قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ٣٧

الجزء 30صفحة 5856 قَولة6 حقلًا

لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تختم مشهد الانقطاع بحكم موزع على كل فرد من الجماعة نفسها: لكل امرئ منهم يومئذ شأن يملؤه حتى يكفيه عن الالتفات إلى سواه. ﴿لِكُلِّ﴾ تستغرق الداخلين واحدًا واحدًا لا كتلةً، و﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ تنقل القراءة من المرء الممثّل للفرار إلى كل شخص مخصوص بذاته وشأنه، و﴿مِّنۡهُمۡ﴾ تبقيه من الجماعة المذكورة لا خارجها، و﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ يربط الحكم بزمن الصاخّة الذي سبق وصفه، ثم تأتي ﴿شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾ لتجعل الانقطاع أثر امتلاء داخلي يستغرق صاحبه، لا مجرد هروب بدني من قرابته.

كيف وصلنا إلى المدلول

يأتي السياق القريب قبل الآية على شكل تدرّج محكم: مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ انتهاء للمتاع الدنيوي، ثم فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ إيذانٌ بحدث فاصل، ثم تنكشف حلقات القرابة واحدة بعد واحدة: الأخ ثم الأم والأب ثم الصاحبة والبنون.

  • هذا التدرج في تفكيك دوائر القرابة ليس تعدادًا بلا غاية؛ إنه يرتّب الأقرب فالأقرب حتى تبلغ الدائرة آخر أطرافها، ثم تأتي الآية المدروسة لتغلق المشهد بحكم عام: لكل واحد من هؤلاء شأن يغنيه.
  • لذلك لا تُقرأ الآية معزولة كقاعدة نفسية مجردة، بل هي خاتمة بنيويّة لمشهد الانقطاع.
  • ﴿لِكُلِّ﴾ هي مفتاح الحكم.
  • اللام تملك وتخصص، و«كل» تستغرق الباب على أفراده لا على هيئة جمع.

الفرق بين «كل» و«بعض» أن التبعيض يفتح استثناء داخل المشهد، والفرق بين «كل» وتعبير جماعي مثل «لهم» أن الجماعة حكم واحد لا توزيع على أفراد.

  • هنا تجعل ﴿لِكُلِّ﴾ الانقطاع لا يستثني أحدًا داخل الجماعة ولا يُجمل الحالَ في كتلة مبهمة.
  • بعدها تأتي ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ لا ﴿ٱلۡمَرۡءُ﴾ ولا «رجل» ولا «إنسان».
  • في الآية الرابعة والثلاثين ظهر ﴿ٱلۡمَرۡءُ﴾ معرَّفًا في صورة الفرار من أخيه؛ شخص بعينه يمثّل المشهد.
  • هنا تأتي ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ نكرةً مجرورة بعد ﴿لِكُلِّ﴾، فيتحوّل الحكم من شخص ممثّل إلى كل شخص موزع بشأنه.

صفحة جذر مرء تضبط هذا الفهم: المرء في القرآن شخص مخصوص في قلبه وكسبه وشأنه، لا نوع ذكوري ولا طرف أسري مجرد.

  • لذلك لا يصح تضييق الآية إلى الأب أو الزوج أو الابن ممن ذُكروا قبلها؛ كل من كان في تلك الدوائر يغدو امرءًا مقابل شأنه.
  • ﴿مِّنۡهُمۡ﴾ هي القيد الذي يمنع انفصال الحكم عن السياق.
  • الحرف يقتطع الأفراد من جماعة غائبة مذكورة ويُبقي أصل الانتماء ظاهرًا.
  • لو حذفت القَولة لصار «كل امرئ» عمومًا قد يشمل ما لا علاقة له بالمشهد؛ هي التي تعيّن أن المراد هؤلاء بالذات، من فرّ ومن ستظهر وجوههم مسفرة أو عليها غبرة بعد ذلك.

أما التشديد في الصورة فناتج عن التقاء صوتي، وهو ملاحظة أداء لا حكم دلالي مستقل.

  • ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ هي الإحالة التي تمنع قراءة الآية قاعدةً مطلقة في طبيعة الإنسان.
  • الصيغة تأخذ من السياق حدثًا سابقًا — مجيء الصاخّة — وتلصق به الحكم.
  • لذلك لا يقال «كل امرئ في حياته شأن يشغله»؛ القَولة تحصر ذلك في يوم ظهور العاقبة.
  • ويُلاحَظ بنيويًّا أن ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ تتكرر في الآيات التي تعقب مباشرة — في الوجوه المسفرة والوجوه التي عليها غبرة — فيجمع هذا التكرار الشأن الفردي وظهور الوجوه في زمن واحد: اليوم زمن الانكشاف الداخلي والظاهر معًا.

اختلاف علامات الوقف بين صور يَوۡمَئِذٖ ويَوۡمَئِذٍ ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا.

  • قلب الآية ﴿شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾.
  • ﴿شَأۡنٞ﴾ نكرة غير مضافة في هذا الموضع، بخلاف ﴿شَأۡنِهِمۡ﴾ المضاف إلى ضمير الجماعة.
  • النكرة هنا لا تحصر شأن الفرد في نوع واحد من الهم؛ المقصود أثره: ﴿يُغۡنِيهِ﴾.
  • وطبقة الجذر تفرّق شأنًا يملأ صاحبه حتى يكون فيه عن أمر خارجي يُنفَّذ وعن عمل منجز وعن حال وصفية ساكنة؛ والشأن وحده هو الذي يصلح سببًا للإغناء لأنه يستغرق صاحبه من الداخل لا من الخارج فقط.

﴿يُغۡنِيهِ﴾ تحوّل الشأن من اسم ساكن إلى قوة تغلق دائرة الفرد عليه.

  • طبقة جذر غني تكشف أن الإغناء النافع حين يُسند إلى الله فهو من فضله، وأن ما سوى ذلك — من مال وولد وشفاعة — كثيرًا ما يعجز عن الإغناء.
  • في هذه الآية لا يُسند الإغناء إلى مال ولا إلى ولد ولا تأتي صيغة «عن» التي تجعله دفعًا عن أحد؛ يُسند إلى شأن يعود أثره على ضمير الفرد.
  • فالمعنى الموضعي: شأنه يكفيه اشتغالًا فيغلق عليه دائرة نفسه، لا أنه ينجيه من المصير ولا يملك له دفعًا عن الحق.
  • ولو عومل ﴿يُغۡنِيهِ﴾ مرادفَ «يشغله» ضاع معنى الكفاية التي تقطع الالتفات؛ ولو عومل إغناء ماليًا أو نجاة مطلقة انقلب المعنى إلى ما لا يسنده السياق.

بهذا تنتهي الآية إلى معنى محدد: في يوم الصاخّة لا ينقطع الأقارب عن بعض لمجرد انعدام صلات القرابة؛ بل لأن كل شخص من تلك الجماعة صار له شأن يملؤه حتى يكفيه عن أقرب الناس إليه، ثم تظهر الوجوه شاهدةً على ما آل إليه كل واحد منهم.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «مرء»: 1.

  • صيغ المرء/امرئ/امرؤ/امرأ تقع في 11 موضعًا (البقرة 102، الأنفال 24، النساء 176، مريم 28، النور 11، الطور 21، المعارج 38، المدثر 52، النبإ 40، عبس 34، عبس 37)، وتظهر بقوة في مقامات المسؤولية الفردية والمساءلة عن الكسب.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كلل، مرء، مِن، يوم، شءن، غني. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كلل1 في الآية
لِكُلِّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الشأن لا يخص بعض الفارين ولا طبقة من الناس، بل يطال كل امرئ من الجماعة المذكورة دون استثناء.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الفرق بين كل والجمع والبعض منعت قراءة الآية كحشد جماعي، وجعلت محور المعنى فردًا فردًا بشأنه الخاص.

جذر مرء1 في الآية
ٱمۡرِيٕٖ
الزواج والنكاح | الإنسان والناس 38 في المتن

مدلول الجذر: تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة: المرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص معيّن داخل رابطة أو مقام، والفرع المفرد مريئا يصف ما يوافق آخذَه في سياق الطيب والقبول.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن القرابات السابقة لا تُلغى من النص؛ بل يظهر كل صاحب قرابة شخصًا منفردًا بشأنه، فتصبح دوائر القرابة المذكورة تمهيدًا لانفراد الشخص لا تعدادًا لخسائره.

كيف أفادت صفحة الجذر: لطائف الجذر حول الانتقال من ﴿ٱلۡمَرۡءُ﴾ إلى ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ داخل السورة جعلت هذا التحوّل أساسًا لفهم خاتمة مشهد الفرار وبداية حكم التوزيع.

جذر مِن1 في الآية
مِّنۡهُمۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن كل امرئ ليس خارج السياق؛ هو من الجماعة نفسها التي أحاط بها مشهد الصاخّة والوجوه، فيبقى الفرد متصلًا بالمصيرين اللذين تصفهما الآيات التالية.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة مبدأ التبعيض والصدور جعلت الحرف حاملًا لدقة الحكم، فميّزت بين «كل امرئ» المرجعي المحدود و«كل امرئ» العام المبهم.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمَئِذٖ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الشأن والإغناء حال يوم الفصل في السياق، لا قانون دائم في طبيعة الإنسان أو سلوكه. وتكراره في الوجوه التالية يجعل يومئذ زمن انكشاف الداخل والظاهر معًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة اليوم بوصفه ظرفًا محدودًا بفاصلين جعلت الحكم محصورًا في زمن ظهوره، ومنعت تحوّل الآية إلى تعريف مطلق لسلوك الإنسان في كل حين.

جذر شءن1 في الآية
شَأۡنٞ
الفعل والعمل والصنع 4 في المتن

مدلول الجذر: شأن في القرآن: الأمر أو الحال الذي يكون فيه صاحبه منهمكاً — ما يشغله ويستأثر باهتمامه وانصرافه. ليس أي أمر عابر بل ما يُوجب الانشغال به والكون فيه. يُنسب إلى صاحبه (شأنهم، شأنه) لأنه ما يخصه ويعنيه بالذات. ---

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن سبب الانقطاع عن الأقرباء امتلاء داخلي يستغرق كل فرد بأمره الخاص لا مجرد خوف خارجي أو حركة فرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الفرق بين شأن وأمر وعمل وحال جعلت القَولة حالًا شاغلًا داخليًا يصلح سببًا للإغناء، بخلاف الأمر الخارجي أو العمل المنجز أو الوصف الساكن.

جذر غني1 في الآية
يُغۡنِيهِ
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة 73 في المتن

مدلول الجذر: غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الشأن يغلق على صاحبه دائرة الحاجة إلى غيره في تلك اللحظة دون أن يمنحه نجاة بذاته أو يدفع عنه المصير.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات غني والإغناء المنسوب إلى العوامل الدنيوية ضبطت المعنى، فميّزت بين الإغناء النافع من الله وبين كفاية الانشغال الموضعية هنا، ومنعت فهم ﴿يُغۡنِيهِ﴾ كوعد نجاة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿لِكُلِّ﴾جذر كلل

لو حلت «لبعض» لانفتح استثناء داخل المشهد ولأمكن أن يبقى بعض الأقارب ملتفتًا إلى بعض. ولو حلت «لهم» ضاع توزيع الحكم على كل فرد وصار الشأن للجماعة كتلةً. ﴿لِكُلِّ﴾ تجعل الانقطاع لا يستثني أحدًا ولا يُجمل في هيئة واحدة.

تمييز ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾جذر مرء

لو حلت «رجل» لضاقت الآية إلى جهة الذكورة. ولو حلت «إنسان» أو «نفس» لخفّ تعيين الشخص في مسؤوليته وشأنه الخاص. ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ تبقي الفرد شخصًا مخصوصًا في قلبه وكسبه لا نوعًا عامًا ولا طرفًا أسريًا فقط، مما يجعل إغناء شأنه مربوطًا بمسؤوليته الشخصية.

تمييز ﴿مِّنۡهُمۡ﴾جذر مِن

لو حلت «فيهم» لصار الحكم داخل ظرف الجماعة لا خارجًا من أفرادها المحدودين. ولو حذفت القَولة كليًا لانقطع «كل امرئ» عن المشهد وصار عمومًا بلا مرجع. ﴿مِّنۡهُمۡ﴾ هي التي تجعل كل فرد مأخوذًا من هؤلاء بالذات.

تمييز ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾جذر يوم

لو حلت «حينئذ» لاتسع الزمن ولم يُحصَر في يوم الفصل. ولو قيل «يومًا» بلا إحالة لضاع ارتباط الشأن بمجيء الصاخّة. ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ تمنع قراءة الآية قانونًا دائمًا في سلوك الإنسان وتجعلها حالًا يوم ظهور العاقبة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
تمييز ﴿شَأۡنٞ﴾جذر شءن

لو حلت «أمر» لانفتح معنى تكليف خارجي يُنفَّذ، ولو حلت «حال» صار المعنى وصفًا ساكنًا لا سببًا للإغناء. ﴿شَأۡنٞ﴾ يدل على ما يكون المرء فيه ويستغرقه من الداخل، ولذلك وحده يصلح سببًا للكفاية عن الالتفات إلى غيره.

تمييز ﴿يُغۡنِيهِ﴾جذر غني

لو حلت «يشغله» ضاع معنى الكفاية التي تقطع الالتفات إلى الآخرين لا مجرد مجرد انشغال جزئي. ولو حلت «ينفعه» وُهم أثر صالح نافع، ولو حلت «ينجيه» انقلبت الآية إلى وعد نجاة بالشأن وهو خلاف السياق. ﴿يُغۡنِيهِ﴾ تجعل الشأن كافيًا لصاحبه اشتغالًا يغلق دائرته عليه، من دون أن يمنحه نجاة بذاته.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1لِكُلِّجذر كللتستغرق الداخلين في الحكم واحدًا واحدًا، فتوزّع الشأن على كل فرد من الجماعة لا على كتلة مجملة.القريب: بعض، جمع، جميع
2ٱمۡرِيٕٖجذر مرءتعيّن الشخص المخصوص في مسؤوليته وشأنه، وتقطع مع ﴿لِكُلِّ﴾ الصلة بين الممثّل الفارّ وكل فرد في المشهد.القريب: رجل، نوس، نفس
3مِّنۡهُمۡجذر مِنتقتطع الأفراد من الجماعة المذكورة وتُبقي أصل انتمائهم إليها ظاهرًا، فتمنع انفصال الحكم عن السياق.القريب: في، عن، إلى
4يَوۡمَئِذٖجذر يومتحيل الحكم إلى زمن الصاخّة المعهود من السياق فتحصر الشأن في يوم ظهور العاقبة لا في طبيعة الإنسان مطلقًا.القريب: حين، ساعة، أمد
5شَأۡنٞجذر شءنتسمّي الأمر الداخلي القائم بصاحبه الذي يملؤه ويستغرقه، فيصلح سببًا للإغناء الذي يُختم به.القريب: أمر، عمل، حال
6يُغۡنِيهِجذر غنيتحوّل الشأن من اسم ساكن إلى قوة تغلق دائرة الفرد عليه كفايةَ اشتغال لا إغناءَ نجاة.القريب: كفي، نفع، شغل

لطائف وثمرات

  • الانقطاع سببه الداخل لا الخارج

    الآية لا تقول إن الإنسان يهرب لأن القرابة بلا قيمة؛ تقول إن لكل شخص شأنًا يملؤه حتى يكفيه عن الالتفات، وهذا أعمق في تصوير اليوم وأدق في بيان سبب الانقطاع.

  • العموم هنا فردي منعه الجمع

    ﴿لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ﴾ لا تجمع الناس في كتلة مذعورة؛ تُوزّع الحكم على كل شخص بعينه حتى لا يبقى داخل الجماعة إلا أفراد كل منهم في شأنه.

  • الإغناء انشغال لا نجاة

    ﴿يُغۡنِيهِ﴾ كفاية اشتغال تغلق دائرة الفرد عليه يومئذ، لا وعد نجاة ولا إغناء فضل؛ وهذا ما يجعلها تتكامل مع ما يلي من ظهور الوجوه على ما فيها لا على ما يتمنى.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة عَبَسَ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «مرء»: 1. صيغ المرء/امرئ/امرؤ/امرأ تقع في 11 موضعًا (البقرة 102، الأنفال 24، النساء 176، مريم 28، النور 11، الطور 21، المعارج 38، المدثر 52، النبإ 40، عبس 34، عبس 37)، وتظهر بقوة في مقامات المسؤولية الفردية والمساءلة عن الكسب. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • التدرج البنيوي يمهّد للحكم العام

    السياق يرتّب الانقطاع من الأخ فالأم والأب فالصاحبة والبنين. هذا التدرج لا يُبقى لوصف الذعر فقط؛ الآية المدروسة تختمه بحكم موزع يفسّر سببه من الداخل لا من الخارج. ﴿لِكُلِّ﴾ تجعل الحكم عامًا بعد أن عدّد السياق أطراف القرابة.

  • الانتقال من المرء المعرَّف إلى امرئ المنكَّر

    في الآية الرابعة والثلاثين ﴿ٱلۡمَرۡءُ﴾ معرَّف شخصٌ ممثّل للفرار، ثم يأتي ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ نكرةً موزعة. هذا الانتقال داخل السورة ذاتها يغلق صورة الانفصال: الفرار لم يكن لشخص واحد، بل لكل امرئ من الجماعة شأنه.

  • الإحالة الزمنية تحصر الحكم

    ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ لا تسمّي اليوم ابتداءً؛ تأخذه من مجيء الصاخّة وتلصق به الشأن. تكرارها في وجوه المسفرة والوجوه التي عليها غبرة يجعل اليوم زمن الانكشاف الداخلي للشأن والخارجي للوجه معًا.

  • الشأن هو سبب الإغناء لا الخوف وحده

    ﴿شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾ تبني سببًا لا خبرًا عاطفيًا. الشأن يملأ صاحبه من الداخل فيكفيه اشتغالًا، ويصبح الانقطاع عن الأقرباء أثرًا لهذا الامتلاء لا لضعف القرابة في ذاتها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة عَبَسَ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «مرء»: 1. صيغ المرء/امرئ/امرؤ/امرأ تقع في 11 موضعًا (البقرة 102، الأنفال 24، النساء 176، مريم 28، النور 11، الطور 21، المعارج 38، المدثر 52، النبإ 40، عبس 34، عبس 37)، وتظهر بقوة في مقامات المسؤولية الفردية والمساءلة عن الكسب. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صور ﴿لِكُلِّ﴾

    الصورة في الآية ﴿لِكُلِّ﴾ بكسرة الإضافة، وتقابلها في مواضع أخرى ﴿لِكُلّٖ﴾ بتنوين الانفصال. الفارق بينهما تركيبي إعرابي مسنود إلى ما يليه؛ لا يثبت منه فرق دلالي مستقل. المحسوم هو أثر اللام والاستغراق الذي تتضمنه «كل».

  • صور ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾

    الصيغة هنا نكرة موزعة بعد «كل». في المتن توجد صورة مقاربة بعلامة كسر مشددة في موضع الطور. اختلاف علامة الوقف أو الكسر بين الصورتين ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا في هذا الموضع؛ الفرق الدلالي محسوم من التنكير والتوزيع لا من العلامة وحدها.

  • صور ﴿مِّنۡهُمۡ﴾

    التشديد في الميم الأولى نتيجة التقاء صوتي في الوصل، وهو ملاحظة أداء لا حكم دلالي مستقل. توجد في المتن صور مقاربة مخففة. المحسوم دلاليًا هو إخراج الفرد من جماعة مذكورة مع إبقاء الانتماء ظاهرًا.

  • صور ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾

    في المتن صور بعلامات وقف مختلفة. اختلافها ملاحظات رسمية غير محسومة دلاليًا. المحسوم وظيفة الصيغة في الإحالة إلى الحدث السابق في السياق.

  • صور ﴿شَأۡنٞ﴾

    ﴿شَأۡنٞ﴾ مرفوع نكرة في هذا الموضع، و﴿شَأۡنٖ﴾ مجرور في مواضع أخرى. الرفع والجر تابعان للموقع التركيبي؛ لا حكم دلالي مستقل. الفارق المحسوم هو بين النكرة الحرة غير المضافة هنا والمضاف إلى ضمير الجماعة في موضع آخر.

  • صور ﴿يُغۡنِيهِ﴾

    ﴿يُغۡنِيهِ﴾ بالضمير المتصل صورة وحيدة. ﴿يُغۡنِ﴾ بحذف الياء في النساء ١٣٠ فارق إعرابي مع الجزم لا دلالي مستقل. الدلالة الحاسمة في هذا الموضع من الضمير العائد إلى كل امرئ لا من الصورة الصوتية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كلل 1
مرء 1
مِن 1
يوم 1
شءن 1
غني 1

حقول الآية

السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الزواج والنكاح | الإنسان والناس 1
حروف الجر والعطف 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
الفعل والعمل والصنع 1
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الشمول المحيط الذي يطوّق متعلَّقه. لذلك يقابل «بعض» في باب العموم، ويمتد إلى «كلما» حين يلزم الحكم كلَّ وقوع، وإلى «كلتا/كلاهما» حين يستغرق الاثنين، وإلى الكلالة حيث القرابة من الأطراف لا من أصل أو فرع، وإلى «كَلٌّ» حيث يحيط العبء بحامله فيُثقله ويُعجزه. فكلّ هذه المسالك إحاطةٌ، تختلف في متعلَّقها وتتّحد في طوقها الشامل.

فروق قريبة: يفترق «كلل» عن «بعض» بأنّ «بعضًا» جزء مستلٌّ غير مستغرِق يترك ما عداه، بينما «كل» يطوّق الباب كلَّه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع ضمُّ أشياء قد لا يحكم على كلّ فرد، أمّا «كل» فيحكم على جميع الداخل في الباب فردًا فردًا. ويفترق عن «جميع» بأنّ «جميعًا» يبرز هيئة الاجتماع، أمّا «كل» فيبرز استغراق الأفراد أو الجهات لا اجتماعها. كما يتميّز داخل الجذر نفسه «كَلٌّ» الثقل العاجز عن «كُلّ» الاستغراق رغم تقارب الرسم، فالأوّل وصفٌ لحاملٍ مُثقَل، والثاني أداة شمولٍ لباب.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «كل» بـ«بعض» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى الجزء، فصار خلقًا منقوصًا. ولو أُبدل «جمع» بـ«كلما» لضاع معنى التكرار الملازم لكلّ وقوع. ولو أُبدل «كُلّ» العموم بـ«كَلٌّ» الثقل في ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ لانهارت الإحاطة وانقلبت إلى وصف عجزٍ، وهو نقيض المراد. فلا يقوم مسلك مقام آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مرء1 في الآية · 38 في المتن
الزواج والنكاح | الإنسان والناس

تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة: المرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص معيّن داخل رابطة أو مقام، والفرع المفرد مريئا يصف ما يوافق آخذَه في سياق الطيب والقبول.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تدور مواضع مرء حول الشخص المعين: مرة في الانفراد والمسؤولية، ومرة في الزوجية والأسرة، ومرة في ذكر أنثى بعينها داخل قصة أو حكم. لذلك لا يساوي رجل ولا زوج ولا نسو؛ فهو يلتقط زاوية الشخص المخصوص قبل زاوية النوع أو العلاقة.

فروق قريبة: - رجل: يبرز الذكورة أو القيام البشري في مقامات كثيرة، أما مرء فيبرز الشخص المعين ومسؤوليته أو صلته. - زوج: يبرز الاقتران الثنائي، أما مرء فيظهر الطرف الشخصي الذي قد يكون له زوج أو قلب أو شأن. - نسو/أنث: يبرزان جماعة النساء أو النوع، أما امرأة/امرأت فتعيّن شخصًا مؤنثًا في مقام بعينه.

اختبار الاستبدال: في البقرة 102، لا يؤدي استبدال المرء بزوج المعنى نفسه؛ لأن النص يفرّق بين طرف شخصي وقرينه. وفي الأنفال 24، لا يصلح رجل مكان المرء لأن المقام ليس ذكورة بل حيلولة بين الشخص وقلبه. وفي عبس 37، كل امرئ ليس كل رجل، بل كل شخص له شأن يغنيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شءن1 في الآية · 4 في المتن
الفعل والعمل والصنع

شأن في القرآن: الأمر أو الحال الذي يكون فيه صاحبه منهمكاً — ما يشغله ويستأثر باهتمامه وانصرافه. ليس أي أمر عابر بل ما يُوجب الانشغال به والكون فيه. يُنسب إلى صاحبه (شأنهم، شأنه) لأنه ما يخصه ويعنيه بالذات. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شأن = الأمر الذي يكون فيه صاحبه ويستغرقه. يختلف عن "أمر" بأن الأمر قد يكون خارج صاحبه (أمرٌ ينفَّذ أو يُطاع)، أما الشأن فهو ما يكون المرء "فيه" — منهمكاً فيه. ولذلك جاء: "ما تكون في شأن"، "كل يوم هو في شأن"، "شأن يغنيه". الكون "في" الشأن دال. ---

فروق قريبة: الجذر الفارق --------------- أمر الأمر قد يكون خارجياً يُنفَّذ أو يُطاع؛ الشأن ما يكون صاحبه "فيه" — انشغال داخلي عمل العمل هو الفعل المُنجَز؛ الشأن هو الحال والأمر الذي يُفضي إلى العمل أو يشتمله حال الحال وصف لموضع الشخص؛ الشأن أخص — ما يشغله وينصرف إليه ---

اختبار الاستبدال: - وما تكون في أمر → يضيق المعنى؛ الأمر قد يكون ما يُنفَّذ من الخارج، والشأن هو ما يكون المرء فيه من الداخل - كل يوم هو في أمر → يصح لكنه يخسر دلالة الانهماك المتجدد التي في "شأن" ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غني1 في الآية · 73 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة

غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: الغنى الحق استقلال ذاتي عن الحاجة لا يثبت إلا لله، وما عداه إما إغناء مَوقوف على فضله أو دعوى منقوضة. ومدار أكثر المواضع نفي أن يغني المالُ أو الجمعُ أو الآلهةُ شيئًا عند الحساب.

فروق قريبة: يفترق غني عن كفي بأن الكفاية سد المطلوب، أما الغنى فهو حال انتفاء الحاجة أو عجز الشيء عن إحداثها. ويفترق عن وسع بأن الوسع سعة قدرة أو عطاء، أما الغنى فاستقلال عن الحاجة. ويفترق عن مال بأن المال عين مملوكة، والغنى أثر كفاية أو دعوى كفاية.

اختبار الاستبدال: لو أبدل «الغني» في فاطر 15 بـ«الكافي» لفات تقابل الفقر والغنى. ولو أبدل «لا يغني» في يونس 36 بـ«لا ينفع» لفات معنى العجز عن القيام مقام الحق.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لِكُلِّلكلكلل
2ٱمۡرِيٕٖامرئمرء
3مِّنۡهُمۡمنهممِن
4يَوۡمَئِذٖيومئذيوم
5شَأۡنٞشأنشءن
6يُغۡنِيهِيغنيهغني

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بمتاع الإنسان وأنعامه إيذانًا بانتهاء زمن الانتفاع، ثم تجيء الصاخّة، ثم تتتالى دوائر القرابة في تسلسل من الأبعد إلى الأقرب: الأخ ثم الأم والأب ثم الصاحبة والبنون. الآية المدروسة تفسّر هذا الانقطاع من الداخل: ليس لأن القرابة بلا قيمة، بل لأن لكل فرد من هؤلاء شأنًا يملؤه حتى يكفيه. وبعدها تأتي الوجوه المسفرة الضاحكة المستبشرة ثم الوجوه التي عليها غبرة وقترة والكفرة الفجرة، فيتكرر ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ زمنًا جامعًا لشأن الفرد وظهور وجهه. الآية إذن ليست مقطعًا معزولًا، بل مفصل السورة بين مشهد الانقطاع ومشهد الظهور. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 32

    مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ

  • سياق قريبعَبَسَ 33

    فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ

  • سياق قريبعَبَسَ 34

    يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 35

    وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 36

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ

  • الآية الحاليةعَبَسَ 37

    لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 38

    وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 39

    ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 40

    وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 41

    تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ

  • سياق قريبعَبَسَ 42

    أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

[{'fromroot': 'مرء', 'ayahs': [34, 37], 'type': 'verseref', 'summary': '1. صيغ المرء/امرئ/امرؤ/امرأ تقع في 11 موضعًا (البقرة 102، الأنفال 24، النساء 176، مريم 28، النور 11، الطور 21، المعارج 38، المدثر 52، النبإ 40، عبس 34، عبس 37)، وتظهر بقوة في مقامات المسؤولية الفردية والمساءلة عن الكسب. 2. صيغ المرأة وما اتصل بها تقع في 26 موضعًا (38 إجمالًا − 11 للمرء − 1 لمريئًا = 26)، أغلبها داخل قصص أو أحكام أسرية: امرأة عمران، امرأة العزيز، امرأة فرعون، امرأتا مدين، امرأتا نوح ولوط. 3. اقتران.', 'url': '/stats/surah/80-عبس/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]