قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالطُّور٢١

الجزء 27صفحة 52419 قَولة13 حقلًا

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١

خلاصة المدلول

الآية تقرر جمع المؤمنين بذريتهم التابعة لهم في الإيمان، مع صيانة أعمالهم من النقص، ثم تثبت مسؤولية كل امرئ بما كسب.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

يتكون معنى الآية من خطين متوازنين: رحمة الجمع، وعدل المسؤولية.

  • الذين آمنوا هم الجماعة الأصلية، واتّباع الذرية لهم بإيمان يثبت لحوق الذرية بهم في جهة الإيمان، ثم يكون الإلحاق جعلًا فعليًا لهذا الاتصال.
  • وفي الوقت نفسه ينفي النص نقص شيء من عملهم بسبب هذا الإلحاق، ثم تختم الآية بأن كل امرئ بما كسب رهين، فيبقى الكسب الشخصي حاضرًا ولا يتحول الإلحاق إلى إلغاء للمسؤولية الفردية.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، ءمن، تبع، ذرر، لحق، ب، ما، ءلت، مِن، عمل، شيء، كلل، مرء، كسب، رهن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
وَٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن2 في الآية
ءَامَنُواْبِإِيمَٰنٍ
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 2 موضع/مواضع: ءَامَنُواْ، بِإِيمَٰنٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَامَنُواْ، بِإِيمَٰنٍ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر تبع1 في الآية
وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ
الاتباع والسبق 174 في المتن

مدلول الجذر: تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق. ويخرج موضعا «قَوۡمُ تُبَّعٖ» إلى اسم علم لقوم سابقين داخل الجذر، فلا يقرران في سياقهما فعل اتباع جاريا. الحكم مدحًا أو ذمًّا يأتي من المتبع لا من بنية الجذر نفسها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تبع» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: و«تبع» في عامَّةِ مَواضِعِه فِعلُ التابِعِ نَفسِه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ: اختبار الاستبدال بـ«قَفَا»: > فَمَن تَبِعَ هُدَايَ — سورة البَقَرَة ٣٨ لو قُلنا «فمَن قَفا هُدايَ»: تغيّرت صلة الفعل بالهدى في هذا السياق. فلا يظهر من اللفظ البديل وحده ما يظهره «تَبِعَ» من جعل الهدى متبوعًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذرر2 في الآية
ذُرِّيَّتُهُمذُرِّيَّتَهُمۡ
الولادة والنسل والذرية | الحساب والوزن 38 في المتن

مدلول الجذر: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما. كل صيغة تكشف زاويتها: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذرر» هنا في 2 موضع/مواضع: ذُرِّيَّتُهُم، ذُرِّيَّتَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو، ابن وبنون الانتساب والنسل تسمية بني آدم تحدد المخاطبين بالنسب، وذكر ذريتهم يبين صلة نسل بهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذُرِّيَّتُهُم، ذُرِّيَّتَهُمۡ: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾، سورة آل عِمران ٣٤: لفظ الذرية هنا يصف صلة بعض المذكورين ببعض في سياق الاصطفاء. استبداله بلفظ الأولاد يغيّر التعبير، لكن الشاهد لا يثبت أن الأولاد محصورون في الجيل المباشر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لحق1 في الآية
أَلۡحَقۡنَا
الاتباع والسبق 6 في المتن

مدلول الجذر: اللُّحوق اتصال طرف بغيره واجتماعه به، والإلحاق جعل طرف يلحق بغيره، حقيقةً أو في دعوى يردّها السياق. ومنه طلب الفرد اللحاق بالصالحين، وإلحاق الذرية بآبائها المؤمنين، ونفي لحوق الذين من خلف المقتولين في سبيل الله دون تعيين قرابتهم. ويشمل آخرين لم يحصل لحوقهم، وإلحاق شركاء بالله في دعوى منكَرَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لحق» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلۡحَقۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اللُّحوق اتصال طرف بغيره واجتماعه به، والإلحاق جعل طرف يلحق بغيره، حقيقةً أو في دعوى يردّها السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يميّز سورة الطُّور ٢١ بين الاتباع والإلحاق: ﴿وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلۡحَقۡنَا: لو استُبدل الإلحاق بالاتباع في سورة الطُّور ٢١ لتكرّر الجذر وغاب التمييز بين اتباع الذرية بإيمان وإلحاق الله إياها بآبائها في نعيم الآخرة. فاللفظان لا يتطابقان في هذا السياق، وإن اشتركا في تعلّق طرف بطرف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ب1 في الآية
بِهِمۡ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ب» هنا في 1 موضع/مواضع: بِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِهِمۡ: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما2 في الآية
وَمَآبِمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَآ، بِمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَآ، بِمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلت1 في الآية
أَلَتۡنَٰهُم
النقص والضياع 1 في المتن

مدلول الجذر: (ءلت) في القرءان: أن يُنقَص أحدٌ ممّا هو له. يقع الفعل على صاحب الشيء، ثمّ يُذكر المنقوص منه بحرف «من»: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١. وموضعه الوحيد جاء منفيًّا مبهم المقدار بـ«من شيء»، فلم يرد الجذر مثبَتًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلت» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلَتۡنَٰهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النقص والضياع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: (ءلت) في القرءان: أن يُنقَص أحدٌ ممّا هو له. يقع الفعل على صاحب الشيء، ثمّ يُذكر المنقوص منه بحرف «من»: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الشاهد --------------------- نقص ذهابُ قدرٍ ممّا للشيء أو لصاحبه (نقص) يرد في متعلّقات شتّى: المكيال والميزان والعمر وغيرها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلَتۡنَٰهُم: - ﴿أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١ — لو وُضع «وما نقصناهم» لبقي أصل المعنى وهو النقص. والفارق أنّ (نقص) يرد في متعلّقات شتّى، فيذهب التخصيص الذي أفاده الموضع بذكر العمل بعد حرف «من». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّنۡمِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّنۡ، مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنۡ، مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل1 في الآية
عَمَلِهِم
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 1 موضع/مواضع: عَمَلِهِم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَمَلِهِم: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
شَيۡءٖۚ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيۡءٖۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيۡءٖۚ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلُّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 379 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في سورة النَّحل ٧٦ فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلُّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مرء1 في الآية
ٱمۡرِيِٕۭ
الزواج والنكاح | الإنسان والناس 38 في المتن

مدلول الجذر: مرء يجري في القرءان على مسلكين متمايزين: المسلك الغالب تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة؛ فالمرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص مؤنث معيّن داخل رابطة أو مقام. والمسلك المفرد ﴿مَّرِيٓـٔٗا﴾ يصف المأكول السائغ الموافق للآخذ في سياق طيب النفس، ولا يصح جعله شاهدًا على تعيين الشخص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مرء» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱمۡرِيِٕۭ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الزواج والنكاح الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مرء يجري في القرءان على مسلكين متمايزين: المسلك الغالب تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة فالمرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص مؤنث معيّن داخل رابطة أو مقام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رجل: يبرز الذكورة أو القيام البشري في مقامه، أما مرء فيبرز الشخص المعيّن ومسؤوليته أو صلته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱمۡرِيِٕۭ: في سورة البَقَرَة ١٠٢ يبيّن المقطع ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ أن استبدال المرء بزوج لا يطابق المعنى فالنص يجعل الزوج طرفًا آخر في العلاقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كسب1 في الآية
كَسَبَ
الرزق والكسب 67 في المتن

مدلول الجذر: تحصيل راجع إلى النفس بسبب فعلها أو اختيارها، فيثبت لها أو عليها في المال والعمل والقلب والجزاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كسب» هنا في 1 موضع/مواضع: كَسَبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحصيل راجع إلى النفس بسبب فعلها أو اختيارها، فيثبت لها أو عليها في المال والعمل والقلب والجزاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولا تجعل هذه الشواهد السيّئةَ قيدًا لازمًا لكل مواضع الكسب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَسَبَ: في ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، لو وُضع عمل مكان كسب لظهر الفعل، وضعف إبراز ما ثبت للنفس أو عليها بوصفه حصيلةً راجعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رهن1 في الآية
رَهِينٞ
الدَّين والرهن والكفالة 3 في المتن

مدلول الجذر: رهن قرءانيًّا يدلّ على ارتباط يتحدّد بسياقه: رهان مقبوضة في سياق الدَّين ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)، ومرء رهين بما كسب في سورة الطُّور ٢١، ونفس رهينة بما كسبت في سورة المُدثر ٣٨. ويتصل بموضع المدثر الاستثناء ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رهن» هنا في 1 موضع/مواضع: رَهِينٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدَّين والرهن والكفالة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رهن قرءانيًّا يدلّ على ارتباط يتحدّد بسياقه: رهان مقبوضة في سياق الدَّين ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)، ومرء رهين بما كسب في سورة الطُّور ٢١، ونفس رهينة بما كسبت في سورة المُدثر ٣٨.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣ .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَهِينٞ: - «فَكِتَابَةٞ مَّقۡبُوضَةٞ» بدل «فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ» (سورة البَقَرَة ٢٨٣) — يغيّر تتابع المعنى فالآية تذكر الرهان المقبوضة بعد شرط «وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا»، عقب الأمر بكتابة الدَّين في سورة البَقَرَة ٢٨٢. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

19 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال اتبعتهم بنسبت إليهمجذر تبع

يضيع شرط الحركة على أثرهم في الإيمان، ويصير الإلحاق نسبًا مجردًا.

استبدال ألحقنا بجمعناجذر لحق

يبقى معنى الاجتماع، لكن يضعف معنى انتقال المتأخر إلى رتبة المتقدم.

استبدال رهين بمحسوبجذر رهن

يخف تعلق الشخص بكسبه ومسؤوليته عنه، ويصير الحكم حسابًا عامًا.

لطائف وثمرات

⌄
  • الإلحاق لا يلغي العمل

    الجمع بالذرية يأتي مع نفي النقص من العمل.

  • الرحمة والعدل معًا

    الآية تجمع نعمة الاجتماع وبقاء تعلق كل فرد بكسبه.

  • تعاقب ذكر الذرية

    ذكر الذرية في الاتباع ثم في الإلحاق يربط سبب الجمع بنتيجته.

  • خاتمة فاصلة

    خاتمة الارتهان بالكسب تمنع فهم النعيم الجمعي على أنه سقوط للمسؤولية.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • تعيين الجماعة

    افتتاح الحكم بالذين آمنوا يجعل الإيمان صفة الجماعة التي يرد عليها الإلحاق.

  • سبب الإلحاق

    اتباع الذرية بإيمان يجعل الصلة ليست نسبًا مجردًا، بل اتصالًا في جهة الإيمان.

  • فعل الجمع

    الإلحاق يجعل الذرية ملحقة بالمؤمنين، كأن المتأخر صار متصلًا بالمتقدم في الحكم.

  • نفي النقص

    نفي الألت من عملهم يحرس معنى العدل: لا ينتقص من عمل المؤمنين شيء بسبب الإلحاق.

  • مسؤولية الفرد

    خاتمة الارتهان بالكسب تمنع فهم الإلحاق على أنه إلغاء للكسب الشخصي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • ألتناهم

    لا يعلّق التحليل على هيئة الرسم؛ الحكم الدلالي مأخوذ من نفي الإنقاص في التركيب.

  • امرئ

    الخاتمة تجعل المرء فردًا متعلقًا بما كسب، والحكم الدلالي مأخوذ من علاقة الاسم بما بعده لا من هيئة الرسم.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
19قَولات الآية
15جذور مميزة
13حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
27الجزء
524صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءمن ×2ذرر ×2ما ×2مِن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ذو 1
ءمن 2
تبع 1
ذرر 2
لحق 1
ب 1
ما 2
ءلت 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة 1
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 1
الاتباع والسبق 2
الولادة والنسل والذرية | الحساب والوزن 1
حروف الجر والعطف 2
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
النقص والضياع 1
الفعل والعمل والصنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن2 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون

«ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب؛ يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه؛ فمنه الإيمانُ بالباطل، والأمنُ من مكر الله، ومنه ما يَتعدّى إلى شخصٍ يُركَن إلى قوله، ومنه ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ اسمًا لله فهو مانحُ الأمن لا طالبُه.

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق ءمن عن أقرب جيرانه في حقل التعلّق والاعتماد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر كلاهما يحدّد موقفًا من متعلَّق يُتوجَّه إليه، وقد ورد الفعلان متضادّين في الجملة نفسها. الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه. ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٧ سلم كلاهما يتصل بالدخول في حالٍ تُنسب إلى الإنسان، والفرق منصوصٌ عليه صراحةً في الآية نفسها. «أسلمنا» لا يساوي دخول الإيمان في القلب فالإيمان هنا حالٌ قلبيّ مميّز.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر تبع1 في الآية · 174 في المتن
الاتباع والسبق

تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق. ويخرج موضعا «قَوۡمُ تُبَّعٖ» إلى اسم علم لقوم سابقين داخل الجذر، فلا يقرران في سياقهما فعل اتباع جاريا. الحكم مدحًا أو ذمًّا يأتي من المتبع لا من بنية الجذر نفسها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تبع = الانقياد والسير على إثر سابق. يمدح في اتباع الهدى والرسول، ويذم في اتباع الهوى والشيطان، ويصف الاتباع الاجتماعي والمطاردة المادية والتعاقب الزمني. ويرد مرتين اسم علم في «قَوۡمُ تُبَّعٖ»، مثبتًا في الجذر من جهة الصيغة، لا من جهة علاقة تابع ومتبوع داخل الآية. ضدّه البنيوي الصامد في السياق: الإعراض، كما يتقابل في طه بين ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ و﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي﴾.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ تبع السَير على إثر سابِق (عامّ) — قُطبا التابِع والمَتبوع — ﴿إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ﴾ سورة البَقَرَة ١٦٦ قفو لُحوقٌ على أَثَر مَن سَبَق في أَكثَر مَواضِع «قفو» يُلحِق الفاعِل غَيره على آثار الماضين فهو صاحِب الإلحاق، إلّا في مَوضِعٍ واحِد يَسير فيه الفاعِل نَفسه خَلف ظَنٍّ لا عِلم له به و«تبع» في عامَّةِ مَواضِعِه فِعلُ التابِعِ نَفسِه.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَفَا»: > فَمَن تَبِعَ هُدَايَ — سورة البَقَرَة ٣٨ لو قُلنا «فمَن قَفا هُدايَ»: تغيّرت صلة الفعل بالهدى في هذا السياق. فلا يظهر من اللفظ البديل وحده ما يظهره «تَبِعَ» من جعل الهدى متبوعًا. ولا يحصر هذا «قَفا» في الحسّ إنّما يبيّن أثر الاستبدال في هذه الآية. و«تَبِعَ» تصل الفعل بالهدى، ثمّ تعلّق الآية به نفي الخوف. اختبار الاستبدال بـ«ٱقۡتَدى»: > وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ — سورة النِّسَاء ٢٧ لو قُلنا «يَقتَدون بالشَهَوات»: انتَقَل المَعنى إِلى اتِّخاذِ قُدوَةٍ يُحتَذى بِها، وَالشَهَواتُ مَتبوعَةٌ لا قُدوَة. فَـ«تَبع» أَوسَعُ مَوضوعًا مِن «ٱقتَدى». اختبار الاستبدال بـ«أَطاع»: > فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ — سورة آل عِمران ٣١ لو قُلنا «فأَطيعوني»: نَقَلنا المَعنى من الاتباع الشامِل في الفِعل والقَول والمَنهج إلى الطاعة في الأَوامر فَقَط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذرر2 في الآية · 38 في المتن
الولادة والنسل والذرية | الحساب والوزن

ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما. كل صيغة تكشف زاويتها: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق. وتكشف الإضافات والضمائر الأصل الذي تُنسب إليه الذرية في الموضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما. كل صيغة تكشف زاويتها: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق. وتكشف الإضافات والضمائر الأصل الذي تُنسب إليه الذرية في الموضع. - ذَرَّة: مقدار مقترن بالمثقال في مواضعه الستة. يرد مع نفي الظلم أو الغياب عن العلم أو ملك المدعوين من دون الله، ومع رؤية عمل الخير والشر. النسبة إلى أصل تخص تحليل الذرية هنا. أما الذرة فلا يثبت سياقها أصلًا تتفرع عنه، ولا يجعلها أصغر مقدار على الإطلاق؛ إذ يذكر النص ما هو أصغر منها.

حد الجذر: يظهر «ذرر» في القرءان بزاويتين: الذرية وصلتها بأصلها، والذرة مقترنة بالمثقال. في الأولى تُذكر صلات النسل، ويتصل بها الدعاء والاصطفاء والابتلاء. وفي الثانية يُذكر المقدار في العلم والعدل والملك والجزاء. وتظهر الإحاطة الإلهية في سياقات من البابين، لكنها لا تثبت أن الذرة متفرعة عن أصل. فلا يوصف مدلولها بالحس أو الكتلة، ولا يُجعل تكرر ذكرها دليلًا على كثرة في ذاتها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو، ابن وبنون الانتساب والنسل تسمية بني آدم تحدد المخاطبين بالنسب، وذكر ذريتهم يبين صلة نسل بهم. لا يحصر هذا التقابل البنين في جيل مباشر ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾، سورة الأعرَاف ١٧٢ وتقابله نسبة أخرى في ﴿ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ﴾، سورة الإسرَاء ٣ نسل التناسل وما يتصل به النسل في الشاهد مما يقع عليه الإهلاك، فلا يصح حصره في فعل التناسل. والذرية في الشاهد المقابل موصوفة بالضعف ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾، سورة البَقَرَة ٢٠٥ و﴿ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا﴾، سورة النِّسَاء ٩ عقب استمرار الصلة بعد السابق يذكر موضع الزخرف بقاء الكلمة في العقب، ويذكر موضع العنكبوت جعل النبوة والكتاب في الذرية.

اختبار الاستبدال: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾، سورة آل عِمران ٣٤: لفظ الذرية هنا يصف صلة بعض المذكورين ببعض في سياق الاصطفاء. استبداله بلفظ الأولاد يغيّر التعبير، لكن الشاهد لا يثبت أن الأولاد محصورون في الجيل المباشر. كما أن تعداد المصطفين في الآية السابقة لا يرسم سلسلة نسب متتابعة بين جميع أسمائها. - ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾، سورة الأنعَام ٨٤: يذكر النص داود وسليمان ضمن ذرية منسوبة بضمير. واستبدال الذرية بالنسل لا يثبت انتقالًا إلى فعل التناسل فموضع النسل في سورة البَقَرَة ٢٠٥ يجعله مما يقع عليه الإهلاك. ما يظهر هنا هو نسبة المذكورين، دون بناء فرق لا يثبته التقابل. - ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾، سورة النِّسَاء ٤٠: نفي الظلم متعلق بمقدار صيغ بالمثقال. استبدال الذرة بالحبة يغيّر المقدار المذكور في العبارة، ولا يبيح القول إن الذرة أصغر من الحبة بكثير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لحق1 في الآية · 6 في المتن
الاتباع والسبق

اللُّحوق اتصال طرف بغيره واجتماعه به، والإلحاق جعل طرف يلحق بغيره، حقيقةً أو في دعوى يردّها السياق. ومنه طلب الفرد اللحاق بالصالحين، وإلحاق الذرية بآبائها المؤمنين، ونفي لحوق الذين من خلف المقتولين في سبيل الله دون تعيين قرابتهم. ويشمل آخرين لم يحصل لحوقهم، وإلحاق شركاء بالله في دعوى منكَرَة. فلا يلزم منه ارتقاء في منزلة، ولا يثبت «الخلف» ضدًّا للجذر بمجرد اقترانه بنفي اللحوق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ستّة مواضع تدور على اللحوق بطرف أو إلحاق طرف بغيره. فيها طلب اللحاق بالصالحين، والوعد بإلحاق الذرية بآبائها المؤمنين، ونفي لحوق الذين من خلف المقتولين في سبيل الله وآخرين في سياق البعثة، وإلحاق الشركاء المزعوم. «الخلف» وصف لمن لم يلحقوا في آل عمران، ولا يثبت بذلك وحده ضدًّا صريحًا للجذر.

فروق قريبة: يميّز سورة الطُّور ٢١ بين الاتباع والإلحاق: ﴿وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾. الاتباع فعل الذرية مقترنًا بالإيمان، والإلحاق فعل الله في سياق نعيم الآخرة. فهما مرتبطان في هذا الوعد، دون أن يتطابق معناهما أو يلزم من اللّحوق زوال مسافة مكانيّة سابقة. ويظهر الفرق عن الملازمة هنا من جهة أنّ الكلام على حصول الانضمام أو نفيه وطلبه، لا على بيان دوام المصاحبة. ولا تكفي المواضع الستّة لإثبات فرق مطلق بين الجذرين. ترد الباء مع اللّحوق في ﴿يَلۡحَقُواْ بِهِم﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠)، ومع طلب الإلحاق في ﴿أَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١، سورة الشعراء ٨٣). وهي تعيّن الملحَق به؛ ولا يثبت ورودها هنا انفراد الجذر بالتعدية بها.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل الإلحاق بالاتباع في سورة الطُّور ٢١ لتكرّر الجذر وغاب التمييز بين اتباع الذرية بإيمان وإلحاق الله إياها بآبائها في نعيم الآخرة. فاللفظان لا يتطابقان في هذا السياق، وإن اشتركا في تعلّق طرف بطرف. ولو استُبدل «ألحقني» في سورة يُوسُف ١٠١ بعبارة «اجمعني بالصالحين» لبقي معنى الاجتماع قريبًا، ولم يتبيّن بالطريقة نفسها طلب انضمام الفرد إلى جماعة معيّنة. ولا يلزم من الإلحاق ارتقاء، ولا يقتصر الجمع على المتكافئين؛ ففي سورة سَبإ ٢٦ يجمع الربّ بين المختلفين ثم يفصل بينهم بالحقّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب1 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير. أصلها الإلصاق، ويتبيّن في القرءان على وجوه سياقية: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وتوكيدًا في بناء كفى بـ حين يدخل الحرف على ما يقوم به معنى الكفاية أو الشهادة: ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾. وتفترق عن اللام التي تُفيد الاختصاص والغرض، وعن «عن» التي تصرف وتجاوز، وعن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، لأن الباء هنا تُثبت جهة اتصال بين الفعل أو الحكم وبين مدخولها.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعل أو الحكم بمرجعٍ يعود إليه الضمير؛ يكون المرجع مفعولًا تعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضر معه، أو محاطًا به، أو مؤكدًا به في بناء كفى بـ. وأصل ذلك كلّه إلصاق الفعل أو الحكم بمدخول الباء.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو الملك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل أو الحكم: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ إلصاق أداة بفعل الإحياء، و﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ إلصاق حكم الكفاية بمن يقوم به. وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب. وتفترق عن «مع» بأن «مع» تثبت المصاحبة المجردة، والباء حين تفيد المصاحبة تزيد عليها جهة الإحضار بالفعل، كما في ﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما2 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلت1 في الآية · 1 في المتن
النقص والضياع

(ءلت) في القرءان: أن يُنقَص أحدٌ ممّا هو له. يقع الفعل على صاحب الشيء، ثمّ يُذكر المنقوص منه بحرف «من»: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١. وموضعه الوحيد جاء منفيًّا مبهم المقدار بـ«من شيء»، فلم يرد الجذر مثبَتًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: (ءلت) من أقلّ جذور القرءان ورودًا: موضعٌ واحد في سورة الطُّور ٢١. ودلالته تُؤخذ من بناء ذلك الموضع وحده: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾. فالفعل يقع على أصحاب العمل، ثمّ يُبيَّن المنقوص منه بحرف «من». وبهذا يفارق ما وقع على الشيء نفسه بالإذهاب. وجاء في القرءان منفيًّا لا مثبَتًا. والذي يثبته النصّ صيانةُ العمل لأهله؛ فقوله ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ زيادةٌ لم تُقتطع من عمل المؤمنين، وقوله ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾ يقرن كسبَ كلّ أحد به. ويقف الحدّ عند النقص. فلا يُدخَل في مدلول الجذر وصفٌ لم يذكره الموضع، ولا يُقاس عليه من موضع آخر لأنّه لا موضع له سواه.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الشاهد --------------------- نقص ذهابُ قدرٍ ممّا للشيء أو لصاحبه (نقص) يرد في متعلّقات شتّى: المكيال والميزان والعمر وغيرها؛ و(ءلت) لم يرد إلّا مع العمل وأصحابه، ولا يطابق أحدهما الآخر وإن اجتمعا في أصل النقص ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ﴾ سورة هُود ٨٤ · ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ﴾ سورة فَاطِر ١١ · ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ سورة التوبَة ٤ بخس نقصٌ يقع على الناس فيما لهم (بخس) ورد في التعامل بين الناس وفيما يُكال ويوزن لهم؛ و(ءلت) ورد في العمل وجزائه ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ٨٥ ضيع تعلّقهما بالعمل وثمرته (ضيع) وقع على الأجر نفسه بالإذهاب؛ و(ءلت) وقع على أصحاب العمل بالنقص ممّا لهم منه ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا﴾ سورة الكَهف ٣٠

اختبار الاستبدال: - ﴿أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١ — لو وُضع «وما نقصناهم» لبقي أصل المعنى وهو النقص. والفارق أنّ (نقص) يرد في متعلّقات شتّى، فيذهب التخصيص الذي أفاده الموضع بذكر العمل بعد حرف «من». - ولو وُضع «وما أضعنا أعمالهم» لانتقل الكلام من النقص من الشيء إلى إذهابه، ولانتقل الفعل عن الأشخاص إلى الأعمال. - ولو وُضع «وما ألتنا أعمالهم» لسقط ذكر أصحاب العمل. والموضع إنّما أوقع الفعل عليهم ثمّ بيّن المنقوص منه بحرف «من».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل. العمل هو المنسوب إلى عامله، والحبط إسقاط أثر تلك الأعمال لا إيقاعها. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ سورة آل عِمران ٢٢ فعل كلاهما يدل على وقوع أمرٍ منسوب إلى فاعل. في الشاهد عمل المؤمنين مقيّد بالصالحات، بينما الفعل مسند إلى الله في قوله ﴿يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ سورة الحج ١٤ سعي كلاهما يتصل بفعل المؤمن في الصالحات.

اختبار الاستبدال: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. ولو وُضع «كسبكم» مكان «عملكم» لتغيّر اللفظ الذي تعلقت به الرؤية في الآية، ولانتقل القارئ إلى تسميةٍ لم يستعملها النص في هذا الموضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 379 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في سورة النَّحل ٧٦ فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مرء1 في الآية · 38 في المتن
الزواج والنكاح | الإنسان والناس

مرء يجري في القرءان على مسلكين متمايزين: المسلك الغالب تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة؛ فالمرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص مؤنث معيّن داخل رابطة أو مقام. والمسلك المفرد ﴿مَّرِيٓـٔٗا﴾ يصف المأكول السائغ الموافق للآخذ في سياق طيب النفس، ولا يصح جعله شاهدًا على تعيين الشخص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تدور أكثر مواضع مرء حول الشخص المعيّن: مرة في الانفراد والمسؤولية، ومرة في الزوجية والأسرة، ومرة في ذكر أنثى بعينها داخل قصة أو حكم. لذلك لا يساوي رجل ولا زوج ولا نسو؛ فهو يلتقط زاوية الشخص المخصوص قبل زاوية النوع أو العلاقة. غير أن سورة النِّسَاء ٤ تضيف موضعًا وحيدًا: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا﴾، وهو في طيب التناول لا في تعيين الأشخاص.

فروق قريبة: - رجل: يبرز الذكورة أو القيام البشري في مقامه، أما مرء فيبرز الشخص المعيّن ومسؤوليته أو صلته. - زوج: يبرز الاقتران الثنائي، أما مرء فيظهر الطرف الشخصي الذي قد يُذكر معه زوج أو قلب أو شأن. - نسو: يبرز جماعة النساء أو النوع المؤنث، أما امرأة وامرأت فتعيّنان شخصًا مؤنثًا في مقام بعينه. - هنيئًا: يقترن في سورة النِّسَاء ٤ بـ﴿مَّرِيٓـٔٗا﴾ في طيب التناول؛ وهذا الاقتران لا ينقل مرء كله إلى معنى الطعام، بل يثبت فرعًا مفردًا داخل الباب.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠٢ يبيّن المقطع ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ أن استبدال المرء بزوج لا يطابق المعنى؛ فالنص يجعل الزوج طرفًا آخر في العلاقة. وفي سورة الأنفَال ٢٤، ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾، لا يطابق رجل المرء؛ لأن المقطع يعلّق الحيلولة بالشخص وقلبه، لا بذكورته. وفي سورة عَبَسَ ٣٧، ﴿لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾، لا يطابق رجل امرئ؛ إذ يعمّ التركيب كل فرد في مقام شأنه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كسب1 في الآية · 67 في المتن
الرزق والكسب

تحصيل راجع إلى النفس بسبب فعلها أو اختيارها، فيثبت لها أو عليها في المال والعمل والقلب والجزاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس كسب مطابقا للعمل؛ فالعمل هو مباشرة الفعل، أما الكسب فهو ما يدخل في رصيد صاحبه من ذلك الفعل، خيرا كان أو شرا، ظاهرا كان أو قلبيا.

فروق قريبة: ولا تجعل هذه الشواهد السيّئةَ قيدًا لازمًا لكل مواضع الكسب. ويظهر عمل مع لفظ السوء في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، و﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٣). ويظهر مع لفظ السيّئة في ﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ (سورة غَافِر ٤٠). فالمقارنة تقف عند اختلاف السياق في هذه الشواهد، ولا تبني حصرًا لفظيًّا لا تدل عليه. وفي ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٤) يأتي السوء مضافًا إلى العذاب، لا مفعولًا للكسب.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، لو وُضع عمل مكان كسب لظهر الفعل، وضعف إبراز ما ثبت للنفس أو عليها بوصفه حصيلةً راجعة. وفي ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩)، لو وُضع كسب مكان سعي لضعف بيان الحركة المتجهة إلى الغاية، لأن الشاهد يصرّح بالسعي ووجهته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رهن1 في الآية · 3 في المتن
الدَّين والرهن والكفالة

رهن قرءانيًّا يدلّ على ارتباط يتحدّد بسياقه: رهان مقبوضة في سياق الدَّين ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)، ومرء رهين بما كسب في سورة الطُّور ٢١، ونفس رهينة بما كسبت في سورة المُدثر ٣٨. ويتصل بموضع المدثر الاستثناء ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رهن في القرءان يرد في صورة مالية: رهان مقبوضة في سياق الدَّين، وفي صورة أخروية: المرء أو النفس مقرونان بالكسب. والمستثنى منصوص في المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩)، وموضع الطور واقع في سياق نعيم المؤمنين. الموضع الواحد في البقرة يعرض الصورة المالية، والموضعان في الطور والمدثر يعرضان اقتران الرهن بالكسب.

فروق قريبة: الجذر المفهوم الفرق عن رهن الشاهد ------------ حبس الحبس جهة للمقارنة بالقبض المذكور هنا رهان مقبوضة في سياق الدَّين، أمّا لفظ حبس فغير وارد في السياقات الثلاثة، فلا تتحدّد منها دلالته العامة. ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣ كسب ما يسنده النصّ إلى المرء أو النفس من كسب يجتمع الكسب والرهن في وصف النفس، ويبيّن تركيب «بِمَا كَسَبَتۡ» متعلّق وصفها برهينة. ﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ سورة المُدثر ٣٨ دين دَين إلى أجل مسمّى في سورة البَقَرَة ٢٨٢ الدَّين موضوع الكتابة في الآية السابقة، والرهان مقبوضة عند السفر وفقد الكاتب في الآية التالية.

اختبار الاستبدال: - «فَكِتَابَةٞ مَّقۡبُوضَةٞ» بدل «فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ» (سورة البَقَرَة ٢٨٣) — يغيّر تتابع المعنى؛ فالآية تذكر الرهان المقبوضة بعد شرط «وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا»، عقب الأمر بكتابة الدَّين في سورة البَقَرَة ٢٨٢. - «كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ مَأۡخُوذَةٌ» بدل «رَهِينَةٌ» (سورة المُدثر ٣٨) — يبقي ذكر الكسب، لكنه يبدّل وصف النفس الذي يوازي «رَهِينٞ» في سورة الطُّور ٢١. ولا يثبت هذا الاختبار شرطًا للفكّ أو الأداء. - التبادل يبرز خصوصية اقتران الرهان بالقبض، واقتران رهين ورهينة بالكسب؛ وهذه قرائن تحديد المعنى في مواضع الجذر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

بعد عرض نعيم الجنة في الآيات السابقة، تضيف هذه الآية نعيمًا عائليًا أو نسليًا: جمع الذرية بالمؤمنين. لكنها تقرن هذا الجمع بحفظ العمل وبقاء الكسب الفردي، ثم يعود السياق بعد ذلك إلى الإمداد بالطعام والشراب والخدمة.

  • ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

  • إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ

  • فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ

  • كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

  • مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ

  • الآية الحاليةسورة الطُّور 21

    وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ

  • وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ

  • يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ

  • ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ

  • وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ

  • قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يضم الذرية التابعة في الإيمان إلى أهلها مع حفظ العمل، فيمنع أن يذيب الجمع مسؤولية الكسب الفردي.

حجّة السورة كاملةًالطُّور⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الطور حجة واحدة محكمة: ما أُقسم به من مشاهد ثابتة ومرفوعة ومشهودة لا يترك خبر الجزاء معلقا، بل يثبته ثم يضع المكذبين أمام أثره. فالعذاب واقع ولا دافع له، ويظهر اليوم في اضطراب السماء وسير الجبال، ثم ينكشف أن التكذيب لم يكن جهلا عابرا بالخبر، بل خوضا ولعبا ينتهي إلى نار حاضرة يخاطبون بها. وفي مقابلة هذا المصير لا تعرض السورة النعيم زينة منفصلة، بل تبينه جزاء آمنا يضم العطاء والوقاية والاتصال، ويجعل أهل الجنة أنفسهم يشهدون بأن نجاتهم منة ووقاية ودعاء للبر الرحيم.

ثم تحكم السورة بناءها بنقل النزاع من دعوى المكذبين إلى امتحان أصولها: تبدأ التهم التي تلحق بالمذكّر، ثم يرد عليها تحدي المماثلة، وتتسع الأسئلة حتى تبلغ أصل خلقهم وملكهم وعلمهم وما ينسبون إلى الله. وعند قوله ﴿أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ تنتهي مسالك الاعتراض إلى أصلها، لكن من يقلب حتى المشهد الساقط إلى سحاب لا يعالج بالحجاج الممتد؛ يترك إلى يومه. ويختم الخطاب بتثبيت المذكّر على الصبر والتسبيح، فيبقى حكم الرب ورعايته والعمل بحمده جوابا عمليا على الإعراض والوعيد معا.

محاور السورة
  • قسم يثبت الوقوع﴿ وَٱلطُّورِ ﴾١سورة الطُّور﴿ وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ﴾٢سورة الطُّور﴿ فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ﴾٣سورة الطُّور﴿ وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ﴾٤سورة الطُّور﴿ وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ﴾٥سورة الطُّور﴿ وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ﴾٦سورة الطُّور﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ﴾٧سورة الطُّور﴿ مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ﴾٨سورة الطُّور﴿ يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ﴾٩سورة الطُّور﴿ وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ﴾١٠سورة الطُّور
    يفتتح هذا المحور بسلسلة شواهد متتابعة، تجمع الكتاب الظاهر والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور، ثم يكشف جوابها الحاسم: العذاب واقع ولا دافع له. ولا يقف الإثبات عند الخبر، بل يسلمه إلى يوم يمور فيه السقف الذي بدا مرفوعا وتسير فيه الجبال؛ فينتقل البرهان من انتظام المشهد إلى انقلاب يصدق الوعيد ويمهد لمصير من كذب به.
  • المكذبون عند المواجهة﴿ فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴾١١سورة الطُّور﴿ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ﴾١٢سورة الطُّور﴿ يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾١٣سورة الطُّور﴿ هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾١٤سورة الطُّور﴿ أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ﴾١٥سورة الطُّور﴿ ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ… ﴾١٦سورة الطُّور
    بعد عرض اليوم المضطرب، يعين المحور من يتوجه إليهم الوعيد ويكشف حالهم السابقة: خوض ولعب تجاه ما يقتضي الجد. ثم يحول الحكم إلى معاينة قهرية، فيدفعون إلى النار التي أنكروها ويواجهون بسؤال يهدم تذرعهم بالسحر أو العمى. ويغلق الأمر بأن الصبر وعدمه سواء لأن الجزاء بما عملوا، وبذلك يفسح المجال للمقابلة التالية بين جزاءين متضادين.
  • نعيم الوقاية والاعتراف﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ﴾١٧سورة الطُّور﴿ فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ… ﴾١٨سورة الطُّور﴿ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾١٩سورة الطُّور﴿ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ﴾٢٠سورة الطُّور﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ… ﴾٢١سورة الطُّور﴿ وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ﴾٢٢سورة الطُّور﴿ يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا… ﴾٢٣سورة الطُّور﴿ ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ… ﴾٢٤سورة الطُّور﴿ وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ﴾٢٥سورة الطُّور﴿ قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ﴾٢٦سورة الطُّور﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ﴾٢٧سورة الطُّور﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ… ﴾٢٨سورة الطُّور
    يفتح المحور المقابل من النار: جنات ونعيم، ثم يفصل النعمة في عطاء هنيء وراحة واقتران وإلحاق للذرية وإمداد وخدمة ومجلس لا لغو فيه. غير أن وصف العطاء لا يظل خارجيا؛ فالتساؤل بين أهله يعيد النعيم إلى أصله: إشفاق سابق، ومنة، ووقاية، ودعاء. وهكذا يسلم مشهد الجزاء إلى قضية التذكير، إذ يظهر الفرق بين من دعا البر الرحيم ومن جعل الحق مجال خوض واعتراض.
  • التذكير واختبار الدعوى﴿ فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا… ﴾٢٩سورة الطُّور﴿ أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ﴾٣٠سورة الطُّور﴿ قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ﴾٣١سورة الطُّور﴿ أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ… ﴾٣٢سورة الطُّور﴿ أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ﴾٣٣سورة الطُّور﴿ فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ﴾٣٤سورة الطُّور
    يعود الخطاب إلى المذكّر فيأمره بالاستمرار، وينفي عنه تهمتين قبل أن تتوالى دعوى الشعر والتربص والتقول. ولا يقابل هذا التتابع باسم مضاد، بل يرد التربص إلى انتظار يكشف العاقبة، ثم يسأل عن منبع قولهم بين أحلام لا تسنده وطغيان يفسره. وتنتهي الحلقة باختبار الإتيان بحديث مثله، فيصبح المدعى مطالبا بالفعل، وتتهيأ الحجة للانتقال من صدق القول إلى أصول الوجود والسلطان.
  • انهيار مسالك الاعتراض﴿ أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ… ﴾٣٥سورة الطُّور﴿ أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴾٣٦سورة الطُّور﴿ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ﴾٣٧سورة الطُّور﴿ أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم… ﴾٣٨سورة الطُّور﴿ أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ﴾٣٩سورة الطُّور﴿ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ﴾٤٠سورة الطُّور﴿ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ﴾٤١سورة الطُّور﴿ أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ﴾٤٢سورة الطُّور﴿ أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ… ﴾٤٣سورة الطُّور
    يوسع هذا المحور الاختبار من القول إلى ما يفترض أن يسنده: خلق الذات والسماوات والأرض، وخزائن الرب والسيطرة، وطريق السماع المزعوم، وما ينسب إلى الله، والأجر والغيب والكيد. كل سؤال يسحب وجها من وجوه الاستناد حتى لا يبقى لدعواهم خلق ولا ملك ولا برهان ولا علم. ثم يجمع الخاتم هذه الفجوات في مسألة الإله، فينزه الله عما يشركون، ومنها ينكشف أن عنادهم ليس نقص حجة بل اختيار قلب الدلالة.
  • الإمهال والثبات﴿ وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ… ﴾٤٤سورة الطُّور﴿ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ﴾٤٥سورة الطُّور﴿ يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا… ﴾٤٦سورة الطُّور﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ… ﴾٤٧سورة الطُّور﴿ وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ… ﴾٤٨سورة الطُّور﴿ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ﴾٤٩سورة الطُّور
    يظهر بعد اكتمال الإلزام أن رؤية المشهد لا تستلزم قبول دلالته؛ فهم يسمون الكسف الساقط سحابا. لذلك يتحول الخطاب من مجادلتهم إلى تركهم حتى يلاقوا اليوم الذي يسقط فيه كيدهم ونصرتهم، مع تقرير عذاب للذين ظلموا. وفي الجهة المقابلة يثبت المذكّر: الصبر لحكم الرب تحت عنايته، والتسبيح بحمده عند القيام وفي الليل وإدبار النجوم؛ فتختم السورة بالفعل الذي يوافق حكمها لا بالانشغال بعنادهم.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحجة بتراكم المقسمات حتى يخرج جوابها من بينها قاطعا: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ﴾، ثم تنقله إلى يوم يمور فيه العلو وتسير الجبال، فلا يعود الوعيد فكرة مجردة. ومن هذا الانقلاب تنتقل إلى المكذبين الذين قابلوا الأمر بالخوض واللعب، فيساقون إلى النار التي كانوا بها يكذبون ويغلق جزاؤهم بما كانوا يعملون. ثم يقابلهم المتقون في جنات ونعيم، ويكشف حوارهم أن ما نالوه منة ووقاية بعد إشفاق ودعاء. ومن شهادة النجاة تعود السورة إلى المذكر وخصومه: تهم متلاحقة يعقبها اختبار ﴿فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ﴾، ثم أسئلة تزيل دعاوى الخلق والملك والعلم والإله. وحين يصرون على قلب الآية المرئية، يحالون إلى يومهم، ويثبت المذكر بالصبر والتسبيح؛ فينتهي المسار من قسم يثبت الحكم إلى عبادة تعيش في رعاية ذلك الحكم.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تتصاعد أسئلة «أم» من امتحان نسبة القول إلى امتحان ما وراءها: يبدأ المسار بخلق المخاطبين، ثم يمده إلى خلق السماوات والأرض، ثم إلى خزائن الرب والسيطرة. وبعد سقوط دعوى القدرة ينتقل إلى طريق السماع والبرهان، ثم إلى النسبة والأجر والغيب والكيد، حتى يحسمها بسؤال الإله. فالتصاعد لا يبدل موضوعات متجاورة فقط، بل ينزع تباعا كل سند يمكن أن يقيم عليه الاعتراض نفسه.