قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءوي في القُرءان الكَريم — 36 موضعًا

36 موضعًا23 صيغةالحَقل: البيت والمسكن والمكان

جواب مباشر

دلالة جذر ءوي في القرءان

دلالة جذر «ءوي» في القرءان: ءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 36 موضعًا، في 23 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البيت والمسكن والمكان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءوي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠23

عَرض كُلّ الصِيَغ (23)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءوي في القُرءان الكَريم

ءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند الجزاء، أو مأوى موهومًا إذا بطل الاعتصام به.

هذا التعريف يصحح حصر الجذر في الحماية؛ فالحماية بعض مواضعه، أما «مأواهم جهنم» و«الجحيم هي المأوى» فليست حماية، بل جهة انتهاء تلزم صاحبها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ءوي ليس مجرد سكن ولا بيت. هو حركة أو مآل إلى جهة تضم: الفتية يأوون إلى الكهف، الله آوى المستضعفين، يوسف آوى إليه أخاه وأبويه، والنار أو الجنة تكون مأوى في المصير. لذلك يجمع الجذر بين الملاذ في الدنيا والعاقبة في الآخرة، ويظهر فيه الفرق بين مأوى حقيقي ينفع ومأوى موهوم لا يعصم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءوي

الجذر «ءوي» يدور في القرءان على معنى محوري: الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها؛ وقد تكون هذه الجهة ملاذًا مطلوبًا في الدنيا، أو مصيرًا لازمًا في الآخرة، أو مأوى موهومًا لا ينفع.

استقراء 36 موضعًا في 36 آية عبر 23 صيغة رسمية يبين دائرتين كبريين:

1. فعل الإيواء/الأوي — 14 موضعًا: وفيه حركة إلى جهة أو ضم إلى جهة: ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾، ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾، ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾، ﴿وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ﴾، ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾. ويدخل فيه طلب المأوى غير النافع: ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾.

2. اسم المأوى — 22 موضعًا: وهو جهة الانتهاء والاستقرار. أكثره في المصير السيئ: جهنم والنار والجحيم في 19 موضعًا، ويأتي للنعيم في 3 مواضع: ﴿جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾، ﴿جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ﴾، ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾.

الجامع: ليس الحماية وحدها؛ لأن مأوى النار ليس حماية. الجامع الأدق هو الضم إلى جهة تحتوي صاحبها: ملاذًا ورحمة عند الإيواء، أو مصيرًا وعاقبة عند المأوى، أو تعلّقًا بجهة يظنها عاصمة كما في جبل ابن نوح. واللزوم قدر زائد يثبت في المآل: ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٩)، ولا يلزم في كل إيواء؛ فمنه الوقوف العارض: ﴿أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ﴾ (سورة الكَهف ٦٣).

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءوي

سورة الكَهف ١٠

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا

هذه الآية مركزية لأن الفعل فيها صريح: انتقال قصدي إلى جهة تضم وتحفظ سياقهم، مقرون بطلب الرحمة والرشد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة الرسميةالعددالمواضعالزاوية الدلالية
وَمَأۡوَىٰهُمۡ4سورة التوبَة ٧٣، ٩٥، سورة الرَّعد ١٨، سورة التَّحرِيم ٩مصير جماعة إلى جهنم أو النار مع وصل السياق بما قبله
مَأۡوَىٰهُمۡ3سورة آل عِمران ١٩٧، سورة النِّسَاء ٩٧، ١٢١مأوى جماعة بهاء ساكنة، ومن شواهده: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾، ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾
وَمَأۡوَىٰهُ، ٱلۡمَأۡوَىٰ3 لكل صيغةسورة آل عِمران ١٦٢، سورة المَائدة ٧٢، سورة الأنفَال ١٦؛ سورة السَّجدة ١٩، سورة النَّازعَات ٣٩، ٤١مأوى مفرد أو مأوى معرّف، عاقبة لازمة أو جهة نعيم: ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾
وَمَأۡوَىٰهُمُ، ءَاوَواْ، ءَاوَىٰٓ، وَمَأۡوَىٰكُمُ2 لكل صيغةبحسب مواضعهاالمأوى أو الإيواء المتكرر، ومنه اقتران الإيواء بالنصرة: ﴿ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾
مَأۡوَىٰهُمُ1سورة يُونس ٨موضع مستقل بهاء مضمومة، لا يدخل في عدّ «مَأۡوَىٰهُمۡ»: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ﴾
الصيغ المفردة الأخرى14 صيغةمتفرقة في المواضع الباقيةمثل: ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾، ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾، ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾، ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾، ﴿وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾، ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾

الإجمالي الحاكم: 36 موضعًا، 36 آية، 23 صيغة رسمية. وتنقسم الصيغ بنيويًا إلى 14 موضعًا للفعل والإيواء واللجوء والضم، و22 موضعًا لاسم المأوى.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءوي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءوي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
تُـٔۡوِيهِ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~7 مواضع
ءَاوَواْ ×2 ءَاوِيٓ ×1 فَأۡوُۥٓاْ ×1 وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ ×1
د اسم نَكِرة
~1 موضع
أَوَى ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~22 مَوضِع
سَـَٔاوِيٓ ×1 أَوَيۡنَآ ×1 وَتُـٔۡوِيٓ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءوي

إجمالي المواضع: 36 موضعًا في 36 آية.

مواضع الجذر حسب الملف الداخلي: سورة آل عِمران ١٥١، ١٦٢، ١٩٧؛ سورة النِّسَاء ٩٧، ١٢١؛ سورة المَائدة ٧٢؛ سورة الأنفَال ١٦، ٢٦، ٧٢، ٧٤؛ سورة التوبَة ٧٣، ٩٥؛ سورة يُونس ٨؛ سورة هُود ٤٣، ٨٠؛ سورة يُوسُف ٦٩، ٩٩؛ سورة الرَّعد ١٨؛ سورة الإسرَاء ٩٧؛ سورة الكَهف ١٠، ١٦، ٦٣؛ سورة المؤمنُون ٥٠؛ سورة النور ٥٧؛ سورة العَنكبُوت ٢٥؛ سورة السَّجدة ١٩، ٢٠؛ سورة الأحزَاب ٥١؛ سورة الجاثِية ٣٤؛ سورة النَّجم ١٥؛ سورة الحدِيد ١٥؛ سورة التَّحرِيم ٩؛ سورة المَعَارج ١٣؛ سورة النَّازعَات ٣٩، ٤١؛ سورة الضُّحى ٦.

التوزيع الدلالي:

  • اسم المأوى للعقاب: 19 موضعًا.
  • اسم المأوى للنعيم: 3 مواضع.
  • فعل الإيواء واللجوء والضم: 14 موضعًا.

ضبط الصيغ المتقاربة: «مَأۡوَىٰهُمۡ» ترد في سورة آل عِمران ١٩٧ وسورة النِّسَاء ٩٧ و١٢١، أما سورة يُونس ٨ فصيغتها «مَأۡوَىٰهُمُ»، ونصها: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ﴾.

سورة آل عِمران ١٥١
﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
سورة آل عِمران ١٦٢
﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة آل عِمران ١٩٧
﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾
عرض 33 آية إضافية
سورة النِّسَاء ٩٧
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾
سورة النِّسَاء ١٢١
﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾
سورة المَائدة ٧٢
﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾
سورة الأنفَال ١٦
﴿وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة الأنفَال ٢٦
﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
سورة الأنفَال ٧٢
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾
سورة الأنفَال ٧٤
﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾
سورة التوبَة ٧٣
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة التوبَة ٩٥
﴿سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾
سورة يُونس ٨
﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾
سورة هُود ٤٣
﴿قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ﴾
سورة هُود ٨٠
﴿قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ﴾
سورة يُوسُف ٦٩
﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾
سورة يُوسُف ٩٩
﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾
سورة الرَّعد ١٨
﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾
سورة الإسرَاء ٩٧
﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا﴾
سورة الكَهف ١٠
﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا﴾
سورة الكَهف ١٦
﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا﴾
سورة الكَهف ٦٣
﴿قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا﴾
سورة المؤمنُون ٥٠
﴿وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ﴾
سورة النور ٥٧
﴿لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة العَنكبُوت ٢٥
﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
سورة السَّجدة ١٩
﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾
سورة السَّجدة ٢٠
﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾
سورة الأحزَاب ٥١
﴿۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا﴾
سورة الجاثِية ٣٤
﴿وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
سورة النَّجم ١٥
﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ﴾
سورة الحدِيد ١٥
﴿فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة التَّحرِيم ٩
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة المَعَارج ١٣
﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾
سورة النَّازعَات ٣٩
﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾
سورة النَّازعَات ٤١
﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾
سورة الضُّحى ٦
﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾
  • الصِيَغ: 23 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَمَأۡوَىٰهُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَمَأۡوَىٰهُمۡ (4) وَمَأۡوَىٰهُ (3) مَأۡوَىٰهُمۡ (3) ٱلۡمَأۡوَىٰ (3) وَمَأۡوَىٰهُمُ (2) ءَاوَواْ (2) ءَاوَىٰٓ (2) وَمَأۡوَىٰكُمُ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: جهة تضم صاحبها بعد حركة أو حكم أو افتقار.

يظهر هذا 1. المستضعفين: ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ﴾ بعد خوف التخطف. 2. الفتية: أووا إلى الكهف بعد اعتزال قومهم. 3. يوسف: آوى إليه أخاه وأبويه، أي ضمهم إلى جهته. 4. المصير الأخروي: المأوى جهة انتهاء لا مهرب منها. 5. المأوى الباطل: ابن نوح يقول ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ﴾ فيبطل هذا الاعتصام بقوله: ﴿لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ﴾.

مُقارَنَة جَذر ءوي بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
بيتموضع إقامة قائم يُتَّخذ ويُدخَلالبيت اسم للبناء المقصود بذاته، و«ءوي» حركة إلى جهة تضمّ أو انتهاء إليها لا اسم بناء﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَا﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩ · ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ سورة الكَهف ١٠
سكنالانتهاء إلى ما تَطمئنّ إليه النفسالسكن يُبرز سكون النفس وطمأنينتها، و«ءوي» يُبرز الجهة الضامّة بعد افتقار أو حكم﴿وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَا﴾ سورة الأعرَاف ١٨٩ · ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾ سورة الأنفَال ٢٦
نزلحلول في موضعالنُّزُل ما يُهيَّأ للنازل في الموضع، والمأوى هو الجهة نفسها التي تلزم صاحبها﴿فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة السَّجدة ١٩
رجعانتهاء إلى غايةالرجوع عود إلى أصل صدر عنه صاحبه، و«ءوي» انضمام إلى جهة تضمّه ولو لم تكن أصلًا له﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ﴾ سورة الزُّمَر ٧ · ﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ﴾ سورة يُونس ٨
عصمالاحتماء بجهة تدفع الضررالعصمة منعٌ من الضرر لا يقع إلّا حفظًا، والمأوى جهة ضامّة قد تكون نارًا أو جحيمًا﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾ سورة هُود ٤٣

اختِبار الاستِبدال

  • في ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ لا يقوم «دخل» مقام «أوى»؛ لأن الدخول حركة مكانية فقط، أما الأوي فالتجاء إلى جهة يرجى منها الرحمة والرشد.
  • في ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾ لا يكفي «أسكنكم»، لأن الإيواء هنا ضم بعد خوف واستضعاف، ومعه تأييد ونصر.
  • في ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ لا يقوم «مكانهم» مقام «مأواهم»، لأن المأوى عاقبة تلزمهم لا مجرد موضع.
  • في ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ﴾ لا يكفي «أصعد»، لأن القول يزعم الاعتصام بجهة مأوى، ثم يكشف النص بطلانه.

الفُروق الدَقيقَة

  • أوى / آوى: أوى يصف حركة اللاجئ إلى الجهة، وآوى يصف فعل الجهة أو الفاعل في ضمه: ﴿أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ﴾ مقابل ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ﴾.
  • المأوى للعقاب / المأوى للنعيم: اللفظ واحد، لكن جهة الانتهاء تختلف: النار والجحيم وجهنم في 19 موضعًا، والجنة في 3 مواضع.
  • المأوى الحقيقي / المأوى الموهوم: الكهف في سياق رحمة، والجبل في سورة هُود ٤٣ لا يعصم من أمر الله.
  • إيواء الأنصار: ﴿ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾ يقرن الإيواء بالنصرة، فيجعل الضم مسؤولية لا مجرد استقبال.
  • سورة الأحزَاب ٥١: ﴿وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾ يثبت أن الجذر قد يدل على ضم في دائرة القرب والترتيب لا في الخوف وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البيت والمسكن والمكان.

ينتمي الجذر إلى حقل البيت والمسكن والمكان لأن جوهره متعلق بالجهة التي تضم صاحبها. لكنه يتجاوز المكان المحض إلى المصير: فالمأوى في الآخرة ليس بيتًا ولا سكنًا دنيويًا، بل جهة انتهاء.

زاوية الجذر داخل الحقل: المكان/الجهة بوصفها حيز احتواء أو مآل، لا مجرد موضع هندسي.

مَنهَج تَحليل جَذر ءوي

  • أُعيد ترتيب الأقسام وفق القالب الإلزامي ذي 16 قسمًا.
  • اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي: 36 موضعًا، 36 آية، 23 صيغة رسمية.
  • عُدّل التعريف لأنه كان يحصر الجذر في الحماية، وهذا لا يستوعب «مأوى النار/جهنم/الجحيم».
  • فُصلت صيغ الفعل عن اسم المأوى: 14 فعلية، 22 اسمية.
  • استُخدم ملف النص القرءاني الكامل لضبط الشواهد دون إضافة مصادر خارجية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)

الجذر «ءوي» لا يقابله جذر واحد في كل مسالكه؛ فهو يصف الانضمام إلى مأوى أو الانتهاء إلى مصير. أقوى مقابلة قرءانية ظاهرة هي مع «خرج» في السجدة، لأن الآية تجعل النار مأوى لازمًا ثم تذكر إرادة الخروج منها وإعادتهم فيها، فصار الخروج نقيضًا سياقيًا للمأوى الذي لا يفارق صاحبه. هذا لا يلغي أن كثيرًا من المواضع تجعل «صير» و«جهنم» و«النار» جهة انتهاء لا أضدادًا، وأن «نصر» يقترن بالإيواء اقتران معونة لا تقابل. كما أن موضع الجبل في هود يبيّن مأوى موهومًا يطلب العصمة، لكنه لا يجعل «عصم» ضدًا للإيواء بل غاية يتوهمها طالب المأوى.

خرجمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة السَّجدة ٢٠
﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴾؛ المأوى هنا جهة إلزام، وإرادة الخروج منها تكشف نقيض الاستقرار داخلها.
  • صيغة «مأواهم» اسمية ثابتة، وتقابلها أفعال متكررة في «أرادوا أن يخرجوا» و«أعيدوا».
  • الإعادة إلى النار تثبت أن المقابلة ليست بين مكانين بل بين لزوم المأوى ومحاولة مفارقته.
أَضداد ثانَويَّة 1
نصرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 6 موضِع
سورة الأنفَال ٢٦
﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾؛ الإيواء يقترن بالتأييد والنصر، فالنصر مكمّل لحفظ الجماعة بعد ضمها.
سورة الأنفَال ٧٢
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾؛ الآية تجمع الذين آووا ونصروا في بناء نصرة وإيواء واحد.
  • النصر لا يعكس الإيواء، بل يبين وظيفة المأوى حين يكون حماية ومعونة.
  • اقتران «آووا ونصروا» يخص فرع الإيواء الداعم لا فرع المأوى المصيري.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءوي ⟷ خرج ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ءوي

النتيجة: ءوي هو الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضمّ صاحبها في حيزها؛ ويشتدّ اللزوم في مواضع المآل، ويخفّ في الإيواء العارض: ﴿أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ﴾ (سورة الكَهف ٦٣).

  • العدد: 36 موضعًا، 36 آية، 23 صيغة رسمية.
  • 22 موضعًا لاسم المأوى، منها 19 للعقاب و3 للنعيم.
  • 14 موضعًا للفعل أو المضارع، تتنوع بين الإيواء الرحيم، والضم العائلي، واللجوء، والمأوى الموهوم.
  • لا ينكسر التعريف بتفصيل الرسم؛ بل يتقوّى حين يُفصل بين ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾ و﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ﴾، فالمعنى واحد في جهة الانتهاء، والرسمان صيغتان متمايزتان في العد.
  • الحماية ليست الجامع الحاكم؛ الجامع هو الاحتواء والانتهاء إلى جهة ضامة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءوي

1. إيواء المستضعفين — سورة الأنفَال ٢٦: ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾

2. لجوء الفتية — سورة الكَهف ١٠: ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾

3. الأمر بالأوي إلى الكهف — سورة الكَهف ١٦: ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾

4. المأوى السيئ — سورة النِّسَاء ٩٧: ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾

5. المأوى الحسن — سورة النَّازعَات ٤١: ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾

6. المأوى الموهوم — سورة هُود ٤٣: ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾

7. الإيواء والقرب — سورة الأحزَاب ٥١: ﴿وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءوي

1. غلبة المأوى السيئ: 19 من 22 موضعًا لاسمية المأوى في العقاب، وهذا يجعل «المأوى» في القرءان كثيرًا ما يأتي بصيغة عاقبة لازمة لا ملاذ مريح.

2. ثلاثة مواضع للنعيم: سورة السَّجدة ١٩، سورة النَّجم ١٥، سورة النَّازعَات ٤١ تحفظ توازن الجذر: المأوى قد يكون جنة كما يكون نارًا.

3. الإيواء والنصرة يقترنان مرتين: ﴿ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾ في سورة الأنفَال ٧٢ و٧٤؛ الإيواء هنا التزام جماعي يتبعه دفاع.

4. سورة هُود ٤٣ يكشف المأوى الباطل: الجبل جهة يأوي إليها القائل، لكنها لا تعصم؛ فليست كل جهة مأوى نافعة.

5. الكهف يجمع ثلاثة مواضع: أوى الفتية، فأووا إلى الكهف، وأوينا إلى الصخرة؛ السورة تكشف حركة الجذر في المكان والرحمة والتذكر.

6. سورة الضُّحى ٦ يوجز الإيواء الإلهي: ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾؛ صيغة قصيرة تجعل الإيواء جوابًا لحالة افتقار.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (7)، المُعارِضون (6).

أَبواب الفِعل لِجَذر ءوي

الجامع الدلاليّ في الجذر «ءوي» هو الانضمام إلى مَكان يَحمي ويَحوي، فعلًا واسمًا. والقُرءان وَزَّع هذا المَعنى على ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (أَوى) يَصِف الانضمام بِوَجهَيه — الذاتيّ اللازم (المُؤۡوي يَأۡوي إلى مَكانه) والمُتَعَدّي بِالهمز (المُؤۡوي يَضُمّ غَيره إلى نَفسه)؛ والإفعال (تُـٔۡوي) يُبرِز ضَمّ النَّسَب والقَرابَة في مَوضِع واحِد فَريد؛ والاسم «المَأۡوى» يَنقُل الفعل إلى ثُبوت المَكان فيَصير مَنزِلَ النازِل دائمًا، إمّا جَنَّةً وإمّا نارًا. ومَدار الفَرق: هل الفِعل قائم بِالفاعِل لِنَفسه أَم مُسلَّط على غَيره يَضُمّه إليه؟ وهل المَقصود حَدَث الانضمام أَم مَوضِعه الثابِت؟

أَوى — المُجَرَّد ×10
الباب المُجَرَّد في «أَوى» يَجمَع بَين وَجهَين لا يَنفَكّ أَحَدهما عَن الآخَر: الانضمام الذاتيّ بِحَرف «إلى» — يَأۡوي المُؤۡوي إلى مَوضِع يَحميه ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ (سورة الكَهف ١٠﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ (سورة الكَهف ١٦﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾ (سورة هُود ٤٣﴿لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ﴾ (سورة هُود ٨٠)؛ والضَمّ المُتَعَدّي بِغَير حَرف — يَضُمّ المُؤۡوي غَيره إلى نَفسه أَو إلى مَكانه ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٦﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢﴿ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُ﴾ (سورة يُوسُف ٦٩﴿وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٠﴿وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٥١﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٦). الفَرق الجَوهَريّ بَين الوَجهَين قائم في حَرف الجَرّ: «إلى» مَع «أَوى» اللازِم يَدُلّ على انتِقال المُؤۡوي بِنَفسه، وحَذف الحَرف أَو إِلحاق ضَميرَين («ـَٔاوَىٰكُم»، «ءَاوَوۡا») يَدُلّ على ضَمّ المُؤۡوي لِغَيره. ولا يَفتَرِق الباب فيما عَدا ذلك — كُلّ المَواضِع تَدور حَول إِنشاء عَلاقَة احتِواء وَحِمايَة.
  • ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٦)
  • ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ﴾ (سورة الكَهف ١٠)
  • ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)
  • ﴿قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾ (سورة هُود ٤٣)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢)
  • ﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٩)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٠)
تُـٔۡوي — الإفعال (ضَمّ القَرابَة) ×1
صيغَة الإفعال في «تُـٔۡوي» وَرَدَت في مَوضِع فَريد واحِد، وَصَفَت فيه عَلاقَة الفَصيلَة المُحيطَة بِالإنسان يَوم القيامَة ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ (سورة المَعَارج ١٣). الدَلالَة هُنا تَتَجاوَز مُجَرَّد الانضمام إلى الضَمّ الناشِئ عَن النَّسَب — الفَصيلَة هي القَرابَة التي تَنتَمي إليها وتَنتَمي إليك، فَهي تُؤۡويك بِالقَرابَة لا بِالاختيار. والسياق سياق انفِكاك حادّ: تَأتي بَعدها ﴿لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ﴾ — أَيّ الفَصيلَة التي كانَت تُؤۡويه في الدُّنيا يُحاوِل أَن يَفتَدي بِها. فَالباب هُنا يَكشِف ضَمًّا بِنيويًّا (بِالنَّسَب) لا اختياريًّا، يَنفَكّ في مَوقِف الفَصل الأَكبَر. وهذا يُمَيِّزه عَن المُجَرَّد الذي يَكون فيه الضَمّ عَن قَصد ورَحمَة ونَصر.
  • ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ (سورة المَعَارج ١٣)
المَأۡوى — اسم المَكان ×25
الاسم «المَأۡوى» يَنقُل الجذر من حَدَث الانضمام إلى ثُبوت المَوضِع الذي يَنضَمّ إليه النازِل ويَصير مَستَقَرَّه. والقُرءان وَزَّع هذا الاسم على قُطبَين لا ثالِث لَهُما في الآخِرَة: ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٤١) ومُقابِله ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ﴾ (سورة السَّجدة ٢٠﴿جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ (سورة السَّجدة ١٩) ﴿وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥١، سورة الحدِيد ١٥، سورة العَنكبُوت ٢٥، سورة الجاثِية ٣٤) ﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧، ١٢١، سورة الرَّعد ١٨، سورة التوبَة ٧٣، سورة التَّحرِيم ٩) ﴿وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ﴾ (سورة المَائدة ٧٢). والإفراد القرءانيّ في المَأۡوى نَمَطيّ: لا يَأتي إلّا مُضافًا إلى ضَمير أَو مُعَرَّفًا بِأَل، فَهو لا يَكون «مَأۡوى» في ذاته بَل مَأۡوى لِمَن يَنزِله. وغَلَبَة استِعمال الاسم في النار لا الجَنَّة قانون عَدَديّ بارِز: ١٧ مَوضِعًا لِلنار في مُقابِل ٤ لِلجَنَّة من جُملَة المَواضِع الاسمِيَّة الآخِرَوِيَّة. والمَأۡوى لا يَتَّسِق فِعليًّا مَع المُجَرَّد إلّا في حَدَث ثابِت — أَوى الفِتيَة إلى الكَهف فَصار الكَهف مَأۡواهم؛ كَذلك مَأۡوى الكافِر النار لِأَنَّه يَأۡوي إليها يَوم القيامَة كَما أَوى إلى عَمَله في الدُّنيا.
  • ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٤١)
  • ﴿فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة السَّجدة ١٩)
  • ﴿وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٥١)
  • ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧)
  • ﴿وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ (سورة المَائدة ٧٢)
  • ﴿مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة الحدِيد ١٥)
  • ﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة التَّحرِيم ٩؛ سورة التوبَة ٧٣)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركَزِيَّة — سورة الكَهف ١٠ وسورة الكَهف ١٦ تَجمَعان وَجهَي المُجَرَّد في سياق واحِد: ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ (الفِعل اللازِم بِـ«إلى») ثُمَّ ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (الأَمر بِنَفس البِنيَة). الفِعل قائم بِالفِتيَة أَنفُسهم، والكَهف مَأۡوى ساكِن. ثُمَّ يَتَحَوَّل الكَهف من «مَأۡوى لِلفِتيَة» إلى مَأۡوى لِلرَحمَة المَنشورَة فيه — حَركَة من المَكان إلى الحَدَث.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ صارِم: «أَوى» المُتَعَدّي في سورة الأنفَال ٢٦، سورة الأنفَال ٧٢، سورة يُوسُف ٦٩، سورة المؤمنُون ٥٠، سورة الأحزَاب ٥١، سورة الضُّحى ٦ فاعِله الله أَو الأَنصار أَو يُوسُف أَو النَّبيّ — كُلّهم مَن يَملِك القُوَّة والقَرار في ضَمّ غَيره. أَمّا «أَوى» اللازِم في سورة الكَهف ١٠، سورة الكَهف ١٦، سورة هُود ٤٣، سورة هُود ٨٠ فَفاعِله الفِتيَة أَو نُوح أَو لُوط — كُلّهم في مَوقِف ضَعف يَلتَمِسون فيه مَكانًا يَحميهم. هذا التَقابُل: المُتَعَدّي = مَن يَحمي، اللازِم = مَن يَستَجير.
  • سورة هُود ٤٣ مَوضِع تَفريق بِنيويّ نادِر: ابن نُوح يَقول ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي﴾ — يَلتَمِس مَأۡوى بِنَفسه؛ فَيَأتي الجَواب من القَدَر ﴿لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ﴾. الـ«أَوى» الذاتيّ لا يُغني إن لم يَكُن المَأۡوى مَرحومًا — والآية تُبرِز قُصور الفِعل اللازِم في مَواطِن الانتِقام الإلَهيّ. تُقابِلها سورة الضُّحى ٦ ﴿فَـَٔاوَىٰ﴾ المُتَعَدّي — الله هو المُؤۡوي، فَالضَمّ ناجِح لا يُرَدّ.
  • سورة المؤمنُون ٥٠ مَوضِع فَريد لِضَمّ شَخصَين في صيغَة واحِدَة: ﴿وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ﴾. الضَمير «هُما» مَع الإِسناد إلى الله، والمَأۡوى مَوصوف بِالقَرار (الثَبات) والمَعين (الماء الجاري) — أَيّ المَأۡوى الأَمثَل: ثُبوت + حَياة. وهذا الوَصف الإيجابيّ النادِر لِمَأۡوى دُنيَويّ يُقابِل المَأۡوى الآخِرَويّ في ﴿جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ (سورة السَّجدة ١٩) — الرَبوَة الأَرضِيَّة نَموذَج لِلجَنَّة المَأۡوى.
  • التَطابُق اللَّفظيّ في سورة التَّحرِيم ٩ وسورة التوبَة ٧٣: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ — الآيَتان مُتَطابِقَتان حَرفًا بِحَرف. تَكرار «المَأۡوى» في صيغَة واحِدَة عَلى أَهل الكُفر والنِّفاق يُؤَكِّد أَنّ المَأۡوى يُعَرَّف بِالعَمَل لا بِالعَلامَة الظاهِرَة: المُنافِق يَأۡوي إلى ما يَأۡوي إليه الكافِر.
  • غَلَبَة «المَأۡوى = النار» قانون عَدَديّ: من ٢٥ مَوضِعًا لِالاسم في القُرءان، ١٧ مَوضِعًا لِالنار/جَهَنَّم في مُقابِل ٤ لِلجَنَّة. هذا التَفاوُت العَدَديّ (~سورة النِّسَاء ١) يَكشِف وَجهًا بَلاغيًّا: لَفظ «المَأۡوى» مُحايِد في ذاته، لكِنّ السياق الغالِب يَستَعمِله لِالإنذار. لا يُقال «المَأۡوى» إلّا والقَلب مَشدود إلى احتِمال أَن يَكون مَأۡوى سَوء.
  • الانفِكاك بَين الإفعال والمُجَرَّد في سورة المَعَارج ١٣: ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ — الفَصيلَة تُؤۡوي الإنسان في الدُّنيا بِالنَّسَب. ثُمَّ يَأتي ﴿لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ﴾ — يُريد الإنسان أَن يَفتَدي بِالفَصيلَة التي كانَت تُؤۡويه. هذا يَكشِف أَنّ «الإيواء» في القُرءان نَوعان: إيواء بِالقَصد (المُجَرَّد المُتَعَدّي) وإيواء بِالنَّسَب (الإفعال) — والثاني يَنفَكّ في القيامَة بَينما الأَوَّل (إيواء الله، إيواء الأَنصار، إيواء يُوسُف) يَبقى عَمَلًا مَأجورًا.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءوي

  • الكَهف — الآية 10
    ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءوي

  • اسم «المَأۡوى» مَصيرٌ جَزائيّ: ثَمانِيَة عَشَر مَوضِعًا لِلنار مُقابِل ثَلاثَة لِلجَنَّة
    إلى جانب فِعل «ءوى» الذي يَنقَسِم بابًا لازِمًا ومُتَعَدّيًا، أَفرَدَ القرءان اسمَ المَكان منه «المَأۡوى» لِوَظيفَة دَلاليّة أُخرى تَمامًا: فهو لا يَصِف مَأۡوى الدُّنيا، بل يَنحَصِر في دار الجَزاء يَ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءوي

  • ﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءوي من المُصحَف

36 موضعًا في 23 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس