قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ٣٩

الجزء 30صفحة 5852 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية وصفان فقط، لا فاعل جديد ولا حدث جديد، بل تتمّة ظاهرة لـ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾. الإسفار فتح صفاء الهيئة، وجاءت ﴿ضَاحِكَةٞ﴾ فأضافت إلى هذا الصفاء أثرًا وجدانيًا مقروءًا في الوجه لا في الداخل، ثم جاءت ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ فحدّدت موجب الضحك: بشرى وصلت إلى البشرة بعد انكشاف المصير، لا فرح مطلق ولا لهو ولا سخرية. فمدلول الآية أن النجاة صارت مقروءةً من سطح الوجه قبل أي تفصيل، وأن الوجه هو نصّ اليوم الظاهر.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية مقصودة الاختصار؛ لا موصوف مذكور فيها لأنه أُحكم في الآية السابقة: ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾.

  • فالقارئ يحمل الموصوف معه إلى هذه الآية، فيجد عليها وصفين فقط: ﴿ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾.
  • هذا الاختصار المقصود يجعل الوجه هو موضع البيان وحده، بلا إخبار عن سبب ولا تسمية لشخص ولا ذكر لطرف.
  • السياق القريب يضغط هذا المعنى بصورة متصاعدة: بدأت السورة بمشهد إقبال واهتمام وانصراف، ثم بنت قبل هذه الآية صورة تفرق كاملة — يفرّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، ولكلّ امرئ شأن يغنيه.
  • فكلّ سند قريب، كل علاقة تجمّل الوجه وتمنح البشرة ضوءًا مستعارًا، قد انقطع.

ما تبقّى في وجوه المسفرة إذًا لا يمكن أن يكون أثرًا من جماعة أو نصرة من قريب؛ إنه أثر المصير نفسه.

  • في هذا المشهد تأتي ﴿ضَاحِكَةٞ﴾ أولًا.
  • الجذر ضحك يحمل في المتن احتمالات متعددة: الضحك استهزاءً، والضحك بشرى، والضحك جزاءً أو انقلابًا.
  • لكن هذا الموضع يحسم مساره من عناصر داخلية ثلاثة: أولها أنها صفة وجوه لا فعل جماعة، بلا مفعول تضحك منه ولا خصم في المشهد؛ وثانيها أنها بعد «مسفرة» التي تعني انكشاف النور في الهيئة؛ وثالثها أنها قبل «مستبشرة» مباشرة بلا فاصل.
  • هذا التثليث السياقي يمنع الضحك المذموم من أن يُقرأ هنا.

والمهم في الجذر ضحك في هذا الموضع أنه ظهور أثر لا حالة داخلية؛ الفرح قد يبقى خفيًّا، أما الضحك في الوجه فأثر منكشف.

  • ولذلك لا تقوم «فرحة» مقامها لأنها لا تُظهر الأثر على الوجه، ولا «باسمة» لأن البسم ابتداء لطيف لا امتلاء وجه بعد هول.
  • ثم تأتي ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ فتُقيّد الضحك وتُعيّن موجبه.
  • الجذر بشر في طبقة القَولة ليس الخبر العام، بل مباشرة الانكشاف: بشرى أثرها يظهر في المتلقّي قبل تمام كل تفصيل، وبشرة هي ظاهر الإنسان المشاهَد.
  • في هذا الموضع يتركّز الجذر في وجه واحد يُعرَّف من مواجهة اليوم لا من خبر ينطقه طرف آخر.

البشرى هنا لم تُرَوَ مضمونًا، ولم يُذكر جهة القائل، لأن اليوم نفسه هو الكاشف.

  • لذلك لو قيل «مسرورة» لبقيت الحال داخلية ولم تنكشف على الوجه؛ ولو قيل «فرحة» لحذف معنى وصول البشرى إلى البشرة؛ ولو قيل «مخبرة» انقلب الوجه من متلقٍّ إلى ناقل، وهذا عكس مسار الآية.
  • كلتا القَولتين نكرتان بلا أل ولا ضمير ولا إضافة، تابعتان لـ«وجوه» نكرة تعريفها بوصفها.
  • هذا يجعل الآية تتحدث عن طائفة وجوه بعلامتها، لا عن أشخاص مسمّين ولا عن سبب مفصَّل.
  • واتصال ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ بتنوين ﴿ضَاحِكَةٞ﴾ في الرسم والأداء قرينة تماس بين الوصفين، لكنها ملاحظة هيئة لا حكم دلالي مستقل.

المحسوم دلاليًا أن الثاني يقيّد الأول تقييدًا يمنع كلّ احتمال الضحك المذموم.

  • أما ما بعد الآية فيضغط التقابل: ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ﴾ ثم ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ ثم ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ﴾.
  • فالأثر الظاهر على الوجوه — هنا إشراق وضحك وبشرى، وهناك غبار وقترة وإرهاق — هو نفسه لغة اليوم الجامعة: لا كلام ولا تفصيل، بل وجوه تشهد على ما انتهت إليه أصحابها.
  • وبهذا تصبح الآية حلقة وسطى محكمة: بعد انفراد كل امرئ بشأنه، وقبل تقابل الوجوه بالغبرة والقترة، تقف هذه الآية القصيرة لتقول إن النجاة مقروءة في الوجه، وإن الوجه صار نصّ المصير.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «ضحك»: 1) ورد الجذر 10 مرات في 10 آيات، بلا تكرار داخلي.

  • 2) صيغة يَضۡحَكُونَ هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ضحك، بشر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ضحك1 في الآية
ضَاحِكَةٞ
الحزن والفرح والوجدان | الاستهزاء والسخرية | الثواب والأجر والجزاء 10 في المتن

مدلول الجذر: ضحك يدل على انكشاف أثر داخلي ظاهر في الوجه أو السلوك، يكون فرحًا وبشرى، أو استهزاء وغفلة، أو انقلابًا جزائيًا يوم يظهر الحق.

وظيفته في مدلول الآية: هذا يمنع استبدال القَولة بفرح عام أو بسم أخفّ، ويجعل الضحك علامة مقروءة في الوجه بعد الإسفار وقبل الاستبشار — لا مجرد حالة باطنية.

كيف أفادت صفحة الجذر: لأن صفحة الجذر تُثبت تعدد مسارات الضحك، احتاج موضع عبس إلى قرينة ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ مقترنة حتى ينعقد المدلول على بشرى النجاة. بدون الاقتران كان الموضع يحتاج إلى تأويل خارجي؛ والاقتران البنيوي داخل الآية كافٍ ولا حاجة لتأويل.

جذر بشر1 في الآية
مُّسۡتَبۡشِرَةٞ
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 123 في المتن

مدلول الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر يصل إلى المتلقّي بلا حائل: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبرٌ يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والمباشرة اتصالٌ يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي مباشرة الانكشاف لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

وظيفته في مدلول الآية: هذا يجعل ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ خاتمة لوصف الوجه لا مترادفة لـ«ضاحكة»؛ إذ تُحدّد موجب الضحك بأنه بشرى ظهرت على البشرة، وتحوّل الآية من وصف سرور عام إلى توثيق أثر مصير.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثر صفحة الجذر في قراءة الآية أنها تنقل الاستبشار من معنى خبر يقال إلى أثر مرئي على الوجه، فتصير الوجوه نفسها نصّ المصير الظاهر لا مجرد عواطف متلقّية.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ضَاحِكَةٞ﴾جذر ضحك

لا تقوم «فرحة» مقامها لأن الفرح قد يبقى في الداخل، والآية تريد أثرًا ظاهرًا على الوجه. ولا تقوم «باسمة» مقامها لأنها أضيق هيئة من الامتلاء الذي يأتي بعد هول الانفراد. ولا تقوم «ساخرة» مقامها لأن السياق لا يذكر طرفًا مضحوكًا منه، والاقتران بالاستبشار يُغلق احتمال الضحك المذموم.

اختبار ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾جذر بشر

لا تقوم «مسرورة» مقامها لأنها تترك الأثر داخليًا ولا تُظهره على البشرة. ولا تقوم «فرحة» مقامها لأنها لا تُقيّد الضحك بموجب بشرى وصلت. ولا تقوم «مخبرة» مقامها لأنها تجعل الوجه ناقلًا لا متلقيًا. يضيع لو استُبدلت: الفرق بين الحال الداخلية والأثر الخارجي على البشرة، وتقييد الضحك بأنه ناتج عن بشرى لا غفلة ولا استهزاء.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1ضَاحِكَةٞجذر ضحكتجعل الوجوه المسفرة حاملة أثر سرور ظاهر على سطحها، لا مجرد وجوه منيرة أو مكشوفة.القريب: فرح، بسم، سخر، بكي
2مُّسۡتَبۡشِرَةٞجذر بشرتُعيّن موجب الضحك بأنه بشرى وصلت إلى البشرة وانكشف أثرها عليها، لا فرح مطلق ولا خبر منطوق.القريب: خبر، فرح، سرر، نذر

لطائف وثمرات

  • الوجه هو نصّ المصير الظاهر

    الآية لا تشرح ما جرى لأصحاب الوجوه ولا تسمّيهم، بل تجعل النتيجة ظاهرة في سمتهم: إسفار ثم ضحك ثم استبشار. هذا هو منطق اليوم في السورة.

  • الضحك لا يُقرأ وحده من عموم الجذر

    ﴿ضَاحِكَةٞ﴾ لا تُقرأ مفردة من كل مساري الجذر. اقترانها بـ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ بلا فاصل هو ما يثبّت أنها ضحكة بشرى لا سخرية ولا غفلة.

  • البشرى صارت أثرًا على الوجه لا خبرًا ينطق

    ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ لا تعرض مضمون خبر ولا جهة قائله؛ اليوم نفسه هو الكاشف، والوجه هو المتلقّي الذي بدا عليه الأثر.

  • الأثر قطعيّ في سياق انقطاع الأسباب

    أصحاب هذه الوجوه لا يستمدّون الضحك والاستبشار من قريب أو جماعة — إذ كل سند قريب انقطع في الآيات السابقة — بل من مصيرهم المنكشف مباشرة على الوجه.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة عَبَسَ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ضحك»: 1) ورد الجذر 10 مرات في 10 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) صيغة يَضۡحَكُونَ هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الموصوف المحذوف يُحكِم الربط

    الآية لا تذكر «وجوه» لأنها موصوف الآية السابقة. هذا الحذف ليس اختصارًا أسلوبيًّا فحسب، بل يجعل القَولتين وصفين تابعين لا خبرين منفصلين، فيمنع قراءتهما كحدث جديد ويُلزم إعادتهما إلى سطح الوجه.

  • سلّم الأثر الثلاثي: إسفار ← ضحك ← استبشار

    الآية السابقة ﴿مُّسۡفِرَةٞ﴾ تفتح صفاء الهيئة، ثم تأتي ﴿ضَاحِكَةٞ﴾ فتُضيف إلى الصفاء أثرًا وجدانيًا مقروءًا، ثم تأتي ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ فتُعيّن موجبه. الترتيب ليس تكرارًا؛ كل وصف يضيف طبقة لا تغني عنها ما قبلها.

  • سياق الانقطاع يمنع الأثر المستعار

    الآيات ٣٤-٣٧ نزعت كل رابط قريب — أخ وأم وأب وصاحبة وبنون — وأثبتت لكل امرئ شأنًا يغنيه. فالضحك والاستبشار في وجوه هذه الآية لا يمكن أن يُستعارا من نصرة قريب أو اجتماع، بل مصدرهما المصير المنكشف على الوجه مباشرة.

  • التقابل اللاحق يجعل الآية قطبًا لا وصفًا منفردًا

    ما بعد الآية مباشرة وجوه عليها غبرة ترهقها قترة، ثم تسمية أصحابها بالكفرة الفجرة. فالآية ليست مشهدًا مستقلًا، بل طرف تقابل يوميّ: إشراق وضحك وبشرى في مقابل غبار وإرهاق. وهذا يجعل قراءة ﴿ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ كعلامة ظاهرة على المصير إلزامًا سياقيًّا لا اختيارًا.

  • غياب الفعل المضارع يُثبّت الصفة كسمة يومئذ

    الآية لا تقول «تضحك» أو «تستبشر» بفعل مضارع يصف حركة في الزمن، بل توردهما صفتين ثابتتين. هذا يحوّل المعنى من حدث متجدد إلى سمة لازمة ظاهرة في مشهد اليوم.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة عَبَسَ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ضحك»: 1) ورد الجذر 10 مرات في 10 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) صيغة يَضۡحَكُونَ هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • النص المعتمد ومحور الآية

    نصّ الآية ﴿ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ كما في المسوّدة المحقَّقة. لا حرف عطف ولا أداة تفصل بين الوصفين، وهذا الاتصال المباشر جزء بنيوي من مدلول الآية: الثاني يقيّد الأول بلا مهلة.

  • رسم ﴿ضَاحِكَةٞ﴾

    وردت هذه الصورة مرة واحدة في المتن بحسب بيانات المسوّدة. الجذر له هيئات أخرى موزّعة (فعل مضارع جمعي، صفة مذكرة). الفرق الدلالي هنا مسنود بالسياق والصيغة — صفة وجوه مؤنثة مفردة — لا بالتاء وحدها أو التنوين وحده. جعل التنوين أو التاء قاعدة دلالية كلية ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾

    وردت هذه الصورة مرة واحدة بحسب بيانات المسوّدة. ليست من زوج الرسم «بُشرى / بُشرا» الموجود في صفحة الجذر، فلا تُنقل أحكام ذلك الزوج إليها. الشدة على الميم في الوصل أداءٌ صوتي وقرينة تماس مع ما قبلها، لكنها غير محسومة دلاليًا وحدها.

  • التنكير في الوصفين

    كلتا القَولتين نكرتان بلا أل وبلا ضمير ولا إضافة، تابعتان لـ«وجوه» نكرة. الأثر الموضعي المحسوم: الآية تصف طائفة وجوه بعلامتها لا أشخاصًا مسمّين ولا سببًا مفصَّلًا، وهذا يُناسب بناء التقابل الجماعي يومئذ. أما بناء قاعدة كلية عن كل تنكير في السورة من هذه الآية وحدها فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ضحك 1
بشر 1

حقول الآية

الحزن والفرح والوجدان | الاستهزاء والسخرية | الثواب والأجر والجزاء 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ضحك1 في الآية · 10 في المتن
الحزن والفرح والوجدان | الاستهزاء والسخرية | الثواب والأجر والجزاء

ضحك يدل على انكشاف أثر داخلي ظاهر في الوجه أو السلوك، يكون فرحًا وبشرى، أو استهزاء وغفلة، أو انقلابًا جزائيًا يوم يظهر الحق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر ليس فرحًا دائمًا ولا سخرية دائمًا؛ هو ظهور انفعال بالضحك. يرد في البشرى والتبسم، وفي السخرية، وفي المقابلة المحكمة مع البكاء.

فروق قريبة: يمتاز ضحك عن فرح بأن الفرح حال داخلية قد لا تظهر، أما الضحك فظهور محسوس في الوجه أو السلوك. ويمتاز عن سخر بأن السخرية نوع مذموم من الضحك في بعض المواضع، لا كل الضحك؛ ففي هود والنمل وعبس يرد الضحك مع بشرى أو شكر أو استبشار.

اختبار الاستبدال: استبدال ضحك بفرح في موضع النمل يحذف ظهور التبسم. واستبداله بسخر في هود أو عبس يفسد مواضع البشرى والاستبشار. لذلك يحفظ الجذر معنى الظهور الوجداني لا حكمًا واحدًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بشر1 في الآية · 123 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح

بشر يدلّ على ظهور مباشر يصل إلى المتلقّي بلا حائل: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبرٌ يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والمباشرة اتصالٌ يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي مباشرة الانكشاف لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يربط بين الجسد الظاهر، والخبر الذي يظهر أثره، والاتصال المباشر بأصل واحد هو مباشرة الانكشاف. لذلك لا تساوي البُشرى كلّ خبر — فقد تأتي تهكّمًا في سياق العذاب — ولا يساوي البَشَر كلّ إنسان من كلّ زاوية، بل من جهة جسده المشاهَد.

فروق قريبة: بشر ليس خبر؛ فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر؛ فالإنذار يقابل البِشارة في باب الرسالة وحده، أمّا الجذر فأوسع إذ يشمل البَشَر الجسديّ والمباشرة الحسّيّة. وليس ءنس؛ فالأنس جهةٌ اجتماعيّة وجدانيّة، والبَشَر جهة ظهور جسديّ ومباشرة، حتّى إنّ مَريَم تجمعهما في موضع واحد: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا»؛ لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. وفي ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ لا يكفي «اقتربوا»؛ لأنّ المباشرة اتصالٌ ملموس بلا حائل، والاقتراب يبقى دون الملامسة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ضَاحِكَةٞضاحكةضحك
2مُّسۡتَبۡشِرَةٞمستبشرةبشر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحصر الآية في مشهد انكشاف المصير على الوجوه. في الآيات ٣٤-٣٧ فرّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، وانفرد كل امرئ بشأنه. ثم جاءت ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾ فأطلقت سلسلة الوجوه المشرقة. وفي هذه الآية اكتمل الوصف بضحك واستبشار لا يمكن أن يكونا من سند مستعار — إذ السياق نزع كل السند القريب — بل هما أثر مصير ظهر على الوجه. وبعد الآية تأتي الوجوه الأخرى بالغبرة والقترة ثم التسمية بالكفرة الفجرة. فالآية تعمل كواسطة محكمة بين نزع الروابط وبين تقابل الوجوه، وتُثبت أن اليوم يُظهر الباطن على الظاهر حتى تصير الوجوه نفسها شاهدة على ما انتهت إليه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 34

    يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 35

    وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 36

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 37

    لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 38

    وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ

  • الآية الحاليةعَبَسَ 39

    ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 40

    وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 41

    تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ

  • سياق قريبعَبَسَ 42

    أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

[{'fromroot': 'ضحك', 'ayahs': [39], 'type': 'verseref', 'summary': '1) ورد الجذر 10 مرات في 10 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) صيغة يَضۡحَكُونَ هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات. 3) مواضع الاستهزاء أو الغفلة ستة: التوبة 82، المؤمنون 110، الزخرف 47، النجم 60، المطففين 29، المطففين 34. 4) مواضع البشرى أو الشكر أو الاستبشار ثلاثة: هود 71، النمل 19، عبس 39. 5) النجم تجمع الضحك والبكاء مرتين في السياق: أضحك وأبكى، ثم تضحكون ولا تبكون.', 'url': '/stats/surah/80-عبس/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]