عَلَيه.
  • سورة البَقَرَة ٢٣١-٢٣٢ تُكَرِّر ﴿بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ في آيَتَين مُتَتاليَتَين بِمَعنى انتِهاء العِدَّة، وسورة الأنعَام ١٢٨ ﴿بَلَغۡنَآ أَجَلَنَا﴾ في خِطاب الجِنّ والإنس يَوم الحَشر. المُجَرَّد وَحده يَحمِل دَلالَة «الوُصول إلى الأَجَل» — لِأَنَّ الأَجَل يَبلُغُه الكائن بِنَفسه، لا يُبَلَّغ ولا يُبلَغ.
  • سورة النَّجم ٣٠ ﴿ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ﴾ يَستَخدِم اسم المَكان من المُجَرَّد لِإفادَة أَقصى الحَدّ الذي بَلَغَه الفاعِل بِنَفسه — لا اسم مَكان من الإفعال (لا يُقال «مُبۡلَغ»)، لِأَنَّ المَقصود هُنا حَدّ يَبلُغُه صاحِبه، لا حَدّ يُوصَل إلَيه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بلغ

  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
  • مَريَم — الآية 8
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾
  • الأحقَاف — الآية 15
    ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بلغ

  • اختِصاص «الأَشُدّ» بِفِعل البُلوغ المُجَرَّد دون مَزيده في ثَمانية مَواضِع
    لِجَذر «بلغ» في القرءان ثَلاثة أَبواب: المُجَرَّد (بَلَغَ / يَبۡلُغ) وهو وُصول الإنسان بِنَفسه إلى حَدّ، والتَفعيل (بَلِّغۡ) والإفعال (أَبۡلَغَ) وهُما إيصال يُؤَدّيه أَحَدٌ إلى غَيره. ولَفظ «الأَشُدّ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر بلغ

  • 77 موضعًا
    الجَذر «بلغ» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر بلغ

  • ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الكَهف
  • ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بلغ من المُصحَف

77 موضعًا في 36 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس