قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ٣٦

الجزء 30صفحة 5852 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الصاخة لا تقطع البعيد وحده، بل تبلغ أدق روابط القرب: صاحبة الملازمة وبني الامتداد. ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ﴾ لا تجعل المذكورة زوجًا من جهة الاقتران فقط، بل صاحبةً ثبتت بها المعية في الدنيا؛ ولذلك يكون الفرار منها كشفًا لانهيار الملازمة نفسها لا لعلاقة اسمية. و﴿وَبَنِيهِ﴾ لا تعرض البنين زينةً أو قوةً أو فداءً، بل أقرب فرع ينتسب إلى المرء ثم لا يملك أن يثبته معه حين يغلب الشأن. الواوان تلحقان هاتين الصلتين بسلسلة الأخ والأم والأب، مشكّلتين تمام دائرة القرب قبل أن تحسم الآية التالية السبب الجامع: لكل امرئ شأن يغنيه. الأثر الموضعي ليس استقراء الأسرة، بل توثيق أن أخص الملازمة وأقرب الامتداد داخلان معًا في جهة ما يُفَرّ منه، لا في جهة ما يُستند إليه.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية ليست جملة مستقلة في المعنى، بل حلقة ختامية في تركيب بدأ في الآية التي قبلها: ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾، ثم امتد إلى الأم والأب، وجاءت هذه الآية: ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾.

  • لذلك فمدلولها لا يُؤخذ من تعريف «الصاحبة» و«البنين» منفردَين، بل من كونهما آخر ما يُعطَف في سلسلة الفرار قبل الحكم الجامع: لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه.
  • السياق القريب يفتح بمشهد رزق مشترك: فاكهة وأبًّا، ومتاعًا لكم ولأنعامكم، ثم يدخل مجيء الصاخة فيقلب جهة الكلام من الانتفاع المشترك إلى انفصال الفرد.
  • هذه النقلة محورية؛ فالذي كان ينتفع مع غيره في الدنيا يجد نفسه في اليوم المذكور منفرد الشأن، حتى إن أقرب الصلات لا تبقى ملجأً ولا سندًا.
  • اختيار ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ﴾ بدل لفظ من جهة الزوجية وحدها يغيّر القراءة تغييرًا حاسمًا.

لو أُريد الاقتران من حيث هو زوجية لحضر جذر آخر يؤدي ذلك؛ أما «صاحبة» فتحمل من معنى الجذر ملازمةً تعرّف المنسوب بصاحبه، وتجعل أحد الطرفين معروفًا بقربه من الآخر.

  • فالآية لا تقول إن علاقة زوجية صارت بلا أثر فحسب، بل إن التي كانت صاحبةً ملازمةً تدخل في جهة الفرار.
  • وهذا أغلظ في الموضع؛ لأن الفرار لا يقع من غريب ولا من علاقة عابرة، بل من معية عُرف بها القرب واستقر في الدنيا.
  • أما ﴿وَبَنِيهِ﴾ فالسياق الداخلي يكشف تمييزًا ضروريًا: في موضع الفداء يأتي البنون بحرف الباء وتمنّي البذل، أما هنا فبالواو والعطف على سلسلة الفرار.
  • التفريق بين ﴿بِبَنِيهِ﴾ في الفداء و﴿وَبَنِيهِ﴾ في الفرار يبيّن أن البنين في عبس ليسوا مادةً يُبذَل بها، بل فرعًا يُفَرّ منه؛ وأن موضع الانتساب نفسه انقلب.

لو عوملت ﴿وَبَنِيهِ﴾ كتعريف عام للنسل لضاع هذا الفرق المحدد، وطُمست قيمة الموضع في الشبكة.

  • والبنية النحوية في الآيتين دقيقة: حرف «من» ظهر بدء السلسلة مع الأخ ثم لم يُكرَّر، فحملت الواوات القرابات الآتية عليه جميعًا.
  • هذا الحمل بلا إعادة العامل يضفي على السرد اندفاعًا واحدًا: كأن الصاخة جعلت كل القرب داخل حكم فرار واحد.
  • ثم تأتي الآية التالية بلفظ «كل امرئ» لتفسر أن العلة ليست بغضًا للصاحبة أو البنين، بل امتلاء الشأن الفردي حتى يغني صاحبه عن غيره.
  • من هنا يتكون مدلول الآية: انهيار المعية والامتداد عند الصاخة، لا بإنكار أصل الصحبة والبنوة، بل بإظهار أن هاتين الصلتين الأشد قربًا لا تقومان مقام المرء حين يصير لكل واحد شأن يغنيه.

وبين الآية التي تعلن الرزق المشترك والآية التي تعلن شأن الفرد الذي يغنيه تقع هذه الحلقة بوصفها نقطة الانتقال الأحدّ: ما كان يربط في الدنيا بأوثق الصلات هو عينه ما يُفَرّ منه في اليوم المذكور.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي صحب، بنو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر صحب1 في الآية
وَصَٰحِبَتِهِۦ
الخلط والاجتماع 97 في المتن

مدلول الجذر: صحب هو ملازمة أو انتساب يثبت معية الشيء لشيء آخر حتى يعرف به: جماعة بمصير أو موضع، وصاحب برفيقه، وصاحبة بقربها، ومعونة تصحب من تنصره. كل موضع يرجع إلى علاقة معية لا تنفك في السياق.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية تصير الملازمة نفسها موضع فرار، فيظهر أن الصاخة قطعت أثر القرب الذي كان يعرّف المرء بصاحبته، وليس فقط علاقة اسمية. الهول أعمق لأنه بلغ ما كان وثيقًا لا ما كان بعيدًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر عدّلت قراءة الصيغة من زوجة عامة إلى صاحبة مخلوق داخل قرابات القيامة؛ ولذلك دخلت القَولة في مدلول انهيار المعية المعرّفة، لا في مجرد ذكر علاقة زوجية قطعتها الأحداث.

جذر بنو1 في الآية
وَبَنِيهِ
الأبناء والذرية 161 في المتن

مدلول الجذر: بنو: يَدُلّ على الفرع البشريّ المنتسِب إلى أَصلٍ سابق، فيَنتظم في النَسَب بُنوّةً وانتِسابًا (الأَبناء، البَنون، البَنات، بَنو إسرائيل، بَنو آدم، ابن مَريم، ابن السبيل، يا بُنَيَّ) وفي النِداء الأَخويّ بالأُمّ (ٱبۡنَ أُمَّ).

وظيفته في مدلول الآية: البنون في الآية يمثلون امتداد المرء الأقرب، ثم لا يمنعون الفرار ولا يشاركون الشأن الذي يغنيه. الفرع الأدنى الذي كان امتدادًا ووصيةً وزينةً لا يُغني حين يصير لكل امرئ شأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر فرّقت بين البنين في الوصية والبنين مع المال والبنين في الفداء؛ فصار مدلول «وبنيه» هنا مخصوصًا بالفرار من الامتداد لا بتعريف النسل عمومًا، واكتسب قوته من التباين مع تلك المواضع.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ﴾جذر صحب

لو حلّت قَولة من جذر «زوج» محلها لانصرف الذهن إلى الاقتران الزوجي من حيث هو زوجية، ولضعف معنى الملازمة الذي يجعل الطرف صاحبًا لصاحبه في الدنيا معرّفًا به. ولو حلّت قَولة من جهة «امرأة» لبرز تعيين المرأة لا علاقة المصاحبة. الخسارة في الآية أن الهول لا يعود قاطعًا للمعية المعرّفة، بل لعلاقة اسمية أضيق؛ ومدلول الآية أن الصاخة تقطع ما هو أوثق من مجرد رابطة اسمية.

اختبار ﴿وَبَنِيهِ﴾جذر بنو

لو قيل أولاده لاتجه المعنى إلى عموم الولد وحادثة الولادة، ولو قيل ذريته لاتسع إلى امتداد نسل بعيد لا يحدّه قرب مباشر، ولو قيل أهله لاتداخلت الصاحبة والأبوان في عنوان واسع وضاع التخصيص. «بنيه» تحفظ أقرب فرع مباشر للمرء وتجعل الفرار منه تمامًا لقطع امتداد البيت من أقصر مسافة ممكنة.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1وَصَٰحِبَتِهِۦجذر صحبتدخل الملازمة الزوجية في آخر دائرة الفرار، فتجعل الهول قاطعًا للمعية التي كانت تعرّف القرب في الدنيا لا لعلاقة اقتران فحسب.القريب: زوج، مرء، رفق
2وَبَنِيهِجذر بنوتختم دائرة الفرار بأقرب فرع ينتسب إلى المرء، فتظهر أن امتداد النسب نفسه لا يغلب شأن اليوم ولا يشاركه.القريب: ولد، ذرر، ءهل

لطائف وثمرات

  • ليست قرابة عامة

    الآية لا تذكر الأسرة للتعريف بها، بل لتبيّن أن أقرب دوائرها لا تثبت أمام شأن اليوم الذي يغني كل امرئ عن غيره.

  • الصاحبة أخص من زوج فقط

    اختيار «صاحبته» يجعل المفقود يومئذ معية الملازمة التي كانت تعرّف المرء بصاحبه، لا مجرد رابطة اقتران اسمية.

  • البنون هنا ليسوا زينة

    البنون في هذه الآية ليسوا امتدادًا دنيويًا ولا فداءً يُتمنى، بل آخر حدّ قريب يفر منه المرء لشأن يغنيه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • حمل الآية على فعل الفرار السابق

    الآية تبدأ بواوين لا بفعل جديد، فتتعلق بما قبلها: ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ ثم الأم والأب. هذا يجعل الصاحبة والبنين داخل حركة فرار واحدة لا داخل تعداد أسري محايد؛ الآية ليست ذكرًا للعائلة بل تتميم لمسار الفرار.

  • خاتمة دائرة القرب

    بعد القرب الجانبي في الأخ، والقرب الصاعد في الأم والأب، تأتي الصاحبة والبنون لتغلق دائرة البيت: ملازمة الحياة وامتداد النسل. بذلك لا يبقى نوع قرب ظاهر خارج ضغط اليوم، ثم يُحكَم على الجميع بالآية التالية.

  • حكم الآية التالية يضبط السبب

    قوله بعد ذلك إن لكل امرئ منهم يومئذ شأنًا يغنيه يمنع قراءة الفرار بوصفه قطيعة نفسية مطلقة، بل يجعله نتيجة شأن فردي يملأ المرء عن التفاته لغيره. هذا يعدّل مدلول الآية المدروسة: لا إنكار للصحبة والبنوة، بل انهيار أثرهما أمام هول اليوم.

  • التمييز بين الفداء في المعارج والفرار في عبس

    في موضع الفداء يأتي البنون بحرف يجعلهم مادة يُبذَل بها، وهنا يأتون بالواو في مسار الفرار. ومثله الصاحبة: في المعارج ضمن تمنّي الفداء، وفي عبس ضمن سلسلة من يُفَرّ منه. اتحاد القَولة مع تباين الحركة يبيّن أن العلاقة نفسها تظهر تحت ضغطَي اليوم بصورتين.

  • أثر صفحة الجذر في تخصيص الصاحبة

    جذر «صحب» يثبت أن الصحبة معية تعرّف المنسوب وتُلزمه. في الآية يتحوّل هذا المعنى إلى أثر موضعي: التي كانت صاحبةً ملازمةً تصير ضمن من يفر منهم المرء، فيظهر الهول بقطع الملازمة لا بمجرد ترك زوج.

  • أثر صفحة الجذر في تخصيص البنين

    جذر «بنو» يعيّن علاقة الفرع بالأصل في النسب. في الآية لا يظهر الفرع بوصفه زينة أو وارث وصية أو مادة فداء، بل بوصفه أقرب امتداد يبتعد عنه المرء، فتغلب فردية الشأن على امتداد النسب.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿صَٰحِبَتِهِۦ﴾

    المحسوم داخليًا أن ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ﴾ يحمل الألف الخنجرية ضمن صيغة المؤنث. هذا يثبت وحدة صورية، لكنه لا يكفي وحده لحكم دلالي مستقل. الحكم الدلالي يأتي من السياق: الموضعان في القيامة يجعلان الصاحبة داخل الفداء أو الفرار، لا من الرسم. ملاحظة رسمية غير محسومة كدليل مستقل.

  • رسم ﴿وَبَنِيهِ﴾

    المحسوم داخليًا من المعطى أن الفرق الحرفي بين ﴿بِبَنِيهِ﴾ و﴿وَبَنِيهِ﴾ يتعلق بالحرف الداخل: الباء للفداء في المعارج، والواو للفرار في عبس. هذا الفرق حرفي نحوي محسوم داخليًا لا رسمي مجرد؛ أثره الدلالي يأتي من وظيفة الحرف في السياق لا من الرسم وحده. أما الهيئة الرسمية لـ«بنيه» من حيث هي فملاحظة غير محسومة دلاليًا بذاتها.

  • التعريف بالإضافة لا بأل

    كلتا القَولتين بلا أل، ومعرفتان بالإضافة إلى ضمير الغائب. هذه بنية نحوية محسومة: الآية لا تعرض صاحبةً مطلقةً ولا بنين مطلقين، بل صاحبته وبنيه هو. أثر ذلك أن الفرار شخصي محدد يخص المرء نفسه، ثم تعممه الآية التالية بصيغة «كل امرئ».

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

صحب 1
بنو 1

حقول الآية

الخلط والاجتماع 1
الأبناء والذرية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر صحب1 في الآية · 97 في المتن
الخلط والاجتماع

صحب هو ملازمة أو انتساب يثبت معية الشيء لشيء آخر حتى يعرف به: جماعة بمصير أو موضع، وصاحب برفيقه، وصاحبة بقربها، ومعونة تصحب من تنصره. كل موضع يرجع إلى علاقة معية لا تنفك في السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: ملازمة مثبتة للانتساب. لذلك يقال أصحاب النار والجنة، وصاحب الغار، وصاحبا السجن، ولا يقال ذلك لمجرد المرور العابر.

فروق قريبة: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر. ويفترق عن ولي بأن الولاية جهة نصرة أو قرب حاكم، أما الصحبة فمعية قد تكون إيمانية أو كفرية أو مكانية أو مصيرية.

اختبار الاستبدال: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. ولو استبدل بولي لاختلطت الصحبة بالنصرة، مع أن النص يقول في الأنبياء: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ﴾ ففصل المعية المصاحبة عن النصرة بعد نفيها صراحةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بنو1 في الآية · 161 في المتن
الأبناء والذرية

بنو: يَدُلّ على الفرع البشريّ المنتسِب إلى أَصلٍ سابق، فيَنتظم في النَسَب بُنوّةً وانتِسابًا (الأَبناء، البَنون، البَنات، بَنو إسرائيل، بَنو آدم، ابن مَريم، ابن السبيل، يا بُنَيَّ) وفي النِداء الأَخويّ بالأُمّ (ٱبۡنَ أُمَّ). الجَوهر: تَعيين علاقة الفرع البشريّ بأَصله — أَبٍ أَو جَدٍّ أَو أُمّ — فيَعمَل أَداةً هُويّاتيّة وعَلاقاتيّة ومَجازيّة، اسميّةً بَحتةً لا فِعليّة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بنو = الفرع البشريّ المنتسِب إلى أَصلٍ سابق. يَنتظم في القرآن (161 موضعًا) في مسلكَين: النَسَب والذُرّيّة وهو الأَغلب الساحِق (بَنو إسرائيل نَحو 40 آية، ابن مَريم نَحو 22، بَنو آدم، البَنون زِينةً وفِتنةً، البَنات، يا بُنَيَّ، ابن السبيل)؛ والنِداء الأَخويّ بالأُمّ (ٱبۡنَ أُمَّ — الأَعراف 150، طه 94). الجامِع: علاقة الفرع البشريّ بأَصله، معنى نَسَبيّ اسميّ في كلّ المَواضع.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في الحَقل الفَرق عن «بنو» --------------------------- بنو الفرع البشريّ المنتسِب إلى أَصل — ولد حَدَث الوِلادة نَفسه «بنو» تُعَيّن الفَرع الناتج ونِسبته، «ولد» يُعَيّن العَمليّة ذرر (ذُرّيّة) المَجموع المُتَفَرّع من بَدء «ذُرّيّة» تَركّز على الكَثرة المُتَفَرّعة، «بنو» على علاقة الفَرع المُحَدَّد بأَصله رهط الجَماعة من الأَقارب «رَهط» يُعَيّن جَماعة بدون تَركيز على العلاقة العَمودِيّة قرب القَرابة العامّة «قُرب» أَوسَع، يَشمل غَير المُنحَدِرين الفَرق الجَوهَريّ بين بنو وولد: «ولد» يَقع في حَدَث الوِلادة (﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ — الإخلاص 3). «بنو» يَقع في الفَرع الثابت ونِسبته (﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ = الجَماعة المُنحَدِرة). الفَرق بين بنو وذُرّيّة: «ذُرّيّة إبراهيم» = كلّ من تَفَرّع منه؛ «بَنو إبراهيم» = أَولاده المُباشَرون والمُنتسِبون إليه. الأَولى أَوسَع تَركّز على الامتِداد، والثانية أَدَقّ تَركّز على ن

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — البقرة 47 لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — الأعراف 150 لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَصَٰحِبَتِهِۦوصاحبتهصحب
2وَبَنِيهِوبنيهبنو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب ينتقل من المتاع المشترك «لكم ولأنعامكم» إلى مجيء الصاخة، ثم إلى فرار المرء، ثم إلى انقسام الوجوه بعد الآية. هذا يضبط الآية بوصفها حدًّا بين دنيا الانتفاع المشترك وآخرة الانفراد بالشأن. لذلك لا تُقرأ «وصاحبته وبنيه» كذكر زوجة وأبناء فقط، بل كآخر طبقتين في أقرب شبكة إنسانية تنهار أمام الصاخة. ثم يأتي بعد الآية مشهد الوجوه المسفرة والغبرة، فيتبيّن أن الآية المدروسة نقطة وسطى: بعد أن انهار القرب تتباين المصائر وتتكشّف على الوجوه. والآية التالية تمنع التأويل خارج النص: سبب الفرار هو شأن يغني كل امرئ، لا حكم عام على فساد القرابة في ذاتها. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 31

    وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا

  • سياق قريبعَبَسَ 32

    مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ

  • سياق قريبعَبَسَ 33

    فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ

  • سياق قريبعَبَسَ 34

    يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 35

    وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

  • الآية الحاليةعَبَسَ 36

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 37

    لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 38

    وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 39

    ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 40

    وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 41

    تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.