قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَمَر٨

الجزء 27صفحة 5298 قَولات8 حقول

مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الخروج السابق من الأجداث لا يبقى مشهد انتشار مبهم، بل ينقلب إلى حركة منقادة مشدودة نحو جهة نداء محددة: ﴿مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾. ثم يكشف القول المضارع أن صفة الكفر نفسها تواجه ما كانت تكذبه بوصف حاضر قريب: ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾. فالعسر ليس تعريفًا عامًا للشدّة، بل حكم ينبعث من اجتماع الإهطاع، والغاية، والداعي، وحضور اليوم على ألسنة الكافرين.

كيف وصلنا إلى المدلول

تتقدّم الآية على هيئة تتميم لازم لما قبلها: أبصار خاشعة، وخروج من الأجداث، وانتشار كهيئة جماعية غير مطمئنة، ثم تأتي ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾ فلا تترك الحركة انتشارًا بلا مقصد.

  • الإهطاع هنا ليس سرعة عادية، ولا مشيًا، ولا مجرد خروج؛ هو إقبال منقاد مشدود، ولذلك احتاج إلى ﴿إِلَى﴾ التي تضبط نهاية الحركة.
  • لو قيل إنهم خارجون أو مسرعون فقط لبقيت الصورة في الحركة نفسها، أما ﴿مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾ فيجعل الحركة محكومة بنداء سابق في السياق: ﴿يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾.
  • بهذا تصبح الآية شطرًا ثانيًا للمشهد: الدعاء في الآية السابقة يعيّن جهة الاستدعاء، وهذه الآية تبيّن هيئة المنقادين إليه.

﴿إِلَى﴾ ليست تفصيلًا مكانيًا زائدًا؛ إنها تمنع قراءة الإهطاع كاضطراب منتشر.

  • الغاية هي ﴿ٱلدَّاعِ﴾، لا مكان مجرد ولا حالة نفسية وحدها.
  • والتعريف في ﴿ٱلدَّاعِ﴾ يجعل صفة النداء هي مركز الجهة: ليس الحديث عن شخص باسمه، بل عن جهة دعاء معلومة في هذا المشهد، ينجذب إليها الخارجون على كره ما يواجهون.
  • لذلك يختلف هذا التركيب عن تعبير مثل نحو نداء أو عند الداعي؛ فالأول قد يضع الجهة عامة، والثاني قد يجعلهم بجواره، أما ﴿إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾ فيحمل انتهاء الحركة إلى صاحب النداء نفسه.

بعد حركة الأجساد تأتي حركة القول: ﴿يَقُولُ﴾.

  • المضارع لا يعرض مقولة منقطعة بوصفها خبرًا سابقًا، بل يحضر القول عند تحقق المشهد.
  • وهذا مهم لأن القائلين ليسوا جماعة مجهولة؛ إنهم ﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾.
  • أل هنا لا تجعل الكفر وصفًا عابرًا لفاعل في لحظة خوف، بل تربط القول بطائفة صار الجحود نعتًا لها في هذا السياق.
  • لو قيل الناس أو الظالمون لاتسعت الجهة أو تغير سبب الانكشاف؛ أما ﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ فيجعل اعتراف ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ منسوبًا إلى من كانت الآيات القريبة تصفهم بالتكذيب واتباع الأهواء.

فالعسر هنا ليس مجرد شعور، بل انقلاب في نطق المكذبين عند حضور ما كانوا يدفعونه.

﴿هَٰذَا﴾ يحسم القرب.

  • ليس الحكم على يوم بعيد يروى عنه، ولا على معنى كلي اسمه العسر، بل على حاضر مشهود يشار إليه.
  • الإشارة القريبة تلصق الوصف بالمشهد نفسه: خروج، إهطاع، نداء، ثم تسمية اليوم.
  • ولو استبدلت بذٰلك لصار في الكلام مسافة تقريرية، أما ﴿هَٰذَا﴾ فيجعل القول خارجًا من ضغط الحضور.
  • ثم تأتي ﴿يَوۡمٌ﴾ منكرة مفردة، فتجعل الحكم متعلقًا بظرف محدود لا بمجرد زمان مطلق.

والتنكير هنا لا يضيع التعيين؛ لأن ﴿هَٰذَا﴾ يعيّن الحضور، و﴿يَوۡمٌ﴾ يفتح الوصف: هذا الحاضر يوم من شأنه أنه عسير عليهم.

أما ﴿عَسِرٞ﴾ فهي خاتمة حادة موجزة.

  • ليست ضيقًا مكانيًا، ولا ثقلًا مجردًا، ولا حرجًا باطنًا فقط؛ بل صعوبة مسلك اليوم نفسه على من يساقون إلى الداعي.
  • تنكير ﴿عَسِرٞ﴾ مع تنكير ﴿يَوۡمٌ﴾ يبني حكمًا وصفيًا لا اسمًا علمًا: اليوم حاضر قريب، وصفته أنه عسير.
  • ولو جعلت الصفة على صورة أطول أو بدلت بمشق، لانخفض أثر الخاتمة القصيرة التي تلائم قولًا يخرج من كافرين في لحظة الإهطاع.

من جهة الرسم والهيئة، تبدأ الآية باسم حال جمع ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾ منونًا، فتقدّم هيئة الجماعة قبل أن يظهر قولها.

  • ثم تأتي ﴿ٱلدَّاعِ﴾ معرفة بأل ومكسورة الآخر، فتغلق اتجاه الحركة على جهة النداء.
  • وفي ﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يظهر الجمع المرفوع لأنه صاحب القول، لا مفعولًا لحكم يقع عليه فحسب.
  • ﴿هَٰذَا﴾ برسم الإشارة القريبة يصل القول بالمشهد، و﴿يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ بتنكير الاسمين يجعل المقول حكمًا مباشرًا لا عنوانًا موسوعيًا.
  • لذلك لا تقرأ الآية كقائمة ألفاظ: حركة إلى نداء، ثم قول حاضر، ثم اعتراف بصفة اليوم؛ وكل قولة تضغط التي بعدها حتى تنتهي الجملة إلى ﴿عَسِرٞ﴾.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هطع، ءلى، دعو، قول، كفر، ذا، يوم، عسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هطع1 في الآية
مُّهۡطِعِينَ
السير والمشي والجري | الرغبة والإقبال والإدبار 3 في المتن

مدلول الجذر: هطع هو إسراع منقاد مشدود إلى جهة داعية أو مرهبة، تظهر فيه حركة الجماعة قبل طمأنينتها. يختلف عن «سرع» لأن السرعة قد تكون اختيارية، وعن «هرع» لأنه لا يرد هنا إلا في هيئة جماعة مشدودة إلى الداعي أو المواجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هطع» هنا في 1 موضع/مواضع: مُّهۡطِعِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السير والمشي والجري الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هطع هو إسراع منقاد مشدود إلى جهة داعية أو مرهبة، تظهر فيه حركة الجماعة قبل طمأنينتها. يختلف عن «سرع» لأن السرعة قد تكون اختيارية، وعن «هرع» لأنه لا يرد هنا إلا في هيئة جماعة مشدودة إلى الداعي أو المواجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ سرع السرعة مطلق تعجيل، والإهطاع إسراع منقاد بهيئة هلع أو انجذاب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُّهۡطِعِينَ: استبدال «مهطعين» بـ«مسرعين» في إبراهيم 43 لا يكفي، لأن الآية تضيف مقنعي رؤوسهم ولا يرتد إليهم طرفهم. واستبداله بـ«خاشعين» في القمر 8 يغيّر الحركة إلى سكون. واستبداله بـ«هلعين» في المعارج 36 يجعل المعنى نفسيًا فقط، بينما النص يصف اتجاهًا وحركة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَى
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَى: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دعو1 في الآية
ٱلدَّاعِۖ
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 212 في المتن

مدلول الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دعو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلدَّاعِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الشرك والعبادة غير الله القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلدَّاعِۖ: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
يَقُولُ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: يَقُولُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَقُولُ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
ٱلۡكَٰفِرُونَ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكَٰفِرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: الأنعام 1، والرعد 5، وإبراهيم 18، والملك 6.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكَٰفِرُونَ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَا
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَا: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمٌ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمٌ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عسر1 في الآية
عَسِرٞ
الإكراه والمشقة 12 في المتن

مدلول الجذر: عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عسر» هنا في 1 موضع/مواضع: عَسِرٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإكراه والمشقة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يمتاز عسر عن ضيق بأن العسر يركز على كلفة السير في الأمر، لا على ضيق المكان وحده. ويمتاز عن حرج بأن الحرج انقباض أو منع داخلي، أما العسر فهو صعوبة المسلك أو الحال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَسِرٞ: استبدال عسر بضيق في البقرة أو الشرح يحذف مقابلة اليسر. واستبداله بثقل في الطلاق يحذف دلالة التعاسر بين طرفين في ترتيب الرضاع والنفقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

8 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾جذر هطع

لو قيل مسرعين لضاع معنى الانقياد المشدود إلى النداء، وبقي التعجيل حركة عامة. ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾ تجمع هيئة البدن وذهاب الاختيار وارتباط الحركة بما بعدها.

اختبار ﴿إِلَى﴾جذر ءلى

لو قيل نحو الداعي لجاز أن تكون الجهة تقريبية، ولو قيل عند الداعي لصارت صورة استقرار. ﴿إِلَى﴾ تجعل الحركة ممتدة حتى غايتها، وهذا هو الذي يربط الإهطاع بالداعي لا بمكان مبهم.

اختبار ﴿ٱلدَّاعِ﴾جذر دعو

لو قيل المنادي لبقي الصوت أبرز من طلب الاتباع، ولو قيل الآمر لتحول النداء إلى حكم مباشر. ﴿ٱلدَّاعِ﴾ يحفظ معنى النداء الذي ينتظر إقبالًا، وهو لازم لتركيب الإهطاع إليه.

اختبار ﴿يَقُولُ﴾جذر قول

لو قيل قال الكافرون لصار القول خبرًا ماضيًا، بينما ﴿يَقُولُ﴾ يحضر الاعتراف عند المشهد. المضارع يجعل نطقهم بالعسر جزءًا من الحدث الجاري.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار ﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾جذر كفر

لو قيل الناس لاتسع الحكم حتى يشمل من لم يبن السياق عليهم، ولو قيل الظالمون لتغيّر مركز الوصف. ﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يربط الاعتراف بمن قابلوا النذر بالتكذيب والجحود في السياق القريب.

اختبار ﴿هَٰذَا﴾جذر ذا

لو قيل ذٰلك لصارت الإشارة أبعد وأصلح للتقرير من بعيد. ﴿هَٰذَا﴾ يجعل اليوم حاضرًا على ألسنتهم، ولذلك يشتد أثر قولهم: إنهم يسمون ما يباشرونه الآن لا ما يتصورونه غائبًا.

اختبار ﴿يَوۡمٌ﴾جذر يوم

لو قيل حين عسير لانحل الظرف إلى زمن عام، ولو قيل الساعة لتغيّر حجم المقطع الزمني. ﴿يَوۡمٌ﴾ يعلّق الحكم بظرف محدود جامع لأحداث المشهد.

اختبار ﴿عَسِرٞ﴾جذر عسر

لو قيل ضيق لانصرف إلى الانحصار، ولو قيل ثقيل لغلب حمل العبء. ﴿عَسِرٞ﴾ يصيب صعوبة المسلك والكلفة في اليوم نفسه، وهو الأنسب مع الإهطاع إلى الداعي.

كلّ قَولات الآية ودورها8 قَولات
1مُّهۡطِعِينَجذر هطعتقديم هيئة الجماعة الخارجة وهي منقادة مسرعة إلى جهة النداءالقريب: سرع، مشي، خرج
2إِلَىجذر ءلىتعيين منتهى الحركة التي بدأتها ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾القريب: نحو، عند، في
3ٱلدَّاعِجذر دعوتحديد الجهة التي تنتهي إليها حركة الخارجينالقريب: نادى، أمر، سأل
4يَقُولُجذر قولنقل المشهد من هيئة الحركة إلى النطق الحاضر بالحكم على اليومالقريب: نطق، زعم، قال
5ٱلۡكَٰفِرُونَجذر كفرتعيين أصحاب القول بوصف الجحود المستقر في سياق التكذيبالقريب: ظلم، جرم، ناس
6هَٰذَاجذر ذاإحضار اليوم المشار إليه في قول الكافرين وجعله حاضرًا لا بعيدًاالقريب: ذلك، هو، هذاك
7يَوۡمٌجذر يومتسمية الظرف الحاسم الذي يقع فيه الإهطاع والقولالقريب: حين، وقت، ساعة
8عَسِرٞجذر عسرخاتمة حكم الكافرين على اليوم بوصف صعوبة المسلك والكلفةالقريب: ضيق، ثقل، حرج

لطائف وثمرات

  • لا تبدأ من كلمة العسر وحدها

    العسر في الآية نتيجة شبكة: إهطاع إلى الداعي، ثم قول الكافرين، ثم إشارة إلى يوم حاضر. عزله عن هذه الشبكة يجعله شدة عامة ويفقد سببها الموضعي.

  • الداعي مركز الحركة

    الآية لا تقول إنهم يتحركون فقط؛ بل تجعل الحركة منتهية إلى الداعي. لذلك يكون النداء هو الذي يفسر هيئة الإهطاع.

  • اعتراف لا تعريف

    قول الكافرين ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ ليس تعريفًا كليًا لليوم، بل اعتراف داخل المشهد بعد التكذيب القريب.

  • تسلسل الجسد واللسان

    افتتحت الآية بحال الأجساد ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾ وختمت بحكم الألسنة ﴿عَسِرٞ﴾. هذا التسلسل يجعل الجسد ينقاد أولًا، ثم ينطق اللسان بما يكشف أثر اليوم.

  • تجاوب الدعاء والإهطاع

    السياق القريب يذكر دعاء الداعي إلى شيء نكر، وهذه الآية تذكر الإهطاع إلى الداعي. اللطيفة ليست تكرار لفظي فقط، بل انتقال من فعل الدعاء إلى هيئة المدعوين.

  • القرب بعد النكر

    قبل الآية جاء ﴿شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾، وفيها جاء ﴿هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾. ما كان منكَرًا في جهة الدعاء صار حاضرًا مشارًا إليه في قول الكافرين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الانتشار إلى الانقياد

    السياق السابق يعرض الخروج من الأجداث والانتشار، ثم تضيف الآية ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾ لتجعل الجماعة في هيئة إقبال منقاد لا في حركة مبعثرة. بهذا تتبدل صورة الخروج من مجرد انبعاث إلى استجابة قسرية لنداء.

  • الغاية تضبط الحركة

    ﴿إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾ تمنع أن يكون الإهطاع اضطرابًا بلا مقصد. حرف الغاية يعلّق الحركة بمنتهاها، والتعريف في ﴿ٱلدَّاعِ﴾ يجعل الجهة هي صاحب النداء المعلوم من السياق القريب.

  • القول يكشف لا يعرّف

    ﴿يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ لا يضيف معلومة خارجية عن اليوم، بل يكشف أثر اليوم في من اتصفوا بالكفر في هذا السياق. القول المضارع يجعل الاعتراف حاضرًا مع المشهد لا خبرًا منفصلًا عنه.

  • الإشارة تصنع الحضور

    ﴿هَٰذَا﴾ تنقل العسر من حكم بعيد إلى شيء مشهود. ثم يأتي ﴿يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ ليجعل هذا الحاضر ظرفًا محدودًا ذا كلفة، لا زمانًا مطلقًا ولا وصفًا نفسيًا وحده.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الإهطاع والغاية

    ﴿مُّهۡطِعِينَ﴾ بهذا الرسم يقدّم هيئة جمع منقاد، ثم ﴿إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾ يصرّح بالغاية. المحسوم دلاليًا من هذا التركيب هو اتصال الحركة بالداعي. أما التفريق بين كل هيئة كتابية محتملة للجذر خارج هذا السياق فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي فيها هنا.

  • أل في ﴿ٱلدَّاعِ﴾ و﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾

    التعريف في ﴿ٱلدَّاعِ﴾ يجعل جهة النداء معلومة داخل المشهد، والتعريف في ﴿ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يجعل القائلين أصحاب وصف لا أفرادًا عابرين. هذا أثر بنيوي ظاهر في الآية، وليس حكمًا عامًا خارجها.

  • تنكير ﴿يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾

    تتابع التنكير في الاسم والصفة يمنع تحويل العبارة إلى لقب جامد، ويجعلها حكمًا مباشرًا داخل القول. المحسوم هنا أن ﴿هَٰذَا﴾ يعيّن الحاضر و﴿يَوۡمٌ عَسِرٞ﴾ يصفه؛ أما استنتاج قاعدة واسعة للتنكير فغير محسوم من هذا التركيب وحده.

  • الإشارة القريبة

    ﴿هَٰذَا﴾ بهذا الرسم والموضع تصل الكلام بما يراه القائلون في المشهد. المحسوم أنها تقرّب المشار إليه؛ وما زاد على ذلك من فروق بين صور الإشارة يحتاج سندًا مستقلًا، فيبقى هنا ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

8قَولات الآية
8جذور مميزة
8حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
529صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هطع 1
ءلى 1
دعو 1
قول 1
كفر 1
ذا 1
يوم 1
عسر 1

حقول الآية

السير والمشي والجري | الرغبة والإقبال والإدبار 1
حروف الجر والعطف 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
القول والكلام والبيان 1
الكفر والجحود والإنكار 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
الإكراه والمشقة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هطع1 في الآية · 3 في المتن
السير والمشي والجري | الرغبة والإقبال والإدبار

هطع هو إسراع منقاد مشدود إلى جهة داعية أو مرهبة، تظهر فيه حركة الجماعة قبل طمأنينتها. يختلف عن «سرع» لأن السرعة قد تكون اختيارية، وعن «هرع» لأنه لا يرد هنا إلا في هيئة جماعة مشدودة إلى الداعي أو المواجهة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هطع» يصف حركة جماعية منقادة: وجوه ورؤوس مشدودة في إبراهيم، إقبال إلى الداعي في القمر، واندفاع قبل النبي في المعارج. زاويته هي الإسراع المسلوب السكينة.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ سرع السرعة مطلق تعجيل، والإهطاع إسراع منقاد بهيئة هلع أو انجذاب. هرع الهرع إسراع في سياقات أخرى، أما هطع فمحصور في هيئة الجمع أمام داع أو مشهد. خشع الخشوع خضوع وسكون، والإهطاع حركة منقادة مشدودة. هلع الهلع حال نفسية، والإهطاع صورتها الحركية الظاهرة في الجماعة.

اختبار الاستبدال: استبدال «مهطعين» بـ«مسرعين» في إبراهيم 43 لا يكفي، لأن الآية تضيف مقنعي رؤوسهم ولا يرتد إليهم طرفهم. واستبداله بـ«خاشعين» في القمر 8 يغيّر الحركة إلى سكون. واستبداله بـ«هلعين» في المعارج 36 يجعل المعنى نفسيًا فقط، بينما النص يصف اتجاهًا وحركة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دعو1 في الآية · 212 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

فروق قريبة: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا. ويفترق عن «نادى» وإن تقاربا: النداءُ رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ قد لا يَنتظر جوابًا، والدعاءُ صلةٌ تَنتظر استجابةً ولو خفيةً؛ والقرآن يقابل بينهما في الموضع الواحد ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (غافر 10). ويفترق عن «عبد»: العبادةُ خضوعٌ وتذلّلٌ دائم، والدعاءُ طلبٌ موجَّه؛ والقرآن يجعل الدعاءَ من العبادة لا عينَها ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (غافر 60).

اختبار الاستبدال: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. واستبدالُه بـ«نادى» يضيّق الدعاءَ إلى صوتٍ ظاهر، مع أنّه قد يكون سرًّا خفيًّا كما في الموضعين السابقين. وفي مسلك التمنّي لا يصحّ استبدالٌ ألبتّة: «يَدَّعُونَ» في ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (يس 57) لا تُؤدّى بـ«يسألون» ولا «ينادون» — وهذا دليلُ أنّ الجذر أوسعُ من الاستدعاء، وأنّه يشمل نسبةَ المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك. ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ كما يَستُر الزَّارعُ البَذرَ بِالتُّراب — ولِذلك سُمِّيَ الزَّارِعُ كافِرًا، وسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ كفر سَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة جحد الإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ شرك جَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة نفق إظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان فسق الخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي ضلل الخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف نكر الإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 60) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 68). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أرب

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عسر1 في الآية · 12 في المتن
الإكراه والمشقة

عسر يدل على ضيق يثقل الطريق ويزيد الكلفة في معاش أو تكليف أو يوم حساب، ويقابله يسر يفتح الطريق أو يخفف المؤونة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العسر في القرآن حال ضيق وكلفة، لا مجرد ألم. يظهر في الصوم والدين وساعة الشدة وأمر موسى واليوم العسير، ويقابله اليسر نصيًا.

فروق قريبة: يمتاز عسر عن ضيق بأن العسر يركز على كلفة السير في الأمر، لا على ضيق المكان وحده. ويمتاز عن حرج بأن الحرج انقباض أو منع داخلي، أما العسر فهو صعوبة المسلك أو الحال. وتؤيده مواضع الدين والأمر واليوم: ذو عسرة، ومن أمري عسرا، ويوم عسير؛ فهي كلفة ملازمة للمقام لا مجرد تضييق حسي.

اختبار الاستبدال: استبدال عسر بضيق في البقرة أو الشرح يحذف مقابلة اليسر. واستبداله بثقل في الطلاق يحذف دلالة التعاسر بين طرفين في ترتيب الرضاع والنفقة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مُّهۡطِعِينَمهطعينهطع
2إِلَىإلىءلى
3ٱلدَّاعِۖالداعدعو
4يَقُولُيقولقول
5ٱلۡكَٰفِرُونَالكافرونكفر
6هَٰذَاهذاذا
7يَوۡمٌيوميوم
8عَسِرٞعسرعسر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بالتكذيب واتباع الأهواء، ثم مجيء الأنباء والحكمة والنذر، ثم الأمر بالتولي عنهم عند دعاء الداعي إلى شيء نكر. آية الدراسة تقع بعد الخروج من الأجداث وخشوع الأبصار، فتأخذ صورة الجماعة المنتشرة وتشدها إلى جهة النداء. ثم يأتي ما بعدها بذكر التكذيب وقولهم ﴿مَجۡنُونٞ﴾ في قصة نوح، فيتقابل قول المكذبين قبل الانكشاف مع قول الكافرين عند حضوره. لذلك تضبط الآية مفصلًا دلاليًا: من ردّ النذر إلى الانقياد للداعي، ومن دعوى التكذيب إلى الاعتراف بعسر اليوم.

  • سياق قريبالقَمَر 3

    وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ

  • سياق قريبالقَمَر 4

    وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ

  • سياق قريبالقَمَر 5

    حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ

  • سياق قريبالقَمَر 6

    فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ

  • سياق قريبالقَمَر 7

    خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ

  • الآية الحاليةالقَمَر 8

    مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ

  • سياق قريبالقَمَر 9

    ۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ

  • سياق قريبالقَمَر 10

    فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ

  • سياق قريبالقَمَر 11

    فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ

  • سياق قريبالقَمَر 12

    وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ

  • سياق قريبالقَمَر 13

    وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ