قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ٣٢

الجزء 30صفحة 5853 قَولة3 حقلًا

مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢

◈ خلاصة المدلول

تُغلق الآية دائرة التعداد الزراعي بحكم جامع: ما سبق من ماء وأرض وإنبات ليس ملكًا دائمًا ولا نعمة مطلقة، بل ﴿مَّتَٰعٗا﴾ — منفعة مهيأة محدودة بأفق الدنيا. ﴿لَّكُمۡ﴾ تُعيد التعداد الكوني كله إلى جهة المخاطبين: عائد إليهم بوصفهم المنتفعين لا المالكين؛ و﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ تمتد بالمتاع إلى بهائمهم، فتظهر شبكة المعاش مشتركة بين الإنسان وما يقوم بحياته من دواب. ثم تنقطع الآية هنا وتستأنف السورة مشهد الصاخة، فيقرأ المتاع داخل أفق الزوال لا داخل أفق الاستقرار.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية خاتمة دلالية لمقطع يبدأ بقوله ﴿فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾ ويمتد على ست آيات في مسار التعداد: ماء يُصبّ، أرض تُشقّ، حبّ ينبت، عنب وقضب وزيتون ونخل وحدائق غُلب وفاكهة وأبّ.

  • كل ذلك مقطعٌ يُبني مشهدًا متدرجًا من الإنزال إلى الإنبات إلى الأصناف، ثم تأتي الآية المدروسة لتجيب: لمَ هذا كله؟
  • مَّتَٰعًا لكم ولأنعامكم.
  • الإجابة لا تفسر الأصناف واحدًا واحدًا، بل تحكم على مجموعها بحكم واحد محدد الأفق.
  • ولفظة ﴿مَّتَٰعٗا﴾ هي مفتاح الآية: نكرة منصوبة لا أل فيها ولا ضمير، فلا تُقيَّد بصنف واحد ولا تُعرَّف بجنس ثابت، بل تجعل ما سبق كله وصفًا جامعًا لانتفاع محدود.

ولو قيل «رزقًا» وحده لثبت جانب قيام العيش دون أن يظهر قيد الانتفاع المؤقت، ولو قيل «نعمة» لاتسع المعنى إلى الإسباغ الذي قد يمتد وقد يشمل الآخرة، أما ﴿مَّتَٰعٗا﴾ فتنسجم مع ما يليها من الصاخة انسجامًا بنيويًا: ما يوصف بالمتاع لا يُتوقع منه الدوام.

  • ثم تأتي ﴿لَّكُمۡ﴾ لتربط التعداد بجهة المخاطبين: لا تجعلهم مصدر هذا الطعام، بل جهة عوده واختصاصه.
  • اللام هنا ليست حرف تعليل يعلّل الإنبات بهم، بل حرف اختصاص يُعيد كل الكون المذكور إلى مدار نفعهم وحجتهم.
  • فالمتاع لا يطفو معلقًا في العالم؛ تأخذه ﴿لَّكُمۡ﴾ وتوجهه إلى إنسان مخاطب محاسَب.
  • ولو حلّت «منكم» محلها انقلب المعنى فصار الطعام نابعًا من المخاطبين لا معدًّا لهم، ولو حلّت «بكم» صارت ملابسة فعلية لا اختصاصًا بالجهة.

غير أن الآية لا تقف عند الإنسان وحده؛ إذ تعطف ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ فتضم طرفًا ثانيًا إلى المتاع بنفس اللام التي حملت اختصاص الإنسان.

  • وهذا العطف ليس زيادة بيانية عارضة: فالآية السابقة ذكرت ﴿وَأَبّٗا﴾، وهو المرعى الذي ترعاه الأنعام، إلى جانب ﴿وَفَٰكِهَةٗ﴾ التي ينتفع بها الإنسان مباشرة.
  • فالتوزيع كان مبنيًا قبل الآية، وجاءت ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ لتُعلن أن التوزيع مقصود: المتاع لكم أنتم، وللبهائم التي يقوم بها معاشكم.
  • الأنعام في فرعها الداخلي تخص البهائم المسخرة في المعاش، لا النعيم الأخروي ولا الإحسان المطلق؛ فالقولة معاشية أرضية، تضبط الانتفاع الحيواني داخل شبكة حياة الإنسان لا خارجها.
  • وتأتي ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ بالضمير ﴿كُمۡ﴾ مرة ثانية لتربط الأنعام بالمخاطبين أنفسهم: هي أنعامهم لا أنعام مطلقة، فالمتاع موجه والانتفاع مُقيَّد.

ثم ينتهي المقطع هنا وتستأنف السورة بـ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾؛ وهو انتقال حاد يجعل المتاع مقروءًا في أفق ينقطع لا في أفق يمتد.

  • الطعام والمرعى ليسا دعوة إلى الاكتفاء بالأرض، بل شاهدان داخليان على أن العيش المؤقت نفسه موضوع للنظر قبل يوم تنشغل فيه كل نفس بشأنها وتفرّ من أقرب صلاتها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي متع، ل، نعم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر متع1 في الآية
مَّتَٰعٗا
النفع والضرر 70 في المتن

مدلول الجذر: متع يدل على منفعة محصّلة أو ممنوحة في أمد محدود؛ فالمتاع ما ينتفع به، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والاستمتاع استيفاء الحظ منها، وكل ذلك يظل محكومًا بالأجل أو القلة أو أفق الدنيا.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل ﴿مَّتَٰعٗا﴾ كل ما سبق من نبات وماء وأرض داخل حد الانتفاع المؤقت لا داخل معنى النعمة المطلقة أو الرزق العام؛ فيتحول المشهد من استعراض خيرات إلى حجة على إمداد ينتهي.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أبواب الفعل تُظهر غلبة اسم المتاع على أفعاله، وهذا يصرف قراءة الآية عن فعل تمتع بشري إلى وصف حالة معاش مُعدَّة؛ فالآية تصف ما هُيّئ للإنسان لا ما فعله هو بالأرض.

جذر ل1 في الآية
لَّكُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿لَّكُمۡ﴾ تُحوّل شبكة الماء والأرض والنبات بأصنافها من مشهد كوني عام إلى خطاب موجه إلى المخاطبين: هذا معدّ لأجلكم، فأين النظر؟

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز اللام عن «من» و﴿ب﴾ يمنع قراءة الإنسان مصدرًا للطعام أو مجرد ملابس له؛ هو جهة انتفاع ومحاسبة.

جذر نعم1 في الآية
وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 144 في المتن

مدلول الجذر: النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ الإلَهيُّ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (الفاتحة 7)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (النحل 5)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (يونس 9)، ونَعَمٍ إثباتٍ (الأعراف 44). الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ توسع المتاع إلى البهائم المسخرة، وتجعل ختام التعداد مشتركًا بين طعام الإنسان ومرعى بهائمه؛ شبكة المعاش مكتملة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز الأنعام عن النعيم وعن النعمة يجعل القولة معاشيةً أرضيةً في سياق الدنيا، وهو ما يتسق مع كون المتاع محدود الأفق.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿مَّتَٰعٗا﴾ عن «رزقًا» و«نعمةً» و«نفعًا»جذر متع

لو حلّ «رزقًا» محلها لثبت جانب قيام العيش وقُرِئ التعداد دليلًا على حضور الرزق دون أن يظهر قيد الانتفاع المحدود. ولو حلّت «نعمةً» لانفتح المعنى على الإسباغ العام الذي قد يمتد إلى الآخرة، ولضعف الانسجام مع الصاخة بعدها. ولو حلّ «نفعًا» لصار الأثر عامًا بلا هيئة الإمداد والإعطاء.

تمييز ﴿لَّكُمۡ﴾ عن «منكم» و«بكم» و«عليكم»جذر ل

اللام هنا حرف اختصاص يُعيد ما سبق إلى جهة المخاطبين. لو حلّت «منكم» انقلب المعنى فصار الطعام نابعًا منهم لا معدًّا لهم، ولو حلّت «بكم» صارت ملابسة فعلية لا اختصاص نفع، ولو حلّت «عليكم» انقلب النفع إلى تبعة أو ثقل. ﴿لَّكُمۡ﴾ تُحوّل كل التعداد الزراعي إلى حجة موجهة إلى الإنسان من جهة انتفاعه ومسؤوليته.

تمييز ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ عن حذفها أو استبدالها بعبارة عامةجذر نعم

لو حذفت القولة بالكامل ضاع التوزيع بين طعام الإنسان ومرعى بهائمه، وبقي المتاع مقتصرًا على الإنسان وحده، وتبقى ﴿وَأَبّٗا﴾ قبلها معلقة بلا ختام. ولو استبدلت بعبارة عامة من نوع «ولسائر الحيوانات» لفات تخصيص الأنعام المسخرة المرتبطة بمعاش المخاطبين أنفسهم، والقيد هنا في ﴿كُمۡ﴾: هي أنعامهم، فالمتاع موجه لا مُعمَّم.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1مَّتَٰعٗاجذر متعالحكم الجامع على كل التعداد السابق: منفعة مُعدَّة محدودة بأفق الدنيا لا ملك دائمالقريب: رزق، نفع، نعم
2لَّكُمۡجذر لتوجيه المتاع إلى المخاطبين بوصفهم جهة الانتفاع والحجة لا مصدر العطاءالقريب: من، ب، على
3وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡجذر نعمضم البهائم المسخرة إلى دائرة المتاع وجعل المعاش شبكة مشتركة بين الإنسان ودوابهالقريب: بهم، دوب، رزق

لطائف وثمرات

  • الطعام حجة لا زينة

    الآية لا تصف أصناف الطعام إطراءً لجمال الأرض؛ هي تُحكم على كل ذلك بأنه ﴿مَّتَٰعٗا﴾، منفعة مُعدَّة للإنسان ليُسأل عنها، لا ليطمئن إليها.

  • اللام تُعيّن المسؤول

    ﴿لَّكُمۡ﴾ لا تضيف مجرد تخصيص إضافي؛ هي تنقل كل الكون الزراعي المذكور من مشهد عام إلى حجة موجهة: كل هذا لكم، فأين نظرتم؟

  • المعاش مشترك بين الإنسان وبهائمه

    ذكر الأنعام ليس تفصيلًا ثانويًا؛ يكشف أن شبكة الرزق التي هيأها الله تشمل كل ما يقوم بحياة الإنسان، وأن الأنعام جزء من تلك الشبكة لا هامشها.

  • المتاع في أفق الصاخة

    ما يأتي بعد الآية مباشرةً — فرار المرء من أخيه وأمه وأبيه — يُقرأ كخاتمة لما فتحه ﴿مَّتَٰعٗا﴾: الطعام والمرعى حاضران الآن، لكنهما في أفق ينقطع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • خاتمة التعداد وحكمه

    الآيات من 24 إلى 31 بنت مشهدًا متدرجًا من الأمر بالنظر إلى الطعام حتى آخر صنف مذكور. الآية المدروسة تجمع هذا كله في حكم واحد: مَّتَٰعًا. ليست تعدادًا إضافيًا ولا وصفًا لصنف بعينه، بل تُقفل الدائرة بتأويل وظيفي: هذا كله انتفاع مهيأ محدود الأفق.

  • قيد الانتفاع المؤقت

    طبقة جذر «متع» تضبط المتاع بقيد الأمد والقلة وأفق الدنيا. أثر ذلك في الآية أن الطعام والمرعى لا يظهران دليلًا على الاستقرار الدائم، بل حجةً على إمداد مؤقت يسبق ما يأتي من الصاخة.

  • جهة العود: اللام تُعيّن المخاطب

    ﴿لَّكُمۡ﴾ تُحوّل التعداد الكوني إلى حجة موجهة. المتاع ليس حقيقة عائمة في العالم؛ هو عائد إلى جهة محددة: الإنسان المخاطب في نفعه ومسؤولية نظره.

  • اتساع المعاش إلى الأنعام

    ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ تضم البهائم المسخرة إلى دائرة المتاع نفسها. الانتفاع مشترك بين الإنسان وما يقوم به حياته، وهذا الاشتراك أعلنته ﴿وَأَبّٗا﴾ قبلها وختمته ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ بعدها.

  • حد السياق: المتاع في مواجهة الصاخة

    مجيء الصاخة وفرار المرء من أخيه وأمه وأبيه مباشرةً بعد الآية يجعل المتاع محاطًا بأفق الانقطاع، لا محتجًّا به على الدوام. الآية مفصل بين مشهد طعام حاضر ومشهد حساب قادم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿مَّتَٰعٗا﴾

    الصورة بعينها وردت في هذا الموضع. وقولة ﴿مَّتَٰعًا﴾ المعتمدة تضم عددًا من المواضع بعد دمج صور رسمية قريبة. ما يُحسم داخليًا أن النكرة والتنوين يمنعان قراءة المتاع معرفةً بعينها. أما اختلاف علامة التنوين بين ﴿مَّتَٰعٗا﴾ و﴿مَّتَٰعًا﴾ — وهو فرق في الضبط لا في الرسم الصوتي — فلا يثبت منه حكم دلالي مستقل؛ يُعرض كملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿لَّكُمۡ﴾

    التشديد في ﴿لَّكُمۡ﴾ تشديد وصل لا زيادة دلالية مستقلة، والقولة تندرج في عائلة واسعة من مواضع اللام مع الضمير. لا يُبنى على التشديد حكم؛ الدلالة قائمة على وظيفة اللام اختصاصًا وعودًا.

  • رسم ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾

    الصورة وردت في موضعين، وكلاهما يختم تعدادًا مرتبطًا بالماء والنبات أو المرعى. التطابق الرسمي بين الموضعين قرينة موضعية على الوظيفة الختمية، لكن لا توجد في طبقة الرسم الحالية قاعدة محسومة تخص هذه الصيغة بعينها؛ يُعرض التكرار الرسمي في الموضعين كقرينة داخلية لا حكمًا دلاليًا مستقلًا.

  • فصل الرسم عن الدلالة

    طبقة الرسم المحسومة في جذر «نعم» تتعلق بأزواج «نعمة» و«نعمت» ونظائرها، ولا يجوز نقل حكمها إلى ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾. الدلالة في الآية ثابتة من بنية القولة نفسها (واو + لام + جمع مضاف) ومن السياق والتكرار الموضعي في الموضعين، والرسم قرينة مساندة لا حجة مستقلة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

متع 1
ل 1
نعم 1

حقول الآية

النفع والضرر 1
حروف الجر والعطف 1
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر متع1 في الآية · 70 في المتن
النفع والضرر

متع يدل على منفعة محصّلة أو ممنوحة في أمد محدود؛ فالمتاع ما ينتفع به، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والاستمتاع استيفاء الحظ منها، وكل ذلك يظل محكومًا بالأجل أو القلة أو أفق الدنيا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المتاع في القرآن ليس مجرد شيء، بل منفعة مؤقتة: تُعطى، أو تُستوفى، أو تُحمل في أمتعة، ثم تنتهي أو تقاس بما هو أبقى.

فروق قريبة: - نعم: النعمة عطاء وإحسان وقد تمتد في الآخرة، أما المتاع فهو منفعة مؤقتة غالبًا في أفق الدنيا. - رزق: الرزق عطاء يقوم به العيش، أما المتاع فهو جانب الانتفاع بما أُعطي. - نفع: النفع أثر الخير أو الفائدة عمومًا، أما متع فيضيف هيئة التحصيل أو الإمداد المؤقت. - لهو/لعب: يصفان انشغالًا أو عبثًا في بعض السياقات، أما المتاع فقد يكون مباحًا أو واجبًا كمتاع المطلقات.

اختبار الاستبدال: - في ﴿مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ لو استبدل بلفظ نعمة لفات قيد الزوال والقلة. - في ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا﴾ لا يكفي لفظ يرزقكم، لأن التمتيع يثبت إمهالًا وانتفاعًا إلى أجل. - في ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ﴾ لا يصح حمله على اللذة؛ المقصود عطاء تنتفع به المطلقة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نعم1 في الآية · 144 في المتن
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة

النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ الإلَهيُّ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (الفاتحة 7)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (النحل 5)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (يونس 9)، ونَعَمٍ إثباتٍ (الأعراف 44). الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النِّعمَةُ القُرءانيَّةُ إسباغٌ إلَهيٌّ مُلَيِّنٌ في 144 مَوضِعًا، يَتَوَزَّعُ على نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (60+ مَوضِعًا)، أَنعامٍ مَخلوقَةٍ (32 مَوضِعًا)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (22 مَوضِعًا)، ونَعَمٍ إثباتٍ (3 مَواضِع). ضابِطُه: نِسبَةُ الإنعامِ إلى اللهِ. ضِدُّه «كفر» — 13 آيَةً تَجمَعُ الجِذرَين، أَبرَزُها ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (إبراهيم 28).

فروق قريبة: النِّعمَةُ تَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَةٍ في حَقلِ الإسباغِ، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائصَ دَقيقَةٍ: (1) «فضل»: الفَضلُ زيادَةٌ على ما يُستَحَقُّ — يَحتَوي مَعنى التَّفضيلِ والتَّمييزِ. ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (النساء 95). النِّعمَةُ والفَضلُ يَجتَمِعانِ في ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ﴾ (آل عمران 174) — التَّجاوُرُ يَكشِفُ التَّمييزَ: النِّعمَةُ إسباغٌ، والفَضلُ تَمييزٌ. النِّعمَةُ لِكُلِّ مَن أُنعِمَ عَلَيهِ، والفَضلُ لِمَن خُصَّ بِزيادَة. (2) «رحم»: الرَّحمَةُ انعِطافٌ نَفسيٌّ يَتبَعُه نَفعٌ. ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ﴾. الرَّحمَةُ مَنشَأٌ في القَلبِ الإلَهيِّ، والنِّعمَةُ ثَمَرَتُها في حَياةِ المُنعَمِ عَلَيهِ. ﴿وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ (القصص 73) — الرَّحمَةُ سَبَبٌ، النِّعمَةُ نَتيجَة. (3) «برك»: البَرَكَةُ ثَباتُ الخَيرِ وَنُمُوُّه. ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على إبراهيم 28 ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾: - لَو أُبدِلَ «نِعۡمَتَ» بِـ«رَحۡمَتَ»: لَضاعَ مَعنى التَّعَدِّي الفِعليِّ المَلموسِ — الرَّحمَةُ صِفَةٌ في المُنعِمِ، والتَّبديلُ المَزعومُ يَنالُ الإسباغَ النازِلَ لا الصِّفَةَ الإلَهيَّة. - لَو أُبدِلَ بِـ«فَضۡلَ»: لَضاعَ المَعنى الجَماعيُّ، فالفَضلُ تَمييزٌ فَردِيٌّ، والنِّعمَةُ هاهنا قَومِيَّةٌ شامِلَة («وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ»). - لَو أُبدِلَ بِـ«بَرَكَةَ»: لَخَلا التَّعبيرُ مِن مَعنى الإسباغِ على المُنعَمِ عَلَيهِ، فالبَرَكَةُ صِفَةُ المُنعِمِ أَو المُبَارَكِ، لا فِعلٌ مُتَجاوِزٌ. إذًا «نِعۡمَة» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإسباغَ، النِّسبَةَ إلى المُنعِمِ، التَّعَدِّيَ على المُنعَمِ عَلَيهِ، والقابِليَّةَ لِلتَّبديلِ بِالكُفر — وهَذا ما تَقتَضيهِ الآيَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَّتَٰعٗامتاعامتع
2لَّكُمۡلكمل
3وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡولأنعامكمنعم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب من الجهتين يضبط الآية ضبطًا حاكمًا. من قبلها: خمس آيات تبني سلسلة إنبات متدرجة (حب، عنب، قضب، زيتون، نخل، حدائق، فاكهة، أب)؛ وآخر هذه الأصناف ﴿وَأَبّٗا﴾ — المرعى الذي ينتفع به دواب الإنسان قبل أن تختم الآية بـ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾، مما يجعل التوزيع بين طعام الإنسان ومرعى أنعامه مبنيًا من الآية السابقة ومُعلَنًا في المدروسة. ومن بعدها: خمس آيات تقطع مشهد الطعام قطعًا حادًا بـ«الصاخة» ثم فرار المرء من كل قريب له حتى بنيه. هذا الانتقال من المتاع إلى الصاخة لا يترك مجالًا لقراءة الطعام طمأنينة دائمة؛ المتاع موصوف بما يدل على حده، والسياق التالي يُجلّي ذلك الحد بمشهد لا تنفع فيه شبكة المعاش ولا تُغني. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 27

    فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا

  • سياق قريبعَبَسَ 28

    وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا

  • سياق قريبعَبَسَ 29

    وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا

  • سياق قريبعَبَسَ 30

    وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا

  • سياق قريبعَبَسَ 31

    وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا

  • الآية الحاليةعَبَسَ 32

    مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ

  • سياق قريبعَبَسَ 33

    فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ

  • سياق قريبعَبَسَ 34

    يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 35

    وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 36

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ

  • سياق قريبعَبَسَ 37

    لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.