جَذر ملل في القُرءان الكَريم — ١٨ مَوضعًا

الحَقل: الدليل والسبيل والطريق · المَواضع: ١٨ · الصِيَغ: ١٢

التَعريف المُحكَم لجَذر ملل في القُرءان الكَريم

ملل في القرآن: تسليم طريق أو قول متتابع إلى متلقٍ؛ فيكون ملةً تُتبع، أو إملالًا يُلقى للكتابة والإثبات.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: طريق أو قول مسلم يتلقاه غيره فيسير عليه أو يثبته.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ملل

يظهر الجذر في مسارين يجمعهما تسليم قول أو طريق ليتلقاه غيره ويتبعه أو يثبته. فالمِلّة طريق منسوب يُتبع أو يُرغب عنه أو يُعاد إليه، والإملال إلقاء صاحب الحق كلامه على الكاتب ليُثبت. الجامع هو تسليم متتابع يوجّه المتلقي: مسارًا في الملة أو لفظًا في الإملال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ملل

الآية المركزية: البقرة 282 — ﴿وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ﴾؛ لأنها تكشف معنى تسليم القول إلى من يكتبه ويثبته.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: مِلَّةَ ×6، مِّلَّةَ ×2، مِلَّتَهُمۡۗ ×1، مِّلَّةِ ×1، وَلۡيُمۡلِلِ ×1، يُمِلَّ ×1، فَلۡيُمۡلِلۡ ×1، مِلَّتِنَاۚ ×1، مِلَّتِكُم ×1، مِلَّتِنَاۖ ×1، مِلَّتِهِمۡ ×1، ٱلۡمِلَّةِ ×1. عدد الصيغ النصية: 12. العدد الخام: 18 وقوعًا في 16 آية.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ملل

سورة البَقَرَة — الآية 120
﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 130
﴿وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 135
﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾
عرض 13 آية إضافية
سورة البَقَرَة — الآية 282 ×3
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾
سورة آل عِمران — الآية 95
﴿قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 125
﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا﴾
سورة الأنعَام — الآية 161
﴿قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 88
﴿۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 89
﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 37
﴿قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 38
﴿وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾
سورة إبراهِيم — الآية 13
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
سورة النَّحل — الآية 123
﴿ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾
سورة الكَهف — الآية 20
﴿إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا﴾
سورة الحج — الآية 78
﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
سورة صٓ — الآية 7
﴿مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أن الجذر ليس مجرد طريق ولا مجرد قول؛ بل شيء يُسلَّم إلى متلق. الملة تُعرض للاتباع أو العود أو الترك، والإملال يُلقى على الكاتب ليحفظ الحق، وفي الحالتين يوجد مسار متسلم يتقيد به المتلقي.

مُقارَنَة جَذر ملل بِجذور شَبيهَة

يفترق ملة عن دين بأن الدين أوسع في الخضوع والحساب والعمل، أما الملة فهي جهة اتباع منسوبة يسار عليها. ويفترق الإملال عن الكتابة بأن الكتابة فعل الكاتب، أما الإملال فهو إلقاء صاحب الحق أو وليه الكلام الذي سيكتب.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡ﴾ لا يكفي دينهم؛ لأن السياق يركز على اتباع طريقة منسوبة إلى جماعة. وفي ﴿وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ﴾ لا يكفي يكتب؛ لأن صاحب الحق لا يكتب بالضرورة بل يلقي ما يثبت عليه.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع الملة تدور بين ملة إبراهيم الحنيفية وملل الأقوام التي يطلبون رد المؤمنين إليها، وموضع الإملال كله في آية الدين. هذا الفصل في السياق لا يسقط الجامع؛ فكلاهما تسليم متتابع لشيء يتلقى ويثبت.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدليل والسبيل والطريق · الكتب المقدسة والتلاوة.

يقع في حقل الدليل والسبيل والطريق من جهة الملة، ويتصل بحقل التوثيق من جهة الإملال. زاويته الخاصة هي الطريق أو القول المسلَّم إلى متلق، لا الطريق المجرد ولا الكتابة المجردة.

مَنهَج تَحليل جَذر ملل

حُصرت مواضع الجذر: 18 وقوعًا في 16 آية؛ منها 3 وقوعات فعلية في البقرة 282 وحدها، و15 وقوعًا اسميًا للملة. صُحح العد السابق الذي كان يخلط بين عدد الاسم وعدد الجذر كله.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر ملل

ملل جذر صالح بعد الإصلاح: 18 وقوعًا خامًا في 16 آية، ومعناه تسليم طريق أو قول متتابع إلى متلق يتبعه أو يثبته.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ملل

البقرة 120: ﴿حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡ﴾. البقرة 135: ﴿بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗا﴾. البقرة 282: ﴿وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ﴾. البقرة 282: ﴿أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِ﴾. الأعراف 88: ﴿أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾. الكهف 20: ﴿أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ملل

من لطائف الجذر أن الفعل كله محصور في آية واحدة هي البقرة 282 بثلاثة وقوعات، وكلها حول توثيق الحق. أما الاسم فيبلغ 15 وقوعًا، وتغلب عليه ملة إبراهيم بثمانية مواضع صريحة أو متصلة بذكره. وتأتي ملل الأقوام غالبًا مع أفعال الاتباع أو العود أو الإعادة، مما يؤكد أن الملة مسار يتلقى ويتبع.

إحصاءات جَذر ملل

  • المَواضع: ١٨ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مِلَّةَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مِلَّةَ (٦) مِّلَّةَ (٢) مِلَّتَهُمۡۗ (١) مِّلَّةِ (١) وَلۡيُمۡلِلِ (١) يُمِلَّ (١) فَلۡيُمۡلِلۡ (١) مِلَّتِنَاۚ (١)