قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَمَر١٧

الجزء 27صفحة 5297 قَولات5 حقول

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن تيسير القرآن ليس تخفيفًا مجردًا ولا جعلًا للخطاب بلا كلفة ذهنية، بل تهيئة مقصودة للاستحضار والاتعاظ بعد عرض آية الإبقاء والإنذار في السياق القريب. ﴿وَلَقَدۡ﴾ تثبت الخبر وترده إلى نسق تنبيه حاضر، و﴿يَسَّرۡنَا﴾ تجعل الفعل تهيئة من جهة الفاعل لا وصفًا ذاتيًا عائمًا، و﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ يحدد محل التيسير بأنه النص المجموع المتلقى، و﴿لِلذِّكۡرِ﴾ تضبط الغاية: استحضار معتبر لا معرفة ساكنة. ثم تأتي ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ سؤالًا مترتبًا يفتح باب الاستجابة لمن يتحول من سماع الآية إلى اتعاظ بها.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بتركيب تثبيت لا بمجرد خبر: ﴿وَلَقَدۡ﴾ يجمع الواو الواصل واللام المؤكدة و«قد» المحققة، فيدخل القارئ في خبر لا يلقى منفصلًا عن السياق القريب، بل بعد آية متروكة وسؤال عن المدكر ثم ذكر العذاب والنذر.

  • لذلك لا يصح أن يقرأ صدر الآية كجملة عامة عن سهولة القراءة وحدها؛ لأن الترتيب القريب يجعل التيسير واقعًا داخل مقام إنذار وتذكير.
  • في هذا النسق، ﴿يَسَّرۡنَا﴾ لا تعني أن القرآن صار خفيفًا بمعنى النقص أو التسطيح، بل أن طريق تلقيه فتح للذكر.
  • الشدة في ﴿يَسَّرۡنَا﴾ مع ضمير «نا» تجعل الفعل تهيئة فاعلة، لا مجرد صفة في النص.
  • ولو قيل معنى قريب مثل خففنا لانحصر المعنى في تقليل المشقة، بينما الآية تجعل الغاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾؛ أي أن اليسر هنا مضبوط بمآله: أن يستحضر السامع الآية والعاقبة ويتحول السماع إلى اعتبار.

المفعول ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ يضبط نوع التيسير.

  • ليس الحديث عن خبر منفرد ولا علامة حسية وحدها، بل عن نص مجموع للتلاوة والذكر والإنذار.
  • ولو جعل مكانه لفظ الكتاب أو البيان مثلًا لانصرف الذهن إلى جهة تثبيت أو إيضاح دون أن يحمل بنية الجمع المتلقى التي تناسب سؤال الاستحضار.
  • فالتيسير هنا واقع على القرآن بوصفه محل تلقي، ثم تأتي اللام في ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ فتمنع أن يكون التيسير غاية في نفسه.
  • اللام تجعل الذكر مقصدًا، و«أل» في ﴿ٱلذِّكۡرِ﴾ تجعل الاستحضار معهودًا في هذا السياق: ليس تذكر شيء مبهم، بل الاتعاظ الذي صارت مقدماته حاضرة في الآيات القريبة.

لو قيل لذكر بلا تعريف لضاق المعنى إلى ذكر غير معين، ولو أضيف إلى متكلم لضاق إلى جهة إضافة مخصوصة، أما هذا الرسم ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ فيجمع اللام والاسم المعرف ليجعل التيسير موجهًا إلى باب الاتعاظ الحاضر في الكلام.

  • ثم ينتقل البناء بالفاء في ﴿فَهَلۡ﴾ من الخبر المثبت إلى الطلب المفتوح.
  • الفاء تمنع أن يكون السؤال منفصلًا: بما أن القرآن قد يسر للذكر، فالسؤال عن المدكر صار نتيجة لازمة في الحجة.
  • و«هل» لا تخبر بوجود المتعظ ولا تنفيه مباشرة، بل تضع المخاطب أمام جواب يجب أن يتكون بعد هذا البيان.
  • ولو حذف الفاء لبقي السؤال قائمًا، لكنه يفقد علاقة الترتب على التيسير.

ولو استبدلت «هل» بخبر مباشر لانغلق مقام الدعوة والمواجهة.

  • أما ﴿مِن﴾ في ﴿مِن مُّدَّكِرٖ﴾ فتفتح مجال الخروج من بين السامعين: المطلوب ليس تعريف صنف مقرر فقط، بل بروز مستجيب من هذا النداء.
  • لذلك لا تقوم «في» مقامها؛ لأنها تجعل المعنى داخل ظرف، ولا تقوم «إلى» مقامها؛ لأنها ترسم غاية لا منشأ استجابة.
  • ثم تأتي ﴿مُّدَّكِرٖ﴾ في خاتمة الآية، لا «مذكر» ولا «ذاكر».
  • «مذكر» يجعل الشخص فاعل تذكير لغيره، و«ذاكر» قد يبقى في إحضار لفظ أو معنى، أما ﴿مُّدَّكِرٖ﴾ في هذا السؤال فهو من صار الذكر واقعًا فيه على هيئة اتعاظ.

الإدغام في اللفظ يوافق انضواء فعل الاستحضار في ذات المتلقي: السؤال ليس عن مبلغ أو قارئ فقط، بل عمن يدخل عليه معنى الآية فينتفع.

  • بهذا تتكامل الشبكة: تثبيت سابق، تهيئة للقرآن، غاية الذكر، ثم سؤال مترتب يطلب مستجيبًا.
  • والسياق القريب يشد هذه القراءة؛ فقد سبق قوله ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾، ثم جاء ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، ثم دخلت الآية المدروسة لتبين أن الآية المتروكة ليست وحدها موضع الاعتبار، بل إن القرآن نفسه ميسر لهذا الذكر.
  • وبعدها يفتح السياق خبر عاد بقوله ﴿كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، فيصير شطر ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ نداءً بين شاهد سابق وإنذار لاحق.
  • لذلك فمدلول الآية ليس تقرير سهولة مجردة، بل إقامة حجة رحيمة وحازمة: مادام النص قد هيئ للاتعاظ، فالعجز ليس في غلق الطريق، بل في عدم قيام المدكر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قد، يسر، قرء، ذكر، هل، مِن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قد1 في الآية
وَلَقَدۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 406 في المتن

مدلول الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَقَدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَقَدۡ: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يسر1 في الآية
يَسَّرۡنَا
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن 44 في المتن

مدلول الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يسر» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسَّرۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسَّرۡنَا: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرء1 في الآية
ٱلۡقُرۡءَانَ
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد 88 في المتن

مدلول الجذر: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرء» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقُرۡءَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الاعتداد والإعداد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقُرۡءَانَ: في القيامة 17 لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرآنه. وفي الإسراء 106 لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي البقرة 228 لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر2 في الآية
لِلذِّكۡرِمُّدَّكِرٖ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 2 موضع/مواضع: لِلذِّكۡرِ، مُّدَّكِرٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِلذِّكۡرِ، مُّدَّكِرٖ: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هل1 في الآية
فَهَلۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 93 في المتن

مدلول الجذر: هل في القرآن: أداة استفهام غير اشتقاقية عن وقوع مضمون الجملة أو ثبوته. وظيفتها الجامعة تعليق الخبر على جواب المخاطب، ثم يتنوع أثرها السياقي بين تقرير/إنكار، وعرض/دعوة، وافتتاح تنبيهي. الصيغ ليست اشتقاقات صرفية، بل صور معيارية ورسمية للأداة مع الفاء والواو وحركة الرسم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَهَلۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هل في القرآن: أداة استفهام غير اشتقاقية عن وقوع مضمون الجملة أو ثبوته. وظيفتها الجامعة تعليق الخبر على جواب المخاطب، ثم يتنوع أثرها السياقي بين تقرير/إنكار، وعرض/دعوة، وافتتاح تنبيهي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أم كلاهما داخل بنية السؤال «أم» تربط بديلًا أو انتقالًا في السؤال، أما «هل» فتفتح السؤال ابتداء أو تفريعًا دون أن تحمل البديل بنفسها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَهَلۡ: لو استُبدلت «هل» في ﴿هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ بلفظ خبري لانغلق مقام الإلزام النص يجعل المخاطب يواجه السؤال بنفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿وَلَقَدۡ﴾جذر قد

لو اكتفي بخبر مؤكد بغير هذا التركيب لفقدت الآية وصل التثبيت بما قبلها. الواو تصل، واللام تقوي، و«قد» تلصق الفعل بالتحقق؛ وبذلك لا يبدأ التيسير كفكرة عامة، بل كخبر حاضر في نسق التذكير القريب.

استبدال ﴿يَسَّرۡنَا﴾جذر يسر

قريب مثل خففنا لا يقوم مقامها؛ لأنه يحصر المعنى في تقليل مشقة. ﴿يَسَّرۡنَا﴾ يجعل الطريق مفتوحًا للذكر، مع فاعل ظاهر في الضمير، فيرتبط الفعل بالغاية لا بمجرد السهولة.

استبدال ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾جذر قرء

لو جعلت القولة كتابًا أو بيانًا فقط لانحصر المحل في التثبيت أو الإيضاح. ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ يحمل معنى النص المجموع المتلقى، وهذا هو الذي يناسب فعل التيسير ثم سؤال الاتعاظ.

استبدال ﴿لِلذِّكۡرِ﴾جذر ذكر

لو قيل لذكر بلا تعريف لصار المقصد غير مشدود إلى العهد القريب، ولو قيل لتعلم لضاع معنى الاستحضار المؤثر. ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ تجعل الغاية اتعاظًا حاضرًا بعد آية وإنذار.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
استبدال ﴿فَهَلۡ﴾جذر هل

هل المجردة تفتح سؤالًا، لكنها لا تحفظ الترتب على صدر الآية. الفاء تجعل السؤال نتيجة لتيسير القرآن، فيتحول من استفهام مستقل إلى إلزام رقيق بعد إقامة الطريق.

استبدال ﴿مِن﴾جذر مِن

لو استعملت في لانغلق المعنى داخل ظرف، ولو استعملت إلى لانقلب الاتجاه إلى غاية. ﴿مِن﴾ تفتح باب ظهور المدكر من جهة المخاطبين، فيصير السؤال استدعاء مستجيب لا مجرد وصف حالة.

استبدال ﴿مُّدَّكِرٖ﴾جذر ذكر

مذكر يجعل الشخص موجها لغيره، وذاكر قد يبقى في إحضار اللفظ أو المعنى. ﴿مُّدَّكِرٖ﴾ يطلب من وقع فيه الذكر اتعاظًا، ولذلك تناسب خاتمة السؤال بعد تيسير القرآن للذكر.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَلَقَدۡجذر قدتثبيت خبر التيسير وربطه بما قبلهالقريب: إن، قد، حق
2يَسَّرۡنَاجذر يسربيان فعل التهيئة الذي يفتح طريق الذكرالقريب: خفف، سهل، فتح
3ٱلۡقُرۡءَانَجذر قرءتحديد محل التيسير بالنص المجموع المتلقىالقريب: كتب، تلو، قول
4لِلذِّكۡرِجذر ذكرتعيين غاية التيسير بالاستحضار والاتعاظالقريب: علم، حفظ، وعي
5فَهَلۡجذر هلتحويل الخبر المثبت إلى سؤال مترتبالقريب: أ، إن، لعل
6مِنجذر مِنفتح مبدأ الاستجابة في السؤالالقريب: في، إلى، عن
7مُّدَّكِرٖجذر ذكرتسمية المستجيب الذي يقع فيه الذكر اتعاظًاالقريب: ذكر، وعظ، علم

لطائف وثمرات

  • ليس اليسر تبسيطًا فارغًا

    الآية تجعل اليسر طريقًا إلى الذكر، لا خفضًا لقيمة الخطاب ولا إلغاءً للتدبر.

  • السؤال يطلب استجابة

    ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ لا يطلب جوابًا لفظيًا فحسب، بل يسأل عن متلق يتحول فيه الذكر إلى اتعاظ.

  • السياق يحرس المعنى

    وقوع الآية بين آية متروكة وإنذار لاحق يجعل معنى الذكر مرتبطًا بالعبرة، لا بالمعلومة المجردة.

  • من الثبوت إلى الانفتاح

    طرف الآية الأول ﴿وَلَقَدۡ﴾ يثبت الخبر، وطرفها الآخر ﴿مُّدَّكِرٖ﴾ يبقى منكرًا في سؤال مفتوح. هذا التقابل يجعل الثابت من جهة التيسير، والمفتوح من جهة الاستجابة.

  • لامان في خدمة الحجة

    لام ﴿وَلَقَدۡ﴾ تقوي ثبوت التيسير، ولام ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ تحدد غايته. فليست الآية خبرًا مؤكدًا فقط، بل خبرًا مؤكدًا له مقصد.

  • الفاء مركز الانتقال

    الفاء في ﴿فَهَلۡ﴾ تنقل الكلام من عطاء التيسير إلى مطالبة السامع بالانتفاع. لذلك لا تبدو الخاتمة سؤالًا منفصلًا، بل ثمرة صدر الآية.

  • تناظر قريب

    قبل الآية جاء النص: ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾. هذا التناظر القريب يجعل سؤال المدكر في الآية المدروسة متصلًا بالآية المتروكة، ثم يرفعه إلى القرآن الميسر للذكر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تثبيت الخبر قبل السؤال

    ﴿وَلَقَدۡ﴾ يجعل خبر التيسير ثابتًا في نسق سابق ولا يتركه جملة عابرة. لذلك يتجه السامع من أول الآية إلى خبر مطلوب استحضاره، لا إلى معلومة منفصلة عن الإنذار القريب.

  • التيسير مربوط بغاية لا بوصف مطلق

    ﴿يَسَّرۡنَا﴾ يتلقى قيده من ﴿لِلذِّكۡرِ﴾. فالآية لا تجعل اليسر قيمة مفصولة، بل طريقًا إلى استحضار معتبر. هذا يمنع اختزالها في معنى السهولة اللفظية أو قلة الكلفة وحدها.

  • القرآن محل التهيئة

    اختيار ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ يجعل محل الفعل نصًا مجموعًا متلقى، لا خبرًا مفردًا ولا علامة حسية منفصلة. بذلك ينتقل أثر الآية القريبة إلى خطاب جامع يعاد به السامع إلى الذكر.

  • السؤال نتيجة لا افتتاح مستقل

    ﴿فَهَلۡ﴾ بالفاء يجعل طلب المدكر مترتبًا على التيسير. ثم ﴿مِن﴾ تفتح باب خروج مستجيب، و﴿مُّدَّكِرٖ﴾ يحدد المطلوب بمن يتحول فيه الذكر إلى اتعاظ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَلَقَدۡ﴾

    اتصال الواو واللام بـ«قد» في كلمة واحدة يجعل التثبيت متماسكًا في هيئة الرسم. هذا أثر بنيوي ظاهر في هذه الآية، أما التفريق بين هذه الهيئة وسائر صيغ التوكيد من جهة حكم واسع فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل هنا.

  • هيئة ﴿يَسَّرۡنَا﴾

    الشدة على السين وضمير «نا» يجعلان الفعل تهيئة مسندة، لا صفة عائمة. هذا محسوم في بنية هذه الكلمة، ولا يلزم منه ادعاء خارج هذه الآية.

  • رسم ﴿لِلذِّكۡرِ﴾

    اللام الأولى لام غاية، ثم الاسم المعرف بأل مع إدغام اللام في الذال نطقًا. المحسوم أن البنية تجعل الذكر مقصد التيسير، وأما التفريق الواسع بين صور الذكر المعرّفة والمضافة فهنا يؤخذ بقدر ما يخدم معنى الغاية فقط.

  • هيئة ﴿مُّدَّكِرٖ﴾

    التشديد في أول القولة وداخلها يؤيد كونها صيغة مندمجة في معنى الاتعاظ، لا اسم فاعل يذكر غيره. التفصيل بين كل صور هذا الباب خارج هذه الآية لا يبنى عليه حكم هنا؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة إن تجاوز هذا السياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
5حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
7وصلات موسوعية
27الجزء
529صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ذكر ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قد 1
يسر 1
قرء 1
ذكر 2
هل 1
مِن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد 1
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قد1 في الآية · 406 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة). تَدخل على الفِعل الماضي غالبًا لِتُؤَكِّد وُقوعه المُنقَضي، وتَدخل أيضًا — كمَسرب وَظيفيّ متمايز — على المُضارع مَع أَفعال الإِدراك الإلَهيّ ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ ﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾، فتُفيد تَحقيقًا حاضِرًا مُتَجَدّدًا لا ماضيًا منقضيًا. المَسربان فَرعان من أَصل واحد: إثبات الفِعل وإلصاقه بالواقع، سَواء كان منقضيًا أو متجدّدًا.

حد الجذر: قد = أَداة التَحقيق والتَوكيد. 406 مَواضع في 388 آية فَريدة. 5 صيغ رَئيسة: وَلَقَدۡ 30٪ (سَرديّة)، قَدۡ 29٪، فَقَدۡ 12٪، وَقَدۡ 10٪، لَقَدۡ 9٪. مَع مَسرب فَرعيّ: «قَدۡ + مُضارع» (≥7 مَواضع) للتَحقيق الحاضِر المُتَجَدّد. الضد البِنيويّ: لَمۡ (نَفي الماضي مُقابِل تَحقيقه). الجذر حَرفيّ بَحت بلا فِعل ولا اسم.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» --------------------------- قد تَحقيق وُقوع الفِعل — إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تَدخل على المُبتَدأ أو الجُملة كامِلة، لا الفِعل وَحده لام الابتداء تَوكيد الاسم لا تُحَقِّق الفِعل لام القَسَم جُزء من القَسَم تَتَّحِد مَع «قد» في «لَقَدۡ» — مُكَوّن لا أَداة مُستَقِلّة سَوۡفَ / السين تَوكيد المُستَقبَل عَكس «قد» (مَفتوح للمُستَقبَل، لا مُحَقِّق للماضي) لَمۡ نَفي الماضي الضد البِنيويّ — «لَمۡ يَفۡعَل» ↔ «قَدۡ فَعَلَ» لَنۡ نَفي المُستَقبَل يَنفي ما تُؤَكِّد «سَوۡفَ»، لا «قد» الفَرق الجَوهَريّ بَين قد وإنَّ: «إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ» تَوكيد على الجُملة كَكُلّ، اسميّ. «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد. التَقابُل تامّ في الزَمَن

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). اختبار الاستبدال بـ«لَا تَزَالُ»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — البقرة 256 لو قُلنا «لَا يَزَالُ ٱلرُّشۡدُ بَيِّنٗا»: حَوَّلنا التَحقيق المُنجَز إلى الاستِمرار المُطلَق. «قد» تُلصق الحَدَث بنُقطة تَحَقُّق مَحسومة، الاستبدال يَجعَله مُتَواصِلًا بلا حَسم. اختبار حَذف «قَدۡ»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — النساء 116 لو قُلنا «فَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»: فُقِدَ التَوكيد على فَوريّة العاقِبة. «قَدۡ» تَجعَل الشَرط فاصِلًا — مَن فَعَل المُحَدَّد فعاقِبَته تَمَّت فَورًا. الحَذف يُضعِف الفَوريّة. النَتيجة: «قد» وَحدها تَجمَع تَحقيق الفِعل + فَوريّة العاقِبة + التَوكيد القَسَميّ في كَلِمة

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يسر1 في الآية · 44 في المتن
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن

يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: باب ميسر في ظاهره لكنه في القرآن محل إثم وعداوة وصد، فلا يُمدح لمجرد سهولته. التعريف يستوعب 44 موضعًا خامًا في ملف البيانات الداخلي، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 21 صورة رسمية مضبوطة.

حد الجذر: اليُسر القرآني هو تهيؤ المسلك: قد يكون تيسيرًا للقرآن للذكر، أو تيسيرًا للإنسان إلى سبيل، أو حالًا تقابل العسر، أو وصفًا لقلة الكلفة في الحساب والفعل. والقرآن يوازن الجذر داخليًا: فاليُسر رحمة في الصوم والعدة والقراءة، ولكنه لا يكون محمودًا بذاته إذا صار «ميسرًا» يوقع العداوة ويصد عن ذكر الله.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق. خفف كلاهما يرفع كلفة التخفيف ينقص ثقلًا قائمًا، أما التيسير فيفتح المسلك ويهيئه. وسع كلاهما يواجه الضيق السعة امتداد في الطاقة أو المجال، واليسر سهولة السلوك داخل الأمر. لين كلاهما يذهب الشدة اللين صفة المعاملة أو القول، واليسر صفة الطريق أو القدر أو الفعل. الفرق الأهم: اليسر ليس مجرد ضد للعسر، بل قد يأتي فعلًا يهيئ الإنسان حتى للعسرى؛ لذلك فالمسلك الميسر يحتاج إلى جهة وغاية حتى يحكم عليه.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾؛ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. شاهد ثان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ و﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾. الاستبدال بلفظ «نسهله» وحده يضعف الدقة؛ لأن الجذر هنا لا يصف راحة نفسية، بل يصف تهيئة مسلك كامل ينتهي إلى جهة مختلفة. شاهد ثالث: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾. استبداله بلفظ «ما وجد» يضيّق المعنى؛ فالاستيسار ليس الوجود وحده، بل الوجود المهيأ الذي يدخل في طاقة المكلف وسياق النسك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرء1 في الآية · 88 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد

قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قرء يجمع المتفرق في وحدة متتابعة: قرآن منزل، قراءة متبوعة، وقروء معدودة في العدة.

فروق قريبة: يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ. ويفترق عن كتب بأن الكتابة تثبيت وتسجيل، أما القرآن وحدة مجموعة مقروءة متبعة.

اختبار الاستبدال: في القيامة 17 لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرآنه. وفي الإسراء 106 لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي البقرة 228 لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر2 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم 45) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (النساء 11) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب 41) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: استحضارٌ يُحضِر المغيَّب في القلب أو اللسان أو الكتاب فيُورِث عملًا، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره؛ ويفترق عن حفظ لأن الحفظ إمساكٌ وصيانة، والذكر إحضار — ولذلك جُمِعا في الحجر 9 ﴿نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾؛ ويفترق عن شكر لأن الشكر اعترافٌ بنعمة، والذكر أوسع منه يَشمل النعمة وغيرها. وفي المدلول الثاني يحتاج «الذَّكَر» تمييزًا من نوعٍ آخر: يفترق عن «أنثى» بوصفهما طرفَي ثنائيّةٍ خَلقيّة متقابلة (النجم 45)، ويفترق عن «زوج» لأن الزوج لا يُتصوَّر إلا بمقابله المقترن به، أمّا الذَّكَر فصنفٌ يُذكَر مفردًا ويُقابَل بالأنثى صنفًا لا قرينًا (الشورى 49 ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾).

اختبار الاستبدال: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هل1 في الآية · 93 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

هل في القرآن: أداة استفهام غير اشتقاقية عن وقوع مضمون الجملة أو ثبوته. وظيفتها الجامعة تعليق الخبر على جواب المخاطب، ثم يتنوع أثرها السياقي بين تقرير/إنكار، وعرض/دعوة، وافتتاح تنبيهي. الصيغ ليست اشتقاقات صرفية، بل صور معيارية ورسمية للأداة مع الفاء والواو وحركة الرسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هل» سؤال موجه لا جذر فعلي: يضع المخاطب أمام ثبوت أمر. في مواضع التحدي يلزمه بالإقرار، وفي مواضع العرض يدعوه إلى القبول، وفي الافتتاحيات يجذبه إلى الإصغاء. لذلك فالمعنى المحكم هو الاستفهام عن الثبوت، لا مجرد علامة سؤال محايدة.

فروق قريبة: المدخل وجه الشبه وجه الافتراق من داخل النص --------- أ/الهمزة كلاهما يفتح سؤالًا الهمزة تظهر في التقرير والتسوية والتخيير في مواضع مثل ﴿ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ﴾ الواقعة 72، أما «هل» فمحورها سؤال عن ثبوت مضمون الجملة. أم كلاهما داخل بنية السؤال «أم» تربط بديلًا أو انتقالًا في السؤال، أما «هل» فتفتح السؤال ابتداء أو تفريعًا دون أن تحمل البديل بنفسها. كيف كلاهما استفهام «كيف» تسأل عن هيئة الأمر كما في ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ القمر 16، و«هل» تسأل عن أصل الثبوت أو الوقوع. كم كلاهما أداة «كم» تدور على المقدار، و«هل» على الثبوت.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «هل» في ﴿هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ بلفظ خبري لانغلق مقام الإلزام؛ النص يجعل المخاطب يواجه السؤال بنفسه. ولو استُبدلت في ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ﴾ بصيغة أمر مباشرة لفات لطف العرض وفتح القبول. ولو استُبدلت في ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ﴾ بخبر مباشر لفات أثر الافتتاح والتنبيه إلى الحديث القادم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَقَدۡولقدقد
2يَسَّرۡنَايسرنايسر
3ٱلۡقُرۡءَانَالقرآنقرء
4لِلذِّكۡرِللذكرذكر
5فَهَلۡفهلهل
6مِنمنمِن
7مُّدَّكِرٖمدكرذكر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين شاهد سابق وإنذار لاحق. قبلها: ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ ثم ﴿فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾؛ فالسؤال عن المدكر كان متعلقًا بآية متروكة وعاقبة منذرة. ثم تأتي الآية المدروسة لتوسع مركز الاتعاظ إلى القرآن الميسر للذكر. وبعدها: ﴿كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، فيصير السؤال في الآية جسرًا بين اعتبار سابق وخبر تكذيب لاحق، لا جملة تعليمية معزولة.

  • سياق قريبالقَمَر 12

    وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ

  • سياق قريبالقَمَر 13

    وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ

  • سياق قريبالقَمَر 14

    تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ

  • سياق قريبالقَمَر 15

    وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

  • سياق قريبالقَمَر 16

    فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

  • الآية الحاليةالقَمَر 17

    وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

  • سياق قريبالقَمَر 18

    كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

  • سياق قريبالقَمَر 19

    إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ

  • سياق قريبالقَمَر 20

    تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ

  • سياق قريبالقَمَر 21

    فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

  • سياق قريبالقَمَر 22

    وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ