مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَمَر٤٥
سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
تنقض الآية دعوى «نحن جميع منتصر» بحكم مقابل: الجمع الذي اتخذوه سبب قوة سيكسر، وسيظهر أثر كسره في توليتهم الدبر فرارا.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تأتي الآية جوابا مباشرا للآية السابقة.
- قالوا: «نحن جميع منتصر»، فجاء الحكم: «سيهزم الجمع».
- فالجمع نفسه، لا فرد منه فقط، هو موضع الهزيمة.
- و«سيهزم» بسين الاستقبال يقرر كسرا موعودا لشوكة الجماعة، ثم «ويولون الدبر» يصور نتيجة الهزيمة: إدارة الظهر والفرار، لا مجرد خسارة معنوية.
- بذلك يتحول اجتماعهم من دعوى نصرة إلى علامة انكسار.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هزم، جمع، ولي، دبر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر هزم1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف الجامع لجذر هزم: ه-ز-م = كَسر شَوكة الجَمع المُعادي بحيث يَتَفَرَّق ويُولّي الدُّبر. ليست مُجَرَّد غَلَبة، بل غَلَبة تُحَطّم البِنية القتالية للعَدو فيَنفَرّ. - فَهَزَموهم (البَقَرَة 251): فعل الهَزيمة المُنجَز. - مَهزوم (صٓ 11): اسم المَفعول (الجَمع المَكسور). - سيُهزَم (القَمَر 45): المُستَقبل، مع لازمة الهَزيمة (يُولّون الدُّبر).
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هزم» هنا في 1 موضع/مواضع: سَيُهۡزَمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف الجامع لجذر هزم: ه-ز-م = كَسر شَوكة الجَمع المُعادي بحيث يَتَفَرَّق ويُولّي الدُّبر. ليست مُجَرَّد غَلَبة، بل غَلَبة تُحَطّم البِنية القتالية للعَدو فيَنفَرّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ غلب الفوز غلبة = الفوز.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَيُهۡزَمُ: - هَزَم ≠ غَلَب (الغَلَبة بدون كَسر) - هَزَم ≠ قَهَر (القَهر إخضاع، الهَزيمة كَسر) فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جمع1 في الآية
مدلول الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جمع» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡجَمۡعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع السَعَة والاستيعاب يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡجَمۡعُ: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ولي1 في الآية
مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُوَلُّونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُوَلُّونَ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر دبر1 في الآية
مدلول الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دبر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلدُّبُرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلدُّبُرَ: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
4 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
الغلبة قد تكون عامة، أما الهزم يدل على كسر شوكة الجمع حتى يتفرق ويولي الدبر.
«الناس» تعمم، أما «الجمع» يرد مباشرة على دعوى الاجتماع في الآية السابقة.
الخلف جهة عامة، أما الدبر في هذا السياق جهة الإدبار والفرار بعد الهزيمة.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الجمع لا يعصم
ما جعلوه سبب النصرة صار هو نفسه موضع الهزيمة.
- الهزيمة ظاهرة الأثر
ليست الآية عن سقوط معنوي فقط؛ بل عن إدبار وتولية دبر.
- تقابل لفظي
«جميع منتصر» تقابلها «سيهزم الجمع»، فالنقض يأتي من جنس الدعوى.
- من الحكم إلى الصورة
«سيهزم» حكم، و«يولون الدبر» صورته العملية.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- مقابلة الدعوى
«الجمع» يقابل «جميع» في الآية السابقة، فيرد الحكم على أصل ما افتخروا به.
- وعد الهزيمة
«سيهزم» يجعل الكسر آتيا مقررا، لا وصفا عاما لاحتمال الضعف.
- أثر الهزيمة
«ويولون الدبر» يخرج الهزيمة إلى مشهد إدبار وفرار، فيظهر سقوط دعوى الانتصار.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم «سيهزم»
ملاحظة رسمية غير محسومة.
- رسم «الدبر»
ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
التعريف الجامع لجذر هزم: ه-ز-م = كَسر شَوكة الجَمع المُعادي بحيث يَتَفَرَّق ويُولّي الدُّبر. ليست مُجَرَّد غَلَبة، بل غَلَبة تُحَطّم البِنية القتالية للعَدو فيَنفَرّ. - فَهَزَموهم (البَقَرَة 251): فعل الهَزيمة المُنجَز. - مَهزوم (صٓ 11): اسم المَفعول (الجَمع المَكسور). - سيُهزَم (القَمَر 45): المُستَقبل، مع لازمة الهَزيمة (يُولّون الدُّبر). نفي الترادف: هَزَم ≠ غَلَب. الغَلَبة قد تَكون بدون كَسر شَوكة. الهَزيمة كَسر يُدفَع للتَّفريق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: «هزم» ليس مطلق غلبة؛ هو غلبة تكسر شوكة جمع معاد حتى يتفرق أو يولّي. وتثبت الصيغ الثلاث هذا المسار: الفعل المنجز في «فَهَزَمُوهُم»، واسم المفعول في «مَهۡزُومٞ»، والمستقبل في «سَيُهۡزَمُ» مع لازمة التولي.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ غلب الفوز غلبة = الفوز؛ هزيمة = كسر العدوّ ﴿هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ الصافات 173 كسر الإذلال كسر = الإذلال العامّ؛ هزيمة = الكسر العسكريّ (مفهوم) ولي (التولّي) الفرار تولّى = الفرار من الموقعة؛ هزيمة = الكسر الذي يدفع للفرار ﴿وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ القمر 45 الفرق الجوهري: «هزم» كسر العدوّ كسراً يدفعه للفرار — يفترق عن الغلبة (الفوز).
اختبار الاستبدال: - هَزَم ≠ غَلَب (الغَلَبة بدون كَسر) - هَزَم ≠ قَهَر (القَهر إخضاع، الهَزيمة كَسر)
فتح صفحة الجذر الكاملة«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جَذر يَدور على ضَمّ الكثرة في هيئة واحدة بسبب جامع. ذُروته يوم الجمع، حيث يجيء الضمّ للحساب والتمييز ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، لكنه لا يُحصر في هذه النهاية؛ ففيه جمع النص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وجمع المال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويوم الجمعة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
فروق قريبة: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة. يظهر التقابل صريحًا في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾، ويظهر التلازم في ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾؛ فالجمع قد يكون شرط ظهور الفرقان. وفي الشورى يجتمع الاسم والنتيجة: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾. غير أنّ هذا التقابل لا يجيز جعل الفصل نتيجة لازمة لكل جمع؛ لأن مواضع الحفظ والمال والجمعة تثبت أن الجذر أوسع من هذا الذيل.
اختبار الاستبدال: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.
فتح صفحة الجذر الكاملةدبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.
فروق قريبة: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره. - عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.
اختبار الاستبدال: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | سَيُهۡزَمُ | سيهزم | هزم |
| 2 | ٱلۡجَمۡعُ | الجمع | جمع |
| 3 | وَيُوَلُّونَ | ويولون | ولي |
| 4 | ٱلدُّبُرَ | الدبر | دبر |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
بعد محاججة «أكفاركم خير» و«أم لكم براءة» و«أم يقولون نحن جميع منتصر»، هذه الآية هي الرد العملي على وجه القوة. وبعدها ينتقل السياق إلى الموعد الأخروي: «بل الساعة موعدهم».
-
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ
-
وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ
-
كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ
-
أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ
-
أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ
-
سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ
-
بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ
-
إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ
-
يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ
-
إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ
-
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ