روابط السورة
خيط سورة الحدِيد الناظم — من مدلولات آياتها
تبني السورة حجةً واحدة محكمة: أن الملك والعلم والقدرة والفضل كلها لله، ولذلك لا يصح أن يعيش المخاطب كأن ما في يده ملك مستقل، أو أن يطلب النور بعد أن يترك طريقه، أو أن يجعل انتسابه إلى كتاب أو رسول ضمانًا قائمًا بذاته. يبدأ البرهان بتسبيح ما في السماوات والأرض، ثم يثبت الملك والإحياء والإماتة والإحاطة، لينقل الإنسان من مشاهدة السلطان إلى امتحان الإيمان والإنفاق. فالإيمان الذي تدعو إليه الآيات ليس اسمًا معلقًا، والإنفاق ليس خسارة من ملك ثابت؛ بل هما استجابة لمن إليه ترجع الأمور، ومنها يظهر النور والأجر أو ينكشف الحرمان.
يعقد الافتتاح أصل الحجة في الخلق والملك والعلم حتى يبلغ قوله ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾، ثم تختبره السورة في المال والقلب ومشهد الفصل: هل يتحول العلم إلى خشوع وبذل وسبق، أم يبقى صاحبه في تربص واغترار؟ وتحسم البناء بعد ذلك ببيان أن الكتاب والميزان والرسل أقيمت للقسط، وأن تلقيها لا يلغي الفرز بين مهتد وفاسق. ويأتي الختام ليمنع آخر ذريعة للانتساب؛ فالنور والمغفرة فضل يؤتيه الله، و﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ تجعل الفضل خاتمة السلطان لا ملكًا تحرسه جماعة أو تستخرجه لنفسها.
- الملك المحيط ومقتضى العملآية 1، آية 2، آية 3، آية 4، آية 5، آية 6
يفتتح هذا المحور بتسبيح شامل ثم يبرهن جهته بالملك والقدرة والإحاطة والخلق والعلم بالظاهر والباطن، حتى لا يبقى السلطان دعوى بعيدة عن المخاطب. وينتهي بعلم ذات الصدور، فيسلّم مباشرة إلى الأوامر اللاحقة: من كان عمله وقصده داخل البصيرة الإلهية، صار الإيمان والإنفاق جوابًا لازمًا لا تكليفًا منفصلًا.
- الدعوة والنور وبذل الاستخلافآية 7، آية 8، آية 9، آية 10، آية 11
بعد تأسيس الملك، يحوّل الخطاب المخاطب إلى مؤمن عامل: يؤمن وينفق مما هو مستخلف فيه، ثم يضيّق عذر الامتناع بدعوة الرسول والميثاق والآيات البينات. ويضع الإنفاق في ميزان الميراث والسبق ثم القرض الحسن، فيبني من الاستجابة طريقًا سابقًا للنور الذي سيظهر في المحور التالي، لا عطاءً يمكن تأجيله إلى وقت الانكشاف.
- ظهور النور وانكشاف الدعوىآية 12، آية 13، آية 14، آية 15
يحوّل هذا المحور وعد الإيمان والإنفاق إلى مشهد: نور للمؤمنين وبشرى، ثم طلب متأخر لاقتباس ذلك النور، ففصل ظاهر بين الرحمة والعذاب. ولا يكتفي بعرض النتيجة، بل يكشف عللها في فتنة النفس والتربص والارتياب والغرور، ثم يغلق إمكان الفدية. ومن هذا الإغلاق ينتقل الخطاب إلى من لا يزال أمامه وقت الخشوع والعمل.
- إحياء القلب وصدق البذلآية 16، آية 17، آية 18، آية 19
يأتي النداء إلى الخشوع بعد مشهد الحرمان ليجعل القلب موضع الإصلاح قبل أن يطول عليه الأمد، ثم يثبت إمكان التحول بمثل إحياء الأرض بعد موتها. ويعقبه القرض الحسن بوصفه صدقًا منجزًا، ثم فصل بين الصديقين ذوي الأجر والنور وبين المكذبين. وهكذا يستأنف المحور طريق النور من داخله: قلب يعقل، وعمل يبذل، ومآل يميّز.
- ميزان الدنيا والمصيبة والبخلآية 20، آية 21، آية 22، آية 23، آية 24
يكشف هذا المحور متاع الدنيا حين يصير غاية، ثم يقابله بسباق إلى مغفرة وجنة فضلها بيد الله. وبعده يضبط الإصابة والعطاء حتى لا يولدا أسى مستوليًا أو فخرًا مختالًا، ويكشف البخل بوصفه أثرًا اجتماعيًا لهذا الاختلال. وبذلك يهيئ الانتقال إلى القسط: القلب المحرر من غرور المتاع ومن إمساكه هو القابل للكتاب والميزان والنصرة.
- الرسالة والقسط وفرز الانتسابآية 25، آية 26، آية 27، آية 28، آية 29
تجعل السورة الرسالات والكتاب والميزان طريقًا لقيام الناس بالقسط، ثم تعرض أن وجود النبوة والكتاب في الذرية لا يمنع انقسامها. وبعد مثال عيسى والإنجيل والرأفة وما لم يرع حق رعايته، يعود الخطاب إلى تقوى وإيمان فعليين يثمران نورًا ومغفرة. ويختم المحور بنفي تحكم أهل الكتاب في الفضل، فيرد الحجة كلها إلى مصدرها الواحد.
تدخل السورة من تسبيح شامل يفتح الكون تحت حكم العزيز الحكيم، ثم تثبت أن هذا الحكم ملك وإحياء وإماتة وعلم لا يغيب عنه عمل ولا صدر. لذلك لا يرد الأمر بعده عاريًا: ﴿ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ﴾ يبني الاستجابة على الاستخلاف، وتأتي الآيات البينات لتخرج من الظلمات إلى النور. ثم يرسم المشهد الذي صار إليه كل طريق: نور يسعى وبشرى، في مقابلة طلب اقتباس متأخر وسور وفدية لا تؤخذ. وبعد أن يكشف علل الحرمان، يعيد فتح باب النجاة بخشوع القلب وإحياء الأرض وصدق القرض، ثم يعري الدنيا إذا صارت متاع غرور ويأمر بالسبق إلى المغفرة. وأخيرًا يجمع الرسالة والكتاب والميزان والقسط، ويعرض انقسام من نسبوا إلى النبوة والكتاب، حتى يكون ختام ﴿وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ﴾ حكمًا يمنع أن يتحول السعي أو الانتساب إلى ادعاء ملك العطاء.
هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.
مصادر مرتبطة بهذه السورة
هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.
لمحة بصريّة
رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.
بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات
كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 574 قَولة في 29 آية.
أبرز الجذور حضورًا
سلوك «أل» التعريف في السورة
المجموع 65 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗
مدلول كل آية في السورة
اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.
لطائف حجّة السورة عبر آياتها
- آية 4 تأتي هذه الآية مفصلًا كثيفًا يجمع الخلق والاستواء وحركات الولوج والخروج والنزول والعروج، ثم يصلها بعمل المخاطبين وبصره به.
- آية 11 يتردد اقتران ﴿ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ هنا ثم في آية الصدق، فيربط المبادرة الأولى بثبوت وصف المصدّقين.
- آية 16 يتكرر في هذا الموضع ثم في الآيتين ست وعشرين وسبع وعشرين إيقاع ﴿وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾، فيمنع تعميم السلامة على جماعة تلقت كتابًا أو رسالة.
- آية 18 يتكرر هنا عقد القرض الحسن الوارد في آية المبادرة، لكنّه يأتي بعد الخشوع والإحياء بوصفه شاهد الصدق العملي.
- آية 21 يتردد في الخاتمة مع الآية الأخيرة وصف ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، فيربط غاية السباق بحكم الفضل الذي تختم به السورة.
- آية 22 يبرز هذا الموضع بعقدة تجمع إصابة الأرض وإصابة الأنفس وسبقها في كتاب قبل البرء، فيجعل الانتقال إلى تهذيب الانفعال مبنيًا على إحاطة سابقة.
-
تجعل الآية التسبيح فعلًا متحققًا موجّهًا إلى الله وحده، لا ثناءً عامًا ولا حركة كونية مبهمة. بدأ الفعل ﴿سَبَّحَ﴾ قبل فاعله ليتقدم حكم التنزيه، ثم جاءت ﴿لِلَّهِ﴾ لتغلق الغاية على جهة الألوهية، ثم فتحت ﴿مَا فِي﴾ مجالًا غير مسمى داخل ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا ليصير الطرفان أسماءً كونية مجردة، بل وعاءين شاملين لما فيهما. وخاتمة ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ تمنع قراءة التسبيح كخضوع بلا معنى؛ فهو واقع لمن له علو مانع وإحكام لا خلل فيه، ولذلك ينسجم السياق القريب بعده مع الملك، والإحياء والإماتة، والعلم، والخلق،… تجعل الآية التسبيح فعلًا متحققًا موجّهًا إلى الله وحده، لا ثناءً عامًا ولا حركة كونية مبهمة. بدأ الفعل ﴿سَبَّحَ﴾ قبل فاعله ليتقدم حكم التنزيه، ثم جاءت ﴿لِلَّهِ﴾ لتغلق الغاية على جهة الألوهية، ثم فتحت ﴿مَا فِي﴾ مجالًا غير مسمى داخل ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا ليصير الطرفان أسماءً كونية مجردة، بل وعاءين شاملين لما فيهما. وخاتمة ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ تمنع قراءة التسبيح كخضوع بلا معنى؛ فهو واقع لمن له علو مانع وإحكام لا خلل فيه، ولذلك ينسجم السياق القريب بعده مع الملك، والإحياء والإماتة، والعلم، والخلق، والرجوع.
-
الآية تثبت سلطان الله على المجال الكوني كلّه ثم تحوّل هذا السلطان من خبر ملك إلى فعل نافذ في أصل الحياة والموت، ثم تختم بصفة القدرة المستعلية على كل ما يصح أن يسمى شيئًا. ﴿لَهُۥ﴾ لا تجعل الملك صفة عامة، بل اختصاصًا راجعًا إلى مرجع الآية السابقة: الله الذي سبّح له ما في السماوات والأرض. و﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا يصف حيازة جزء، بل سلطانًا شاملا على الطرف العلوي والسفلي. ثم ﴿يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ يبيّن أن هذا الملك ليس اسمًا ساكنًا؛ إنفاذه يبلغ إنشاء الحياة ورفعها. وخاتمة ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ… الآية تثبت سلطان الله على المجال الكوني كلّه ثم تحوّل هذا السلطان من خبر ملك إلى فعل نافذ في أصل الحياة والموت، ثم تختم بصفة القدرة المستعلية على كل ما يصح أن يسمى شيئًا. ﴿لَهُۥ﴾ لا تجعل الملك صفة عامة، بل اختصاصًا راجعًا إلى مرجع الآية السابقة: الله الذي سبّح له ما في السماوات والأرض. و﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا يصف حيازة جزء، بل سلطانًا شاملا على الطرف العلوي والسفلي. ثم ﴿يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ يبيّن أن هذا الملك ليس اسمًا ساكنًا؛ إنفاذه يبلغ إنشاء الحياة ورفعها. وخاتمة ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ تمنع حصر القدرة في الإحياء والإماتة، فتجعل كل متعيّن داخل جهة القدرة النافذة.
-
تجمع الآية تعيين المرجع في ﴿هُوَ﴾ ثم تبني أربعة أوصاف معرفة تحيط بالأطراف والظهور والخفاء: ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ لا يصف سبقا عاديا، و﴿وَٱلۡأٓخِرُ﴾ لا يجعله لاحقا داخل ترتيب، و﴿وَٱلظَّٰهِرُ﴾ لا يحصره في انكشاف حسي، و﴿وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ لا يجعله جهة مستورة داخل شيء. ثم يأتي ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾ ليحوّل الإحاطة بالأطراف والجهات إلى إحاطة علمية بكل متعيّن. لو عوملت الأوصاف الأربعة كتعاريف عامة منفصلة لضاع نسق الآية: ذات واحدة لا يسبقها طرف، ولا يخرج عنها طرف، ولا ينفصل عنها ظاهر أو خفي، وعلمها ملازم لكل ما يسمى شيئا.
-
الآية تبني إحاطة الله على مسار متدرج: تبدأ بتعيين الذات بالفعل الخالق، ثم تضبط الخلق بزوج السماوات والأرض، وبحد ﴿سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾، ثم تنقل بـ﴿ثُمَّ﴾ إلى تمام الاستواء على العرش، فلا يكون الخبر عن وجود العالم وحده بل عن خلق مقدّر يعقبه سلطان مستو. بعد ذلك ينتقل البيان إلى حركة الداخل والخارج والنازل والصاعد؛ ﴿مَا﴾ تفتح كل غير مسمّى، و﴿فِي﴾ و﴿مِن﴾ تضبطان المجال والمبدأ، فيصير العلم جاريا على ما يستتر في الأرض وما يبرز منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. ثم يخاطب الناس مباشرة: «وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا… الآية تبني إحاطة الله على مسار متدرج: تبدأ بتعيين الذات بالفعل الخالق، ثم تضبط الخلق بزوج السماوات والأرض، وبحد ﴿سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾، ثم تنقل بـ﴿ثُمَّ﴾ إلى تمام الاستواء على العرش، فلا يكون الخبر عن وجود العالم وحده بل عن خلق مقدّر يعقبه سلطان مستو. بعد ذلك ينتقل البيان إلى حركة الداخل والخارج والنازل والصاعد؛ ﴿مَا﴾ تفتح كل غير مسمّى، و﴿فِي﴾ و﴿مِن﴾ تضبطان المجال والمبدأ، فيصير العلم جاريا على ما يستتر في الأرض وما يبرز منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. ثم يخاطب الناس مباشرة: «وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ»، فتتحول الإحاطة الكونية إلى حضور على حال المخاطبين، ويختم اسم الجلالة بـ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ ليجعل العمل كله داخلا في بصيرة لا يغيب عنها شيء.
-
مدلول الآية أن الملك ليس سلطانًا عامًا معزولًا عن المصير، بل اختصاص كامل لله يشمل العلو والسفل، ثم تنعطف الآية من ثبوت السلطان إلى انتهاء الشؤون كلها إليه. افتتاحها بـ﴿لَّهُۥ﴾ يجعل الملك عائدًا إلى جهة واحدة لا إلى سبب أو مشاركة، و﴿مُلۡكُ﴾ يثبت حق التصرف النافذ، وضم ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يمنع حصر السلطان في جهة دون جهة. ثم تأتي ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ﴾ لتجعل الرجوع غاية معلنة بعد تقرير الملك، و﴿تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ تنقل الحكم من مجال الكون إلى شبكة الشؤون والعواقب. بهذا النسق لا تقف الآية عند تقرير ملك، بل تقرر أن… مدلول الآية أن الملك ليس سلطانًا عامًا معزولًا عن المصير، بل اختصاص كامل لله يشمل العلو والسفل، ثم تنعطف الآية من ثبوت السلطان إلى انتهاء الشؤون كلها إليه. افتتاحها بـ﴿لَّهُۥ﴾ يجعل الملك عائدًا إلى جهة واحدة لا إلى سبب أو مشاركة، و﴿مُلۡكُ﴾ يثبت حق التصرف النافذ، وضم ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يمنع حصر السلطان في جهة دون جهة. ثم تأتي ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ﴾ لتجعل الرجوع غاية معلنة بعد تقرير الملك، و﴿تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ تنقل الحكم من مجال الكون إلى شبكة الشؤون والعواقب. بهذا النسق لا تقف الآية عند تقرير ملك، بل تقرر أن كل شأن جار تحت سلطان الله ينتهي إليه حكمًا وتدبيرًا ومنتهى.
-
مدلول الآية أن تقليب الليل والنهار ليس عرضًا زمنيًا منفصلًا عن العلم، بل شاهد محسوس على نفاذ التدبير في الأفق، ثم نقل هذا الشاهد إلى باطن الإنسان. ﴿يُولِجُ﴾ لا يصف تعاقبًا عاديًا، بل إدخالًا يجعل أحد الطرفين داخل مجال الآخر؛ و﴿فِي﴾ تحفظ معنى الاحتواء لا مجرد المجاورة. تعريف ﴿ٱلَّيۡلَ﴾ و﴿ٱلنَّهَارِ﴾ يجعل الشطر متعلقًا بالنظام المعروف لا بساعة عابرة، وتبادل الجهتين يمنع حصر القدرة في جهة واحدة. ثم تأتي ﴿وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ لتقول إن من يولج الظلمة والنور بعضهما في بعض لا يعجز عنه ما انطوى في الصدور:… مدلول الآية أن تقليب الليل والنهار ليس عرضًا زمنيًا منفصلًا عن العلم، بل شاهد محسوس على نفاذ التدبير في الأفق، ثم نقل هذا الشاهد إلى باطن الإنسان. ﴿يُولِجُ﴾ لا يصف تعاقبًا عاديًا، بل إدخالًا يجعل أحد الطرفين داخل مجال الآخر؛ و﴿فِي﴾ تحفظ معنى الاحتواء لا مجرد المجاورة. تعريف ﴿ٱلَّيۡلَ﴾ و﴿ٱلنَّهَارِ﴾ يجعل الشطر متعلقًا بالنظام المعروف لا بساعة عابرة، وتبادل الجهتين يمنع حصر القدرة في جهة واحدة. ثم تأتي ﴿وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ لتقول إن من يولج الظلمة والنور بعضهما في بعض لا يعجز عنه ما انطوى في الصدور: القصد، والخاطر، ومبدأ العمل قبل أن يظهر. فالرؤية الكونية تمهّد للمطالبة اللاحقة بالإيمان والإنفاق؛ إذ لا يخفى على العليم باطن الامتثال كما لا يخرج عن تدبيره تقليب الليل والنهار.
-
مدلول الآية أن الإيمان المطلوب لا يبقى دعوى قلبية معلقة، بل يتحول إلى إنفاق من مال ليس أصالة للمخاطبين، وإنما صار إليهم بجعل واستخلاف. لذلك يبدأ الخطاب بالأمر ﴿ءَامِنُواْ﴾ ثم يقرنه بجهتي التعلق: الله ورسوله، ثم يفتحه على إخراج المال ﴿مِمَّا﴾ لا من ملك مطلق. صيغة ﴿مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ﴾ تنزع وهم التملك النهائي، و﴿فَٱلَّذِينَ﴾ تفرع الجزاء على تحقق الصفتين معا: إيمان منكم وإنفاق. والأجر هنا ليس مجرد جزاء عام، بل عوض نافع عائد لهم، موصوف بسعة تخرجه عن الهون دون مفاضلة صريحة.
-
مدلول الآية أن ترك الإيمان هنا لا يعالج كجهل خال من البيان، بل كحال لا يبقى لها عذر مع اجتماع ثلاثة مسندات: جهة الإيمان ﴿بِٱللَّهِ﴾، ودعوة قائمة لا منقطعة يمثلها رفع ﴿وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ﴾، وخلفية ملزمة سبقت الخطاب في ﴿وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ﴾. لذلك لا تأتي ﴿تُؤۡمِنُونَ﴾ وحدها، بل تقابلها ﴿لِتُؤۡمِنُواْ﴾ غاية للدعوة، ثم ﴿مُّؤۡمِنِينَ﴾ معيارًا يختبر صدق الحال. السؤال ليس طلب معلومة، بل تضييق لمساحة الامتناع: ما الذي يبقى لكم مع الرب الذي يدعى إليه، والميثاق الذي دخل في عهدتكم؟
-
مدلول الآية أن الله لا يكتفي بدعوة المخاطبين إلى الإيمان، بل يعرّفهم جهة الرحمة في تلك الدعوة: هو ينزل على عبده آيات بينات، لا كلاما مبهما ولا علامة معزولة، لتعمل هذه الآيات عملا ناقلا يخرج المخاطبين من الظلمات المعهودة إلى النور المعهود. بنية ﴿مِّنَ﴾ و﴿إِلَى﴾ تجعل المعنى مسارا لا تزيينا، و﴿لِّيُخۡرِجَكُم﴾ تجعل التنزيل موجها إلى أثر في المخاطبين. ثم تأتي ﴿وَإِنَّ﴾ لتقرر أن هذا الإخراج ليس تكليفا مجردا، بل رأفة مؤكدة ورحمة واصلة من الله بهم.
-
مدلول الآية أن سؤال الإنفاق لا يقوم على طلب مال منفصل عن مالكه، بل على كشف تناقض البخل مع رجوع الملك كله لله: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾. ثم لا تساوي الآية بين بذل سبق الفتح واقترن بالقتال، وبذل جاء بعد انكشاف أوسع، لأن ﴿لَا يَسۡتَوِي﴾ تنقل الإنفاق من صورة فعلية مشتركة إلى ميزان توقيت ومخاطرة. ومع ذلك تمنع ﴿وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ أن يتحول التفاضل إلى إسقاط لللاحقين. الخاتمة بـ﴿خَبِيرٞ﴾ تجعل الحكم متعلقًا بتفاصيل العمل وباطن درجته لا بظاهره فقط.
-
تجعل الآية الإنفاق السابق في السياق اختبارًا لشخص يخرج من عموم المخاطبين طوعًا: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي﴾. وليس المطلوب إخراجًا عامًا فحسب، بل «قرضًا» موجّهًا إلى الله، محفوظ العاقبة، موصوفًا بالحسن حتى لا يكون البذل مجرّد فقد من اليد. ثم تفصل الآية بين عودين: عود المضاعفة ﴿لَهُۥ﴾ وعود الأجر الكريم ﴿وَلَهُۥٓ﴾. لذلك فمدلولها أن البذل لله إذا صار قرضًا حسنًا انتقل من حساب النقص إلى حساب عطاء مضاعف ونفيس، مع بقاء الفاعل مبهَمًا مفتوحًا لمن ينهض بالفعل.
-
مدلول الآية أن وعد الإنفاق والإيمان في السياق القريب ينقلب هنا إلى مشهد مرئي: جماعة المؤمنين والمؤمنات لا تُعرَّف بانتساب عام، بل تظهر بعلامة ساعية مضافة إليهم، ﴿نُورُهُم﴾، تتحرك أمامهم وبجانب يمينهم، ثم يأتي خطاب ﴿بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ ليجعل العاقبة حاضرة لا مؤجلة في النداء. الجنات ليست اسم نعيم مجردًا؛ تتحدد بجريان الأنهار من تحتها وبخلود الداخلين فيها. وخاتمة ﴿ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ تنقل المشهد من وصف جزاء إلى حكم حاسم: الفوز هو هذه النجاة المضيئة المستقرة، لا مجرد حصول منفعة.
-
مدلول الآية أن يوم الفصل يكشف أن النور ليس شيئًا يقتبس بالطلب المتأخر ولا ينتقل من أصحاب الإيمان إلى أصحاب النفاق بمجرد المصاحبة اللفظية. افتتحت الآية بسؤال المنافقين والمنافقات للذين آمنوا، فجمعت بين دعوى اللحاق وطلب الانتظار والأخذ من نور غيرهم. فجاء الجواب بردهم إلى وراءهم وطلب نور لا يملكون طريقه في لحظة الفصل، ثم انتقل المشهد من الكلام إلى الحسم: سور مضروب، باب، باطن رحمة، ظاهر من جهته عذاب. بهذا التركيب يصير الفصل الحسي صورة حكم: من كان نوره يسعى في الآية السابقة صار داخل الرحمة، ومن طلب اقتباسًا بعد… مدلول الآية أن يوم الفصل يكشف أن النور ليس شيئًا يقتبس بالطلب المتأخر ولا ينتقل من أصحاب الإيمان إلى أصحاب النفاق بمجرد المصاحبة اللفظية. افتتحت الآية بسؤال المنافقين والمنافقات للذين آمنوا، فجمعت بين دعوى اللحاق وطلب الانتظار والأخذ من نور غيرهم. فجاء الجواب بردهم إلى وراءهم وطلب نور لا يملكون طريقه في لحظة الفصل، ثم انتقل المشهد من الكلام إلى الحسم: سور مضروب، باب، باطن رحمة، ظاهر من جهته عذاب. بهذا التركيب يصير الفصل الحسي صورة حكم: من كان نوره يسعى في الآية السابقة صار داخل الرحمة، ومن طلب اقتباسًا بعد الانكشاف بقي خارجًا من جهة العذاب.
-
مدلول الآية أن دعوى الصحبة الظاهرة لا تنقض انكشاف الباطن عند الفصل. يبدأ الشطر بنداء من الخارج إلى الداخل: ﴿أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ﴾، فيجعلون المعيّة حجتهم. يأتي الجواب بـ﴿بَلَىٰ﴾ فيثبت أصل الصحبة ولا ينكره، ثم يقلب وزنها بـ﴿وَلَٰكِنَّكُمۡ﴾: العطب لم يكن في عدم الحضور بل في إدارة النفس. تتسلسل القَولات من فتن النفس، إلى إمساك الحسم، إلى الارتياب، إلى استسلام للأماني، حتى ينغلق زمن المراجعة بمجيء أمر الله. ثم تبلغ الخاتمة حدّها: ليس الغرور مجرد أمل داخلي، بل خداع بالله نفسه حين يصير اسم الله ستار اطمئنان زائف لا… مدلول الآية أن دعوى الصحبة الظاهرة لا تنقض انكشاف الباطن عند الفصل. يبدأ الشطر بنداء من الخارج إلى الداخل: ﴿أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ﴾، فيجعلون المعيّة حجتهم. يأتي الجواب بـ﴿بَلَىٰ﴾ فيثبت أصل الصحبة ولا ينكره، ثم يقلب وزنها بـ﴿وَلَٰكِنَّكُمۡ﴾: العطب لم يكن في عدم الحضور بل في إدارة النفس. تتسلسل القَولات من فتن النفس، إلى إمساك الحسم، إلى الارتياب، إلى استسلام للأماني، حتى ينغلق زمن المراجعة بمجيء أمر الله. ثم تبلغ الخاتمة حدّها: ليس الغرور مجرد أمل داخلي، بل خداع بالله نفسه حين يصير اسم الله ستار اطمئنان زائف لا باب إنابة.
-
مدلول الآية أن الحكم انتقل من طور الالتباس والانتظار إلى يوم حاضر مقطوع، فالفاء في ﴿فَٱلۡيَوۡمَ﴾ تربط الإغلاق بما سبق من فتنة النفس والتربص والغرور، و﴿لَا يُؤۡخَذُ﴾ تنفي أخذ البدل لا مجرد قبول عرض، لأن الفدية لا تنفع إذا صار الحساب إلى عهدة ثابتة. ثم يضم ﴿وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾ الفريقين داخل حد واحد: المخاطبون في هذا السياق والذين ثبت عليهم الكفر. بعد سقوط الفدية يأتي تعيين المأوى لا وصف مكان عابر: ﴿مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ﴾. ثم تفصل ﴿هِيَ﴾ المرجع وتحسم العلاقة: النار ليست عقوبة خارجية فقط، بل… مدلول الآية أن الحكم انتقل من طور الالتباس والانتظار إلى يوم حاضر مقطوع، فالفاء في ﴿فَٱلۡيَوۡمَ﴾ تربط الإغلاق بما سبق من فتنة النفس والتربص والغرور، و﴿لَا يُؤۡخَذُ﴾ تنفي أخذ البدل لا مجرد قبول عرض، لأن الفدية لا تنفع إذا صار الحساب إلى عهدة ثابتة. ثم يضم ﴿وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾ الفريقين داخل حد واحد: المخاطبون في هذا السياق والذين ثبت عليهم الكفر. بعد سقوط الفدية يأتي تعيين المأوى لا وصف مكان عابر: ﴿مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ﴾. ثم تفصل ﴿هِيَ﴾ المرجع وتحسم العلاقة: النار ليست عقوبة خارجية فقط، بل ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۖ﴾؛ جهة ملازمة تؤولون إليها بعد أن زالت جهة النصرة والفداء. وخاتمة ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ لا تضيف خبرًا مكانيًا، بل تنشئ حكم الذم على هذا المنتهى.
-
مدلول الآية أن الإيمان لا يبقى دعوى ساكنة بعد حضور الذكر والحق المنزل؛ بل يحين له أوان خشوع القلب قبل أن ينقلب طول الأمد إلى قسوة. السؤال بـ﴿أَلَمۡ يَأۡنِ﴾ لا يخبر عن زمن فقط، بل يجعل التأخر نفسه محل إلزام. و﴿وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ يحوّل المثال السابق إلى حد تحذيري: تلقي الكتاب لا يعصم إذا طال الأمد على القلوب حتى تقسو. لذلك تختم الآية بتجزئة الجماعة لا بتعميمها: ﴿وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾، أي إن الخطر ليس نقص علم، بل خروج قلبي وسلوكي بعد قيام الحجة.
-
مدلول الآية أن العلم المطلوب ليس معرفة نظرية بقدرة عامة، بل تثبيت جماعي لحقيقة موجهة إلى العمل: الله هو الذي يرد الحياة إلى الأرض بعد خمودها، وهذا المثال لا يقف عند الإنبات بل يصير معيارًا لفهم إمكان تليين القلب بعد قسوته في السياق القريب. ﴿أَنَّ﴾ تجعل الإحياء خبرًا محكومًا، و﴿قَدۡ بَيَّنَّا﴾ تنفي عذر الغموض، و﴿لَكُمُ﴾ تجعل البيان راجعًا إلى المخاطبين، و﴿لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ تحوّل الآية من مشهد كوني إلى ربط عملي بين الدليل ومقتضاه. لو عومل إحياء الأرض كتعريف طبيعي ضاع أن الآية تسند التحويل إلى الله وتطلب من… مدلول الآية أن العلم المطلوب ليس معرفة نظرية بقدرة عامة، بل تثبيت جماعي لحقيقة موجهة إلى العمل: الله هو الذي يرد الحياة إلى الأرض بعد خمودها، وهذا المثال لا يقف عند الإنبات بل يصير معيارًا لفهم إمكان تليين القلب بعد قسوته في السياق القريب. ﴿أَنَّ﴾ تجعل الإحياء خبرًا محكومًا، و﴿قَدۡ بَيَّنَّا﴾ تنفي عذر الغموض، و﴿لَكُمُ﴾ تجعل البيان راجعًا إلى المخاطبين، و﴿لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ تحوّل الآية من مشهد كوني إلى ربط عملي بين الدليل ومقتضاه. لو عومل إحياء الأرض كتعريف طبيعي ضاع أن الآية تسند التحويل إلى الله وتطلب من المخاطب عقلًا يستجيب بعد البيان.
-
تقرر الآية أن البذل ليس فعلا ماليا مجردا، بل صدق عملي موجه إلى الله ومصوغ بصيغة القرض الحسن؛ لذلك ابتدأت بالتوكيد ﴿إِنَّ﴾ ثم جمعت الرجال والنساء في صفة واحدة، ثم عطف الفعل ﴿وَأَقۡرَضُواْ﴾ ليحوّل الوصف إلى فعل منجز. ذكر اسم الله مفعولا به يرفع البذل من تبادل بشري إلى عهد محفوظ عند الجهة الإلهية، و﴿قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ يضبط الخارج من اليد بأنه صالح مقبول لا مجرد إخراج. ثم يأتي ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمۡ﴾ ليجعل العائد زيادة محفوظة لهم، و﴿وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ يضيف حقا رفيعا مصونا، لا مجرد كثرة جزاء.
-
مدلول الآية أنّ الإيمان بالله ورسله لا يقدَّم هنا كدعوى عامة، بل كصلة جماعية تُحكم عليها بالإشارة والفصل: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ﴾. فالآية ترفع المؤمنين إلى مقام صدق راسخ، ثم تضمّ إليهم «وَٱلشُّهَدَآءُ» تحت جهة ﴿عِندَ رَبِّهِمۡ﴾، فتجعل الأجر والنور عائدين إليهم اختصاصًا لا خبرًا عابرًا. وفي الشطر المقابل لا يكتفي النص بذكر الكفر، بل يعطف عليه التكذيب بالآيات، فيصير الستر الجاحد وردّ العلامات المنسوبة إلى الله طريقًا إلى عنوان لازم: ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾. شبكة القَولات تجعل الآية فصلًا بين صدق مؤيَّد… مدلول الآية أنّ الإيمان بالله ورسله لا يقدَّم هنا كدعوى عامة، بل كصلة جماعية تُحكم عليها بالإشارة والفصل: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ﴾. فالآية ترفع المؤمنين إلى مقام صدق راسخ، ثم تضمّ إليهم «وَٱلشُّهَدَآءُ» تحت جهة ﴿عِندَ رَبِّهِمۡ﴾، فتجعل الأجر والنور عائدين إليهم اختصاصًا لا خبرًا عابرًا. وفي الشطر المقابل لا يكتفي النص بذكر الكفر، بل يعطف عليه التكذيب بالآيات، فيصير الستر الجاحد وردّ العلامات المنسوبة إلى الله طريقًا إلى عنوان لازم: ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾. شبكة القَولات تجعل الآية فصلًا بين صدق مؤيَّد بنور وأجر، وكفر مقرون بتكذيب ينتهي إلى صحبة الجحيم.
-
مدلول آية الحديد أن الحياة الدنيا لا تُنقَض لأنها حياة، بل لأنها حين تُحصَر في قربها الأدنى تصير نسقًا من لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر، ثم يعرّيها المثل الزراعي من لحظة الإعجاب إلى الاصفرار والحطام. ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ يجعل هذا الحكم تثبيتًا مطلوبًا بعد بيان قريب عن إحياء الأرض والصدقة والإيمان، و﴿أَنَّمَا﴾ يحصر صورة الدنيا المعروضة لا كل إمكان العمل فيها. ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ﴾ لا يساوي الدنيا بالمطر، بل يعرض دورة الجذب والزوال. ثم تقابل الآخرة هذا النسق بفرعين: عذاب شديد، أو مغفرة ورضوان من الله. والخاتمة «وَمَا… مدلول آية الحديد أن الحياة الدنيا لا تُنقَض لأنها حياة، بل لأنها حين تُحصَر في قربها الأدنى تصير نسقًا من لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر، ثم يعرّيها المثل الزراعي من لحظة الإعجاب إلى الاصفرار والحطام. ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ يجعل هذا الحكم تثبيتًا مطلوبًا بعد بيان قريب عن إحياء الأرض والصدقة والإيمان، و﴿أَنَّمَا﴾ يحصر صورة الدنيا المعروضة لا كل إمكان العمل فيها. ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ﴾ لا يساوي الدنيا بالمطر، بل يعرض دورة الجذب والزوال. ثم تقابل الآخرة هذا النسق بفرعين: عذاب شديد، أو مغفرة ورضوان من الله. والخاتمة «وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ» تقصرها على منفعة مخادعة إذا صارت غاية، فيتضح أن الخلل في الاغترار بالمتاع لا في مجرد وجود الحياة أو المال أو الولد.
-
مدلول الآية أن الخروج من فتنة الحياة الدنيا لا يكون بتخفيف التعلّق بها فقط، بل بتحويل جهة السعي إلى سباق نحو مغفرة صادرة من ربوبية المخاطبين وجنة واسعة مهيأة لأهل الإيمان بالله ورسله. ﴿سَابِقُوٓاْ﴾ لا تعطي مجرد سرعة، بل تجعل المطلوب غاية يتقدم إليها المتوجه قبل أن يستغرقه لهو الدنيا وتفاخرها وتكاثرها. و﴿مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ تضبط البداية: ستر الذنب ليس إنجازًا ذاتيًا، بل عطاء من جهة ربوبية تعرف المخاطبين وتدبرهم. ثم «وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ» توسّع الغاية في مقابلة ضيق التنافس… مدلول الآية أن الخروج من فتنة الحياة الدنيا لا يكون بتخفيف التعلّق بها فقط، بل بتحويل جهة السعي إلى سباق نحو مغفرة صادرة من ربوبية المخاطبين وجنة واسعة مهيأة لأهل الإيمان بالله ورسله. ﴿سَابِقُوٓاْ﴾ لا تعطي مجرد سرعة، بل تجعل المطلوب غاية يتقدم إليها المتوجه قبل أن يستغرقه لهو الدنيا وتفاخرها وتكاثرها. و﴿مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ تضبط البداية: ستر الذنب ليس إنجازًا ذاتيًا، بل عطاء من جهة ربوبية تعرف المخاطبين وتدبرهم. ثم «وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ» توسّع الغاية في مقابلة ضيق التنافس الدنيوي. وخاتمة «ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ» تمنع توهم الاستحقاق الآلي: السباق مأمور به، لكن نيل الغاية فضل يؤتيه الله بمشيئته.
-
مدلول الآية أن ما يقع على المجال الكونيّ أو على الذوات المخاطبة لا يبدأ من الفزع عند الإصابة، بل هو داخل في ثبت سابق على إبرازه إلى الوجود. ﴿مَا﴾ تفتح النفي العام، و«مِن مُّصِيبَةٖ» تجعل الحكم شاملا للجنس من غير تسمية، ثم تقسم ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ و﴿فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ مجال الإصابة بين الخارج المحيط والداخل الذاتي. و«إِلَّا فِي كِتَٰبٖ» لا تجعل الكتاب خبرا عاما، بل حدّا يحصر كل إصابة في سبق تثبيت قبل «أَن نَّبۡرَأَهَآۚ». لذلك يخدم الختام ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ نقل النفس من الاضطراب إلى وزن الفقد والعطاء… مدلول الآية أن ما يقع على المجال الكونيّ أو على الذوات المخاطبة لا يبدأ من الفزع عند الإصابة، بل هو داخل في ثبت سابق على إبرازه إلى الوجود. ﴿مَا﴾ تفتح النفي العام، و«مِن مُّصِيبَةٖ» تجعل الحكم شاملا للجنس من غير تسمية، ثم تقسم ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ و﴿فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ مجال الإصابة بين الخارج المحيط والداخل الذاتي. و«إِلَّا فِي كِتَٰبٖ» لا تجعل الكتاب خبرا عاما، بل حدّا يحصر كل إصابة في سبق تثبيت قبل «أَن نَّبۡرَأَهَآۚ». لذلك يخدم الختام ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ نقل النفس من الاضطراب إلى وزن الفقد والعطاء في الآية التالية.
-
مدلول الآية أن سبق المصيبة في كتاب الله ليس تقريرًا خبريًا جامدًا، بل تربية لميزان النفس بين طرفين: ألا يستولي الأسى على ما خرج من مجال الاستدراك، وألا ينتفخ الفرح بما وصل إلى المخاطبين من عطاء. ﴿لِّكَيۡلَا﴾ تجعل العلم السابق غاية مانعة، و﴿تَأۡسَوۡاْ﴾ يخص وجع الفوات لا مطلق الحزن، و﴿تَفۡرَحُواْ﴾ يخص فرح التملك المنفصل عن المنعم لا مطلق السرور. ثم يختم النص بنفي المحبة عن «كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ»، فيحوّل الخلل الوجداني إلى هيئة نفسية واجتماعية: اختيال في الهيئة وفخر في الإظهار. فليست الآية دعوة إلى جمود الشعور، بل… مدلول الآية أن سبق المصيبة في كتاب الله ليس تقريرًا خبريًا جامدًا، بل تربية لميزان النفس بين طرفين: ألا يستولي الأسى على ما خرج من مجال الاستدراك، وألا ينتفخ الفرح بما وصل إلى المخاطبين من عطاء. ﴿لِّكَيۡلَا﴾ تجعل العلم السابق غاية مانعة، و﴿تَأۡسَوۡاْ﴾ يخص وجع الفوات لا مطلق الحزن، و﴿تَفۡرَحُواْ﴾ يخص فرح التملك المنفصل عن المنعم لا مطلق السرور. ثم يختم النص بنفي المحبة عن «كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ»، فيحوّل الخلل الوجداني إلى هيئة نفسية واجتماعية: اختيال في الهيئة وفخر في الإظهار. فليست الآية دعوة إلى جمود الشعور، بل إلى ألا يصير الفقد أو العطاء أصلًا للذات بدل كتاب الله وفضله.
-
مدلول الآية أن البخل هنا ليس إمساكًا فرديًا ساكنًا، بل صفة جماعة تتكون من فعل ممتد ثم من توجيه اجتماعي يجعل الإمساك معيارًا مطلوبًا من الناس. يبدأ الحكم بـ﴿ٱلَّذِينَ﴾ ليعلّق الوصف بمن تحققت فيهم الصلة، ثم يفرق بين ﴿يَبۡخَلُونَ﴾ بوصفه فعلهم، و﴿بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ بوصفه مضمون الأمر الذي ينقل الفساد إلى الجماعة. ثم يفتح ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ باب كل من يعرض عن هذا الميزان، فلا تصبح المسألة حاجة إلهية إلى بذل الناس؛ لذلك يأتي التفريع المؤكد: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾. فالغنى يسقط وهم النفع العائد إلى الله،… مدلول الآية أن البخل هنا ليس إمساكًا فرديًا ساكنًا، بل صفة جماعة تتكون من فعل ممتد ثم من توجيه اجتماعي يجعل الإمساك معيارًا مطلوبًا من الناس. يبدأ الحكم بـ﴿ٱلَّذِينَ﴾ ليعلّق الوصف بمن تحققت فيهم الصلة، ثم يفرق بين ﴿يَبۡخَلُونَ﴾ بوصفه فعلهم، و﴿بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ بوصفه مضمون الأمر الذي ينقل الفساد إلى الجماعة. ثم يفتح ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ باب كل من يعرض عن هذا الميزان، فلا تصبح المسألة حاجة إلهية إلى بذل الناس؛ لذلك يأتي التفريع المؤكد: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾. فالغنى يسقط وهم النفع العائد إلى الله، والحمد يثبت كماله وإن تولى المتولي وبخل الباخل.
-
مدلول الآية أن الرسالة لا تأتي دعوى مرسلة ولا قوة عارية؛ بل تنتظم في بناء متماسك: إيفاد الرسل مؤيدين بالبينات، وإنزال الكتاب والميزان معهم، وغايته أن ينهض الناس بالقسط. ثم يدخل الحديد في الشبكة لا بوصفه مادة منفصلة، بل جهة قوة ومنافع موضوعة تحت مقصد القسط وكشف الناصر بالغيب. لذلك لا يصح اختزال الآية في العدل وحده ولا في القوة وحدها؛ فالبينات تضبط الحجة، والكتاب يثبت المرجع، والميزان يقدر الحقوق، والحديد يحمل بأسًا ومنافع، ثم تكشف النصرة بالغيب صدق الاستجابة. وخاتمة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ تجعل القوة… مدلول الآية أن الرسالة لا تأتي دعوى مرسلة ولا قوة عارية؛ بل تنتظم في بناء متماسك: إيفاد الرسل مؤيدين بالبينات، وإنزال الكتاب والميزان معهم، وغايته أن ينهض الناس بالقسط. ثم يدخل الحديد في الشبكة لا بوصفه مادة منفصلة، بل جهة قوة ومنافع موضوعة تحت مقصد القسط وكشف الناصر بالغيب. لذلك لا يصح اختزال الآية في العدل وحده ولا في القوة وحدها؛ فالبينات تضبط الحجة، والكتاب يثبت المرجع، والميزان يقدر الحقوق، والحديد يحمل بأسًا ومنافع، ثم تكشف النصرة بالغيب صدق الاستجابة. وخاتمة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ تجعل القوة والمنعة لله أصلًا، فلا يكون الحديد مصدر استقلال، بل آية قدرة مسخرة ضمن نظام الرسالة والقسط.
-
مدلول الآية أن تاريخ الإرسال لا يتحول آليا إلى صلاح موروث؛ فالإرسال إلى نوح وإبراهيم يثبت أصل البلاغ، و«وجعلنا» تنقل الكلام من فعل الإيفاد إلى تعيين النبوة والكتاب داخل ذرية ممتدة. لكن «فمنهم» تفصل النتيجة من داخل تلك الذرية نفسها: قبول الجهة في «مهتد» يبقى قسما، لا وصفا عاما، و«وكثير منهم فاسقون» تجعل الخروج عن أمر الله الطرف البارز المقابل. لذلك فالآية تقرر أن شرف الأصل ووضع النبوة والكتاب لا يلغي الامتحان؛ المرجع حاضر، والانقسام حاصل من داخله.
-
مدلول الآية أن تتابع الرسالات لا يكفي وحده لضمان وفاء الجماعة بما تلقته أو بما أحدثته طلبًا للقبول الإلهي. يبدأ النص بتقفية لاحقة على آثار سابقة، ثم يخص عيسى ابن مريم بإيتاء الإنجيل، ثم ينتقل من عطاء الكتاب إلى أثر في القلوب: رأفة ورحمة. بعد ذلك يفرّق بين ما جعله الله في القلوب وما ابتدعه الأتباع من رهبانية؛ فهي لم تكن فرضًا مكتوبًا عليهم، وإنما تعلقت بطلب رضوان الله. لذلك صار الحكم على الوفاء لا على أصل الاختراع وحده: لم يرعوها حق رعايتها. فالآية تبني قسمة داخل الجماعة: من آمن نال أجره، وكثير خرج عن مقتضى الهدى… مدلول الآية أن تتابع الرسالات لا يكفي وحده لضمان وفاء الجماعة بما تلقته أو بما أحدثته طلبًا للقبول الإلهي. يبدأ النص بتقفية لاحقة على آثار سابقة، ثم يخص عيسى ابن مريم بإيتاء الإنجيل، ثم ينتقل من عطاء الكتاب إلى أثر في القلوب: رأفة ورحمة. بعد ذلك يفرّق بين ما جعله الله في القلوب وما ابتدعه الأتباع من رهبانية؛ فهي لم تكن فرضًا مكتوبًا عليهم، وإنما تعلقت بطلب رضوان الله. لذلك صار الحكم على الوفاء لا على أصل الاختراع وحده: لم يرعوها حق رعايتها. فالآية تبني قسمة داخل الجماعة: من آمن نال أجره، وكثير خرج عن مقتضى الهدى والرعاية.
-
مدلول الآية أن النداء لا يكتفي بوصف سابق هو ﴿ءَامَنُواْ﴾، بل ينقل المخاطبين إلى عهد عملي مركب: إقامة حاجز التقوى لله، وتجديد الإيمان برسوله. ثم تأتي نتيجة ذلك لا كأجر مجرد، بل كإيتاء موجّه: ﴿كِفۡلَيۡنِ﴾ خارجين ﴿مِن رَّحۡمَتِهِۦ﴾، ثم جعل ﴿نُورٗا﴾ غير معرّف يمكّن من المشي به، ثم مغفرة مخصوصة لهم. تعقيب ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ يثبت أن المغفرة ليست وعدًا منفصلًا عن الرحمة، وأن الرحمة ليست عاطفة عامة؛ بل إحاطة تمدّ وتسند، والستر فيها يحفظ سالك النور من أثر التقصير.
-
مدلول الآية أن الفضل لا يحكمه انتساب أهل الكتاب إلى الكتاب، ولا قدرة جماعة على حبس عطاء الله أو توزيعه. افتتحت الأداة المركبة ﴿لِّئَلَّا﴾ بربط ما سبق من إيتاء المؤمنين نورًا ومغفرة بغاية علمية: أن ينكشف لأهل الكتاب أنهم لا يقدرون على أدنى شيء من فضل الله. ثم تنتقل الآية من نفي قدرتهم إلى إثبات سلطان الفضل: ﴿ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ﴾، ثم إلى حركة الإيتاء بالمشيئة، ثم إلى ختم الوصف بأن الله ﴿ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾. فليست الآية تعريفًا عامًا للفضل، بل نقضًا لحراسة بشرية متوهمة عليه، وإرجاعًا للمصدر والملك والإيتاء… مدلول الآية أن الفضل لا يحكمه انتساب أهل الكتاب إلى الكتاب، ولا قدرة جماعة على حبس عطاء الله أو توزيعه. افتتحت الأداة المركبة ﴿لِّئَلَّا﴾ بربط ما سبق من إيتاء المؤمنين نورًا ومغفرة بغاية علمية: أن ينكشف لأهل الكتاب أنهم لا يقدرون على أدنى شيء من فضل الله. ثم تنتقل الآية من نفي قدرتهم إلى إثبات سلطان الفضل: ﴿ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ﴾، ثم إلى حركة الإيتاء بالمشيئة، ثم إلى ختم الوصف بأن الله ﴿ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾. فليست الآية تعريفًا عامًا للفضل، بل نقضًا لحراسة بشرية متوهمة عليه، وإرجاعًا للمصدر والملك والإيتاء والعظمة إلى الله وحده.
أبرز ما يخرج به القارئ
خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.
-
الآية لا تبدأ بمراقبة الأعمال مباشرة، بل تبنيها على خلق السماوات والأرض والاستواء على العرش، فيصير العمل مكشوفا ضمن سلطان أوسع.
-
الآية لا تطلب من القارئ إنكار ألم الإصابة، بل تنقلها من وهم الانفلات إلى سبق الثبت قبل الإبراء.
-
مدخل الآية هو ﴿سَبَّحَ﴾؛ فإذا بدأ القارئ من السماوات والأرض وحدهما ضاع أن المجال كله جاء داخل حكم التنزيه.
-
الآية لا تسقط قيمة الكتاب، لكنها تمنع تحويل الانتساب إليه إلى قدرة على فضل الله.
-
الآية لا تقول إن لله ملكًا ثم تقف؛ بل تجعل الملك سلطانًا يعمل في الحياة والموت، ثم ترفعه إلى قدرة على كل شيء.
-
المدلول يقوم من ربط الأوصاف الأربعة بضمير واحد وخاتمة علم واحدة؛ فصلها إلى معان مجرّدة يضيّع إحاطة الشبكة.
-
الآية لا تكتفي بقول إن لله سلطانًا؛ بل تجعل هذا السلطان أصلًا لفهم رجوع الشؤون إليه.
-
الآية لا تطلب من القارئ أن يرى الليل بعد النهار فحسب، بل أن يرى إدخال كل طرف في مجال الآخر، ثم يفهم أن العلم بالباطن أعمق من هذا المشهود.
-
ليست الآية تقريرا ذهنيا للإيمان فقط؛ بناؤها يجعل الأمر بالإيمان متبوعا بإنفاق، ثم يجعل الجزاء لمن آمن وأنفق.
-
الآية لا تسأل عن معنى الإيمان مجردًا، بل تسأل عن بقاء عدم الإيمان مع دعوة الرسول وميثاق مأخوذ.
موضوعات السورة
الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗
قَولات تتميّز بها السورة
قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗
إعجاب بالنبات حين يبدو مزدهرًا قبل أن يهيج فترى النبات مصفرا ثم يصير حطاما.
باطنه: الجهة الداخلية من السور التي فيها الرحمة في مقابل ظاهره من قبل العذاب.
إعلان للمؤمنين والمؤمنات يوم القيامة بأن نصيبهم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار.
الرسول المضاف إلى الله الذي يُؤمَر بالإيمان به فيُجزى المؤمنُ بكفلين من الرحمة ونورٍ ومغفرة؛ فهو الموفَد الذي يقترن التصديقُ به بالجزاء الموعود من مرسِله.
رُسُل الله الذين قُفّي بهم على آثار من سبقهم؛ مجرورون بالباء مضافون إلى المُرسِل في تقرير تتابع الإيفاد، فالموفَدون متّصلون يتبع بعضُهم بعضًا بأمر مرسِلهم.
حاجز مضروب بين المنافقين والمؤمنين له باب وباطن وظاهر مختلفان.
أسماء الله وأوصافه في السورة
ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗
- اللهالآيات: 4، 5، 7، 8، 9، 10، 11، 14الجذر ↗
- العزيزالآيات: 1، 25الجذر ↗
- ذو الفضلالآيات: 21، 29الجذر ↗
- ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِالآيات: 21، 29
- رحيمالآيات: 9، 28الجذر ↗
- لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِالآيات: 2، 5
- مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِالآيات: 2، 5الجذر ↗
- الاخرالآيات: 3الجذر ↗
- الاولالآيات: 3الجذر ↗
- الباطنالآيات: 3الجذر ↗
- الحكيمالآيات: 1الجذر ↗
- الحميدالآيات: 24الجذر ↗
- الظاهرالآيات: 3الجذر ↗
- الغفورالآيات: 28الجذر ↗
الأضداد والتقابلات الحاضرة
أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗
أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة
- في ⇄ مِنتقابل سياقيّيتلاقيان في آية 4، آية 7، آية 10، آية 12، آية 13، آية 20
- ءرض ⇄ سموتقابل سياقيّيتلاقيان في آية 1، آية 2، آية 4، آية 5، آية 10، آية 21
- شيء ⇄ كللتكامليتلاقيان في آية 2، آية 3
- ءلى ⇄ مِنتقابل سياقيّيتلاقيان في آية 9، آية 21
- ءمن ⇄ فسقتقابل سياقيّيتلاقيان في آية 16، آية 27
- حيي ⇄ موتتضادّ صريحيتلاقيان في آية 2، آية 17
- رحم ⇄ رءفتكامليتلاقيان في آية 9، آية 27
- ضعف ⇄ قرضتكامليتلاقيان في آية 11، آية 18
- ظهر ⇄ بطنتضادّ صريحيتلاقيان في آية 3، آية 13
- ءن ⇄ إنتقابل سياقيّيتلاقيان في آية 22
أزواج يحضر طرفاها في السورة
اكتشافات مرتبطة بجذور السورة
اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗
- اقتران الإيتاء بـ«مَن يَشاء»: العَطاء انتِقاءٌ والإتيان مُقتَضًى
- ترتيب التعليم والتزكية: التعليم يسبق في الدُعاء، والتزكية تسبق في الفِعل الإلهيّ
- تَلازُم الإيمان والعَمَل: «عَمِلوا الصّالِحات» لا يَنفَكّ عَن «ءامَنوا»
- كفر وإيمان — 126 آية يلتقيان فيها
- لا وإنَّ — أكثر قَولة وأقوى تأكيد في القرءان
- نَفي الإيمان عَن قَولٍ بِلا قَلب — قانون بِنيويّ في خَمسَة مَواضِع
الجذور البارِزة
يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗
الحقول الدلاليّة
يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗
الآيات المَحوريّة
هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.
-
كثافة مركبات: 45
﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾عَرض في المُتَصَفِّح ←
-
كثافة مركبات: 24 · قولات دالّة: 2
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾عَرض في المُتَصَفِّح ←
لَطائف سوريّة
هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.
-
الحديد تجمع الجذر مرتين في صورتين متكاملتين: الحديد 3 في الاسم الإلهي «الباطن»، والحديد 13 في باطن السور وظاهره.
-
موضعان يصرحان بصفة الامتداد: بعيدًا في آل عمران وطال في الحديد.
-
اقتران أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ بالمعيّة الإلهيّة في الحديد 4 والمجادلة 7: ﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ﴾، ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ﴾. هذان موضعان يبيّنان أن فتح المكان قد يأتي في خبر إحاطة، لا في سؤال ولا في شرط وحدهما.
-
لازمةٌ خِتاميّة: تتكرّر صيغةُ ﴿بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ و﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ / ﴿بَصِيرٞ﴾ / ﴿عَلِيمٞ﴾ خاتمةً للآيات في عشرات المواضع (البقرة 233، آل عمران 153، الحديد 4، الحجرات 18…)، فتقيم ربطًا بنيويًّا ثابتًا بين العمل وعلمِ الله به والحسابِ عليه.
-
السور الفاصل موضع وحيد (الحديد 13) لكنه حاسم: السور ذو باطن فيه الرحمة وظاهر فيه العذاب — هو الموضع الوحيد الذي يُجسّد الحدّ بجهتيه معًا.
-
(1) تكرار بناء ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ﴾ خمس مرات يجعل سبق الكلمة بابًا قائمًا في الجذر، لا مثالًا عابرًا. وتأتي الصافات بصيغة أخرى: ﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾. (2) دقة الحرف ظاهرة في القول: ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ﴾، ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ… (1) تكرار بناء ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ﴾ خمس مرات يجعل سبق الكلمة بابًا قائمًا في الجذر، لا مثالًا عابرًا. وتأتي الصافات بصيغة أخرى: ﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾. (2) دقة الحرف ظاهرة في القول: ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ﴾، ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ﴾؛ فالقول سابق على صاحبه لا سابق إلى غاية محسوسة. (3) مواضع نفي الإعجاز تكسر التعميم القديم: ﴿سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾ يفسر السبق بالإعجاز المنفي، و﴿أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ يجعل الحكم السيئ في توهم الإفلات، و﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ ينفي أن يكون الله مغلوبًا أو مدرَكًا عليه. (4) في الواقعة 10 موضعان للجذر داخل لفظين متتابعين: ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾؛ فالعدد يحسب الموضعين، والآية واحدة. (5) في النازعات 4 موضعان كذلك: ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا﴾؛ اسم فاعل مؤنث مع مصدر مؤكد، وفيه تكثيف لا يحتاج إلى شاهد خارج الآية. (6) في الأجل يأتي الجذر داخل زوج مانع للزيادة والنقص: ﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴾؛ فلا الأمة تتقدم أجلها ولا تتأخر عنه. (7) حذف موضع الحديد 10 من هذا الباب واجب؛ فالشاهد القرءاني للسبق في الحديد هو الحديد 21: ﴿سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾.
-
موضعا الحدِيد 12 والتَّحرِيم 8 يجعلان «بأيمانهم» في مشهد النور لا في القسم ولا في الملك.
-
«بعد موتها» للأرض فاصلٌ يَعقُبه بعثٌ لا انقطاع: يتكرّر في إحياء الأرض — البقرة 164؛ النحل 65؛ العنكبوت 63؛ الروم 19، 24، 50؛ فاطر 9؛ الجاثية 5؛ الحديد 17 — وفاعلُه الله، فالبُعد هنا فاصلٌ مؤقَّت يَتبعه إحياء، لا قطعٌ نهائيّ.
-
صيغة ذو الإضافيّة تَرِد في وصف الله بالكمال المضاف: ذو الجلال والإكرام في الرَّحمٰن 27، وذو الفضل العظيم في الحدِيد 21؛ فالإضافة هنا تَنسِب إلى الذات الإلهيّة وصفًا تامًّا لا تحدّه.
-
الخيط الجامع الأدق: طلب الغوث أو وروده، ومعه الغيث المنزل أو المنبت. أما «بعد القنوط» فصورة منصوصة في الشورى، و«الإعجاب ثم الحطام» صورة منصوصة في الحديد.
شَواهد قُرءانيّة
هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.
-
﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾
-
﴿سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
-
﴿وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا﴾
-
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾
-
﴿ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ ر﴾
-
﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾
-
﴿وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾
-
﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
-
﴿لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
-
﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ﴾
-
﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾
-
﴿فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ﴾
-
﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾
-
﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾
-
﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾
مجموعات وأصناف حاضرة
مجموعات الألفاظ الموضوعيّة (الرسل، الجنّة، أهل الكتاب…) الحاضرة في هذه السورة بعدد مواضعها. صفحة المجموعات ↗
- الأَوَّلونأخرى · 1 موضعًا في السورة
- الجَنَّةإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
- الرُسُل والمُرسَلونإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
- الصِّدِّيقونإيمانيّة · 1 موضعًا في السورة
الإيقاعات المتكرّرة
يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرءانية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗
الجُموع والصيغ الجمعيّة
يعرض هذا القسم صيغ الجمع التي دخلت في تحليل منشور، مع الشاهد الذي ظهر في السورة. فائدته التمييز بين صيغة مفردة وصيغة جمع، ورؤية ما إذا كان الجمع نادرًا أو ذا وظيفة سياقية خاصة. صفحة الجموع الكاملة ↗
الإدماجات اللفظيّة
يعرض هذا القسم القَولات التي تحمل دمجًا بنيويًا داخل القَولة، مثل اتصال الأصل بضمائر أو لواحق. فائدته أن يرى القارئ كيف تتحول البنية اللفظية إلى موضع تحليل، مع أن الحكم غالبًا بنيوي لا دلالة خاصة بكل موضع. صفحة الإدماجات الكاملة ↗
أبواب الفِعل لجذور السورة
الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗
- دنو4 باب: أَدۡنَى/يُدۡنِينَ — الإفعال الفِعليّ (تَقريب مُتَعَدٍّ)، أَدۡنَىٰ/الۡأَدۡنَىٰ — اسم التَفضيل (الأَقرب رُتبةً وحُكمًا)، دَنَا — المجرَّد (القُرب الحسّيّ اللازم)، ٱلدُّنۡيَا — الاسم (الحَياة القَريبة الحاضرة)
- بنو3 باب: أبناء — صيغة الجَمع المُكسَّر، ابن/بَنون/بَنات — الأسماء المُعَرَّفة والمُفرَدة، بَنين/بَنات/بَنِي — صيغة الإضافة المُباشِرة
- بشر5 باب: الإفعال (أَبۡشَرَ)، الاستفعال (ٱسۡتَبۡشَرَ)، التفعيل والتبشير (بَشَّرَ ومُشتَقّاتُه)، المُجرَّد (بَشَر)، المُفاعَلَة (بَاشَرَ)
- ءوي3 باب: أَوى — المُجَرَّد، المَأۡوى — اسم المَكان، تُـٔۡوي — الإفعال (ضَمّ القَرابَة)
- صحب3 باب: أَصْحَاب — جَمع المُلازَمة المَصيريَّة، الصَّاحِب — اسم الفاعل المُعَرَّف (المُلازِم بِالجَنب)، صَاحِب — اسم الفاعل المُفرَد (المُلازَمة الفَرديَّة)
- قسط3 باب: أَقسَطَ — الإفعال (إقامَة العَدل وسَلبُ الجَور)، القِسط / القِسطاس / المُقسِطون — الأَسماء والمَصادِر، قَسَطَ — المجرَّد (الجَور والمَيل)
- متع5 باب: أَمتِعَة — الإفعال (اسم جَمع لِلأَدَوات المَحمولَة)، تَمَتَّعَ — التَفَعُّل (الإنسان يَتَمَتَّع: لَذَّة عابِرَة قَبل العَذاب)، مَتَعَ — المُجَرَّد (نادر فِعلًا، شائع اسمًا «مَتاع»)، مَتَّعَ — التَفعيل (الله يُمَتِّع: مَنحٌ كَثيرٌ مَع استِدراج)، ٱسۡتَمۡتَعَ — الاستِفعال (طَلَب المَتاع كامِلًا، استِيفاء الحَظّ)
من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم
عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.
من امتحانات الاستبدال
- آية 4 اختبار ﴿هُوَ﴾ — لو حل اسم ظاهر مجرد محل ﴿هُوَ﴾ لانقطع الرد على السياق السابق الذي كرر الضمير في أوصاف الملك والعلم. ﴿هُوَ﴾ يحافظ على وحدة المرجع قبل تفصيل الفعل.
- آية 22 اختبار «مَآ» — لو افتتح الكلام باسم معرف أو بقول نثري مثل كل مصيبة، لضاق الباب إلى تسمية جاهزة. «مَآ» تترك المحل مفتوحا حتى يأتي ﴿أَصَابَ﴾ و«مِن مُّصِيبَةٖ» فيبنى الحكم من وقوع الإصابة لا من تعريف سابق لها.
- آية 1 اختبار ﴿سَبَّحَ﴾ — لو قيل حمد أو ذكر لضاع عنصر التنزيه عن النقص. ولو جاءت صيغة اسمية كسبحان لتراجع معنى الفعل المتحقق في صدر الآية. هذه القَولة تجعل أول الحكم فعل تنزيه واقعًا لا مجرد ثناء.
- آية 29 استبدال ﴿لِّئَلَّا﴾ — لو صيغت الجملة بنفي مستقل لفات ربطها بما قبلها من إيتاء الرحمة والنور والمغفرة. الأداة المركبة تجعل الآية غاية كاشفة لذلك العطاء، لا تقريرًا منفصلًا.
- آية 3 اختبار ﴿هُوَ﴾ — لو استبدل الضمير باسم وصفي مثل المالك أو القادر لدخلت الآية من حكم واحد سبق في السياق القريب، أما ﴿هُوَ﴾ فيجمع المرجع قبل تعداد أوصاف لا تختزل في ملك أو قدرة.
- آية 5 استبدال ﴿لَّهُۥ﴾ — لو جعلت العلاقة نثرًا بمن أو بباء لضاع الاختصاص. «منه ملك» تجعل الملك منشأ، و«به ملك» تجعله ملابسة، أما ﴿لَّهُۥ﴾ فتجعله حقًا عائدًا إلى الله قبل ذكر مجاله.
من لطائف الرسم
- آية 4 انفصال ﴿أَيۡنَ مَا﴾ — في هذا الرسم ظهرت ﴿أَيۡنَ﴾ و﴿مَا﴾ منفصلتين، وهذا يسمح بقراءة بنيوية تميز تعيين الجهة عن فتح الإبهام. هذه قرينة رسمية نافعة في هذا التركيب، ولا يلزم منها حكم شامل على كل صيغة قريبة.
- آية 22 المد في «مَآ» و﴿فِيٓ﴾ — المد في هاتين القَولتين مرتبط بالوصل الصوتي والرسم القرءاني في هذا التركيب. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿فِي﴾ في ١٬٠٩٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
- آية 1 رسم ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ — المحسوم من السياق هو الجمع المعرّف بوصفه المجال العلوي المخلوق. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ في ١٧٥ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
- آية 29 هيئة ﴿لِّئَلَّا﴾ و﴿أَلَّا﴾ — المحسوم أن الأولى تربط الغاية بالنفي وأن الثانية تدخل مضمون النفي على ﴿يَقۡدِرُونَ﴾. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿لِّئَلَّا﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
- آية 3 رسم ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ — المد فوق الهمزة في ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ ملاحظة رسمية في هذا النص. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡأٓخِرِ﴾ في ٢٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
- آية 5 رسم ﴿لَّهُۥ﴾ — الرسم هنا يبرز اتصال اللام بالضمير مع تشديد اللام بسبب الوصل، وهذا قرينة على قوة الاختصاص في صدر الآية. الفرق بين هذه الهيئة وهيئة بلا تشديد في الابتداء ملاحظة رسمية وصوتية مرتبطة بالسياق، ولا تكفي وحدها لحكم دلالي مستقل خارج هذا التركيب.
التَعريف بِأل
يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗
-
العذاب عذاب
«العذاب» هو العذابُ المعيَّن الذي تعرفه ويُنتظَر، و«عذابٌ» عذابٌ يُخبَر عنه ويُوصَف أوّلَ مرّة حتى تعرفه.
مِن جَذر «عذب» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: العذاب1 موضعيَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُنَكِرةً: عذاب1 موضعٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ -
اليوم يوم
«اليوم» يومٌ تعرفه، و«يومٌ» يومٌ لا تعرفه حتى يُوصَف أو يُضاف.
مِن جَذر «يوم» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: اليوم1 موضعيَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُنَكِرةً: يوم2 موضعيَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ -
الكتاب كتب
«الكتاب» هو الكتابُ المعيَّن المعروف، و«كتابٌ» كتابٌ مّا يُوصَف أو يُضاف حتى يتحدّد.
مِن جَذر «كتب» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: الكتاب3 موضع۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ -
النار نار
«النار» هي النارُ المعيَّنة المعروفة، و«نارٌ» نارٌ مّا تُوصَف لتُعرَف.
مِن جَذر «نار» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: النار1 موضعفَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ -
السبيل سبيل
«السبيل» هي الطريق المعروفة الواحدة التي تُهدى لها، و«سبيل» طريقٌ مبهمة لا تُعرَف حتى تُنسَب: سبيلُ مَن؟
مِن جَذر «سبل» — افتَح التَحليل الكامِل ↗نَكِرةً: سبيل1 موضعوَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ -
الخلق خلق
«الخَلْق» هو الإيجاد كلّه المعروف الذي يبدؤه الله ويعيده، و«خَلْق» خلقٌ مفرد لا يتبيّن حتى يُوصَف: خلقٌ جديد.
مِن جَذر «خلق» — افتَح التَحليل الكامِل ↗نَكِرةً: خلق1 موضعهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ -
العزيز عزيز
«عزيز» بلا أل صفةٌ عامّة تخبر عن العزّة والغلبة، و«العزيز» بأل صار اسمًا معروفًا لذاتٍ بعينها يعرفها السامع.
مِن جَذر «عزز» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: العزيز1 موضعسَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُنَكِرةً: عزيز1 موضعلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ -
الحكيم حكيم
«حكيم» بلا أل صفةٌ عامّة تخبر عن الحكمة، و«الحكيم» بأل صار اسمًا معروفًا لمسمّى بعينه: للقرءان أو للكتاب أو لله.
مِن جَذر «حكم» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: الحكيم1 موضعسَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
أَزواج الرَسم التَوقيفيّ
يعرض هذا القسم أزواجًا يظهر فيها اختلاف الرسم مع تقارب النطق أو اتحاد الجذر. فائدته تنبيه القارئ إلى أن صورة القَولة في المصحف قد تحمل مسارًا كتابيًا يستحق المقارنة، لا مجرد اختلاف إملائي حديث. — 2 منها مُكتَشَف آلِيًّا (✦) يَحتاج مُراجَعة بَشَريّة صفحة أزواج الرسم الكاملة ↗
-
وجنة ⟂ وجنتالتاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)﴿سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
-
الكفار ⟂ الكفٰرالأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
-
ترىٰ ⟂ ترى ✦ آليّالأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)﴿يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
-
ٱلكفار ⟂ ٱلكفٰر ✦ آليّإثبات/حَذف الأَلِف (بَعد خَنجَريّة)﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
المُرَكَّبات اللَفظيّة
هذه سلاسل من قولتين إلى أربع قولات يكثر اجتماعها أو يتركز ظهورها في السورة. فائدتها كشف العبارات المتماسكة التي قد تكون مفتاحًا لقراءة مواضع محددة. صفحة المركبات الكاملة ↗
- لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ