مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قرء في القُرءان الكَريم — 88 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قرء في القرءان
دلالة جذر «قرء» في القرءان: تدل صيغ القراءة على فعل القراءة، وترد صيغة الإقراء في تعليمها. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 88 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكتب المقدسة والتلاوة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قرء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·36
عَرض كُلّ الصِيَغ (36)
التَعريف المُحكَم لجَذر قرء في القُرءان الكَريم
تدل صيغ القراءة على فعل القراءة، وترد صيغة الإقراء في تعليمها. والقرءان يأتي اسمًا للوحي، كما تأتي صيغته الاسمية بمعنى القراءة في سياقها. أما قروء فترد معدودة في تربص المطلقات؛ ولا يثبت أن الجمع حدّ لازم لهذه الاستعمالات جميعًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
قرء: قراءة وإقراء، وقرءان يسمّي الوحي أو يدل على القراءة بحسب السياق، وقروء معدودة في تربص المطلقات. ولا يلزم هذه الاستعمالات معنى الجمع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قرء
تتبيّن دلالة الجذر بحسب الصيغة والسياق. فأفعال القراءة تتعلق بقراءة القرءان أو الكتاب، وتأتي صيغة الإقراء في خطاب تعليم القراءة. ولا يقتضي ذلك أن يكون الجمع معنى لازمًا لهذه الأفعال.
ويأتي القرءان اسمًا للوحي المنزّل، وتأتي الصيغة الاسمية أيضًا للدلالة على القراءة نفسها؛ وهذا هو الأقرب في قرءانه بالقيامة سورة القِيَامة ١٧–١٨، وفي قرءان الفجر بالإسراء سورة الإسرَاء ٧٨. أما قروء في سورة البَقَرَة ٢٢٨ فترد معدودة في سياق تربص المطلقات. فلا يُستخرج من هذه الاستعمالات حدّ يجمعها جميعًا في معنى الجمع، ولا تُحصر الصيغ الاسمية في تسمية الوحي.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قرء
الشاهد المركزي: سورة القِيَامة ١٧: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ثم سورة القِيَامة ١٨: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾؛ لأن النص يجمع بين الجمع والقرءان ثم يربط القراءة باتباع القرءان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ | 20 | الاسم المعرّف في موقع النصب |
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ | 11 | الاسم المعرّف في موقع الجرّ |
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ | 8 | الاسم المعرّف في موقع الرفع |
| ﴿قُرۡءَانًا﴾ | 6 | الاسم المنكّر المنصوب |
| ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ﴾ | 3 | الاسم المعرّف المسبوق بالواو |
| ﴿ٱقۡرَأۡ﴾ | 3 | فعل أمر مفرد |
| ﴿بِٱلۡقُرۡءَانِ﴾ | 2 | الاسم المعرّف المسبوق بالباء |
| ﴿فَٱقۡرَءُواْ﴾ | 2 | فعل أمر للجماعة |
| ﴿قَرَأۡتَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ للمخاطب |
| ﴿قُرِئَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول |
| ﴿قُرۡءَٰنًا﴾ | 2 | الاسم المنكّر المنصوب |
| ﴿يَقۡرَءُونَ﴾ | 2 | فعل مضارع للجماعة |
| ﴿ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ | 2 | الاسم المعرّف في موقع الجرّ |
| ﴿سَنُقۡرِئُكَ﴾ | 1 | فعل مضارع مزيد للإقراء، مسند إلى المتكلم، والمخاطب متلقّي الإقراء؛ ورد في سورة الأعلى ٦ |
| ﴿فَقَرَأَهُۥ﴾، ﴿قَرَأۡنَٰهُ﴾ | 2 | فعلان ماضيان، لكل صيغة موضع واحد؛ الضمير المتصل مفعول القراءة |
| ﴿لِتَقۡرَأَهُۥ﴾، ﴿نَّقۡرَؤُهُۥۗ﴾ | 2 | فعلان مضارعان، لكل صيغة موضع واحد؛ الضمير المتصل يدل على المقروء |
| ﴿ٱقۡرَءُواْ﴾ | 1 | فعل أمر للجماعة، تعلّق بكتاب المتكلم في سورة الحَاقة ١٩ |
| ﴿قُرُوٓءٖۚ﴾ | 1 | اسم معدود في سياق تربص المطلقات في سورة البَقَرَة ٢٢٨ |
| ﴿بِقُرۡءَانٍ﴾، ﴿قُرۡءَانَ﴾، ﴿قُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿قُرۡءَانٖ﴾، ﴿قُرۡءَانٗا﴾، ﴿قُرۡءَانٞ﴾، ﴿لَقُرۡءَانٞ﴾، ﴿وَقُرۡءَانَ﴾، ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿وَقُرۡءَانٖ﴾، ﴿وَقُرۡءَانٗا﴾، ﴿وَقُرۡءَانٞ﴾، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانَ﴾، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾، ﴿ٱلۡقُرۡءَانَۖ﴾، ﴿ٱلۡقُرۡءَانَۚ﴾ | 16 | بقية الصور الاسمية، لكل صورة موضع واحد؛ ويُعرف من السياق أيراد بها الوحي أم القراءة |
يتقدّم الاسم المعرّف في صور الرفع والنصب والجرّ، وتتبعه صور الاسم المنكّر مع ما يلحقها من حروف. وتظهر الأفعال في الأمر والماضي والمضارع والمبنيّ للمجهول، فتتّسع بنية الجذر بين تسمية النصّ وفعل القراءة وصوره المتعدّدة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قرء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قرء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قرء
إجمالي المواضع: 88 وقوعًا خامًا في 79 آية.
تتوزع المواضع على 42 سورة. وأعلاها تركّزًا الإسراء، وفيها 16 موضعًا. تليها يونس والنمل والقمر والمزّمّل، وفي كلّ منها 4 مواضع. ثم الحجر وطه وفصّلت والقيامة، وفي كلّ منها 3 مواضع. وباقي السور بموضعين أو موضع واحد.
الصيغة الاسمية المعرفة القرءان تتصدر العدد، تليها صيغة قرءانا المنكرة، ثم صيغ الفعل اقرأ وقرأ وقرئ ويقرءون. ويأتي موضع قروء الوحيد في البقرة في سياق تربص المطلقات، حيث ترد القروء معدودة.
- الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡقُرۡءَانَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡقُرۡءَانَ (20) ٱلۡقُرۡءَانِ (11) ٱلۡقُرۡءَانُ (8) قُرۡءَانًا (6) ٱقۡرَأۡ (3) وَٱلۡقُرۡءَانِ (3) قُرِئَ (2) يَقۡرَءُونَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تكثر في مواضع الجذر تسمية القرءان الذي يوصف بالهدى والذكر والبيان، وترد أفعال القراءة في التلقي والإبلاغ وقراءة الكتاب. ويطلب سياق قراءة القرءان الاستماع والإنصات. أما قروء البقرة فترد معدودة في التربص؛ ولا تصرّح هذه السياقات جميعًا بأن القراءة جمع.
مُقارَنَة جَذر قرء بِجذور شَبيهَة
تظهر صلة القراءة بالكتاب في سورة الإسرَاء ١٤ والحاقة سورة الحَاقة ١٩: الكتاب هو المقروء، والقراءة هي الفعل المطلوب. ويجتمع اسما الكتاب والقرءان في سورة الحِجر ١ والنمل سورة النَّمل ١، فلا يلزم من اختلاف الاسمين اختلاف المسمّى. وهذه الشواهد لا تكفي لتقرير حدّ عام يميّز قرء من تلو، أو لحصر كتب في التثبيت والتسجيل.
اختِبار الاستِبدال
في سورة القِيَامة ١٧ يقترن قرءانه بجمعه، ثم يتعلق أمر الاتباع بالقراءة في سورة القِيَامة ١٨؛ ولا يثبت من ذلك أن القراءة هي الجمع. وفي سورة الإسرَاء ١٠٦ لا يؤدي ذكر التنزيل وحده معنى القراءة على الناس على مكث. وفي سورة البَقَرَة ٢٢٨ يتعلّق العدد ثلاثة بقروء؛ واستبدال أيام بها يجعل المعدود أيامًا، وهو تعيين لا يذكره النص.
الفُروق الدَقيقَة
تسمّي مواضع كثيرة القرءان بوصفه الوحي المنزّل، وتدل الصيغة الاسمية في سورة القِيَامة ١٧–١٨ وقرءان الفجر في سورة الإسرَاء ٧٨ على القراءة بحسب السياق. وتعرض الأفعال القراءة والإقراء، بينما ترد قروء معدودة في تربص المطلقات. فالتفريق هنا سياقي، ولا يقابل الاسم بالفعل مقابلة تجعل كل اسم تسمية للوحي.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكتب المقدسة والتلاوة · الاعتداد والإعداد.
ينتمي الجذر إلى حقلَي الكتب المقدسة والتلاوة والاعتداد والإعداد. يتصل بالأول من جهة القرءان وقراءته وقراءة الكتاب والإقراء، وبالثاني من جهة قروء المعدودة في تربص المطلقات. ولا يقتضي اجتماع الحقلين ردّ دلالات الصيغ كلّها إلى الجمع.
مَنهَج تَحليل جَذر قرء
حُصرت 88 وقوعا خاما في 79 آية. حُفظت تكرارات سورة الأعرَاف ٢٠٤ وسورة النَّحل ٩٨ وسورة الإسرَاء ٤٥ وسورة الإسرَاء ٧٨ وسورة الإسرَاء ١٠٦ وسورة المُزمل ٢٠ وسورة القِيَامة ١٨ وسورة الانشِقَاق ٢١ لأنها وقوعات حقيقية داخل الآيات. اعتُمد العد الخام من المواضع عند اختلاف أداة العد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عضي)
لا تثبت مواضع الجذر ضدًّا عامًّا يشمل القراءة والإقراء واسم القرءان وقروء. فالسكوت قد يقابل الكلام في سياق، لكنه لا يفسّر مقابلات هذه الاستعمالات جميعًا. وفي سورة الحِجر ٩١ يرد جعل القرءان عضين، فيصف موقفًا من القرءان داخل ذلك السياق. ويمكن النظر إليه بوصفه مقابلة سياقية تتعلق بالتعامل مع القرءان، دون تسمية عضي مقابلًا رئيسًا للجذر أو ردّ القراءة إلى الجمع. وتبقى دلالة أفعال القراءة وقروء مستقلة عن هذه المقابلة؛ فلا تعيّن الآية ضدًّا لها، ولا تجعل الجمع أصلًا لازمًا لكل مواضع قرء.
- التقابل يخص وحدة القرءان لا كل استعمالات قرء.
- الجذر عضي يصف فعلًا يقع على القرءان، لذلك فهو مقابل سياقي لا مطابق خارجي.
نَتيجَة تَحليل جَذر قرء
قرء: 88 وقوعًا خامًا في 79 آية. تتنوع دلالته بين القراءة والإقراء، والقرءان اسمًا للوحي أو دالًّا على القراءة بحسب السياق، وقروء معدودة في التربص. ولا يثبت جمع هذه الاستعمالات في حدّ الجمع المنظم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قرء
- سورة البَقَرَة ١٨٥: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٢٨: ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
- سورة الأعرَاف ٢٠٤: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
- سورة النَّحل ٩٨: ﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- سورة الإسرَاء ٩: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾
- سورة الإسرَاء ١٠٦: ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا﴾
- سورة المُزمل ٢٠: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾
- سورة القِيَامة ١٧: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾
- سورة القِيَامة ١٨: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾
- سورة الانشِقَاق ٢١: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩﴾
- سورة الأعلى ٦: ﴿سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾
- سورة العَلَق ١: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾
- سورة العَلَق ٣: ﴿ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قرء
من لطائف الجذر أن صيغة القرءان بجميع رسومها هي الغالبة، ومع ذلك يبقى موضع قروء ضروريا لمنع اختزال الجذر في اسم الكتاب وحده. وتنفرد الإسراء بأعلى تركيز عددي، إذ تضم 16 وقوعا خاما. وفي سورة المُزمل ٢٠ تجتمع القراءة والقرض، لكن القرض لا يدخل في عدّ قرء. كما أن سورة القِيَامة ١٧ و١٨ تجمعان ذكر الجمع والقرءان والاتباع، دون أن تجعل الجمع معنى لازمًا لكل استعمال للجذر.
• أَبرَز الفاعِلين: الناس (7)، اللَّه (6)، نَحن (الإلهيّ) (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (16)، المَخلوقات (7)، المُعارِضون (3).
• «قرءانا» (6) ⟂ «قرءٰنا» (2) — اختلاف في رسم الألف. «قُرۡءَٰن» (الخَنجَريّة، 2 مَوضع): من شواهد هذا الرسم اقترانه بالعربية والتعقل في سورة يُوسُف ٢ «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ». ولا يكفي اختلاف الرسم وحده لإثبات فرق دلالي بين الصورتين.
في سورة القِيَامة ١٧–١٨ يأتي ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ معطوفًا على ﴿جَمۡعَهُۥ﴾، ثُمّ يأتي ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾؛ فاقتران الصيغة بفعل القراءة يجعل دلالتها على القراءة هنا أقرب. ويأتي اللفظ أيضًا اسمًا للوحي كما في ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ و﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ﴾. وهذا تنوع في الاستعمال، ولا يثبت به تاريخ انتقال اللفظ من معنى إلى آخر.
يتمايز «قرء» عن «كتب» على محور القراءة في سياق الكتاب، وتجتمع الصيغتان في عشر آيات:
1) يرد الجمع والقرءان في تركيب واحد: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٧). ويأتي الأمر بالاتباع متعلقًا بالقراءة: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٨). فالواو لا تثبت ترتيبًا زمنيًّا بين الجمع والقرءان، وأمر الاتباع لا يخبر وحده عن وقوع الاتباع.
2) حين يُذكَران معًا يتبادلان موضع التقديم، ويأتي وصف البيان مع الاسم الثاني: ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الحِجر ١) ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ﴾ (سورة النَّمل ١). وفي فصّلت يجتمع الكتاب وتفصيل آياته وكونه قرءانًا عربيًّا: ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا﴾ (سورة فُصِّلَت ٣). فهذا يبيّن تلاقي الاسمين في وصف الوحي، دون أن يحدّ كل استعمال للكتاب أو القرءان.
3) يتنوع مفعول القراءة: في الدنيا يُقرأ القرءان المنزّل ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٤). وفي الآخرة يُؤمر صاحب الكتاب بقراءته: ﴿ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٤)، ويدعو آخر غيره إلى قراءة كتابه: ﴿ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴾ (سورة الحَاقة ١٩). فوجود الكتاب مقروءًا لا يجعل فعل القراءة مرادفًا لتسمية الوحي.
4) ترد القروء معدودة في ﴿ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨). ولا يثبت العدد وحده أن معناها الجمع والضمّ، كما لا يثبت ذلك اقتران اللفظين في ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾. أما ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ﴾ في سياق الصيام (سورة البَقَرَة ١٨٣) فيتعلق بما طُلب من المخاطبين؛ وليس هذا شاهدًا على حصر دلالة كتب كلّها في الإثبات والفرض.
١. الجذر «قرء» يرد في ٨٨ موضعًا، في ٧٩ آية، وأغلب صيغه اسم ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾؛ بينما يبلغ «قول» ١٧٢٢ موضعًا. ويتضح فرق سياقي حين يكون القرءان هو المقروء، والقول كلامًا يصدر عن قائل بشأنه. ولا يكفي هذا الفرق لتعميم معنى التلقي على قرء، أو جعل القول في جميع مواضعه موقفًا من المقروء. ٢. تظهر القراءة على الناس والاستجابة المطلوبة من السامع في سورة الأعرَاف ٢٠٤ ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾. وترد القراءة على مكث في سورة الإسرَاء ١٠٦ ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ﴾. فالقراءة فعل يتوجه به القارئ إلى الناس، والاستماع والإنصات مأمور بهما؛ ولا يلزم من الأمر أنهما وقعا. ٣. في هذين الموضعين يكون «القول» موقفًا بشريًّا من «القرءان»: في سورة سَبإ ٣١ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾، وفصّلت سورة فُصِّلَت ٢٦ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾. فالشاهدان يميزان كلام المعارضين من القرءان الذي يعارضونه، ولا يقرران ذلك لكل اجتماع للجذرين. ٤. والطعن يأخذ صورة طلب قرءان آخر أو تبديله في سورة يُونس ١٥ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ﴾؛ فالقول هنا اعتراض على القرءان. ولا يصرّح هذا الطلب بأن البديل المطلوب قول بشري. ٥. يقترن الجمع بالقرءان في سورة القِيَامة ١٧–١٨ ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾. فالموضع يربط القراءة بأمر الاتباع، وتدل «قرءانه» فيه على القراءة بحسب هذا السياق. ولا يجعل الاقتران الجمع والقراءة فعلًا واحدًا، ولا يحصر الصيغة الاسمية في اسم الوحي. ٦. وفي سورة الحَاقة ١٩ ﴿فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴾ يتضمن القول دعوة إلى القراءة، والكتاب هو المقروء. فهنا تتضح العلاقة بين فعل القول ومضمون الدعوة ومفعول القراءة. ولا يدل الأمر على أن المدعوين قرؤوا بالفعل، ولا يثبت أن القراءة في كل موضع تلقي لوحدة مجموعة متبوعة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قرء في القرءان
الجذر «قرء» في عامّة مواضعه (٨٨ موضعًا، ٧٩ آية) يدور على تلقّي وحدةٍ نصّيّة مجموعة محكمة تُتلى وتُتّبع، وأغلب صيغه اسم ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾؛ بينما «قول» (١٧٢٢ موضعًا) إصدارُ كلامٍ من قائل. والفارق البنيويّ أنّ المقروء مفعولٌ يُتلقّى ويُستمع له، أمّا القول فيصدر عن صاحبه.
اتّجاه الفعل معكوس: «قرء» مبنيّ على القراءة على الناس والاستماع له، كما في سورة الأعرَاف ٢٠٤ ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾، وسورة الإسرَاء ١٠٦ ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ﴾؛ فالقرءان يُقرأ ويُبلَّغ، والقول يُنطَق.
حين يجتمع الجذران في آية واحدة يكون «القول» موقفًا بشريًّا من «القرءان» لا مساويًا له: في سورة سَبإ ٣١ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾، وسورة فُصِّلَت ٢٦ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾.
والطعن يأخذ صورة طلبِ تبديل المقروء بقولٍ بشريّ في سورة يُونس ١٥ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُ﴾؛ فالقول اعتراضٌ على القرءان من خارجه.
القرءان وحدةٌ مجموعةٌ يُؤمَر باتّباعها بعد قراءتها، كما في سورة القِيَامة ١٧–١٨ ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾؛ فالقراءة تلقٍّ متبوع، لا مجرّد قولٍ يُجاب أو يُردّ.
وفي سورة الحَاقة ١٩ ﴿فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴾ يتقدّم القول على القراءة: القول دعوةٌ، والقراءة فعلٌ على مكتوبٍ ثابت. فالحدّ المطّرد: «قرء» تلقٍّ لوحدةٍ مجموعةٍ متبوعةٍ تُقرأ وتُستمع، و«قول» إصدارُ كلامٍ يكون موقفًا منها لا بديلًا عنها.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر قرء
- قرءانا ⟂ قرءٰنا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «قُرۡءَٰن» (الخَنجَريّة، 2 مَوضع) رَسم القُرءان مَع غايَة التَعَقُّل في بِنية واحِدَة مُتَطابِقَة: سورة يُوسُف ٢ «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ»، سورة الزُّخرُف ٣ «إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا…«قُرۡءَٰن» (الخَنجَريّة، 2 مَوضع) رَسم القُرءان مَع غايَة التَعَقُّل في بِنية واحِدَة مُتَطابِقَة: سورة يُوسُف ٢ «إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ»، سورة الزُّخرُف ٣ «إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ» (نَفس البِنية تَمامًا، تَختَلِف فَقَط في الفِعل: أَنزَلنا ⟂ جَعَلنا). «قُرۡءَان» (الأَلِف الصَريحَة، 6 مَواضع) رَسم القُرءان مَع غايات أُخرى: التَقوى (سورة طه ١١٣ «لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ»، سورة الزُّمَر ٢٨ «غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ»)، العِلم (سورة فُصِّلَت ٣ «لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ»)، الإنذار (سورة الشُّورى ٧ «لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ»)، التَفريع الأَعجَميّ الافتِراضيّ (سورة فُصِّلَت ٤٤ «قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا»)، إخبار الجِنّ (سورة الجِن ١ «قُرۡءَانًا عَجَبٗا»). الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم في غايَة التَعَقُّل (سورة يُوسُف ٢، سورة الزُّخرُف ٣)، الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِغايات أُخرى مُتَنَوِّعَة.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر قرء
- الكِتاب ⟂ القُرءان جَذر «كتب»«الكِتاب» يُسمّي الوحي من جهة كونه مُدوَّنًا مُثبَتًا محفوظًا نصًّا ثابتًا يُتَّبَع، حتى صار الجذر يدلّ على كلّ مَفروض ومَكتوب لا الوحي وحده. أمّا «القُرءان» فيُسمّيه من جهة كونه مَتلوًّا مَقروءًا مَسموعًا، أي النص في لحظة النطق به والإصغاء إليه.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قرء
- 88 موضعًاالجَذر «قرء» له نَمَط جَمع واحِد: قُروء جَمع التَكسير فُعول (موضع واحد) — جَمع «قَرء».
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قرء
- قرأناه«قرأناه» = «قرأ» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قرء
- ﴿فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾
- ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾
- ﴿يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾
- ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ﴾
- ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾
- ﴿يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ﴾