قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ولج في القُرءان الكَريم — 14 موضعًا

14 موضعًا7 صيغالحَقل: الدخول والولوج

جواب مباشر

دلالة جذر ولج في القرءان

دلالة جذر «ولج» في القرءان: ولج يدل في استعماله الفعلي على دخول شيء في شيء، والإيلاج جعله يدخل فيه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 14 موضعًا، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدخول والولوج». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ولج من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر ولج في القُرءان الكَريم

ولج يدل في استعماله الفعلي على دخول شيء في شيء، والإيلاج جعله يدخل فيه. ويشمل دخول ما يلج في الأرض وإيلاج الليل والنهار، أما الوليجة فترد في اتخاذ صلة اختصاص من دون الله ورسوله والمؤمنين، بحسب سياقها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ولج دخول شيء في شيء، والإيلاج إدخاله فيه؛ والوليجة صلة اختصاص يُستدل عليها من سياق الاتخاذ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ولج

تجتمع مواضع ولج حول دخول شيء في شيء، أو جعل شيء يدخل في غيره. يولج الله الليل في النهار والنهار في الليل، ويقابل الولوج في الأرض الخروج منها، ويُعلَّق دخول الجنة على ولوج الجمل في سم الخياط. ولا يثبت من هذه المواضع أن الضيق أو الخفاء قيد لازم للجذر.

وفي سورة التوبَة ١٦ تقع الوليجة مفعولًا للاتخاذ، ويقيّدها قوله: ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾. يرجّح سياق العهود والجهاد أنها صلة اختصاص بمن يُتَّخذ من دون هؤلاء؛ وهذا استنباط سياقي، لا تصريح بإدخال أحد داخل صف المؤمنين أو بإخفائه.

القالب العددي: 14 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 6 صيغة معيارية و7 صورة رسم قرءاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ولج

الشاهد المحوري: سورة سَبإ ٢ — ﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾. وجه الدلالة: الولوج في الأرض يقابله الخروج منها. فاعل «يلج» هو «ما»، والله هو العالم بالولوج والخروج؛ ولا يعيّن النص هنا ماهية ما يلج.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة البنيويّة
﴿وَيُولِجُ﴾4فعل مضارع مسبوق بالواو
﴿يُولِجُ﴾4فعل مضارع للغائب
﴿يَلِجُ﴾ / ﴿يَلِجَ﴾3فعل مضارع بصورتين إعرابيّتين
﴿تُولِجُ﴾1فعل مضارع للمخاطَب
﴿وَتُولِجُ﴾1فعل مضارع للمخاطَب مسبوق بالواو
﴿وَلِيجَةٗۚ﴾1اسم مفرد

يغلب على الجذر بناء الفعل المضارع، وتتوزّع صوره بين الخطاب والغيبة، مع حضور الواو في بعض المواضع بوصفها جزءًا ظاهرًا من الرسم. وتنفرد ﴿وَلِيجَةٗۚ﴾ بالانتقال من الفعل إلى الاسم، بينما يجمع ﴿يَلِجُ﴾ و﴿يَلِجَ﴾ أصلًا صرفيًّا واحدًا مع اختلاف الوجه الإعرابيّ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ولج بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ولج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
يَلِجُ ×2 يَلِجَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
تُولِجُ ×1 وَتُولِجُ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~8 مواضع
يُولِجُ ×4 وَيُولِجُ ×4
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
وَلِيجَةٗۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ولج

إجمالي المواضع: 14 وقوعًا خامًا في 9 آية.

  • سورة آل عِمران ٢٧: تُولِجُ.
  • سورة آل عِمران ٢٧: وَتُولِجُ.
  • سورة الأعرَاف ٤٠: يَلِجَ.
  • سورة التوبَة ١٦: وَلِيجَةٗۚ.
  • سورة الحج ٦١: يُولِجُ.
  • سورة الحج ٦١: وَيُولِجُ.
  • سورة لُقمَان ٢٩: يُولِجُ.
  • سورة لُقمَان ٢٩: وَيُولِجُ.
  • سورة سَبإ ٢: يَلِجُ.
  • سورة فَاطِر ١٣: يُولِجُ.
  • سورة فَاطِر ١٣: وَيُولِجُ.
  • سورة الحدِيد ٤: يَلِجُ.
  • سورة الحدِيد ٦: يُولِجُ.
  • سورة الحدِيد ٦: وَيُولِجُ.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُولِجُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُولِجُ (4) وَيُولِجُ (4) يَلِجُ (2) تُولِجُ (1) وَتُولِجُ (1) يَلِجَ (1) وَلِيجَةٗۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في الأفعال: دخول شيء في شيء أو إدخاله فيه. وفي الوليجة يُستنبط ارتباط بالاختصاص من تركيب الاتخاذ، ولا يثبت منه وحده دخول مكاني أو خفاء لازم.

مُقارَنَة جَذر ولج بِجذور شَبيهَة

يتقارب ولج ودخل في معنى الدخول، ولا تثبت الشواهد أن الولوج يختص بباطن خفي أو أن الدخول يلزمه باب. في سورة الأعرَاف ٤٠ يختلف متعلق الفعلين: دخول الجنة وولوج الجمل في سم الخياط. فلا يكفي هذا الاختلاف لإثبات فرق لازم بين الجذرين.

أما المقارنة مع نفذ فلا يُحكم فيها باختصاص أحد الجذرين باجتياز الحد والآخر بالاستقرار داخله دون شاهد قرءاني يسند هذا التفريق.

اختِبار الاستِبدال

في سورة آل عِمران ٢٧: ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ﴾. يظهر تبادل الإيلاج من الجملتين وعكس طرفيهما؛ فلا يصح الجزم بأن التعبير بالإدخال يُسقط التبادل الذي يحمله التركيب نفسه.

وفي سورة التوبَة ١٦: ﴿وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ﴾. استبدال اسم من دخل بالوليجة يحتاج إلى شاهد يثبت وظيفة ذلك الاسم في هذا التركيب. ولا يكفي افتراض الخفاء للحكم بعدم التطابق.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: الإيلاج المتبادل بين الليل والنهار، الولوج في الأرض، وتعليق دخول الجنة على ولوج الجمل في سم الخياط. والوليجة ترد في سياق الاتخاذ من دون الله ورسوله والمؤمنين؛ أما وصفها بالباطنة فهو استنباط، وليس لفظًا صريحًا في الآية.

في تعاقب الليل والنهار، لا يطابق تركيب «يولج» تركيب «يكوّر». الإيلاج يبرز دخول أحد الطرفين في الآخر، كما في قوله: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ (سورة لُقمَان ٢٩).

أما التكوير فيأتي بعلاقة «على» بدل «في»: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ (سورة الزُّمَر ٥). وموضع الشمس: ﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١). يمكن اقتراح اللف والطي لتفسير التكوير، لكن هذين الشاهدين وحدهما لا يحسمان هذه الكيفية؛ والثابت هنا اختلاف التركيب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدخول والولوج · الليل والنهار والأوقات.

ينتمي الجذر إلى حقل «الدخول والولوج»، وتظهر صلته به في مقابلة ما يلج في الأرض بما يخرج منها: ﴿مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾ (سورة سَبإ ٢). ويشهد له كذلك ذكر الولوج مع الدخول: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠). ويندرج في حقل «الليل والنهار والأوقات» لأن المواضع تصرّح بإيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل: ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الحج ٦١). ولا يلزم من ذلك تخصيص الجذر بدخول خفي أو ضيق.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)

يقابل ولج الجذر خرج حين يردان على الدخول والخروج من الحيز نفسه. أقوى الشواهد في سورة سَبإ ٢ وسورة الحدِيد ٤: يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، فالأرض حيز واحد تتقابل فيه الحركتان.

ويجتمع الجذران أيضًا في سورة آل عِمران ٢٧، لكن الإيلاج متعلق بالليل والنهار، والإخراج متعلق بالحي والميت؛ فلا تكون المقابلة فيه بين حركتين من الحيز نفسه. ولا تعيّن آيات إيلاج الليل والنهار ضدًّا مستقلًّا؛ فخرج هو المقابل الأثبت في سياق الأرض.

خرجضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة سَبإ ٢
﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ﴾؛ الولوج والخروج واقعان على الأرض حيزًا واحدًا.
سورة الحدِيد ٤
﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾؛ يعاد النسق نفسه، فيثبت تقابل الدخول والخروج.
  • الآيتان تجمعان زوجين حركيين: يلج/يخرج، وينزل/يعرج.
  • إيلاج الليل والنهار تقابل داخلي في التداخل، أما خرج فهو ضد حركة الولوج في الحيز.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ولج ⟷ خرج ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ولج

  • سورة آل عِمران ٢٧ — ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ﴾: إيلاج متبادل للّيل والنهار، ظاهر من عكس الطرفين.
  • سورة الأعرَاف ٤٠ — ﴿حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾: تعليق دخول الجنة على ولوج الجمل في هذا المنفذ؛ خصوصية المتعلق لا تجعل الضيق لازمًا للجذر.
  • سورة التوبَة ١٦ — ﴿وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ﴾: اتخاذ الوليجة مقيّد بعلاقة «من دون»؛ وصلة الاختصاص استنباط من السياق.
  • سورة الحدِيد ٤ — ﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾: تقابل الولوج والخروج، وكلاهما معلوم لله.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ولج

  • خمس آيات تحوي وقوعين للجذر بسبب تداخل الليل والنهار.
  • الوليجة مفردة واحدة في الجذر، وينقل سياق اتخاذها النظر من الدخول إلى علاقة الاختصاص؛ ولا يصرّح بخفاء هذه العلاقة.
  • سبإ والحديد يكرران بنية يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها.
  • الأعراف يختبر التعريف بالموضع الشاذ ظاهريًا: المنفي دخول الجنة، وشرطه ولوج الجمل في سم الخياط؛ فلا يُنفى عن الجمل كل دخول.

• أَبرَز الفاعِلين في صيغة الإيلاج: اللَّه، في خمس آيات تضم عشرة وقوعات فعلية. • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ في آيات الإيلاج الخمس؛ وهذا عدّ للآيات لا لجميع فاعلي الولوج.

• اقتران تَتابُع: «ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر. التسميتان تصفان ترتيب الألفاظ؛ فالواو وحدها لا تثبت تعاقبًا زمنيًّا أو علاقة سببية. مواضع الاقترانين: سورة الحج ٦١، سورة لُقمَان ٢٩، سورة فَاطِر ١٣، سورة الحدِيد ٦.

ينقض حصر فاعل الولوج في الله قوله: ﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾ (سورة سَبإ ٢، وسورة الحدِيد ٤). الله فاعل العلم، و«ما» فاعل الولوج والخروج؛ ووقوع الفعل تحت علمه لا يجعله مسندًا إليه. ولا تعيّن الآيتان ماهية ما يلج، فلا يصح حصر ولوج المخلوق في موضع الاستحالة.

أما صيغة الإيلاج فتُسند إلى الله في آياتها الخمس: ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ﴾ (سورة آل عِمران ٢٧). وتتكرر البنية في سورة الحج ٦١ وسورة لُقمَان ٢٩ وسورة فَاطِر ١٣ وسورة الحدِيد ٦. هذا وصف لاستعمال الصيغة في هذه المواضع، لا قيد يجعل كل ولوج فعلًا إلهيًّا.

وحدة العد هنا هي الآية الفريدة: الأفعال في ثماني آيات، منها خمس للإيلاج، واثنتان لعلم الله بما يلج في الأرض، وواحدة لولوج الجمل. أما الوقوعات الخام للأفعال فثلاثة عشر، ومع الوليجة تبلغ أربعة عشر في تسع آيات. فالسبعة من الثمانية عدّ للآيات التي تذكر الإيلاج الإلهي أو العلم بالولوج، دون تسوية بين فاعلي العلم والولوج.

وفي سورة الأعرَاف ٤٠: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾. هذه الآية وحدها، من آيات ولج التسع، تجمع ولج ودخل. وتسمّي الجمل فاعلًا للولوج في شرط يفيد الامتناع في سياق وعيد المكذبين المستكبرين؛ ولا يستفاد منه حكم عام على كل فاعل مخلوق.

ويقابل ذلك استعمال الإدخال في وعد الإنسان: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا﴾ (سورة النِّسَاء ١٣). وفي سورة الحج ٥٩ إدخال المهاجرين مدخلًا يرضونه، ثم في سورة الحج ٦١ إيلاج الليل والنهار. يثبت هذا اختلاف المتعلقات في هذه الشواهد، ولا يثبت عدد مواضع دخل أو حصر استعمالاته.

ولا يظهر إنسان مفعولًا للإيلاج في وقوعاته العشرة؛ فمتعلقاته فيها الليل والنهار. أما نفي إدخال الليل والنهار عن جميع مواضع دخل فيحتاج إلى استقراء مستقل لذلك الجذر، ولا يترتب على عدّ مواضع ولج. فالفرق المثبت هنا توزيع الاستعمال في الشواهد المذكورة، لا منع التبادل مطلقًا.

وتبقى الوليجة في سياق العلاقات: ﴿وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ﴾ (سورة التوبَة ١٦). يرجّح سياق نقض العهود والجهاد معنى صلة الاختصاص بمن يُتَّخذ من دون هؤلاء. أما إدخال بطانة داخل الصف خفيةً، ونفي النظير لها في دخل، فدعويان لا يثبتهما هذا التركيب.

ويظهر تقابل الإدخال والإخراج أيضًا في الدعاء: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٠). يلتقي هذا مع تقابل الولوج والخروج في الأرض في أصل الاتجاهين. ولا يذكر الدعاء بابًا، فلا يثبت منه أن دخل يلزمه حيز ذو باب، ولا أن استعمال الإيلاج في الدعاء ممنوع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ولج في القرءان

  • - خمس آيات تحوي وقوعين للجذر بسبب تداخل الليل والنهار. - الوليجة مفردة واحدة في الجذر، وهي تكشف معنى الداخل الباطن في الاجتماع. - سبإ والحديد يكرران بنية يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها. - الأعراف يختبر التعريف بالموضع الشاذ ظاهريًا: الجمل لا يدخل مطلقًا، بل لا يلج في منفذ شديد الضيق.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

  • وراء الفرق المعروف بين الدخول والولوج يظهر افتراقٌ في الفاعل يكشفه المسح الكلّيّ لمواضع «ولج» الأربعة عشر. الفعل النافذ من هذا الجذر — في صورته الإيلاجيّة — لا يُسنَد في القرءان إلا إلى الله: ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة آل عِمران ٢٧)، وتتكرّر البنية نفسها بإسناد الإيلاج إلى الله في سورة الحج ٦١ وسورة لُقمَان ٢٩ وسورة فَاطِر ١٣ وسورة الحدِيد ٦ — خمسة مواضع فاعلها واحد. وما عدا الإيلاج، يأتي الولوج تحت علم الله لا بفعل أحدٍ سواه: ﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾ (سورة سَبإ ٢، وسورة الحدِيد ٤). فمن ثمانية مواضع للفعل، سبعةٌ مدارها الفعل الإلهيّ أو علمه.

  • والموضع الوحيد الذي يكون فيه فاعل الولوج مخلوقًا هو موضع الاستحالة: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠). وهو نفسه الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران في آية واحدة، فيتقابل فيه دخولٌ منفيٌّ عن البشر (يدخلون الجنّة) مع ولوجٍ معلَّقٍ على المُحال (يلج الجمل). فالولوج الذي يصدر عن مخلوق لا يَرِد إلا ممتنعًا.

  • وفي مقابل ذلك يجري «دخل» — في مواضعه الستّة والعشرين بعد المئة — على أنّه فعل الداخل نفسه: العابد يدخل، والقوم يدخلون القرية، والمؤمن يدخل الجنّة. وحين يكون الله هو الفاعل، فإنّه يختار للإنسان صيغة الإدخال لا الإيلاج: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا﴾ (سورة النِّسَاء ١٣)، في أكثر من أربعين موضعًا يُدخِل فيها عباده الجنّة أو الرحمة. ولم يَرِد قطّ «يُولِج» في إنسانٍ، كما لم يَرِد «يُدۡخِل» في الليل والنهار. فالإيلاج محصورٌ في تداخل آيات الكون بيد بارئها، والإدخال موزَّعٌ على عبور الخلق إلى الأحياز والمصائر.

أَسماء الله مِن جَذر ولج

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ولج

  • 14 موضعًا
    الجَذر «ولج» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ولج من المُصحَف

14 موضعًا في 8 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس