قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رهن في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: الدَّين والرهن والكفالة

جواب مباشر

دلالة جذر رهن في القرءان

دلالة جذر «رهن» في القرءان: رهن قرءانياً هو: الارتهان المَوثوق — ارتباط العَين أو النَّفس بحَقٍّ تُحبَس عَليه فلا تَنفصِل عنه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدَّين والرهن والكفالة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رهن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر رهن في القُرءان الكَريم

رهن قرءانياً هو: الارتهان المَوثوق — ارتباط العَين أو النَّفس بحَقٍّ تُحبَس عَليه فلا تَنفصِل عنه. يَتجلّى في الرَّهن المالي عند فَقد الكاتِب ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾، وفي ارتهان النَّفس بكَسبها في الطور والمدثر. والمُستثنى مَنصوصٌ في المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

رهن في القرءان لا يَخرج عن صورة الارتهان المَوثوق: عَين تُقبَض في الدنيا تَوثيقًا للدَّين، أو نَفس مَقرونة بكَسبها في الآخرة. والمُستثنى مَنصوصٌ في المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾، وموضعُ الطور واقعٌ في سِياق نَعيم المؤمنين. الموضع الواحد في البقرة يُؤسِّس الصورة المالية، والموضعان في الطور والمدثر يَنقلانها إلى المَصير الأخروي.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رهن

استقراء مواضع رهن في القرءان (3 مواضع، 3 صيغ كلّها مُنفرِدة) يَكشف مَفهومًا واحدًا مُحكَمًا:

الارتهان المَوثوق بالعَين أو بالعَمل — ارتباط شَيء (عَين أو نَفس) بحَقٍّ يُحبَس عَليه فلا يَنفصِل عنه. ولا يُطلِق النصّ شَرط فَكٍّ واحدًا لِهذا الارتهان؛ بل يَقرِن الرَّهن المالي بالقَبض، ورَهنَ النَّفس بالكَسب، ثُمّ يَستثني في المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾.

الشواهد:

  • وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)

→ الرَّهن المالي: عَين تُحتبَس بقَبض المُرتَهِن وَثيقةً للدَّين عند تَعذُّر الكِتابة. هذا هو الأصل الحِسّي للجذر.

  • كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ (سورة الطُّور ٢١)

→ المَرء مَقرونٌ بكَسبه؛ والآيَة في سِياق نَعيم المؤمنين، عَقِب ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾. فالارتهان هُنا ضَبطُ نِسبَة العَمل إلى صاحِبه.

  • كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ (سورة المُدثر ٣٨)

→ نَفس بصيغة المؤنث، رَهِينة بكَسبها — تَكرار بنيوي للمَعنى نفسه بصيغة موازية.

الجذر يَنتقل من الرَّهن المالي الحِسّي (البقرة) إلى الرَّهن النَّفسي الجَزائي (الطور والمدثر) دون أن يَتغيّر جَوهر المَعنى: شَيء يُحبَس وَفاءً لما عَليه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رهن

سورة المُدثر ٣٨ — تَختصر الجذر في أوضح صورة: النَّفس مَقرونة بكَسبها تَتبَعُه ولا تَنفصِل عنه، ثُمّ يَجيء الاستثناء مُتَّصِلًا ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾. الآية تَنقل الجذر من الحقل المالي إلى الحقل الجَزائي بأقصر صياغة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةعدد الورودالدلالة القرءانية
فَرِهَٰنٞ1جَمع رَهن — العَين المَقبوضة وَثيقةً للدَّين (سورة البَقَرَة ٢٨٣)
رَهِينٞ1فَعِيل بمعنى مَفعول — مُذَكّر، النَّفس مَحبوسة بالكَسب (سورة الطُّور ٢١)
رَهِينَةٌ1مُؤنّث الفَعِيل — النَّفس مَحبوسة بالكَسب (سورة المُدثر ٣٨)

الجذر بأكمله 3 صيغ مُنفرِدة. لا يَتكرَّر شَكل واحد. كل صيغة مَوضع لوحدها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رهن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رهن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
رَهِينَةٌ ×1
ب جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
رَهِينٞ ×1
ج اسم — مُثَنّى
~1 موضع
فَرِهَٰنٞ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رهن

إجمالي المواضع: 3 موضعًا.

  • سورة البَقَرَة ٢٨٣
  • سورة الطُّور ٢١
  • سورة المُدثر ٣٨

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَرِهَٰنٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَرِهَٰنٞ (1) رَهِينٞ (1) رَهِينَةٌ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كل موضع: شَيء مَربوطٌ بحَقٍّ يُحبَس عَليه — العَين تُقبَض في الدنيا وَثيقةً للدَّين، والنَّفس مَقرونةٌ بكَسبها في الآخرة. القاسم: الوَثاقة بالارتباط، لا صورةُ فَكٍّ واحدة تَجمَع المَوضِعَين.

مُقارَنَة جَذر رهن بِجذور شَبيهَة

الجذرالمفهومالفرق عن رهنالشاهد
حبسالمَنع من الحَرَكةحَبس عامّ يَشمل أيّ مَنع. رَهن خاصّ بالارتباط المَوثوق بحَقٍّ مَعلوم يُحبَس عَليه.﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣
كسبتَحصيل الفِعلكَسب هو السَّبب، رَهن هو النَّتيجة. الكَسب يُولِّد الرَّهن.﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ سورة المُدثر ٣٨
دينالالتزام بالأداءدَين هو ما عَليك، والرَّهن هو ما يَضمنه. الدَّين عَلاقة، الرَّهن وَثيقة.﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣
وثقالإحكام والتَّقويةوَثَق يَشمل التَّوثيق بالكِتابة والشَّهادة. رَهن صورة من التَّوثيق بالقَبض.﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣

اختِبار الاستِبدال

  • «فَكِتَابَةٞ مَّقۡبُوضَةٞ» بدل «فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ» (سورة البَقَرَة ٢٨٣) — يَفسد المَعنى، لأن الكِتابة لا تُقبَض بل تُكتَب، والآية أصلًا مَشروطة بـ«وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا». الرَّهن بَديل عند تَعذّر الكِتابة.
  • «كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ مَأۡخُوذَةٌ» بدل «رَهِينَةٌ» (سورة المُدثر ٣٨) — يَفقد دَلالة الاحتباس المُعلَّق على الفَكّ. المَأخوذة قد تَكون بلا فَكّ، أمّا الرَّهينة فَفَكّها مَوقوف على الأداء.
  • التَّبادل يَكشف أنّ الرَّهن خَاصّ بالارتباط المَوثوق بحَقٍّ مَعلوم، لا بأيّ احتباس مُجَرَّد.

الفُروق الدَقيقَة

  • سورة البَقَرَة ٢٨٣ تَستعمل صيغة الجَمع ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾ — الجَمع يَدلّ على تَعدّد الأعيان المَرهونة. أمّا الطور والمدثر فيَستعملان المُفرد، لأنّ كل نَفس مَرهونة استقلالًا.
  • صيغة «رَهِينٞ» في الطور (مُذَكَّر) و«رَهِينَةٌ» في المدثر (مُؤنَّث) ليس فيهما تَناقض: «نَفس» تَحتمل الوَجهَين في العربية. اللطيفة أنّ القرءان يَستعمل المُذَكَّر في سياق ثَواب المؤمنين («ٱمۡرِيءٍ»)، والمُؤنَّث في سياق الحَساب العامّ («كُلُّ نَفۡسٍ»).
  • اقتران الجذر بـ«قَبض» (البقرة) و«كَسب» (الطور والمدثر) يَكشف بِنية مَوازية: القَبض في الدنيا للأعيان، الكَسب في الآخرة للأعمال — كلاهما يَرتبط بفِعل المُرتَهِن أو فِعل المَرهون.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدَّين والرهن والكفالة.

في حَقل المُعاملات: الرَّهن صورة فَرعية من التَّوثيق، تَأتي عند انعدام الكِتابة (وثق). تَختلف عن الحَبس (حبس) بكَونها مَوثقة، وعن الدَّين (دين) بكَونها وَثيقة لا التزامًا.

في حَقل الجَزاء والحَساب: الرَّهن صورة بَالغة لتَعليق المَصير على الكَسب. تَختلف عن الجَزاء (جزي) المُجرّد بكَونها تُبقي النَّفس مَحبوسة لا تَنفكّ، فيَزيد الجَزاء عُمقًا.

الجذر يُؤدّي وظيفة الجِسر بين الحقلَين: الصُّورة المالية الحِسّية تُنقَل إلى الحَساب الأخروي بنفس البِنية الدلالية.

مَنهَج تَحليل جَذر رهن

1. جُمعت المواضع الثلاثة بكل صيغها (3 صيغ مُنفرِدة). 2. حُلِّل سياق كل موضع: مالي/حِسّي في البقرة، جَزائي/أخروي في الطور والمدثر. 3. لُوحِظ القاسم: الاحتباس المُعلَّق على أَداء. 4. تُتبِّع الاقتران: «قَبض» في البقرة، «كَسَب» في الطور والمدثر — كلاهما يَكشف الحَقّ الذي عَليه الارتهان، لا شَرطَ فَكٍّ مَنصوصًا. 5. حُدِّد التَّعريف المحكم بناء على استقراء داخلي بَحت، دون استناد لمَعجم لُغوي ولا لتَفسير خارجي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فكك)

رهن يدل على احتباس موثق بعين أو نفس في مقابل حق أو كسب، ولذلك أقرب مقابله القرءاني هو فكك. لا يلتقي الجذران في آية واحدة، لكن صورة الرهن في البقرة تقوم على عين مقبوضة توثق الحق، وصورة فك الرقبة في البلد تقوم على إطلاق رقبة من احتباس. هذه مقابلة مفهومية قوية بين الحبس الموثق والإطلاق، لكنها لا تبلغ ضدية لفظية مباشرة داخل شاهد واحد. أما كسب في الطور والمدثر فهو سبب الرهن وعلته، لا مقابل له؛ لذلك لا يجعل علاقة مستقلة في باب الضد.

فككمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة البَقَرَة ٢٨٣
﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾ يثبت جهة الاحتباس الموثق بالقبض.
سورة البَلَد ١٣
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ يثبت جهة الإطلاق من احتباس.
  • الرهن وثيقة احتباس، والفك إزالة للاحتباس؛ لكن الشاهدين منفصلان.
  • كسب ملازم لرهينة النفس في موضعين، لكنه علة الرهن لا مقابله.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رهن ⟷ فكك ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رهن

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من الصيغ الثلاث:

  • سورة البَقَرَة ٢٨٣ — وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ
  • الصيغة: فَرِهَٰنٞ — الرَّهن المالي الحِسّي عند تَعذُّر الكِتابة، شَرط القَبض ضَامِن للوَثيقة.

  • سورة الطُّور ٢١ — كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ
  • الصيغة: رَهِينٞ — في سياق ثَواب المؤمنين وذُريّاتهم، النَّفس مَرهونة بالكَسب الفَردي.

  • سورة المُدثر ٣٨ — كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ
  • الصيغة: رَهِينَةٌ — في سياق إنذار قُرَيش، تَكرار بنيوي للمَعنى بصيغة المُؤنَّث.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رهن

1. انفراد كل صيغة (3/3 صيغ مُنفرِدة بالورود): «فَرِهَٰنٞ»، «رَهِينٞ»، «رَهِينَةٌ» — كلٌّ منها وَرَدت مَرّة واحدة فقط. الجذر بأكمله 3 صيغ مَتفرّدة، لا تَكرار لأيّ شَكل. ندرة لافِتة في جذر مَفهومه واحد.

2. اقتران بـ«كَسَب» في موضعَي الآخرة (2/2 = 100٪): الطور («بِمَا كَسَبَ») والمدثر («بِمَا كَسَبَتۡ»). تَكرار حَرفي لتَركيب الباء + الفعل من «كسب» — الجذر يَلتصق بُنيويًّا بفِعل الكَسب، فلا تَنفكّ النَّفس إلا به.

3. توزّع جنسي بين الذَّكر والأنثى في الصيغة (الطور مُذكَّر، المدثر مُؤنّث): «رَهِينٞ» / «رَهِينَةٌ». «نَفس» تَقبَل الوَجهَين، لكنّ القرءان خَصّ سياق ثَواب المؤمنين بالمُذَكَّر («ٱمۡرِيءٍ»)، وسياق الحَساب العامّ («كُلُّ نَفۡسٍ») بالمُؤنَّث. تَوافق دَقيق بين الصيغة والسياق.

5. اقتران بـ«مَّقۡبُوضَةٞ» في البقرة (1/1 في الموضع المالي): ويَقتَرِنُ الرِهانُ في المَوضِعِ المالِيِّ بِوَصفِ ﴿مَّقۡبُوضَةٞ﴾.

6. سياق الإنذار يَستوعب الموضعَين الأخرويَّين: الطور (آية 21 في وَسط سياق الجَنّة لكنّ الآية نَفسها فاصِلة جَزائية)، المدثر (آية 38 في سياق وَصف يَوم القيامة). والجذر في المَوضِعَين يُثبِت نِسبَة الجَزاء إلى الكَسب: ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾ و﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾، مع ما نَصّ عَليه الطور مِن إلحاق الذُّرّيّة بِلا نَقص ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾، ومع استثناء المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾.

موضع الرهن الماليّ في البقرة محفوفٌ بمحاسبة النفس بكسبها من الجهتين: قبله ﴿ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ﴾ وبعده ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾؛ فالجسر بين الرهن الماليّ في الدنيا ورهن النفس بالكسب في الآخرة منصوصٌ داخل السياق الواحد، لا بين البقرة والطور والمدثر فحسب.

حامل الرهن يختلف بين الموضعين الأخرويَّين: ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ﴾ في الطور و﴿كُلُّ نَفۡسِۭ﴾ في المدثر — فتذكير «رهين» وتأنيث «رهينة» تابعان لاختلاف المحمولين. ويجيء رهين الطور عقب ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ ضابطًا: الإلحاق زيادةٌ لا تنقص عمل أحد، وكلٌّ يبقى بكسبه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رهن في القرءان

  • **اقتران بـ«مَّقۡبُوضَةٞ» في البقرة (1/1 في الموضع المالي)**: الجذر لا يَستقلّ في وَظيفته المالية إلا بشَرط القَبض. لا رَهن بمُجرَّد الكَلام — لا بدّ من قَبض حِسّي يُحقّق الاحتباس. القرءان يَكشف شَرط الصِّحّة بإضافة وَصف.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رهن من المُصحَف

3 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس