قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءجل في القُرءان الكَريم — 56 موضعًا

56 موضعًا26 صيغةالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

دلالة جذر ءجل في القرءان

دلالة جذر «ءجل» في القرءان: ءجل يدل غالبًا على حد معين يعلَّق به تمام الأمر أو انتهاؤه، وأكثره حد زمني مضروب للأفراد والأمم والعقود والكو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 56 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءجل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠26

عَرض كُلّ الصِيَغ (26)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءجل في القُرءان الكَريم

ءجل يدل غالبًا على حد معين يعلَّق به تمام الأمر أو انتهاؤه، وأكثره حد زمني مضروب للأفراد والأمم والعقود والكون، ويأتي مرة في «من أجل ذلك» علة محددة لحكم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يدور على التعيين الذي يعلّق به تمام الأمر: أجل الموت والأمم والعقود والعدة والكون، وموضع التعليل في المائدة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءجل

ءجل من أكثر جذور الدفعة ورودًا: ستة وخمسون وقوعًا في ثمان وأربعين آية. أكثره في الأجل الزمني: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ﴾، و﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾، و﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾، و﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ﴾، و﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا﴾، و﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾. ويأتي موضع خاص في التعليل: ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ﴾.

النواة المحكمة: حد أو جهة معينة يعلَّق بها تمام الأمر؛ فإن كان زمنًا فهو المدة أو النهاية المضروبة، وإن جاء «من أجل ذلك» فهو السبب المعين الذي صدر عنه الحكم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءجل

الشاهد الجامع: سورة يُونس ٤٩ — ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾. جمعت الآية أجل الأمة ومجيء أجلهم ومنع الاستئخار والاستقدام، فحسمت معنى الحد المضروب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيويّ
﴿أَجَلٖ﴾15اسمٌ منكّر مجرور
﴿أَجَلَهُنَّ﴾4مضاف إلى جمع المؤنّث
﴿أَجَلُهُمۡ﴾4مضاف إلى جمع المذكّر
﴿لِأَجَلٖ﴾4منكّر مسبوق باللام
﴿وَأَجَلٞ﴾2منكّر مرفوع مسبوق بالواو
﴿أَجَلٞ﴾2اسمٌ منكّر مرفوع
﴿أَجَلُهُمۡۖ﴾2مضاف إلى جمع المذكّر
﴿أَجَلَهَا﴾2مضاف إلى المفرد المؤنّث
﴿أَجَلٗا﴾2اسمٌ منكّر منصوب
﴿أَجَلَ﴾2مضاف إلى لفظ الجلالة
﴿وَأَجَلٖ﴾2منكّر مجرور مسبوق بالواو
﴿أَجَلٗاۖ﴾1اسمٌ منكّر منصوب
﴿أَجَلٞۖ﴾1اسمٌ منكّر مرفوع
﴿أَجَلٍ﴾1منكّر مجرور موصوف بجملة
﴿أَجَلٌۚ﴾1اسمٌ منكّر مرفوع
﴿أَجَلَهُۥۚ﴾1مضاف إلى المفرد المذكّر
﴿أَجَلِهِۦۚ﴾1مضاف إلى المفرد المذكّر
﴿أَجَلُهَاۚ﴾1مضاف إلى المفرد المؤنّث
﴿أَجَلُهُنَّ﴾1مضاف إلى جمع المؤنّث
﴿أَجَلَنَا﴾1مضاف إلى ضمير المتكلّمين
﴿ٱلۡأَجَلَ﴾1معرَّف بالألف واللام
﴿ٱلۡأَجَلَيۡنِ﴾1مثنّى معرَّف بالألف واللام
﴿أَجَّلۡتَ﴾1فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمعلوم
﴿أُجِّلَتۡ﴾1فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهول
﴿مُّؤَجَّلٗاۗ﴾1اسمُ مفعولٍ وصفًا لـ«كتاب»
﴿أَجۡلِ﴾1اسمٌ بسكون الجيم في التعليل

يرد الاسمُ منكّرًا في واحدٍ وثلاثين موضعًا من ستّةٍ وخمسين، فهي أغلبُ صوره. ثمّ تتكاثف الإضافةُ إلى الضمائر في سبعة عشر موضعًا فتصل الأجلَ بأصحابه، وتقع الإضافةُ إلى لفظ الجلالة في موضعين. والتعريفُ بالألف واللام موضعان اثنان في سورة القصص وحدها، وفيهما وحدهما يُثنّى اللفظ. وتخرج عن الاسم أربعُ صور: فعلٌ مبنيٌّ للمعلوم، وفعلٌ مبنيٌّ للمجهول، واسمُ مفعول، ثمّ «أجْل» بسكون الجيم في التعليل.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءجل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءجل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
أَجَّلۡتَ ×1 أُجِّلَتۡ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~14 مَوضِع
أَجَلَهُنَّ ×4 أَجَلُهُمۡ ×4 أَجَلُهُمۡۖ ×2 أَجَلَهُۥۚ ×1 أَجَلِهِۦۚ ×1 أَجَلَنَا ×1 أَجَلُهُنَّ ×1
ج اسم فاعِل
~1 موضع
مُّؤَجَّلٗاۗ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡأَجَلَ ×1
ه اسم نَكِرة
~23 مَوضِع
أَجَلٖ ×15 أَجَلٞ ×2 أَجَلَ ×2 أَجۡلِ ×1 أَجَلٞۖ ×1 أَجَلٍ ×1 أَجَلٌۚ ×1
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~8 مواضع
لِأَجَلٖ ×4 وَأَجَلٞ ×2 وَأَجَلٖ ×2
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
أَجَلَهَا ×2 أَجَلُهَاۚ ×1
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
ٱلۡأَجَلَيۡنِ ×1
ط جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
أَجَلٗا ×2 أَجَلٗاۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءجل

إجمالي المواضع: 56 وقوعًا في 48 آية. المراجع: سورة البَقَرَة ٢٣١؛ سورة البَقَرَة ٢٣٢؛ سورة البَقَرَة ٢٣٤؛ سورة البَقَرَة ٢٣٥؛ البقرة 282×2؛ سورة آل عِمران ١٤٥؛ سورة النِّسَاء ٧٧؛ سورة المَائدة ٣٢؛ الأنعام 2×2؛ سورة الأنعَام ٦٠؛ الأنعام 128×2؛ الأعراف 34×2؛ سورة الأعرَاف ١٣٥؛ سورة الأعرَاف ١٨٥؛ سورة يُونس ١١؛ يونس 49×2؛ سورة هُود ٣؛ سورة هُود ١٠٤؛ سورة الرَّعد ٢؛ سورة الرَّعد ٣٨؛ سورة إبراهِيم ١٠؛ سورة إبراهِيم ٤٤؛ سورة الحِجر ٥؛ النحل 61×2؛ سورة الإسرَاء ٩٩؛ سورة طه ١٢٩؛ سورة الحج ٥؛ سورة الحج ٣٣؛ سورة المؤمنُون ٤٣؛ سورة القَصَص ٢٨؛ سورة القَصَص ٢٩؛ سورة العَنكبُوت ٥؛ سورة العَنكبُوت ٥٣؛ سورة الرُّوم ٨؛ سورة لُقمَان ٢٩؛ سورة فَاطِر ١٣؛ فاطر 45×2؛ سورة الزُّمَر ٥؛ سورة الزُّمَر ٤٢؛ سورة غَافِر ٦٧؛ سورة الشُّورى ١٤؛ سورة الأحقَاف ٣؛ سورة المُنَافِقُونَ ١٠؛ سورة المُنَافِقُونَ ١١؛ سورة الطَّلَاق ٢؛ سورة الطَّلَاق ٤؛ نوح 4×2؛ سورة المُرسَلات ١٢.

  • الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَجَلٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَجَلٖ (15) أَجَلَهُنَّ (4) أَجَلُهُمۡ (4) لِأَجَلٖ (4) وَأَجَلٞ (2) أَجَلٞ (2) أَجَلُهُمۡۖ (2) أَجَلَهَا (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في معظم المواضع هو حد مضروب ينتهي إليه الأمر: موت، أمة، عدة، دين، متاع، جريان الشمس والقمر، أو تأجيل اليوم. وموضع «من أجل ذلك» يحفظ معنى جهة التعليق لا الزمن.

مُقارَنَة جَذر ءجل بِجذور شَبيهَة

يفترق ءجل عن وقت بأن الوقت موعد مضبوط، أما الأجل فحد تنتهي إليه مدة أو أمر. ويفترق عن حين بأن الحين ظرف زمني يتعين بالسياق، أما الأجل فغاية مضروبة. ويفترق عن مهل بأن الإمهال تأخير قبل الأخذ، أما الأجل فهو الحد نفسه. ويفترق عن أبد وخلد بأنهما امتداد، أما الأجل فحد.

اختِبار الاستِبدال

اختبارُ الاستبدال هنا لا يجري على تقديرٍ ذوقيّ. فالقرءان نفسُه يجمع لفظَ «أجل» وبديلَه المقترَح في سياقٍ واحدٍ متقارب، ثمّ يُفرد لكلٍّ منهما موضعَه، فيتبيّن ما يضيع لو حلّ أحدُهما محلّ الآخر.

البديل الأوّل: «وقت». في المرسلات يتلاصق البناءان في آيتين متتاليتين: ﴿وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١١)، ثمّ ﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١٢). فالتوقيتُ تعيينُ الوقت الذي يقع فيه الأمر، والتأجيلُ ضربُ غايةٍ يُنتظَر بلوغُها. ولو وُضع لفظُ التوقيت موضعَ ﴿أُجِّلَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١٢) لصار السؤالُ إعادةً للخبر قبله. والذي يضيع بالاستبدال: معنى الانتظار إلى غايةٍ لم تُبلَغ بعد.

البديل الثاني: «إملاء». في الأعراف يجتمع الوجهان في مقطعٍ واحد: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٣)، ثمّ ﴿وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥). فالإملاءُ مدٌّ لا يُخبَر عن اقترابه، والأجلُ حدٌّ يصحّ الإخبارُ باقترابه لأنّه معلومُ الموضع. ولو وُضع لفظُ الإملاء موضعَ ﴿أَجَلُهُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥) لسقط الاقترابُ وبقي المدُّ بلا غاية.

البديل الثالث: «عِدّة». في الطلاق يتجاور اللفظان: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ١)، ثمّ ﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢). فالعِدّةُ هي المدّةُ المُحصاةُ نفسُها، والأجلُ منتهاها الذي يُبلَغ فيقع عنده الإمساكُ أو المفارقة. ولو وُضعت العِدّةُ موضعَ ﴿أَجَلَهُنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢) لصار البلوغُ إلى المدّة لا إلى آخرها، فانتقل موضعُ الحكم.

ويظهر هذا الفرقُ في السورة نفسها، إذ جُعل وضعُ الحمل أجلًا لا عِدّةً: ﴿وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٤). فصدرُ الآية يذكر العِدّةَ مدّةً تُعدّ بالأشهر، وعجزُها يذكر الأجلَ حدًّا يقع عنده الانتهاء.

فالحاصل: «أجل» يضبط الغايةَ التي ينتهي إليها الأمرُ ويقع عندها حكمُه. ولا يقوم مقامَه ما دلّ على الوقت الذي يقع فيه الفعل، ولا على المدّ المفتوح، ولا على المدّة المعدودة.

الفُروق الدَقيقَة

يرد الجذر في ستّةٍ وخمسين موضعًا: اثنان وخمسون منها الاسمُ «أجل»، وأربعةٌ خارجةٌ عنه. والخارجةُ هي فعلٌ مبنيٌّ للمعلوم، وفعلٌ مبنيٌّ للمجهول، واسمُ مفعول، ثمّ «أجْل» بسكون الجيم في التعليل. والفرقُ بينها يقوم على إظهار ضاربِ الأجل أو طيّه، وعلى كون التأجيل حدثًا يقع أو وصفًا ثابتًا.

١. الفعل المبنيّ للمعلوم — سورة الأنعَام ١٢٨. ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨). الفعلُ مسنَدٌ إلى المخاطَب، والأجلُ مفعولٌ به مضافٌ إلى المتكلّمين. فاجتمع في الجملة الطرفان معًا: ضاربُ الأجل وبالغوه. وهو الموضعُ الوحيد الذي يُصرَّح فيه بالطرفين، وسائرُ المواضع تطوي أحدَهما.

٢. الفعل المبنيّ للمجهول — سورة المُرسَلات ١٢. ﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١٢). طُوي الضاربُ وبقي المؤجَّلُ مسؤولًا عنه، فالسؤالُ عن اليوم لا عن الفاعل. وجوابُه في الآية بعدها ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾ (سورة المُرسَلات ١٣). فالبناءان من مادّةٍ واحدة، والفرقُ بينهما إظهارُ الضارب وطيُّه لا اختلافُ المعنى.

٣. اسم المفعول — سورة آل عِمران ١٤٥. ﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٥). الصيغةُ من البناء نفسه، لكنّها هنا وصفٌ لموصوف لا خبرٌ عن حدث. فالموصوفُ «كتاب»، والتأجيلُ صفةٌ لازمةٌ له. وبه ينتقل المعنى من الحدث الواقع إلى الوصف الثابت.

٤. «أجْل» بسكون الجيم — سورة المَائدة ٣٢. ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (سورة المَائدة ٣٢). مسبوقٌ بـ«مِن»، ولا يقع بعده زمنٌ بل مشارٌ إليه. فالمعلَّقُ به سببٌ معيّن لا غايةٌ زمنيّة، وهو الموضع الوحيد بهذا المسلك.

وأمّا الاسمُ في اثنين وخمسين موضعًا فينقسم بحسب ما يلحقه:

  • منكّرًا في واحدٍ وثلاثين موضعًا، سبعةٌ وعشرون منها موصوفة: «مسمّى» في واحدٍ وعشرين موضعًا، و«قريب» في ثلاثة، و«معدود» في موضعٍ واحد ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ﴾ (سورة هُود ١٠٤)، و«لا ريب فيه» في موضعٍ واحد ﴿وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩)، ووصفٌ بجملةٍ في موضعٍ واحد ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥).
  • والأربعةُ الباقية بلا وصف، ثلاثٌ منها في تركيب «لكلّ»: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)، و﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ﴾ (سورة يُونس ٤٩)، و﴿لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ﴾ (سورة الرَّعد ٣٨).
  • مضافًا إلى أصحابه في سبعة عشر موضعًا بضمائر الجمع والإفراد، فيكون حدًّا مضروبًا عليهم لا منهم.
  • مضافًا إلى لفظ الجلالة في موضعين لا غير: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥)، و﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ﴾ (سورة نُوح ٤). وفيهما ينتقل الخبرُ عنه من التعيين إلى الحتم، فلا يُوصَف بتسميةٍ ولا بقرب.
  • معرَّفًا بالألف واللام في موضعين اثنين، وكلاهما في سورة القصص وفي مدّةٍ متعاقَدٍ عليها: ﴿أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٨)، و﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ﴾ (سورة القَصَص ٢٩). فالتعريفُ لسبق ذكر المدّة بين المتعاقدَين.

ويجمع هذه الصورَ كلَّها أنّ الأجل حدٌّ يُضرَب فيُبلَغ أو يجيء. ويختلف عرضُه بحسب إظهار الضارب أو طيّه، وبحسب التسمية والإضافة والتعريف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات · الموت والهلاك والفناء.

ينتمي الجذر إلى حقل الزمن والمواقيت في أكثر مواضعه، إذ يظهر الأجل غاية مسمّاة في ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). ويدخل في الليل والنهار والأوقات حين يرد مع جريان الشمس والقمر في ﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الرَّعد ٢). ويلحق به حقل الموت والهلاك والفناء من آيته التي تصل الأجل بالموت في ﴿ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّى﴾ (سورة الزُّمَر ٤٢). ويلحق به حقل التعليل والحكم في موضع المائدة، لأن الجذر هناك يعلّق الحكم بسبب محدد في ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا﴾ (سورة المَائدة ٣٢).

مَنهَج تَحليل جَذر ءجل

استوعب الإصلاح كل الوقوعات، وخاصة موضع المائدة غير الزمني. حُذف ترشيح خلد وأبد كضدين لأنهما لا يحققان إحالة عكسية نصية للجذر نفسه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءخر)

ليس لجذر «ءجل» ضدٌّ اسميٌّ واحد؛ لأنّه حدٌّ مضروبٌ أو غايةٌ مؤجَّلة، لا صفةٌ قطبيّة. لكنّ القرءان يبني حوله مقابلةً ثابتةً بين حضور الأجل وبين طلب التأخير أو استحالة التقدّم والتأخّر. فتكون مادّةُ التأخير ومادّةُ التقديم ومادّةُ السبق أطرافًا شارحةً لصرامة الأجل، لا أضدادًا ذاتيّةً له.

وسبعةُ مواضع تُكرِّس هذا القانون. ثلاثةٌ منها تنفي الاستئخار والاستقدام معًا: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)، و﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٩)، و﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٦١). واثنان ينفيان السبقَ والاستئخار بلفظٍ واحد: ﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴾ (سورة الحِجر ٥)، و﴿مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٣). واثنان ينفيان التأخيرَ وحده: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ﴾ (سورة نُوح ٤)، و﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١١).

ويقابل هذا القانونَ رجاءُ المهلة في ثلاثة مواضع، ووصفُ الأجل فيها كلِّها «قريب»: سورة النِّسَاء ٧٧، وسورة إبراهِيم ٤٤، وسورة المُنَافِقُونَ ١٠. فتنعقد الصورةُ التقابليّة الثابتة: طلبُ تأخيرٍ عند حضور الأجل، ثمّ ردٌّ بامتناع التقديم والتأخير. و«ءجل» لا ضدَّ اسميًّا له، لكنّ هذا الامتناعَ عند البلوغ هو مضمونُه التقابليُّ الثابت.

ءخرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 18 موضِع
سورة الأعرَاف ٣٤
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾؛ الأجل يمنع التأخر والتقدم.
سورة يُونس ٤٩
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾؛ تكرر البنية نفسها يؤكد حدية الأجل.
سورة النَّحل ٦١
﴿وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾؛ التأخير نفسه ينتهي عند أجل لا يتأخر بعده.
  • الأجل لا يقابل التأخر فقط، بل يضبط طرفي الحركة الزمنية: التأخر والتقدم.
  • التكرار في أكثر من سورة يجعل العلاقة بنية قرءانية لا شاهدا عابرا.
أَضداد ثانَويَّة 1
قدممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة الأعرَاف ٣٤
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾؛ التقدم طرف آخر ينفيه حضور الأجل.
  • ذكر التقدم مع التأخر يجعل الأجل مركزا بين طرفين لا يتجاوزانه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءجل ⟷ ءخر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءجل

  • سورة الأنعَام ٢: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ﴾.
  • سورة الأعرَاف ٣٤: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾.
  • سورة يُونس ٤٩: ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾.
  • سورة البَقَرَة ٢٨٢: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾.
  • سورة الطَّلَاق ٤: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا﴾.
  • سورة الرَّعد ٢: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ﴾.
  • سورة المَائدة ٣٢: ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ﴾.
  • سورة المُرسَلات ١٢: ﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءجل

وحدةُ العدّ في هذه الملاحظات موضعٌ واحد لكلّ ورودٍ للجذر. ومجموعُ المواضع ستّةٌ وخمسون، وهي موزّعةٌ على ثمانٍ وأربعين آية؛ فثمانِ آياتٍ يتكرّر فيها الجذر مرّتين. وحيث يُذكر أدناه عددُ آيات يُصرَّح بذلك، وحيث يُذكر عددُ مواضع يُصرَّح بذلك كذلك.

١. الوصف بالتسمية أكثرُ الأوصاف، ولا يبلغ نصفَ الآيات. يقترن «أجل» بوصف «مسمّى» في إحدى وعشرين آيةً من ثمانٍ وأربعين، وفي سبع عشرة سورة. فهو أكثرُ أوصافه دورانًا، لكنّه لا يبلغ نصفَ آياته: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ (سورة الأنعَام ٢)، و﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢). وسائرُ الآيات سبعٌ وعشرون، يرد فيها الأجلُ مضافًا أو معرَّفًا أو موصوفًا بغير التسمية أو غيرَ موصوف.

٢. صيغةٌ واحدة تتكرّر أربع مرّات بعد تسخير الشمس والقمر. ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢)، و﴿كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة لُقمَان ٢٩)، و﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ﴾ (سورة فَاطِر ١٣)، و﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ﴾ (سورة الزُّمَر ٥). فثلاثٌ منها باللام وواحدةٌ بحرف الغاية، والأربعُ مسبوقةٌ بتسخير الشمس والقمر. ولا خامسَ لهذه الصيغة في مواضع الجذر.

٣. الاقتران المسبوق بالواو: أربعةُ مواضع في أربع سور، بصورتين لا صورةٍ واحدة. مرفوعًا في موضعين: ﴿ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ (سورة الأنعَام ٢)، و﴿لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى﴾ (سورة طه ١٢٩). ومجرورًا في موضعين بعد ذكر الحقّ: ﴿إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ﴾ (سورة الرُّوم ٨)، و﴿إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ﴾ (سورة الأحقَاف ٣). فالمرفوعان يذكران أجلًا ثانيًا بعد أوّل، والمجروران يجعلان الأجلَ قرينَ الحقّ في خلق السماوات والأرض.

٤. البناء الفعليّ موضعان لا موضعٌ واحد. يرد الجذر فعلًا مبنيًّا للمعلوم في ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨)، وفعلًا مبنيًّا للمجهول في ﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١٢). فالانفرادُ الصحيح للمرسلات هو انفرادُ البناء للمجهول وحده، لا انفرادُ الفعل. ويُضاف إليهما اسمُ المفعول ﴿مُّؤَجَّلٗاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٥)، ورابعُها ﴿أَجۡلِ﴾ (سورة المَائدة ٣٢) بسكون الجيم في التعليل. فالصيغُ الخارجةُ عن اسم الأجل أربعٌ من ستّةٍ وخمسين.

٥. موضع المرسلات: التأجيل جوابًا عن التوقيت. يجيء التأجيل بعد ذكر جمع الرسل: ﴿وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١١)، ثمّ ﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١٢). ويأتي التعيينُ في الآية بعدها ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾ (سورة المُرسَلات ١٣)، ثمّ التهويل ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ﴾ (سورة المُرسَلات ١٤). فالمؤجَّلُ معيَّنٌ لا مبهَم، وهو ميقاتُ الفصل لا مهلةُ عمر. ويتلوه ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ (سورة المُرسَلات ١٥)، وهو أوّلُ عشرِ ورداتٍ لهذه الجملة في السورة نفسها.

٦. بلوغُ الأجل ومجيئه: مسلكان يتمايزان بالفاعل وبما يترتّب. الأوّل بلوغُ الأجل، والفاعلُ فيه صاحبُ الأجل، وهو ثمانيةُ مواضع: سورة البَقَرَة ٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٤ و٢٣٥، وسورة الأنعَام ١٢٨، وسورة الأعرَاف ١٣٥، وسورة غَافِر ٦٧، وسورة الطَّلَاق ٢. ويترتّب على البلوغ حكمٌ عمليّ في خمسةٍ منها: ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣١)، و﴿وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥).

والثاني مجيءُ الأجل، والفاعلُ فيه الأجلُ نفسُه، وهو ستّةُ مواضع: سورة الأعرَاف ٣٤، وسورة يُونس ٤٩، وسورة النَّحل ٦١، وسورة فَاطِر ٤٥، وسورة المُنَافِقُونَ ١١، وسورة نُوح ٤. ويترتّب على المجيء نفيُ التأخير في خمسةٍ منها: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١١). والسادسُ يعقبه خبرٌ آخر: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا﴾ (سورة فَاطِر ٤٥). فبلوغُ الأجل يقع عنده الحكم، ومجيئُه يُغلَق عنده بابُ التأخير.

٧. امتناعُ التقديم والتأخير منصوصٌ في سبعة مواضع. ثلاثةٌ تنفي الاستئخار والاستقدام معًا: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)، و﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٩)، و﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٦١). واثنان ينفيان السبقَ والاستئخار: ﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴾ (سورة الحِجر ٥)، و﴿مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٣). واثنان ينفيان التأخيرَ وحده: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ﴾ (سورة نُوح ٤)، و﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١١).

٨. وصفُ القرب ثلاثةُ مواضع، وكلُّها في رجاء تأخير. ﴿لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧)، و﴿رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٤)، و﴿رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١٠). ويُعقَد على الرجاء وعدٌ في موضعين منها: إجابةُ دعوةٍ واتّباعُ رسلٍ في سورة إبراهِيم ٤٤، وصدقةٌ وصلاحٌ في سورة المُنَافِقُونَ ١٠. وأمّا سورة النِّسَاء ٧٧ فرجاءٌ مجرَّدٌ بلا وعد، سِيق اعتراضًا على كتابة القتال. ويقع الردُّ على الثالث في الآية التالية له ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١١).

٩. الأجلُ والكتاب: الملازمةُ في الاتّجاهين. مرّةً يكون لكلّ أجلٍ كتابٌ يخصّه ﴿لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ﴾ (سورة الرَّعد ٣٨)، ومرّةً يكون الكتابُ نفسُه بالغًا أجلَه ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥). ويجتمع المعنيان في الموت ﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٥)، وفي الدَّين ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). ويضبط هذا أنّ مادّة الكتابة ترد في ثمانِ آياتٍ من آيات الجذر الثمانِ والأربعين.

١٠. الإضافة: إلى الأصحاب سبعةَ عشر، وإلى لفظ الجلالة اثنان. يُضاف الأجلُ إلى أصحابه فيكون حدًّا مضروبًا عليهم: ﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)، و﴿قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥)، و﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ (سورة الحِجر ٥). ولا يُضاف إلى لفظ الجلالة إلّا في موضعين: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥)، و﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ﴾ (سورة نُوح ٤). ففي الأوّل إخبارٌ بالإتيان، وفي الثاني نفيٌ للتأخير؛ وليس في الموضعين وصفٌ بالتسمية ولا بالقرب.

١١. التعريف بالألف واللام موضعان في سورة واحدة. ﴿أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٨)، و﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ﴾ (سورة القَصَص ٢٩). وهما في مدّةٍ متعاقَدٍ عليها بين طرفين، وفيهما وحدهما يُثنّى اللفظ في مواضع الجذر.

١٢. موضعُ التعليل لا الزمن. ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (سورة المَائدة ٣٢). يقع بعده مشارٌ إليه لا زمن، فالمعلَّقُ به سببٌ معيّن والحكمُ مكتوبٌ عليه. وهو الموضعُ الوحيد الذي لا يُقصَد فيه حدٌّ زمنيّ.

١٣. نسبةُ ضربِ الأجل: وحدةُ القياس وطريقةُ العدّ. الوحدةُ هنا الآيةُ الواحدة من آيات الجذر الثمانِ والأربعين، والعدُّ عدُّ ورودِ لفظ الجلالة في الآية نفسها. وهو يرد في سبعٍ وعشرين آيةً منها ويغيب عن إحدى وعشرين. وأصرحُ موضعٍ يُسنَد فيه فعلُ التأجيل إلى المخاطَب سبحانه هو ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨). وفيما عداه يُطوى الضاربُ أو يُذكر بفعلٍ مسنَدٍ إليه، كقوله ﴿وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩)، وقوله ﴿وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ﴾ (سورة النَّحل ٦١).

١٤. المحصِّلة. الأجلُ حدٌّ مضروبٌ يُبلَغ أو يجيء. وأكثرُ أوصافه التسميةُ ولا تبلغ نصفَ آياته، وبناؤه الفعليُّ موضعان لا موضعٌ واحد، وامتناعُ تقديمه وتأخيره منصوصٌ في سبعة مواضع. وخروجُه عن الزمن موضعٌ واحدٌ في التعليل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءجل في القرءان

  • الأجل المُسمّى — أغلب المواضع (٢١ آية من ٤٨) يقترن فيها «أجل» بوصف ﴿مُّسَمّٗى﴾، فيكون الأجلُ مُعَيَّنًا محدودًا لا مفتوحًا: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ٢)، ﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الرَّعد ٢).

  • أجل الأمم والأنفس — حتميّة الغاية حين تبلغ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)، وتتكرّر صيغة «لا يستأخرون… ولا يستقدمون» في خمسة مواضع (سورة النَّحل ٦١، سورة يُونس ٤٩…).

  • الإمهال والتأخير — يقترن الجذر بفعل «أخّر» للدلالة على المدّ المؤقّت: ﴿وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ (سورة نُوح ٤)، وطلبُ الإمهال: ﴿لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١٠)، يقابله ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١١).

  • الأجل المتعاقَد — مدّةٌ بين طرفين: ﴿أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّ﴾ (سورة القَصَص ٢٨)، وأجلُ الدَّين ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢).

  • «مِنۡ أَجۡلِ» للتعليل لا للزمن — ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (سورة المَائدة ٣٢)، وهو الموضع الوحيد بهذا المسلك.

  • الصيغة الفريدة: من بين كلّ مواضع الجذر يَنفرِد ﴿أُجِّلَتۡ﴾ بكونه الفعل المبنيّ للمجهول الوحيد؛ فجاء التأجيل هنا فعلًا مُسنَدًا إلى فاعلٍ مُغيَّب لا اسمًا مقدَّرًا للمُهلة كما في ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾.

  • تأجيل الشهادة إلى يوم الحسم: يَجيء التأجيل جوابًا عن توقيت جمع الرُّسُل: ﴿وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١١)، ﴿لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ١٢)، فالمُؤجَّل ليس مُهلةَ عمرٍ دنيويّ بل ميقاتُ الفصل الأكبر.

  • تعيين الأجل المؤجَّل: يَأتي الجواب مباشرةً ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾ (سورة المُرسَلات ١٣)، ثُمّ التهويل ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ﴾ (سورة المُرسَلات ١٤)؛ فالأجل المؤجَّل مُعيَّنٌ لا مُبهَم، وهو يومُ القضاء بين الخلائق.

  • خَتمُ المشهد بالويل للمكذِّبين: يَتلو تعيينَ يوم الفصل مباشرةً قولُه ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ (سورة المُرسَلات ١٥)، فيَنعقِد الرابطُ بين الأجل المؤجَّل والفصل والويل وتكذيبِ المكذِّبين في نسقٍ واحدٍ متتابع.

  • الإيقاع المُؤطِّر: يَتكرَّر ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ في السورة عشرَ مرّاتٍ، وأوّلُ ورودِه عقِبَ تعيين يوم الفصل مباشرةً؛ فصار التأجيلُ مُفتتَحَ سلسلةٍ من الوعيد، ومآلُ المُكذِّب بيومِ الفصلِ هو الويلُ المُكرَّر.

  • المُحصِّلة: تَنقُل المُرسَلات الجذرَ من دلالة المُهلة الزمنيّة الممدودة إلى دلالة الميقات المحسوم؛ فالأجل المؤجَّل في موضعها الوحيد ليس امتدادًا للعمر بل تأقيتٌ للحساب، مقرونًا بالفصل والويل والتكذيب في بناءٍ متماسك.

  • الأجل بوصفه «كتابًا» مؤجَّلًا: الموت نفسه أجلٌ مدوَّن لا يُتجاوَز ﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٤٥). فاجتمع في اللفظ ذاته معنى التدوين (كتاب) ومعنى التأجيل (مؤجَّل)، فالأجل ميقاتٌ مفروضٌ مُثبَت.

  • اقتران الأجل المسمَّى بأمر الكتابة في المعاملات: حين يُذكر الدَّيْن إلى أجلٍ معلوم يأتي الأمر بتدوينه فورًا ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). فالأجل المسمَّى ملازمٌ للكَتْب، إذ الحدُّ الزمنيّ المعيَّن يستوجب إثباتًا.

  • تثبُّت الأجل وامتناع تقديمه وتأخيره: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٤)، ويؤكّده ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١١). فالأجل مكتوبٌ بمعنى المحتوم المؤقَّت.

  • ازدواج الأجل: أجلٌ مقضيٌّ وأجلٌ مسمًّى عند الله ﴿ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ٢)، فالتسميةُ ضبطٌ للحدّ كضبط المكتوب.

  • خلاصة بنيويّة: الجذر يلازم معنى الحدّ الزمنيّ المضروب الذي لا يتزحزح، ويتقاطع مع «كُتِبَ» في الفرائض المؤقَّتة بمدّةٍ معدودة (الصيام، الوصية)، فيجتمع الإلزام والميقات معًا: ما كُتِب فهو مفروضٌ، وما أُجِّل فهو محدودٌ بميقاتٍ بالغ.

  • الموضع الجامع للعلاقة الثلاثيّة (تأخير/صدقة/صلاح) فريدٌ في سورة المُنَافِقُونَ ١٠: ﴿رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾؛ فالرجاء معلَّقٌ على «أجلٍ قريب»، وجوابُه المُتمنَّى صدقةٌ وصلاح.

  • صيغة «أجل قريب» مع رجاء التأخير تتكرّر ثابتةً ثلاث مرّات لا غير: سورة المُنَافِقُونَ ١٠، وسورة النِّسَاء ٧٧ ﴿لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ﴾، وسورة إبراهِيم ٤٤ ﴿رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ﴾. وفي كلّها يَقترن الرجاء بوعدٍ مستقبليّ: عملٌ صالح، أو إجابة دعوة، أو اتّباع رسل.

  • يَرِد الردّ على هذا الرجاء مباشرةً في الآية التالية للموضع الجامع، سورة المُنَافِقُونَ ١١: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا﴾؛ فالتأخير الذي يُرجى مُمتنعٌ بنصّ صريح.

  • يؤكّد هذا الامتناعَ قانونٌ مُطّرد للجذر: إذا حضر الأجل لا تقديم ولا تأخير — سورة الأعرَاف ٣٤ وسورة يُونس ٤٩ ﴿إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾، ومثله سورة النَّحل ٦١.

  • فالعلاقة بنيويّة محكمة: «أجل قريب» موضعُ رجاءِ مهلةٍ يُعقَد عليها وعدٌ بالصدقة والصلاح، يقابله حسمٌ قرءانيّ بأنّ بلوغ الأجل لا يُؤخَّر.

أَسماء الله مِن جَذر ءجل

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءجل

  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
  • إبراهِيم — الآية 44
    ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾
  • المُنَافِقُونَ — الآية 10
    ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ءجل

  • الأَجَل ⟂ المُدّة جَذر «مدد»
    «الأَجَل» هو لحظة النهاية المحدّدة سلفًا التي يقف الشيء عندها فلا يتجاوزها، بينما «المُدّة» (مدّ) هي الامتداد والإطالة والزيادة المتّصلة في أثناء الطريق. فالأوّل طرفٌ يُنتهى إليه، والثاني استطالةٌ تجري داخل الطريق نفسه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءجل

  • ﴿أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءجل من المُصحَف

56 موضعًا في 29 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس