مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رهن في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر رهن في القرءان
دلالة جذر «رهن» في القرءان: رهن قرءانيًّا يدلّ على ارتباط يتحدّد بسياقه: رهان مقبوضة في سياق الدَّين ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدَّين والرهن والكفالة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رهن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر رهن في القُرءان الكَريم
رهن قرءانيًّا يدلّ على ارتباط يتحدّد بسياقه: رهان مقبوضة في سياق الدَّين ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)، ومرء رهين بما كسب في سورة الطُّور ٢١، ونفس رهينة بما كسبت في سورة المُدثر ٣٨. ويتصل بموضع المدثر الاستثناء ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
رهن في القرءان يرد في صورة مالية: رهان مقبوضة في سياق الدَّين، وفي صورة أخروية: المرء أو النفس مقرونان بالكسب. والمستثنى منصوص في المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩)، وموضع الطور واقع في سياق نعيم المؤمنين. الموضع الواحد في البقرة يعرض الصورة المالية، والموضعان في الطور والمدثر يعرضان اقتران الرهن بالكسب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رهن
استقراء مواضع رهن في القرءان (٣ مواضع، ٣ صيغ كلّها مُنفرِدة) يكشف ارتباطًا يتحدّد بما يذكره كل سياق:
رهان مقبوضة في سياق الدَّين، ومرء أو نفس موصوفان بالرهن مع الكسب. يقرن النصّ الرهان بالقبض، ويقرن رهين ورهينة بالكسب، ثمّ يستثني في المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩).
الشواهد:
- وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)
→ الرهن المالي: رهان موصوفة بالقبض في سياق توثيق الدَّين، عند السفر وفقد الكاتب. هذه صورة حسّية في استعمال الجذر.
- كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ (سورة الطُّور ٢١)
→ المرء مقرون بكسبه؛ والآية في سياق نعيم المؤمنين، عقب ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾ (سورة الطُّور ٢١). يتجاور هنا حفظ العمل وإسناد الكسب إلى صاحبه.
- كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ (سورة المُدثر ٣٨)
→ النفس موصوفة برهينة مع كسبها، في تركيب يوازي موضع الطور، ويتلوه استثناء أصحاب اليمين.
يجمع الاستعمالات ارتباط الرهان بالدَّين وارتباط المرء أو النفس بالكسب. ولا يذكر موضعا الطور والمدثر أداءً يُجعل شرطًا عامًا للفكّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رهن
سورة المُدثر ٣٨ — تجمع وصف النفس برهينة واقترانها بكسبها، ثمّ يجيء الاستثناء متصلًا ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩). وهي شاهد موجز على استعمال الجذر في سياق الجزاء، إلى جانب استعماله المالي في سورة البَقَرَة ٢٨٣.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | عدد الورود | الدلالة القرءانية |
|---|---|---|
| فَرِهَٰنٞ | ١ | صيغة جمع موصوفة بالقبض في سياق الدَّين، عند السفر وفقد الكاتب (سورة البَقَرَة ٢٨٣) |
| رَهِينٞ | ١ | وصف مذكّر حامله «ٱمۡرِيِٕۭ»، مقترن بما كسب في سياق نعيم المؤمنين (سورة الطُّور ٢١) |
| رَهِينَةٌ | ١ | وصف مؤنّث حامله «نَفۡسِۭ»، مقترن بما كسبت، ويتلوه استثناء أصحاب اليمين (سورة المُدثر ٣٨–٣٩) |
الجذر بأكمله ٣ صيغ مُنفرِدة. لا يتكرّر شكل واحد. كل صيغة في موضع واحد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رهن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رهن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رهن
إجمالي المواضع: 3 موضعًا.
- سورة البَقَرَة ٢٨٣
- سورة الطُّور ٢١
- سورة المُدثر ٣٨
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَرِهَٰنٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَرِهَٰنٞ (1) رَهِينٞ (1) رَهِينَةٌ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في كل موضع ارتباط يبيّنه السياق: الرهان مقبوضة في سياق الدَّين، والمرء أو النفس مقرونان بالكسب في الآخرة. القاسم هو الارتباط، مع اختلاف متعلّقه بين الدَّين والكسب.
مُقارَنَة جَذر رهن بِجذور شَبيهَة
| الجذر | المفهوم | الفرق عن رهن | الشاهد |
|---|---|---|---|
| حبس | الحبس جهة للمقارنة بالقبض | المذكور هنا رهان مقبوضة في سياق الدَّين، أمّا لفظ حبس فغير وارد في السياقات الثلاثة، فلا تتحدّد منها دلالته العامة. | ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣ |
| كسب | ما يسنده النصّ إلى المرء أو النفس من كسب | يجتمع الكسب والرهن في وصف النفس، ويبيّن تركيب «بِمَا كَسَبَتۡ» متعلّق وصفها برهينة. | ﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ سورة المُدثر ٣٨ |
| دين | دَين إلى أجل مسمّى في سورة البَقَرَة ٢٨٢ | الدَّين موضوع الكتابة في الآية السابقة، والرهان مقبوضة عند السفر وفقد الكاتب في الآية التالية. | ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣ |
| وثق | التوثيق وصف لوظيفة الكتابة والشهادة في سياق الدَّين | يعرض السياق الكتابة والشهادة ثمّ الرهان المقبوضة، وهذا يوضح وظيفة الرهان دون أن يحدّد دلالة جذر وثق الغائب عن هذه السياقات. | ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣ |
اختِبار الاستِبدال
- «فَكِتَابَةٞ مَّقۡبُوضَةٞ» بدل «فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ» (سورة البَقَرَة ٢٨٣) — يغيّر تتابع المعنى؛ فالآية تذكر الرهان المقبوضة بعد شرط «وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا»، عقب الأمر بكتابة الدَّين في سورة البَقَرَة ٢٨٢.
- «كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ مَأۡخُوذَةٌ» بدل «رَهِينَةٌ» (سورة المُدثر ٣٨) — يبقي ذكر الكسب، لكنه يبدّل وصف النفس الذي يوازي «رَهِينٞ» في سورة الطُّور ٢١. ولا يثبت هذا الاختبار شرطًا للفكّ أو الأداء.
- التبادل يبرز خصوصية اقتران الرهان بالقبض، واقتران رهين ورهينة بالكسب؛ وهذه قرائن تحديد المعنى في مواضع الجذر.
الفُروق الدَقيقَة
- سورة البَقَرَة ٢٨٣ تستعمل صيغة الجمع ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞ﴾. أمّا الطور والمدثر فيستعملان المفرد مع «كُلُّ»، فيُسند الوصف إلى كل مرء أو نفس.
- صيغة «رَهِينٞ» في سورة الطُّور ٢١ مذكّرة تبعًا لحاملها «ٱمۡرِيِٕۭ»، وصيغة «رَهِينَةٌ» في سورة المُدثر ٣٨ مؤنّثة تبعًا لحاملها «نَفۡسِۭ». يرد الأول في سياق ثواب المؤمنين، والثاني في سياق الإنذار مع استثناء أصحاب اليمين.
- اقتران الجذر بالقبض في البقرة وبالكسب في الطور والمدثر يبيّن اختلاف جهة الارتباط: القبض وصف للرهان، والكسب مسند إلى المرء أو النفس.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدَّين والرهن والكفالة.
في حقل «الدَّين والرهن والكفالة»: تأتي الرهان المقبوضة بعد الأمر بكتابة الدَّين والإشهاد عليه، عند السفر وفقد الكاتب (سورة البَقَرَة ٢٨٢–٢٨٣). يختلف موقع الرهان عن الدَّين نفسه؛ فالدَّين موضوع التوثيق، والرهان من وسائل حفظه في هذا السياق. ويحدّد وصف القبض صورتها هنا، دون تعميم المقارنة بجذري حبس ووثق.
وفي سياق الجزاء والحساب: يقترن رهين بكسب المرء في سورة الطُّور ٢١، ورهينة بكسب النفس في سورة المُدثر ٣٨. يرد الأول بين آيات نعيم المؤمنين، ويتلو الثاني استثناء أصحاب اليمين ووصفهم في جنّات (سورة المُدثر ٣٩–٤٠).
يجمع الجذر بين صورة مالية وصورة تتصل بالكسب والجزاء؛ والارتباط بينهما مستفاد من استعمال الجذر في السياقين.
مَنهَج تَحليل جَذر رهن
١. جُمعت المواضع الثلاثة بكل صيغها: ٣ صيغ منفردة الورود. ٢. قُرئ سياق كل موضع: سورة البَقَرَة ٢٧٨–٢٨٦، وسورة الطُّور ١٦–٢٦، وسورة المُدثر ٣٣–٤٣؛ فظهر السياق المالي في البقرة، والسياق الأخروي في الطور والمدثر. ٣. استُخلص القاسم من الارتباط بالدَّين في البقرة، وبالكسب في الطور والمدثر. ٤. تُتبّع الاقتران: القبض وصف للرهان في البقرة، والكسب مسند إلى المرء في الطور وإلى النفس في المدثر، مع الاستثناء المتصل في سورة المُدثر ٣٩. ٥. ضُبط التعريف بهذه الاستعمالات وسياقاتها، وبالتمييز بين اللفظ المنصوص والاستنتاج الذي تؤيده قرائنه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فكك)
المقابلة المقترحة بين رهن وفكك تحتاج شاهدًا يجمع جهة الارتباط وجهة الإطلاق. السياقات الثلاثة تذكر القبض والكسب واستثناء أصحاب اليمين، ولا تعرض استعمالًا لجذر فكك يثبت هذه المقابلة. أمّا كسب فمصاحب للرهن في سورة الطُّور ٢١ وسورة المُدثر ٣٨، ولذلك موقعه هنا بيان الارتباط، لا الضد.
- الرهن وثيقة احتباس، والفك إزالة للاحتباس؛ لكن الشاهدين منفصلان.
- كسب ملازم لرهينة النفس في موضعين، لكنه علة الرهن لا مقابله.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رهن
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر — مختارة من الصيغ الثلاث:
- سورة البَقَرَة ٢٨٣ — وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ
- الصيغة: فَرِهَٰنٞ — الرهن المالي عند السفر وفقد الكاتب، مع وصف الرهان بالقبض.
- سورة الطُّور ٢١ — كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ
- الصيغة: رَهِينٞ — في سياق ثواب المؤمنين وإلحاق ذرياتهم بهم، المرء موصوف برهين مع كسبه.
- سورة المُدثر ٣٨ — كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ
- الصيغة: رَهِينَةٌ — في سياق الإنذار للبشر، ثمّ استثناء أصحاب اليمين وسؤالهم عن المجرمين في سقر (سورة المُدثر ٣٦–٤٣). يوازي التركيب موضع الطور مع اختلاف حامل الوصف.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رهن
١. انفراد كل صيغة (٣ صيغ من ٣ منفردة بالورود): «فَرِهَٰنٞ»، «رَهِينٞ»، «رَهِينَةٌ» — كل منها وردت مرّة واحدة فقط. الجذر بأكمله ٣ صيغ متفرّدة، لا تكرار لأيّ شكل.
٢. اقتران بالكسب في موضعي الآخرة (٢ من ٢): سورة الطُّور ٢١ («بِمَا كَسَبَ») وسورة المُدثر ٣٨ («بِمَا كَسَبَتۡ»). يتكرر تركيب الباء مع «ما» وفعل الكسب، ثمّ يستثني النصّ أصحاب اليمين في سورة المُدثر ٣٩.
٣. اختلاف التذكير والتأنيث في الصيغة: «رَهِينٞ» في سورة الطُّور ٢١ تابع لـ«ٱمۡرِيِٕۭ»، و«رَهِينَةٌ» في سورة المُدثر ٣٨ تابعة لـ«نَفۡسِۭ». يختلف حامل الوصف، ويظهر معه اختلاف الصيغة.
٥. اقتران بـ«مَّقۡبُوضَةٞ» في البقرة (١ من ١ في الموضع المالي): ويقترن الرهان في الموضع المالي بوصف ﴿مَّقۡبُوضَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣).
٦. اختلاف السياقين الأخرويّين: سورة الطُّور ٢١ في وسط سياق الجنّة، وسورة المُدثر ٣٨ في سياق الإنذار. والجذر في الموضعين يقترن بالكسب: ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾ (سورة الطُّور ٢١) و﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ (سورة المُدثر ٣٨). ويذكر الطور إلحاق الذرية مع حفظ العمل ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾ (سورة الطُّور ٢١)، ويذكر المدثر الاستثناء ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة المُدثر ٣٩).
موضع الرهن الماليّ في البقرة محفوف بمحاسبة النفس بكسبها من الجهتين: قبله ﴿ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨١)، وبعده ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦). يجاور ذكرُ الكسب الرهنَ المالي داخل سياق البقرة، ويقترن بالرهن مباشرةً في الطور والمدثر.
حامل الرهن يختلف بين الموضعين الأخرويّين: ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ﴾ في سورة الطُّور ٢١ و﴿كُلُّ نَفۡسِۭ﴾ في سورة المُدثر ٣٨؛ فتذكير رهين وتأنيث رهينة تابعان لاختلاف الحاملين. ويجيء رهين الطور عقب ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الطُّور ٢١). يجمع السياق إلحاق الذرية وحفظ العمل، ثمّ يصف كل مرء بأنه رهين بما كسب.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رهن في القرءان
انفراد كل صيغة (3/3 صيغ مُنفرِدة بالورود): «فَرِهَٰنٞ»، «رَهِينٞ»، «رَهِينَةٌ» — كلٌّ منها وَرَدت مَرّة واحدة فقط. الجذر بأكمله 3 صيغ مَتفرّدة، لا تَكرار لأيّ شَكل. ندرة لافِتة في جذر مَفهومه واحد.
اقتران بـ«كَسَب» في موضعَي الآخرة (2/2 = 100٪): الطور («بِمَا كَسَبَ») والمدثر («بِمَا كَسَبَتۡ»). تَكرار حَرفي لتَركيب الباء + الفعل من «كسب» — الجذر يَلتصق بُنيويًّا بفِعل الكَسب، فلا تَنفكّ النَّفس إلا به.
توزّع جنسي بين الذَّكر والأنثى في الصيغة (الطور مُذكَّر، المدثر مُؤنّث): «رَهِينٞ» / «رَهِينَةٌ». «نَفس» تَقبَل الوَجهَين، لكنّ القرءان خَصّ سياق ثَواب المؤمنين بالمُذَكَّر («ٱمۡرِيءٍ»)، وسياق الحَساب العامّ («كُلُّ نَفۡسٍ») بالمُؤنَّث. تَوافق دَقيق بين الصيغة والسياق.
اقتران بـ«مَّقۡبُوضَةٞ» في البقرة (1/1 في الموضع المالي): الجذر لا يَستقلّ في وَظيفته المالية إلا بشَرط القَبض. لا رَهن بمُجرَّد الكَلام — لا بدّ من قَبض حِسّي يُحقّق الاحتباس. القرءان يَكشف شَرط الصِّحّة بإضافة وَصف.
سياق الإنذار يَستوعب الموضعَين الأخرويَّين: الطور (آية 21 في وَسط سياق الجَنّة لكنّ الآية نَفسها فاصِلة جَزائية)، المدثر (آية 38 في سياق وَصف يَوم القيامة). والجذر في المَوضِعَين يُثبِت نِسبَة الجَزاء إلى الكَسب: ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾ و﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾، مع ما نَصّ عَليه الطور مِن إلحاق الذُّرّيّة بِلا نَقص ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾، ومع استثناء المدثر ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾.